علم الأحياء القديمة

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
يفحص علم الأحياء القديمة تطور الحياة على الأرض.
يبحث عالم الجيولوجيا عن الأحفوريات.
حفظ أحفورة عظمية.

علم المتحجرات أو الإحاثة أو الأحياء القديمة أو المستحاثات (باللاتينية: Paleontologia) في الجيولوجيا يدرس الحياة ما قبل التاريخ ويشمل تطور الكائنات وعلاقاتها بعضها البعض وعلاقتها بالبيئة التي تعيش فيه. وهو علم تأريخ يهتم بتفسير المسببات ويقل فيه إجراء التجارب ومشاهدة النتائج. وقد بدأ هذا العلم في القرن الخامس قبل الميلاد، وعاد واكتسب هتماما كبيرا في القرن الثامن عشر، حيث قام العالم جورج كوفير بنشر كتاب عن التشريح المقارن وتقدم هذا العلم كثيرا في القرن التاسع عشر.

وقد قدمت بعض الأحفوريات التي وجدت منذ 1990 في الصين معلوماتا جديدة عن التطور الأولي للحيوان، وعن الأسماك المنقرضة وعن الديناصور وتطور الطيور وتطور الحيوانات الثديية.

ويمثل علم الأحياء القديمة همزة وصل بين علم الأحياء وعلم الجيولوجيا كما يشترك مع علم الحفريات. وهو يعتمد بالنسبة إلى وسائله المستخدمة علميا على الكيمياء العضوية والرياضيات والهندسة. ومع تطور هذا العلم وزيادة المعرفة، أصبحت له فروعا متخصصة. بعضها يركز عل أنواع معينة من الأحفوريات وأخرى تركز على عوامل البيئة وتغير المناخ عبر الزمن مثل علم المناخ القديم.

الوسائل العلمية[عدل]

رسم الخطط الجيولوجية[عدل]

يبدأ التخطيط والمسح الجيولوجي لمناطق احتمال وجود أحفوريات فيه قبل القيام بالبحت عن الأحفوريات. والهدف من ذلك هو محاولة البحث عن أثار تستطيع تفسير ما هو معروف حتى الآن في الطبقات المجاورة، وتفسير عمليات الترسيب التي سادت في تلك المنطقة في الماضي.وعلى سبيل المثال : هل حدث الترسيب في قاع إحدي البحيرات أم في قاع أحد البحار ؟. ولا نحتاج لإجراء ذلك المسح الجيولوجي الأولي إذا كان عمر الطبقات معروف، وتتابع الطبقات الصخرية وأنواع الصخور معروفة.

القيام بالحفريات[عدل]

أثر قدم محتملة ل تيرانوصور في نيومكسيكو. طول الأثر نحو 80 سم وعرضه نحو 70 سنتيمتر.

تبدأ عملية البحث عن الأحفوريات من طبقة تلو طبقة مبتدئة بالطبقة العليا، أي من الطبقة ذات العمر الجديد إلى الطبقة ذات العمر القديم. ويتبع التنقيب عن الأحفوريات تحديد طبيعة الطبقات ووصفها والقيام بترقيم الأفق الجيولوجية. وتصبح تلك الأرقام من توابع كل أحفورة وجدت فيها.

وفي حالة البحث عن أجزاء كائنات كبيرة، مثل الهياكل العظمية للديناصور، يقوم الخبراء بوصف مكان كل قطعة من العظام المتحجرة بدقة في الطبقة الأرضية بواسطة شبكات مربعة تنشر فوق منطقة الحفر. وذلك يهم من وجهة معرفة وضع الحيوان وقت موته، ومنها يستنتج العلماء استنتاجات عن طريقة موته وطريقة معيشته وربما معرفة الحيوانات والتباتات التي كانت تزامله أو تنافسه في بيئة عصره. كذلك يستنتجون عمليات الترسيب الأرضي وحركة المواد التي حدثت في الماضي، مثل وجود ماء آنذاك وجريان الماء أو حدوث جفاف.

أثناء عمليات الحفر في شرق أفريقيا عام 1909.العثور على جيرافاتيتان.

ويهتم الإحيائيون بفرز عظام كل حيوان على حدة وعلاقة كل منهم ببعضه، أي حدث صراع بين إثنين نجم عنه افتراس أحدهم للآخر. وقد اكتشف العلماء في إحدى جداول المياه القديمة أثار لأقدام ديناصور كبير آكل للنبات ويجري بجواره ديناصور مفترس من آكلي اللحوم. ومن خلال تلك الآثار في الأرض المتحجرة استطاع العلماء تفسيرها بأن الديناصور المفترس قضى على الديناصور آكل النبات رغم تفوقه في الحجم. عند نقطة معينة في المسارين يختفي فجأة مسار الديناصور المهاجم الوحشي مما يشير إلى أن الديناصور الوحشي قفز على الديناصور آكل النبات وصار يعضه بأسنانه الحادة حتى أعياه الجري وفقدان الدم، واستنتجوا أن الديناصور المفترس قد افترس الديناصور آكل الأعشاب بعد ذلك وتغذى على لحمه (أنظر أكروكونثوصور).

وفي حالة البحث عن أحفوريات مجهرية تجمع بعض عينات الأحجار الموجودة في كل أفق، وتحفظ لإعدادها ودراستها في المعمل.

الإعداد والتجهيز[عدل]

معمل لإعداد الأحفوريات، متحف التأريخ الطبيعي شيكاغو.

تجري في موقع الحفريات عمليات حفظ العينات وقد تلصق أجزاء الأحفورة بوساطة المواد الكيماوية من أجل اتمام تجهيزها واعدادها للدراسة بعد ذلك. وقد تحفظ الأجزاء العظمية بواسطة التغليف في الجبس. وإذا وجدت أحفورة مجزأة على لوحات عديدة، فغالبا تلصق الحروف المكسورة مع بعضها.

ويتبع ذلك الحفظ والتجهيز للأحفوريات في المعمل بالمشرط والإبر مع الاستعانة بالعدسات المضخمة أو بالمجهر المجسم. كما تستخدم الأشعة السينية لتحديد أجزاء الأحفورة التي ما زالت مختفية في قلب العينات. بذلك نضمن عدم الإخلال بصفات الأحفورة من خلال عملية التجهيز.

كذلك بالنسبة للمحافظة على أحفوريات مجهرية وإعدادها للفحص تحت المجهر، حيث يمكن تجهيزها باستخدام أحماضا مناسبة أو بالطرق الكيميائية السائلة الأخرى.

إعادة التكوين[عدل]

د. ج. ورتمان يَقف بجانب الساق الخلفية لألوصور.

يمكن عن طريق رسومات الأحفوريات والأستعانة ببعض العينات المعروفة أو الشبيهة معرفة الشكل الأصلي لهيكل جسم الحيوان أو لأعضاء النباتات. ويتبع ذلك عادة دراسة طريقة معيشة تلك الكائنات المنقرضة. عنئذ نحاول وصف حياة تلك الكائنات وطريقة حركتها وتعاملها مع بعضها من خلال دراسة الأحفوريات المختلفة.

اقرأ أيضا[عدل]

مراجع[عدل]