علم الفيروسات

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

علم الفيروسات (بالإنجليزية: Virology) وهو العلم المختص بدراسة الفيروسات – دون المجهرية وجينات الجسيمات الطفيلية المحاطة بغلاف بروتيني [1][2] والجسيمات الشبيهة بالفيروسات ، والذي يركز على الجوانب التالية من الفيروسات : هيكلها وبناءها ،التصنيف ،التطور، وطريقة اصابتها للخلية العائل واستغلالها في انتاج مادتها الوراثية في التكاثروتفاعلها مع وظائف خلية العائل والمناعة ، والأمراض التي تسببها، وتقنيات العزل والزراعة ، و استخدامها في البحث والعلاج. ويعتبر علم الفيروسات احد فروع علم الاحياء الدقيقة (بالانجليزية : microbiology) والطب .

ما هو الفيروس[عدل]

الفيروس ما هو إلا جزيئ صغير، جزيئات الفيروس تقدر بحوالي واحد على مليون من البوصة (17 إلى 300 نانو ميتر). الفيروسات هي أقل بآلاف المرات من البكتريا والبكتريا أصغر بكثير من الخلايا البشرية. الفيروسات صغيرة جداً لدرجة أن معظمها لا يمكن أن ترى من خلال الميكروسكوب الضوئي ولكن لا بد وأن ترى من خلال الميكروسكوب الإلكتروني. يتركب جزيئي الفيروس من التالي:

  • الحامض النووي: وهو عبارة عن مجموعه من التعليمات الجينية إما أن تكون أشرطة ثنائية DNA أو فردية RNA
  • غطاء من البروتين: يحيط ال DNA أو ال RNA لحمايته.
  • غشاء نسيجي يحيط بغلاف البروتين (يوجد فقط في بعض أنواع الفيروسات مثل الإنفلونزا، هذه الأنواع تسمى الفيروسات المغلفة)

البنية و التصنيف[عدل]

ان الفرع الاساسي من مبحث الفيروسات هو تصنيف الفيروسات. يمكن تصنيف الفيروسات بناء على الخلية المضيفة التي يتم نقل المرض اليها :فيروسات الحيوانات ، فيروسات النباتات,فيروسات الفطريات و العاثيات حيث تشمل الفيروسات الأكثر تعقيدا. هناك تصنيف اخر للفروسات يعتمد على الشكل الهندسي للقفيصة( فهي عادة ما تكون لولبية او عشرينية السطوح) أو على بنية و هيكلية الفايروس( كوجود أو انعدام غلاف الفايروس الليبيدي ). يتراوح حجم الفايوسات من 30 نانومتر الي 450 نانومتر, مما يعني انه لا يمكن رؤيتهم بالمجهر الضوئي. قد ساعد المجهر الالكتروني و مطيافية الرنين النووي ودراسة البلورات بالاشعة السينية على فهم و دراسة شكل و بنية الفيروسات.

ان التصنيف الاكثر افادة و الاكثر استعمالا يميز بين الفيروسات بناء اساسين[عدل]

اولا: نوع الحمض النووي المستخدم كالمادة الوراثية

وثانيا: طريقة التنسيخ للفايروسات المستخدمة لاقناع الخلايا المضيفة الى انتاج المزيد من الفيروسات:

-فيروسات دي ان ايه مقسمة الى فيروسات ذات الدنا ثنائي السلسلة و فيروسات ذات الدنا احادي السلسلة

-فيروسات الحمض النووي الرايبوزي (مقسمة الى فيروسات الحمض النووي الرايبوزي وحيدة الضفة ذات حس ايجابي و فيروسات الحمض النووي الرايبوزي وحيدة الضفة ذات حس سلبي, و فيروسات الحمض النووي الرايبوزي ذات ضفة مزدوجة وهي الاقل شيوعا).

-  الفيروسات المنتسخة عكسيا ( فيروسات ذات الدنا ثنائي السلسلة و الفيروسات القهقرية)

يسجل أحدث تقرير صادر عن اللجنة الدولية لتصنيف الفيروسات (2005) ,5450 من الفيروسات،منظمة  في أكثر من 2000 نوع، 287 جنسا و 73 عائلة و3 رتب.

كما و درس دارسي الفيروسات  جزيئات الفيروس الصغيرة و الكيانات المعدية لا سيما الصغيرة منها و التي هي اسط من الفيروسات :[عدل]

-اشباه الفيروسات (جزيئات الحمض النووي الرايبوزي الدائرية و المجردة (بالانجليزية naked circular RNA) التي تصيب النباتات)

-جزيئات التابع بيولوجيا: هي جزيئات الحمض النووي الذي يحتوي على القفيضة او ينقصها, و هذا النوع يتتطلب فايروس مساعد للعدوى و التكاثر)

-البريونات ( بروتينات متواجدة على بتشكل مرضي و تحث البرونات الاخرى على اتخاذ نفس التشكل)[3]

ان الاصناف في علم الفيروسات ليست بالضرورة ان تكون احادية النمط الخلوي, و ذلك لان العلاقات التطورية لمجموعة الفايروسات المتنوعة لا تزال غير واضحة.

هنالك ثلاث فرضيات تتعلق بأصل وجود الفايروسات و هي:[عدل]

1.    نشأت الفايروسات من المواد غير الحية ربما بشكل انزيم الحمض النووي الرايبوزي الذاتية التكاثر و المشابهة لاشباه الفايروسات

2.     نشأت الفايروسات من اختزال الجينوم الذي حدث في السابق,كأشكال الحياة الخلوية الاكثر اختصاصا و التي اصبحت طفيليات للعائل و التي بعد ذلك, فقدت وظائفها. من الامثلة على هذة الطفيليات الدقيقة البدائية النوى: المفطورة و النانو اركيا(بالانجليزية nanoarchaea)

3.    نشأت الفايروسات من عناصر النقل الوراثية للخلايا مثل الجينات القافزة، ريترو ترانسبوزونس(بالانجليزية retrotransposons) أو البلازميدات) التي اصبحت مغلفة في قفيصات بروتينية و اكتسبت القدرة على "التحرر" من الخلية المضيفة واصابة خلايا أخرى.

للفايروس المحاكي اهمية خاصة,فهو فايروس عملاق يصيب الاميبا و يشفر الكثير من الالات الجزيئية المرتبطة تقليديا مع البكتيريا.  فهل هو نسخة مبسطة من بدائيات النوى الطفيلية، أو انه نشأ كفايروس مبسط اكتسب من مضيفه؟

مجال تطور الفيروسات(بالانجليزية viral evolution), يدرس تطور الفايروسات الذي يحدث في كثير من الاحيان مع تطور مضيفيهم .

في حين أن فيروسات تتكاثر وتتطور، الا أنها لا تشارك في عملية الايض، فلا تتحرك، وتعتمد على الخلية المضيفة للتكاثر. ان اكثر سؤال مثير للجدال هو عما اذا كانت الفايروسات علر قيد الحياة ام لا, و لكن هذا التساؤل لا يؤثر على الواقع البيولوجي للفيروسات. 

الأمراض الفيروسية ودفاع الجسم العائل[عدل]

احدى الدوافع الرئيسية لدراسة الفيروسات هي حقيقة أنها تسبب العديد من الأمراض المعدية الهامة, من بينها الزكام والانفلونزا وداء الكلب والحصبة والعديد من أشكال الإسهال والتهاب الكبد وحمى الضنك والحمى الصفراء وشلل الأطفال والجدري ومرض الإيدز[4]. فيروس الحلأ البسيط (الهربس البسيط) يسبب القروح الباردة والهربس التناسلي ناهيك عن أنه يجري التحقيق في احتمالية كونه عامل مؤثر في مرض الزهايمر[5].

بعض الفيروسات, المعروفة باسم الفيروس الورمي, تساهم في تطوير أشكال معينة من السرطان. وأفضل مثال مدروس في ذلك هو الارتباط بين فيروس الورم الحليمي البشري وسرطان عنق الرحم: تقريبا, جميع حالات سرطان عنق الرحم تسبب من قبل بعض سلالات هذا الفيروس الذي يتم انتقاله بالاتصال الجنسي. مثال اخر هو اجتماع العدوى بفيروسات التهاب الكبد ب والتهاب الكبد C وسرطان الكبد.

كما و تسبب بعض  الجزيئات الفيروسية أمراضا مثل اعتلالات الدماغ الإسفنجية المعدية، والتي تشمل كورو، مرض كروتزفيلد جاكوب واعتلال الدماغ الإسفنجي البقري (مرض "جنون البقر")، الناجمة عن البريونات، ومرض التهاب الكبد الفيروسي د[6] الذي يسببه (satellite virus).

بعض المصطلحات التي تتعلق بهذا الموضوع هي المرضية الفيروسية ( بالانجليزية viral pathogenesis) وهي دراسة الطريقة التي يسبب فيها الفيروس المرض, أما حدة الجرثوم أو الفيروس فهي الدرجة التي يسبب فيها الفيروس المرض.

عندما يتم مواجهة فيروس من قبل الجهاز المناعي للفقاريات فانه ينتج اجسام مضادة محددة لهذا الفيروس لالغاء تأثيره او تحديده لتدميره. الاجسام المضادة الموجودة في مصل الدم غالبا ما يتم استخدامها لمعرفة ما اذا كان الشخص قد تعرض لفيروس معين سابقا ويتم معرفة ذلك عن طريق تجارب واختبارات مثل تقنية الإلايزا أو (المُقايَسَةُ الامْتِصاصِيَّةُ المَناعِيَّةُ للإِنْزيمِ المُرْتَبِط) . التلقيحات تحمي من الأمراض الفيروسية، من خلال إجبارهم على إنتاج الأجسام المضادة. كما ويمكن استخدام الاجسام المضادة المحددة لهذا الفيروس، للكشف عن الفيروس مثل الجسم المضاد أحادي النسيل.

بالاضافة الى ذلك فانه يوجد طريقة اخرى تتبعها الفقاريات للحماية ضد الفيروسات الا وهي باستخدام الخلايا المناعية المعروفة باسم الخلايا التائية حيث أن  خلايا الجسم تعرض باستمرار شظايا قصيرة من البروتينات على سطح الخلية، واذا ما تعرفت الخلية التائية على جزء فيروسي مشبوه هناك فانه يتم تدمير الخلية العائلة وتكاثر الخلايا التائية المحددة لهذا الفيروس. من الجدير بالذكر أن بعض التطعيمات تتبع هذه الطريقة.

"تداخل الحمض النووي الريبوزي" هي آلية خلوية هامة موجودة في النباتات والحيوانات والعديد من حقيقيات النوى الأخرى، تطورت على الأرجح كوسيلة للدفاع ضد الفيروسات. هناك آلية معقدة من الإنزيمات المتفاعلة تقوم بالكشف عن جزيئات الحمض النووي الريبوزي المزدوجة (التي تحدث كجزء من دورة حياة العديد من الفيروسات)، ثم تنتقل الى تدمير كافة جزيئات الحمض النووي الريبوزي الوحيدة التي تم اكتشافها.

كل مرض فيروسي قاتل يقوم بعرض مفارقة: من الواضح أن قتل الجسم العائل لا يعود باي فائدة على الفيروس, فكيف ولماذا تطورت للقيام بذلك؟ من المعروف اليوم أن معظم الفيروسات حميدة نسبيا في الاجسام العائلة لها, بل قد تكون مفيدة ايضا[7]. أما بالنسبة للأمراض الفيروسية القاتلة فيعتقد بانها قد نتجت من انتقال الفيروس من فصيلة يكون حميد لها الى فصيلة اخرى غير معتادة عليه. على سبيل المثال, فان الفيروسات التي تسبب الانفلونزا الخطيرة في البشر تتخذ الخنازير والطيور كعائل طبيعي لها, كما ويعتبر فيروس نقص المناعة البشرية أنه يأتي من فيروس (SIV), وهو فيروس حميد غير بشري.  

في حين أنه كان من الممكن منع (بعض) الأمراض الفيروسية من خلال التطعيم لفترة طويلة، فان تطوير الأدوية المضادة للفيروسات لعلاج الأمراض الفيروسية يعتبر تطور حديث نسبيا.  كان أول هذه الادوية الانترفيرون، وهي المادة التي يتم انتاجها بشكل طبيعي في الجسم عندما يتم الكشف عن العدوى بالاضافة الى انها تقوم بتحفيز أجزاء أخرى من الجهاز المناعي.

أبحاث الأحياء الجزيئية في العلاج بالفيروسات[عدل]

إن العاثيات (الفاجآت البكتيريه ) ، و هي الفيروسات التي تهاجم البكتيريا ، قادرة على أن تنمو في البيئات البكتيرية على شكل ترسبات. إن هذه الفيروسات ( الفاج ) تعمل على نقل المادة الوراثية من خلية بكتيرية الى خلية بكتيرية أخرى بما يُعرف بالانقال الفيروسي ( بالانجليزية : transduction )، [8] و تعتبر هذه العملية ، وهي عملية نقل الجينات الأفقي ، واحدة من الأسباب  التي جعلت الفيروسات من الأدوات المهمة التي أسهمت في تطور الأحياء الجزيئية. فالشيفر الوراثية ، و طريقة عمل انزيم الحمض النووي الريبوزومي ، و مكتبة الجينات ( بالانجليزية : Genetic libraries ) و الجينات معادة التركيب كلها كان لها دور في عمل الفيروسات مهاجمة البكتيريا. كذلك ان عناصر جينية خاصة بالفيروسات ، مثل المحفز ، عادة ما تستخدم في أبحاث الأحياء الجزيئية.

أما الفيروسات النامية داخل الحيوانات ، فهو من الصعب نموها خارج خلايا الكائن المضيف ، لذا تُستخدم أجنة بيض الدجاج لتنمية هذه الفيروسات ، عن طريق حقن الفيروسات في الاغشية الجنينية.

و بما أن الفيروسات التي تهاجم الخلايا حقيقية النواة تحتاج نقل مادتها الوراثية الى نواة الخلية المضيفة ، فإنها تحتاج أدوات جذابة لتضيف جينات جديدة الى المضيف (بما يعرف بالتحويل ) ، تستخدم الفيروسات القهقرية (بالانجليزية: Retrovirus) المعدلة لهذا الهدف ، حيث تقوم بحقن مادتها الوراثية في كروموسوم الخلية المضيفة.

إن هذا النهج في استخدام الفيروسات كناقلات  جينية يعد وسيلة ساعية للعلاج الجيني لكثير من الأمراض الوراثية ، ولكن المشكلة الواضحة التي يجب التغلب عليها في مجال العلاج الجيني الفيروسي هي منع التحويل او الانقال الفيروس من قِبل الجهاز المناعي للكائن المضيف .

العلاج بالعاثية (العلاج بالفيروسات مهاجمة البكتيريا ) ، وهو استخدام الفاجآت لعلاج الأمراض البكتيرية ، كانت من المواضيع المشهورة للبحث فيها قبل اكتشاف المضادات الحيوية و حديثا عادت كاهتمام للباحثين.

الفيروسات حالة الورم (بالانجليزية : Oncolytic virus )، و هي الفيروسات التي تصيب جدار الخلايا السرطانية. بينما ان الجهود الحديثة لتوظيف هذه الفيروسات في مجال علاج الأمراض السرطانية ، كان هناك تقارير عام 2005 و 2006 محفزة لنتائج تمهيدية.[9]

استخدامات اخرى للفيروسات[عدل]

الفيروسات في الدراسات البيولوجية:[عدل]

استخدمت الفيروسات بسبب ميزتها في كونها انظمة بسيطة في كثير من الدراسات في الاحياء حيث يمكن استخدامها للتلاعب والتحقيق في وظائف الخلايا وقد استخدمت الفيروسات على نطاق واسع في مجال الأبحاث الوراثية وفهم الجينات وتكرار الحمض النووي والنسخ وتشكيل الحمض النووي الريبي والترجمة وتشكيل البروتين وأساسيات علم المناعة.[10]

الفيروسات واللقاحات:[عدل]

حيث يتم اعطاء الاشخاص لقاحات تحتوي على فيروسات ضعيفة او جزء من الفايروس حيث يقوم الجسم بتشكيل مناعة ضد الفايروس والتعرف عليه ومهاجمته في حال دخوله الى الجسم مرة أخرى.[10]

الفيروسات في الزراعة:[عدل]

حيث يتم استخدام الهندسة الوراثية والتعديل على الجينات لتعديل الجينات التي سوف تقوم النباتات او الحيوانات بحملها ويتم استخدام الفيروسات كناقلات لحمل الجينات المعدلة وراثيا وادخالها للنباتات او الحيوانات لجعلها اكثر انتاجا.[10]

الفيروسات في تكنولوجيا النانو:[عدل]

تعتمد تكنولوجيا النانو على استخدام الكائنات المجهرية ولها الكثير من الاستخدامات في مجال الاحياء والطب وفي مجال الهندسة الوراثية حيث يتم استخدام الفيروسات كناقلات للجينات المعدلة لداخل الخلايا المستهدفة.[10]

تاريخ علم الفايروسات[عدل]

ظهرت كلمة فيروس في 1599 وفي الأصل تعني "السم".[11]

وقد تم تطوير نموذج مبكر جدا من التطعيم المعروف باسم تجدير(بالانجليزية  variolation ) منذ عدة آلاف السنين في الصين. أنه ينطوي على تطبيق المواد من يعانون من مرض الجدري من أجل تحصين الآخرين. في عام 1717 لاحظت السيدة ماري ورتلي مونتاجو(بالانجليزية ماري وورتلي مونتاغيو )التطعيم في اسطنبول وحاولت تعميم ذلك في بريطانيا، ولكن واجهت مقاومة كبيرة. في عام 1796 وضعت إدوارد جينر طريقة أكثر أمانا، وذلك باستخدام جدري البقر لتحصين صبي صغير ضد الجدري بنجاح، واعتمدت هذه العملية (التطعيم ) على نطاق واسع.  تلا ذلك التطعيم ضد الأمراض الفيروسية الأخرى ، بما في ذلك التلقيح ضد داء الكلب الناجح الذي قام به لويس باستور في عام 1886. ومع ذلك، كانت طبيعة الفيروسات ليست واضحة لهؤلاء الباحثين

في عام 1892،  استخدم عالم الأحياء الروسي ديمتري إيفانوفسكي فلتر شامبرلان(بالانجليزية  مصفاة شمبرلند) في محاولة عزل البكتيريا التي تسبب مرض تبرقش التبغ(بالانجليزية  tobacco mosaic disease ) وأظهرت تجاربه أن مستخلصات الأوراق المسحوقة  من نباتات التبغ المصابة بقيت  معدية بعد الترشيح.

ذكرت انفانوفيسكي  ان المواد الدقيقة المعدية أو السم، قادرة على اجتياز الفلتر، ويمكن أن يتم إنتاجها من قبل البكتيريا.[12][13][14]

في عام 1898 كررت مارتينوس بايرينك عمل إيفانوفسكي لكنها ذهبت الى أبعد من ذلك واجتازت "وكيل ترشيح" من مصنع إلى آخر، وجدت العمل كاملا غير منقوص، وتم الوصول  إلى أنه  الفيروسات المعدية تتضاعف  في الكائن المضيف ، وبالتالي ليست مجرد مادة سامة(بالانجليزية ذيفان ), سماه كنتيوم فيم فلديم (بالانجليزية  contagium vivum fluidum ) والسؤال عما إذا كان  هوعامل او  جسيم لا يزال مفتوحا؟![15]

في عام 1903 اقترح لأول مرة أن تبادل المادة الوراثية (التنبيغ)(بالانجليزية transduction) عن طريق الفيروسات قد تسبب السرطان. في عام 1908 أظهر  بانج وإيليرمان أن فيروس ترشيح يمكن أن ينقل سرطان الدم في  الدجاج، هذه  البيانات تم تجاهلها إلى حد كبير حتى 1930 عندما أصبح سرطان الدم يعتبر سرطان. في عام 1911 ذكرت بيتن  الروس (بالانجليزية Peyton Rous ) نقل ساركوما الدجاج، والأورام الصلبة، مع الفيروس، وبالتالي الروس أصبح "الأب من الفيروسات الورم".  [16] كان يسمى الفيروس في وقت لاحق روس ساركوما فيروس (1) (بالانجليزية  Rous sarcoma virus 1 ) ويفهم أن يكون الفيروس الارتجاعي. ومنذ ذلك الحين تم وصف العديد من الفيروسات الأخرى المسببة للسرطان.

في عام 1911  تم ملاحظة وجود الفيروسات التي تصيب البكتيريا (فاجات البكتيريا) لأول مرة من قبل فريدريك تورت ، و من قبل فيليكس دهيريل في عام 1917 بشكل مستقل. ويمكن أن تنمو البكتيريا بسهولة  في

البيئة أدى ذلك إلى انفجار أبحاث علم الفيروسات.

وكان سبب وباء الانفلونزا الاسبانية (بالانجليزية  Spanish flu) المدمر عام 1918 غير واضحا في البداية. في أواخر عام 1918، أظهر العلماء الفرنسيين أن "فيروس مرشح" يمكن أن ينقل المرض إلى البشر والحيوانات، والوفاة فرضيات كوخ.[17] في عام 1926تبين أن الحمى القرمزية تسببها  بكتيريا با لعدوى عن طريق جراثيم  معينة.

في حين أن الفيروسات النباتية والبكتيريا يمكن زراعتها بسهولة نسبية، الفيروسات الحيوانية تتطلب عادة الحيوانات الحية المضيفة، مما يعقد دراستهم بشكل هائل. في عام 1931 تبين أن فيروس الانفلونزا يمكن أن يزرع في بيض الدجاج المخصبة، وهي الطريقة التي لا تزال تستخدم اليوم لإنتاج اللقاحات. وفي عام 1937، نجح ماكس تيلر في تنمية  فيروس الحمى الصفراء في بيض الدجاج وإنتاج لقاح من سلالة فيروس مخفف هذا اللقاح ادى الى  إنقاذ ملايين الأرواح وما زالت تستخدم الى اليوم. ماكس ديلبروك  ، باحث  هاما في  مجال  فايروس فاج البكتيريا وصف اساسيات "دورة الحياة" للفيروس عام 1937:حيث انه  بدلا من "النمو "، يتم تجميع جسيمات الفيروس من القطع المكونة لها في خطوة واحدة. و في نهاية المطاف فإنه يترك الخلية المضيفة لإصابة خلايا أخرى. وأظهرت التجربة هيرشي تشيس (بالانجليزية Hershey–Chase experiment ) في عام1952  أن   فقط الحمض النووي منقوص الاكسجين (بالانجليزية DNA) والبروتين لا يدخلا الخلية البكتيرية في عدوى فايروس فاج البكتيريا ت2 (بالانجليزية  bacteriophage T2) وصفت تنبيغ( تبادل المادة الوراثية) (بالانجليزية transduction) البكتيريا عن طريق فايروس فاج البكتيريا لأول مرة في العام نفسه. وفي عام 1949 جون ف. اندرز، توماس ويلر و فريدريك روبينز(بالانجليزية  Frederick Robbins)  قاموا بدراسة نمو فيروس شلل الأطفال في الخلايا الجنينية (بالانجليزية embryonal) البشرية المستزرعة، وهو المثال المهم الاول على  الفيروسات الحيوانية التي   نمت خارج الحيوانات أو بيض الدجاج. تم بمساعدة جوناس سالك في اشتقاق لقاح شلل الأطفال من فيروسات شلل الأطفال المعطل وقد تبين هذا اللقاح أن يكون فعال في عام 1955.

فيروس تبرقش التبغ هو أول فيروس يمكن أن يبلوربالانجليزية (بلورةized) و بالتالي يمكن توضيح هيكله بالتفصيل وهو الفيروس الذي كان قد درس في وقت سابق من قبل إيفانوفسكي و بجيرنك في عام 1935، توصلت  وندل ستانلي  الى التبلور للمجهر الإلكتروني (بالانجليزيةمجهر إلكتروني) وبينت أنه لا تزال نشطة حتى بعد التبلور.

تم الحصول على صور واضحة حيود الأشعة السينية للفيروس المتبلور  بواسطة برنال وفنكوشن في عام 1941. واستنادا إلى هذه الصور، اقترحت  روزاليند فرانكلين الهيكل الكامل لفيروس تبرقش التبغ في عام 1955أيضا في عام 1955

أظهر هاينز فرانكل كونرات وروبلي وليامز (بالانجليزية   Robley Williams) أن تنقية ( حمض نووي ريبوزي TMV ) و البروتين المغلفة (بالانجليزية capsid) لها يمكن ان يتم   لها تجميع ذاتي في الفيريون الفعالة ، مما يشير إلى أن يتم استخدام الية التجمع أيضا داخل الخلية المضيفة، كما اقترح ديلبروك في وقت سابق.

من 1950-1960، تشيستر م ساوثام بالانجليزية (  Chester M. Southam)، الباحث  الرائد في عالم الفيروسات والسرطان ، حقن مرضى السرطان، والأصحاء، والسجناء من سجن اوهايو (بالانجليزية Ohio Penitentiary) مع الخلايا السرطانية هيلا من أجل مراقبة إذا السرطان يمكن أن تنتقل, بالإضافة إلى ذلك املا في خلق لقاح للسرطان، لاحظ إذا هذه المجموعة من الاشخاص   يمكن أن تصبح محصنة ضد السرطان عن طريق تطوير الاستجابة المناعية المكتسبة. وكانت هذه التجربة مثيرة للجدل، حيث كانت مجموعة  مرضى السرطان غير مدركين أنهم حقنو بخلايا سرطانية.[18]

المراجع[عدل]

  1. ^ H.، Crawford, Dorothy (2011-01-01). Viruses : a very short introduction. Oxford University Press. ISBN 0199574855. OCLC 713182388. 
  2. ^ Alan.، Cann, (2012-01-01). Principles of molecular virology. Academic Press. ISBN 9780123849397. OCLC 784140648. 
  3. ^ https://www.cdc.gov/ncidod/dvrd/prions/
  4. ^ "Book sources". Wikipedia (باللغة الإنجليزية). 
  5. ^ Lövheim، Hugo؛ Gilthorpe، Jonathan؛ Adolfsson، Rolf؛ Nilsson، Lars-Göran؛ Elgh، Fredrik. "Reactivated herpes simplex infection increases the risk of Alzheimer's disease". Alzheimer's & Dementia. 11 (6): 593–599. doi:10.1016/j.jalz.2014.04.522. 
  6. ^ 1 Moved | Prion Diseases | CDC
  7. ^ Dimmock، Nigel J.؛ Easton، Andrew J.؛ Leppard، Keith N. (2009-03-12). Introduction to Modern Virology (باللغة الإنجليزية). Wiley. ISBN 9781444308921. 
  8. ^ "Horizontal gene transfer". www.sci.sdsu.edu. اطلع عليه بتاريخ 2017-01-30. 
  9. ^ "IsraCast: Viruses: The new cancer hunters". www.isracast.com. اطلع عليه بتاريخ 2017-01-30. 
  10. ^ أ ب ت ث "Virus Uses". News-Medical.net. 2010-01-09. اطلع عليه بتاريخ 2017-01-25. 
  11. ^ "Definition of VIRUS". www.merriam-webster.com (باللغة الإنجليزية). اطلع عليه بتاريخ 2017-01-30. 
  12. ^ "International Standard Book Number". Wikipedia (باللغة الإنجليزية). 2017-01-26. 
  13. ^ Translated into English in Johnson, J., Ed. (1942) Phytopathological classics (St. Paul, Minnesota: American Phytopathological Society) No. 7, pp. 27–-30.
  14. ^ Zeitschrift für Pflanzenkrankheiten (باللغة الألمانية). E. Ulmer. 1903-01-01. 
  15. ^ "PubMed". Wikipedia (باللغة الإنجليزية). 2017-01-23. 
  16. ^ Epps، Heather L. Van (2005-02-07). "Peyton Rous". Journal of Experimental Medicine (باللغة الإنجليزية). 201 (3): 320–320. ISSN 0022-1007. PMC PMC2213042Freely accessible تأكد من صحة قيمة |pmc= (مساعدة). PMID 15756727. doi:10.1084/jem.2013fta. 
  17. ^ "The 1918 Influenza Pandemic: Responses". virus.stanford.edu. اطلع عليه بتاريخ 2017-01-30. 
  18. ^ Skloot, Rebecca (2010). The Immortal Life of Henrietta Lacks. New York: Broadway Paperbacks. p. 128.