علم الكلام

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
بسم الله الرحمن الرحيم
تخطيط كلمة الإسلام.png

هذه المقالة جزء من سلسلة:
الإسلام

Ambox warning yellow.svg
مع أنه ورد في هذا المقال بعض المصادر أو عدد من وصلات خارجية، إلا أن غياب الإشارات المرجعية في هذا المقطع أو بعض فقراته لا يسمح بالتعرف على مصدر كل عبارة على حدة فيعسر تقييم موثوقية ما ورد في المقطع.
الرجاء تحسين هذا المقطع بوضع الإشارات المرجعية المناسبة. أي معلومات غير موثقة يمكن التشكيك بها وإزالتها.
وسمت هذه المقالة منذ: مايو 2016


علم الكلام هو علم إقامة الأدلة على صحة العقائد الإيمانية، فقد عرف علماء الكلام ذلك العلم بأنه: علم يُقْتَدر به على إثبات العقائد الدينية مُكْتَسَبة من أدلتها اليقينية: القرآن والسنة الصحيحة لإقامة الحجج والبراهين العقلية والنقلية ورد الشبهات عن الإسلام.[1] فقد سمى العلماء ما قاموا به في حماية مرتبة الإسلام بعلم الفقه‏،‏ وسموا ما قاموا به من مجهود في مجال بيان وحماية العقيدة الإسلامية بـ‏(علم العقيدة‏)‏ أو ‏(علم التوحيد‏)‏ أو ‏(علم أصول الدين‏)‏ أو ‏(علم الكلام‏) وهذا العلم هو الذي يحفظ درجة الإيمان‏.[2] فعلم الكلام، وعلم العقيدة، وعلم أصول الدين، وعلم التوحيد، أربعة أسماء مترادفة لمسمى واحد، وسُمِّي بعلم التوحيد؛ لأن مبحث الوحدانية أشهر مباحثه، وسمي بعلم أصول الدين؛ لابتناء الدين عليه.[3] وسماه أبو حنيفة الذي يعتبر أول متكلم في الإسلام باسم الفقه الأكبر،[4] وفي "مجمع السلوك" يسمى بعلم النظر والاستدلال، ويسمى أيضا بعلم التوحيد والصفات، وفي شرح العقائد النسفية لسعد الدين التفتازاني: العلم المتعلق بالأحكام الفرعية أي العلمية يسمى علم الشرائع والأحكام، وبالأحكام الأصلية أي الاعتقادية يسمى علم التوحيد والصفات.[5]

تعريفه[عدل]

A Summary Explanation of the Pronouncements of the Scholars and Theologians WDL31.jpg

توجد عدة تعريفات لعلم الكلام، منها تعريف الفارابي بأنه "ملكة يقتدر بها الإنسان على نصرة الآراء والأفعال المحمودة التي صرح بها واضع الملة، وتزييف كل ما خالفها بالأقاويل".[6] ويعرفه عضد الدين الإيجي في المواقف بقوله: "علم يقتدر معه على إثبات العقائد الدينية بإيراد الحجج ودفع الشبه، والمراد بالعقائد ما يقصد به نفس الاعتقاد دون العمل، وبالدينية المنسوبة إلى دين محمد Mohamed peace be upon him.svg، فإن الخصم وإن خطأناه لا نخرجه من علماء الكلام".[7] وإذا كان كل من الفارابي والإيجي قد جعلا علم الكلام يقوم على نصرة العقيدة الإسلامية دون تمييز بين الفرق الإسلامية، فإننا نجد ابن خلدون في مقدّمته يحصر التعريف في نصرة الاعتقادات على مذهب السلف وأهل السنة ويخرج باقي الفرق فيقول في تعريفه لعلم الكلام: "هو علم يتضمن الحجاج عن العقائد الإيمانية بالأدلة العقلية والرد على المبتدعة المنحرفين في الاعتقادات عن مذاهب السلف وأهل السنة، وسر هذه العقائد الإيمانية هو التوحيد".[8] وهو في هذا يوافق ما ذهب إليه الغزالي في المنقذ من الضلال.

وهناك تعريفات أخرى للكلام تحدده بموضوعه لتفصل بينه وبين العلوم الأخرى الناظرة في الإلهيات، منها تعريف الشريف الجرجاني له بقوله: "علم يبحث فيه عن ذات الله وصفاته وأحوال الممكنات من المبدأ والمعاد على قانون الإسلام".[9] وقد أُدخل قيد قانون الإسلام لإخراج الفلسفة الإلهية من التعريف، فإنها تبحث عن ذلك معتمدة على القواعد العقلية الفلسفية. ويقول صديق حسن القنوجي في أبجد العلوم: "وقال الأرنيقي: هو علم يقتدر معه على إثبات العقائد الدينية بإيراد الحجج عليها ودفع الشبه عنها وموضوعه عند الأقدمين: ذات الله تعالى وصفاته لأن المقصود الأصلي من علم الكلام معرفته تعالى وصفاته ولما احتاجت مباديه إلى معرفة أحوال المحدثات أدرج المتأخرون تلك المباحث في علم الكلام لئلا يحتاج أعلى العلوم الشرعية إلى العلوم الحكمية فجعلوا موضوعه الموجود من حيث هو موجود وميزوه عن الحكمة بكون البحث فيه على قانون الإسلام وفي الحكمة على مقتضى العقول ولما رأى المتأخرون احتياجه إلى معرفة أحوال الأدلة وأحكام الأقيسة وتحاشوا عن أن يحتاج أعلى العلوم الشرعية إلى علم المنطق جعلوا موضوعه المعلوم من حيث يتعلق به إثبات العقائد الدينية تعلقا قريبا أو بعيدا ثم إن علم الكلام شرطوا فيه أن تؤخذ العقيدة أولا من الكتاب والسنة ثم تثبت بالبراهين العقلية انتهى".[10]

والملاحظ في هذه التعاريف، أن بعضها ناظر إلى المواضيع التي يدور البحث عنها في هذا العلم، وبعضاً آخر ناظر إلى الغاية المرجوّة منه. والجامع بين هذه التعاريف ما ذكر في ضمنه المسائل والغاية والأسلوب، فعُرّف بأنه: "العلم الذي يبحث عن أصول العقائد المذهبية، مستعيناً بالأدلة العقلية والنقلية، خلوصاً من العقائد الكافرة الضالة، والتزاماً بالعقيدة الحقة".[11] ومن هذه التعريفات يمكننا أن نستخلص أن علم الكلام يقوم على إثبات العقيدة الدينية عن طريق الأدلة العقلية، فهو بذلك يقوم بتوضيح أصول العقيدة وشرحها وتدعيمها بالأدلة العقلية وبذلك يستكمل المؤمن نوران: نور العقل ونور القلب، وتزول الشكوك والوساوس التي قد تعتريه. ولعلم الكلام مهمة دفاعية تتمثل في رد دعاوى الخصوم المنكرين للعقيدة الإسلامية، وهؤلاء هم أصحاب الديانات الشرقية القديمة أو أصحاب الديانات السماوية المخالفة للإسلام وهي اليهودية والمسيحية، ويقوم علم الكلام بتقويض أدلة أصحاب تلك الديانات وبيان بطلانها، وذلك عن طريق إيراد الأدلة العقلية التي تبين تفاهتها وسقوطها، وأيضا الرد على الشبه التي يوردها أصحاب تلك الديانات على العقيدة الإسلامية. فعلم الكلام له دور إيجابي في إثبات صحة العقيدة بالعقل، ودور دفاعي يقوم بالدفاع عن العقيدة ضد الخصوم المنكرين لها، وقد تلازم الدوران عبر مراحل نشأة علم الكلام وتطوره، وليس صحيحا ما يذكر بأن مهمة علم الكلام كانت دفاعية فقط ولم يهتم بتوضيح العقيدة وشرحها.[12]

وإذا رجعنا إلى بواكير المباحث الكلامية نجد أنها كانت تدور حول مسائل الإيمان كالبحث عن الموقف من مرتكبي الذنوب خاصة الكبائر، وهل يخرجون من الإيمان أم لا؟ وأدى هذا إلى البحث في حقيقة الإيمان، ومن هو المؤمن، وإلى غير ذلك من المسائل التي تتصل مباشرة بأصل العقيدة، وفهم كل فريق لتلك الأصول وتوضيحها بالأدلة العقلية، وهذا يعني فهم مضمون الإيمان وليس مجرد الدفاع عنه، ولقد شهد هذا المبحث نشأة أهم الفرق الكلامية وأسبقها وهي المعتزلة وفي نفس الوقت نجد ردود أوائل المعتزلة ومناقشاتهم لآراء الخصوم، مما يوضح تلازم الدورين معا، شرح العقيدة وتوضيحها والدفاع عنها. ويلاحظ أيضا وفقا لهذه التعريفات أنه لابد أن يكون لدى المتكلم القدرة التامة على إثبات العقائد، إذ أن في استخدام صيغة الاقتدار تنبيه على القدرة التامة وعلى العلم بجميع العقائد، وما يتوقف عليه إثباتها من الأدلة ورد الشبه، وكذلك العلم بطرق الأدلة العقلية.[13] ويتضح من ذلك أن لعلم الكلام موضوعه الخاص به والذي يميزه عن غيره من العلوم، وهو البحث في أصل العقيدة لا في فروعها. فهو علم عظيم الشأن، يعالج أهم قضايا الإنسان، مثل: قضية الألوهية، وقضية الرسالة، وقضية الجزاء في اليوم الآخر، وغير ذلك.[3]

تسميته[عدل]

أطلقت عدة تسميات على ذلك العلم الذي يتناول أصول الدين، فلقد سماه أبو حنيفة بالفقه الأكبر من حيث إنه يتعلق بالأحكام الاعتقادية الأصلية في مقابل علم الفقه الذي يتعلق بالأحكام الفرعية العملية. وفي شرح العقائد النسفية يسميه التفتازاني علم التوحيد والصفات فيذكر أن العلم المتعلق بالأحكام الفرعية أي العملية يسمى علم الشرائع والأحكام، وبالأحكام الأصلية أي الاعتقادية يسمى علم التوحيد والصفات.[14]

وهذ التسمية تقوم على شرف ذلك العلم وعلو منزلته، إذ أنه يتناول الأصول الاعتقادية التي تبنى عليها الفروع وهو بذلك رأس العلوم الإسلامية إذ إليه تنتهي هذه العلوم، وفيه يبين مباديها وموضوعاتها. وقد يسمى بعلم أصول الدين، من حيث إن موضوعه يتناول أصول الدين، وهي الإيمان بالله تعالى ووحدانيته، وصفاته وأفعاله، والإيمان بالوحي وإرسال الله تعالى للرسل والإيمان بالبعث والثواب والعقاب في الآخرة، وتلك أصول الدين. ولقد أطلق المتكلمون الأوائل على مؤلفاتهم الكلامية هذه الأسماء، فمؤلف أبو حنيفة سماه الفقه الأكبر، ومؤلف الماتريدي عنون باسم التوحيد، ومؤلف أبو اليسر البزدوي عنون باسم أصول الدين، وكذلك عبد القاهر البغدادي له كتاب بعنوان أصول الدين.[15]

والمشهور هو تسمية ذلك العلم بعلم الكلام، وذلك لعدة أسباب، منها أن مسألة الكلام الإلهي كانت أشهر مباحثه فسمى الكل باسم أشهر أجزائه، وأيضا سمي بعلم الكلام لأنه يورث قدرة على الكلام، وأيضا لأن نسبة هذا العلم للعلوم الإسلامية كنسبة المنطق إلى الفلسفة فسمي بالكلام، وذلك حتى تقع المخالفة اللفظية بين الاسمين وأيضا لأنه أول ما يجب من العلوم، والكلام سبب لتعليم العلوم وتعلمها فكان سببا لها في الجملة، وأيضا لأن مباحث هذا العلم مباحث نظرية فهو يبحث في الأمور الاعتقادية التي لا يندرج تحتها الفعل، أما الفقه فهو يبحث في أحكام عملية يندرج تحتها فعل، وعلى هذا فالكلام مقابل الفعل، والمتكلمون قوم يقولون في أمور ليس تحتها عمل، فكلامهم نظري لفظي لا يتعلق به فعل، بخلاف الفقهاء الباحثين في الأحكام الشرعية العملية. وقد يسمى بعلم الكلام بما رواه جلال الدين السيوطي في ذم أهل البدع وهم الذين يتكلمون في أسماء الله وصفاته وكلامه وعمله وقدرته، ولا يسكتون عما سكت عنه الصحابة والتابعون.[16]

ويقول سعد الدين التفتازاني في بيان أسباب تسمية هذا العلم، باسم: علم الكلام، فقال: "لأن عنوان مباحثه كان قولهم: الكلام في كذا وكذا؛ ولأن مسألة الكلام كان أشهر مباحثه وأكثرها نزاعًا وجدالًا، حتى إن بعض المتغلبة قتل كثيرًا من أهل الحق؛ لعدم قولهم بخلق القرآن".[17] وذهب الشهرستاني في الملل والنحل إلى أن سبب تسميته بهذا الاسم: "إما لأن أظهر مسألة تكلموا فيها وتقاتلوا عليها هي مسألة الكلام، فسمي النوع باسمها، وإما لمقابلتهم الفلاسفة في تسميتهم فنا من فنون علمهم بالمنطق، والمنطق والكلام مترادفان". ويعلل عضد الدين الإيجي تسمية علم الكلام بأسباب مماثلة بقوله: "إنما سمي كلاما إما لأنه بإزاء المنطق للفلاسفة، أو لأن أبوابه عنونت أولا بالكلام في كذا، أو لأن مسألة الكلام أشهر أجزائه حتى كثر فيه التناحر والسفك فغلب عليه، أو لأنه يورث القدرة على الكلام في الشرعيات ومع الخصم".[18] والأرجح أن علة تسميته بالكلام وعلم الكلام، راجعة لاشتهاره بالخوض في موضوع كلام الله تحديدا.[19]

ويبدو من هذه التسميات أنها اشتقت من أهم مباحث هذا العلم التي يبحثها فسمي تارة بأصول الدين من حيث تناوله لأصول الدين بالبحث، وتارة سمي بالتوحيد من حيث إن الأصل الأول الذي يقوم عليه الدين هو وجود الله تعالى ووحدانيته، وتارة يسمى علم الكلام وذلك من أشهر مسميات هذا العلم وهو كلام الله تعالى، وإما أنها ترجع إلى فائدة ذلك العلم، إذ إنها تعطي لصاحبها القدرة على الكلام في أصل الدين، وإما لمنهجه العقلي واستخدامه للعقل بجانب النص، وإما لطبيعته النظرية من حيث اتصاله بالنظر المجرد الذي لا يتصل بالعمل. وبالرغم من تعدد إطلاق الأسماء على ذلك العلم، إلا أن المشهور في تسميته هو علم الكلام.[20]

موضوعه[عدل]

لكل علم موضوع يختص ببحثه، وذلك لأنه لكي يصير العلم علما فلابد له من موضوع ولابد له من منهج، ولابد له من نظريات يصل إليها، وبالنسبة لعلم الكلام فإنه يقوم على إثبات العقائد الدينية بالأدلة العقلية، فإن موضوعه يتناول العقيدة الدينية. والدين يقوم على جملة من الأحكام، بعضها يتعلق بالأمور الاعتقادية، وبعضها يتعلق بالأمور العملية من عبادات ومعاملات، ولقد وضح ابن خلدون الأمور الاعتقادية بأنها الأمور التي كلفنا بتصديقها بقلوبنا واعتقادها في أنفسنا مع الإقرار بألسنتنا، وهي التي تقررت بقول النبي Mohamed peace be upon him.svg حين سئل عن الإيمان فقال: "أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره". وهذه هي العقائد الإيمانية المقررة في علم الكلام.[21]

وهذه الأمور الاعتقادية لا تتعلق بالعمل، فيذكر جلال الدين الدواني في شرحه على العقائد العضدية طبيعة تلك الأمور الاعتقادية مفرقا بينها وبين طبيعة الأمور العملية فيقول: "ما يتعلق الفرض بنفس اعتقاده من غير تعلق بكيفية العمل لكونه تعالى حيا قادرا إلى غير ذلك من مباحث الذات أو الصفات وتسمى تلك الأحكام المتعلقة بكيفية العمل كوجوب الصلاة والزكاة والحج والصوم وتسمى شرائع وفروعا وأحكاما ظاهرة".[22] فالدين بذلك يقوم على أصول وفروع، وعلم لكلام يتناول أصول الدين في مقابل الفقه الذي يتناول الأحكام العملية، ومبحث علم الكلام هو ذات الله تعالى وصفاته وأفعاله، وبعث الرسل وأحكام الآخرة.[23] ولقد ذكر القاضي الأرموي موضوعات أخرى تتعلق بالبحث في صفات الله تعالى وأفعاله كحدوث العالم، فيقول: موضوع علم الكلام هو ذات الله تعالى إذ يبحث فيه عن عوارضه الذاتية التي هي صفاته الثبوتية والسلبية وعن أفعاله إما في الدنيا كحدوث العالم، وإما في الآخرة كالحشر وعن أحكامه فيهما كبعث الرسل ونصب الإمام في الدنيا من حيث إنهما واجبان عليه تعالى أم لا، والثواب والعقاب في الآخرة من حيث إنهما يجبان عليه أم لا.[24]

وعلم الكلام يبحث في العالم من حيث دلالته على الله تعالى، فيذكر الخوارزمي في بيان أصول الدين التي يتكلم فيها المتكلمون، وأولها القول في حدوث الأجسام والرد على الدهرية الذين يقولون بقدم الدهر، والدلالة على أن للعالم محدثا (أي خالقا) وهو الله تعالى والرد على المعطلة.[25] ويلاحظ أن المباحث الطبيعية عند المتكلمين ليست بقصد تفسير العالم، وإنما القصد منها إثبات أن العالم حادث (مخلوق) وليس قديما (أي ليس أزليا بلا بداية)، وهو في حاجة إلى من يحدثه، أي من حيث دلالة العالم على وجود الله تعالى ووحدانيته. ويلاحظ أن مبحث الإمامة التي ذكرها التهانوي وغيره على أنه من المباحث الكلامية، لا يلق اتفاقا من جميع المتكلمين في ضمه إلى مباحث علم الكلام، فعلى سبيل المثال الكمال بن الهمام في "المسايرة" يرى أن مبحث الإمامة ليس من موضوعات علم الكلام بل هي من المتممات.[26] ويرى سيف الدين الآمدي أيضا أن مبحث الإمامة ليس من أصول الدين بل من فروعه.[27]

استمداده[عدل]

يقول علماء الكلام بأن علمهم هذا يستمدونه من الأدلة اليقينية، النقلية والعقلية:

  • الأدلة العقلية: وهي استخدام العقل عن طريق النظر في العالم الخارجي، للتعرف على وجود الله وعلى ما يجب له من الصفات وما يستحيل، وما يجوز عليه من الأفعال. وكذا ما يجب للأنبياء من الصفات وما يستحيل وما يجوز. وأهل السنة لم يختلفوا في الإقرار بأن العقل يمكنه معرفة بعض الأحكام العقائدية، وعلماء الكلام يقرون بأن العقل له حدودا وجهات لا يمكنه أن يغوص فيها، فجعلوها له حدودا لا يتعداها، وهذا التحديد منهم جار على موازين العقل نفسه.
  • الأدلة النقلية: وهي ما ورد من صحيح الأحاديث عن نبي الإسلام محمد.

ويقول علماء الكلام بأن كلا المصدرين اليقينيين (النقلي والعقلي) يستخدمان في إثبات العقائد بلا تقديم أحدهما على الآخر، يقول الأستاذ سعيد فودة: ولا يجوز القول بأننا -علماء الكلام- نقدم العقل على النقل، ولا بأننا نقدم النقل على العقل، لأن كلا من القولين إنما يبنى على تسليم أمر ممنوع، وهو: وجود تعارض بين العقل والنقل، وهذا باطل قطعا كما يفهمه النبيه. وإذ لا تعارض فلا تقديم[28].

علم الكلام المحمود والمذموم[عدل]

  • علم الكلام المحمود: هو ما كان من أجل تقرير الحق وهو مهنة الأنبياء في الدفاع عن العقيدة: Ra bracket.png ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ Aya-125.png La bracket.png، وهذا النوع من الجدل هو أول خطوات الحوار، فقد وردت لفظتا الجدل والحوار في آية واحدة في سورة المجادلة: Ra bracket.png قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ Aya-1.png La bracket.png، فالمرأة هنا تجادل الرسول وتراجعه وتشتكي إلى الله.[29]
  • أما المذموم: فهو ما يتعلق بالباطل وطلب المغالبة فيه، وقد أشار إليه القرآن في قوله تعالى: Ra bracket.png مَا يُجَادِلُ فِي آَيَاتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلَادِ Aya-4.png La bracket.png، وقوله تعالى: Ra bracket.png وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَيُجَادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ وَاتَّخَذُوا آَيَاتِي وَمَا أُنْذِرُوا هُزُوًا Aya-56.png La bracket.png.[30]

قال الحافظ ابن ‏عساكر في ‏كتابه تبيين كذب المفتري فيما نسب إلى الإمام أبي الحسن الأشعري ما نصه: الكلام ‏المذموم كلام أصحاب الأهوية وما يزخرفه أرباب البدع المردية، فأما الكلام الموافق ‏للكتاب والسنة ‏الموضح لحقائق الأصول عند ظهور الفتنة فهو محمود عند العلماء ومن يعلمه، وقد ‏كان الشافعي يحسنه ‏ويفهمه، وقد تكلم مع غير واحد ممن ابتدع، وأقام الحجة عليه حتى انقطع.[31]

وقال سعد الدين التفتازاني: "ما نُقِل عن بعض السلف من الطعن فيه والمنع عنه -أي: علم الكلام- فإنما هو للمتعصب في الدين، والقاصر عن تحصيل اليقين، والقاصد إفساد عقائد المسلمين، والخائض فيما لا يفتقر إليه من غوامض المتفلسفين، وإلا فكيف يتصور المنع عما هو من أصل الواجبات وأساس المشروعات".[32]

ويقول الشيخ محمد زاهد الكوثري الحنفي: والحق أن ‏‏عقيدة السنة في الإسلام واحدة سلفا وخلفا لا تتغير ولا تتبدل بل الذي يتجدد هو طريق الدفاع ‏عنها ‏بالنظر لخصومها المتجددة، وذم علم الكلام ممن كان في موضع الإمامة من السلف محمول حتما ‏على ‏كلام أهل البدع وخوض العامي فيه، قال الأستاذ أبو القاسم القشيري وأجاد: لا يجحد علم ‏الكلام إلا ‏أحد رجلين جاهل ركن إلى التقليد وشق عليه سلوك طرق أهل التحصيل وخلا عن طرق ‏أهل النظر ‏والناس أعداء ما جهلوا فلما انتهى عن التحقق بهذا العلم نهى الناس ليضل كما ضل، أو ‏رجل يعتقد ‏مذاهب فاسدة فينطوي على بدع خفية يلبس على الناس عوار مذهبه ويعمى عليهم ‏فضائح عقيدته ويعلم ‏أن أهل التحصيل من أهل النظر هم الذين يهتكون الستر عن بدعه ويظهرون ‏للناس قبح مقالاته، ‏والقلاب لا يحب من يميز النقود والخلل فيما في يده من النقود الفاسدة كالصراف ‏ذي التمييز والبصيرة ‏وقد قال تعالى: (هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون)[33].‏

وعليه فإن ما ورد عن السلف من نصوص تنهى عن الاشتغال بعلم الكلام محمولة على من استخدم هذا العلم على طريقة أهل الأهواء والبدع الذين غَلَّبوا جانب العقل، وتركوا الكتاب والسنة، وليس النهي الوارد على الإطلاق، كما أنه قد يتحتم -على سبيل الكفاية- للرد على غلو الملاحدة ونحوهم. وبهذا يعلم المذموم من علم الكلام والواجب منه. وما قيل عن رجوع علماء علم الكلام في آخر حياتهم عن علم الكلام، معناه الرجوع عن التأويل إلى التفويض، كما ذكر الإمام تاج الدين السبكي في طبقاته.

يقول شيخ الإسلام تاج الدين السبكي في كتابه طبقات الشافعية الكبرى:
   
علم الكلام
للأشاعرة قولان مشهوران في إثبات الصفات، هل تمر على ظاهرها مع اعتقاد التنزيه، أو تئول؟ والقول بالإمرار مع اعتقاد التنزيه هو المعزو إلى السلف، وهو اختيار الإمام في الرسالة النظامية (يقصد إمام الحرمين أبو المعالي الجويني)، وفي مواضع من كلامه، فرجوعه معناه الرجوع عن التأويل إلى التفويض، ولا إنكار في هذا، ولا في مقابله، فإنها مسألة اجتهادية، أعني مسألة التأويل أو التفويض مع اعتقاد التنزيه. إنما المصيبة الكبرى والداهية الدهياء الإمرار على الظاهر، والاعتقاد أنه المراد، وأنه لا يستحيل على الباري، فذلك قول المجسمة عباد الوثن، الذين في قلوبهم زيغ يحملهم الزيغ على اتباع المتشابه، ابتغاء الفتنة، عليهم لعائن اللَّه تترى واحدة بعد أخرى، ما أجرأهم على الكذب، وأقل فهمهم للحقائق.[34]
   
علم الكلام

أقوال علماء السنة فيه[عدل]

المؤيدين[عدل]

  • قال الإمام النووي في شرح صحيح مسلم: "قال العلماء: البدعة خمسة أقسام واجبة ومندوبة ومحرمة ومكروهة ومباحة فمن الواجبة نظم أدلة المتكلمين للرد على الملاحدة المبتدعين وما أشبه ذلك".[35][36]
  • ابن حجر الهيتمي، حيث قال: الذي صرح به أئمتنا أنه ‏يجب ‏على كل أحد وجوبا عينيا أن يعرف صحيح الاعتقاد من فاسده، ولا يشترط فيه علمه بقوانين ‏أهل ‏الكلام لأن المدار على الاعتقاد الجازم ولو بالتقليد على الأصح. وأما تعليم الحجج الكلامية ‏والقيام بها ‏للرد على المخالفين فهو فرض كفاية، اللهم إلا إن وقعت حادثة وتوقف دفع المخالف فيها ‏على تعلم ما ‏يتعلق بها من علم الكلام أو ءالاته فيجب عينا على من تأهل لذلك تعلمه للرد على ‏المخالفين[37].
  • شمس الدين الرملي الشافعي، حيث قال: التوغل في علم الكلام بحيث ‏‏يتمكن من إقامة الأدلة وإزالة الشبه فرض كفاية على جميع المكلفين الذين يمكن كلا منهم فعله، فكل ‏‏منهم مخاطب بفعله لكن إذا فعله البعض سقط الحرج عن الباقين، فإن امتنع جميعهم من فعله أثم كل ‏من ‏لا عذر له ممن علم ذلك وأمكنه القيام به[38].
  • الإمام أبو حنيفة، في رده على من ذم علم الكلام بحجة أن الصحابة والسلف لم يتعلموه ولم يخوضوا فيه فقال: "وقد ابتلينا بمن يطعن علينا، ويستحل الدماء منا، فلا يسعنا أن لا نعلم من المخطئ منا ومن المصيب، وأن نذب عن أنفسنا وحرمنا، فمثل صحابه النبي الكريم كقوم ليس بحضرتهم من يقاتلهم فلا يتكلفون السلاح، ونحن قد ابتلينا بمن يقاتلنا فلا بد لنا من السلاح" [39]
  • أبو حامد الغزالي، حيث قال: ولم يكن شيء منه - علم الكلام- مألوفا في العصر الأول وكان الخوض فيه بالكلية من البدع ولكن تغير الآن حكمه إذ حدثت البدعة الصارفة عن مقتضى القرآن والسنة ونجت جماعة لفقهوا لها شبها ورتبوا فيها كلاما مؤلفا فصار ذلك المحذور بحكم الضرورة مأذونا فيه بل صار من فروض الكفايات وهو القدر الذي يقابل به المبتدع إذا قصد الدعوة إلى البدعة[40]. وقال أيضا: فإذن علم الكلام صار من جملة الصناعات الواجبة على الكفاية حراسة لقلوب العوام عن تخيلات المبتدعة[41].
  • من المعاصرين، الأستاذ سعيد فودة، حيث قال: فلا تغتر بمن ينفرك عن هذا العلم -علم الكلام- بتخييله إليك أنه من البدع؛ فهل الوصول إلى الخير من البدع، وهل من البدع التسلح بأسلحة نقاوم بها الكفر في النفس، وندرأ بها الكفر عن الغير، ونرد بها الكفر عن أن يدمر الخير والحق والدين العظيم!!! وكل من لديه أدنى معرفة بهذا العلم -علم الكلام-، يدرك فعلا كم هي فائدته حقا في طمأنينة النفس، وانكشاف الحقيقة لديها، وفي إفحام الخصوم المشككين من أهل البدع والكفر. وبدراسة هذا العلم، يتبين الإنسان فعلا أن الإسلام هو الدين الحق عن دليل وبينة، لا عن تقليد وتعصب أعمى[42].

المعارضين[عدل]

على مر التاريخ كان موضع الكلام في الإسلام مثيرا للجدل. والغالبية العظمى من أوائل علماء المسلمين السنة المتبوعين ، إما انتقد المذهب أو قام بحظره.

  • أبو حنيفة (699-767 م) حظر على طلابه الانخراط في الكلام، واصفا أولئك الذين يمارسونه بأنهم "المتخلفين منها".[43]
  • مالك بن أنس (711-795 م) الذى أشار إلي الكلام في الدين الإسلامي بأنه "مكروه",[44] وأشار إلى أن أيا كان ،أنه من "يسعى إلى معرفة الدين من خلال الكلام أنه منحرف".[45]
  • بالإضافة إلى ذلك، الشافعي (767-820 م) قال إنه لا علم له بأن الإسلام يمكن الحصول للفائدة من كتب الكلام، والكلام "ليس من المعرفة"[46][47] وقال " لأَنْ يَلْقَى اللَّهُ الْعَبْدَ بِكُلِّ ذَنْبٍ مَا خَلا الشِّرْكَ بِاللَّهِ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَلْقَاهُ بِشَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الأَهْوَاءِ ".[48]
  • أحمد بن حنبل (780-855 م) تكلم أيضا بقوة ضد الكلام، مشيرا إلى أنه : ( لا تَكَادُ تَرَى أَحَدًا نَظَرَ فِي هَذَا الرَّأْيِ إِلا وَفِي قَلْبِهِ دَغَلٌ )" .,[49] حتى ذهب لما هو أبعد من ذلك حتى أنه حظر الجلوس مع أناس يمارسون الكلام حتى لو كانوا يدافعون عن السنة,[50] حيث أنه أرشد طلابه للتحذير ضد أي شخص رأوه يمارس الكلام.[51]
  • في القرن الحادي والعشرين، انتقاد الكلام أيضا يأتي من الحركة السلفية.

كتب كلامية[عدل]

كتب كلامية سنية[عدل]

كتب كلامية شيعية[عدل]

ومنها:

  • قواعد المرام في علم الكلام لابن ميثم البحراني (٦٨١ هـ)
  • تجريد الاعتقاد أو تجريد الكلام في تحرير عقائد الإسلام للخواجة نصير الدين الطوسي (٦٧٢ هـ) وهو من أشهر كتب الكلام عند الإمامية وعليه شروح كثيرة أشهرها شرح تلميذه العلامة الحلي (٧٢٦ هـ) المسمى بكشف المراد في شرح تجريد الإعتقاد.
  • الألفين للعلامة الحلي (٧٢٦ هـ)
  • الباب الحادي عشر للعلامة الحلي (٧٢٦ هـ) وشرحه للفاضل المقداد السيوري الحلي (٨٢٦ هـ)

كتب ناقدة لعلم الكلام[عدل]

انظر أيضا[عدل]

مراجع[عدل]

  1. ^ إبراهيم الباجوري، تحفة المريد على جوهرة التوحيد، ط. دار السلام، ص: 38.
  2. ^ أ. د. علي جمعة، التصوف في الإسلام.
  3. ^ أ ب فتاوى بحثية - ذم علم الكلام - دار الإفتاء المصرية.
  4. ^ د. عبد القادر بطار يحاضر بوجدة حول مدارس اهل السنة والجماعة في الفكر والعقيدة.
  5. ^ صديق بن حسن القنوجي، أبجد العلوم الوشي المرقوم في بيان أحوال العلوم.
  6. ^ الفارابي، إحصاء العلوم، تحقيق: د. عثمان أمين، ص: 131.
  7. ^ عضد الدين الإيجي، المواقف، ص: 7.
  8. ^ ابن خلدون، المقدمة، ص: 423 أو ص: 429.
  9. ^ الشريف الجرجاني، التعريفات، دار القلم - بيروت، ص: 458.
  10. ^ صديق بن حسن القنوجي، أبجد العلوم.
  11. ^ عبد الرسول الغفار، الكليني والكافي، منشورات مؤسسة النشر الإسلامية التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة، ط.الأولى 1416 هـ، ص: 270.
  12. ^ د. عبد الرحمن بدوي، مذاهب الإسلاميين، ج1، ص: 14.
  13. ^ التهانوي، كشف اصطلاحات الفنون، المجلد 22.
  14. ^ التفتازاني، شرح العقائد النسفية، ص: 100.
  15. ^ علي عبد الفتاح المغربي، الفرق الكلامية الإسلامية، ص: 15.
  16. ^ مصطفى عبد الرازق، تمهيد لتاريخ الفلسفة الإسلامية، ص: 265-268.
  17. ^ شرح العقائد النسفية للتفتازاني، ط. مكتبة الكليات الأزهرية، ص: 10.
  18. ^ المواقف1/45، وكشاف اصطلاح الفنون 1/33.
  19. ^ مسألة الكلام في علم الكلام – مجلة نزوى.
  20. ^ علي عبد الفتاح المغربي، الفرق الكلامية الإسلامية، ص: 16.
  21. ^ ابن خلدون، المقدمة، ص: 427.
  22. ^ جلال الدين الدواني، شرح العقائد العضدية، ص: 5.
  23. ^ الإيجي، المواقف، ص: 7.
  24. ^ التهانوي، كشف اصطلاحات الفنون، ج1، ص: 47.
  25. ^ الخوارزمي، مفاتيح العلوم، ص: 27.
  26. ^ الكمال بن الهمام، المسايرة، ص: 5.
  27. ^ سيف الدين الآمدي، أبكار الأفكار في أصول الدين (مخطوط)، ص: 289.
  28. ^ بحوث في علم الكلام، تأليف سعيد فودة، ص26، دار الرازي، ط1، 2004.
  29. ^ محمد محسن العيد، الحوار والمعرفة، مقالة منشورة في مجلة النبأ، العدد 48، آب، 2000م.
  30. ^ عبد الستار الهيتي، الحوار... الذات والآخر، ص37.
  31. ^ تبيين كذب المفتري، تأليف: ابن عساكر، ص339.
  32. ^ شرح العقائد النسفية للتفتازاني ص 12، ط. مكتبة الكليات الأزهرية.
  33. ^ بيان زغل العلم والطلب، تأليف: محمد الكوثري، ص22.
  34. ^ طبقات الشافعية الكبرى لتاج الدين السبكي.
  35. ^ شرح النووي على صحيح مسلم.
  36. ^ شرح السيوطي لسنن النسائي.
  37. ^ الفتاوى الحديثية، تأليف: ابن حجر الهيتمي، ص27.‏
  38. ^ غاية البيان شرح زبد ابن رسلان، تأليف: شمس الدين الرملي، ص20.‏
  39. ^ أبو حنيفة النعمان بـن ثابـت (ت ١٥٠ه )، العـالم والمتعلم، تحقيق: عبد الوهاب الندوي وزميله، مكتبة الهدى، حلب، ط١٩٧٢ ،١م، ص٣٤.
  40. ^ إحياء علوم الدين، تأليف: الغزالي، ج1، ص38.
  41. ^ إحياء علوم الدين، تأليف: الغزالي، ج1، ص39.
  42. ^ بحوث في علم الكلام، تأليف سعيد فودة، ص13، دار الرازي، ط1، 2004.
  43. ^ مناقب أبي حنيفة للمكي 183-184
  44. ^ ذم الكلام وأهله لعبد الله بن محمد الأنصاري الهروي أبو إسماعيل (B/194)
  45. ^ ذم الكلام وأهله لعبد الله بن محمد الأنصاري الهروي أبو إسماعيل (Q/173/A)
  46. ^ ذم الكلام وأهله لعبد الله بن محمد الأنصاري الهروي أبو إسماعيل (Q/213)
  47. ^ الذهبي ، سير أعلام النبلاء(10/30)
  48. ^ ابن أبي حاتم ،مناقب الشافعي 182
  49. ^ جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر(2/95)
  50. ^ مناقب الإمام أحمد ، 205
  51. ^ الإبانة لابن بطة العكبري (2/540)

وصلات خارجية[عدل]