علم النفس الصناعي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

قبل ظهور علم النفس الصناعي كان الاهتمام مقصورا على الآلة دون أدنى اهتمام بالعنصر الإنساني من حيث قدراته وميوله واستعداداته وحاجاته ومشاكله النفسية والاجتماعية داخل محيط العمل وخارجه، ثم تبين بوضوح ونتيجة لدراسات علمية مختلفة أن زيادة الإنتاج وتحسينه يتوقفان على الاهتمام بالإنسان جنبا إلى جنب من الاهتمام بالآلة.[1][2][3]

يمكن تلخيص اهتمامات علم النفس في المجال الصناعي في النواحي الآتية:

  • الاختيار السليم للعمال عن طريق الاختبارات لوضع العامل المناسب في المكان المناسب تبعا لميوله وقدراته
  • تعريف العمال وتدريبهم علي أصول المهنة المناسبة لإمكانيتهم.
  • دراسة وعلاج الاضطرابات النفسية بين العمال والمعوقة للعمل والإنتاج.
  • دراسة حوادث العمل وأسبابها.
  • دراسة وتحسين العلاقات الإنسانية بين الرؤساء والمرءوسين والعمال لتفادي المشكلات التي تعوق الإنتاج وتقدم العمل.
  • التأهيل المهني لذوي العاهات والعاجزين.
  • تحليل أنواع الأعمال والمهن المختلفة بقصد الاقتصاد في الجهد وتقليل الملل والتعب مما يزيد من الإنتاج وتحقق الراحة النفسية.

صلة علم النفس المهني بفروع علم النفس الأخرى[عدل]

يعتمد علم النفس الصناعي على ما أضافته أغلب فروع علم النفس الأخرى – النظرية والتطبيقية – من كشوف ومعلومات. حيث يستفيد من علم النفس الفارق الذي يدرس ما بين الأفراد أو الجماعات من فروق في الذكاء والاستعداد والشخصية... ذلك أن الأساس السيكولوجي لعمليات التوجيه والاختيار والتأهيل والتدريب المهني يقوم علي مراعاة ما بين الأفراد من فوارق مختلفة حتى يمكن وضع الشخص المناسب في المكان المناسب. والفروق الفردية التي تهمنا في مجال الصناعة كثيرة منوعة من أهمها : الفروق في الذكاء والمواهب الخاصة والحيوية الجسمية والاتزان الانفعالي والإفادة من التدريب والقابلية للتعب والتعرض لحوادث العمل والصلاحية لقيادة الجماعات العامة.... كما يفيد من علم النفس التعليمي في عملية التدريب بوجه خاص، سواء كان هذا التدريب صناعياً أم إداريا، يدوياً كان أم اجتماعيا. ذلك أن التدريب عملية تعلم وتعليم. وعلم النفس التعليمي يبين لنا طرق التعلم الاقتصادية والشروط التعلم الجيد والعوامل التي تسهل التدريب وتعطله، وأثر الدوافع والبواعث والثواب والعقاب والتعب وفترات الراحة في سير التدريب والإنتاج بوجه عام - كما أنه يفيد أخصائي التدريب في تخطيط برامج التدريب وتقييمها، وأفضل طرق الإرشاد أثناء التدريب. وعلم النفس الاجتماعي من الفروع التي لا بد أن يحيط بها كل مهتم بالعلاقات الإنسانية في مجال الصناعة. إذ هو يبين لنا العوامل التي تسهل العمل الجماعي أو تعطله، وطرق تحسين العلاقات الإنسانية بين الجماعات العامة في المصنع أو الشركة بما يزيد من تماسكها ويرفع من روحها المعنوية وإنتاجها. والشروط التي يجب أن تتوافر في قائد الجماعة بوصفه أخطر ((عامل)) في البيئة النفسية للعمل. وكل من علم النفس الاكلينيكي وعلم نفس الشواذ في تشخيص مختلف ضروب الاضطرابات النفسية والسلوكية في مجال الصناعة : العامل المشكل والمدير المشكل والعامل المكثر من الحوادث العمل أو المسرف في الشكاوي أو المتغيب هذا إلى ظاهرة الصرع الصناعي، والأمراض النفسية المهنية، وكذلك الأمراض الجسمية النفسية المنشأ الشائعة بين صفوف العاملين ثم يختاران أنسب طرق الإرشاد النفسي أو العلاج النفسي لكل حالة. والأخصائي في علم النفس الصناعي في حاجة ماسة إلى استخدام مقاييس واختبارات سيكولوجية ثابتة وصادقة في تقدير الذكاء والقدرات الخاصة والميول والاتزان الانفعالي والكفاية الإنتاجية.... وكل تلك ضرورية في تحليل الأعمال المهنية لمعرفة ما يتطلبه النجاح فيها من قدرات وسمات مختلفة، وكذلك في تصنيف المهن المختلفة وتقييمها وتحديد الأجور، فضلا عن سبر الروح المعنوية للعاملين، ومدى تماسك الجماعة العاملة، واستبعاد العمال المشكلين والمستهدفين لحوادث العمل.

مراجع[عدل]

  1. ^ Goleman، Daniel (2002). Primal Leadership. USA: Harvard Business School Press. 
  2. ^ "Psychology Board of Australia – Endorsement". Psychologyboard.gov.au. 2010-07-01. اطلع عليه بتاريخ 01 سبتمبر 2013. 
  3. ^ SIOP.org

وصلات خارجية[عدل]

اقرأ أيضا[عدل]