علية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

السببية[1] أو العلية[1]، والتسبيب هي موضوع فلسفي وبشكل أخص في فرع فلسفة العلوم تعني بالعلاقة بين حدث يسمى السبب وحدث آخر يسمى الأثر، بحيث يكون الحدث الثاني نتيجة للأول. ويشير هذا المصطلح إلى مجموعة العلاقات السببية أو علاقات السبب والتأثير التي يمكن ملاحظتها خلال الخبرة اليومية والتي تستند إليها النظريات العلمية في تفسير الظواهر العلمية . وقد أطنب الفلاسفة والعلماء كلاماً فيها ومن أبرز من تكلم في شأنها الفيلسوف الشكوكي السكوتلندي ديفيد هيوم.

لكن الحصول على تعريف دقيق يبقى أمرا صعبا لاختلاف تفسير الموضوع فلسفيا ووجود نقاش وجدالات عميقة فلسفية حول نظريات السببية كافة. ويكفي أن نعتبر السببية العلاقة المباشرة التي تربط بين الأحداث، والأجسام، المتغيرات المختلفة وأيضا الحلات المختلفة للأجسام.

من المفترض أيضا عادة أن يكون السبب سابقا زمناً أو رتبة للأثر فلا يجوز أن يكون فعل السبب لا حقا للتأثير وإلا ذهب مفهوم السببية البديهي. فحدوث المسبب يفترض حدوث لاحق للتأثير (في حال ثبات جميع الشروط الأخرى) أو على الأقل زيادة احتمالية حدوثه.

بعض أمثلة السببية موجودة بكثرة في حياتنا اليومية:

  • اصطدام كرة بمجموعة كرات البلياردو يؤدي إلى تفرقها.
  • ارتفاع درجة حرارة المياه يؤدي إلى غليانها.
  • جاذبية القمر تؤدي إلى ظاهرة المد الأرضية.
  • ارتفاع الحرارة وتمدد المعدن أو انخفاضها وانكماش المعدن.

في نظرية النظم[عدل]

في نظرية النظم وخاصة في الفرع الذي يستعمل نماذج رياضياتية من معادلات تفاضلية لنمذجة نظم معينة، فإنه يحدد أن نظام خطي مستقل زمنيا ما سببي إذا كانت درجة تفاضل النظام أكبر أو تساوي درجة تفاضل الإشارة المؤثرة فيه. هذا يعني أن تأثير مداخل النظام تأتي قبل استجابة المنظومة للإشارة المحفّزة لها. و لكن هذا لا يحدد بالضرورة أن الإشارة المدخلة في نظام (قد يكون منظومة نقل إشارة) قابلة لإعادة التكوين في حال تشوشها , إلا اذا كانت المنظومة العاكسة لمنظومة النقل أيضا سببية , ففي هذا الحال و حتّى تكون المنظومة و معاكستها سببيتان لابد أن تكون الدرجة التفاضليّة للإشارة المدخلة و منظومة النقل متساوية. جرت التطبيقات العمليّة على توصيف سببيّة منظومة ما من خلال تحديد دالة تحويل المنظومة بعد تطبيق تحويل لابلاس عليها.

العلية عند أرسطو[عدل]

حدد أرسطو أربعة أنواع من العلة :

  • العلة المادية : وهي خامة الشيء ومادته مثلاً "صنع حداد سيف" الحديد هنا العلة المادية.
  • العلة الصورية : وهي صورة الشيء ومثاله والشكل النهائي المقصود المتكامل مثلاً "صنع حداد سيف" العلة الصورية هي السيف وشكله قبل صنعه.
  • العلة الفاعلية : وهي الحركة المحدثة للتغير كيميائي كان او فيزيائي مثلا "صنع حداد سيف" الحداد هو العلة الفاعلية.
  • العلة الغائية : وهي نهاية الشيء وغايته وتحقق علته الصورية.

شمل العلة الغائية للصورية و الفاعلة:

تنضم العلة الصورية إلى العلة الغائية لان العلة الصورية هي مثال الشيء وصورته وكذللك الغائية فهي صورة الشيء النهائية وتحققها,واما بالنسبة للفاعلة فهي الحركة والصيرورة وما تتحرك الا بهدف الوصول إلى الغاية فهي مصدر جذب له ولا وجود للعلة الفاعلة بدون الغائية.

العلية و التتبع الاستقراء[عدل]

الاستقراء هو أحد البراهين المنطقية وهو الانتقال من الجزئي إلى الكلي , أي تتبع الأفراد للحصول على حكم عام , كتتبع أفراد المعادن وملاحظة انها تتمدد بالحرارة فاستنتاج حكم بأن المعادن تتمدد بفعل الحرارة .

وعلاقة العلية بالإستقراء أن الاستقراء قائم على ملاحظة التتبع بين الحدثين لاستخلاص أن الأول علة للثاني . وهنا تكمن أحد الإشكاليات المتعلقة بمسألة العلية وهي " هل التتابع بين الحدثين يكفي في القول أن الحدث الأول علة للحدث الثاني " ؟

مراجع[عدل]

  1. ^ أ ب قاموس المورد، البعلبكي، بيروت، لبنان.

انظر أيضا[عدل]