علي بن المقرب العيوني
| علي بن المقرب العيوني | |
|---|---|
| معلومات شخصية | |
| الميلاد | سنة 1176 واحة الأحساء |
| الوفاة | سنة 1232 (55–56 سنة) بغداد |
| الإقامة | الأحساء |
| مواطنة | • • |
| العرق | العربية |
| الديانة | الإسلام |
| الحياة العملية | |
| المهنة | شاعر، سياسي |
| اللغة الأم | العربية |
| اللغات | العربية |
| القبيلة | بني عبد القيس |
| تعديل مصدري - تعديل | |
عَلِيُّ بنُ المُقَرَّبِ العُيُونِيّ[1] (572- 629 هـ / 1176- 1232م) شاعر من أهل الأحساء، وهو من أواخر من يُعرف من الشعراء المختصّين بنظم الشعر الفصيح بين أهل الجزيرة العربية قبل العصر الحديث. يرجع بنسبه إلى العيونيين من عبد القيس، الذين حكموا الأحساء في تلك الحِقْبة بعد انتزاعها من القرامطة. وهو شاعر الدولة العيونية، وديوانه الشعري والشروحات عليه من أهم مصادر تاريخ تلك الدولة. صدر ديوانه مرَّات بتحقيق عدد من الباحثين، منهم أحمد موسى الخطيب، وطبعة بعنوان تحقيق وشرح ديوان ابن المقرب[2] لثلاثة باحثين هم عبد الخالق الجنبي، وعبد الغني العرفات، وعلي البيك.[3]
قالوا عنه
[عدل]جاء في كتاب الأعلام لخير الدين الزركلي:[4] علي بن المقرب بن منصور بن المقرب ابن الحسن بن عزيز ضبار الربعي العيوني، جمال الدين، أبو عبد الله، شاعر مجيد، من بيت إمارة. نسبته إلى مدينة العيون وهي بلد قائمة بنفس مسماها هذا إلى يومنا هذا، (غربي الخليج العربي) اضطهده أميرها «أبو المنصور علي بن عبد الله بن علي» وكان من أقاربه، فأخذ أمواله، وسجنه مدة. ثم أفرج عنه، فأقام على مضض. رحل إلى العراق، فمكث في بغداد أشهرا. وعاد فنزل في «هجر» ثم في «القطيف» واستقر ثانية في بلده «الأحساء» محاولا استرداد أمواله وأملاكه، ولم يفلح. وزار الموصل سنة 617 هـ، للقاء الملك الأشرف بن العادل، فلما وصل إليها كان الأشرف قد برحها لمحاربة الإفرنج في دمياط. اجتمع به في الموصل ياقوت الحموي، وروى عنه بيتين من شعره، وذكر أنه «مدح بالموصل بدر الدين - لؤلؤا - وغيره من الأعيان، ونفق، فأرفدوه وأكرموه» وعاد بعد ذلك إلى البحرين، فتوفي بها أو ببلدة «طيوي» من عمان. له «ديوان شعر - ط». وللمعاصر عمران بن محمد العمران «ابن مقرب، حياته وشعره - ط».
وفي كتاب ابن مقرب سقوط دولة وصعود شاعر[5] لمعالي الدكتور محمد عبد اللطيف الملحم وزير الدولة وعضو مجلس الوزراء:
وصفه قائلا: إذ ذكر شعراء العروبة منذ العصر الجاهلي، وحى أيامنا المعاصرة، فإن ابن مقرب يعد من وجهة نظري، في طليعة هؤلاء الشعراء من أمثال امرؤ القيس والأخطل وجرير والمعري وأبو الطيب وشوق والرصافي وحافظ وغيرهم، إذ احتل ابن مقرب هذه المكانة التي لا غبار عليها، وذلك بعد أن نبش عن شعره في القرن الرابع عشر الهجري، وأصبح هذا الشعر في متناول من يرغب قراءته، والأسئلة التي تطرح نفسها في هذا السياق ؟ وهو الوطن الذي عشقه لدرجة أن من فرط هي: من هو هذا الشاعر؟ وفي أي عصر عاش؟ وكيف احتل مركز الصدارة؟ وبجدارة! في شرق شبه الجزيرة العربية كشاعر عملاق في عصره رغم أنه ذاق ويلات الذل والهوان في موطنه الأحساء، وهو الوطن الذي عشقه لدرجة أنه من فرط حبه له هجاه بمرارة! كما هجا ولاته وهم من أقرب الناس إليه لأسباب سترد تفاصيلها في ثنايا هذا الكتاب. وأضاف آل ملحم، في هذا السياق: أرى أن هناك ثلاث مسلمات تاريخية جعلت من دولة أسرة ابن مقرب، وهي الدولة العيونية، نسيا منسيا، لولا ما حبره ابن مقرب، من شعر، وهو الشعر الذي يعتبر بمثابة السفر الوحيد عن تلك الدولة وأحوالها وأخباراها.المسلمة الأولى: قامت الدولة في شرق الجزيرة العربية (الأحساء)، وهي منطقة تراجع الاهتمام بها تاريخيًا رغم أهميتها سابقًا، بعد أن طغت عليها مراكز حضارية أخرى مثل مكة والمدينة وبغداد.المسلمة الثانية: لم يوثّق المؤرخون العرب تاريخ هذه المنطقة بشكل كافٍ بسبب ضعف التواصل بينها وبين الحواضر الكبرى، ويُعد ابن مقرب من القلة الذين نقلوا أحداثها، خاصة من خلال شعره ورحلاته.المسلمة الثالثة:كانت هناك حركة أدبية وثقافية ودينية نشطة في المنطقة، لكنها لم تُؤرّخ بشكل منهجي، وظلت مهملة، رغم أهمية تجربة ابن مقرب التي تمثل ملحمة تستحق دراسة شاملة.اعتمد المؤلف في دراسته منهجًا يتمحور حول تحليل القضية الرئيسة المرتبطة بابن مقرب، من خلال تتبع عدد من المحاور، أبرزها: دراسة أحوال الدولة العيونية وأحداثها ومعاركها كما وردت في شعره، وتحليل علاقته بأبناء عمومته، واستجلاء مصيره بعد إعلانه لقضيته داخل الأحساء وخارجها. ويؤكد المؤلف أن عمله يندرج ضمن محاولة أدبية تهدف إلى الكشف عما سعى ابن مقرب إلى تحقيقه في حياته من خلال نصوصه الشعرية، دون الخوض في نواياه الباطنية أو ما كان يختلج في نفسه، باعتبار ذلك من الأمور التي لا يمكن الجزم بها تاريخيًا.[6]
أما في كتاب أعيان الشيعة[7] تأليف العلامة السيد محسن الأمين:
علي بن المقرب العيوني الأحسائي. قال الحافظ المنذري في كتابه التكملة لوفيات النقلة، نسخة دار الكتب المصرية في ذكر وفيات سنة 629 هـ ويقال: أبو الحسن علي بن المقرب بن منصور بن المقرب بن الحسن بن عزيز بن سنبار بن عبد الله بن محمد بن إبراهيم الربعي العيوني البحراني الأحسائي الشاعر بالبحرين ومولده سنة اثنتين وسبعين وخمسمائة بالأحساء من بلاد البحرين وقيل أنه توفي في رجب من هذه السنة 629. قدم بغداد وحدث بها شيئا من شعره، كتب عنه غير واحد من الفضلاء ودخل الموصل أيضا ومدح ملكها وأقبل عليه أهل البلد أيضا وكان شاعرا مجيدا مليح الشعر وقيل أنه من بكر بن وائل انتهى ويقول الدكتور مصطفى جواد أنه أقام ببغداد سنة 610 وسنة 614 أو بعضها وسمع الأدباء والرواة عليه شعره أو كثيرا منه ويقول أن وفاته كانت في البحرين في المحرم سنة 621 كما أنه لقبه بكمال الدين أو موفق الدين أبو عبد الله اه.
وقال في كتاب ساحل الذهب الأسود: نظم الشعر في سن مبكرة وهو لا يتجاوز العاشرة من العمر وقضى أيام شبابه بالأحساء وكان طموحا للملك، وقد شاهد بام عينه مدى التناحر والانشقاق في الأسرة العيونية، وطمع كل أمير في الاستئثار بالملك حتى تجزأت بلاد البحرين إلى إمارات بين أسرته، وظل كل أمير يثب على ابن عمه أو أخيه فيقاتله أو يقتله. وقد أصاب الشاعر شيء من هذه المحنة فصادر أبو المنصور أملاكه وسجنه، ولما أطلق سراحه غادر الأحساء إلى بغداد، وحين تولى محمد بن ماجد عاد إلى مسقط رأسه فمدحه أملا منه في استرجاع أملاكه، فماطل في وعده ووشى به بعض الحساد من جلساء الأمير، فخاف الشاعر على نفسه فغادرها إلى القطيف ولبث فيها فترة مدح أميرها الفضل بن محمد دون جدوى، ثم عاد أخيرا إلى الأحساء أملا منه في إصلاح الوضع، فلما يئس غادرها إلى الموصل حيث مدح أميرها بدر الدين بقصائد كما هجاه أخيرا حين لم يصل منه إلى غاياته، وكان هذا الأمير مملوكا أرمنيا فمما قاله فيه:
له ديوان شعر مطبوع حذف منه طابعوه مدائحه ومراثيه في آل البيت. ذكره صاحب أنوار البدرين في ترجمة علماء الأحساء والقطيف والبحرين فقال في الباب الثالث في ترجمة علماء هجر وهي الأحساء: ومن أدبائها البلغاء وأمرائها النبلاء الأمير الأريب الأديب المهذب علي بن مقرب الأحسائي ينتهي نسبه إلى عبد الله بن علي بن إبراهيم العيوني الذي أزال دولة القرامطة من ربيعة كما تقدم، وقال قبل ذلك لم تزل القرامطة في دولتهم ومنكراتهم حتى أباد الله دولتهم وأخمد صولتهم بظهور الأمير عبد الله بن علي العيوني الأحسائي آل إبراهيم من ربيعة جد الأمير علي بن مقرب الشاعر الأديب فبقي يغاديهم ويراوحهم بالحرب مدة سبع سنوات وهو في أربعمائة رجل وربما تزيد ميلا حتى ذهبت أيامهم وعفت رسومهم وأعوامهم وإلى ذلك يشير المترجم في بعض قصائده:
قال وكان المترجم أديبا فاضلا ذكيا أبيا شاعرا مصقعا من شعراء أهل البيت ومادحيهم المتجاهرين ذا النفس الأبية والأخلاق المرضية والشيم الرضية، وقد كشف جامع ديوانه وشارحه كثيرا من أحواله بتفصيله واجماله وهو مطبوع وإن كان الظاهر أنه من المخالفين له في المذهب والمشاركين له في الأدب ولهذا حذف من أشعاره المراثي والمدائح وجرد منها ما هو الأولى بالذكر والصالح ويحتمل التقية في حقه وقد وقعت له على مراث كثيرة في الحسين منها المرثية في نظم مقتل الحسين وإن كانت دون مستوى شعره وليست على أسلوبه ومنها قصائد من جملتها القصيدة المشهورة التي أولها:
يقول في آخرها:
وفي نظمه الحماسة والأمثال الجيدة مع البلاغة المستحسنة، وقد أصابته من بني عمه نكبات أوجبت له تجشم الغربات وفي ديباجة شرح ديوانه شرح لما لقيه من زمانه وهو مبذول اه.
قال في اغترابه:
وقال:
وقال:
ومن شعره ما عن مطلع البدور ومجمع البحور لصفي الدين أحمد بن صالح بن أبي الرجال:
دراسات عنه
[عدل]- عليُّ بن المقرَّب العُيوني: حياته وشعره في المصادر العربية والأجنبية، تأليف د. صلاح كزَّارة، مؤسسة جائزة عبد العزيز سعود البابطين للإبداع الشعري بالكويت، 2002.
- كتاب "ابن مقرب: سقوط دولة وصعود شاعر" هو مؤلف توثيقي من ثلاثة مجلدات للدكتور محمد بن عبد اللطيف آل ملحم، دارة آل ملحم للنشر عام 2015.[5]
انظر أيضًا
[عدل]المراجع
[عدل]- ^ خير الدين الزركلي (2002)، الأعلام: قاموس تراجم لأشهر الرجال والنساء من العرب والمستعربين والمستشرقين (ط. 15)، بيروت: دار العلم للملايين، ج. الخامس، ص. 24، OCLC:1127653771، QID:Q113504685
- ^ عبد الخالق الجنبي وآخرون، شرح ديوان ابن المقرَّب، المركز الثقافي للنشر والتوزيع في بيروت، 1999.
- ^ ميرزا الخويلدي، الجنبي وصاحباه يصدران «شرح ديوان ابن المقرب» في ثلاثة أجزاء، جريدة الشرق الأوسط: السبـت 20 ربيـع الأول 1425 هـ 8 مايو 2004 العدد 9293 نسخة محفوظة 02 فبراير 2014 على موقع واي باك مشين.
- ^ خير الدين الزركلي، كتاب الأعلام، ج 5 ص 24.
- ^ ا ب "ابن مقرب 1/3 سقوط دولة وصعود ش شاعر محمد عبداللطيف آل ملحم - مكتبة جرير السعودية". www.jarir.com. اطلع عليه بتاريخ 2026-04-02.
- ^ "ابن مقرب.. سقوط دولة وصعود شاعر". www.al-jazirah.com. اطلع عليه بتاريخ 2026-04-02.
- ^ السيد محسن الأمين، ج 8 ص 347.
