عملية الساق الخشبية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
عملية الساق الخشبية
Woodenleg.jpg
التاريخ 1 أكتوبر 1985
الموقع حمام الشط، تونس
النتيجة إدانة العملية من قبل الولايات المتحدة والدول العربية.
المتحاربون
إسرائيل سلاح الجو الإسرائيلي فلسطين منظمة التحرير الفلسطينية
تونس الجيش الوطني التونسي
القادة
Flag of Israel.svg شيمون بيريز فلسطين ياسر عرفات
تونس الحبيب بورقيبة
القوى
8 أف-15, 8 أف-16 600 مسلح
الخسائر
لا أحد 68 شهيد (تونسيين وفلسطينيين), 100+ جريح و 125 432 5 دينار خسائر مادية

عملية الساق الخشبية (بالعبرية: מבצע רגל עץ) هو الاسم الحركي الذي اعطي للغارة الجوية لسلاح الجو الإسرائيلي الذي وقعت يوم 1 أكتوبر 1985 ضد مقر القيادة العامة لمنظمة التحرير الفلسطينية (PLO) في حمام الشط (تونس), استهدف خلالها سلاح الجو الإسرائيلي أحد أهم اجتماعات منظمة التحرير الفلسطيني، في منطقة حمام الشط (تونس)، موقعا عشرات القتلى من التونسيين و من القيادات الفلسطينية السياسية والعسكرية. وكانت عملية حمام الشط، إحدى أكبر وأخطر العمليات بحق الفلسطينيين، بعد نزوح منظمة التحرير من العاصمة اللبنانية بيروت سنة 1982، ليتمكن جهاز المخابرات الإسرائيلية (الموساد) من تعقب احد الاجتماعات المهمة في مقر المنظمة في (تونس)، ولتقوم ثماني طائرات من سلاح الجو الإسرائيلي صباح الأول من أكتوبر 1985، بقصف مقر منظمة التحرير في ضاحية حمام الشط بالعاصمة التونسية، بوابل من القنابل، وهو ما أدى إلى سقوط 68 قتيلاً وأكثر من 100 جريح من فلسطينيين وتونسيين، إضافة إلى تدمير المقر بالكامل وبعض منازل المدنين في المنطقة.

التخطيط[عدل]

أصدرت إسرائيل نهاية صيف 1985، قراراً بتصفية القيادات الفلسطينية من خلال ضربة تنفذها الطائرات الحربية الإسرائيلية، فبدأت قيادة سلاح الجو الإسرائيلي بالإعداد للتنفيذ وتمكنت من الحصول على صور أقمار صناعية دقيقة عبر محلل في المخابرات العسكرية الأميركية، كُشف فيما بعد وحكم بالسجن مدى الحياة في الولايات المتحدة، وقد أطلقت إسرائيل على هذه العملية اسم "عملية الساق الخشبية".

وبعد تجهيز سلاح الجو الإسرائيلي لعملية قصف منطقة حمام الشط، بدأ الموساد الإسرائيلي بتجنيد عملاء لتحديد الموعد الذي يمكنه من اصطياد القيادة الفلسطينية مرة واحدة. وبنهاية شهر سبتمبر 1985، دعا رئيس منظمة التحرير الفلسطيني ياسر عرفات، القيادة العسكرية لعقد اجتماع بتونس وحدد الموعد يوم الأول من أكتوبر، وبدأ أعضاء هذه القيادة من كبار الضباط يتوافدون على تونس وعندما علم احد عملاء الموساد بهذه المعلومات قام بإبلاغها إلى إسرائيل، التي زودته بجهاز إرسال عالي الدقة بحجم ولاعة السجائر لإرسال أية معلومات من أجل وضع اللمسات الأخيرة للعملية.

التنفيذ[عدل]

ليلة الثلاثين من سبتمبر 1985 كان ياسر عرفات في منطقة حمام الشط، قضى ليلته هناك وخرج صباح الأول من أكتوبر يتمشى على شاطئ البحر، وعند الساعة التاسعة أبلغه مدير مكتبه العسكري بتأجيل الاجتماع، لأن عدداً من كبار الضباط لم يتمكنوا من الوصول إلى تونس بسبب حجوزات الرحلات الجوية، ما حتم تأجيل الاجتماع للمساء.

بحدود الساعة التاسعة والنصف صباحاً غادر الرئيس عرفات منطقة حمام الشط متجهاً إلى منطقة رادس جنوب العاصمة التونسية، لتقديم التعازي إلى عائلة وزير الدفاع التونسي الأسبق عبد الله فرحات والذي توفي قبل أيام.

علم رجل الموساد أن عرفات أجل الاجتماع وغادر منطقة حمام الشط، لكن الطائرات الإسرائيلية كانت قد اقتربت من الشواطئ التونسية بقدر يستحيل معه إلغاء العملية. وفي العاشرة تماماً أي بعد نصف ساعة من موعد بدء اجتماع القيادة العسكرية الفلسطينية، انهالت ستة صواريخ على مقر قيادة الأركان الفلسطينية والتي كانت تستأجر منزلاً في منطقة حمام الشط فأزالته تماماً عن الوجود، كما قصفت الطائرات الإسرائيلية مقر ياسر عرفات ومكتبه والمقر الخاص بحراساته، ليسقط في هذه الغارة 68 قتيلا وأكثر من 100 جريح من فلسطينيين وتونسيين.

معاينة الزعيم ياسر عرفات للأضرار و الخسائر الناجمة عن القصف الإسرائيلي في تونس.

دماء ... خسائر[عدل]

وحسب التقرير الرسمي للسلطات التونسية الذي قدمته للأمين العام للأمم المتحدة، فإن تلك الغارة أدت إلى سقوط العديد من التونسيين والفلسطينيين: "مصرع 50 فلسطينياً و18 مواطناً تونسياً وجرح 100 شخص، وخسائر مادية قدرت بـ (5.821.485) ديناراً تونسياً (حوالي 8.5 ملايين دولار)". كانت الغارة على حمام الشط أكبر ضربة تلقتها منظمة التحرير الفلسطينية، فلو نجحت إسرائيل في تحقيق أهدافها لأزالت كل القيادة العسكرية الفلسطينية عن الوجود دفعة واحدة.

وقد أعلنت إسرائيل رسمياً مسؤوليتها عن تلك الغارة فور وقوعها، مشيرة إلى أنها قامت بها "في إطار حق الدفاع عن النفس".

وصلات خارجية[عدل]