عيطة

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

العيطة فن مغربي قديم ظهر منذعصور سلاطين المغرب[بحاجة لدقة أكثر] وتبلور بقوة أثناء الإستعمار الذي تعرض له هذا الأخير كنوع من المقاومة ضد المحتل، وهو لون غنائي يعتمد على أشعار تحمل معاني مرمزة لايفهمها إلا أصحاب الأرض كنوع من شفرة سرية بين المقاومين من النساء والرجال ضد العدو.

المعنى اللغوي[عدل]

العيطة تعني النداء، في مفهومه الأصلي القديم أي نداء القبيلة والاستنجاد بالسلف لتحريك واستنهاض همم الرجال واستحضار ملكة الشعر والغناء. حيث يقول عبد الرحمن المجذوب وهو شاعر شعبي مغربي:

[1]
عيطت عيطة حنينة فيقت من كان نايمفاقوا قلوب المحنة ونعسو قلوب البهايم

ويستفاد من كلامه أن مفهوم العيطة هو النداء جهرا المستوخى منه لفت الإنتباه.

أما ٱصطلاحا فهو مجموعة من المقاطع الغنائية والفواصل الموسيقية الإيقاعية الممتزجة في منظومة تختلف عناصرها باختلاف أنواع وأنماط العيطة نفسها.

أصولها و تاريخها[عدل]

العيطة فرع أساسي من فروع الموسيقى المغربية عموما و الموسيقى الشعبية المغربية خصوصا, كما تعتبر كذلك فنا أصيلا ضاربا في جذور التراث الشعبي والثقافة المغربيين. حيث يستقي شيوخ القبائل مواضيعهم من الحياة الاجتماعية للإنسان المغربي وغالبا ما تتناول قصائدهم مواضيع عن العشق والمتعة والذم والتغني بالجمال وبالطبيعة.

طقوس العيطة[عدل]

تعمد الفرقة الغنائية (المغنية) حسب تعبير أهل دكالة والسهــــول المجــــاورة لها إلى حط الرحال في وضح النهـــار قبل أذان العصر في دوار من الدواويير حتي يتمكن المحبـــون والمهتمون من الاستعداد لالليلة حيث تتعمد الفرقة النزول قرب أحد الكرمـــــاء أو المحبـــين في خيمة تدعــى الڭيطون بالدارجة المغربية.

عند مغيب الشمس وبعد انتهـــــاء أهل الدوار من مشـــاغلهم اليومية تبدأ استعدادات الفرقة بإشعــــــال القنديل الكاربون وإشعــــال النــــار لتسخـين الدفوف (البنادير) التي كـــــانت تصنع من جلد المــــــاعز ثم يعمد الشيخ ( القــوابزي ) حسب كـــــلام أهل الميدان الــــــــى العزف علــــــــــى آلته ( الكمان (كمنجة) – النــاي (المزمار) – ڭنبري ...) في حــــــين ينــادي مغنــــــي أو مغنيـــــــة ( نُغْثٌ او نُغْثَةٌ ) بصوت جهوري مرتفع لإستلهــــــــام إهتمـــــــــــام كل من لا علم له بمجـــــيء الفرقـــــــــــة.

فيقــــــــال : ( دير شي عيطة يا فلان ) من هنا جاءت كلمة العيطة.

تبدأ الليلة بتحلق المحبــــين حول الخيمة لتعزف الفرقة بعض الاغـــاني وغالبـا ماتكون الدخلة بعيطة مرساوية أو حصباويةأو حوزية حسب المنطقة إلى حين مجـــــــيء كرماء الدوار بالعشاء وصينية الشاي.... أما نساء الدوار فيمكثن في بيوتهن إلى حين تناول الفرقة لوجبة العشاء كي يتحلقن بدورهن حول الخيمة في مكان خاص بهن وغالبا ما كن يجلسن القرفصاء على التراب. بعد وجبة العشاء تعود الفرقة لأداء ألوان متنوعة من العيوط لتختم بالعيطة الزعرية التي يرافقها ما يعرف بلغتهم ( التسيقير) وهو عملية جمع المال من المتحلقين حــــول الخيمة. لتختم الليلة بالدعاء: حيث يعمد كبير الفرقة إلى الختم بما يعرف في البادية المغربية بالفاتحة (وهي رفع الكفوف للدعاء بالخير والتيسير والصحة والعافية) تم يطـــلب من الجمهور التعرض لهذه الفاتحة بشيء من المال.... [1]

أنواعها[عدل]

ارتبط صيت فن العيطة بامتداد السهول الوسطى للساحل الأطلســي (الشاوية و دكالة عبدة بالأساس) مرورا ببعض المناطق المجاورة كالحوز وزعير بالخصوص. وقد صنف العارفون والمهتمون بهذا الفن الشعبي العيطة إلى ثلاثة أشكال رئيسية هي:

إلا أن الأبحاث الحديثــة أقرت وجــود فروع أساسية أخرى

الآلات الموسيقية المرافقة[عدل]

تعتمد العيطة بشكل كبير على طريقة الإلقاء بالأساس وكذلك ألات موسيقية طربية لإيصال الحس الشعبي الحماسي كالكمان، الطعريجة، دف(البندير) ...

روادها[عدل]

أنظر أيضا[عدل]

مصادر[عدل]

التجمع الوطني لمحبي فن العيطة

العيطة الزعرية نبذة عن فن العيطة

عبد اللّه البيضاوي "فنّان العيطة" في ذمّة اللّه

موقع وزارة الثقافة المغربية

مراجع[عدل]

  1. ^ Roaaad.com نسخة محفوظة 25 يونيو 2017 على موقع واي باك مشين.