غدامس

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
غدامس
غدامس
مسجد غدامس ليلاً
مسجد غدامس ليلاً

موقع غدامس على خريطة ليبيا
غدامس
غدامس
الموقع في ليبيا
الإحداثيات: 30°8′N 9°30′E / 30.133°N 9.500°E / 30.133; 9.500
تقسيم إداري
بلد ليبيا
شعبية نالوت
عدد السكان (2011)
 • المجموع 10,000
معلومات أخرى
منطقة زمنية UTC + 2
الرمز الجغرافي 2217440   تعديل قيمة خاصية معرف جيونيمز (P1566) في ويكي بيانات

غدامس مدينة ليبية تقع قرب مثلث حدود ليبيا مع كل من تونس والجزائر في الجزء الغربي من البلاد على خط عرض 30,08 شمالا وخط طول 9,03 شرقا، وترتفع عن مستوى سطح البحر 357 مترا. وتبعد 543 كيلومترً جنوب غرب العاصمة طرابلس.

وغدامس هي واحة نخيل، سكانها 25 ألف نسمة، ويقال لها مدينة القوافل لمحطتها الرئيسية من الزمن البعيد، وتعد من أشهر المدن على خط التجارة بين شمال وجنوب الصحراء الكبرى ولها علاقة تاريخية مزدهرة في التجارة مع تمبكتو في مالي.

ترتبط مدينة غدامس بالعاصمة طرابلس بطريق بري يمتد لمسافة 600 كم ويمر تحت جبل نفوسة وهي السلسلة الجبلية الممتدة من الخمس إلى نالوت ويوجد بالقرب من المدينة مهبط للطائرات (مطار محلي) تربطها رحلات دورية مع مدينة طرابلس وسبها.

وصنّفت منظمة التربية والعلوم والثقافة التابعة للأمم المتحدة "اليونسكو" غدامس القديمة مدينة تاريخية ومحمية من قبل المنظمة، وقد كانت غدامس قديماً واحدة من أشهر المدن الأفريقية الشمالية التي لعبت دورا تجارياً مهماً بين شمال وجنوب الصحراء الكبرى بكونها محطة للقوافل، ودخل الإسلام غدامس سنة 44 هجرية على يد الفاتح الصحابي عقبة بن نافع الفهري. وكانت الديانة المسيحية واليهودية هي السائدة قبل الاسلام والدلائل كثيرة على وجود هذه الديانات الإبراهيمية منها وجود قبيلة قديمة تنحدر من بني وليد تحمل إسم يوشع وهو إسم مقدس ذكر في سفر يوشع في العهد القديم [1]، يقول بروكوبيوس القيصري "توجد هنا أيضاً مدينة تسمى غدامس، وفيها يعيش المور الذين كانوا متسالمين مع الرومان منذ غابر الأزمان وقد كسب الأمبراطور جستنيان هؤلاء جميعاً واعتنقوا العقيدة النصرانية طوعاً ويسمى هؤلاء (Pacati)، لأن بينهم وبين الرومان معاهدة سلام دائمة" ومور هو أحد الاسماء التي وصف بها الليبيين الاصليين[2].

وقد خضعت المدينة قديماً لسيطرة الاغريق[بحاجة لمصدر] ثم الرومان، إلى أن دخلها المسلمون، وبلغت ذروة مجدها في القرن الثامن عشر عندما خضعت للحكم العثماني الموجود آنذاك في ليبيا، وأصبحت مركزاً مهماً للقوافل ونقطة للتجارة بين حواضر القارة الإفريقية، واحتلها الإيطاليون عام 1924 م، واخضعوها لسلطتهم حتى اندحارهم منها ودخول القوات الفرنسية إليها سنة 1940 م وظل الفرنسيون في غدامس حتى 1955.[بحاجة لمصدر]

تقسم ثلاثة أقسام: المدينة العتيقة حيث السور والجامع، وغابة النخيل، والمدينة الحديثة حيث المباني المستحدثة. وفي وسط المدينة عين الفرس.

أصل التسمية[عدل]

ذكرت عند المؤرخين القدماء أمثال بيليني الأكبر بإسم (Cydamus)[2] كما ذكرها بروكوبيوس القيصري بإسم (Cidamẽ) وقال بأن سكانها من المور[2].

تاريخ[عدل]

مدينة غدامس القديمة *
World Heritage Logo.svg موقع اليونيسكو للتراث العالمي
Old Town of Ghadames


الدولة  ليبيا
النوع ثقافي
المعايير الخامس
رقم التعريف 362   تعديل قيمة خاصية معرف موقع التراث العالمي (P757) في ويكي بيانات
المنطقة شمال افريقيا **
الإحداثيات 30°08′00″N 9°30′00″E / 30.133333333333°N 9.5°E / 30.133333333333; 9.5  تعديل قيمة خاصية الإحداثيات (P625) في ويكي بيانات
تاريخ الاعتماد
السنة 1986
(الاجتماع العاشر للجنة التراث العالمي)
موقع غدامس على خريطة ليبيا
غدامس
غدامس

* اسم الموقع كما هو مدون بقائمة مواقع التراث العالمي
** تقسييم اليونسكو لمناطق العالم

لقد وجدت منحوتات ونقوش حجرية تدل على وجود حياة في هذه المنطقة منذ 10000 سنة احتلها القرطاجنيون سنة 795 ق.م ثم احتلها الرومان سنة 19 ق.م وافتتحها العرب بقيادة عقبة بن نافع سنة 42 هـ.

وصفها كثير من الجغرافيين والرحالة العرب فصاحب كتاب الاستبصار وصفها في القرن السادس الهجري بقوله " مدينة غدامس" مدينة لطيفة قديمة أزلية، واليها ينسب الجلد الغدامسي. وبها دوامس وكهوف كانت سجونا للملكة الأمازيغية ديهيا المدعوة ب الكاهنة التي كانت بأفريقية، وهذه الكهوف من بناء الأولين، فيها غرائب من البناء والأزاج المعقودة تحت الأرض ما يحار الناظر إليها إذا تأملها، تنبئ أنها ملوك سالفة وأمم دراسة، والكمأة تعظم بتلك البلاد حتى تتخذ فيها اليرابيع والأرانب أجحارا. وذكر ياقوت الحموى في كتابة معجم البلدان بأن في وسطها عينا أزلية وعليها أثر بنيان عجيب رومى يفيض الماء فيها، ويقسمه أهل البلدة بأقساط معلومة لا يقدر أحد يأخذ أكثر من حقه وعليها يزرعون ويقصد ياقوت بذلك عين الفرس.

أهم الأحداث[عدل]

فيما يلي بعض التواريخ المهمة في تاريخ مدينة غدامس

تهجير الطوارق من غدامس[عدل]

تعرض سكان غدامس من الطوارق لإبادة وتهجير قسري من مدينتهم غدامس عام 2012 م، ففي خضم ثورة 17 من فبراير، وما صاحبها من انفلات أمني وانتشار للسلاح والميليشيات، قامت ميليشيا مدعومة من قبل عضو المجلس الوطني الانتقالي ناصر المانع بالهجوم على غدامس، وقتلت المدنيين الطوارق العزل، وهجرت من بقي منهم على قيد الحياة. وإزاء هذه الأحداث كان موقف الدولة الليبية ممثلا برئاسة أركان الجيش الليبي أن حملت مسؤولية الهجوم الذي تعرضت له مدينة غدامس، إلى تشكيل عسكري غير نظامي معروف باسم المجلس العسكري للمنطقة الغربية، وأمرت بإحالة الملف إلى المدعي العسكري للوقوف على الحقائق واتخاذ الإجراءات اللازمة، إلا أن هذه التحقيقات لم يصدر عنها شيء. وبعد هذه الإبادة والتهجير القسري نزح الطوارق بشكل شبه تام من مدينتهم غدامس، إلى خيم بالصحراء الفاصلة بين غدامس ودرج الليبيتين اللتين تبعدان عن بعضهما نحو 100 كم فيما وصل عدد كبير منهم إلى درج.[3][4][5]

التقسيم الإداري[عدل]

تعتبر غدامس أحد الدوائر الفرعية للدائرة الثامنة دائرة غريان

السكان[عدل]

صورة من غدامس

سكانها الأصليون من الأمازيغ والطوارق، أما سكانها من الأمازيغ فهم المنتسبون إلى قبيلتين أمازيغيتين، [1] وهما:

  1. بني وازيت.
  2. بنو وليد.

وهؤلاء ينحدرون من قبائل زناتة الأمازيغية وجدهم واحد هو ورنوطن بن ورنيغن بن وجليدن[1] ومن لحماتهم بنو مازيغ وبنو أدرار واولاد أبي زيد وبنو يوشع بالاضافة لبنو حفصة وهم من الحفصيين من بطون هنتاتة ويقولون ان الفقية الأباضي أبا المنيب اسماعيل بن درار الغدامسي هو جدهم وهو أحد الخمسة الذين نشروا المذهب الأباضي في شمال إفريقيا .[1]

وأما الطوارق فقد سكن أسلافهم الملثمون غدامس منذ فجر التاريخ، حيث يقول الدكتور سعدون عباس في كتابه دولة المرابطين في المغرب والأندلس:

   
غدامس
استوطن الملثمون المنطقة الصحراوية الممتدة من غدامس شرقا إلى المحيط الأطلسي غربا ومن جبال درن شمالا إلى أواسط الصحراء الكبرى جنوبا
   
غدامس

[6]

معالم المدينة[عدل]

غدامس
غدامس العريقة

من أهم الشواهد الأثرية التي لها قيمة من الناحية السياحية تمسمودين وهي أثار رومانية على هيئة أصنام وشبه أصنام مبنية بأحجار الجبس ويذكر أنها بقايا معابد رومانية قديمة، كما توجد بغدامس بقايا قصور أو شبه قصور أو لعلها حصون مهجورة منها قصر الغول شمالي غدامس وقصر بن عمير وقصر مقدول إضافة إلى القلعة العثمانية التي خصص جزء منها لمتحف غدامس، وتمثل عين الفرس ذات الشهرة التاريخية القديمة وبحيرة مجزم ومنطقة الرملة أهم المعالم السياحية بالمنطقة، ومن أهم معالم غدامس متحفها.

متحف غدامس[عدل]

متحف غدامس متحف فريد من نوعه، يعرض شتى الكنوز الأثرية والثقافية من حقب مختلفة من التاريخي الليبي الأمازيغي، تضم: الأدوات الحجرية، وأدوات من العصر الحجري، وكائنات متحجرة، وحرف وصناعات الطوارق التقليدية، وحيوانات وطيور وحشرات محفوظة تعد أمثلة على الحياة البرية الموجودة في المنطقة. وقد قسم المتحف إلى أجنحة متعددة، كل منها منفصل عن الآخر.[7]

عين الفرس[عدل]

عين الفرس بغدامس من أهم معالمها على الإطلاق باعتباره النواة الأولى لتكون المدينة والينبوع الوحيد الذي جعل المدينة تستمر في عطائها ولكن الأكثر من ذلك أن السكان أضافوا أهمية أخرى على العين وذلك من خلال النظام المتبع في توزيع مياهها فقد استطاع الأهالي استغلال كل قطرة ماء تخرج من تلك العين بوضع 5 سواقي للعين تتفاوت حجما وسعة متوالية حسابية عجيبة يعرف بالقادوس.

قصر مقدول[عدل]

يوجد قصر مقدول غربي سور المدينة يتضح أنه روماني فهو دائري ذو باب خفي وقد استعمل للمراقبة يعتقد أن الإمبراطور كركلا بنى حصوناً في مدينة غدامس وذلك لتأمين هجمات الجرمنتين على مستعمرات الأمبراطورية الرومانية.

الآثار (تمسمودين)[عدل]

لا زالت بقاياها موجودة في الجهة الجنوبية الغربية من غدامس القديمة وهي آثار رومانية إلا أن البعض من الدارسين يرى أنها من بقايا حضارة الجرمنتيين أسلاف الطوارق [8] التي سادت جنوب ليبيا في العصور القديمة قبل مجيء الرومان ليدخل الجرمنتيون صراعا مع الرومان، أدى إلى حملة كورنيليوس على المنطقة وذلك في سنة 19 ق.م. لقد أجريت بعض الدراسات على تلك البقايا فالبعض يعتقد أنها مقابر وذلك للعثور على جماجم أسفلها ويرى البعض أنها أعمدة لبنايات دينية قديمة.[بحاجة لمصدر]

بحيرة مجزم[عدل]

وهي بحيرتان شديدتا الملوحة احداها عميقة ويقدر عمقها أكثر من 70 م.

رأس الغول[عدل]

وهو نتوء جبلي بالقرب من الحدود الجزائرية وحسب الحكايات الشعبية بالمدينة هو آخر معقل للكفار قبل استسلامهم للفتح الإسلامي علي يد عقبة بن نافع.

الاقتصاد[عدل]

من أهم مقومات مدينة غدامس السياحة حيث تشتهر المدينة بطبيعتها الصحراوية والعديد من الشواهد الاثارية على الحضارة التي كانت قائمة بهذه المدينة، هذا بالإضافة لعدة صناعات تقليدية كصناعة السعف والمشغولات اليدوية.

إبراهيم الكوني
عبدالله الثني

شخصيات[عدل]

إبراهيم الكوني[عدل]

إبراهيم الكوني كاتب ليبي طارقي يؤلف في الرواية والدرسات الأدبية والنقدية واللغوية والتاريخ والسياسة. اختارته مجلة لير الفرنسية كأحد أبرز خمسين روائيا عالميا معاصرا، وأشادت به الأوساط الثقافية والنقدية والأكاديمية والرسمية في أوروبا وأمريكا واليابان، ورشحته لجائزة نوبل مرار، ووضع السويسريون اسمه في كتاب يخلد أبرز الشخصيات التي تقيم على أراضيهم وهو الكاتب الوحيد من منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لا بل الوحيد أيضا من العالم الثالث في هذا الكتاب، ورئيس سويسرا اصطحبه معه في واحدة من أبرز المحطات الثقافية، حيث كان أول أجنبي اختير عضو شرف في وفد يرأسه الرئيس السويسري سنة 1998 م عندما كانت سويسرا ضيف شرف في معرض فرانكفورت الدولي للكتاب في عيده اليوبيل الخمسين، العيد الذهبي. وقد ألف 81 كتابا، وترجمت كتبه إلى لغات العالم الحية أي حوالي 40 لغة.[9] [10]

عبدالله الثني[عدل]

عبد الله الثني (مواليد 7 يناير 1954) رئيس الحكومة المؤقتة، بعد أن صوّت المؤتمر الوطني العام في يوم 11 مارس بحجب الثقة عن علي زيدان.[11] شغل منصب وزير الدفاع في حكومة علي زيدان. عينه المؤتمر الوطني العام بالانتخاب خلفا لمحمد البرغثي على خلفية أحداث عنف في طرابلس قبل ذلك، وحلف اليمين في أغسطس 2013.

خدمات[عدل]

المطارات[عدل]

يوجد في مدينة غدامس مطارين:

  • مطار غدامس القديم : ويعتبر من المطارات القديمة في ليبيا، حيث تم إنشاءه في فترة الاحتلال الفرنسي.
  • مطار غدامس الحديث : وهو معد لاستقبال الطائرات الصغيرة والكبيرة، وبه عدة مهابط.

مراجع[عدل]

  1. ^ أ ب ت ث كتاب سكان ليبيا لهنريكو دي اغسطيني 1917م ترجمة خليفة التليسي ص 535-539
  2. ^ أ ب ت نصوص ليبية على فهمي خشيم ص 178 و104 و105 منشورات المؤسسة العامة للثقافة
  3. ^ سكاي نيوز عربية: طوارق ليبيا يأملون بالعودة إلى غدامس.
  4. ^ habitat international coalition: هدم وتهجير وحرق لمنازل الطوارق.
  5. ^ قناة ليبيا: مداخلة يونس الحارس نائب رئيس الكونغرس العالمي الأمازيغي في ليبيا.
  6. ^ سعدون عباس نصر الله: دولة المرابطين في المغرب والأندلس، ص 13، دار النهضة العربية.
  7. ^ Temehu: Ghadames Museum
  8. ^ تشارلز دانيلز، الجرمنتيون سكان جنوب ليبيا القدماء، تعريب أحمد اليازوري، ص42، دار الفرجاني، طرابلس - ليبيا.
  9. ^ الجزيرة. نت: إبراهيم الكوني.. تكريم الغرب وتجاهل العرب.
  10. ^ العربية: إبراهيم الكوني يفوز بالجائزة "الاستثنائية" في سويسرا.. ويعود في "العربية".
  11. ^ وكالة الأنباء الليبية: تكليف عبدالله الثني بمهام رئيس الحكومة.
  • كتاب غدامس بين الماضي والحاضر
  • سعيد على حامد، المعالم الإسلامية بالمتحف الإسلامي، ص.47-48

وصلات خارجية[عدل]