غرق السفينة آر إم إس تيتانيك

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

إحداثيات: 41°43′55″N 49°56′45″W / 41.73194°N 49.94583°W / 41.73194; -49.94583

غرق السفينة آر إم إس تيتانيك
Painting of a ship sinking by the bow, with people rowing a lifeboat in the foreground and other people in the water. Icebergs are visible in the background
رسم Untergang der Titanic ("غرق السفينة آر إم إس تيتانيك") بريشة ويلي شتوفار عام 1912
تاريخ 14–15 ابريل 1912
الوقت الساعة 23:40– 02:20 [ملاحظة 1]
الموقع شمال المحيط الأطلسي
السبب تصادم بجبل جليدي
المشاركين
الأشخاص الرئيسيين
  • * إدوارد جون سميث (قبطان السفينة)
    • جاك فيليبس (عامل التلغراف اللاسلكي)
    • فريدريك فليت (المراقب الذي أبلغ عن وجود الجبل الجليدي)
    • وليام ماك ماستر مردوخ (ضابط بغرفة قيادة السفينة وقت الاصطدام)
    • تشارلز لايتولر (المسئول عن قوارب النجاة)
    • جوزيف بروس إزماي (رئيس مجلس إدارة شركة وايت ستار لاين)
نتيجة ما يتراوح بين 1,490 و1,635 قتيل

تغييرات في ممارسات السلامة بعد غرق تيتانيك

تايتانيك في الثقافة العامة

وقع حادث غرق السفينة آر إم إس تيتانيك في ليلة الرابع عشر من إبريل حتى صباح يوم الخامس عشر من إبريل عام 1912 في شمال المحيط الأطلسي، أي في اليوم الرابع بعد أول إبحار لها من مدينة ساوثهامبتون إلى مدينة نيويورك. وكانت تيتانيك أكبر عابرة محيط منتظمة دخلت الخدمة حينئذ، حيث يُقَدَّر عدد الأشخاص على متنها بحوالي 2,224 فرد عندما اصطدمت بجبل جليدي الساعة 23:40 (طبقًا لتوقيت السفينة[ملاحظة 2][1]) يوم الأحد 14 إبريل 1912. وأدّى غرق السفينة بعد ساعتين وأربعين دقيقة، أي في الساعة 02:20 (05:18 بتوقيت غرينيتش) يوم الأحد 15 إبريل، إلى وفاة أكثر من 1,500 شخص مما جعل هذا الحادث أحد أبشع الحوادث البحرية في وقت السِلم في التاريخ.

تلقَّت تيتانيك ستة إنذارات في 14 إبريل تحذرها من وجود جبال جليدية في البحر، ولكنها كانت تُبحر بسرعتها القصوى تقريبًا عندما لمح طاقمها فجأةً وجود جبل جليدي. ولكن لم تستطع السفينة أن تنعطف بسرعة كافية لتتفادى الاصطدام، لذلك تلقت السفينة ضربة عَرَضيّة غير مباشرة تسببت في إنبعاج الميمنة وفَتْح خمس مقصورات من أصل ست عشرة مقصورة على البحر. كانت تيتانيك مُصَمَّمة أن تبقى طافية حتى إذا غمرت المياة أربع مقصورات لا أكثر، وسرعان ما أدرك طاقم السفينة أنها ستغرق. لذلك استخدم الطاقم مشاعل الاستغاثة الصاروخية والرسائل اللاسلكية لطلب النجدة أثناء وضع الركاب في قوارب النجاة. وبالرغم من أنه لم يكن غير قانوني، فإن السفينة كانت تحمل عددًا محدودًا جدًا من قوارب النجاة لتكفي جميع الركاب، كما أن العديد من القوارب لم تكن مُحَمَّلة بالكامل نتيجة للإخلاء غير المنظم للركاب.

غرقت الباخرة تيتانيك وعلى متنها ما يزيد عن ألف راكب وفرد من طاقم السفينة. كما مات تقريبًا كل مَنْ قفز أو سقط في المياة في غضون دقائق نتيجة لانخفاض درجة حرارة الجسم (Hypothermia). وبعد حوالي ساعة ونصف الساعة من غرق السفينة تيتانيك وصلت السفينة آر إم إٍس كارباثيا (RMS Carpathia) إلى موقع الحدث وأنقذت آخر الناجين في قوارب النجاة قبل الساعة 09:15 في يوم 15 إبريل، أي أكثر قليلاً من 24 ساعة بعد تلقي طاقم سفينة تيتانيك أولى التحذيرات بشأن وجود إنجراف في الجبال الجليدية في المحيط. وقد تسببت هذه الكارثة في غضب عارم واسع النطاق حول نقص قوارب النجاة والتراخي في قوانين الشحن البحري وعدم المساواة بين طبقات الركاب المختلفة على متن السفينة. وجرت التحقيقات في أعقاب تلك الكارثة وحثت على أنه لابد من إجراء تغييرات جذرية في اللوائح البحرية، الأمر الذي انتهي بوضع الإتفاقية الدولية لسلامة الحياة في البحر عام 1914 وهي التي لا تزال تشرف على سلامة الأمن الملاحي حتى الآن.

خلفية[عدل]

كانت تيتانيك أكبر سفينة في العالم وقت دخولها الخدمة يوم 2 إبريل، حيث تزيد إجمالي حمولتها هي والسفينة الأخت أولمبيك (Olympic) عن سفينتيّ لوسيتينيا وموريتانيا، التابعتين لكونارد لاين وصاحبتا الرقم القياسي سابقًا، بما يساوي نصف سعتهما، كما كان يزيد طولهما بحوالي 100 قدم (30 متر).[2] بمقدور السفينة تيتانيك أن تحمل 3,547 فرد وأن تجمع بين السرعة وراحة الركاب،[3] وقد بُنيت تيتانيك على نطاق واسع لم يسبق له مثيل حتى الآن. وتعتبر محركاتها الترددية أكبر من التي بُنيت في أي وقتٍ مضى، ويبلغ ارتفاعها 40 قدم (12 متر) ومزودة باسطوانات قُطرها 9 قدم (2.7 متر) وبإمكانها توليد طاقة بخار أكبر من أي سفينة سبقتها ويتطلب ذلك حرق 600 طن إنجليزي (610 طن) من الفحم يوميًا.[3]

تيتانيك في تجاربها البحرية بتاريخ 2 أبريل 1912.

ويقال عن إقامة الركاب بالسفينة أنها كانت "لا تُضاهى في سعتها وفخامتها".[4] فشملت الإقامة بالدرجة الأولى أغلى العقارات المُبحرة على الإطلاق بجانب أجنحة للتنزه تكلفت 4,350 دولار (103,485 دولار بأسعار عام 2012) للممر أحادي الاتجاه. حتى إن الدرجة الثالثة كانت مريحة على غير المعتاد وفقًا للمقاييس المعاصرة، كما زُوِّدت بكميات وفيرة من الطعام الجيد، مما وفّر للعديد من ركاب الدرجة الثالثة ظروفًا أفضل من تلك التي عانوا منها في بيوتهم.[4]

ملاحظات[عدل]

  1. ^ ملاحظة: في وقت التصادم كانت ساعة تيتانيك تشير إلى توقيت متقدم على توقيت المنطقة الزمنية الشرقية بساعتين ودقيقتين ومتأخر عن توقيت غرينيتش بساعتين و 58 دقيقة.
  2. ^ ملاحظة: في وقت التصادم كانت ساعة تيتانيك تشير إلى توقيت متقدم على توقيت المنطقة الزمنية الشرقية بساعتين ودقيقتين ومتأخر عن توقيت غرينيتش بساعتين و 58 دقيقة.

مصادر[عدل]

  1. ^ Halpern 2011, p. 78.
  2. ^ Hutchings & de Kerbrech 2011, p. 37.
  3. ^ أ ب Butler 1998, p. 10.
  4. ^ أ ب Butler 1998, pp. 16–20.