غشاء حيوي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
(بالتحويل من غشاء بيولوجي)
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
قِطاع يُظهِر التركيبة التي يُمكن أن تَتَشكل مِن الشَّحميات الفُسفورية في مَحلول مائيّ

غشاء حَيَوِيّ[1]أو غشاء بَيُولُوجِيّ[2][3][4] أو غشاء أَحيَائِي (بالإنجليزية: Biological membrane) أو (بالإنجليزية: Biomembrane)، هُوَ غِشاء مُحيطي أو مُنفصِل يَعمل كغِشاء شِبه مُنفِّذ داخِل الكائنات الحية. الأغشية البَيُولوجِيّة في شَكلِها هِي مِن الأغشية الخلوية حَقيقيَّة النُّوى، حَيثُ تَتكونُ مِنْ ليبيد ثُنائيُّ الطَّبقَة مَع بروتين غِشائيّ مُدمَج وبروتين غِشائي مُحيطيّ. تُستخدم في الاتصال ونَقل المَواد الكيميائيّة والأيونات.

الجُزء الأكبَر مِنَ الدهون في غِشاء الخَليّة يُوفر نسيج بيني مائع للبروتينات للتدوير والانتشار جانبياً للوَظائِف الفسيولوجيّة، حيثُ تَتكيف البروتينات لِبيئة غشاءٍ ذي سيولَةٍ عالِية مِن طبقة ثُنائية الدهون مَع وجود قِشرة الدهون الحَلقيّة، والتي تتكون مِن جزيئات الدهون الموجودة عَلى سَطح البروتين الغِشائي المُدمج. تَختلف أغشية الخلايا عن الأنسجة المَعزولة التي تُشكلها طبقات مِنَ الخلايا، مِثل الأغشيّة المُخاطِية والأغشيّة القاعِديّة والأغشيّة المَصْلِية[5].

التركيب[عدل]

اللاتماثل[عدل]

يُبَين الشّكل نَموذَج غِشاء السائِل مِن طَبقة ثُنائيّة شَحميّة فُسفوريّة.

يَتَكون الليبيد ثُنائيّ الطَّبقة مِن طَبقتين-وُرَيقة خارجيّة ووُرَيقة داخلية.[6][7] يَتم تَوزيع مُكونات الطبقات الثُّنائيّة بِطريقة غَير مُتساوية بَين السَّطحين لِينتُج عَدم تماثل بَين السُّطوح الخارِجيّة والدّاخليّة.[8] هذه المَنظومة غَيرُ المُتماثلة مُهمة لِوظائِف الخَلية مِثل إشارات الخلية.[9] عَدم تماثل الغشاء البُيولوجيّ يَعكِس وَظائف مُختلفة لوريقتين مِن وُريقات الغشاء.[10] وكما أظهرَ نموذج غشاء السائل ذو الشحميات الفسفورية، الوريقة الخارجية والداخلية من الغشاء غير مُتماثِلة في تَكوينَها، حيثُ أن بَعض البروتينات والدهون تَبقى عَلى سَطحٍ واحدٍ مِنَ الغِشاء فقط.

كُل مِن غِشاء البلازما والأغشية الدَّاخلية تمتلكُ وجهًا من عصارة خلوية وغشاء بلازمي • يَتم الحِفاظ عَلى هذا التَّوجه أثناء النقل الغِشائي-حيثُ أنّ البروتينات، والدهون، والمترافقات السكرية (glycoconjugates) تُواجه التَجويف الأنبوبي للشبكة الإندوبلازمية وجهاز جولجي[11] في جانب مِن الغِشاء البلازمي خارِج الخلية. في الخلايا حقيقية النوى، يَتم تَصنيع شحميات فسفورية جَديدة مِن الإنزيمات المُرتبطة بِجزء مِن غشاء الشبكة الإندوبلازمية، والذي يُواجه العصارة الخلوية.[12] هذه الإنزيمات تَستَخدم الحُموض الدسمة اللامؤستَرة الحُرة كركائز، تَعمَل عَلى تَخزين جَميع الشحميات الفسفورية الجديدَة في نِصف العُصارة الخَلوية ذي الطَّبقة الثُّنائيّة، لِتَمكين الغِشاء مِن النُّمو بالتساوي، ثُم يَتم تَحويل نِصف الجزيئات الفوسفورية الجديدة إلى أحاديّة الطبقة الُمعاكِسة. ويتم تحفيز هذا النَّقل مِن إنزيم يُسمى فلبيز. حيثُ يَعمل فلبيز في غشاء البلازما على نَقل شَحميّات فُسفورية مُحددة بشكل انتِقائي، بحيث تُصبح أنواع مُختلفة مِنها تتركز في كل من أحاديّ الطبقة.[12]

استخدام فلبيز الليبيد لَيست الطريقة الوَحيدة لإنتاج عَدم التماثل في الطبقات ثُنائيّة الدهون. عَلى وجه الخُصوص، تُعمل آلية مُختلفة للدهون السكرية-الليبيدات، وهي التي تُظهر التَّوزيع غَير المُتماثل الأكثر اتساقًا وثباتًا في الخلايا الحيوانية.[12]

دهون[عدل]

يَتكون الغشاء الحَيويّ مِن الدهون[13] التي لَها ذُيول كارهة للماء ورُؤوس محبة للماء.[14]الذَّيل هو ذَيل هيدروكَربوني ولِطولِه وتَشبعه دور مُهم في تَمييز الخلية.[15]وتَظهر الرَّوافِد الدُّهنية عِندما تُجمع أنواع الدهون والبروتينات في مَجالات في الغشاء. وتُساعد هذه التّعليمات في تَنظيم مُكونات الغشاء في المَناطق المَحلية التي تُشارك في عَمليّات مُحددة، مِثل توصيل الإشارة.

خلايا الدَّمِ الحَمراء، أو كُريات الدَّم الحَمراء، لَديها تَكوين للدهون فَريد مِن نَوعه. وتَتَكون طَبقة خلايا الدم الحمراء مِن الكوليستيرول والشحميات الفسفورية بِنسب مُتساوية في الوزن.[15] يَلعب غِشاء الكُريّات الحَمراء دورًا حاسمًا في تخثر الدم في طبقة ثنائية من خلايا الدم الحمراء تسمى فسفاتيديل سيرين.[16]عادًة ما تكون في الجانِب البلازمي مِنَ الغشاء. ومع ذلك، فإنها انقلبَت إلى الغِشاء الخارجي لاستِخدامِها أثناءَ تخثر الدم.[16]

بروتينات[عدل]

تَحتوي الطبقات الثنائية مِن الشَّحميات الفُسفورية عَلى بروتينات مُختلفة. تُشكل هذه البروتينات غِشاء لَه وَظائِفٌ وخَصائص مُختلفة، حَيثُ يُحفِّز التفاعلات الكيميائية المُختلفة. البروتينات المُتكاملة تَمتد مَع المَجالات المُختلفة عَلى كِلا الجانِبيْن.[14] وتَعقِد ارتباطًا قويًا مَع الطبقة ثنائية الدهون ولا يُمكن أن تُصبح مُنفصلة بِسهولة.[17]إلا بالعِلاج الكيميائي الذي يَكسِر الغشاء. أمّا البروتينات الطَّرفيّة على عَكس البروتينات المُتكاملة في أنها تَحمل تَفاعلات ضَعيفة مَع سَطح طبقة ثُنائية ويُمكن بِسهولة أن تُصبح مُنفصلة عَن الغشاء.[14]وتَقع البروتينات الطرفية على وجهٍ واحد فَقط مِن الغشاء ما جَعل الغشاء غير مُتماثِل.

بعض الأمثلة على بروتين غشاء البلازما ووظائِفُه
الفِئة الوَظيفية البروتين (مثال) وظائِف مُحدّدَة
الناقِلات مَضخة الصوديوم والبوتاسيوم تَعمل بِنشاط عَلى ضَخ أيونات الصوديوم إلى خارِج الخلايا وأيونات البوتاسيوم إلى داخِل الخلايا.
الركائز إنتغرين رَبط خيوط الأكتين داخِل الخلايا مع بروتينات خارج الخلايا.
مُستقبلات مستقبل عامل نمو مشتق من الصفيحات يَرتبط بعامل النمو المشتق من الصفائح الدموية خارج الخلية، ونَتيجة لِذلك يُوَلد إشارات داخِل الخلايا تُسبِّب في نمو وانقسام الخلية
إنزيم الإنزيم محلق الأدينيليل يُحفز إنتاج جزيء الإشارات الجزيئية AMP استجابَة للإشارات خارج الخلية.

سكريات قليلة التعدد[عدل]

سكريات قليلة التعدد أو قليلة السكاريد[18] هي نَوع مِن السُّكريات التي تَحتوي عَلى البوليمرات، يُمكن أن تَكون مُرتبطة ارتباطًا تساهميًا بالدهون لِتشكيل ليبيد سكري (غلايكوليبيد) أو مَع البروتينات لِتَشكيل بروتين سكري في الغشاء. الأغشية تَحتوي على السكر الذي يَحتوي عَلى جُزيئات الدهون المعروفة باسم شحمي سكري في طبقة ثُنائيّة، حيث أن مَجموعات السكر عَلى سَطح الخَلية يُمكِن أن تُشكل روابط الهيدروجين.[17]والشحميات السكرية أفضل مِثال على عدم التماثل في طَبقة ثُنائيّة الدهون.[19]حيثُ تُؤدي عددًا كبيرًا مِنَ الوَظائف في الغِشاء الحَيوي أهمها الاتصال، بِما في ذلك التَّعرف عَلى الخلايا والتصاق الخلايا الخلوية. أمّا البروتينات السُّكرية فهي بروتينات مُتكاملة.[8] تلعب دورًا هامًا في الاستجابة المناعية والحِماية.[20]

تَشكُّل[عدل]

تَتَكون الطبقة الثُنائِية الفُسفورية مِن تَجميع الدهون في الغشاء في المحاليل المائِيّة.[10]ويَتَسبب التَجميع بِتأثير كاره للماء، حيثُ تَنتهي النِهايات الكارهة الماء مَع بَعضها البَعض، ويَتم عَزلُها بَعيدًا عَن الماء.[14]هذا التّرتيب يَزيد مِن الترابط الهيدروجيني بَينَ الرّؤوس المحبة للماء والماء مع تَقليل الاتِّصال بَين الذيول الكارهة للماء والماء.[19]حيثُ أنّ زِيادَة الروابط الهيدروجينية المُتاحة يَزيدُ مِن اعتلاج النِّظام لِتصبح عَمليّة تِلقائِية.

وظيفة[عدل]

تَأثير الأحماض الدهنية غير المُشبعة عَلى بِنْية الغِشاء.

الجُزيئات الحَيويّة هِي جزيئات مُزدوجة الألفة أي "تألف الماء والمذيب العضوي"،أي في وقت واحد محب وكاره للماء.[14]الطبقة الثنائية مِنَ الشحميات الفسفورية تَحتوي عَلى مَجموعات محبة للماء مَشحونة وتَتَفاعل مَع الماء القطبي. تحتوي الدهون أيضًا عَلى ذُيول كارهة للماء، والتي تَجتمع مَع ذُيول كارهة للماء مِن طَبقة أخرى تَكميليّة. وعادًة ما تَكون الذيول كارهة الماء للأحماض الدهنية مُختَلِفة في أطوالِها.[19] تفاعلات الدهون، وخاصة الذّيول الكارهة للماء، هي التي تُحَدد الخَصائص الفيزيائية لِلطبقة ثُنائية الدهون مِثل السيولة.

الأغشية في الخلايا عادًة ما تُحدِّد المَساحات المُغلقة أو الحَيز لِلخلايا، والتي قَد تُحافظ عَلى بيئة كيميائية أو بِيوكيميائيّة تَختلف عَن الخارِج. عَلى سبيل المِثال: الغشاء المحيط بدروع البيروكسيسوم الذي يَقوم بِحماية بَقية الخلية مِن البيروكسيدات، والمواد الكيميائية التي يُمكِن أن تَكون سامّة لِلخلية. وغِشاء الخلية له القدرة على فَصل خَليةٍ مِن الوَسط المحيط بِها. كما أنّ البيروكسيسوم هُو شَكل واحد مِن فجوة وجدت في الخلية التي تَحتوي عَلى مُنتجات ثانَوية مِن التفاعلات الكيميائية داخل الخلية. ويَتِم تَعريف مُعظم العضيات بِواسطة هذه الأغشية، وتسمى العضيات "مُرتَبِطة بالغشاء".

النفاذية الاختيارية[عدل]

رُبما أهَم سِمة مِن سِمات الغشاء الحيوي هُو أنّه بِنْيَة ذو نَفاذية انتقائِية. وهذا يَعني أنَّ الحجم، والشحنة، والخصائص الكيميائية الأخرى للذرات والجزيئات التي تُحاوِل عُبورَه هِي التي تُحدد ما إذا كانَت تَنجح في القيام بذلك أم لا. النفاذية الانتقائية ضَرورية لِلفصل الفَعّال لِلخلية أو العضيات مِن مُحيطها. حيثُ أن الأغشية الحيوية أيضًا تَمتَلِكُ بَعضَ الخَصائص الميكانيكية وخاصيّة المرونة التي تَسمَحُ بِتغيير الشكل والانتقال على النَّحو المَطلوب.

وبصفة عامة، يُمكن لِلجزيئات الصَغيرة الكارهة للماء أن تَعبُر بِسهولة الطَّبقات الثنائيّة مِن الشَّحميات الفِسفورية عَن طَريق الانتشار البَسيط.[21]

الجُسيمات المَطلوبة لِلوظيفة الخَلَوية وغَير قادِرَة عَلى الانتشار بِحُرية عَبر الغِشاء، تَدخُل مِن خِلال بروتين ناقل غشائي أو تُؤخذ عَن طريق الإدخال الخلوي، حَيث يَسمح الغِشاء لِلفجوة بالانضمامِ إليه ودَفع مُحتوياتِه في الخلية. وهناك أنواعٌ كَثيرة مِن الأغشية البلازمية المُتَخصصة يُمكِن أن تَفصل الخلية عَن البيئة الخارِجية مثل: الغشاء القمي[22]، والغشاء القاعدي الجانبي، والغشاء قبل التشابكي والغشاء بعد التشابكي، وأغشية كل من الأسواط، والأهداب، والخملات الدقيقة، والأرجل الكاذبة خيطية والأقدام الصفاحية، وغشاء غمد الليف العضلي، فضلاً عن الميالين المُتخصص وأغشية العمود الفقري التغصنية (الشجرية) مِنَ الخلايا العصبية. ويُمكِن أن تُشكل أغشية البلازما أيضًا أنواعًا مُختلفة مِن هياكل"الغشاء الفائق" مثل الكُهَيف[23]، وكثافة بعد تشابكية، والجسيم القدمي، والإنفادوبوديوم، والجسيمات الرابطة، وشق الجسيم الرابط، الالتصاق البؤري، الموصلات الخلوية. جَميع هذه الأنواع مِن الأغشية تَختَلف في تَكوين الدهون والبروتين.

يوجَد أنواع مُتميّزة مِن الأغشية أيضًا تَعمل عَلى خلق العضيات داخِل الخلايا مِثل: الجسيم الداخلي، الشبكة الإندوبلازمية الملساء والخشنة. الشبكة البلازمية العضلية، جهاز جولجي، الجُسيم الحال، ميتوكندريون (الأغشية الدّاخلية والخارِجية)؛ النواة (الأغشية الداخلية والخارجية)؛ بيروكسيسوم. فجوة عصارية، حُبيبات سيتوبلازمية. حُويصلات الخَلية (جسيم بلعمي، جُسيم بُلعمي ذاتي، الحُويصلات المُغلفة بالكلاثرين، الحويصلات المغلفة بCOPI والحويصلات المغلفة بCOPII) والحُويصلات الإفرازية (تتضمن جسيم تشابكي، جسيم قمي، جسيم ميلانيني، والحبيبات أليفة الكروم). أنواع مختلفة من الأغشية البيولوجية لَديها تَركيبات مُتنوعة مِن الدهون والبروتين. أما محتوى الأغشية فهو يُحدد خَصائِصها الفيزيائية والبُيولوجية"الحيوية". وبَعض مُكونات الأغشية تَلعب دورًا رئيسيًا في الطب، مثلَ مَضخات التَّدفُق التي تَضخ الأدوية خارِج الخلية.

السيولة[عدل]

لُب الكاره للماء مِن الطبقة الثُّنائية ذي الشحميات الفسفورية يَكونُ في حَركة مُستمرة بِسبب تَناوب الدَّوران حَول رَوابط ذيول الدهون. [24]وبسبب الرابطة الهيدروجينية بالماء، تَظهِر مَجموعات رُؤوس الماء حَركة أقل ودَورانها وتَنقلُّها يَكون مقيدًا.[24]وهذا يؤدي إلى زيادَة لزوجة الطبقة ثنائية الدهون فتصبح أقرب إلى رؤوس الماء.[14]

تَحت درجة حرارة انتقالِية، الطبقة ثُنائية الدهون تَفقِد السُّيولة عِندما تَظهر الدهون عالِية الحركة، أما الحَركة الأقل تَجعل الطبقة صَلبة تُشبه الهُلام.[25] دَرجة الحَرارة الانتقالِية تَعتمد عَلى بَعض المُكونات مِن الطبقة ثنائية الدهون مثل: طول السِلسِلة الهيدروكربونية وتَشبع الأحماض الدهنية. وتُشكل السُّيولة المُعتمِدة على درجة الحرارة سِمَة فُسيولوجية هامّة للبكتيريا والكائِنات ذوات الدم البارد. وتُحافظ هذه الكائِنات على سُيولة ثابِتة عَن طريق تَعديل تَكوين الأحماض الدهنية الغشائية وفقًا لِدرجات حرارة مُختلفة.[14]

في الخلايا الحيوانية، يَتم تَضمين سُيولة الغِشاء مِن خلال إدراج الكو ليستيرول ستيرول. هذا الجُزيء مَوجود بِكميات كَبيرة خاصًة في غشاء البلازما، حيث يُشكل حَوالي 20٪ مِن الدهون في الغشاء مِن ناحِية الوزن. ولأن جُزيئات الكوليستيرول قَصيرة وصَلبة، فإنها تَملأ الفراغات بَين جُزيئات الحويصِلة الشَحمية الفُسفورية المُجاورة التي تَتركها الرواسب في ذيل الهيدروكربون غَير المُشبع. وبهذه الطريقة يَميل الكوليستيرول إلى تَقوية الطبقة الثُّنائيّة، مِما يَجعلها أكثر صَلابة وأقل نَفاذية.[12]

سُيولة الغِشاء مُهمة لِجميع الخلايا لِعدة أسباب من أهمها: أنَّها تُمكن بروتينات الغِشاء مِن الانتشار بِسرعة عَلى سَطح الطَّبقة الثُّنائية والتَّفاعل فيما بَينها. على سبيل المثال، في تأشير الخلية، فإن غِشاء الدهون والبروتينات يَسمح بِنشرها مِن مَوقعها، حيثُ يَتم إدراجُها في طَبقة ثُنائية بَعد تصنيعها إلى مَناطق أخرى في الخلية. ما يَسمح لِلأغشية بالتفاعل فيما بَينها وخَلط جُزيئاتها، ويَضمن أن يَتم تَوزيع جُزيئات الغشاء بالتساوي بَين الخلايا الوليدة[26] عِندَما تَنقسم الخلية. أما إذا كانَت الأغشية الحيوية غير سائِلة، فمن الصَّعب أن نَتصور كيفَ يُمكن للخلايا أن تَعيشَ وتَنمو وتَتَكاثر.[12]

تاريخ[عدل]

مُخطط طَبقة ثُنائية مِنَ الدهون مع البروتينات الطَّرفية.
  • عام 1895: افتَرض تشارلز إرنست أوفرتون أنَّ الأغشية الحَيوية تَتَكون من الدهون. وكانَت فَرضيتهُ مَبنية عَلى أنَّ المَواد المُحبة لِلدّهون (الدُّهون القابلة للذوبان)، هي أسهل بكثير لِلوصول إلى الخلايا من تِلكَ التي تُعتبر كارِهة لِلدهون.
  • عام 1917: اشتبه الكيميائي إرفينغ لانغموير في أن الشحميات الفسفورية تَطفو على سَطح الماء.
  • عام 1925: قام العالِمان الهولنديان غورتر وغرندل بِتطوير نَموذج ثُنائي الطبقات:[27]حيثُ تَمّ تَرتيب الدهن الفسفوري مع مجموعات الماء كَطبقة مُزدوجة في الغشاء، حيثُ تجاهلا تمامًا مُحتوى الغشاء من البروتين في هذا النموذج.
  • عام 1935: قُدم النموذج الكلاسيكي لِبناء غِشاء حَيويّ: حيثُ يَتكون الغِشاء الحيوي من طَبقة دُهنية ثُنائية الجُزيئات. ذُيول كارِهة للماء مِن الدهون تواجه بعضها البعض، وتغطي رؤوس ماء من البروتينات. باختصار: البروتين-الدهون ثنائية الطبقات-البروتين. حيث تُظهر الصورة المجاورة الأغشية الحيوية ببنية ثلاثية الطبقات: طبقتان خارجيتان (بسمك 2.5 نانومتر)، وطبقة متوسطة (بسمك 3 نانومتر). ويسمى هذا النموذج "غشاء الوحدة".
  • عام 1972: خَلصت التَّجارب إلى أنَّ الغِشاء الحَيوي لا يُمكن أن يَكون ثابتًا بَل في حَركة مُستمِرة.
  • أظهرت دِراسات مُختلفة أنَّ البروتينات ومُختلف جُزيئات الدهون، لَيست مُوزعة بِشكل مُتساوي عَلى سطح الغِشاء الحَيوي، كما هُوَ مُتوقع في السائل النَّقي. بدلاً من ذلك، هُناك مَناطق يَكون فيها تَركيز عالي مِن البروتينات (ما يسمى جُزر المُستقبِلات) أو أنواع مُعينة مِن الدهون (ما يُسمى طوف الدهون)، والتي يَتم إعادَة تَجميعُها باستِمرار.[28][29]

انظر أيضًا[عدل]

مراجع[عدل]

  1. ^ "Al-Qamoos القاموس - English Arabic dictionary / قاموس إنجليزي عربي". www.alqamoos.org. تمت أرشفته من الأصل في 21 فبراير 2018. 
  2. ^ "Al-Qamoos القاموس - English Arabic dictionary / قاموس إنجليزي عربي". www.alqamoos.org. تمت أرشفته من الأصل في 21 فبراير 2018. 
  3. ^ "Al-Qamoos القاموس - English Arabic dictionary / قاموس إنجليزي عربي". www.alqamoos.org. 
  4. ^ Team، Almaany. "ترجمة و معنى biological بالعربي في قاموس المعاني. قاموس عربي انجليزي طبية مصطلحات صفحة 1". www.almaany.com. 
  5. ^ Team، Almaany. "ترجمة و معنى serous membrane بالعربي في قاموس المعاني. قاموس عربي انجليزي مصطلحات صفحة 1". www.almaany.com. 
  6. ^ Team، Almaany. "ترجمة و معنى outer leaflet بالعربي في قاموس المعاني. قاموس عربي انجليزي مصطلحات صفحة 1". www.almaany.com. 
  7. ^ Murate، Motohide؛ Kobayashi، Toshihide. "Revisiting transbilayer distribution of lipids in the plasma membrane". Chemistry and Physics of Lipids. 194: 58–71. doi:10.1016/j.chemphyslip.2015.08.009. 
  8. ^ أ ب Nickels، Jonathan D.؛ Smith، Jeremy C.؛ Cheng، Xiaolin. "Lateral organization, bilayer asymmetry, and inter-leaflet coupling of biological membranes". Chemistry and Physics of Lipids. 192: 87–99. doi:10.1016/j.chemphyslip.2015.07.012. 
  9. ^ Chong، Zhi-Soon؛ Woo، Wei-Fen؛ Chng، Shu-Sin (2015-12-01). "Osmoporin OmpC forms a complex with MlaA to maintain outer membrane lipid asymmetry in Escherichia coli". Molecular Microbiology. 98 (6): 1133–1146. ISSN 1365-2958. PMID 26314242. doi:10.1111/mmi.13202. 
  10. ^ أ ب Forrest، Lucy R. (2015-01-01). "Structural Symmetry in Membrane Proteins". Annual Review of Biophysics. 44 (1): 311–337. PMC 5500171Freely accessible. PMID 26098517. doi:10.1146/annurev-biophys-051013-023008. 
  11. ^ Team، Almaany. "ترجمة و معنى golgi بالعربي في قاموس المعاني. قاموس عربي انجليزي مصطلحات صفحة 1". www.almaany.com. 
  12. ^ أ ب ت ث ج Alberts, Bray, Hopkin, Johnson, Lewis, Raff, Roberts, Walter، Bruce, Dennis, Karen, Alexander, Julian, Martin, Keith, Peter (2010). Essential Cell Biology third edition. 270 Madison Avenue, New York, NY 10016, USA, and 2 Park Square, Milton Park, Abingdon, OX14 4RN, UK: Garland Science, Taylor & Francis Group, LLC, an informa business. صفحة 370. ISBN 978-0815341291. 
  13. ^ Team، Almaany. "ترجمة و معنى lipids بالعربي في قاموس المعاني. قاموس عربي انجليزي مصطلحات صفحة 1". www.almaany.com. 
  14. ^ أ ب ت ث ج ح خ Voet، Donald (2012). Fundamentals of Biochemistry: Life at the Molecular Level (4 ed.). Wiley. ISBN 978-1118129180. 
  15. ^ أ ب Dougherty، R. M.؛ Galli، C.؛ Ferro-Luzzi، A.؛ Iacono، J. M. (1987-02-01). "Lipid and phospholipid fatty acid composition of plasma, red blood cells, and platelets and how they are affected by dietary lipids: a study of normal subjects from Italy, Finland, and the USA.". The American Journal of Clinical Nutrition. 45 (2): 443–455. ISSN 0002-9165. PMID 3812343. 
  16. ^ أ ب Lentz، Barry R. (2003-09-01). "Exposure of platelet membrane phosphatidylserine regulates blood coagulation". Progress in Lipid Research. 42 (5): 423–438. ISSN 0163-7827. PMID 12814644. doi:10.1016/s0163-7827(03)00025-0. 
  17. ^ أ ب Lein، Max؛ deRonde، Brittany M.؛ Sgolastra، Federica؛ Tew، Gregory N.؛ Holden، Matthew A. (2015-11-01). "Protein transport across membranes: Comparison between lysine and guanidinium-rich carriers". Biochimica et Biophysica Acta (BBA) - Biomembranes. 1848 (11, Part A): 2980–2984. doi:10.1016/j.bbamem.2015.09.004. 
  18. ^ "Al-Qamoos القاموس - English Arabic dictionary / قاموس إنجليزي عربي". www.alqamoos.org. تمت أرشفته من الأصل في 18 فبراير 2018. 
  19. ^ أ ب ت Alberts، Bruce؛ Johnson، Alexander؛ Lewis، Julian؛ Raff، Martin؛ Roberts، Keith؛ Walter، Peter (2002-01-01). "The Lipid Bilayer". 
  20. ^ Daubenspeck، James M.؛ Jordan، David S.؛ Simmons، Warren؛ Renfrow، Matthew B.؛ Dybvig، Kevin (2015-11-23). "General N-and O-Linked Glycosylation of Lipoproteins in Mycoplasmas and Role of Exogenous Oligosaccharide". PLoS ONE. 10 (11): e0143362. PMC 4657876Freely accessible. PMID 26599081. doi:10.1371/journal.pone.0143362. 
  21. ^ Brown
  22. ^ Team، Almaany. "ترجمة و معنى apical بالعربي في قاموس المعاني. قاموس عربي انجليزي مصطلحات صفحة 1". www.almaany.com. 
  23. ^ Team، Almaany. "ترجمة و معنى caveola بالعربي في قاموس المعاني. قاموس عربي انجليزي مصطلحات صفحة 1". www.almaany.com. 
  24. ^ أ ب Vitrac، Heidi؛ MacLean، David M.؛ Jayaraman، Vasanthi؛ Bogdanov، Mikhail؛ Dowhan، William (2015-11-10). "Dynamic membrane protein topological switching upon changes in phospholipid environment". Proceedings of the National Academy of Sciences. 112 (45): 13874–13879. ISSN 0027-8424. PMC 4653158Freely accessible. PMID 26512118. doi:10.1073/pnas.1512994112. 
  25. ^ Rojko، Nejc؛ Anderluh، Gregor (2015-12-07). "How Lipid Membranes Affect Pore Forming Toxin Activity". Accounts of Chemical Research. 48: 3073–3079. doi:10.1021/acs.accounts.5b00403. 
  26. ^ Team، Almaany. "ترجمة و معنى daughter cells بالعربي في قاموس المعاني. قاموس عربي انجليزي مصطلحات صفحة 1". www.almaany.com. 
  27. ^ E. Gorter, F. Grendel: On bimolecular layers of lipoids on the chromocytes of the blood. In: Journal of Experimental Medicine. Band 41, 1925, S. 439–443.
  28. ^ O. G. Mouritsen, M. Bloom (August 1984), "Mattress model of lipid-protein interactions in membranes" (in German), Biophys. J. 46 (2): pp. 141–153, doi:10.1016/S0006-3495(84)84007-2
  29. ^ G. Vereb u. a.: Dynamic, yet structured: The cell membrane three decades after the Singer-Nicolson model. In: Proc. Natl. Acad. Sci. USA. Band 100, 2003, S. 8053–8058. PMID 12832616, ببمد سنترال 166180.

عام[عدل]

روابط خارجية[عدل]