غلوزة

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

الغلوزة (بالإنجليزية: Glycation)‏ (وتسمى أحيانيا الغلكزة غير الإنزيمية) هي الارتباط التساهمي لسكر ببروتين أو ليبيد.[1] السكريات التي تساهم في الغلوزة هي: الغلوكوز، الفركتوز ومشتقاتهما. الغلوزة هي عملية غير إنزيمية مسؤولة على العديد من المضاعفات الوعائية الكبيرة والصغيرة في السكري، ولها دور في بعض أمراض الشيخوخة.[2][3][4] يُعتقد أن النواتج النهائية للغلوزة تلعب دورا مسببا للمضاعفات الوعائية في السكر.[5]

على عكس الغلوزة، الغلكزة هي العملية تتم بواسطة الإنزيمات وتعتمد على الـATP ويتم فيها ربط السكريات بالبروتينات والليبيدات.[1] تحدث الغلكزة في مواقع محددة ومعروفة في الجزيء المستهدف وهي شائعة في تعديل ما بعد الترجمة للبروتينات وهي مطلوبة لعمل البروتينات الناضجة.

الكيمياء الحيوية[عدل]

الغلوزة عبر إعادة ترتيب أمادوري [الإنجليزية] (في HbA1c الجذر R هو عادة النهاية الأمينية لفالين).[6]

تحدث الغلوزة أساسا في مجرى الدم لنسبة صغيرة من السكريات الممتصة: غلوكوز، فركتوز وغلاكتوز، ويبدو أن للفركتوز نشاط غلوزة أكبر عشر مرات تقريبا من الغلوكوز الذي هو الوقود الأساسي للجسم.[7] يمكن أن تحدث الغلوزة عبر:تفاعلات أمادوري [الإنجليزية]، تفاعلات قاعدة شيف، تفاعلات ميلارد والتي تؤدي إلى نواتج غلوزة نهائية متقدمة [الإنجليزية] (AGEs).[1]

الأهمية السريرية[عدل]

لدى خلايا الدم الحمراء عمر ثابت قريبا يقدر بـ120 يوما وهي متاحة لقياس الهيموغلوبين المغلوز. يسمح قياس HbA1c -وهو الهيئة الشائعة من الهيموغلوبين المغلوز- بمراقبةٍ متوسطة المدى لمستوى السكر في الدم لدى المرضى بالسكري. بعض النواتج المغلوزة لها دور في العديد من الأمراض المزمنة المتصلة بالشيخوخة. في الأمراض القلبية الوعائية تتضرر البطانة الغشائية والفيبرينوجين والكولاجين، وفي مرض آلزهايمر بروتينات النشواني هي نواتج جانبية للعمليات التي تتجه نحو نواتج الغلوزة النهائية المتقدمة (AGEs).[8][9]

يمكن أن تتعرض الخلايا التي تعيش طويلا مثل العصبونات ومختلف أنواع خلايا الدماغ، والبروتينات التي تبقى لمدة طويلة مثل البلورين الخاص بالعدسة والقرنية، والدنا إلى غلوزة معتبرة مع مرور الزمن. وينتج عن التضرر بواسطة الغلوزة تصلب الكولاجين في جدران الأوعية الدموية، وهو ما يؤدي إلى ضغط دموي مرتفع خاصة لدى مرضى السكري.[10] تسبب الغلوزة كذلك وهنا في كولاجين جدران الأوعية الدموية[بحاجة لمصدر] وهو مايؤدي إلى أمدم صغير أو كبير يمكن أن يؤدي -لو حدث في الدماغ- إلى سكتة دماغية.

مراجع[عدل]

  1. أ ب ت Lima, M.; Baynes, J. W. (2013-01-01), Lennarz, William J.; Lane, M. Daniel (المحررون), "Glycation", Encyclopedia of Biological Chemistry (Second Edition) (باللغة الإنجليزية), Waltham: Academic Press, صفحات 405–411, doi:10.1016/b978-0-12-378630-2.00120-1, ISBN 978-0-12-378631-9, مؤرشف من الأصل في 4 يناير 2021, اطلع عليه بتاريخ 16 ديسمبر 2020 الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); الوسيط |separator= تم تجاهله (مساعدة)CS1 maint: ref=harv (link)
  2. ^ Glenn, J.; Stitt, A. (2009). "The role of advanced glycation end products in retinal ageing and disease". Biochimica et Biophysica Acta (BBA) - General Subjects. 1790 (10): 1109–1116. doi:10.1016/j.bbagen.2009.04.016. PMID 19409449. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  3. ^ Semba, R. D.; Ferrucci, L.; Sun, K.; Beck, J.; Dalal, M.; Varadhan, R.; Walston, J.; Guralnik, J. M.; Fried, L. P. (2009). "Advanced glycation end products and their circulating receptors predict cardiovascular disease mortality in older community-dwelling women". Aging Clinical and Experimental Research. 21 (2): 182–190. doi:10.1007/BF03325227. PMC 2684987. PMID 19448391. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  4. ^ Semba, R.; Najjar, S.; Sun, K.; Lakatta, E.; Ferrucci, L. (2009). "Serum carboxymethyl-lysine, an advanced glycation end product, is associated with increased aortic pulse wave velocity in adults". American Journal of Hypertension. 22 (1): 74–79. doi:10.1038/ajh.2008.320. PMC 2637811. PMID 19023277. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  5. ^ Yan, S. F.; D'Agati, V.; Schmidt, A. M.; Ramasamy, R. (2007). "Receptor for Advanced Glycation Endproducts (RAGE): a formidable force in the pathogenesis of the cardiovascular complications of diabetes & aging". Current Molecular Medicine. 7 (8): 699–710. doi:10.2174/156652407783220732. PMID 18331228. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  6. ^ Yaylayan, Varoujan A.; Huyghues-Despointes, Alexis (1994). "Chemistry of Amadori Rearrangement Products: Analysis, Synthesis, Kinetics, Reactions, and Spectroscopic Properties". Critical Reviews in Food Science and Nutrition. 34 (4): 321–69. doi:10.1080/10408399409527667. PMID 7945894. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  7. ^ "Role of fructose in glycation and cross-linking of proteins". Biochemistry. 27 (6): 1901–7. March 1988. doi:10.1021/bi00406a016. PMID 3132203. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  8. ^ Münch, Gerald; et al. (27 February 1997). "Influence of advanced glycation end-products and AGE-inhibitors on nucleation-dependent polymerization of β-amyloid peptide". Biochimica et Biophysica Acta (BBA) - Molecular Basis of Disease. 1360 (1): 17–29. doi:10.1016/S0925-4439(96)00062-2. PMID 9061036. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  9. ^ Munch, G; Deuther-Conrad W; Gasic-Milenkovic J. (2002). "Glycoxidative stress creates a vicious cycle of neurodegeneration in Alzheimer's disease--a target for neuroprotective treatment strategies?". J Neural Transm Suppl. 62 (62): 303–307. doi:10.1007/978-3-7091-6139-5_28. PMID 12456073. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  10. ^ Soldatos, G.; Cooper ME (Dec 2006). "Advanced glycation end products and vascular structure and function". Curr Hypertens Rep. 8 (6): 472–478. doi:10.1007/s11906-006-0025-8. PMID 17087858. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)