غيورغي جوكوف

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
غيورغي جوكوف
صورة معبرة عن غيورغي جوكوف
تاريخ الولادة 1 ديسمبر 1896(1896-12-01)
مكان الولادة جوكوف، الإمبراطورية الروسية
تاريخ الوفاة 18 يونيو 1974 (العمر: 77 سنة)
مكان الوفاة موسكو، جمهورية روسيا السوفيتية الاتحادية الاشتراكية، الاتحاد السوفيتي
الجنسية روسي
سبقه نيكولاي بولكانين
خلفه روديون مالينوفسكي
الحزب الحزب الشيوعي السوفييتي
التوقيع
صورة معبرة عن غيورغي جوكوف

غيورغي قسطنطينوفيتش جوكوف (بالروسية: Гео́ргий Жу́ков)، (بالإنجليزية: Georgy Zhukov) (مواليد 1 ديسمبر 1896 - الوفاة 18 يونيو 1974) كان قائد عسكري في الجيش الاحمر خلال الحرب العالمية الثانية , يعتبر من اكثر القادة العسكريين الذي لعبوا دوراً محورياً في قيادة الجيش الاحمر لتحرير الاتحاد السوفيتي وبقية الدول من الاحتلال النازي حتى وصل الى برلين , كما يعتبر من اكفىء القادة في التاريخ السوفيتي والروسي , من بين العديد من القادة العسكريين خلال الحرب العالمية الثانية , جوكوف كان اكثرهم من حيث عدد الانتصارات والقائد الوحيد الذي يخلو سجلة من الهزائم[1] , موهبتة في القيادة العملية والاستراتيجية اعترف بها كثير من قادة الحلفاء ، مثل بيرنارد مونتغمري ودوايت ايزنهاور , انجازاتة في تحسين العمرفة البشرية العسكرية من الناحية النظرية والتطبيقية عادت بفوائد عظيمة للاتحاد السوفيتي والعالم كلة، يعتبرة كثيرون بأنة "عراب النصر السوفيتي"[2] بينما يذهب البعض الى اعتبارة اعظم قائد عسكري في القرن العشرين.[3]

حياتة المبكرة[عدل]

ولد لأسرة فقيرة من الفلاحيين في ستريلكوفكا، محافظة كالوغا عام 1896 وعمل في مجال الدباغة في احد المصانع في موسكو، خلال الحرب العالمية الاولى تم تجنيدة في الجيش الامبراطوري الروسي حيث عمل في فوج الفرسان الاحتياطي وتم منحة وسام سانت جورج مرتين وترقيتة الى ضابط لشجاعتة في المعركة , وعند اندلاع الثورة البلشفية انضم الى الحزب البلشفي ونال احتراماً كبيراً في الحزب لكونة من خلفية فقيرة ، وبعد تعافية من مرض التيفوس شارك في الحرب الاهلية الروسية خلال الفترة 1918-1921 خدم في جيش الفرسان الاول وحصل على وسام الراية الحمراء لاخضاعة تمرد تامبوف عام 1921[4]

الخدمة في وقت السلم حتى معركة خالخين غول[عدل]

غيورغي جوكوف في شبابة 1923

في نهاية ايار 1923 اصبح جوكوف قائد فوج الفرسان التاسع والثلاثين، وبنهاية عام 1924 التحق بالمدرسة العليا للفرسان وتخرج منها في نفس العام وثم عاد لقيادة الفوج، في عام 1930 اصبح جوكوف قائد لواء الفرسان الثاني، وفي عام 1933 عين جوكوف قائداً على الفرقة الرابعة لسلاح الفرسان، في عام 1937 اصبح قائد الفيلق الثالث لسلاح الفرسان وفي عام 1938 اصبح نائب قائد المنطقة العسكرية البيلاروسية للفرسان[5]

من خالخين غول الى بارباروسا[عدل]

في عام 1938 تولى جوكوف قيادة الجيش المغولي السوفيتي الاول وشن حملة عسكرية ضد جيش كوانتونغ الياباني على الحدود بين منغوليا واليابان ، كانت هذة الحملة حرب غير معلنة استمرت من عام 1938 الى عام 1939 بدأت على شكل مناوشات بسيطة على الحدود ثم تصاعدت لتصبح حرباً شاملة دفع فيها اليابانيون 80 الف جندي و180 دبابة و450 طائرة، ادت هذة الاحداث الى اندلاع معركة استيراتيجية حاسمة في خالخين غول ، جوكوف طلب تعزيزات كبيرة وفي 20 اغسطس 1939 بداء الهجوم السوفيتي بعد وابل من نيران المدفعية، تقدمت 500 دبابة سوفيتية من نوع بي تي-5 و بي تي-7 مدعومة بالمقاتلات والقاذفات السوفيتية ، كانت هذة اول معركة عسكرية للقوات الجوية السوفيتية، قرر جوكوف محاصرة اليابانيين فتقدم لوائين من الدبابات الى الامام ثم افترقا وبعد وصولهم الى نهاية خالخين غول بداء اللوائين يقتربان من بعضهما فارضين حصار خانق على القوات اليابانية من اربع جهات اضافة الى القصف الجوي والذي ادى الى تشتيت القوات اليابانية وادى الى استسلام الجيش الياباني السادس بنهاية المطاف وقبل 31 اغسطس 1939 تم تطهير اليابانيين من الحدود المتنازع عليها،كان لهذة الحملة اهمية استراتيجية وتكتيكية ، جوكوف اظهر واختبر قدرات الجيش الاحمر وتكتيكاتة التي سيستخدمها لاحقاً ضد الالمان ،اضافة الى ابتكار جوكوف تقنيات عسكرية حديثة لم تستخدم سابقاً مثل نشر الجسور تحت الماء وتطوير الدبابات باستبدال محركاتها القابلة للانفجار بمحركات ديزل حديثة اضافة الى تحسين الكفاءة القتالية للمشاة والدعم المعنوي والخبرة والتدريب الشامل ، وفي اندلاع الحرب العالمية الثانية تم نشر الضباط المشاركين في معركة خالخين غول على الفرق التي تفتقر الى الخبرة للاستفادة من خبرة هولاء الضباط، بسبب النصر الذي حققة تم تكريم جوكوف بوسام بطل الاتحاد السوفيتي ، في عام 1940 اصبح جوكوف جنرال وفي عام 1941 اصبح رئيس الاركان العامة للجيش الاحمر.[6]

المناورات العسكرية[عدل]

في خريف 1940 بداء جوكوف بأعداد الخطط العسكرية حول الدفاع عن حدود الاتحاد السوفيتي الغربية في حال حصول هجوم الماني خصوصاً ان الاتحاد السوفيتي بداء يتوسع غرباً بعد احتلال بولندا ، في مذكراتة يقول جوكوف بأنة في تلك الفترة بداء بمناورات عسكرية تدريبية على الحدود الغربية وقال انة في هذة المناورات قاد "القوات الزرقاء" (قوات الغزو المفترض) بينما كان خصمة الكولونيل دميتري بافلوف يقود القوات "الحمراء" (القوات السوفيتية المفترضة) واشار جوكوف الى ان القوات الزرقاء كانت مكونة من 60 فرقة بينما الحمراء مكونة من 50 فرقة ، جوكوف في مذكراتة وصف احداث المناورات والتي تشبة كثيراً الاحداث الفعلية للغزو الالماني، المؤورخ بوييليف ذكر في مقالتة في مجلة "التاريخ العسكري" تفاصيل المناورات العسكرية ، وقال ان المناورات العسكرية تم تقسيمها الى قسمين الاولى بدأت من 2-6 يناير (من الاتجاة الشمالي الغربي) والثاني من 8-11 يناير (في الاتجاة الجنوبي الغربي) ، الشرط الاول للمناورة الاولى هو قيام القوات الغربية بمهاجمة القوات الشرقية ، وفي الاول من اب وصلت القوات الشرقية الى الحدود ، في ذلك الوقت بدأت المناورات وكانت القوات الشرقية لها تفوق عددي على سبيل المثال كانت مكونة من (51 فرقة مشاة مع مضادات الدبابات ضد 8811 دبابة) وفي النهاية تمكنت القوات الشرقية (قوات جوكوف) من تطويق القوات الغربية وتدميرها.[7]

الجدل حول خطة الحرب ضد المانيا[عدل]

في 2 فبراير وكرئيس اركان الجيش الاحمر ووزير الدفاع ، شارك جوكوف بوضع خطة استيراتيجية لهجوم سوفيتي على المانيا في حالة قيام الالمان باعلان حرب على حلفائها ، الخطة اكتملت في موعد لايتجاوز 15 مايو 1941 ، بعض الباحثين(على سبيل المثال فيكتور سوفوروف) استنتج بأن في يوم 14 مايو قام كل من سيميون تيمشينكو وغيورغي جوكوف بتقديم اقتراح الى ستالين لشن هجوم وقائي ضد المانيا عن طريق جنوب بولندا، عن طريق احتلال حدود يستلا والاستمرار في التقدم وصولاً الى كاتوفيتشي او حتى الى برلين (في حال انسحاب الالمان من بولندا) او التقدم الى ساحل بحر البلطيق (في حال عدم انسحاب الالمان ودفاعهم عن شرق بولندا وبروسيا الشرقية) كان من المفترض ان يصل المهاجمين السوفييت الى ارصوفيا، دبلن ومن ثم السيطرة على وارسو قبل الهجوم على الجنوب وفرض الهزيمة النهائية على الالمان في لوبلين , المؤرخون لايمتلكون الوثائق الاصلية التي يمكن ان تؤكد وجود مثل هذة الخطة، في أحدى المقابلات في مايو 1965 قال جوكوف ان ستالين لم يوافق على الخطة بل كان يريد المزيد من الوقت من اجل تنظيم وتسليح الجيش الاحمر ورغم ذلك لم توجد وثائق في الارشيف السوفيتي تؤكد وجود مثل هذة الخطة.[8]

الحرب الوطنية العظمى[عدل]

في 22 يونيو وقع جوكوف توجية"مندوبي الشعب للدفاع" والذي نص على حملة شاملة لتطويق تجمعات الالمان في سوفالكي ثم تطويق وتدمير الالمان في اتجاة فلاديمير-فولينا والاستيلاء على منطقة لوبلين ، على الرغم من التفوق العددي الا ان هذة الحملة فشلت وتم تدمير وحدات الجيش الاحمر من قبل الفيرماخت ، لاحقاً قال جوكوف بأنة وقع على هذا التوجية بضغط من القيادة ، وفي 29 يوليو 1941 ازيل جوكوف من منصب رئيس الاركان العامة بسبب عدم مشاركتة في معركة كييف حيث اعتقد لو ان السوفييت دافعوا عن كييف سيتم تطويقهم وهو ماحصل فعلاً ، وفي اليوم التالي تم تعيينة قائداً لجبهة الاحتياط وهناك كان يشرف على هجوم ييلنيا، في 10 سبتمبر 1941 اصبح جوكوف قائد جبهة لينينغراد وكلف بمهمة الدفاع عن المدينة بجانب جدانوف وفوروشيلوف وقد نجح في تلك المهمة ، في 6 اكتوبر 1941 اصبح جوكوف ممثل القيادة العليا(الستافكا) في الجبهة الغربية وجبهة الاحتياط وادمجت هذة الجبهات بجبهة واحدة سميت بالجبهة الغربية تحت قيادة جوكوف ، لاحقاً اتخذ جوكوف احد اهم القرارات التي ساهمت بتغيير مجرى الحرب حيث ادرك ان اليابانيين لم يهاجموا الاتحاد السوفيتي وانهم مشغولون بحربهم ضد الولايات المتحدة فقام بسحب القوات السوفيتية المتمركزة في سيبيريا وجلبهم الى موسكو ، يعد قرار جوكوف من اهم العوامل التي ساهمت بصد الالمان في معركة موسكو ، بعدها شن جوكوف هجوم مضاد ضخم في معركة رجيف كبد فية الالمان خسائر فادحة تصل الى 330 الف جندي،في اواخر اب 1942 وبسبب انتصاراتة اصبح جوكوف نائباً لستالين وتم ارسالة الى الجبهة الجنوبية الغربية لتولي مسؤلية الدفاع عن ستالينغراد ،قام بالتخطيط مع المارشال فاسيلفسكي للهجوم المضاد وقام بتطويق الجيش الالماني السادس واجبرة على الاستسلام، بعد هزيمة الالمان في معركة ستالينغراد تم ارسالة الى جبهة كالينينغراد حيث قام باستحداث عملية عسكرية سميت بعملية المريخ انتهت بخسارة الالمان لـ 40 الف جندي، في كانون الثاني 1943 شن جوكوف عملية لفك الحصار عن لينينغراد بجانب كليمنت فوروشيلوف وتمكن من فك الحصار ثم انتقل الى جبهة البلطيق وشن عملية "ايسكرا" (الشرارة) التي كبدت الالمان 110 الف سفينة حربية، في يوليو 1943 كان جوكوف العقل المدبر لمعركة كورسك والتي شن فيها هجوم مضاد تكبد فية الالمان خسائر فادحة تصل الى 15% من مجموع ترسانتهم العسكرية، في 12 فبراير 1944 جوكوف قام بتنسيق العلميات العسكرية على الجبهتان الاوكرانيتان الاولى والثانية، في مايو 1944 شن جوكوف عملية باغراتيون التي كبدت الالمان خسائر عالية تصل الى مليون جندي ومن ثم قام جوكوف بتنسيق العمليات العسكرية في الجبهات البيلاروسية الثلاث من اجل الاعداد لتحرير بلغاريا ،في 16 تشرين الثاني اصبج جوكوف قائد الجبهة البيلاروسية وشارك في المعركة من اجل برلين، وقال الى قواتة( تذكروا اخواننا واخواتنا امهاتنا وابائنا زوجاتنا واطفالنا ممن عذبوا حتى الموت على يد النازيين لكننا لن نرد عليهم بمثل وحشيتهم) ورغم توصية جوكوف للجنود الا ان قوات الجيش الاحمر ارتكبت اعمال انتقامية خلال معركة برلين، بعدها دخل جوكوف الى برلين مع عدد من القادة السوفييت وحضر مراسيم توقيع وثيقة استسلام الالمان.[9]

فترة مابعد الحرب والصراع مع بيريا[عدل]

بعد استسلام المانيا ، اصبح جوكوف قائد المناطق الالمانية الخاضعة للسيطرة السوفيتية وفي 10 حزيران عاد جوكوف الى موسكو لتحضير موكب النصر وقد عينة ستالين قائداً عاماً على العرض وفي ليلة 24 حزيران عاد جوكوف الى برلين واستئناف قيادتة ، في ايار 1945 رأى جوكوف تردي الاحوال المعيشية لسكان برلين الالمان الامر الذي جعلة يصدر ثلاث قرارات هامة من اجل رفع المستوى المعاشي للمدنيين الالمان وهذة القرارات:

  • القرار رقم 63 (11 مايو 1945) توفير الغذاء لسكان برلين الالمان
  • القرار رقم 64 (12 مايو 1945) السماح بترميم وصيانة قطاع الخدمات في برلين
  • القرار رقم 80 (31 مايو 1945) توفير امدادت الحليب للاطفال الالمان في برلين

جوكوف طلب من الحكومة السوفيتية ارسال مواد غذائية الى برلين تتضمن 000 ,96 طن من الحبوب، و 60 ألف طن من البطاطا، و 50,000 ماشية، وآلاف الأطنان من المواد الغذائية الأخرى، مثل السكر والدهون الحيوانية، وعندما اعترض بعض القادة السوفييت اجابهم جوكوف(نحن نكره النازية لكن يجب علينا احترام الشعب الالماني)[10] وقد بذل جوكوف جهود كبيرة من اجل رفع المستوى المعاشي للمواطنيين الالمان في برلين وبقية المدن الالمانية الخاضعة للسيطرة السوفيتية، اضافة الى ذلك عندما كان قادة الحلفاء يسافرون الى برلين كانوا يستخدمون الطائرات ويدخلون المدينة راكبين سيارات اما جوكوف فقد استخدم عربة قطار قديمة لنقلة الى برلين ودخل المدينة سيراً على الاقدام حتى لايذل الشعب الالماني، من 16 يوليو الى 2 اب شارك جوكوف في مؤتمر بوتسدام بجانب قادة الحكومات المتحالفة ، جوكوف انشاء علاقات طيبة مع بقية القادة مثل دوايت ايزنهاور(الولايات المتحدة) وبرنارد مونتغمري(بريطانيا) والمارشال جان دي لاتر(فرنسا) وناقش معهم العديد من المسائل مثل الحكم على مجرمي الحرب النازيين واعادة العلاقات مع المانيا والحلفاء وهزيمة الامبراطورية اليابانية ، كان اقرب صديق لجوكوف هو الجنرال الامريكي ايزنهاور واشاد الجنرال جان دي لاتر بصداقتهما حيث قال:(ينبغي ان تتطور العلاقات السوفيتية-الامريكية لو واصل ايزنهاور وجوكوف العمل معاً) في عام 1946 تم تعيين جوكوف قائداً على المنطقة العسكرية في اوديسا وفي يناير 1948 اصيب جوكوف بنوبة قلبية رقد على اثرها لمدة شهر في المستشفى، طوال هذا الوقت كان بيريا يحاول الاطاحة بجوكوف خوفاً من تنامي شعبيتة ونفوذة وحتى لايفقد بيريا منصبة ويحل جوكوف محلة ، في البداية قام بيريا باعتقال مرؤوسي جوكوف وقام بتعذيبهم في سجن ليفورتوفو من اجل استفزاز جوكوف ، لكن محاولتة فشلت ، الفشل لم يثني بيريا من تلفيق التهم ضد جوكوف حيث اتهمة بالفساد والاختلاس واستدل على ذلك بعربة القطار التي يحتفظ بها جوكوف ، اما جوكوف فقد اوضح ان عربة القطار قديمة وبالية وانة يحتفظ بها للذكرى لانها العربة التي انتقل بها الى برلين وقد اوضح ذلك في رسالة ارسلها الى جدانوف يقول فيها:

   
غيورغي جوكوف
شعرت بالذنب الشديد، لاينبغي ان احتفظ بهذة العربة الغير مجدية ووضعتها في المستودع، افترضت ان لا احد يحتاج اليها ،اقسم كـ بلشفي ان اتجنب مثل هذة الاخطاء والحماقات، مازلت بالتأكيد في خدمة الوطن الام، الحزب والرفيق العظيم ستالين . _ غيورغي جوكوف
   
غيورغي جوكوف

عندما علم بمحنة جوكوف ، اعرب ايزنهاور عن تعاطفة مع صديقة ورفيقة في السلاح جوكوف ، وقد وقف جميع جنرالات الجيش الاحمر بجانب جوكوف ضد بيريا ولاحقاً اعلنت براءة جوكوف من التهمة الموجهة الية، في فبراير 1953 امر ستالين جوكوف بالحضور الى موسكو واختارة ليكون قائد الجيوش الكورية- الصينية خلال الحرب الكورية لكن ذلك لم يحدث أذ توفي ستالين بعد شهر واحد في مارس 1953[11]

العلاقة مع ستالين[عدل]

جوكوف يتفحص دبابة تايغر المانية

كرئيس الاركان العامة للجيش الاحمر كان لجوكوف مئات اللقاءات مع ستالين سوى لقاءات شخصية او في اجتماعات الستافكا ، مما مكن جوكوف من معرفة شخصية ستالين بشكل واسع حتى انة كان قادراً على معرفة مزاجة على سبيل المثال(اذا نجح ستالين في اشعال غليونة بسرعة فهاذا يعني انة بمزاج جيد اما اذا فشل في ذلك فأن مزاجة متوتر وغاضب) وقد ذكر جوكوف في مذكراتة ستالين بأنة شخص قوي وكتوم ، كان ستالين وجوكوف كلاهما عسكريان شاركوا في حروب لكن ستالين كان على معرفة بالاساليب التقليدية والتكتيكات العسكرية القديمة اما جوكوف فكان يتبع الاساليب الحديثة ، هذا التناقض أدى الى حدوث جدالات بين ستالين وجوكوف خلال اجتماعات الستافكا ، لكن من الناحية السياسية فقد كان ستالين يتفوق على جوكوف، اضافة الى ان جوكوف كان ينتقد قرارت ستالين دائما على عكس بعض الشخصيات المتملقة لستالين مثل (بيريا ويجوف وغيرهم) هذة الميزة فية اكسبتة احترام ستالين وكان ستالين يلقب جوكوف بـ مارشال النصر العظيم ، ووفقاً لمذكرات جوكوف فأنة عندما ابلغ ستالين بنباء انتحار هتلر قال ستالين:(اذن الوغد قد مات؟ مع الاسف لم تقبضوا علية حياً)[12]

بعد ستالين[عدل]

بعد وفاة ستالين ، اصبح جوكوف نائب وزير الدفاع واتيحت لة الفرصة للانتقام من بيريا

التخلص من بيريا[عدل]

بعد حادثة وفاة ستالين المفاجئة سقط الاتحاد السوفيتي في ازمة قيادية ، اصبح مالينكوف الرئيس المؤقت وكان يبحث مع خروتشوف عن شخصية عسكرية قوية للمشاركة في الحكم ووقع اختيارهم على جوكوف ويعود السبب الى كونة شخصية قيادية كفوءة اضافة الى انقاذة خروتشوف مرتين خلال الحرب الوطنية العظمى ، تعاون الثنائي جوكوف وخروتشوف من اجل الاطاحة بـ بيريا لان الاخير كان يتفاوض مع الولايات المتحدة لانهاء الحرب الباردة ، وفي 26 يونيو 1953 عقد المكتب السياسي جلسة خاصة وكان جوكوف قبل الجلسة قد امر بحضور قوة خاصة بسيارة مضللة من اجل اعتقال بيريا وقام بستبدال الحراس المفوضيين بحراس من الحامية العسكرية في موسكو ، ولدى وصول بيريا ندد خروتشوف بة واتهم بقيامة بانشطة معادية للاشتراكية وبالعمالة لصالح الولايات المتحدة وقد تقرر طردة من الحزب الشيوعي ومحاكمتة محاكمة عسكرية ، وبعد وصول القوة الخاصة لاعتقال بيريا ، ذهب جوكوف الى بيريا وقال لة:(ارفع يديك واتبعني) اما بيريا فكان ردة: (اوة! رفاق مالذي يحصل!) فصاح بة جوكوف:(اخرس انت لست القائد هنا ، رفاق اعتقلوا هذا الخائن) وفوراً قامت القوة الخاصة باعتقال بيريا ، وكان جوكوف عضواً في المحكمة العسكرية لبيريا والتي ترأسها الجنرال ايفان كونيف ، حكمت المحكمة العسكرية باعدام بيريا رمياً بالرصاص وفي اثناء دفن بيريا قال كونيف: (اليوم الذي ولد فية هذا الرجل يجب ان يكون ملعوناً) اما جوكوف فأجابة:(فكرت ان من واجبي الوطني ان اسهم قليلاً في هذة المسألة (اعتقال واعدام بيريا)[13]

وزير الدفاع وعضو المكتب السياسي[عدل]

عندما اصبح بولغانين رئيس الوزراء قام بتعيين جوكوف وزيراً للدفاع ، شارك جوكوف في العديد من الانشطة السياسية واقترح اعادة نظام المفوض نظراً لان الحزب والقيادات السياسية لم تكن لها خبرة بالمهنة العسكرية ويجب ان تكون السلطة بيد قادة الجيش ، حتى عام 1955 كان جوكوف يتراسل مع ايزنهاور حول التعايش السلمي بين القوتين العظمتين ، وفي يوليو 1955 شارك جوكوف في مؤتمر القمة في جنيف للتوقيع على معاهدة السلام مع النمسا وسحب الجيش الاحمر من ذلك البلد ،وفي اندلاع الثورة المجرية حث جوكوف على ارسال قوات لدعم السلطة في المجر ، الا انة رأى ان استخدام القوة غير ضروري لكن لم ينصت لة احد، وعندما غزت المملكة المتحدة وفرنسا واسرائيل مصر خلال ازمة السويس اعرب جوكوف عن دعمة لمصر وكان يتصل بالقادة المصريين من اجل تقديم الدعم والمشورة العسكرية وقام جوكوف بالضغط على الحكومة السوفيتية من اجل دعم مصر خلال العدوان الثلاثي ، وهو الامر الذي أدى الى صدور انذار بولغانين عندما هدد السوفييت بقصف فرنسا واسرائيل بالسلاح النووي في حال عدم انسحابهم من مصر ، مما أدى الى انسحاب الدول الثلاث من السويس وفي الاول من اكتوبر 1957 زار جوكوف البانيا ويوغسلافيا للتباحث حول اصلاح قرار انفصال تيتو-ستالين[14]

الوقوف ضد الانقلاب والسقوط[عدل]

في عيد ميلادة التسعين تلقى جوكوف وسام بطل الاتحاد السوفيتي للمرة الرابعة وبذلك يكون ارفع شخصية عسكرية في الاتحاد السوفيتي فضلاً عن شعبيتة ، ايضاً اصبح عضواً في اللجنة المركزية للحزب الشيوعي، العلاقة بين جوكوف وخروتشوف وصلت الى ذروتها في المؤتمر العشرين للحزب الشيوعي عام 1957 عندما انتقد خروتشوف ستالين وعبادة الشخصية وازال ستالين من جانب لينين ودفنة في مقبرة جدار الكرملين مع بقية القادة السوفييت، هذة الاعمال ولدت غضب لدى المخلصين لستالين امثال مولوتوف وفوروشيلوف وكاغانوفيتش وغيرهم ، فدبروا القيام بانقلاب ضد خروتشوف وعندما علم خروتشوف استنجد بجوكوف والذي قال:

   
غيورغي جوكوف
الجيش سيقف ضد الانقلاب ولا حتى دبابة لن تغادر دون اوامري . _ غيورغي جوكوف
   
غيورغي جوكوف

لكن رغم وقوف جوكوف بجانب خروتشوف الا ان الاخير قام بازالة جوكوف من منصبة بعد فترة قصيرة وطردة من الحزب الشيوعي ولفق التهم ضدة واجبرة على التقاعد في سن 62 والسبب هو ان خروتشوف كان يريد التفرد بالسلطة وكان يخاف من نفوذ جوكوف وشعبيتة، حتى لايفقد خروتشوف سلطتة.[15]

السنوات الاخيرة والوفاة[عدل]

في سنواتة الاخيرة بقي جوكوف بعيداً عن السياسة، وكان يزورة الكثير من الناس بما في ذلك اصدقائة من المارشالات السوفييت اللذين شاركوا في الحرب العالمية الثانية ، وكان يذهب معهم في رحلات صيد، وفي ايلول 1959 اثناء زيارتة للولايات المتحدة صرح خروتشوف للرئيس الامريكي ايزنهاور ان المارشال المتقاعد جوكوف يحب الصيد ، رداً على ذلك ارسل ايزنهاور الى جوكوف مجموعة معدات كاملة للصيد ، احب جوكوف هذة الهدية كثيراً وضل يستخدمها حتى اخر حياتة ، وبعد ازاحة خروتشوف في اكتوبر 1964 بداء الزعيم الجديد بريجنيف يرد الاعتبار الى جوكوف وقام بدعوتة لترأس الموكب العسكري في ذكرى النصر في الساحة الحمراء ، في عام 1958 بداء جوكوف بكتابة مذكراتة بعنوان"الذكريات والتأملات" الى جانب تفاقم امراض القلب وتدهور حالتة الصحية، وفي ديسمبر 1967 اصيب جوكوف بسكتة دماغية ونقل الى المستشفى ، واستمر بتلقي العلاج الطبي في المنزل تحت رعاية زوجتة الثانية غالينا سيميونوفا ، نشر جوكوف مذكراتة عام 1969 واصبحت من اكثر الكتب مبيعاً بعد عدة اشهر من صدورها، تلقى جوكوف 10,000 رسالة من محبية[16] بعضها حول المشورة وأخرى حول الامتنان والثناء، وفي 18 يونيو 1974 توفي جوكوف بعد اصابتة بسكتة دماغية اخرى وكانت القاضية، تم احراق جثتة تبعاً لوصيتة ودفن رمادها في مقبرة جدار الكرملين بجانب زملاءة من مارشالات الجيش الاحمر وقادتة.[17]

العائلة[عدل]

  • الأب: قسطنطين أرتيمييفتش (1851-1921) كان اسكافي يتيم قامت سيدة تدعى انوسكا بتبنية عندما كان عمرة سنتين.
  • الأم: أوستينينا أرتيمييفنا جوكوفا (1866 – 1944)، هي فلاحة تنحدر من أسرة فقيرة. وفقا لجوكوف فأن والدته كانت أمراة قوية قادرة على وضع (80 كجم) من القمح على كتفها ويعتقد جوكوف انة ورث القوة عن والدتة
  • شقيقتة الكبرى: ماريا كوستانتينوفنا جوكوفا (ولدت عام 1894)
  • شقيقة الأصغر: أليكسي قسطنطينوفيتش جوكوف (ولد عام 1901) توفي في سن الرضاعة
  • الزوجة الأولى: ألكسندرا ديفنا جويكوفا (1900-1967)، زوجته عرفيا منذ عام 1920، تزوجها رسمياً في عام 1953، طلقها في عام 1965. توفيت بعدسكتة دماغية
  • الزوجة الثانية: غالينا الكسندروفنا سيميونوفا (1926–1973)، عقيدة وضابطة عسكرية عملت في السلك الطبي في الاتحاد السوفياتي، تزوجها في عام 1965. توفيت عام 1973 بسبب سرطان الثدي.
  • البنت الأولى: أيرا جوكوفا (ولدت عام 1928)
  • البنت الثانية: مارغريتا جوكوفا(1929 – 2011)
  • البنت الثالثة:إيلا جوكوفا (1937 – 2010)
  • البنت الرابعة: ماريا جوكوفا (ولدت عام 1957)

الاوسمة والجوائز[عدل]

Heroy MNR.jpg وسام بطل جمهورية مغوليا الشعبية
Med XXXth anniversary of chalkin gol victory rib.PNG ميدالية الذكرى الثلاثين لمعركة خالخين غول
OrdenSuheBator.png وسام سخباتار
OrdenZnam.png وسام الراية الحمراء
50 Years Anniversary of the Mongolian Revolution rib.PNG ميدالية الذكرى الخمسين لتأسيس جمهورية منغوليا الشعبية
Med 50th anniversary of mongolian people's army rib.PNG ميدالية الذكرى الخمسين لتأسيس الجيش الشعبي المغولي
Medal for victory over japan rib.PNG ميدالية النصر على اليابان
Order of the White Lion.svg وسام الاسد الابيض من الدرجة الاولى
TCH CS Vojensky Rad Bileho Lva 1st (1945) BAR.svg وسام الاسد الابيض من الدرجة الثانية
Czechoslovak War Cross 1939-1945 Ribbon.png وسام الصليب الحربي التشيكسلوفاكي
POL Order Krzyża Grunwaldu 1 Klasy BAR.svg صليب جرونوالد من الدرجة الاولى
POL Virtuti Militari Wielki BAR.svg وسام الصليب العظيم
POL Polonia Restituta Komandorski ZG BAR.svg وسام صليب القائد مع النجمة
POL Za Warszawę 1939-1945 BAR.svg ميدالية المعركة من اجل وارسو
POL Medal za Odrę Nysę i Bałtyk BAR.svg ميدالية تحرير البلطيق
US Legion of Merit Chief Commander ribbon.png وسام القائد الاعلى
Order of the Bath (ribbon).svg صليب فارس الشرف
Legion Honneur GC ribbon.svg صليب فيلق الشرف
Croix de Guerre 1939-1945 ribbon.svg وسام دي كرود
Sino Soviet Friendship Rib.png وسام الصداقة السوفيتية الصينية
Orden slobode.png وسام الحرية
EGY Order of Merit - Grand Cross BAR.png وسام الاستحقاق من الدرجة الاولى
Bulgarian25thAnniversaryRibbon.jpg ميدالية الذكرى الخامسة والعشرين لتأسيس الجيش الشعبي البلغاري
Garibaldi Medal.png نجمة الانصار

في الثقافة الشعبية والادب[عدل]

  • تم تسمية أحدى المدن الروسية على اسمة بعد وفاتة تكريماً لة
  • يوجد متحف خاص بة في مسقط رأسة
  • تم بناء تمثال لة وسط موسكو
  • تم ذكر جوكوف في رواية روبرت كونروي (الجحيم الاحمر) وهي رواية خيالية تدور حول قيام السوفييت بهجوم ضد الولايات المتحدة عام 1945 وفي نهاية الرواية تقوم طائرة بيونج-29 بالقاء قنبلة نووية على مدينة بادربورن الالمانية حيث يموت جوكوف مع قوات النخبة من الجيش السوفيتي.
  • لعبة الفيديو (red alert) في احدى مهماتها تتيح لك اللعب بشخصية جوكوف خلال معركة برلين.
  • يذكر الكاتب هاري تورتليدوفي ، جوكوف في العديد من رواياتة بما في ذلك رواية (رجل مع قلب من حديد) عندما يتم قتل جوكوف من قبل قوات رينارد هدريش
  • لعب جوكوف درواً محورياً في رواية (المنطقة المهمة) للكاتب مارتن أميس والتي تتحدث عن معركة ستالينغراد

معرض الصور[عدل]

مصادر[عدل]

  1. ^ Dwight D. Eisenhower. "Crusade in Europe" (1948), p. 285.
  2. ^ A. I. Sethi (1998) Marshal Zhukov – The Great Strategician. New Dehli. p. 12.
  3. ^ John Eisenhower (1974). Strictly Personal. New York. 1974. p. 21, ISBN 0-385-07071-3.
  4. ^ (Russian) B. V. Sokolov (2000) В огне революции и гражданской войны, in Неизвестный Жуков: портрет без ретуши в зеркале эпохи, Minsk: Rodiola-plus.
  5. ^ Zhukov, p. 158 (1st part)
  6. ^ M. A. Gareev (1996) Маршал Жуков. Величие и уникальность полководческого искусства. Ufa
  7. ^ Coox, p. 998
  8. ^ Tài liệu giải mật của Bộ Quốc phòng Nga (RGVA), quyết định giải mật số 37.977. Số đăng ký: 5. Tờ 564
  9. ^ G. K. Zhukov. Reminiscences and reflections (Воспоминания и размышления). Vol 1, pp. 224-225.
  10. ^ П. Н. БОБЫЛЕВ "Репетиция катастрофы" // "Военно-исторический журнал" № 7, 8, 1993 г. [1]
  11. ^ Zhukov, p.205 (1st part).
  12. ^ Zhukov, p. 269
  13. ^ Viktor Suvorov (2006). Стратегические замыслы Сталина накануне 22 июня 1941 года, in Правда Виктора Суворова: переписывая историю Второй мировой, Moscow: Yauza
  14. ^ P.Ya. Mezhiritzky (2002), Reading Marshal Zhukov, Philadelphia: Libas Consulting, chapter 32.
  15. ^ Военно-исторический журнал, 1992 N3 p. 31
  16. ^ Zhukov, p.246 (2nd part).
  17. ^ William I. Hitchcock, The Bitter Road to Freedom: A New History of the Liberation of Europe (2008) pp 160-161