الفتح الإسلامي للغال

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
(بالتحويل من فتح الغال)
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
Commons-emblem-Under construction-green.svg
تطوير!:
هذه الصفحة بمرحلة التطوير، مساعدتك تهمنا. المستخدم الذي يقوم بالتحرير هنا يظهر اسمه في تاريخ الصفحة.
الفَتحُ الإسلَامِيُّ لِلغَالِ
جزء من الفُتُوحاتُ الإسلاميَّةُ
خريطة تُظهرُ زَحف المُسلمين نحو الغال آتين من الأندلُس خِلال العهد الأُموي
خريطة تُظهرُ زَحف المُسلمين نحو الغال آتين من الأندلُس خِلال العهد الأُموي
معلومات عامة
التاريخ 100هـ \ 719م - 399هـ \ 1008م
الموقع الغال وإفرنجية (جنوب فرنسا وسويسرا وإيطاليا المُعاصرة)
النتيجة
  • نصرٌ إسلاميٌ أولي ودُخول جنوب الغال في حظيرة دولة الإسلام
  • انهزام المُسلمين بعد بضع سنوات وتراجُعهم نحو الأندلُس
  • غارات وفُتُوحات إسلاميَّة مُتقطعة ومُؤقتة في أنحاء مُتفرِّقة من الغال وإفرنجية
المتحاربون
Cross-Potent-Heraldry.svg المملكة الإفرنجيَّة

Lucca tremissis 01 cropped.png المملكة اللومبارديَّة

Umayyad Flag.svg الدولة الأُمويَّة
القادة
Emblema del Reino de Asturias.svg أرطباس القوطي   Umayyad Flag.svg سُليمان بن عبد الملك

الفَتحُ الإسلَامِيُّ لِلغَالِ أو الغَزْوُ الإسْلَامِيُّ لِلغَالِ، وفي بعض المصادر ذات الصبغة القوميَّة خُصُوصًا يُعرفُ هذا الحدث باسم الفَتْحُ العَرَبِيُّ لِلغَالِ (على الرُغم من أنَّ جيش المُسلمين تضمَّن عربًا وبربر بشكلٍ أساسيٍّ وغيرهم من العرقيَّات الأقل عددًا)، كما يُعرف هذا الحدث أيضًا باسم الفَتحُ الإسلَامِيُّ لِغَالَة، وتسُميه بعض المصادر الفتح الإسلامي لِفرنسا أو الفتح الإسلامي لِجنوب فرنسا، هو سلسلة من الحملات العسكريَّة التي قام بها المُسلمون لِفتح بلاد الغال وما وراء جبال البرتات بعد تمام فتح الأندلُس. كانت بدايات تلك الفُتُوح ضرورة استراتيجيَّة لِحماية المُكتسبات الإسلاميَّة في أيبيريا، إذ كان قسمٌ من نُبلاء القوط - سادة الأندلُس السابقين - قد انسحبوا من أمام الجُيُوش الإسلاميَّة واستقرُّوا في مُقاطعة سپتمانية بِجنوب الغال، فكان لا بُد من مُلاحقتهم والقضاء على نُفوذهم تمامًا كي يستقرَّ الأمر لِلإسلام والمُسلمين في الأندلُس.[ْ 1]

توغَّل المُسلمون بعد فتح سپتمانية في بلاد الغال، فتساقطت أمامهم الحُصُون والقلاع والمُدن الواحدة تلو الأُخرى، ففتحوا قسمًا من إقليم أقطانية وهزموا جُيُوش الأُمراء الإفرنج الواحد تِلو الآخر، ومال إليهم السُكَّان في بعض المُدن رغبةً منهم بِالتخلُّص من سُلطة النُبلاء الإقطاعيين. ولمَّا تبيَّن لِلإفرنج أنَّ بِلادهم ستسقط بِيد المُسلمين تمامًا بعد أن وصل هؤلاء أسوار مدينة بريش (باريس) عاصمة المملكة، اتحد الأُمراء تحت راية الدوق الأكبر فيهم، والذي كان يتولَّى نظارة البلاط الإفرنجي، المدعو قارلة مارتل (شارل مارتل)، وحاربوا المُسلمين وتمكنوا من هزيمتهم عند مدينة طُرش (تور) في معركةٍ عُرفت في المصادر العربيَّة والإسلاميَّة باسم «معركة بلاط الشُهداء» لِكثرة ما خسره المُسلمين من رجال. تابع المُسلمون رُغم خسارتهم فتح بعض المُدن والمناطق الغاليَّة، فسقطت في أيديهم مُدن أبينيون ولوطون (ليون) وأوتن، على أنَّ سيطرتهم عليها لم تدم طويلًا قبل أن تعود جميعها إلى حظيرة الإفرنج.[ْ 2] وبِحُلول سنة 759م كان المُسلمون قد خسروا سپتمانية أيضًا بعد أن حوصرت قصبة هذا الإقليم، وهي مدينة أربونة، من قِبل الملك الإفرنجي پپين القصير،[ْ 3] واضطرَّت حاميتها ومن سكنها من المُسلمين الوافدين والأهالي الأصليين الذين أسلموا إلى الانسحاب نحو الأندلُس، بعد حوالي 40 سنة من دُخول الإقليم المذكور في حوزة الدولة الأُمويَّة.

توقفت مُحاولات المُسلمين لِفتح الغال خِلال ما تبقَّى من عصر الوُلاة في الأندلُس لِكثرة ما وقع من فتنٍ وثوراتٍ في البلاد وانهماك الوُلاة في إخمادها، ثُمَّ بعد سُقُوط الدولة الأُمويَّة في المشرق وقيام الدولة العبَّاسيَّة على أنقاضها، وما تبع ذلك من قيامٍ لِإمارة قُرطُبة على يد آخر أُمراء بني أُميَّة عبدُ الرحمٰن الداخل، وما اتخذه من وقتٍ لِتثبيت حُكمه وإرساء الأمن والاستقرار في رُبُوع الأندلُس. تابع خُلفاء عبدُ الرحمٰن الداخل إرسال الحملات العسكريَّة نحو الغال في سبيل دفع الخطر الإفرنجي بعيدًا عن ديار الإسلام ولِفتح ما تيسَّر من بِلاد. أصابت بعض تلك الحملات قدرًا من النجاح، واستقرَّ المُسلمون في عددٍ من المناطق المهجورة وفق ما تُشير إليه بعض الروايات اللاتينيَّة، كما أُشير إلى استقرار بعض المُسلمين في معابر جبال الألب الفاصلة بين إفرنجية وشبه الجزيرة الإيطاليَّة، لكنَّ هؤلاء لم يستمروا في إقامتهم في تلك المناطق، ولم تستثمرهم السُلطة المركزيَّة في قُرطُبة، فاندثروا مع مُرور الوقت بِحسب الوثائق اللاتينيَّة نتيجة انقطاع صلاتهم مع الأندلُس. وفي عهد الحاجب المنصور جرت آخر مُحاولات التوغُّل في الغال دون أن تُصيب نجاحًا مُهمًا، وسُرعان ما توقفت بعد سُقُوط الخِلافة الأُمويَّة الأندلُسيَّة وانقسام البلاد إلى عدَّة ممالك. ترك الفتحُ الإسلامي لِلغال آثارًا ثقافيَّة بارزة على الغال والغاليين، إذ تأثَّرت اللُغة القسطانيَّة بِاللُغة العربيَّة بِشكلٍ واضح، كما كان لِتلك الحملات أثرٌ أذكته الكتابات المسيحيَّة واستُخدم في توجيه الإفرنج نحو ضرورة قتال المُسلمين بعد قُرونٍ خِلال زمن الحملات الصليبيَّة.

أوضاع الغال قُبيل الفُتُوحات الإسلاميَّة[عدل]

الأوضاع السياسيَّة[عدل]

المملكة الإفرنجيَّة في مراحل توسُّعها المُختلفة، قبل الفُتُوحات الإسلاميَّة وما بعد تراجُع المُسلمين الأوَّل.

كانت مملكة الإفرنج قد قامت وثبَّتت أركانها على يد أميرٍ شُجاعٍ مقدامٍ يُدعى «كلوڤيس» كان يتزعَّم إحدى فُروع القبائل الجرمانيَّة التي استقرَّت مُنذُ أواخر القرن الخامس الميلادي، بين نهر الرَّاين وبحر الشمال في إقليم الفلمنك وما إليه، ثُمَّ على ضفاف الرَّاين الوُسطى والموزل.[1] وكان كلوڤيس المذكور قد فتح شمال فرنسا المُعاصرة سنة 486م مُنتزعًا إيَّاه من آخر الوُلاة الرومان الذي كان قد أقام به دولة مُستقلَّة بُعيد انهيار الإمبراطوريَّة الرومانيَّة الغربيَّة، ثُمَّ حارب القبائل الألمانيَّة القاطنة شرق نهر الرَّاين، وافتتح أراضيها حتَّى باڤاريا. وفي سنة 507م حارب كلوڤيس القوط، وكانوا قد استقرُّوا في الغال (القسم الجنوبي من فرنسا) وقتل ملكهم ألاريك الثاني،[ْ 4] واستولى على الأراضي الواقعة ما بين نهر اللوار وجبال البرتات، عدا ولاية سپتمانية التي بقيت في يد القوط. وهكذا أرسى كلوڤيس قواعد دولته الكبيرة، وجعلها مملكةً عُظمى تربَّع هو على عرشها لِيكون أوَّل مُلوك الإفرنج عامَّةً ومُؤسس الأُسرة الميروڤنجيَّة، واتخذ تخت مُلكه في مدينة بريش (باريس)، فأصبحت عاصمة بلاد الفرنجة مُنذ ذلك الحين.[2] تابع أبناء كلوڤيس وخُلفاؤه من بعده سياسة الفتح، وافتتحوا بورغندية وأواسط جرمانية وشمالي شبه الجزيرة الإيطاليَّة. ثُمَّ وقعت الحرب الأهليَّة حينًا بين أُمراء الإفرنج الذين اقتسموا تُراث كلوڤيس، حتى جاء كلوتير الثاني سنة 613م فبسط سُلطانه على الغال كُلها، واستأنف الفتح لإخضاع باقي الإمارات الإفرنجيَّة الواقعة شرقيَّ الرَّاين. وسار ولده داگوبرت في أثره، وجمع كلمة الفرنجة تحت لواءٍ واحدٍ، وغلبت سلطة الإفرنج على جرمانية الغربيَّة ثانيةً.[2] كان داگوبرت آخر المُلوك الميروڤنجيين الذي استطاع أن يقبض على زمام السُلطة المركزيَّة بِيدٍ قويَّة،[ْ 5] أمَّا خُلفاءه فكانوا رجالًا ضِعاف الخِلال والعزائم، مُنغمسين في الترف والملذَّات، فضعُف سُلطان العرش، وانهارت السُلطة المركزيَّة القويَّة التي كان يقبض عليها ملكُ الفرنجة، واستقلَّ الأشراف والزُعماء المحليُّون وأصبح كُلٌ منهم الآمر الناهي في إقطاعه، ولا يرتبط بِالسُلطة المركزيَّة في بريش إلَّا إسميًّا.[3]

«الصليب الكارولنجي»، شعار الأُسرة القارليَّة التي كانت الحاكمة بِالأمر الواقع في المملكة الإفرنجيَّة عشيَّة الفتح الإسلامي.
قارلة مارتل (واسمه الفعلي شارل أو كارل مارتل)، ناظر العرش الإفرنجي زمن الفتح الإسلامي لِلغال.
مسار فُتُوحات المُسلمين بِقيادة مُوسى بن نُصير وطارق بن زياد عبر شبه الجزيرة الأيبيريَّة قُبيل التقدُّم نحو الغال.

نتيجة ضعف المُلُوك وتراجع سُلطانهم، برزت في تلك الفترة سُلطة سياسيَّة جديدة في البلاط الإفرنجي هي سُلطة الحاجب، الذي عُرف باسم «مُحافظ القصر» أو «ناظر العرش» (باللاتينية: Maior domus)، وكان هذا المنصب في المبدأ مُتواضعًا، ليست له أية صفة سياسيَّة أو إداريَّة، تقتصر مهامُه على النظر في شُؤون القصر المنزليَّة، ولكنَّهُ غدا منذ أوائل القرن السابع الميلاديّ، منصبًا هامًّا، يتولاه رجالٌ أقوياء يتطلَّعون إلى السُلطة، وأصبح بمضيِّ الزمن أهم مناصب المملكة الإفرنجيَّة السياسيَّة والإداريَّة، يستأثر صاحبه بِكُل السُلطات الحقيقيَّة، وإليه مُنتهى الأمر في أخطر شُؤون الدولة، يُباشرُها باسم العرش ومن ورائه، ولا يُباشر الملك إلى جانبه غير رُسوم المُلك الإسميَّة، ويلتف حوله الزُعماء والأكابر، ويُباشر في مُعظم الأحيان سُلطة الملك الحقيقيَّة، خُصوصًا إذا كان الملك طفلًا قاصرًا، فهو عندئذٍ يغدو الملك الحقيقي باسم الوصي أو النائب.[3] كانت الأُسرة القارليَّة (الكارولنجيَّة) القويَّة قد اختصت بهذا المنصب الخطير، منذُ عهد الملك داگوبرت،[4] وأخذت تُهدد بِنُفُوذُها وقُوَّتها مصير الأُسرة الميروڤنجيَّة الملكيَّة. وكان القارليُّون أقوى بُطون الإفرنج في أوستراسيا (إفرنجية الشرقيَّة)، فامتلكوا ضياعًا شاسعةً ما بين نهري الرَّاين والموزل وتزعَّموا جماعة النُبلاء، وتولُّوا منصب رُعاة الكنيسة، ومُنح زعيمهم مُحافظ القصر لقب «دوق الإفرنج» تنويهًا بِرياسته وسُلطانه، الذي أصبح فوق سُلطان العرش.[3] وكان انحلال الأُسرة الميروڤنجيَّة وانهيار سُلطانها سببًا في تفرُّق كلمة الفرنجة وانحلال المملكة الإفرنجيَّة الشاسعة، وتطلُّع الزُعماء إلى الاستقلال والرياسة، أُسوةً بما انتهى إليه مُحافظ القصر؛ فأُضرمت نيران الحرب الأهلية حينًا بين الإفرنج في أوستراسيا والإفرنج في نيوستريا (إفرنجية الغربيَّة)، وأسفر هذا الصراع عن استقلال ولاية أقطانية في غالة الجنوبيَّة، وكذلك استقلال مُعظم الولايات الجرمانيَّة، ِبرياسة طائفة من الأُمراء الأقوياء.[3] آل منصب المُحافظ في أواخر القرن السابع الميلاديّ إلى أميرٍ مقدامٍ جريءٍ من الأُسرة القارليَّة، هو پپين الهرشتالي (بالفرنسية: Pépin d'Héristal)، فحارب الخارجين عن طاعته في فريزيا وسكسونيا وباڤاريا وأخضعهم، ولبث مُحافظًا لِلقصر يحكم مملكة الفرنجة في الشرق والغرب بِقُوَّةٍ وعزمٍ، مدى سبعةٍ وعشرين عامًا، ثُمَّ تُوفي سنة 715م موصيًا بِمنصبه لحفيده الطفل تودفالد، ولد ابنه گريمولد الذي قُتل قبل وفاته.[5] وكان لِپپين الهرشتالي ولدٌ آخر من زوجته «ألفايده»، وهو قارلة (كارل أو شارل) مارتل،[ْ 6][ْ 7][ْ 8] تركه أبوه فتًى قويًّا في نحو الثلاثين من عُمره، وكان من الطبيعي أن يكون هو مُحافظ القصر بعد وفاة أخويه الكبيرين گريمولد ودروگو. ولكنَّ پپين تأثَّر بِتحريض زوجه الأولى «بلكترود» وأوصى بِالمنصب لِحفيده، فكان مُحافظ القصر طفلًا هو تودفالد، يحكم مكان الملك الميروڤنجي وهو طفلٌ أيضًا، بِواسطة بلكترود التي عُيِّنت وصيَّة على حفيدها.[5] وكان أوَّل ما فعلت بلكترود أن قبضت على قارلة، وزجَّتهُ إلى السجن لتأمن شرَّه ومُنافسته. ولكنَّ أشراف إفرنجية الشرقيَّة ساءهم أن تتولَّى الحُكم امرأة. فثاروا ونادوا بأحد زعمائهم «راگنفرد» مُحافظًا لِلقصر،[ْ 9] ونشبت الحرب بين الفريقين، وهُزم حزب بلكترود، فارتدَّت مع حفيدها إلى كلونية، وقبض راگنفرد على زمام الحُكم. وفي تلك الأثناء فرَّ قارلة من سجنه، والتف حولهُ جماعة من أنصار أبيه، وحارب الفرنجة الشرقيين، فاستغاث راگنفرد بالدوق أودو أمير أقطانية القوي، فلم يُغنه ذلك شيئًا، وانتهى قارلة بأن هزمه ومزَّق قُوَّاته، واضطره إلى التسليم والصُلح. أما بلكترود فقد عقدت الصُلح أيضًا، وتنازلت عن كُل حقوقها. وغدا قارلة مارتل مُنذ سنة 720م مُحافظًا لِلقصر لا يُنازعه مُنازع، يحكم جميع الفرنجة في القسمين الشرقي والغربي من المملكة، وعند هذه النُقطة كان المُسلمون قد فرغوا من فتح الأندلُس وطرقوا باب الغال.[5]

الأوضاع الاجتماعيَّة[عدل]

نموذجٌ لِما كان عليه شكلُ القُرى والبلدات في العُصُور الوُسطى المُبكرة في مُختلف البلاد الجرمانيَّة بما فيها المملكة الإفرنجيَّة.

كان الشكلُ الأوليّ من نظام الإقطاع يسود مُختلف أنحاء المملكة الإفرنجيَّة، وكانت جُمهرة من الأُمراء والدوقات والكونتات تتقاسم السُلطة في مُختلف الولايات والأنحاء، وكُلَّما ضعُف سُلطانُ العرش اشتد نفوذُ أولئك الزُعماء المحليين، كما أُسلف. كما كانت العشائريَّة سائدة بين مُختلف طبقات الشعب، بحيثُ تعصَّب كُلُّ فريقٍ لِجماعته وعشيرته التي يتحدّر منها.[2] وكان حق وراثة الأرض بين الإفرنج موضوعًا حسَّاسًا على المُستوى الاجتماعي، نظرًا لِأنَّ المكانة السياسيَّة والاجتماعيَّة لِلفرد كانت تتوقف عليه، فوفقًا لِحق الوراثة كانت تقل أو تزيد مكانة الإفرنجي بِانتقاص أو ازدياد ما يملكه من أراضٍ وضياع.[6] وحقُ وراثة الأرض كان عادة اجتماعيَّة قديمة سادت بين القبائل الجرمانيَّة مُنذُ ما قبل استقرارها وتحضُّرها، فكان زعيمُ العشيرة يُوزِّع الجياد والرِّماح على رفاق السِّلاح قبل أي غزوة، وكان منحُ مثل هذه الأشياء يتم دون تحفُّظ، وكان من يتلقَّاها يحتفظ بها طالما كانت صالحة لِلاستعمال حتَّى ولو ترك خدمة زعيمه. وكان من حق المُحارب أن يُوصي بها عند وفاته لِأيِّ شخصٍ يشاء، ولم يكن هُناك ضررٌ من ذلك لِأنَّ مثل هذه الأشياء يُمكن تعويضها في عمليَّات غزوٍ جديدة. ولكنَّ المُشكلة كانت أنَّ رئيس العشيرة كان يمنح بعض الأراضي بعد الغزو، وليس من السهل تعويض الأرض بِقدر تعويض السلاح، وهُنا أدرك المُلوك ضرورة تحديد وتقييد هباتهم من الأراضي، ومن هذه القُيُود ولاءُ من يحصل على المنحة وأن تكون المنحة طوال حياته فقط ولا تُورَّث من بعده.[6] وكان من الطبيعي أن يميل النُبلاء إلى التخلُّص من شرط الولاء وعدم التقيُّد بِالمُدَّة وأن يكون من حقِّهم توريث الأرض لِأولادهم. ولمَّا ضعُفت سُلطة العرش الإفرنجي نجحوا بِذلك، على أنَّ بعض المُلُوك الأقوياء أو مُحافظي القصر الذين لاحظوا العجز الناشئ في إيرادات الأراضي نتيجة تملُّص النُبلاء من ولائهم لِلعرش فرضوا بعض الضرائب على النُبلاء لِتعويض هذا العجز، فتمرَّد عليهم هؤلاء، ممَّا ولَّد صراعٌ اجتماعيٌّ دائم بين الحُكَّام وطبقة النُبلاء تمثَّل بِرغبة الأخيرين في تأمين مركزٍ دائمٍ لِأنفُسهم ولِأُسرهم من بعدهم، وبِضرورة تحقيق الحُكومة مُتطلبات المملكة النامية.[6] أمَّا على صعيد طبقة الفلَّاحين والمُزارعين، فإنَّ الوثائق والمخطوطات بِالكاد تذكر عنها شيئًا قبل القرن التَّاسع الميلاديّ، وجلَّ ما هو معروف عن هذه الطبقة في العُصُور الوُسطى المُبكرة يتأتَّى من الاكتشافات الأثريَّة. ويبدو من خِلال التدقيق في تلك الاكتشافات، ومُطالعة الوثائق القليلة المُتبعثرة، أنَّ هذه الطبقة كان منها من يخضع بِالكامل لِسُلطة النُبلاء الإقطاعيين، وأنَّ بعضها الآخر كان عبارة عن مُجتمعاتٍ مُصغرة ذاتيَّة الحُكم إلى حدٍ كبير.[ْ 10] وقد تجمَّع الفلَّاحون في قُرى أو بلدات صغيرة شُيِّدت مُنذُ العصر الروماني ثُمَّ تراجع شأنها بعد انهيار الإمبراطوريَّة، وكان مُعظم تلك التجمُّعات مُحصنًا يتمحور حول سوقٍ محليَّة أو كنيسةٍ كُبرى. وعرفت الزراعة بعض التحسُّن والتطوُّر عن العصر الروماني، فاستعمل الفلَّاحون أنواعًا أكثر تقدُمًا من المحارث، واعتمدوا أُسلوب تناوُب المحاصيل لِمُدَّة ثلاث سنوات.[ْ 11]

الأوضاع الاقتصاديَّة[عدل]

دينارٌ إفرنجيّ فضيّ ضُرب في عصر شارلُمان، في مدينة طولوشة. تبلغ زنته حوالي 1.19 گرامًا، وتصلُ سماكته إلى 21 ملِّيمترًا.

كان المُجتمع الإفرنجي يعتمدُ على الاقتصاد الزراعي، ومن أهم خصائص ذلك الاقتصاد: الضيعة، التي تكفي نفسها بنفسها من المنتوجات الزراعيَّة والمصنوعات المحليَّة. أمَّا الصناعة فكانت مراكزها الأساسيَّة في الأديرة التي اشتهرت بِإنتاج أفضل المصنوعات المعدنيَّة والجلديَّة والخشبيَّة وغيرها، كما انتشرت الصناعة في الضياع والقُرى.[7] وفي ظل اقتصاد يعتمد على الضيعة، تعذر تلمُّس آثار الحياة المدينيَّة، فكانت «المُدن» عبارة عن بلداتٍ وحُصُون أكثر منها مُدنًا فعليَّة.[7] أمَّا التجارة فإنها كانت محصورة وضيِّقة ومحليَّة، وذلك لِأنَّ الفُتُوحات الإسلاميَّة في شمال أفريقيا وما رافقها من أعمالٍ عسكريَّةٍ، حالت دون تدفُّق البضائع الأفريقيَّة نحو أوروپَّا الغربيَّة، كما فقد الروم البيزنطيُّون قسمًا كبيرًا من طُرق تواصُلهم وتجاراتهم مع أوروپَّا الغربيَّة نتيجة الفُتُوحات، فأصبحوا مُضطرين لِلإتجار مع تلك البلاد عن طريق البر،[8] ممَّا زاد من تكلفة النقل والمخاطر، ورفع أسعار البضائع الشرقيَّة في الغرب، ولمَّا كان الفقر مُنتشرًا في أواسط العامَّة من الأوروپيين، لم يُقبل أحد تقريبًا على اقتناء تلك المُنتجات، واستعاضوا عنها بِالمُنتجات المحليَّة، وأغلبُها كان بسيطًا. حافظت المناطق الإفرنجيَّة الجنوبيَّة المُطلَّة على البحر المُتوسِّط على صناعة الفخَّار ويبدو أنَّ تجارة البضائع الفخَّاريَّة كانت رائجة وشائعة في تلك الفترة بِجنوب الغال، وكان هُناك شبكات تجارة بها مُتوسطة في تلك الأنحاء، على أنَّ قسمًا منها كان مُخصصًا لِلاستهلاك المحلّي فقط.[ْ 12] أمَّا العُملة السائدة آنذاك فكانت عِبارة عن شكلٍ مُعدَّل من الدينار الروماني، وكان يُسكُّ من الذهب حتَّى أواخر القرن السَّابع الميلاديّ، عندما أصبح يُسكُّ من الفضَّة.[ْ 13]

الأوضاع الدينيَّة[عدل]

لوحة جصيَّة تُظهرُ المعركة بين الإفرنج بِقيادة كلوڤيس والآلمان، ويبدو كلوڤيس وهو يتضرَّع إلى الله كي يُنقذ جيشه من الفناء، وهي الواقعة التي أدَّت إلى تنصُّره وفق رواية جرجير الطُرشي.
رسمٌ لِحفنةٍ من الحاخامات اليهود الفرنجة خِلال العُصُور الوُسطى. يُلاحظ أنَّ الرسَّام صوَّر لِباس بعضهم شبيهًا بِلِباس البطاركة والكهنة النصارى، في حين يظهر الآخرون بِلباسٍ أقرب إلى لِباس أحبار اليهود القروسطي.

كانت المسيحيَّة واسعة الانتشار بين صُفُوف الفرنجة بدايةً من سنة 496م تقريبًا، عندما اعتنق الملك كلوڤيس - المذكور سلفًا - وأكثر من ثلاثة آلاف من رجاله المسيحيَّة على المذهب الخلقيدوني. وتُفيدُ رواية المُؤرِّخ الغالي الروماني جرجير الطُرشي (بِالفرنسيَّة: Grégoire de Tours؛ بِاللاتينيَّة: Gregorius Turonensis) في كتابه المُعنون «تاريخ الفرنجة» (بالفرنسية: Histoire des Franks) أنَّ كلوڤيس تعرَّف على المسيحيَّة من خلال زوجته «كلوتلدا» التي وُلدت على هذا الدين، ولمَّا نشبت الحرب بين الإفرنج والآلمان، واشتبك كلوڤيس ورجاله مع الأعداء في معركةٍ طاحنةٍ كادت أن تُهزم فيها القُوَّاتُ الإفرنجيَّة، رفع كلوڤيس عينه لِلسماء وهو يبكي وقال كما لو كان يُخاطبُ السيِّدُ المسيح: «أَنتَ الَذِي عَانَيتَ لِتُقَدِّمَ المُسَاعَدَةَ لِلمُحتَاجِين والنَّصرُ لِمَن يَثِقُونَ فِيكَ، أَسأَلُكَ المَجدَ بِمُسَاعَدَتِك، وَإِذَا أَعطَيتَنِي النَّصرَ عَلَى أَعدَائِي... فَإِنَّنِي أُصَدِّقُك وَسِأُعَمَّدُ بِاسمِكَ وَأَتَخَلَّى عَن آلِهَتِي... إِنِّي أُنَادِيكَ وَأُرِيدُ أَن أُؤمِنَ بِكَ فَنَجِّني مِن أًعدَائِي أَوَّلًا...». ويُضيف جرجير المذكور أنَّهُ عندما نطق كلوڤيس بِهذه الكلمات استدار الآلمان وبدأوا في الفرار بعدما لقى ملكهم مصرعه، فخضع جُنُودهم لِلإفرنج وتوسَّلوا لِكلوڤيس كي يُوقف المذبحة، وأعلنوا استعدادهم لِلدُخُول في طاعته، فوافق كلوڤيس وتوقفت الحرب، وعاد إلى منزله حيثُ عُمِّد بعد أيَّامٍ مع رجاله.[9] مهَّد اعتناق كلوڤيس لِلمسيحيَّة على المذهب الخلقيدوني إلى التحالف والتقارب الذي قام بين الفرنجة والبابويَّة في الفترة التالية من حُكم الفرنجة. ولمَّا تقرَّب الفرنجة من البابويَّة، وقع الخِلافُ الدينيّ بينهم وبين الطوائف المسيحيَّة الأُخرى المُناوئة لِلخلقيدونيَّة، وأبرزُها الآريوسيَّة. فقد كان المذهب الآريوسي واسع الانتشار بين عامَّة الشعب من العناصر الجرمانيَّة الأُخرى في الغال، ومنها البُورغنديُّون والقُوط الغربيُّون، فقاتلهم الإفرنج بِقيادة كلوڤيس، فهُزم البُورغنديين واعتنق ملكهم گُندوباد المذهب الخلقيدوني، ثُمَّ طرد القوط الغربيين من الغال، لِيُصفِّي ما بقي في البلاد من الأملاك غير الإفرنجيَّة ويُطهرها من المذاهب اللاخلقيدونيَّة.[10] توطَّدت علاقة الإفرنج بِالبابويَّة في عهد البابا جرجير الثالث (731 - 741م)، عندما اتفق الأخير مع قارلة مارتل على التعاون، على أن يغزو أحدهما بِالسيف والآخر بِالصليب. فخرج المُبشرون تحت رعاية المملكة الإفرنجيَّة لِتنصير الوثنيين في جرمانية، ونقل البابا إلى قارلة مفاتيح قبر القديس بُطرُس مع هدايا أُخرى، وطلب منهُ القُدوم إلى إيطاليا وتخليصها من يد اللومبارديين الذين باتوا يُهددون روما تهديدًا خطيرًا، على أنَّ قارلة لم يكن لديه الوقت الكافي لِإنجاز هذه الحملة، بسبب صراعه مع المُسلمين.[11]

نموذج لِما كانت عليه ملابس وأسلحة الجُنُود الإفرنج واللومبارد من دُرُوع وتُروس وسُيُوف وأقواس ونِبال وفُؤوس وخوذ.

إلى جانب المسيحيَّة، كان هُناك فئة صغيرة من اليهود تعيشُ في بعض المُدن الغاليَّة والإفرنجيَّة مُنذُ العصر الروماني بِحسب الظاهر، ولعلَّهم تواجدوا في الغال بِصفةٍ رسميَّة مُنذُ عهد الإمبراطور كاراكلَّا الذي منح أحرارهم الجنسيَّة الرومانيَّة، كما فعل مع جميع الفئات المُكوِّنة لِلمُجتمع الروماني.[ْ 14] عاش اليهود بطمأنينة إلى جانب النصارى في الغال، وتشارك الطرفان بِبعض الأعياد والمُناسبات، غير أنَّ أوضاع اليهود ما لبثت أن أخذت تتدهور بعد انعقاد مجمع أُرليانش (أورليان) سنة 539م، عندما حذَّر رجال الدين المسيحيُّون رعاياهم من الانجرار وراء المُعتقدات والأفكار اليهوديَّة أو التأثُّر بهم كي لا يُفسدون عليهم دينهم، كما أصدر المجمع قرارًا يمنع اليهود من التجوُّل في الشوارع يوم الأحد، ومن التزيُّن كذلك وحتَّى من تزيين بُيُوتهم في ذلك اليوم، كما هُدم الكنيس اليهودي في بريش (باريس) وأُقيمت مكانه كنيسة. وفي سنة 629م فرض الملك داگوبرت تعميد جميع اليهود في بلاده تحت طائلة الطرد والترحيل، ويبدو أنَّهُ نفَّذ وعيده إذ أنَّ الوثائق لا تُشير إلى أيِّ تواجُدٍ يهوديٍّ في البلاد في زمانه، على أنَّ إقليم سپتمانية الذي كان خاضعًا لِلمملكة القوطيَّة الغربيَّة بقي معقلًا من معاقل اليهود، فعاشوا في مدينة أربونة وعملوا بِالتجارة، رُغم تعرُّضهم لِلمُضايقات من المُلُوك القوط أيضًا، ممَّا جعلهم يثُورون عليهم عدَّة مرَّات.[ْ 15] وكان ممَّا زاد البغضاء والكراهيَّة تجاه اليهود أنَّ طائفة الرذنيَّة منهم (أو الرادانيُّون، تيمُنًا بِنهر الرون المُسمَّى «روادنوس» بِاللاتينيَّة حيثُ كانت مراكز اليهود) احتكروا تجارة الذهب والحرير والبردي والفلفل الأسود والبُخُور مع ديار الإسلام، فكانوا وحدهم من يصلون الشرق بِالغرب، واضطرَّ عامَّة الشعب إلى اللُجوء إليهم لِلحُصُول على بعض البضائع، كما اضطرَّت الكنائس إلى اللُجوء إليهم لِلحُصُول على البُخُور،[ْ 16] حتَّى أنَّ لفظ «يهودي» (باللاتينية: Judalus) و«تاجر» (باللاتينية: Mercator) كانا مُترادفين إذ ذاك.[12]

الأوضاع العسكريَّة[عدل]

تُشيرُ الدلائل والمُكتشفات إلى أنَّ الجُيُوش الإفرنجيَّة كانت تعتمد أساليب وتقنيَّات الحصار والتطويق المُتوارثة عن الرومان في معاركها وحُروبها، إلى جانب اعتمادها على سلاح المُشاة والفُرسان. وكان يُعتقدُ بِأنَّ الإفرنج كانوا يعتمدون على الخيَّالة الثقيلة المُدججة بِالدُروع لِاقتحام صُفوف أعدائهم وكسر خُطُوط دفاعهم، وأنَّ هذا الأُسلوب اتبعه قارلة في حربه مع المُسلمين،[ْ 17] غير أنَّ المُؤرخين المُعاصرين يتفقون على أنَّ الركَّاب الذي يُربطُ بِالسرج، ويسمح لِلفارس أن يثبُت على صهوة جواده أثناء إمساكه بِرمحه الخشبيّ الثقيل، لم يعرفه الإفرنج إلَّا عند نهاية القرن الثامن الميلاديّ، ولعلَّهم أخذوه عن المُسلمين،[ْ 18] وبالتالي فإنَّ الخيَّالة الثقيلة لم يكن لها وُجودٌ آنذاك. وكان لدى المُلُوك والنُبلاء والأُمراء الإفرنج حاشيةٌ من الجُنُود شكَّلت أساس الجُيُوش الإفرنجيَّة على الدوام، وقد أطلق المُؤرخون على هذه الفئة من الجُند تسمية «الإقطاعة» (باللاتينية: Comitatus) بدايةً من القرن التاسع عشر الميلاديّ أُسوةً بِالمُؤرِّخ الروماني تاسيتس الذي استعمل ذات التسمية في مُؤلَّفاته العائدة إلى القرن الثاني الميلادي.[ْ 19] كانت هذه الحاشية تتكوَّن من جماعةٍ من الشباب الأصحَّاء الأقوياء الذين يُقسمون يمين الولاء والطاعة لِسيِّدهم أو ملكهم مدى الحياة، فيحلفون أن لا يتخلُّون عنه ويُعاهدونه على القتال حتَّى النصر أو الموت، سواء نجا سيِّدهم من المعركة أو قُتل فيها.[ْ 20]

دوافع فتح الغال والتمهيدات[عدل]

Basmala White.png
Allah1.png

هذه المقالة جزء من سلسلة:
الإسلام

مسار حملات وفُتوحات مُوسى بن نُصير وطارق بن زياد في الشمال الأيبيري، قبل أن يتوقفا بناءً على أمر الخليفة ويعودان إلى دمشق.

أتمَّ المُسلمون بِقيادة مُوسى بن نُصير وطارق بن زياد افتتاح أغلب شبه الجزيرة الأيبيريَّة سنة 95هـ المُوافقة لِسنة 714م، ثُمَّ أوقفت الأعمال العسكريَّة بِأمرٍ من الخليفة الوليد بن عبد الملك وعاد قائدا الفتح سالِفا الذِكر إلى دمشق لِأسبابٍ اختلف المُؤرخون على تحديدها.[13] وقبل أن يُغادر مُوسى بن نُصير عيَّن ابنه عبد العزيز واليًا على الأندلُس طيلة مُدَّة غيابه، وأمرهُ بِمُتابعة الجهاد لِتوطيد الفتح، وترك معهُ جيشًا ونفرًا من أنجاد المُسلمين ووُجوههم منهم حبيب بن أبي عُبيدة الفهري حفيد عقبة بن نافع.[14] لم يمكث عبد العزيز بن مُوسى طويلًا في إشبيلية، إذ أنَّ مُقتضيات الفُتُوح أجبرته على الخُرُوج لِفتح أقاليم غربيّ الأندلُس والمناطق الواقعة في شرقيّ البلاد وشمالها. فخرج على رأس جيشٍ يُرافقه دليلٌ من رجال يُليان باتجاه الأقاليم الغربيَّة، ففتح يابرة الواقعة بِالقُرب من لشبونة، وشنترين الواقعة على نهر تاجة، وقُلمريَّة قُرب ساحل المُحيط الأطلسي، وأستورقة المُجاورة لِجُليقية، وتوقَّف عند حُدود هذه المُقاطعة الجبليَّة لِينعطف نحو الجنوب حيثُ لا زالت بعض المواقع الهامَّة خارج نطاق السيطرة الإسلاميَّة، ففتح مُدن ريَّة ومالقة وغيرها من القُرى التابعة لها، وسيطر على كامل مُقاطعة ريَّة،[15] وفرَّ مُعظم المُدافعين القوط والإفرنج إلى الجبال للاحتماء بها. وأخضح إلبيرة، وترك فيها حاميةً عسكريَّةً مُشتركةً من المُسلمين واليهود الذين كانوا مُتواجدين فيها، ثُمَّ توجَّه نحو مرسية في الشرق ووطَّد الحُكم الإسلامي فيها وأخضعها رسميًّا لِلإدارة الأُمويَّة. ثُمَّ عمل عبد العزيز بوصيَّة أبيه، فأرسل الغزوات إلى طرَّكونة وجرونة على الشاطئ الشمالي الشرقي، وإلى بنبلونة في الشمال الشرقي، وإلى أربونة على خليج ليون من ساحل إفرنجية الجنوبي.[16] وبِذلك استُكملت عمليَّاتُ الفُتُوح في عهد عبدُ العزيز بن موسى، ولم يبقَ خارج نطاق السيطرة الإسلاميَّة سوى بضعة جُيُوب، وطُويت صفحة العهد القوطي نهائيًّا في البلاد، وافتُتحت صفحة العهد الإسلامي فيها.

قضت سياسة المُسلمين، بعد أن فتحوا شبه جزيرة أيبيريا ووصلوا إلى سُفُوح جبال البرتات، بِعُبُور هذه الجبال الفاصلة بين الأندلُس والمملكة الإفرنجيَّة في غالة وغزو المناطق الجنوبيَّة لِهذه المملكة، بِهدف حماية مُكتسباتهم في الجنوب. ذلك أنَّ بعض بقايا القوط تمركزت في مُقاطعة سپتمانية الواقعة في جنوبي غالة، وهي على وشك التنسيق مع القوط في أقصى شمال غربيّ الأندلُس، على الجانب الآخر من الجبال، لِطرد المُسلمين من البلاد، فكان إخضاعُ هذا الإقليم وسُكَّانه من القوط لِسُلطان المُسلمين ضرورة عسكريَّة. والمعروف أنَّ إقليم سپتمانية ظلَّ بعيدًا عن سيطرة الفرنجة مُنذُ أيَّام كلوڤيس، مُؤسس المملكة الإفرنجيَّة كما أُسلف، الذي فشل في ضمِّه إلى أراضي مملكته، ثُمَّ جاءت أحداث انقسام الأُسرة الميروڤنجيَّة الحاكمة بِسبب ما جرى من اقتسام المملكة بين ورثته، الأمر الذي أدَّى إلى استمرار ابتعاد الإفرنج عن الإقليم، وترك القوط ينعمون بِالسيطرة عليه، وظلَّ تابعًا لهم حتَّى نُسب إليهم وعُرف باسم «بلاد القوط» (باللاتينية: Gothia أو Marca Gothica).[17] ويُعدُّ حرص المُسلمين على ضمان سلامة مُمتلكاتهم بِفتح مناطق الأطراف المُجاورة تفكيرٌ سليم في حقل السياسة العسكريَّة حيثُ ظلَّ القوط يُشكِّلون خطرًا عليهم ويُهددون مُمتلكاتهم.

أدرك مُوسى بن نُصير من قبل أهميَّة فتح هذا الإقليم لِتأمين الخُطُوط الدفاعيَّة لِلولاية الإسلاميَّة الجديدة من الشرق والشمال، فصمَّم على ضمِّه إلى المُمتلكات الإسلاميَّة، واتخاذه حاجزًا يقي المُسلمين الهجمات من الشمال والشمال الشرقي، غير أنَّ مشروعه لم يتحقق ووقف عند سُفُوح جبال البرتات بِسبب استدعائه إلى دمشق. ويبدو أنَّ الإشارات المُتناثرة الواردة في بُطُون الكُتب التاريخيَّة من أنَّ مُوسى بن نُصير أراد عُبُور جبال البرتات والتوغُّل في عُمق القارَّة الأوروپيَّة وُصوُلًا إلى دمشق عن طريق القُسطنطينيَّة،[18] أمرٌ بعيدُ الاحتمال ويخرج عن نطاق التفكير السليم، غير أنَّهُ يُمكن القول إنَّ الفُتُوح الإسلاميَّة بِعامَّة مُنذُ أن انطلقت في أيَّام أبي بكرٍ الصدِّيق، لا تتوجه إلى ميدانٍ جديدٍ إلَّا بعد أن تدعم قواعدها وتُثبِّت أقدامها في المناطق التي تفتحها، ثُمَّ تجعل منها مناطق صالحة لِلانطلاق واستئناف الجهاد، ولم تشُذ الفُتُوح في الغرب عن هذه الفاعدة العامَّة، وهي التقدُّم في خُطى مُتدرِّجة ومُتتابعة وفقًا لِمُقتضيات الظُروف الداخليَّة والخارجيَّة.[19] وكرَّس مُعظم الوُلاة، الذين تعاقبوا على حُكم الأندلُس، وقتهم وجُهدهم في مُتابعة هذه الرسالة على الرُّغم من المُشكلات الداخليَّة التي كانوا يُواجهنها، كما أنَّ قراراتهم بِهذا الشأن لم تتأثَّر بِتوجُّهات سُلطة الخِلافة المركزيَّة في دمشق أو سُلطة الولاية في القيروان، وإنما بِحتميَّات التطوُّر السياسي والعسكري على الأرض وبِالواقع الجديد الذي فرض سياسات توسُّعيَّة يُمكن ألَّا تتفق مع توجُّهات الخليفة الأُموي أو والي إفريقية المُقيم بِالقيروان.[20]

مسير العمليَّات العسكريَّة[عدل]

الذي زحف على سبتمانيا في سنة 101 هـ/719 م في جيش ضخم، واحتل أربونة وقرقشونة ومعظم قواعد سبتمانيا وحصونها، وتصدّى لكل قوة حاولت مقاومته،[21] ثم توجّه إلى أقطانية، وهاجم قاعدتها طولوشة، فالتقى جيش أودو دوق أقطانية في معركة كبيرة يوم 9 ذي الحجة 102 هـ/9 يونيو 721 م، انهزم فيها المسلمون، وسقط فيها قائدهم السمح قتيلاً،[22] واستطاع عبد الرحمن الغافقي الانسحاب بباقي الجيش إلى سبتمانيا.[23]

وفي سنة 105 هـ/سنة 724 م، سار الوالي الجديد عنبسة بن سحيم الكلبي بالجيش شمالاً عابرًا جبال البرتات مرة أخرى، فاستعاد بعض مدن سبتمانيا التي فقدها المسلمون بعد هزيمة تولوشة، فاستولى على قرقشونة ونيمة وأخذ من أهلها رهائن بعثهم إلى برشلونة،[24] وفتح ما بينهما من القواعد، ثم تابع زحفه شمالاً في وادي الرون، مهاجمًا برجونية حتى وصل إلى مدينة أوتون، فغزاها وخرّبها، ثم غزا مدينة صانص. لجأ أودو دوق أقطانية هذه المرة إلى مفاوضة المسلمين ومهادنتهم.[25] ولكن في طريق عودة عنبسة إلى الجنوب، توفي عنبسة في شعبان 107 هـ/ديسمبر 725 م.[26][ْ 21]

بوفاة عنبسة، شهدت الأندلس اضطرابات جديدة نتج عنها توالي عدد من الولاة في فترة زمنية قصيرة، بالإضافة إلى تمرّد بعض حكام المناطق وأبرزهم الزعيم البربري منوسة حاكم شرطانية الذي تحالف وتصاهر مع أودو دوق أقطانية.[ْ 22] ظلت تلك الاضطرابات سائدة حتى جاءت ولاية الهيثم بن عبيد الكناني الذي عبر البرتات في سنة 112 هـ/730 م، واخترق سبتمانيا إلى وادي الرون، وغزا لودون وماسون وشالون الواقعة على نهر السون، واستولى على أوتون وبون، وعاث في أراضي برجونية الجنوبية. لكن أدى اختلاف القبائل وتمرد البربر في الأندلس إلى تفكك جيشه، وتخلّيه عن تلك المدن المفتوحة، وعاد جنوبًا،[27] ولم يلبث أن توفي في سنة 113 هـ/731 م بعد أن أمضى سنتين في ولايته.[28]

وفي أوائل سنة 114 هـ/732 م، سار الوالي الجديد عبد الرحمن الغافقي إلى الشمال مخترقًا الثغر الأعلى وبلاد البشكس وعبر البرتات، وزحف نحو مدينة آرل لتخلّفها عن أداء الجزية، واستولى عليها بعد معركة عنيفة مع قوات الدوق أودو. ثم زحف غربًا وعبر نهر الغارون، ومكتسحًا أقطانية، فحاول أودو وقف الزحف، فالتقى المسلمون في معركة بوردو التي مني فيها أودو بهزيمة فادحة،[29] وصفها المؤرخ إيزيدور الباجي الذي كان معاصرًا للأحداث بعبارة: (باللاتينية: solus Deus numerum morientium vel pereuntium recognoscat) التي تعني «الله وحده يعلم عدد القتلى».[ْ 23] دخل المسلمون على إثر المعركة العاصمة بوردو بعد حصار قصير. ثم اخترق المسلمون برجونية، واستولوا على لودون وبيزانصون، ووصلت سراياهم حتى صانص التي تبعد عن باريس نحو مائة ميل فقط. ثم ارتد الغافقي غربًا إلي ضفاف نهر اللوار لتطهير تلك المنطقة قبل مهاجمة باريس.[29]

بعد خسارته لأراضيه، لجأ أودو إلى كارل مارتل يستصرخه، فلبى كارل مارتل ندائه رغم ما بينهما من أحقاد نظرًا لتحسسه الخطر من توغّل المسلمين.[30] في تلك الآونة، كان الغافقي قد استولى على مدينة تور. فاجأ مارتل الغافقي بجيش عظيم من الفرنج والمرتزقة،[31] فالتقي الفريقان في واد بين مدينتي تور وبواتييه في رمضان 114 هـ/أكتوبر 732 م،[ْ 24] في معركة استمرت أيام وانتهت بهزيمة فادحة للمسلمين ومقتل قائدهم الغافقي سمّاها المسلمون معركة بلاط الشهداء لعظم خسارتهم من الرجال فيها.[32] وبعد فترة قصيرة، واصل المسلمون غزواتهم في بلاد الغال، بعد أن كلّف الوالي الجديد عبد الملك بن قطن الفهري حاكم أربونة يوسف بن عبد الرحمن الفهري بمواصلة الغزو، فتحالف يوسف مع مورونتوس كونت بروفنس،[ْ 25] في سنة 116 هـ/734 م،[33] واجتاح آرل، ثم سانت ريمي[34] وأفينيون.[ْ 26][ْ 27]

واخترق المسلمون بعد ذلك إقليم دوفينه، استولوا على أوسيز وففييه وفالانس وفيين وليون وغيرها، وغزوا برجونية،[35] فبعث كارل مارتل أخاه شلدبراند في جيش ضخم لمواجهة المسلمين، ثم لحق به جيش آخر، وهاجما أفنيون حتى سقطت في أيديهم في ربيع 119 هـ/737 م،[ْ 28][ْ 29] وقتلوا حاميتها المسلمة، ثم تحصّن المسلمون في أربونة، فسار إليها كارل مارتل، وحاصرها فقاومه المسلمون أشد مقاومة، ولم يستطع دخولها.[35]

وأرسل عقبة في الحال جيشًا لإنقاذ المدينة من جهة البحر، حتى أصبح على مقربة من أربونة. فلما علم كارل بمقدم هذا الجيش، بادر إلى لقائه، فوقعت معركة كبيرة عند نُهير البر بالقرب من أربونة،[36] انهزم فيها المسلمون هزيمة شديدة، وطاردهم الفرنج حتى الشاطىء، وغنموا منهم وسبوا الكثير من الأسرى،[ْ 30] ولم ينج منهم سوى شراذم قليلة لجأت إلى السفن، وفرّت إلى أربونة التي لم يُهن ذلك من عزم مقاومتها. ولكن مع أنباء تمرد مورونتوس في مارسيليا،[ْ 31] ووفاة تيودوريك الرابع، اضطر كارل مارتل إلى رفع الحصار عنها، واستولى في طريقه على بيزييه وأجده وماجلونة ونيمة، وخرّب قلاعها.[35]

وفي ربيع 120 هـ/738 م، عبر عقبة بن الحجاج السلولي الوالي الجديد البرتات في جيش كبير، فاستردّ مدينة آرل، ثم أفينيون، وعدة مناطق أخرى، وبلغ بجيشه بيدمونت،[37] فبعث مارتل أخاه شلدبراند لقتال المسلمين، واستغاث بحليفه ليوتبراند ملك اللومبارد، وتحرك مارتل إلى الرون بجيش ثالث، وهاجموا مواقع المسلمين في سنة 121 هـ/739 م، فاضطر عقبة إلى الارتداد الى ما وراء الرون، فاستولى الفرنج على معظم سبتمانيا، ولم يبق منها بيد المسلمين سوى أربونة، واصطدم عقبة عند عودته عبر البرتات إلى الأندلس بجماعات من البشكنس والقوط، فهزمها قبل عودته.[38]

ثم ظلت الأمور مستقرة على حالها لسنوات، بعد أن انشغل الطرفان بشؤونهما الداخلية، فبعد قيام ثورة البربر في إفريقية سنة 122 هـ/740 م، انقطعت صلة عقبة بن الحجاج السلولي بالحكومة المركزية في دمشق، فثار عليه، عبد الملك بن قطن الفهري، وخلعه،[39] ودخلت الأندلس لسنوات في صراعات داخلية لم تنته إلا مع استقرار الملك لعبد الرحمن الداخل. وعلى الجانب الآخر، توفي كارل مارتل، واضطربت أمور الفرنج بعد تصارع أبناء مارتل حتى استقرار الأمور لصالح ابنه بيبان القصير.[40][41]

وفي سنة 134 هـ/752 م، وبعد أن استقرت الأمور لبيبان الثاني، هاجم بيبان مع حليفه الكونت القوطي «أنسيموندوس» المواقع الإسلامية في سبتمانيا بعد أن كانت قد انقطعت صلاتها بالأندلس تقريبًا نظرًا للاضطرابات الداخلية في الأندلس،[42] ثم ضرب بيبان وحليفه حصارًا على أربونة التي قاومت الحصار لسنوات، بل واستطاعت حاميتها قتل أنسيموندوس في أحد الكمائن سنة 136 هـ/754 م، تزامن ذلك مع حدوث مجاعة في جنوب فرنسا أثّرت على الجيش المُحاصر،[43] فطال الحصار، حتى استقر حكم الأندلس إلى عبد الرحمن الداخل، فحاول فك الحصار بأن أرسل حملة سنة 140 هـ/758 م.[44] يقودها سليمان بن شهاب،[45] إلا أن البشكنس فتكوا بتلك الحملة قبل أن تصل إلى وجهتها، وقُتل قائدها ابن شهاب.[46] ولما طال الحصار، ضجر أهل أربونة من القوط، وراسلوا بيبان الثاني سرًا في سنة 142 هـ/759 م على أن يُمكّنوه من المدينة، على أن يترك لهم حرية حكم مدينتهم، فقبل ذلك؛ وانقضّ القوط على الحامية المسلمة للمدينة، فقتلوهم وفتحوا أبواب مدينتهم أمام جند بيبان الثاني، لينتهي حكم المسلمين في تلك النواحي.[47][48]

فتح سپتمانية[عدل]

موقع سپتمانية (البُني) في جنوب الغال.

ابتدأت مُحاولات فتح سپتمانية بعد افتتاح مُدن الثغر الأعلى: سرقسطة وطركونة وبرشلونة وغيرها، إذ سار مُوسى بن نُصير شمالًا، فاخترق جبال البرتات، وغزا سپتمانية فاستولى على قرقشونة وأربونة،[49] ثم غزا وادي نهر الرون التابع لسُلطان مملكة الفرنجة[50] حتَّى بلغ مدينة لوطون؛ فتأهَّب الفرنجة، ويُقال وقعت بعض المُناوشات بين المُسلمين والفرنجة على مقربة من أربونة،[51] إلا أنها كانت مجرّد غارات سريعة لم ترق إلى الفتح.[52] ظلَّت الأُمور هادئة، بعد ذلك بعد استدعاء مُوسى بن نُصير إلى دمشق، وتولِّي ابنه عبدُ العزيز ولاية الأندلُس، ثُمَّ الاضطراب الذي شهدته الولاية بمقتل عبد العزيز إلى أن دخلها الحُر بن عبدُ الرحمٰن الثقفي واليًا في نهاية سنة 97هـ المُوافقة لِسنة 716م، حيثُ جدَّد الحُر مُحاولات المُسلمين لِلتوسُّع شرقًا، فعبر جبال البرتات في ربيع سنة 99هـ المُوافقة لِسنة 718م، فافتتح قرقشونة وأربونة وبيزييه ونيمة، وتابع زحفه حتى ضفاف نهر الغارون. ولكنَّهُ اضطرَّ أن يعود أدراجه، بعد أن حدثت قلاقل في منطقة نبرّة الجبليَّة، وفي قُرطُبة. ثم جاءه العزل بعدما تولَّى الخليفة الجديد عُمر بن عبد العزيز الذي عيّن السَّمح بن مالك الخولاني بدلاً منه.[53]

فُتُوحات أقطانية[عدل]

التوغُّل الإسلامي في عُمق إفرنجية[عدل]

انطلاق حملة الغافقي[عدل]

معركة نهر الغارون[عدل]

بعد معركة نهر الغارون[عدل]

قوات الشمال تزحف باتجاه رافد اللوار[عدل]

معركة بلاط الشُهداء[عدل]

فُتُوحات ما بعد معركة بلاط الشُهداء[عدل]

خُرُوج المُسلمين من سپتمانية[عدل]

أثر الفُتُوحات الإسلاميَّة في الغال[عدل]

أُمورٌ خِلافيَّة[عدل]

انظر أيضًا[عدل]

مراجع[عدل]

باللُغة العربيَّة[عدل]

  1. ^ عنَّان، مُحمَّد عبدُ الله (1417هـ - 1997م). دولة الإسلام في الأندلُس. الجُزء الأوَّل (الطبعة الرابعة). القاهرة - مصر: مكتبة الخانجي. صفحة 77. اطلع عليه بتاريخ 9 نيسان (أبريل) 2017م. 
  2. ^ أ ب ت عنَّان، مُحمَّد عبدُ الله (1417هـ - 1997م). دولة الإسلام في الأندلُس. الجُزء الأوَّل (الطبعة الرابعة). القاهرة - مصر: مكتبة الخانجي. صفحة 78. اطلع عليه بتاريخ 9 نيسان (أبريل) 2017م. 
  3. ^ أ ب ت ث عنَّان، مُحمَّد عبدُ الله (1417هـ - 1997م). دولة الإسلام في الأندلُس. الجُزء الأوَّل (الطبعة الرابعة). القاهرة - مصر: مكتبة الخانجي. صفحة 79. اطلع عليه بتاريخ 9 نيسان (أبريل) 2017م. 
  4. ^ Wikisource-logo.svg "الفتح الإسلامي للغال". الموسوعة البريطانية (الطبعة 11th). 1911. 
  5. ^ أ ب ت عنَّان، مُحمَّد عبدُ الله (1417هـ - 1997م). دولة الإسلام في الأندلُس. الجُزء الأوَّل (الطبعة الرابعة). القاهرة - مصر: مكتبة الخانجي. صفحة 80. اطلع عليه بتاريخ 9 نيسان (أبريل) 2017م. 
  6. ^ أ ب ت عُمران، محمود سعيد. معالم تاريخ أوروبَّا في العُصُور الوُسطى (الطبعة الثانية). بيروت - لُبنان: دار النهضة العربية. صفحة 147 - 148. 
  7. ^ أ ب الجوني، وفاء. "الكارولنجيون (752 - 987م)". الموسوعة العربيَّة، المُجلَّد الخامس عشر. صفحة 824. اطلع عليه بتاريخ 17 نيسان (أبريل) 2017. 
  8. ^ مُؤنس، حُسين (1951). المُسلمون في حوض البحر الأبيض المُتوسِّط إلى الحُروب الصليبيَّة. القاهرة - مصر: كُليَّة الآداب في جامعة القاهرة. صفحة 132. 
  9. ^ عُمران، محمود سعيد. معالم تاريخ أوروبَّا في العُصُور الوُسطى (الطبعة الثانية). بيروت - لُبنان: دار النهضة العربية. صفحة 91 - 93. 
  10. ^ عُمران، محمود سعيد. معالم تاريخ أوروبَّا في العُصُور الوُسطى (الطبعة الثانية). بيروت - لُبنان: دار النهضة العربية. صفحة 93 - 94؛ 96. 
  11. ^ عُمران، محمود سعيد. معالم تاريخ أوروبَّا في العُصُور الوُسطى (الطبعة الثانية). بيروت - لُبنان: دار النهضة العربية. صفحة 162. 
  12. ^ مُؤنس، حُسين (1951). المُسلمون في حوض البحر الأبيض المُتوسِّط إلى الحُروب الصليبيَّة. القاهرة - مصر: كُليَّة الآداب في جامعة القاهرة. صفحة 148. 
  13. ^ طقّوش، مُحمَّد سُهيل (1431هـ - 2010م). تاريخ المُسلمين في الأندلُس: 91 - 897هـ \ 710 - 1492م (الطبعة الثالثة). بيروت - لُبنان: دار النفائس. صفحة 55 - 56. ISBN 9789953184128. 
  14. ^ مُؤلِّف مجهول؛ تحقيق: إبراهيم الإبياري (1410هـ - 1989م). أخبار مجموعة في فتح الأندلُس وذكر أُمرائها رحمهم الله والحروب الواقعة بها بينهم (PDF) (الطبعة الثانية). بيروت - لُبنان: دار الكتاب اللُبناني. صفحة 19. 
  15. ^ پروڤنسال، إڤاريست ليڤي؛ ترجمة: علي عبدُ الرءوف البمبي وعلي إبراهيم منوفي والسيِّد عبد الظاهر عبد الله (2000). تاريخ أسبانيا الإسلاميَّة من الفتح إلى سُقُوط الخِلافة القُرطُبيَّة (الطبعة الثالثة). القاهرة - مصر: المجلس الأعلى لِلثقافة. صفحة 56 - 57. 
  16. ^ فرُّوخ، عُمر (1378هـ - 1959م). العرب والإسلام في الحوض الغربي من البحر الأبيض المُتوسِّط (الطبعة الأولى). بيروت - لُبنان: منشورات المكتب التجاري. صفحة 103. 
  17. ^ پروڤنسال، إڤاريست ليڤي؛ ترجمة: علي عبدُ الرءوف البمبي وعلي إبراهيم منوفي والسيِّد عبد الظاهر عبد الله (2000). تاريخ أسبانيا الإسلاميَّة من الفتح إلى سُقُوط الخِلافة القُرطُبيَّة (الطبعة الثالثة). القاهرة - مصر: المجلس الأعلى لِلثقافة. صفحة 69. 
  18. ^ ابن خلدون، أبو زيد وليُّ الدين عبدُ الرحمٰن بن مُحمَّد الحضرمي الإشبيلي؛ تحقيق: خليل شحادة (1408هـ - 1988م). كتاب العبر وديوان المبتدأ والخبر في تاريخ العرب والبربر ومن عاصرهم من ذوي الشأن الأكبر (الجُزء الرابع) (الطبعة الثانية). بيروت - لُبنان: دار الفكر. صفحة 117 - 118. اطلع عليه بتاريخ 27 كانون الأوَّل (ديسمبر) 2015م. 
  19. ^ طقّوش، مُحمَّد سُهيل (1431هـ - 2010م). تاريخ المُسلمين في الأندلُس: 91 - 897هـ \ 710 - 1492م (الطبعة الثالثة). بيروت - لُبنان: دار النفائس. صفحة 115. ISBN 9789953184128. 
  20. ^ بيضون، إبراهيم (1986). تاريخ الدولة العربيَّة في إسبانية من الفتح حتَّى سُقُوط الخِلافة (الطبعة الثالثة). بيروت - لُبنان: دار النهضة العربيَّة. صفحة 146 - 147. 
  21. ^ عنَّان، مُحمَّد عبدُ الله (1417هـ - 1997م). دولة الإسلام في الأندلُس. الجُزء الأوَّل (الطبعة الرابعة). القاهرة - مصر: مكتبة الخانجي. صفحة 75. اطلع عليه بتاريخ 9 نيسان (أبريل) 2017م. 
  22. ^ ابن عذاري، أبو العباس أحمد بن محمد (1983م). البيان المغرب في أخبار الأندلس والمغرب لابن عذاري. الجُزء الثاني (الطبعة الثالثة). بيروت - لبنان: دار الثقافة. صفحة 26. اطلع عليه بتاريخ 9 نيسان (أبريل) 2017م. 
  23. ^ عنَّان، مُحمَّد عبدُ الله (1417هـ - 1997م). دولة الإسلام في الأندلُس. الجُزء الأوَّل (الطبعة الرابعة). القاهرة - مصر: مكتبة الخانجي. صفحة 81. اطلع عليه بتاريخ 9 نيسان (أبريل) 2017م. 
  24. ^ أرسلان، شكيب (1933). تاريخ غزوات العرب في فرنسا وسويسرا وإيطاليا وجزائر البحر المتوسط. بيروت - لبنان: دار الكتب العلمية. صفحة 73. 
  25. ^ عنَّان، مُحمَّد عبدُ الله (1417هـ - 1997م). دولة الإسلام في الأندلُس. الجُزء الأوَّل (الطبعة الرابعة). القاهرة - مصر: مكتبة الخانجي. صفحة 82. اطلع عليه بتاريخ 9 نيسان (أبريل) 2017م. 
  26. ^ ابن عذاري، أبو العباس أحمد بن محمد (1983م). البيان المغرب في أخبار الأندلس والمغرب لابن عذاري. الجُزء الثاني (الطبعة الثالثة). بيروت - لبنان: دار الثقافة. صفحة 27. اطلع عليه بتاريخ 9 نيسان (أبريل) 2017م. 
  27. ^ عنَّان، مُحمَّد عبدُ الله (1417هـ - 1997م). دولة الإسلام في الأندلُس. الجُزء الأوَّل (الطبعة الرابعة). القاهرة - مصر: مكتبة الخانجي. صفحة 84. اطلع عليه بتاريخ 9 نيسان (أبريل) 2017م. 
  28. ^ ابن خلدون، أبو زيد عبد الرحمن بن محمد بن محمد (1408هـ - 1988م). ديوان المبتدأ والخبر في تاريخ العرب والبربر ومن عاصرهم من ذوي الشأن الأكبر. الجُزء الرابع (الطبعة الثانية). بيروت - لبنان: دار الفكر. صفحة 152. اطلع عليه بتاريخ 10 نيسان (أبريل) 2017م. 
  29. ^ أ ب عنَّان، مُحمَّد عبدُ الله (1417هـ - 1997م). دولة الإسلام في الأندلُس. الجُزء الأوَّل (الطبعة الرابعة). القاهرة - مصر: مكتبة الخانجي. صفحة 90. اطلع عليه بتاريخ 10 نيسان (أبريل) 2017م. 
  30. ^ أرسلان، شكيب (1933). تاريخ غزوات العرب في فرنسا وسويسرا وإيطاليا وجزائر البحر المتوسط. بيروت - لبنان: دار الكتب العلمية. صفحة 90. 
  31. ^ عنَّان، مُحمَّد عبدُ الله (1417هـ - 1997م). دولة الإسلام في الأندلُس. الجُزء الأوَّل (الطبعة الرابعة). القاهرة - مصر: مكتبة الخانجي. صفحة 99. اطلع عليه بتاريخ 9 نيسان (أبريل) 2017م. 
  32. ^ عنَّان، مُحمَّد عبدُ الله (1417هـ - 1997م). دولة الإسلام في الأندلُس. الجُزء الأوَّل (الطبعة الرابعة). القاهرة - مصر: مكتبة الخانجي. صفحة 106. اطلع عليه بتاريخ 9 نيسان (أبريل) 2017م. 
  33. ^ أرسلان، شكيب (1933). تاريخ غزوات العرب في فرنسا وسويسرا وإيطاليا وجزائر البحر المتوسط. بيروت - لبنان: دار الكتب العلمية. صفحة 104. 
  34. ^ مؤنس، حسين (1423 هـ - 2002 م). فجر الأندلس، دراسة في تاريخ الأندلس منذ الفتح الإسلامي إلى قيام الدولة الأموية (711-756 م) (الطبعة الأولى). بيروت - لبنان: دار المناهل. صفحة 333. 
  35. ^ أ ب ت عنَّان، مُحمَّد عبدُ الله (1417هـ - 1997م). دولة الإسلام في الأندلُس. الجُزء الأوَّل (الطبعة الرابعة). القاهرة - مصر: مكتبة الخانجي. صفحة 115. اطلع عليه بتاريخ 9 نيسان (أبريل) 2017م. 
  36. ^ مؤنس، حسين (1423 هـ - 2002 م). فجر الأندلس، دراسة في تاريخ الأندلس منذ الفتح الإسلامي إلى قيام الدولة الأموية (711-756 م) (الطبعة الأولى). بيروت - لبنان: دار المناهل. صفحة 337. 
  37. ^ مؤنس، حسين (1423 هـ - 2002 م). فجر الأندلس، دراسة في تاريخ الأندلس منذ الفتح الإسلامي إلى قيام الدولة الأموية (711-756 م) (الطبعة الأولى). بيروت - لبنان: دار المناهل. صفحة 336. 
  38. ^ عنَّان، مُحمَّد عبدُ الله (1417هـ - 1997م). دولة الإسلام في الأندلُس. الجُزء الأوَّل (الطبعة الرابعة). القاهرة - مصر: مكتبة الخانجي. صفحة 116. اطلع عليه بتاريخ 10 نيسان (أبريل) 2017م. 
  39. ^ مؤلف مجهول (1410 هـ - 1989 م). أخبار مجموعة في فتح الأندلس، وذكر أمرائها رحمهم الله، والحروب الواقعة بها بينهم (الطبعة الثانية). القاهرة - مصر، بيروت - لبنان: دار الكتاب المصري - دار الكتاب اللبناني. صفحة 34-35. 
  40. ^ مؤنس، حسين (1423 هـ - 2002 م). فجر الأندلس، دراسة في تاريخ الأندلس منذ الفتح الإسلامي إلى قيام الدولة الأموية (711-756 م) (الطبعة الأولى). بيروت - لبنان: دار المناهل. صفحة 340. 
  41. ^ أرسلان، شكيب (1933). تاريخ غزوات العرب في فرنسا وسويسرا وإيطاليا وجزائر البحر المتوسط. بيروت - لبنان: دار الكتب العلمية. صفحة 110. 
  42. ^ عنَّان، مُحمَّد عبدُ الله (1417هـ - 1997م). دولة الإسلام في الأندلُس. الجُزء الأوَّل (الطبعة الرابعة). القاهرة - مصر: مكتبة الخانجي. صفحة 133. اطلع عليه بتاريخ 10 نيسان (أبريل) 2017م. 
  43. ^ أرسلان، شكيب (1933). تاريخ غزوات العرب في فرنسا وسويسرا وإيطاليا وجزائر البحر المتوسط. بيروت - لبنان: دار الكتب العلمية. صفحة 112. 
  44. ^ مؤنس، حسين (1423 هـ - 2002 م). فجر الأندلس، دراسة في تاريخ الأندلس منذ الفتح الإسلامي إلى قيام الدولة الأموية (711-756 م) (الطبعة الأولى). بيروت - لبنان: دار المناهل. صفحة 343. 
  45. ^ ابن الأبّار، أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أبي بكر القضاعي البلنسي (1985م). الحلة السيراء. الجُزء الثاني (الطبعة الثانية). القاهرة - مصر: دار المعارف. صفحة 355. اطلع عليه بتاريخ 10 نيسان (أبريل) 2017م. 
  46. ^ عنَّان، مُحمَّد عبدُ الله (1417هـ - 1997م). دولة الإسلام في الأندلُس. الجُزء الأوَّل (الطبعة الرابعة). القاهرة - مصر: مكتبة الخانجي. صفحة 134. اطلع عليه بتاريخ 10 نيسان (أبريل) 2017م. 
  47. ^ عنَّان، مُحمَّد عبدُ الله (1417هـ - 1997م). دولة الإسلام في الأندلُس. الجُزء الأوَّل (الطبعة الرابعة). القاهرة - مصر: مكتبة الخانجي. صفحة 137. اطلع عليه بتاريخ 10 نيسان (أبريل) 2017م. 
  48. ^ أرسلان، شكيب (1933). تاريخ غزوات العرب في فرنسا وسويسرا وإيطاليا وجزائر البحر المتوسط. بيروت - لبنان: دار الكتب العلمية. صفحة 113. 
  49. ^ شهاب الدين أبو العباس أحمد بن محمد (1900م). نفح الطيب من غصن الاندلس الرطيب، وذكر وزيرها لسان الدين بن الخطيب. الجُزء الأوَّل (الطبعة الأولى). بيروت - لبنان: دار صادر. صفحة 53. اطلع عليه بتاريخ 9 نيسان (أبريل) 2017م.  جاء فيه: «وأتمّ موسى الفتح، وتوغّل في الأندلس إلى برشلونة في جهة الشرق وأربونة في الجوف، وصنم قادس في الغرب، ودوّخ أقطارها، وجمع غنائمها، وأجمع أن يأتي المشرق من ناحية القسطنطينية، ويتجاوز إلى الشام دروبه ودروب الأندلس، ويخوض إليه ما بينهما من أمم الأعاجم النصرانية، مجاهداً فيهم، مستلحماً»
  50. ^ ابن عذاري، أبو العباس أحمد بن محمد (1983م). البيان المغرب في أخبار الأندلس والمغرب لابن عذاري. الجُزء الثاني (الطبعة الثالثة). بيروت - لبنان: دار الثقافة. صفحة 16. اطلع عليه بتاريخ 9 نيسان (أبريل) 2017م.  جاء فيه: «وذكروا أن موسى خرج من طليطلة غازيا، بفتح المدائن، حتى دانت له الأندلس. وجاءه أهل جليقية يطلبون الصلح؛ فصالحهم. وفتح بلاد البشكنش، وأوغل في بلادهم حتى أتى قوما كالبهائم. وغزا بلاد الإفرنج. ثم مال حتى انتهى إلى سرقسطة؛ فأصاب فيها ما لا يعرف قدره.»
  51. ^ عنَّان، مُحمَّد عبدُ الله (1417هـ - 1997م). دولة الإسلام في الأندلُس. الجُزء الأوَّل (الطبعة الرابعة). القاهرة - مصر: مكتبة الخانجي. صفحة 53. اطلع عليه بتاريخ 9 نيسان (أبريل) 2017م. 
  52. ^ أرسلان، شكيب (1933). تاريخ غزوات العرب في فرنسا وسويسرا وإيطاليا وجزائر البحر المتوسط. بيروت - لبنان: دار الكتب العلمية. صفحة 36-37. 
  53. ^ عنَّان، مُحمَّد عبدُ الله (1417هـ - 1997م). دولة الإسلام في الأندلُس. الجُزء الأوَّل (الطبعة الرابعة). القاهرة - مصر: مكتبة الخانجي. صفحة 74. اطلع عليه بتاريخ 9 نيسان (أبريل) 2017م. 

بِلُغاتٍ أجنبيَّة[عدل]

  1. ^ Tricolor and crescent: France and the Islamic world by William E. Watson p.1
  2. ^ Tricolor and crescent: France and the Islamic world by William E. Watson p.1
  3. ^ Tricolor and crescent: France and the Islamic world by William E. Watson p.1
  4. ^ Herwig Wolfram, History of the Goths, translated by Thomas J. Dunlap (Berkeley: University of California, 1988), p. 292.
  5. ^ Rose Williams, The Lighter Side of The Dark Ages, page 52 (Anthem Press, 2005). ISBN 1-84331-192-5
  6. ^ Joch، Waltraud (1999). Legitimität und Integration: Untersuchungen zu den Anfängen Karl Martells. Husum, Germany: Matthiesen Verlag. 
  7. ^ Gerberding، Richard A. (October 2002). "Review of Legitimität und Integration: Untersuchungen zu den Anfängen Karl Martells by Waltraud Joch". Speculum. 77 (4). صفحات 1322–1323. 
  8. ^ Mark Grossman (2007). World military leaders: a biographical dictionary. Facts on File. صفحة 63. ISBN 978-0-8160-4732-1. اطلع عليه بتاريخ 2 حُزيران (يونيو) 2011. 
  9. ^ Strauss, Gustave Louis M. (1854) Moslem and Frank; or, Charles Martel and the rescue of Europe, Oxford, GBR:Oxford University Press, see [1], accessed 2 August 2015.
  10. ^ Wickham, Chris (2009). The Inheritance of Rome: Illuminating the Dark Ages 400–1000. New York: Penguin Books. صفحات 204–210. ISBN 978-0-14-311742-1. 
  11. ^ Thaër A. von, [1809] 1811. Principes raisonnés d’agriculture, traduction de EVB Crud, tome premier. Paris, Paschoud, ix + 372 p.
  12. ^ Wickham Inheritance of Rome pp. 218–219
  13. ^ Grierson, Philip (1989). "Coinage and currency". In Loyn, H. R. The Middle Ages: A Concise Encyclopedia. London: Thames and Hudson. صفحات 97–98. ISBN 0-500-27645-5. 
  14. ^ Lim، Richard (2010). The Edinburgh Companion to Ancient Greece and Rome: Late Antiquity. Edinburgh University Press. صفحة 114. 
  15. ^ "The Virtual Jewish History Tour, France". Jewish Virtual Library. 
  16. ^ Henri Pirenne (2001). Mahomet et Charlemagne (reprint of 1937 classic) (باللغة الفرنسية). Dover Publications. صفحات 123–128. ISBN 0-486-42011-6. 
  17. ^ Bowlus, Charles R. The Battle of Lechfeld and its Aftermath, August 955: The End of the Age of Migrations in the Latin West Ashgate Publishing, Ltd., 2006, pg. 49 ISBN 0-7546-5470-2, ISBN 978-0-7546-5470-4
  18. ^ Hooper, Nicholas / Bennett, Matthew. The Cambridge Illustrated Atlas of Warfare: the Middle Ages Cambridge University Press, 1996, pp. 12–13 ISBN 0-521-44049-1, ISBN 978-0-521-44049-3
  19. ^ Coredon، Christopher (2007). A Dictionary of Medieval Terms & Phrases (الطبعة المُعاد نشرُها). Woodbridge, UK: D. S. Brewer. صفحة 80. ISBN 978-1-84384-138-8. 
  20. ^ Geary, Patrick J. (1988). Before France and Germany: The Creation and Transformation of the Merovingian World. Oxford, UK: Oxford University Press. صفحات 56–57. ISBN 0-19-504458-4. 
  21. ^ Collins, Roger (1989). The Arab Conquest of Spain 710-797. Oxford, UK / Cambridge, US: Blackwell. صفحة 83. ISBN 0-631-19405-3. 
  22. ^ Meadows, Ian. "The Arabs in Occitania", Saudi Aramco World: Arab and Islamic Culture and Connections
  23. ^ Wolf, Kenneth Baxter (2000). Conquerors and Chroniclers of Early Medieval Spain. Liverpool University Press. ISBN 0-85323-554-6, p. 145
  24. ^ Oman, 1960, p. 167, gives the traditional date of October 10, 732. Lynn White, Jr., Medieval Technology and Social Change, 1962, citing M. Baudot, 1955, goes with October 17, 733. Roger Collins, The Arab Conquest of Spain, 1989, concludes "late (October?) 733" based on the "likely" appointment date of the successor of Abdul Rahman, who was killed in the battle. See White, p. 3, note 3, and Collins, pp. 90-91.
  25. ^ Fouracre, Paul (2000). The Age of Charles Martel. Pearson Education. ISBN 0-582-06476-7, p. 96.
  26. ^ Santosuosso، Antonio (2004). Barbarians, Marauders, and Infidels. Westview Press. صفحة 126. ISBN 0-8133-9153-9. 
  27. ^ Riche, Pierre (1993). The Carolingians: A Family Who Forged Europe. University of Pennsylvania Press. ISBN 0-8122-1342-4, p. 45.
  28. ^ Halsall, Guy (2003). Warfare and Society in the Barbarian West 450-900. London: Routledge. ISBN 0-415-23939-7, p. 226.
  29. ^ Mastnak, Tomaz (2002). Crusading Peace: Christendom, the Muslim World, and Western Political Order. University of California Press. ISBN 0-520-22635-6, p. 101.
  30. ^ Fouracre، Paul (2000). The Age of Charles Martel. Harlow: Longman. صفحة 97. ISBN 0-582-06476-7. 
  31. ^ Lewis، Archibald R. (1965). The Development of Southern French and Catalan Society, 718–1050. Austin: University of Texas Press. صفحة 23. اطلع عليه بتاريخ 15 حُزيران (يونيو) 2012. 

وصلات خارجيَّة[عدل]