فتوى خامنئي حول تحريم السلاح النووي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
علي الخامنئي المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في ايران.

اصدر المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي فتوى تحرم فيه استخدام سلاح دمار الشامل .اُصدرت هذه الفتوى عام 2003 م وبعد عامين اعلنتها الحكومة الايرانية في بيان رسمي في اجتماع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا. ونشرت هذه الفتوى على الموقع الرسمي للخامنئي واشار اليها المسئولين الكبار في تصريحاتهم. عدّ حسن روحاني هذه الفتوى أكبر ضمان يضمن حركة ايران في مسار التكنولوجيا النووية السلمية. واعتبرها باراك اوباما آلية جيدة للالتزام بالاتفاق.

الخلفية[عدل]

برنامج إيران النووي

ان الموضوع النووي الإيراني من المواضيع المثيره للجدل منذ سنين حيث كانت هناك مفاوضات و نقاشات كثيرة حول البرنامج النووي الايراني وذلك لتشكیك الغرب بإنتاج قنبلة ذرية في إيران علی رغم تأکيد ایران بأن برنامجها سلمي ومخصص لتوليد الطاقة الكهربائية فقط. ويعتقد الخبراء أن إيران قادرة تقنيا على تخصيب اليورانيوم لانتاج قنبلة في غضون بضعة أشهر.[1]

في أكتوبر من عام 2003، أصدر خامنئي فتوى شفوية نهى فيها عن إنتاج واستخدام أي نوع من أسلحة الدمار الشامل.[2] وبعد عامين، في أغسطس 2005، اُعلنت هذه الفتوى في بيان رسمي للحكومة الإيرانية في اجتماع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا، وقيل أنّ هذه الفتوى تُحَرِّمُ «إنتاج، وتخزين، واستخدام الأسلحة النووية»في ظل الإسلام.[3]

الفتوى[عدل]

الفتوى الذي اصدرها المرشد الأعلى في إيران السيد خامنئي تحظر من استخدام سلاح دمار الشامل في ظل الإسلام .وقد نشرت هذه الفتوى على موقعه الرسمي باللغات العديدة وايضا نُشر على موقعه تصريحاته العديدة التي يبين فيها معارضته لصناعة الأسلحة النووية من الناحية القانونية والأخلاقية والدينية والإسلامية.[4]

وأمّا نص الفتوى:

«نعتقد اضافةً إلی السلاح النووي ، سائر صنوف أسلحة الدمار الشامل كالأسلحة الكيمياوية و الميكروبية تمثل خطراً حقيقياً علی البشرية. و الشعب الإيراني باعتباره ضحية لاستخدام السلاح الكيمياوي يشعر أكثر من غيره من الشعوب بخطر إنتاج و تخزين هذه الأنواع من الأسلحة، و هو علی استعداد لوضع كافة إمكاناته في سبيل مواجهتها. إننا نعتبر استخدام هذه الأسلحة حراماً، وإنّ السعي لحماية أبناء البشر من هذا البلاء الكبير واجباً علی عاتق الجميع.»[5]

بعد أربعة أيام من عقد اتفاقية شاملة حول البرنامج النووي JCPOA، ألقى خامنئي خطابا بعد صلاة عيد الفطر عام 2015 وأشار فيها إلى هذه الفتوى واكد أنّه لايمكن لاي قوة الوقوف أمام إيران اذا ارادت صناعة قنبلة ذرية ولكن إيران لا تريد صناعتها وذلك لتعارضها مع الشرع و الإسلام و قال:

«لقدأصدرنا فتوی بحرمة إنتاج السلاح النووي قبل سنوات ، وذلك لتعارضها مع الشرع و الأخلاق ، لكن الأمريكان رغم أنهم يعترفون أحياناً بأهمية هذه الفتوى، يكذبون و يهددون في إعلامهم و يزعمون أن تهديداتهم هي التي حالت دون إنتاج السلاح النووي الإيراني.»[6]

التصريحات حول الفتوى[عدل]

تعتبر هذه الفتوی ضمانة للغرب بأنّ إيران لا تسعى إلى امتلاك السلاح النووی وهی حریصة على امتلاك التقنیة النوویة بحقها. وأشار اليه المسئولين الإيرانيين وايضا إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما.[7][8][9]

 ايران: أعلن حسن روحاني رئيس الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة في اجتماعه مع مجلس الوزراء :

«أن ايران فضلا عن تمسكها بجميع القوانين الدولية، ملزمة بتنفيذ فتوى قائد الثورة الاسلامية والتي تعتبر أكبر ضمان لحركة ايران في مسار التكنولوجيا النووية السلمية.»[10]

  • وشدد الدكتور علي أكبر صالحي رئيس منظمة الطاقة الذرية في الجمهورية الاسلامية الإيرانية علی آثار هذه الفتوي مؤكدا بأنها سوف تتضح للعالم في المستقبل القريب.[11]
  • و قال رئيس لجنة الامن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الاسلامي علاء الدين بروجردي:

«إنّ إيران ملتزمة بفتوى دينية مهمة تحرم القنبلة الذرية، مشددا على التزام الايرانيين فردا فردا بفتوى سماحة القائد الخامنئي، حيث لا يحق لاحد ان يناقش هذا الموضوع.»[12]

  • و تحدّث حسين موسويان، المتحدث السابق باسم المفاوض النووي الإيراني، عن إمكانية الاستفادة من هذه الفتوى ، قائلاً :

«يمكن الاستفادة من هذه الفتوى كمبرر لإيجاد حل للأزمة بحفظ ماء الوجه. وذلك عن طريق تحويل هذه الفتوى إلى قانون يقره البرلمان (الإيراني)، وبهذه الطريقة يتم إعطاء ضمانات مطمئنة للغرب.» [13]

 الولايات المتحدة:قال الرئيس الاميركي باراك اوباما في كلمة له في البيت الابيض :

«انّ فتوى المرشد الاعلى للثوة الاسلامية في ايران السيد علي خامنئي حول تحريم السلاح النووي تشكل آلية جيدة للالتزام بالاتفاق.»[14]

«الهدف الوحيد الذي أوصلنا إلى جنيف يبقی هو الهدف إلی أن نغادر جنيف وهو عدم امتلاك ايران للسلاح النووي ونحن مصرين علی ذلك. وأكد وزير الخارجية [محمد جواد] ظريف أنّ ايران لا تنوي إمتلاك السلاح النووي وهناك فتوى من المرشد الأعلى بعدم جواز استخدام سلاح النووي.»[14]

انظر ايضا[عدل]

المراجع[عدل]

  1. ^ "Q&A: Iran nuclear issue". بي بي سي نيوز. 11 November 2010. تمت أرشفته من الأصل في 14 November 2010. اطلع عليه بتاريخ 28 May 2015. 
  2. ^ Eisenstadt، Michael؛ Khalaji، Mehdi (September 2011)، Nuclear Fatwa; Religion and Politics in Iran's Proliferation Strategy (PDF)، Washington Institute for Near East Policy 
  3. ^ "Iran, holder of peaceful nuclear fuel cycle technology". Mathaba.net, IRNA. 25 August 2005. اطلع عليه بتاريخ 13 August 2013. 
  4. ^ "Legal Aspects–Fatwa against Nuclear Weapons". nuclearenergy.ir. 
  5. ^ تحريم اسلحة الدمار الشامل، من موقع الرسمي لمكتب آيت الله خامنئي.
  6. ^ إقامة صلاة عيد الفطر المبارك بإمامة آية الله العظمى السيد علي الخامنئي في مصلى طهران، الموقع الرسمي لمكتب آية الله خامنئي، 18/07/2015.
  7. ^ Oren، Dorell (4 October 2013). "Iran says nuclear fatwa exists; others don't buy it". USAToday. اطلع عليه بتاريخ 31 January 2015. 
  8. ^ "Remarks by President Obama in Address to the United Nations General Assembly". the WHITE HOUSE President Barack Obama. 24 September 2013. اطلع عليه بتاريخ 21 August 2015. 
  9. ^ Goodenough، Patrick (14 November 2014). "Administration Relying on Purported Iranian Nuclear 'Fatwa' to Get Deal Done". cnsnews. اطلع عليه بتاريخ 24 August 2015. 
  10. ^ فتوى السيد خامنئي اكبر ضمانة بشأن النووي الايراني، من قناة العالم،اطلع عليه بتاريخ 12 نوفمبر 2014.
  11. ^ "رئيس منظمة الطاقة الذرية: آثار فتوي الامام ..." ، من وكالة تسنيم الدولية للأنباء، اطلع عليه بتاريخ2015 August/31.
  12. ^ مسؤول ايراني رفيع يرد على مساعي السعودية لشراء قنبلة ذرية، من قناة العالم الاخبارية ، 25 نوفمبر 2013.
  13. ^ علي المخلافي. "فتوى خامنئي بتحريم السلاح النووي...ضمانة مطمئنة للغرب؟". : قنطرة. اطلع عليه بتاريخ 2012. 
  14. ^ أ ب Kessler، Glenn (November 27, 2013). "Fact Checker Did Iran's supreme leader issue a fatwa against the development of nuclear weapons?". واشنطن بوست. اطلع عليه بتاريخ 7 April 2015.