يرجى إضافة قالب معلومات متعلّقة بموضوع المقالة.

فخر الدين بن تيمية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

مُحَمَّد بْن الخضر بْن مُحَمَّد بن علي بن عبد الله ابن تيمية الحراني، الفقيه المفسر، الخطيب الواعظ، فخر الدين، أَبُو عَبْد الله بن أَبِي القاسم: شيخ حران وخطيبها، ولد فِي أواخر سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة (542 هــ )، بحران وهو من أعيان ال تيمية وهو عم مجد الدين ابن تيمية صاحب كتاب منتقى الاخبار .

نسبه ولقبه[عدل]

هو الخطيب فخر الدين أبو عبد الله محمد بن أبي القاسم الخضر بن محمد بن الخضر بن علي بن عبد الله بن تيمية النميري الحراني الحنبلي المقري. ولد في مدينة حران في أواخر شهر شعبان سنة 542هـ. يكنى أبو عبد الله, ويلقب بفخر الدين أو فخر.

تلقيه للعلم[عدل]

قرأ القرآن الكريم وعمره عشر سنين قرأه على والده أبي القاسم , وقد سمع منه بن أخوه عبد السلام بن عبد الله , وسمع بحران من أبي النجيب السهروردي قدم عليهم. اشتغل في العلم وهو في صغره , حيث كان يتردد على فتيان بن مباح , وعلى أبن عبدوس وغيرهم . أرتحل إلى بغداد وسمع بها الحديث النبوي من , المبارك بن خضر , و أبن البطي أبي الفتح , و سعد الله بن ألدجاجي , ويحيى بن ثابت , و أبي بكر بن النقور , وجعفر بن الدامغاني وغيرهم . وتفقه ببغداد على يد , أبي الفتح بن المنى ناصح الإسلام , و ابن بكروس أحمد بن بكروس , وغيرهم . وقرأ عليه ابن الجوزي زاد المسير في التفسير , وسمع من أبن الجوزي كثير من مصنفاته وكتبه . وكان له حلقة تفسير في جامع حران يذهب إليها كل يوم, حتى فسر القرآن خمس مرات. سمع الحديث من شهدة بنت الأبري , و ابن المقرب , وابن البطي . و وقد كان ثقة , وفاضلاً , وخلوقاً , وصدوقاً , و كريماً, و خوارقاً , وعالماً , واعظاً , وشيخاً , سمع منه كثير من الناس منهم ابن نقطة , و ابن النجار . برع في الفقه, والحديث, والمذهب, و بعض الشعر,و الأدب. وأخذ العربية من أبي محمد بن الخشاب. روى عن: أبو الفتح محمد بن عبد الباقي بن البطي . كانت أليه الخطابة بحران ثم لأهليه وذريته من بعده. قال أبو المظفر سبط ابن الجوزي في حقه :"كان ضنينا بحران متى نبغ فيها احد لا يزال وراءه حتى يخرجه منها ويبعده عنها ومات في خامس صفر من السنة المذكورة , وقال سمعته في جامع حران يوم الجمعة بعد الصلاة ينشد: أحبابنا قـد نذرت مقلتي .... لا تلتقي بالنـوم أو نلتقي رفقا بقلب مغرم واعطفو .... على سقام الجسد المغرق كم تمطلوني بليالي اللقا .... قد ذهب العمر ولم نلـتق وذكره أبو يوسف محاسن بن سلامة بن خليفة الحراني في كتابه " تاريخ حران " وأثنى عليه ثم قال :"توفي يوم الخميس بعد العصر عاشر صفر سنة اثنتين وعشرين وستمائة" . وذكره أبو البركات ابن المستوفي في كتابه " تاريخ إربل " فقال: " ورد إربل حاجا في سنة أربع وستمائة وذكر فضله وقال كان يدرس التفسير في كل يوم وهو حسن القصص حلو الكلام مليح الشمائل وله القبول التام عند الخاص والعام وكان أبوه أحد الأبدال والزهاد وتفقه بحران وببغداد وكان حاذقا في المناظرات صنف مختصرات في الفقه وخطبا سلك فيها مسلك ابن نباتة وكان بارعا في تفسير القرآن وجميع العلوم له فيها يد بيضاء وسمع من مشايخ الحديث ببغداد وأنشد له : سلام عليكم مضى مـا مضى.... فراقي لكم لم يكن عن رضـا سلـوا الليـل عني مذ غبتـم.... اجفني بالنـوم هل أغمضــا أأحبـاب قلبي وحـق الـذي .... بمر الفـراق علينــا قضى لئن عـاد عيد إجتماعي بكـم .... وعوفيت من كارث أمرضـا لألتقيــن مطـأيـاكــــم.... بخـدي وافرشـه في الفضـا ولو كان حبـوا علـى جبهتـي.... ولو لفح الوجه جمر الغضـى فأحيـا وأنشـد مـن فرحتـي .... سلام عليكم مضى ما مضـى ثم قال : سألته عن اسم تيمية ما معناه فقال حج أبي او جدي أنا أشك أيهما قال وكانت امرأته حاملا فلما كان بتيماء رأى جويرية قد خرجت من خباء فلما رجع إلى حران وجد امرأته قد وضعت جارية فلما رفعوها إليه قال ياتيمية يا تيمية يعني أنها تشبه التي رآها بتيماء فسمي بها او كلاما هذا معناه. { تيماء بفتح التاء المثناة من فوقها وسكون الياء المثناة من تحتها وفتح الميم وبعدها همزة ممدودة وهي بليدة في بادية تبوك إذا خرج الإنسان من خيبر إليها تكون على منتصف طريق الشام وتيمية منسوبة إلى هذه البليدة وكان ينبغي ان تكون تيماوية لأن النسبة إلى تيماء تيماوي لكنه هكذا }.

الثناء عليه[عدل]

قَالَ الناصح بْن الحنبلي: انتهت إِلَيْهِ رياسة حران، وَلَهُ خطبة الجمعة، وإمامة الجامع، وتدريس المدرسة النورية، وَهُوَ واعظ البلد، وَلَهُ القبول من عوام البلد، والوجاهة عِنْدَ ملوكها، وَكَانَ فِي ملازمته التفسير والوعظ مَعَ الطريق الظاهرة الصلاح.

وذكره ابْن خلكان فِي تاريخه وَقَالَ: ذكره محاسن بْن سلامة الحراني فِي تاريخ حران، وابن المستوفي فِي تاريخ أربل، فَقَالَ: لَهُ القبول التام عِنْدَ الخاص والعام. وَكَانَ بارعا فِي تفسير الْقُرْآن، وجميع العلوم لَهُ فِيهَا يد بيضاء. وَقَالَ ابْن نقطة: شيخ ثقة فاضل، صحيح السماع مكثر، سمعت منه بحران فِي المرتين وَقَالَ ابْن النجار: سمعت منه ببغداد وحران، وَكَانَ شيخا فاضلا، حسن الأخلاق، متوددا، صدوقا، متدينا. وَقَالَ ابْن الساعي: هُوَ موصوف بالفضل والدين. وَقَالَ ابْن حمدان الفقيه: كَانَ شيخ حران، ومدرسها، وخطيبها ومفسرها، مغري بالوعظ والتفسير، مواظبا عليهما. وَقَالَ المنذري: كَانَ عارفا بالتفسير، وَلَهُ خطب مشهورة، وشعر، ومختصر فِي الفقه. وَكَانَ مقدما فِي بلده، وتولى الخطابة بها، ودرس بها ووعظ، وحدث ببغداد وحران، ولنا منه إجازة. وَكَانَ الشيخ فخر الدين قَدْ وعظ ببغداد فِي مدة اشتغاله بها برباط ابْن النقال، ثُمَّ حج سنة أربع وستمائة، وكتب مَعَهُ مظفر الدين صاحب أربل كتاباً إلى الخلفة الناصر بالوصية بِهِ، فلما رجع من مَكَّة إِلَى بغداد، سأل الجلوس بباب بحر، فأجيب إِلَى ذَلِكَ، وتقدم إِلَى محيي الدين يُوسُف بْن الجوزي بالحضور، وَكَانَ يعظ بِذَلِكَ المكان موضع أَبِيهِ، فحضر، وقعد عَلَى دكة المحتسب بباب بدر، وحضر خلق كثير، ووعظ الشيخ فخر الدين، وأنشد فِي أثناء المجلس: وابن اللبون إِذَا مَا لَز فِي قَرَن ... لَمْ يستطع صولة الْبُزْل القناعيس وَقَالَ النَّاس: مَا قصد إلا محيي الدين، لأنه كان شاباً، وابن تيمية شيخ.

تلاميذه[عدل]

أخذ العلم عَنِ الشيخ فخر الدين جَمَاعَة، مِنْهُم: ولده أَبُو مُحَمَّد عَبْد الغني خطيب حران، وابن اخيه الشيخ مجد الدين عَبْد السلام. وسمع منه خلق كثير من الأئمة والحفاظ. مِنْهُم ابْن نقطة، وابن النجار، وسبط ابن الجوزي، وابن عَبْد الدائم. وَرَوَى عَنْهُ عَبْد الرَّحْمَنِ بْن محفوظ الرسعني وأبو عَبْد اللَّهِ بْن حمدان الفقيه، والأبرقوهي وحدث عنه الشهاب القوصي ,وقال : قرأت عليه خطبه بحران , وحدث عن ابن الخشاب ، والجمال يحيى ابن الصيرفي ,وعبد الله بن أبي العز ، وأبو بكر بن إلياس الرسعني ، والسيف بن محفوظ ، وأبو المعالي الأبرقوهي ، والرشيد الفارقي, وجماعة.

نماذج من شعره[عدل]

وَلَهُ شعر كثير حسن. قال ابن رجب الحنبلي في ذيل طبقات الحنابلة : قرأت بخط ولده أَبِي مُحَمَّد عَبْد الغني قَالَ: أنشدني الوالد رحمه اللَّه لنفسه: أتت رحلتي، وَقَدْ أتاني المسير ... وزادي من النسك نزر حقير وقلبي عَلَى جمرات الأسى ... من الخوف من خالقي مستطير وكم زلة قَدْ تقحمتها ... فدمعي لَهَا وعليها غزير مضى عمري، وانقضت مدتي ... وَلَمْ يبقَ من ذاك إلا اليسير كأني بكم حاملين السرير ... بشخصي، وناهيك ذاك السرير تقلونه شَرْجعا مثقلا ... علو مَا لجنبيه منها صرير إِلَى منزل لَيْسَ فِي ربعه ... أنيس لساكنه أَوْ نصير سِوَى عمل صَالِح بالتقى ... فنعم الأنيس، ونعم الخفير وَقَالَ ابْن النجار: أنشدني لنفسه ببغداد: أرى خلوتي فِي كُل يَوْم وليلة ... تؤول إِلَى نقص، وتفضي إِلَى ضعف وَمَا ذاك من كر الليالي ومرها ... ولكن صروف الدهر صرفا عَلَى صرف فراق وهجر واخترام منية ... وكيد حسود للعداوة لا يخفى وداء دخيل فِي الفؤاد مقلقل الض ... لوع يجل الخطب فِيهِ عَنِ الوصف وعشرة أبناء الزمان ومكرهم ... وواحدة منها لهد القوى تكفي بليت بها منذ ارتقيت ذرى العلى ... كَمَا البدر فِي النقصان من ليلة النصف وَمَا برحت تترى إلى أن بلي ... ت من تضاعيفها ضعفا يَزِيد عَلَى ضعف وأصبحت شبيها بالهلال صبحة الثلاث ... ين أخفاه المحاق عَلَى الطرف

ذريته[عدل]

ولد محمد بن الخضر بن محمد: عبد الله, و عبد الحليم, وعبد الغني, وبدرة.

تصانيفه[عدل]

له تصانيف وكتب حميدة في التفسير مثل : كتاب " التفسير الكبير " يتكون أكثر من ثلاثين مجلد , وله ثلاثة مصنفات في المذهب, و له ديوان خط , ومن كتبه أيضاً " الموضح في الفرائض " و رسالة في " مسألة خلود أهل البدع المحكوم بكفرهم في النار" , و " بلغة الساغب " فقه, وكتاب " ترغيب القاصد " كتاب في الفقه , و " مختصر في المذهب ", و " النظم والنثر ", و" تخليص المطلب في تخليص المذهب " وهو كتاب في الفقه , و " شرح الهداية " و " ديوان الخطب الجمعية " شعر ,و وله شعر حسن فيه , وله مصنفات في الوعظ .

بينه وبين الامام ابن قدامة[عدل]

اختلف الامام فخر الدين مع الامام ابن قدامة في مسألة خلود اهل البدع في النار فالفخر يقول بخلود من كَفَّره الامام احمد من الجهمية ونحوهم وينقل اجماعا عن اصحاب الامام احمد اما ابن قدامة عارضه وكان الرد من ابن قدامة في رسالة طويلة يعتب فيها على صاحبه وينكر عليه هذه المسألة وقد ذكرها مختصرة ابن رجب الحنبلي مختصرة في ذيل طبقات الحنابلة وانقل بعضها :

(( أخوك فِي اللَّه عَبْد اللَّهِ بْن أَحْمَد يسلم عَلَى أخيه الإِمام الكبير فخر الدين جمال الإِسلام، ناصر السنة، أكرمه اللَّه بِمَا أكرم بِهِ أولياءه. وأجزل من كُل خير عطاءه، وبلغه أمله ورجاءه، وأطال فِي طاعة اللَّه بقاءه - إِلَى أَن قَالَ:

إنني لَمْ أنْه عَنِ القول بالتخليد نافيا لَهُ، ولا عبت القول بِهِ منتصرا لضده. وإنما نهيت عَنِ الْكَلام فِيهَا من الجانبين إثباتا أَوْ نفيا، كَفّاً للفتنة بالخصام فِيهَا، واتباعا للسنة فِي السكوت عَنْهَا، إذ كانت هذه المسألة من جملة المحدثات، وأشرت عَلِي من قبل نصيحتي بالسكوت عما سكت عَنْهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وصحابته، والأئمة المقتدى بهم من بعده - إِلَى أَن قَالَ - وَأَمَّا قَوْله - وفقه اللَّه - إني كنتُ مسألة إجماع، فصرت مسألة خلاف. فإنني إِذَا كنت مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حزبه، متبعا لسنته؛ مَا أبالي من خالفني، ولا من خالف فِي، ولا أستوحش لفراق من فارقني. وإني لمعتقد أَن الخلق كلهم لو خالفوا السنة وتركوها، وعادوني من أجلها، لما ازددت لَهَا إلا لزوما، ولا بها إلا اغتباطا، إِن وفقني اللَّه لِذَلِكَ. فَإِن الأمور كلها بيديه، وقلوب الْعِبَاد بَيْنَ إصبعيه. وَأَمَّا قَوْله: إِن هذه المسألة مِمَّا لا تخفى: فَقَدْ صدق وبر، مَا هِيَ بحمد اللَّه عندي خفية، بَل هِيَ منجلية مضية. ولكن إِن ظهر عنده بسعادته تصويب الْكَلام فِيهَا، تقليدا للشيخ أَبِي الفرج وابن. الزاغوني، فَقَدْ تيقنت تصويب السكوت عَنِ الْكَلام فِيهَا، اتباعا لسيد المرسلين، ومن هُوَ حجة عَلَى الخلق أجمعين، ثُمَّ لخلفائه الراشدين، وسائر الصَّحَابَة والأئمة المرضيين، لا أبالي من لامني فِي اتباعهم. ولا من فارقني فِي وفاقهم... ))

وفاته[عدل]

توفي في حران, توفي في صلاة العصر يوم الخميس لعشر أيام من شهر صفر وقيل إحدى عشر في سنة 622هـ, وقيل سنة 621هـ, وعمره 80 سنه.

المصادر[عدل]

  • ذيل طبقات الحنابلة
  • الترجمة الذهبية لأعلام آل تيمية لمحمد صالح قرواش اليافعي