فرار وطرد الألمان (1944–1950)

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

خلال المراحل الاحقة للحرب العالمية الثانية وفترة ما بعد الحرب، تم طرد المواطنين الألمان والناس الذين من أصل ألماني من مختلف بلدان أوروبا الشرقية وإرسالهم إلى الأراضي المتبقية من ألمانيا والنمسا. بعد عام 1950، هاجر البعض إلى الولايات المتحدة وأستراليا ودول أخرى. وتشمل المناطق المتأثرة، المناطق الشرقية السابقة لألمانيا، والتي ضمت من قبل بولندا والاتحاد السوفياتي بعد الحرب، وكذلك الألمان الذين كانوا يعيشون داخل حدود ما قبل الحرب لبولندا، تشيكوسلوفاكيا، المجر، رومانيا، يوغسلافيا، ودول البلطيق . كان النازيون قد وضعوا خططا أنجزت فقط بشكل جزئي قبل أن هزيمة النازية لإزالة العديد من الشعوب السلافية والشعب اليهودي من أوروبا الشرقية وتطوين المنطقة بالألمان.[1][2] طرد الألمان في فترة ما بعد الحرب شكل جزءا رئيسيا من إعادة تشكيل الجغرافيا السياسية والعرقية في أوروبا الشرقية في أعقاب الحرب العالمية الثانية، التي حاولت خلق دول متجانسة عرقيا داخل حدود معاد رسمها وتعريفها.[3] بين 1944 و 1948 انتقل حوالي 31 مليون شخص، بما في ذلك العرق الألماني ( 'Volksdeutsche') وكذلك المواطنين الألمان ( 'Reichsdeutsche')، انتقلوا وبصفة دائمة أو مؤقتة من وسط وشرق أوروبا.[4] بحلول عام 1950، كان ما مجموعه حوالي 12 مليون ألماني فروا أو طردوا من شرق ووسط أوروبا إلى النمسا وألمانيا التي يحتلها الحلفاء. وضعت الحكومة الألمانية الغربية ما مجموعه 14 مليون نسمة، بما في ذلك المهاجرون ذو العرقية الألمانية إلى ألمانيا بعد عام 1950، والأطفال الذين ولدوا لأبوين مهجرين. أكبر عدد أتى من الأراضي السابقة لألمانية المتنازل عنها لبولندا والاتحاد السوفيتي (حوالي 7 ملايين)، ومن تشيكوسلوفاكيا (حوالي 3 مليون). خلال الحرب الباردة، أدخلت الحكومة الألمانية الغربية أيضا في حساباتها كمهجرين مليون من المستوطنين الأجانب كانوا قد استقروا في الأراضي التي احتلتها ألمانيا النازية خلال الحرب العالمية الثانية.

عدد القتلى المعزي إلى السفر والطرد كان موضع خلاف، حيث تراوحت التقديرات بين 500 ألف ووصلت إلى تقدير ألمانيا الغربية الديموغرافي في الخمسينات لأكثر من 2 مليون نسمة. وضعت التقديرات الأخيرة من قبل بعض المؤرخين مجموع مابين 500 ألف و600 ألف حالة وفاة. وهم يؤكدون أن أرقام حكومة ألمانيا الغربية تفتقر إلى الدعم الكافي وأنه خلال الحرب الباردة استخدمت أرقاما أعلى للدعاية السياسية.[5][6] وضع متحف التاريخ الألماني الرقم على 600 ألف، مؤكدا أن إحصائية 2 مليون حالة وفاة في دراسات الحكومة السابقة لا يمكن دعمها.[7] الموقف الرسمي الحالي للحكومة الألمانية أن عدد القتلى الناتج عن السفر والطرد تراوح بين 2 و 2،5 مليون مدني.[8][9][10]

وقعت عمليات الإزالة في ثلاث مراحل متداخلة، أولها كان إخلاء منظم للعرق الألماني من قبل الحكومة النازية في مواجهة تقدم الجيش الأحمر، في الفترة من منتصف 1944 إلى أوائل عام 1945.[11] وكانت المرحلة الثانية الفرار الغير منظم للعرقية الألمانية بعد هزيمة قوات الفيرماخت. وكانت المرحلة الثالثة أكثر تنظيما بعد اتفاق بوتسدام من قبل قادة الحلفاء "،[11] الذي أعاد تعريف حدود أوروبا الوسطى وافق على طرد الألمان من بولندا وتشيكوسلوفاكيا والمجر.[12] أرسل العديد من المدنيين الألمان إلى معسكرات الاعتقال والعمل حيث كانت يستخدمون في أعمال السخرة كجزء من التعويضات الألمانية إلى دول في أوروبا الشرقية.[13] عمليات الطرد الرئيسية كانت قد اكتملت في عام 1950.[11] وتشير تقديرات للعدد الإجمالي للأشخاص من أصل ألماني الذين عاشوا في أوروبا الوسطى والشرقية عام 1950 من 700،000 إلى 2.7 مليون نسمة.

مراجع[عدل]

  1. ^ Hans-Walter Schmuhl. The Kaiser Wilhelm Institute for Anthropology, Human Heredity, and Eugenics, 1927–1945: crossing boundaries. Volume 259 of Boston studies in the philosophy of science. Coutts MyiLibrary. SpringerLink Humanities, Social Science & LawAuthor. Springer, 2008. ISBN 1-4020-6599-X, 9781402065996, p. 348–349
  2. ^ Yad Vashem, Generalplan Ost
  3. ^ Jan-Werner Müller (2002). Nationhood in German legislation. Memory and Power in Post-War Europe: Studies in the Presence of the Past. Cambridge University Press. صفحات 254–256. ISBN 052100070X. اطلع عليه بتاريخ 30 January 2015. 
  4. ^ Paul Robert Magocsi, Historical Atlas of East Central Europe, University of Washington Press (1993), pp. 164-68; ISBN 0295972483. Porter, The Ghosts of Europe.
  5. ^ Ingo Haar, "Herausforderung Bevölkerung: zu Entwicklungen des modernen Denkens über die Bevölkerung vor, im und nach dem Dritten Reich". "Bevölkerungsbilanzen" und "Vertreibungsverluste". Zur Wissenschaftsgeschichte der deutschen Opferangaben aus Flucht und Vertreibung, Verlag für Sozialwissenschaften 2007; ISBN 978-3-531-15556-2, p. 278(بالألمانية)
  6. ^ Rüdiger Overmans, "Personelle Verluste der deutschen Bevölkerung durch Flucht und Vertreibung" (a parallel Polish summary translation was also included, this paper was a presentation at an academic conference in Warsaw in 1994), Dzieje Najnowsze Rocznik, XXI -1994
  7. ^ Die Flucht der deutschen Bevölkerung 1944/45, dhm.de; accessed 6 December 2014.(بالألمانية)
  8. ^ [1]|Willi Kammerer & Anja Kammerer -- Narben bleiben die Arbeit der Suchdienste - 60 Jahre nach dem Zweiten Weltkrieg Berlin Dienststelle 2005, p. 12: published by the Search Service of the German Red Cross; the foreword to the book was written by German President هورست كولر and the German interior minister Otto Schily
  9. ^ Christoph Bergner, Secretary of State in ألمانيا's Bureau for Inner Affairs, outlines the stance of the respective governmental institutions in إذاعة ألمانيا on 29 November 2006, [2]
  10. ^ "Bundeszentrale für politische Bildung, Die Vertreibung der Deutschen aus den Gebieten jenseits von Oder und Neiße", bpb.de; accessed 6 December 2014.(بالألمانية)
  11. ^ أ ب ت Matthew J. Gibney؛ Randall Hansen (2005). Immigration and Asylum: From 1900 to the Present. Santa Barbara, Calif.: ABC-CLIO. صفحات 197–98. ISBN 1-57607-796-9. 
  12. ^ "Agreements of the Berlin (Potsdam) Conference, 17 July-2 August 1945". بي بي إس. اطلع عليه بتاريخ 29 August 2009. 
  13. ^ Gerhart Tubach؛ Kurt Frank Hoffmeister؛ Frederic Reinhardt, المحررون (1992). Germany: 2000 Years: Volume III: From the Nazi Era to German Unification (الطبعة 2). Continuum International Publishing Group. صفحة 57. ISBN 0-8264-0601-7. اطلع عليه بتاريخ 28 August 2009. 

روابط خارجية[عدل]