فرضية القرد المائي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

فرضية القرد المائي، والتي يشار إليها مؤخراً بنموذج المجرى المائي[1] هي فكرة أن بعض أسلاف البشر المعاصرين كانوا أكثر مائيًا من القردة العليا الأخرى وحتى العديد من البشر المعاصرين، وعلى هذا النحو، كانوا من الخواضين والسباحين والغواصين. تم اقتراح الفرضية في شكلها الحالي من قِبل عالِم الأحياء البحرية أليستر هاردي في عام 1960، الذي جادل بأن التنافس على الموارد الأرضية مع الأجناس الأخرى، أجبر فرعًا من القرود على للبحث عن طعام على شاطيء البحار أو في قاعها مثل المحار مما أدى إلى تكيفات التي تفسر بعض الخصائص البشرية مهمة مثل تساقط الشعرعن الجسم والتحرك على قدمين. [2]

قامت إلين مورغان بتطوير الفكرة التي أضافت العنصر النسوي كتصور يعارض الصورة الذكورية لـ "الصياد العظيم" الذي يتم تقديمه في أعمال أنثروبولوجية شعبية قام بها ريموند دارت وآخرون. على الرغم من أن كتابها الذي صدر عام 1972 بعنوان "نزول المرأة" كان يحظى بشعبية كبيرة لدى الجمهور، إلا أنه لم يجتذب اهتمامًا كبيرًا من العلماء، واشتكى الذين علقوا بالتعليقات من عدم وجود طريقة لاختبار الفرضيات حول أجزاء الجسم الناعمة والعادات الإنسانية في الماضي البعيد.

قام مورجان بإزالة المحتوى النسوي في العديد من الكتب اللاحقة ونوقشت أفكارها في مؤتمر عام 1987 المكرس لهذه الفكرة.[3] احتوى كتابها الصادر عام 1990 بعنوان "ندوب التطور" بعض المراجعات الإيجابية، لكن أطروحتها تعرضت لانتقادات شديدة من عالم الأنثروبولوجيا جون لانغدون في عام 1997، الذي وصفها بأنها "فرضية شاملة" وجادلت بأن الفرضية ليست أكثر بروزًا من مجرد رفضها. الفرضية .[4]

ردات الفعل[عدل]

تبقى الفرضية مثيرة للجدل إلى حد كبير وهي أكثر شيوعًا بشكل عام لدى عامة الناس أكثر منها لدى العلماء.[5] على الرغم من أن معظم الأوساط الأكاديمية السائدة تجاهلت الاقتراح الأولي أو سخرت منه، فقد أجرت مجموعة صغيرة من الأكاديميين خلال الخمسة عشر عامًا الماضية بحثًا جزئيًا على الأقل حول الموضوع.[6] نشر العلماء الداعمون للفكرة بحثًا يشير إلى أنه في مرحلة ما خلال الخمسة ملايين سنة الماضية، أصبح البشر يعتمدون على الأحماض الدهنية الأساسية واليود، والتي توجد بكثرة في الموارد البحرية وهي عناصر غذائية ضرورية لنمو للدماغ البشري.[7][8] إغلاق </ref> مفقود لوسم <ref>[9][10] وقد قوبلت بشك كبير.[11]

نقد الفرضية[عدل]

في عام 1997، نظر عالم الأنثروبولوجيا جون لانجدون في كتاب عن النظرية تحت عنوان "فرضية المظلة" وجادل بأن صعوبة دحض مثل هذا الشيء تعني أنه على الرغم من أن الفكرة ظاهريا لها تفسيرًا بارزًا، إلا أنها في الواقع لم تعد تفسير قوي من فرضية فارغة أن التطور البشري لا يسترشد بشكل خاص بالتفاعل مع المسطحات المائية. جادل لانغدون أنه مهما كانت الفكرة شعبية لدى الجمهور، فإن الطبيعة "الشاملة" للفكرة تعني أنه لا يمكن أن يكون بمثابة فرضية علمية مناسبة. اعترض لانغدون أيضًا على معارضة مورغان الشاملة " لفرضية السافانا " والتي اعتبرها "الانضباط الجماعي لعلم الإنسان القديم". ولاحظ أن بعض علماء الأنثروبولوجيا اعتبروا الفكرة لا تستحق عناء دحضها. بالإضافة إلى ذلك، فإن الدلائل التي استشهد بها مؤيدو النظرية تتعلق في الغالب بالتطورات في تشريح الأنسجة اللينة وعلم وظائف الأعضاء، في حين نادراً ما تكهن علماء أنثروبولوجيا الحفريات بالتطور التطوري للتشريح خارج نطاق الجهاز العضلي الهيكلي وحجم الدماغ كما ظهر في الحفريات. بعد وصف موجز للقضايا الواردة في 26 عنوانًا مختلفًا، أصدر نقدًا موجزًا لها بأحكام سلبية بشكل أساسي. كان استنتاجه الرئيسي هو أنه من غير المرجح أن يتم دحض التظرية على أساس التشريح المقارن، وأن مجموعة البيانات التي يمكن أن تدحضها هي السجل الأحفوري.[4]

كتب عالم الأنثروبولوجيا جون دي. هوكس أنه من العدل تصنيف النظرية على أنها علم زائف بسبب العوامل الاجتماعية التي تنوه بها، خاصة الطبيعة التي تقودها الشخصية للفرضية والنهج غير العلمي المتبع.[12] وصف عالم الأنثروبولوجيا الفيزيائي يوجين سكوت فرضية القرد المائي بأنها مثال على "الأنثروبولوجيا التافه" المشابهة لأفكار علم الحياة الزائفة الأخرى في الأنثروبولوجيا مثل تهجين البشر والإنسان وتهجين بيج فوت.[13]

المراجع[عدل]

  1. ^ Attenborough، David (2016). "The Waterside Ape". مؤرشف من الأصل في 1 مارس 2019. 
  2. ^ Hardy، Alister (17 March 1960). "Was Man More Aquatic in the Past?". New Scientist. 7 (174): 642–45. 
  3. ^ RoedeWindPatrickReynolds 1991.
  4. أ ب Langdon 1997.
  5. ^ "The Savannah hypotheses: origin, reception and impact on paleoanthropology". Hist Philos Life Sci (Historical article). 34 (1–2): 147–84. 2012. PMID 23272598. 
  6. ^ ميلام ، إريكا (2013). "إغراق الطرزانيين. إلين مورغان ونظرية القرد المائية". في أورين هارمان ومايكل آر ديتريش. العلماء الخارجيون: طرق الابتكار في علم الأحياء . مطبعة جامعة شيكاغو ، ص. 232.
  7. ^ Cunnane & Stewart 2010.
  8. ^ "Special Issue: The Role of Freshwater and Marine Resources in the Evolution of the Human Diet, Brain and Behavior". Journal of Human Evolution. 77: 1–216. 2014. 
  9. ^ McNeill، D (2000). The Face: A Natural History. Back Bay. صفحات 36–37. ISBN 978-0-316-58812-6. 
  10. ^ Trauth، M. H.؛ Maslin، M. A.؛ Deino، A. L.؛ Junginger، A.؛ Lesoloyia، M.؛ Odada، E. O.؛ Olago، D. O.؛ Olaka، L. A.؛ Strecker، M. R. (2010). "Human evolution in a variable environment: The amplifier lakes of Eastern Africa" (PDF). Quaternary Science Reviews. 29 (23–24): 2981–2988. Bibcode:2010QSRv...29.2981T. doi:10.1016/j.quascirev.2010.07.007. 
  11. ^ Graham، J.M.؛ Scadding, G.K.؛ Bull, P.D. (2008). Pediatric ENT. Springer. صفحة 27. ISBN 978-3-540-69930-9. 
  12. ^ Hawks JD (4 August 2009). "Why anthropologists don't accept the Aquatic Ape Theory" (Blog post). مؤرشف من الأصل في 8 أكتوبر 2018. 
  13. ^ Frazier K (2015). "Quacks and cranks, GMOs and climate, science and philosoph—CFI Conference covers it all". Skeptical Inquirer. 39 (5): 12. اطلع عليه بتاريخ Feb 25, 2017.