انتقل إلى المحتوى

فريدريك الثاني ملك الدنمارك

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
فريدريك الثاني ملك الدنمارك
(بالدنماركية: Frederik تعديل قيمة خاصية (P1559) في ويكي بيانات
معلومات شخصية
الميلاد 1 يوليو 1534(1534-07-01)
هادرسلف  [لغات أخرى]‏  تعديل قيمة خاصية (P19) في ويكي بيانات
الوفاة 4 أبريل 1588 (53 سنة) [1][2][3][4][5]  تعديل قيمة خاصية (P570) في ويكي بيانات
سلاغيلس  [لغات أخرى]‏  تعديل قيمة خاصية (P20) في ويكي بيانات
مواطنة الدنمارك-النرويج تعديل قيمة خاصية (P27) في ويكي بيانات
الديانة لوثرية  تعديل قيمة خاصية (P140) في ويكي بيانات
الزوجة صوفي من مكلنبورغ-غوسترو (20 يوليو 1572–4 أبريل 1588)  تعديل قيمة خاصية (P26) في ويكي بيانات
الأولاد آن من الدنمارك
كريستيان الرابع ملك الدنمارك والنرويج
أوغوستا الدنماركية  تعديل قيمة خاصية (P40) في ويكي بيانات
الأب كريستيان الثالث  تعديل قيمة خاصية (P22) في ويكي بيانات
الأم دوروثيا من ساكس-لاونبورغ  تعديل قيمة خاصية (P25) في ويكي بيانات
إخوة وأخوات آنا الدنماركية، ودوروثيا الدنماركية، وماغنوس ملك ليفونيا، وهانس الثاني دوق شليسفيغ-هولشتاين-سوندربورغ  تعديل قيمة خاصية (P3373) في ويكي بيانات
عائلة آل أولدنبورغ  تعديل قيمة خاصية (P53) في ويكي بيانات
مناصب   تعديل قيمة خاصية (P39) في ويكي بيانات
ملك الدنمارك
1 يناير 1559  – 4 أبريل 1588 
ملكية النرويج
1 يناير 1559  – 4 أبريل 1588 
الحياة العملية
المهنة جامع تحف[6]  تعديل قيمة خاصية (P106) في ويكي بيانات
اللغات الدنماركية  تعديل قيمة خاصية (P1412) في ويكي بيانات
الجوائز
فارس الرباط  [لغات أخرى] (1578)  تعديل قيمة خاصية (P166) في ويكي بيانات

فريديريك الثاني (ولد في 1 يوليو 1534) كان ملك الدنمارك والنرويج ودوقية شلسفيغ من 1559 حتى وفاته في 4 أبريل 1588.يعتبر فريديريك عضوًا من سلالة أولدنبورغ، وبدأ عهده في الدنمارك والنرويج خلال سن الرابعة والعشرين، بحيث ورث مملكة قادرة وقوية، شكلها والده بشكل كبير بعد الحرب الأهلية المعروفة باسم عداء الكونت، وبعدها الدنمارك شهدت فترة من الانتعاش الاقتصادي وزيادة كبيرة في السلطة المركزية للتاج.

كان فريديريك خاصة في شبابه وعلى عكس والده، محاربًا ومتخاصمًا، يثيره الشرف والفخر الوطني، ولذا بدأ حكمه بشكل ميمون بحملة بقيادة يوهان رانتساو المسن والتي استعادت ديثمارشن، ومع ذلك بعد أن أخطأ في تقدير تكلفة حرب السنوات السبع الشمالية، اتبع سياسة خارجية أكثر حكمة، كانت الفترة المتبقية من حكمه فترة من الهدوء، ازدهر فيها الملك والنبلاء. أمضى فريديريك وقتًا أطول في الصيد وتناول الطعام مع مستشاريه، وركز على الهندسة المعمارية والعلوم، خلال فترة حكمه بدأت العديد من مشاريع البناء، بما في ذلك الإضافات إلى قلاع كرونبورغ الملكية في إلسينور وقلعة فريديريكسبورغ في هيليرود.

لقد طغى ابنه الشهير كريستيان الرابع عليه إلى حد كبير، وغالبًا ما تم تصويره بالتشكك والاستياء، مما أدى إلى الصورة السائدة لفريديريك كرجل وكملك: أُمي، وسكران، فظ، ومع ذلك فإن هذا التصوير غير منصف ودقيق، ومع ذلك الدراسات الحديثة تعيد تقييمه وتعترف به على أنه ذكي للغاية؛ كان يتوق إلى صحبة العلماء، وفي المراسلات والتشريعات التي كان يمليها على أمنائه أظهر أنه سريع البديهة وفصيح، وكان  أيضًا منفتحًا ومخلصًا، وكان لديه موهبة في إقامة روابط شخصية وثيقة مع زملائه الأمراء ومع أولئك الذين خدموه.

في عام 1572 تزوج فريديريك من ابنة عمته صوفي فون مكلنبورغ، تعتبر علاقتهما واحدة من أسعد الزيجات الملكية في عصر النهضة في أوروبا . وفي السنوات العشر الأولى بعد الزفاف، أنجبا سبعة أطفال، ويوصفون بأنهم لا ينفصلون ومتناغمون.

كان فريديريك ملتزمًا بأن يصبح أقوى ملك في الشمال، وخاض لعدة سنوات حروبًا مرهقة ضد منافسه اللدود إريك الرابع عشر ملك السويد، وبعد ذلك تغير طابع المعارك، لقد أصبح الأمر بمثابة منافسة لمعرفة من يمكنه تتبع تاريخ عائلته إلى أبعد مدى، ومن يمكنه بناء أقوى القلاع، في  القرن السادس عشر قام ببناء كرونبورغ، وهي قلعة كبيرة من عصر النهضة أصبحت معروفة على نطاق واسع في الخارج، وكانت قاعة الرقص الخاصة بها هي الأكبر في شمال أوروبا في ذلك الوقت، يستمتع بترفيه الضيوف وإقامة الاحتفالات المتقنة التي كانت معروفة في جميع أنحاء أوروبا، خلال نفس الفترة تم تطوير الأسطول الدنماركي النرويجي ليصبح أحد أكبر وأحدث الأسطول في أوروبا، وفي إطار جهوده لتقوية الممالك، قدم الكثير من الدعم للعلم والثقافة.

النشأة والتعليم

[عدل]

ولد فريدريك في 1 يوليو عام 1534 في قلعة هادرسليفهوس لوالده كريستيان دوق شلسفيغ وهولستاين (الذي سيصبح لاحقًا كريستيان الثالث ملك الدنمارك والنرويج) ووالدته دوروثيا من ساكس ولاونبرغ، ابنة ماغنوس الأول، دوق ساكس ولاونبرغ.[7] وكانت والدته شقيقة كاثرين، الزوجة الأولى للملك السويدي غوستاف فازا، ووالدة إيريك الرابع عشر غريمه المستقبلي.[8]

في الفترة التي ولد فيها فريدريك، كانت الحرب الأهلية في الدنمارك تبلغ نهايتها (بعد 3 أيام فقط من ولادة فريدريك أصبح والده ملكًا على الدنمارك). توفي الملك الأسبق، فريدريك الأول، في 10 أبريل من السنة السابقة، إلا أن مجلس الممالك الدنماركي، الذي عادة ما حكم المملكة إلى جانب الملك، لم يكن قد اختار خلفًا، وباتت الدنمارك عندئذ، ولأكثر من عام، جمهورية أرستقراطية. على الرغم من أن كريستيان، والد فريدريك المولود حديثًا، كان الابن الأكبر للملك المتوفى، فإنه لم يصبح ملكًا على الدنمارك بصورة تلقائية، إذ لم تكن ملكية الدنمارك وراثية، بل انتخابية. وكان بوسع نبلاء مجلس الممالك أن يختاروا عضوًا آخر من العائلة الملكية كملك في حال قرروا ذلك. [9]

كان فريدريك الأول وابنه كريستيان بروتستانتيين مخلصين ومن أتباع العقيدة اللوثرية، إلا أنه كانت هناك في مجلس الممالك، الذي كان يتألف من العديد من الأساقفة الكاثوليك إضافة إلى عدد من النبلاء الأقوياء من النبالة القديمة، أغلبية تدعم الكنيسة الكاثوليكية الراسخة. بعد فترة من تعطيل الحكم وانتفاضات لاحقة أيدت الملك السابق كريستيان الثاني، وهي فترة تُعرف بنزاع الكونت، انتصر كريستيان الثالث في النهاية، وأُعلن ملكًا على دنمارك بروتستانتية جديدة.[10]

وريث ظاهري معلن

[عدل]

بعد انتصار الملك كريستيان الثالث في نزاع الكونت، عادت السلطة الملكية عندئذ إلى الدنمارك، وبات بإمكان الملك أن يضع شروطه الخاصة. في وثيقته، التي توجب على جميع الملوك الدنماركيين السابقين أن يوقعوا عليها، والتي تنظم العلاقة بين الملك والنبلاء، حدّ كريستيان من سلطة النبلاء، ووضع أسسًا لأن يعتبر الابن الأول للملك وريثًا ظاهرًا، ويخلف والده بصورة تلقائية.[11]

في 30 أكتوبر 1536 دعا كريستيان طبقات المجتمع الأوروبي في العصر القديم (ريغسداغ) إلى كوبنهاغن، حيث أعلنوا فريدريك بصورة رسمية وريثًا ظاهريًا وخلفًا على العرش، مانحين إياه لقب «أمير الدنمارك». في عام 1542، سافر الملك في أنحاء الدنمارك وهلل الشعب له. وفي أواسط صيف عام 1548 أبحر كريستيان الثالث وابنه فريدريك إلى أوسلو في أسطول مكون من 7 سفن وإلى جانبهما 30 من نبلاء الدنمارك، وتلقى فريدريك ترحيبًا بصفته وريثًا ظاهرًا لعرش مملكة النرويج. اشتمل الاستقبال الملكي على نبلاء دنماركيين كانوا يملكون إقطاعات في النرويج، واستقبلهم الأمير فريدريك بدوره على سفينته. ودعي النبلاء النرويجيون جميعًا إلى أوسلو. [12]

التنشئة

[عدل]

في الوقت الذي ضمن فيه كريستيان الثالث السيطرة على الدنمارك والنرويج، كبر أولاده وأولاد دوروثيا في كنف أسرتهم. إلى جانب آنا، التي ولدت في عام 1532، وفريدريك المولود عام 1534، كانت مجموعة الأشقاء تتألف من ماغنوس، المولود عام 1540، وجون، المولود عام 1545 وسمي جون الأصغر، للتفريق بينه وبين الأخ غير الشقيق لكريستيان الثالث، جون الأكبر. وكان أصغر الأشقاء ابنة ولدت عام 1546 وسميت على اسم والدتها. [13]

وكانت النظرة التربوية السائدة في تلك الفترة تقول بأن الوالدين يميلان بشدة إلى إفساد أولادهما إلى درجة أن تربية الأولاد يجب أن تذهب إلى أعضاء آخرين من الأسرة، وعادة ما يكون هؤلاء جدي الولد من جهة والدته. إلا أن الملكة دوروثيا لم تكن ترغب بإرسال أولادها بعيدًا عنها في الفترة التي كانوا فيها رضعًا. وعلاوةً على ذلك، كانت ثمة شكوك حول تعاطف كاثوليكي من قبل والدتها، كاثرين دوقة ساكس ولاوينبيرغ، إذ لم يكن بوسع ملك دنماركي لوثري أن يعرّض أولاده بضمير صاف لتأثيرات كاثوليكية في فترة تسيّد للدين. وكان من بين العوامل المساعدة الأخرى مخاوف الثنائي الملكي من ترك أولادهم بعيدين عنهم أكثر من اللازم في وضع سياسي متوتر ساد خلال السنوات العشر الأولى من حياة فريدريك.

التعليم

[عدل]

تركز تعليم فريدريك، على الرغم من عمقه وشموله، على العقيدة اللوثرية والدراسات الكنسية، وتعلم فريدريك بصورة رئيسية إرشادات في اللاهوت. وفي حين كان البرنامج التعليمي الأميري، الذي تضمن تعليم فن القوامة وإدارة الموارد، والحرب والدبلوماسية، قد اقترحه المستشار الدنماركي وخطط له، فإنه لم ينجز بالكامل بعد تدهور العلاقة التي جمعت المستشار الدنماركي مع كريستيان الثالث قبل بداية التعليم.

كانت الحياة في بلاط كريستيان الثالث ودوروثيا مشبعة بمسيحية لوثرية قوية كبر عليها جميع أطفالهم بطبيعة الحال. وفي شهر مارس من عام 1538 اقترح المستشار فولفغانغ فون أوتينهوف برنامجًا تعليميًا للأمير الصغير فريدريك. وكان مقررًا أن يعين له نائبًا دنماركيًا للملك، إلا أنه توجب عليه أيضًا أن يعمل مع حاجب وأن يتفقده هذا الأخير بصورة يومية، والذي يجب أن يكون رجلًا موثوقًا ورزينًا من نبلاء هولستاين. توجب على الأمير أن يتعلم اللاتينية والألمانية والدنماركية والفرنسية ولغات أخرى، وحين كبر توجب عليه تعلم المبارزة وأنشطة فروسية أخرى. وكان يرافقه ما بين 10 إلى 15 رجلًا في كل من دراسته وفي أنشطته الفروسية. [13]

من غير المعروف ما الذي تلا هذا البرنامج التعليمي. وفي عام 1541، بدأ فريدريك تعليمه المدرسي حين كان يبلغ من العمر 7 أعوام. وعين فريدريك هانز سفينينغ، الإنسانوي الدنماركي وأستاذ البلاغة في جامعة كوبنهاغن، مدرسًا.

عسر القراءة

[عدل]

ربما كان كريستيان الثالث ودوروثيا ينتظرون الكثير من تعليم فريدريك المدرسي. وكان من الواضح أن ابنهما كان تلميذًا لامعًا ويمتلك ذاكرة جيدة. لكن الخيبة والذهول كانتا أكبر بكثير مع بداية التعليم. تعلم فريدريك كتابة رسائل واضحة وجميلة، إلا أنه حين تعلق الأمر بالقراءة واللفظ، فإن الطالب الملكي كان «مصيبة».[14]

بالنسبة لهانز سيفنينغ، فإن هذا اللفظ المختل لم يكن إلا نتيجة للكسل والإهمال، بالنظر إلى أن الطفل الملكي أظهر من النواح الأخرى ما يكفي من الذكاء. مرة بعد أخرى، كان فريدريك يتعرض لعقوبة، وربما لم تكن العقوبات من الأستاذ فقط، بل أيضًا من والدته الصارمة، التي كانت تتدخل بكل سرور في حال كان تعليم سيفنينغ غير كاف.[15]

وبسبب عسر القراءة الحاد لدى فريدريك، فقد كان ينظر له من قبل مجايليه بأنه غير متعلم وأميّ. نظر كل من والد فريدريك ووالدته إلى وريثهم على العرش بالكثير من التشكك، وكانا يبقيانه تحت أعين مراقبة رجال واسعي الاطلاع بقدر الإمكان لمنعه من أن يتحدث علانية عن الأمر. ولم يأتمنه والده على أي من الواجبات الإدارية.

مراجع

[عدل]
  1. ^ Encyclopædia Britannica | Frederick II (بالإنجليزية), QID:Q5375741
  2. ^ Dansk Biografisk Lexikon | Frederik 2. (بالدنماركية), QID:Q1164910
  3. ^ Gran Enciclopèdia Catalana | Frederic II de Dinamarca (بالقطلونية), Grup Enciclopèdia, QID:Q2664168
  4. ^ Proleksis enciklopedija | Fridrik II. (بالكرواتية), QID:Q3407324
  5. ^ Dalibor Brozović; Tomislav Ladan (1999.), Hrvatska enciklopedija | Fridrik II. (1534-1588) (بالكرواتية), Leksikografski zavod Miroslav Krleža, OL:18248084W, QID:Q1789619 {{استشهاد}}: تحقق من التاريخ في: |publication-date= (help)
  6. ^ RKDartists (بالهولندية), QID:Q17299517
  7. ^ McNaughton, Arnold (1973). The book of kings: a royal genealogy. London: Garnstone Press. ص. 156. ISBN:0-900391-19-7. OCLC:2155441.
  8. ^ Chisholm, Hugh, ed. (1911). "Frederick II. of Denmark and Norway" . Encyclopædia Britannica (بالإنجليزية) (11th ed.). Cambridge University Press. Vol. 11.
  9. ^ Grinder-Hansen, Poul, section 3-page 1
  10. ^ Grinder-Hansen, Poul, section 3-page 2
  11. ^ Larson, James L. (2 يناير 2014). Reforming the north: the kingdoms and churches of Scandinavia, 1520–1545. ص. 435. ISBN:978-1-107-68945-9. OCLC:861358270.
  12. ^ Grinder-Hansen, Poul, section 4-page 1
  13. ^ ا ب Grinder-Hansen, Poul, section 4-page 2
  14. ^ Grinder-Hansen, Poul, section 4-page 4
  15. ^ Bricka, Carl Frederik. "289 (Dansk biografisk Lexikon / V. Bind. Faaborg – Gersdorff)". runeberg.org (بالدنماركية). Archived from the original on 2025-01-25. Retrieved 2020-07-22.