هذه المقالة يتيمة. ساعد بإضافة وصلة إليها في مقالة متعلقة بها

فضيحة الأريكة

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

فضيحة الأريكة هو حادث بروتوكول دبلوماسي وقع خلال زيارة رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل إلى تركيا في أبريل 2021.[1] وقع الحادث عندما التقى ميشيل وفون دير لاين بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان حين لم يكن هناك سوى كرسيين جاهزين للقادة الثلاثة في الغرفة التي تم استقبالهم فيها.[2][3] جلس ميشال على كرسي بجانب أردوغان بينما عُرض على فون دير لاين الجلوس على أريكة في نفس الغرفة أمام وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو.[4] وصف العديد من المعلقين الحادثة بأنها متحيزة ضد المرأة، حيث اتخذ ميشال، كرجل، مكانة أكثر بروزًا من فون دير لاين كامرأة، مع حصولهما على لقب الرئيس.[2] في وقت لاحق، رد تشاووش أوغلو قائلاً إن ترتيب المقاعد تم وفقًا لمطالب الجانب الأوروبي.[5]

الخلفية[عدل]

صارت أورسولا فون دير لاين أول امرأة ترأس للمفوضية الأوروبية للاتحاد الأوروبي.[6] لقد رحب جان كلود يونكر وغيره من السياسيين في الاتحاد الأوروبي بحقيقة أن امرأة أصبحت خليفة له.[6] لقد انسحبت تركيا لتوها من اتفاقية إسطنبول التي تحمي من العنف ضد المرأة في مارس 2021،[7] وهي خطوة تعرضت لانتقادات شديدة من قبل مجموعة واسعة من السياسيين في الاتحاد الأوروبي.[8][1]

حادث بروتوكول[عدل]

نظرًا لأن رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل ورئيس المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين سيلتقيان بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان في 7 أبريل 2021، لم يكن هناك سوى كرسيين معدين لثلاثة منهم في الغرفة التي كانوا فيها.[3] جلس شارل ميشيل على كرسي بجانب أردوغان، تاركًا فون دير لاين وهي متفاجئة على ما يبدو مما حدث.[9][4] ثم عُرض عليها الجلوس على أريكة في نفس الغرفة أمام وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو.[4] لم يتم السماح لممثلي الاتحاد الأوروبي الذين أرسلوا لتفقد الموقع قبل الاجتماع بالوصول إليه حيث تم اعتبار الغرفة قريبة جدًا من مكتب الرئيس.[10] تمكن فريق الاتحاد الأوروبي من إجراء تعديل في ترتيب المقاعد في غرفة الطعام بحيث كان جميع المفوضين الثلاثة جالسين على كراسي من نفس الارتفاع.[10] اقترح شارل ميشيل أيضًا إدراج فون دير لاين في الصورة الرسمية للاجتماع والتي لم يكن مخططًا لها في البداية.[10]

ردود الأفعال[عدل]

في الاتحاد الأوروبي[عدل]

تسببت حقيقة أن شارل ميشيل وافق على وجود كرسيين فقط وليس ثلاثة، تسببت في مزيد من الانتقادات بين السياسيين في الاتحاد الأوروبي.[11] دافع ميشيل عن نفسه مشيرًا إلى أنه كان قلقًا من أنه لو تصرف بخلاف ذلك، فإن العلاقات الدبلوماسية بين الاتحاد الأوروبي وتركيا كانت ستزداد توترًا ولأن الاستعدادات التي تم إجراؤها للاجتماع ستكون مرتبكة.[11] وأشار كذلك إلى أن أحد الأسباب المحتملة للوضع المحزن هو أن تركيا قد التزمت بصرامة بالبروتوكول الدبلوماسي[1][12] الذي يصنف رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي فوق رئيس مفوضية الاتحاد الأوروبي.[10][13] أكد إريك مامر، المتحدث الرئيسي باسم مفوضية الاتحاد الأوروبي، أن فون دير لاين فوجئت بالموقف لكنها فضلت التركيز على موضوع الاجتماع وليس على شكل البروتوكول.[14] طالبت اللجنة بصياغة "طريقة مؤقتة" لمنع مثل هذه الحوادث في المستقبل.[13][15]

انتقد رئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراجي أردوغان واتهمه بأنه "ديكتاتور".

أطلق العضو الإيطالي في البرلمان الأوروبي ماسيميليانو سميريجليو حملة توقيع تطالب باستقالة ميشيل بسبب الحادث.[11][16] انتقد العضو الإسباني في البرلمان الأزروبي ايراتكسه غارسيا، زعيم "التحالف التقدمي للاشتراكيين والديمقراطيين" كل من شارل ميشيل وأردوغان بشأن المعاملة الأدنى للمرأة بين الزعماء الثلاثة، متهما الرجلين ب"ميكروماتشمو والوقاحة".[1] وقيل أيضًا إن العديد من الأعضاء الآخرين في البرلمان الأوروبي تأثروا بسبب عدم رد فعل ميشيل على الحادث، في حين تساءلت أسيتا كانكو، العضوة البلجيكية في البرلمان الأوروبي، "لماذا جلس ميشيل؟ لماذا لا يستطيع ... أن ينظر إلى السيدة فون دير لاين ويظهر تضامنه".[17] ذكرت العضوة الهولندية في البرلمان الأوروبي صوفي إينت فيلد أن زعيمي الاتحاد الأوروبي وأردوغان، في اجتماع سابق، كانوا جالسين على كرسي.[18][1] كما انتقدت أورسولا فون دير لاين لرفضها اتخاذ موقف، في هذا الحادث والعديد من الحالات الأخرى، والسماح للمفوضية الأوروبية بأخذ المقعد الخلفي للمجلس الأوروبي.[19]

لفت مقرر الاتحاد الأوروبي بشأن تركيا ناتشو سانشيز أمور الانتباه إلى حقيقة أن العديد من السياسيين من حزب حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد، فقدوا تفويضهم بعد حملة قمع من قبل الحكومة التركية، قائلًا: "دعونا لا نفقد التركيز على المقاعد التي على المحك!".[20]

في تركيا[عدل]

دافع مولود تشاووش أوغلو عن تركيا وزعم أن ترتيب الجلوس تم وفقًا للترتيبات التي تمت مناقشتها مع الاتحاد الأوروبي.[21] كما أعرب رئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراجي عن أسفه لمعاملة فون دير لاين قائلًا: "مع هؤلاء الطغاة - دعونا نسميهم على ما هم عليه - يجب على المرء أن يكون صريحًا في التعبير عن تنوع وجهات نظره ورؤى المجتمع"،[22][23] مع التأكيد على ضرورة التعاون بين تركيا والاتحاد الأوروبي.[22] ردت أنقرة على تصريح "الدكتاتور" باستدعاء السفير الإيطالي لدى تركيا.[21] وبحسب ايل فاتو كوتيديانو، أوقفت تركيا شراء طائرات هليكوبتر من شركة ليوناردو الإيطالية.[24] ولكن أيضًا بعد أن أدان أردوغان تصريح دراجي الذي ذكر فيه كلمة "الديكتاتور" حيث ذكره أنه بانتخابه كرئيس لتركيا وبتعيين دراجي كرئيس للوزراء،[25][26] رفض دراجي تغيير بيانه.[27]

انظر أيضًا[عدل]

مراجع[عدل]

  1. أ ب ت ث ج "Turkey blames EU in 'sofagate' diplomatic spat". BBC News (باللغة الإنجليزية). 2021-04-08. مؤرشف من الأصل في 24 نوفمبر 2021. اطلع عليه بتاريخ 10 أبريل 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  2. أ ب Stevis-Gridneff, Matina; Gall, Carlotta (2021-04-07). "Two Presidents Visited Turkey. Only the Man Was Offered a Chair". نيويورك تايمز (باللغة الإنجليزية). ISSN 0362-4331. مؤرشف من الأصل في 2 أكتوبر 2021. اطلع عليه بتاريخ 10 أبريل 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  3. أ ب Kolb, Matthias. "Sofagate: Erdogan düpiert von der Leyen". Süddeutsche.de (باللغة الألمانية). زود دويتشه تسايتونج. مؤرشف من الأصل في 24 نوفمبر 2021. اطلع عليه بتاريخ 10 أبريل 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  4. أ ب ت "EU-Parlament will "SofaGate"-Vorfall bei Erdoğan-Besuch aufklären". www.zeit.de. مؤرشف من الأصل في 8 أبريل 2021. اطلع عليه بتاريخ 10 أبريل 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  5. ^ "Çavuşoğlu'ndan 'koltuk krizi' açıklaması". birgun.net (باللغة التركية). مؤرشف من الأصل في 24 نوفمبر 2021. اطلع عليه بتاريخ 11 أبريل 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  6. أ ب "Endlich steht die erste Frau an der Spitze der EU-Kommission". www.zeit.de. 17 July 2019. مؤرشف من الأصل في 24 نوفمبر 2021. اطلع عليه بتاريخ 10 أبريل 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  7. ^ "'Sofagate': Turkey seeks to shift blame for seating scandal that left EU chief standing". France 24 (باللغة الإنجليزية). 2021-04-07. مؤرشف من الأصل في 24 نوفمبر 2021. اطلع عليه بتاريخ 10 أبريل 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  8. ^ Emrah, Gurel (22 March 2021). "Heiko Maas: Türkei setzt mit Austritt aus Istanbul-Konvention "falsches Zeichen"". www.spiegel.de (باللغة الألمانية). مؤرشف من الأصل في 23 نوفمبر 2021. اطلع عليه بتاريخ 10 أبريل 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  9. ^ "Sofa-Gate": Kein Stuhl für von der Leyen (باللغة الألمانية), مؤرشف من الأصل في 24 نوفمبر 2021, اطلع عليه بتاريخ 10 أبريل 2021 الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); الوسيط |separator= تم تجاهله (مساعدة)CS1 maint: ref=harv (link)
  10. أ ب ت ث ""SofaGate"-Affäre: Von der Leyen sollte zunächst nicht mit aufs Foto". صحيفة فرانكفورتر العامة (باللغة الألمانية). 7 April 2021. ISSN 0174-4909. مؤرشف من الأصل في 24 نوفمبر 2021. اطلع عليه بتاريخ 12 أبريل 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  11. أ ب ت Mussler, Werner (9 April 2021). "Eklat um Ursula von der Leyen: Charles Michels Sicht aufs "Sofagate"". صحيفة فرانكفورتر العامة (باللغة الألمانية). ISSN 0174-4909. مؤرشف من الأصل في 24 نوفمبر 2021. اطلع عليه بتاريخ 10 أبريل 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  12. ^ "Statement by Charles Michel on Facebook". فيسبوك (باللغة الإنجليزية). 7 April 2021. مؤرشف من الأصل في 7 أبريل 2021. اطلع عليه بتاريخ 12 أبريل 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  13. أ ب "Von der Leyen zieht Konsequenz aus "Sofagate"". n-tv.de (باللغة الألمانية). 13 April 2021. مؤرشف من الأصل في 24 نوفمبر 2021. اطلع عليه بتاريخ 25 أبريل 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  14. ^ "Sofa, so bad: Turkish seating snafu hits von der Leyen, Michel". Politico (باللغة الإنجليزية). 2021-04-07. مؤرشف من الأصل في 24 نوفمبر 2021. اطلع عليه بتاريخ 10 أبريل 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  15. ^ "Italiens Regierungschef Draghi beschimpft Erdogan als Diktator | DW | 09.04.2021". DW.COM (باللغة الألمانية). مؤرشف من الأصل في 24 نوفمبر 2021. اطلع عليه بتاريخ 10 أبريل 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  16. ^ D'Argenio, Alberto. "Michel cerca von der Leyen, ma lei non risponde: il "sofa-gate" scuote i vertici dell'Europa". www.msn.com. لا ريبوبليكا. مؤرشف من الأصل في 24 نوفمبر 2021. اطلع عليه بتاريخ 10 أبريل 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  17. ^ Sipos, Aurélie (2021-04-09). "«Sofagate» : cinq minutes pour comprendre cet incident diplomatique européen". لو باريزيان (باللغة الفرنسية). مؤرشف من الأصل في 24 نوفمبر 2021. اطلع عليه بتاريخ 03 نوفمبر 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  18. ^ "EU-Turkey Meeting Turns Awkward as Von der Leyen Left Without Chair". صوت أمريكا (باللغة الإنجليزية). 7 April 2021. مؤرشف من الأصل في 10 أبريل 2021. اطلع عليه بتاريخ 10 أبريل 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  19. ^ In 't Veld, Sophie (2021-04-09). "What Sofagate says about Ursula von der Leyen". بوليتيكو (باللغة الإنجليزية). مؤرشف من الأصل في 24 نوفمبر 2021. اطلع عليه بتاريخ 03 نوفمبر 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  20. ^ "After sofagate, EP's Turkey rapporteur draws attention to seats that HDP 'lost'". Gazete Duvar. 2021-09-04. مؤرشف من الأصل في 24 نوفمبر 2021. اطلع عليه بتاريخ 10 أبريل 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  21. أ ب "Italiens Regierungschef Draghi beschimpft Erdogan als Diktator | DW | 09.04.2021". دويتشه فيله (باللغة الألمانية). 9 April 2021. مؤرشف من الأصل في 24 نوفمبر 2021. اطلع عليه بتاريخ 10 أبريل 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  22. أ ب Miles, Jones; Yackley, Ayla Jean (9 April 2021). "Draghi angers Turkey by calling Erdogan 'a dictator'". www.ft.com. فاينانشال تايمز. مؤرشف من الأصل في 24 نوفمبر 2021. اطلع عليه بتاريخ 10 أبريل 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  23. ^ "EU-Parlament will "SofaGate"-Vorfall bei Erdoğan-Besuch aufklären". www.zeit.de. دي تسايت. 8 April 2021. مؤرشف من الأصل في 24 نوفمبر 2021. اطلع عليه بتاريخ 10 أبريل 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  24. ^ "La vendetta del "dittatore": bloccati elicotteri per 70 mln". Il Fatto Quotidiano (باللغة الإيطالية). مؤرشف من الأصل في 24 نوفمبر 2021. اطلع عليه بتاريخ 16 أبريل 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  25. ^ "Turkey's Erdogan blasts Draghi for calling him a 'dictator'". إيه بي سي نيوز (باللغة الإنجليزية). 14 April 2021. مؤرشف من الأصل في 24 نوفمبر 2021. اطلع عليه بتاريخ 16 أبريل 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  26. ^ "Turkey's Erdogan slams Italy's Draghi over 'dictator' comment". إذاعة سويسرا العالمية (باللغة الإنجليزية). مؤرشف من الأصل في 24 نوفمبر 2021. اطلع عليه بتاريخ 16 أبريل 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  27. ^ "Italian PM refuses to issue correction on 'dictator' comment for Erdoğan". أحوال تركية (باللغة الإنجليزية). مؤرشف من الأصل في 24 نوفمبر 2021. اطلع عليه بتاريخ 16 أبريل 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)

روابط خارجية[عدل]