فكر انتحاري

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
الفكر الإنتحاري

الفكر الإنتحاري المعروف إيضا ب " أفكار إنتحاريه " [1] هو الفكر الذي يهتم بالأفكار أو الانهماك غير الطبيعي في الانتحار. يختلف مدى الفكر الانتحاري بشكل كبير بين أفكار عابرة إلى أفكار شاملة إلى تخطيط مفصل إلى لعب الأدوار (كالوقوف على كرسي وتعليق نفسه بأنشوطة حبل استعدادا للشنق) ومن ثم المحاولات غير المكتملة والتي قد ترتكب بتعمد لتبدو غير مكتملة أو ليسهل اكتشافها وهو ما يعرف بالانتحار الظاهري أو قد تكون معدة بشكل كامل لينتج عنها وفاة لكن ينجو المنتحر بمحض الصدفة (كما في حالة الانتحار شنقا التي ينقطع فيها حبل الشنق).

معظم الذين يمرون بتجربة الفكر الانتحاري لا يستمرون ليصلوا إلى مرحلة محاولة الانتحار لكن مع ذلك يعد الفكر الانتحاري عامل خطورة.[2] و خلال عامي 2008-2009م ، قدر حوالي 8.3 مليون من البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 18سنة و أكثر في الولايات المتحدة أو ما يقارب 3.7% من سكان الولايات المتحدة البالغين عن وجود أفكار انتحارية في العام الماضي، و كذلك قدر حوالي 2.2 مليون في الولايات المتحدة بأنهم وضعوا خططاً انتحارية في العام الماضي.[2]

الفكر الإنتحاري بشكل عام يتعلق بالإكتئاب و بإضطرابات المزاج الأخرى، و على ما يبدو أن لهذا الفكر ارتباط من بعد الاضطرابات النفسية، و بأحداث الحياة و المناسبات العائلية التي قد تزيد من خطر التفكير في الإنتحار. السلوك الإنتحاري المتكرر والتفكير في الإنتحار هو السمة المميزة لإضطراب الشخصية الحدية. إذ وجدت إحدى الدراسات أن 73٪ من المرضى الذين يعانون من اضطراب الشخصية الحدية حاولوا الإنتحار، بمتوسط 3.4 من المحاولات لكل مريض، وفي الوقت الراهن، [3] هناك عدد من طرق العلاج المختلفة لأولئك الذين يعانون من التفكير الإنتحاري.

علامات و أعراض[عدل]

الفكر الإنتحاري لديه تعريف مباشر و بسيط – أفكار انتحارية ـ و لكن قد يكون له صلة بعلامات وأعراض أخرى. وقد يشمل بعض الأعراض أو الظروف المرضية مثل فقدان الوزن الغير متعمد، والشعور بالعجز، والشعور بالوحدة، والتعب المفرط، وانخفاض احترام الذات، وجود هوس متسق، الثرثرة بشكل مفرط،و العزم على تحقيق أهداف سابقة، بيحيث يشعر و كأن عقله في سباق.[4] إن ظهور مثل هذه الأعراض مع عدم القدرة على التعامل معها أو التخلص من آثارها، هو دليل واضح على عدم وجود المرونة النفسية وبتعبير آخر هو الإرتباط المباشر بالفكر الإنتحاري.[5] ويمكن أيضا أن يكون سبباً للحالات النفسية و التي أيضاً بدورها تعبر أحد المظاهر المرتبطة بالتفكير الإنتحاري.[6] والأعراض المرتبطة بانعدام المرونة النفسية والأنماط المشابهة لها من الضغط النفسي قد تؤدي إلى بداية التفكير في الإنتحار. و هنالك أعراض أخرى و اشارات ينبغي الحذر منها تتضمن التالي:

مقياس شدة التفكير الإنتحاري[عدل]

  • مقياس بيك لتصنيف الفكر الإنتحاري.
  • مقياس كولومبيا لتصنيف شدة خطورة الفكر الإنتحاري [الإنجليزية].
  • مقياس كسلر لتقييم الشدة النفسية (k10)
    • هذا الاختبار لا يقيس التفكير الإنتحاري مباشرة، و إنما يعطي انطباعاً عن درجة الضيق النفسي مما يساعد في تجنب الوقوع في فخ التفكير الإنتحاري. لأن هنالك صلة كبيرة بين الضيق النفسي و بين الحالات المرتبطة في التفكير الإنتحاري.[6]

عوامل الخطر[عدل]

هنالك العديد من المؤشرات التي يمكن للمرء أن يعتبرها مرجعا للتأكد من وجود فكر انتحاري لدى شخص معين. و قد يكون هنالك في بعض الحالات مؤشرات تدل على شدة خطورة الفكر الإنتحاري ومستوياته. ويمكن تقسيم العوامل التي قد تكون سببا في دخول الشخص في طور الفكر الإنتحاري إلى ثلات عوامل : الاضطرابات النفسية، أحداث الحياة، وأمور متعلقة بالعائلة.

الاضطرابات النفسية[عدل]

هناك العديد من الاضطرابات النفسية التي تعد عاملا مرضيا يساهم في الفكر الإنتحاري أو قد يكون سببا في زيادة خطروة التفكير في الإنتحار.[7] و القائمة التالية تتضمن الاضطرابات التي ثبت أنها تساهم بشكل كبير بزيادة خطورة الفكر التفكير في الإنتحار. ويجدر الإشارة إلى أنها ليست الاضطرابات الوحيدة التي تساهم في زيادة خطورة الفكر الإنتحاري. عدى إن الإضظرابات التي تزيد الخطورة أعظم من ذلك وقد تشمل:[8]

الآثار الجانبية للأدوية الطبية التي يتم وصفها[عدل]

بعض الأدوية التي يتم وصفها، مثل مثبطات إعادة امتصاص السيروتونين الإنتقائية، قد يكون لها آثار جانبية تؤدي بالشخص إلى التفكير الإنتحاري. بالإضافة إلى ذلك، قد يكون لها آثار جانبية تزيد من معدلات السلوك الإنتحاري مما ينعكس ذلك على الفرد و الجماعة: إذ من بين مجموعة من الأشخاص الذين يتناولون الأدوية قد يشعر البعض بالسوء مما يؤدي الأمر بهم إلى الإنتحار (أو رغبة في النظر في نتائج الإنتحار) و قد تظهر على شكل أعراض مماثلة لتلك الأعراض المصاحبة للإكتئاب، مثل نقص الطاقة و الحماس. وبناءا على ذلك قد تبين أن الدواء يخفف من الأعراض الفسيولوجية (مثل نقص الطاقة) والأعراض النفسية الثانوية [على سبيل المثال، عدم وجود حافز) قبل أو عند تناول جرعات مخففة من الدواء فإن ذلك يخفف من الأعراض النفسية للمزاج المكتئب. إن الرغبة والعزم على الإنتحار تتم من خلال إزالة العقبات التي تحول بين الشخص و هدفه في الإنتحار، ويجب الأخذ بعين الإعتبار بأن آثار التفكير الإنتحاري تزيد من محاولات الإنتحار و من عمليات الإنتحار المكتملة.

أحداث الحياة[عدل]

تعد أحداث الحياة مؤشرا قويا على ازياد معدلات التفكير في الإنتحار. و علاوة على ذلك، يمكن لأحداث الحياة أن تكون إحدى العوامل المرضية المصاحبة للإضطرابات النفسية. و تتفاوت أحداث الحياة بين الأطفال والبالغين، لذلك فإن العوامل المتعلقة بأحداث الحياة التي قد تزيد من خطر التفكير في اإنتحار تتفاوت بين الأطفال والبالغين. و تتجلى معظم أحداث الحياة التي ثبت أنها تزيد من خطر التفكير في الإنتحار بما يلي [11]

  • مدمن كحول
    • قد أظهرت الدراسات أن الأفراد الذين يشربون الكحول تتفشى بينهم ظاهرة التفكير في الإنتحار بمعدلات أعلى من أولئك الذين لا يشربون الكحول.[12]
    • و هنالك دراسات محددة أظهرت صلة و ارتباط التفكير في الإنتحار بأولئك الذين يستهلكون الكحول.[5]
    • وقد أظهرت الدراسات أن الشرب بشكل منفرد يزيد من خطورة التفكير في الإنتحار، وقد تم إثبات أن اولئك الذين يفكرون *في الإنتحار يحصولون على كميات كبيرة من الكحول يوميا و يتم احتسائها بشكل منفرد و بالإنعزال عن الآخرين.[12]
  • بعض الدراسات أظهرت ارتباط التفكير في الإنتحار بالباطلة و العزوف عن العمل.[5]
  • فقدان الأسرة و / أو الأصدقاء
  • وقد وجدت دراسات أخرى أن استخدام التبغ يرتبط مع الإكتئاب والتفكير في الإنتحار [13]
  • الحمل غير المخطط له
  • البلطجة، بما في ذلك التسلط عبر الإنترنت [14][15]
  • محاولات الإنتحار السابقة
    • وجود محاولات الإنتحار في السابق هي واحدة من أقوى المؤشرات على الإنتحار أو التفكير في محاولات الإنتحار في المستقبل [12]
  • الخدمة العسكرية
  • إن الأفراد العسكريين الذين يظهرون أعراض اضطراب ما بعد الصدمة، بالإضافة إلى أعراض الاضطراب المصاحب للإكتئاب، وكذلك اضطراب تعاطي الكحول، واضطراب القلق العام، تتجلى بينهم معدلات و مستويات أعلى في التفكير في الإنتحار.[16]
  • العنف المجتمعي [17]
  • تغييرات غير مرغوب فيها في وزن الجسم [18]
    • النساء: زيادة BMI يزيد فرصة التفكير في الإنتحار
    • الرجال: انخفاض حاد في مؤشر كتلة الجسم يزيد من فرصة التفكير في الإنتحار
  • بشكل عام السكان الذين يعانون من السمنة المفرطة تزيد لديهم نسبة التفكير في الإنتحار مقارنة بالأفراد الذين لا يعانون من السمنة.
  • الإهتمام بصور و عبارات ذات صلة بالإنتحار [19]

تاريخ عائلي[عدل]

  • الآباء والأمهات الذين لديهم تاريخ من الإكتئاب
    • قام فالنتشتاين وآخرون بدراسة و متابعة 340 من الأبناء الراشدين الذين كان أولياء أمورهم يعانون من الإكتئاب. ووجد الباحثون أن 7% من النسل كانوا يميلون إلى التفكير في الإنتحار في الشهر السابق
  • الإعتداء [17]
    • الطفولة: الإعتداء الجسدي و الجنسي.[20]
    • المراهقة: الإعتداء الجسدي و الجنسي .
  • العنف الأسري
  • عدم الإستقرار السكني في فترة الطفولة
    • أظهرت بعض الدراسات ارتباط التفكير في الإنتحار بحالات التفكك الأسري.[5]

العلاقات مع الأهل والأصدقاء[عدل]

وفقا لدراسة أجرتها روث X. ليو من جامعة ولاية سان دييغو، تم التوصل إلى أن العلاقات بين الوالدين و أطفالهم في مرحلة المراهقة المبكرة و كذلك في مرحلة المراهقة المتوسطة أو المتأخرة قد تتفاوت بين العائلات مما أثبت أن لهذا الأمر صلة كبيرة في إدخال الشخص في طور التفكير في الإنتحار.تم إعداد الدراسة من خلال النظر في العلاقات بين الأمهات والبنات والآباء والأبناء والأمهات والأبناء والآباء وبناتهم. العلاقات بين الآباء والأبناء خلال مرحلة المراهقة المبكرة والمتوسطة تبين وجود علاقة عكسية مع التفكير في الإنتحار. التقارب مع الأب في مرحلة المراهقة المتأخرة و"تتعلق إلى حد كبير في التفكير في الإنتحار".[21] قام ليو بتوضيح العلاقة بين الوالدين و تقاربهم للجنس المعاكس من أبنائهم ودور ذلك في وقايتهم من الدخول في طور التفكير الإنتحاري. وقد تبين أن الأولاد إذا كانوا على مقربة من أمهاتهم خلال فترة المراهقة المبكرة و المتأخرة فإن ذلك سيجنبهم من الدخول في طور التفكير الإنتحاري ؛ في حين أن الفتيات بحماية أفضل من خلال وجود علاقة وثيقة مع والدهما في مرحلة المراهقة المتوسطة.

وجدت مقالة نشرت في عام 2010 من قبل Zappulla وبيس أن ظاهرة التفكير في الإنتحار بين المراهقين تزداد سوءا بسبب الانفصال عن الوالدين و خاصة إذا كان الشخص يعاني من الإكتئاب منذ الطفولة. تقديرات انتشارظاهرة التفكير في الإنتحار بين السكان من المراهقين تتراوح عادة من 60٪، وفي كثير من الحالات حدته يزيد من خطر الإنتحار الفعلي.[22]

الوقاية[عدل]

الكشف و العلاج المبكر يجنب من الخوض في الفكر الإنتحاري أو محاولة الإنتحار. في حال تم اكتشاف العلامات والأعراض والعوامل التي تجعل الشخص في دائرة خطر التفكير الإنتحاري في وقت مبكر فإن ذلك سيساعد في العلاج وفي المحافظة على حياة الأشخاص. وفي دراسة أجريت على الأشخاص الذين حاولوا الإنتحار، ثبت أن 91٪ منهم على الأرجح يعاني من واحدة أو أكثر من الأمراض النفسية. ومع ذلك، تم علاج 35٪ فقط من هؤلاء الأفراد و كذلك تم علاج جزء من أولئك الذين يعانون من الأمراض العقلية.[23] وهذا يؤكد أهمية الكشف المبكر؛ إذ في حال تم الكشف عن مرض عقلي ما، فإن ذلك يمكننا من معالجة والسيطرة عليها للمساعدة في منع محاولات الإنتحار. وقد أجريت دراسة تدور حول التفكير بالإنتحار ومدى تفشي هذه الظاهرة بين المراهقين. وجدت هذه الدراسة أن أعراض الاكتئاب لدى المراهقين في وقت مبكر من الصف 9 يشكل مؤشر للتفكير في الإنتحار. معظم الناس الذين يخوضون في التفكير في الإنتحار على المدى الطويل لا يقمن بطلب المساعدة المهنية. [بحاجة لمصدر]

وتشير الدراسات التي سبق ذكرها أن الصعوبة تكمن في أن العاملين في مجال الصحة العقلية يعملون على تحفيز الأفراد على السعي في مواصلة العلاج. و الطرق التى تسعى إلى زيادة عدد الأفراد الذين يسعون إلى العلاج تشمل ما يلي:

  • زيادة توافر العلاج في مرحلة مبكرة
  • زيادة الوعي لدى الأفراد بخصوص المساعدات النفسية التي قد تكون مفيدة لهم و تجنبهم من ظاهرة التفكير في الإنتحار
    • الأشخاص الذين يعان من ظروف الحياة السيئة أكثر عرضة للدخول في طور التفكير الإنتحاري من أولئك الذين يعانون من الأمراض العقلية [23]

ووضحت إحدى الدراسات المدعمة بمجموعة من الأبحاث عقدت في أستراليا لتحديد مسار الكشف المبكر عن التفكير في الإنتحارفي سن المراهقة مشيرا إلى أن "المخاطر المرتبطة بالإنتحار تتطلب التركيز المباشر على تقليص الإدراك-إيذاء النفس وذلك لضمان السلامة قبل محاولة الخوض في المسببات الكامنة وراء السلوك ". وقد طبق مقياس الشدة النفسية المعروف باسم k10 على عينة عشوائية من الافراد. وبناءا على نتائج الدراسات تبين أن 9.9 من أفراد العينة يعانون من "اضطرابات نفسية" و بأن حوالي 5.5 منهم وصلوا إلى مرحلة التفكير في الإنتحار. و تبين أن الأفراد الذين يعانون من الاضطرابات النفسية بشكل كبير و ملحوظ "أكثر عرضة للتفكير في الإنتحار بمقدار 77 مرة من أولئك الذين يعانون منها بنسبة أقل" بناءا على مقياس الشدة النفسية.[6]

في دراسة استمرت لمدة 1 أجريت في فنلندا، حوالي 41٪ من المرضى الذين حصلواعلى الرعاية الصحية والمهنية بالإضافة إلى ذلك عرضوا على أطباء نفسيين وفيما بعد تم رصد هؤلاء المرضى كحالات انتحار. ومن بين هؤلاء، حوالي22٪ تمت مناقشة نيتهم في الإنتحار في آخر زيارة مكتبية لهم. في معظم الحالات، تم الإنتحار في غضون أسبوع بعد الزيارة المكتبية، ومعظم الحالات تم تشخيصهم بأمراض و اضطرابات نفسية.[24] هناك العديد من المراكز حيث يمكن للمرء الحصول على مساعدات في مجال مكافحة التفكير في الإنتحار والإنتحارHemelrijk وآخرون. (2012) وجدت أدلة على أن مساعدة الناس مع التفكير في الإنتحار عبر الإنترنت مقابل المزيد من الأشكال المباشرة مثل المحادثات الهاتفية لها تأثير أكبر.


العلاج[عدل]

علاج التفكير في الإنتحار يمكن أن يكون محيرا ويرجع ذلك إلى حقيقة أن العديد من الأدوية تلعب دورا في زيادة أو التسبب في التفكير في الإنتحار لدى المرضى. لذلك، غالبا ما تستخدم عدة وسائل بديلة لعلاج التفكير في الإنتحار. وتشمل العلاجات الرئيسية: الإستشفاء والعلاج في العيادات الخارجية، والدواء / طرائق أخرى [25]

المستشفى[عدل]

المستشفى يسمح للمريض أن يكون في بيئة آمنة تحت الإشراف لمنع تطور التفكير في الإنتحار إلى محاولات الإنتحار. في معظم الحالات، الأفراد لديهم حرية اختيار العلاج الذي يرونه مناسبا لأنفسهم. ومع ذلك، هناك العديد من الظروف التي ترغم الأفراد على دخول المستشفى بغض النظر عن رغبتهم أو عدم رغبتهم بذلك. هذه الظروف هي:

  1. إذا كان الفرد يشكل خطرا على نفسه أو الآخرين
  2. إذا كان الفرد غير قادر على رعاية الذات

قد يكون العلاج في المستشفيات أيضا أفضل علاج إذا كان الفرد:

  • لديه الإمكانية للوصول إلى أدوات خطيرة تساعده بعملية الإنتحار(على سبيل المثال، سلاح ناري أو مخزون من الحبوب).
  • لايوجد لديه دعم اجتماعي وليس هنالك أحد يشرف عليه.
  • لديه خطة انتحارية.
  • ظهرت عليه أعراض الاضطراب نفسي (على سبيل المثال، والذهان والهوس، الخ).

العلاج خارج المستشفى[عدل]

هو العلاج الذي يسمح للأفراد بالبقاء في مكان إقامتهم والحصول على العلاج عند الحاجة أو على أساس جدول زمني محدد. ويحرص على تحسين نوعية الحياة لبعض المرضى، إذ ستكون لديهم إمكانية الوصول إلى كتبهم و كذلك إلى الكمبيوتر الخاص بهم، بحيث يكون الشخص قادر على الدخول والخروج بحرية. قبل السماح للمرضى بتلقي العاج خارج المستشفى يعمل الأطباء على تقييم عدة عوامل للمريض. وتشمل هذه العوامل مستوى الدعم الاجتماعي الذي يتلقاه المريض، السيطرة على الإنفعالات ونوعية الحكم. بعد تخطي المرضى هذا التقييم، يطلب منهم الموافقة على "التعهد بعدم الإيذاء". هذا هو عقد وضع من قبل الطبيب وعائلة المريض. ضمن العقد، يوافق المريض على عدم إلحاق الضرر بهم، لمواصلة زياراتهم مع الطبيب، والاتصال بالطبيب في أوقات الحاجة.[25] وهناك بعض الجدل حول ما إذا كان عقود "لا للضرر" فعالة. ثم يتم فحص هؤلاء المرضى بشكل روتيني لضمان أنهم الحفاظ على العقد المبرم بينهما وتجنب الأنشطة الخطرة (شرب الخمر، والقيادة بسرعة دون ارتداء حزام الأمان، وغيرها).

الدواء[عدل]

إن وصف دواء لعلاج التفكير في الإنتحار قد يكون صعبا. وأحد أسباب ذلك هو أن العديد من الأدوية ترفع مستويات الطاقة للمرضى قبل أن تحسن مزاجهم. مما يضعهم في دائرة الخطر بمحاولتهم الإنتحار. بالإضافة إلى ذلك، إذا كان المريض يعاني من اضطراب نفسي مصاحب لظاهرة التفكير في الإنتحار، قد يكون من الصعب العثور على الدواء الذي يعالج كلا من اضطراب نفسي والتفكير في الإنتحار. ولذلك، فإن الدواء الموصوف لمريض يعاني من التفكير في الإنتحار قد تكون مختلفة تماما عن دواء لمريض آخر. ومع ذلك، هناك العديد من الأدوية التي يبدو أنها تعمل بشكل جيد إلى حد ما لعلاج التفكير في الإنتحار:[25]

وقد ثبت أن مضادات الإكتئاب تعد وسيلة فعالة جدا لعلاج التفكير في الإنتحار. إذ عند مقارنة معدلات وفيات إحدى الدراسات داخل إحدى المقاطعات حول أخذ المضادات SSRI وأثرها على تقليل الموت بسبب الإنتحار نتيجة التفكير فيه. إن المقاطعات التي كانت تستخدم SSRIحظيت بعدد قليل من الوفيات الناجمة عن الإنتحار.[26] بالإضافة إلى ذلك، جاءت دراسة تجريبية حول مرضى الاكتئاب لمدة سنة واحدة. خلال الأشهر الستة الأولى من هذا العام، تم فحص المرضى لمعرفة الأمور التي تدور حول السلوك الإنتحاري بما في ذلك التفكير في الإنتحار. ثم شرع المرضى بعد ذلك بأخذ المضادات في الأشهر الستة التالية. إذ خلال ستة أشهر من العلاج، وجد المجربون أن نسبة التفكير في الإنتحار انخفضت من 47٪ من المرضى وصولا إلى 14٪ من المرضى.[27] وهكذا، يبدو من البحوث الحالية أن مضادات الاكتئاب لها تأثير مفيد على الحد من التفكير في الإنتحار.

على الرغم من أن تقارير الأبحاث وضحت أهمية استخدام مضادات الاكتئاب لعلاج التفكير في الإنتحار، إلا أنه في بعض الحالات، تعد مضادات الاكتئاب سببا في التفكير في الإنتحار. على بدء استخدام مضادات الاكتئاب، فإن العديد من الأطباء يشيرون إلى أن ظهور مفاجئ أحيانا من حالات التفكير في الإنتحار قد تصاحب العلاج. وقد تسبب هذا في إدارة الغذاء والدواء إلى إصدار تحذير تفيد أنه في بعض الأحيان استخدام مضادات الاكتئاب قد تزيد في الواقع أفكار التفكير في الإنتحار.[26] الدراسات الطبية قد وجدت مضادات الاكتئاب مساعدة في علاج التفكير في الإنتحار وتعمل بشكل جيد خاصة مع العلاج النفسي.[28] . [28]ليثيوم[29] وكلوزابين [30] على حد سواء ثبت أنها تحد من التفكير في الإنتحار. ونقلت التايمز عن الدكتور هربرت ميلتزر يشير "كلوزابين قد تكون فعالة للمرضى الذين يعانون من أمراض الإنتحاري أخرى مثل الاكتئاب الهوسي أو الاكتئاب ...".[31]

انظر أيضا[عدل]

قراءة إضافية[عدل]

  • Beck، AT؛ Steer, RA؛ Kovacs, M؛ Garrison, B (1985). "Hopelessness and eventual suicide: a 10-year prospective study of patients hospitalized with suicidal ideation". Am J Psychiatry. 142 (5): 559–563. PMID 3985195. 
  • Uncapher، H (2000–2001). "Cognitive biases and suicidal ideation in elderly psychiatric inpatients". Omega. 42 (1): 21–36. doi:10.2190/6uu8-hk8e-hl0v-q4cu. 
  • Uncapher، H؛ Gallagher-Thompson, D؛ Osgood, NJ (1998). "Hopelessness and suicidal ideation in older adults". The Gerontologist. 38 (1): 62–70. PMID 9499654. doi:10.1093/geront/38.1.62. 

روابط خارجية[عدل]

مراجع[عدل]

  1. ^ Gliatto، MF؛ Rai، AK (15 March 1999). "Evaluation and treatment of patients with suicidal ideation.". American family physician. 59 (6): 1500–6. PMID 10193592. 
  2. ^ أ ب Gliatto، MF؛ Rai، AK (March 1999). "Evaluation and Treatment of Patients with Suicidal Ideation". American Family Physician. 59 (6): 1500–6. PMID 10193592. اطلع عليه بتاريخ 2007-01-08.  open access publication - free to read
  3. ^ Soloff، PH؛ Kevin، GL؛ Thomas، MK؛ Kevin، MM؛ Mann، JJ (1 April 2000). "Characteristics of Suicide Attempts of Patients With Major Depressive Episode and Borderline Personality Disorder: A Comparative Study". American Journal of Psychiatry. 157 (4): 601–608. PMID 10739420. doi:10.1176/appi.ajp.157.4.601. 
  4. ^ American Psychiatric Association. (2000). Diagnostic and statistical manual of mental disorders (4th ed., text rev.). Washington, DC: Author.
  5. ^ أ ب ت ث Valenstein، H؛ Cronkite، RC؛ Moos، RH؛ Snipes، C؛ Timko، C (2012). "Suicidal ideation in adult offspring of depressed and matched control parents: Childhood and concurrent predictors". Journal of Mental Health. 21 (5): 459–468. PMID 22978501. doi:10.3109/09638237.2012.694504. 
  6. ^ أ ب ت Chamberlain، P؛ Goldney، R؛ Delfabbro، P؛ Gill، T؛ Dal Grande، L (2009). "Suicidal Ideation: The Clinical Utility of the K10". Crisis. 1. 30 (1): 39–42. PMID 19261567. doi:10.1027/0221-5910.30.1.39 (غير نشط 2015-02-01). 
  7. ^ Hemelrijk، E؛ Van Ballegooijen، W؛ Donker، T؛ Van Straten، A؛ Kerkhof، A (2012). "Internet-based screening for suicidal ideation in common mental disorders". Crisis: the Journal of Crisis Intervention and Suicide Prevention. 33 (4): 215–221. PMID 22713975. doi:10.1027/0227-5910/a000142. 
  8. ^ Harris، EC؛ Barraclough، B (1997). "Suicide as an outcome for mental disorders. A meta analysis". The British Journal of Psychiatry. 170 (3): 205–228. PMID 9229027. doi:10.1192/bjp.170.3.205. 
  9. ^ Lemon، TI؛ Shah، RD (2013). "Needle exchanges – a forgotten outpost in suicide and self-harm prevention". Journal of Psychosomatic Research. 74 (6): 551–552. doi:10.1016/j.jpsychores.2013.03.057. (تتطلب إشتراكا (مساعدة)). 
  10. ^ Lemon، TI (2013). "Suicide ideation in drug users and the role of needles exchanges and their workers". Journal Psych Med. 6 (5): 429. PMID 24011693. doi:10.1016/j.ajp.2013.07.003. 
  11. ^ Fergusson، DM؛ Woodward، LJ؛ Horwood، LJ (2000). "Risk factors and life processes associated with the onset of suicidal behavior during adolescence and early adulthood". Psychological Medicine. 30 (1): 23–39. PMID 10722173. doi:10.1017/s003329179900135x. 
  12. ^ أ ب ت Gonzalez، VM (2012). "Association of solitary binge drinking and suicidal behavior among emerging adult college students". Psychology of Addictive Behaviors. 26 (3): 609–614. PMC 3431456Freely accessible. PMID 22288976. doi:10.1037/a0026916.  open access publication - free to read
  13. ^ Dugas، E؛ Low، NP؛ Rodriguez، D؛ Burrows، S؛ Contreras، G؛ Chaiton، M؛ وآخرون. (2012). "Early Predictors of Suicidal Ideation in Young Adults". Canadian Journal of Psychiatry. 57 (7): 429–436. PMID 22762298. 
  14. ^ "Cyberbullying Research Summary – Cyberbullying and Suicide" (PDF). Cyberbullying Research Center. اطلع عليه بتاريخ 3 July 2012. 
  15. ^ "The relationship between bullying, depression and suicidal thoughts/behaviour in Irish adolescents". Department of Health and Children. اطلع عليه بتاريخ 3 July 2012. 
  16. ^ Richardson، JD؛ St Cyr، KC؛ McIntyre-Smith، AM؛ Haslam، D؛ Elhai، JD؛ Sareen، J (2012). "Examining the association between psychiatric illness and suicidal ideation in a sample of treatment-seeking Canadian peacekeeping and combat veterans with posttraumatic stress disorder PTSD". Canadian Journal of Psychiatry. 57 (8): 496–504. PMID 22854032. 
  17. ^ أ ب Thompson، R؛ Litrownik، AJ؛ Isbell، P؛ Everson، MD؛ English، DJ؛ Dubowitz، H؛ وآخرون. (2012). "Adverse experiences and suicidal ideation in adolescence: Exploring the link using the LONGSCAN samples". Psychology of Violence. 2 (2): 211–225. PMC 3857611Freely accessible. PMID 24349862. doi:10.1037/a0027107.  open access publication - free to read
  18. ^ Carpenter، KM؛ Hasin، DS؛ Allison، DB؛ Faith، MS (2000). "Relationships between obesity and DSM-IV major depressive disorder, suicidal ideation, and suicide attempts: Results from a general population study". American Journal of Public Health. 90 (2): 251–257. PMID 19530022. doi:10.1080/00048670902970825. 
  19. ^ Cha، CB؛ Najmi، S؛ Park، JM؛ Finn، CT؛ Nock، MK (2010). "Attentional bias toward suicide-related stimuli predicts suicidal behavior". Journal of Abnormal Psychology. 119 (3): 616–622. PMC 2994414Freely accessible. PMID 20677851. doi:10.1037/a0019710.  open access publication - free to read
  20. ^ Briere، John (1986). "Suicidal thoughts and behaviours in former sexual abuse victims". Canadian Journal of Behavioural Sciences. 
  21. ^ Liu، Ruth X. (December 2005). "Parent-Youth Closeness and Youth's Suicidal Ideation; The Moderating Effects of Gender, Stages of Adolescence, and Race or Ethnicity". Youth & Society. 37 (2): 160–162. doi:10.1177/0044118X04272290. 
  22. ^ Zappulla، Carla. "Relations between suicidal ideation, depression, and emotional autonomy from parents in adolescence". Springer Science + Business Media LLC. اطلع عليه بتاريخ 10 April 2012. 
  23. ^ أ ب Cavanagh، JO؛ Owens، DC؛ Johnstone، EC (1999). "Life events in suicide and undetermined death in south-east Scotland: a case-control study using the method of psychological autopsy". Social Psychiatry and Psychiatric Epidemiology. 34 (12): 645–650. PMID 10703274. doi:10.1007/s001270050187. 
  24. ^ Halgin، Richard P.؛ Susan Whitbourne (2006). Abnormal psychology: clinical perspectives on psychological disorders. Boston: مكغرو هيل. صفحات 267–272. ISBN 0-07-322872-9. 
  25. ^ أ ب ت Gliatto، MF؛ Rai، AK (1999). "Evaluation and treatment of patients with suicidal ideation". American Family Physician. 59: 1500–1513.  [المرجو التوضيح]
  26. ^ أ ب Simon، GE (2006). "How can we know whether antidepressants increase suicide risk?". American Journal of Psychiatry. 163 (11): 1861–1863. PMID 17074930. doi:10.1176/appu.ajp.163.11.1861 (غير نشط 2015-02-01). 
  27. ^ Mulder، RT؛ Joyce، P. R.؛ Frampton، C. M. A.؛ Luty، S. E. (2008). "Antidepressant treatment is associated with a reduction in suicidal ideation and suicide attempts". Acta Psychiatrica Scandinavica. 118 (12): 116–122. PMID 18384467. doi:10.1111/j.1600-0447.2008.01179.x. 
  28. ^ أ ب Zisook، S؛ Lesser، IM؛ Lebowitz، B؛ Rush، AJ؛ Kallenberg، G؛ Wisniewski، SR؛ وآخرون. (2011). "Effect of antidepressant medication treatment on suicidal ideation and behavior in a randomized trial: An exploratory report from the Combining Medications to Enhance Depression Outcomes Study". Journal of Clinical Psychiatry. 72 (10): 1322–1332. PMID 22075098. doi:10.4088/JCP.10m06724. 
  29. ^ Cipriani A, Hawgon K, Stockton S؛ وآخرون. (27 June 2013). "Lithium in the prevention of suicide in mood disorders: updated systematic review and meta-analysis". BMJ. 346 (jun27 4): f3646–f3646. PMID 23814104. doi:10.1136/bmj.f3646. 
  30. ^ CNS Drugs. 2003;17(4):273-80; discussion 281-3. Clozapine: in prevention of suicide in patients with schizophrenia or schizoaffective disorder. Wagstaff A1, Perry C.
  31. ^ FDA approves anti-psychotic, clozapine, to treat suicide | AHRP