فلسفة حديثة

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

الفلسفة الحديثة هي فئة من الفلسفة التي نشأت في أوروبا الغربية في القرن 17، وهي شائعة عالميًّا الآن. و هذة الفلسفة ليست عقيدة محددة أو مدرسة (وبالتالي لا ينبغي الخلط بينها وبين الحداثة)، وإن كانت هناك بعض الافتراضات المشتركة بين الكثير منها، مما يساعد على تمييزها عن الفلسفة الأولية.[1]

وقد حُدّد القرن الـ 17 وبداية القرن الـ 20 تقريبًا كبداية ونهاية الفلسفة الحديثة.أما ما ينبغي ادراجه ضمن عصر النهضة من ايٍ من تلك الفلسفة فهذا الموضوع محل نزاع ؛ وبالمثل قد تكون هذه الفلسفة انتهت أو لم تنتهِ في القرن العشرين وحل محلها ما بعد الحداثة. كيف يمكن للمرء أن يقرر أن هذه الأسئلة سوف تحدد نطاق استخدام الفرد لـ"الفلسفة الحديثة." ومع ذلك فإن التقليد هو أن تشير إلى فلسفة عصر النهضة قبل رينيه ديكارت بانها "الفلسفة الحديثة المبكرة" (تُترك مفتوحة سواء سيضعها ذلك داخل أو خارج الحدود) والإشارة إلى فلسفة القرن 20، أو في بعض الأحيان الفلسفة فقط منذ فيتغنشتاين، كـ"الفلسفة المعاصرة" (مرة أخرى تُترك مفتوحة سواء كانت لا تزال حديثة أو لا).

تاريخ الفلسفة الحديثة[عدل]

تنقسم الشخصيات الرئيسية تقريبًا في فلسفة العقل, نظرية المعرفة, والميتافيزيقيا خلال القرن السابع عشر والثامن عشر إلى مجموعتين رئيسيتين. تجادل "العقلانيون," معظمهم في فرنسا وألمانيا، أن جميع المعارف يجب أن تبدأ من "الأفكار الفطرية" المحددة في العقل. العقلانيون الرئيسيون هم ديكارت وباروخ سبينوزا وغوتفريد لايبنتز ونيكولا مالبرانش. وعلى النقيض، رأى "التجريبيون أن المعرفة يجب أن تبدأ مع التجربة الحسية. الشخصيات الرئيسية في هذا الصدد هم جون لوك, جورج بيركلي, وديفيد هيوم. وعادةً لا يندرج علم الأخلاق والفلسفة السياسية تحت هذه الفئات، على الرغم من أن كل هؤلاء الفلاسفة عملوا في علم الأخلاق، كل منهم وفقاً لأسلوبه المميز الخاص . تتضمن بعض الشخصيات الهامة في الفلسفة السياسية توماس هوبز وجان جاك روسو.

نص إيمانويل كانت في أواخر القرن الثامن عشر على نظام الفلسفية الرائدة التي ادعى أنها ستجلب الوحدة إلى العقلانية والتجريبية. وسواء كان محقًا أم لا، فإنه لم ينجح كليًّا في إنهاء النزاع الفلسفي. أثار كانت عاصفة من العمل الفلسفي في ألمانيا بأوائل القرن الثامن عشر، بدايةً من المثالية الألمانية (German idealism). كان موضوع سمات المثالية هو أنه يجب فهم العالم والعقل على حدٍّ سواء وفقًا للفئات نفسها؛ وقد بلغت الذروة في عمل جورج فيلهلم فريدريش هيغل، الذي قال من ضمن العديد من الأشياء أن "الحقيقي عقلاني، والعقلاني حقيقي."

وقد نفَّذت أعمال هيغل في العديد من الاتجاهات من خلال أتباعه والنقاد . حيث اعتمد كارل ماركس كلًّا من فلسفة التاريخ لهيغل والأخلاق التجريبية السائدة في بريطانيا، محولًا أفكار هيغل إلى شكل مادي بدقة، واضعًا الأسس لتطوير علم المجتمع. رفض سورين كيركغور الفلسفة المنهجية بأكلمها (systematic philosophy) باعتبارها دليلًا غير كاف في الحياة والمعنى. بالنسبة لكيركيغور فالحياة يجب أن تُعاش، لا أن تكون لغزًا ليُحَل. أخذ آرثر شوبنهاور بالمثالية إلى استنتاج أن العالم لم يكن شيئًا سوى تفاعل عديم الجدوى وغير منتهٍ من الصور والرغبات، ودعا إلى الإلحاد والتشاؤم. أخذ نيتشه أفكار شوبنهاور وحورها، وهو الذي استولى على رفضهم المختلف للعالم ليعلن أن "الإله ميت (God is dead)" وليرفض الفلسفة المنهجية بكاملها وكل كفاح من أجل الحقيقة الثابتة المتجاوزة للفرد. وجد نيتشه في هذا أسباب لا للتشاؤم، ولكن احتمال وجود نوع جديد من الحرية.

جاءت فلسفة القرن ال 19 البريطانية على نحوٍ متزايدٍ ليسيطر عليها خيوط فكر هيغلي جديد، وكردةِ فعل تجاه هذا، بدأت شخصيات مثل برتراند راسل وجورج إدوارد مور تتحرك باتجاه الفلسفة التحليلية، التي كانت في الأساس استكمالًا للتجريبية التقليدية لاستيعاب التطورات الجديدة في منطق عالم الرياضيات الألماني جوتلوب فريجه.

مراجع[عدل]

  1. ^ Baird, Forrest E. (2008). From Plato to Derrida. Upper Saddle River, New Jersey: Pearson Prentice Hall. ISBN 0-13-158591-6.