فيف الريح

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
معركة فيف الريح
معلومات عامة
التاريخ وقت بعثة الرسول
الموقع فيف الريح
النتيجة انتصار بنو عامر بن صعصعة
المتحاربون
أكلب
شهران
خثعم
مذحج
جعفي
زبيد
سعد العشيرة
مراد
صداء
نهد
بنو عامر بن صعصعة وهم:
بنو هلال
بنو نمير
بنو كلاب من هوازن
بنو كعب
القادة
أنس بن مدرك الأكلبي[1] عامر بن الطفيل
القوة
غير معروف غير معروف
الخسائر
غير معروف غير معروف

يوم فيف الريح هو أحد أيام العرب التي وقعت وقت بعثة النبيّ محمد بمكة، وانتهت بانتصار بني عامر بن صعصعة على بني الحارث بن كعب المذحجية وحلفائها.

سبب القتال[عدل]

كان بين بني عامر بن صعصعة القيسية من جهة وبني الحارث بن كعب أحد بطون قبيلة مذحج اليمانية عداوات، فأراد الحصين بن يزيد بن شداد بن قنان الحارثي المُلقّب بذي الغصة أن ينتصر لبني الحارث بن كعب، فاستعان ببني جعفي وزبيد وسعد العشيرة ومراد وصداء من بطون مذحج ومعهم قبائل نهد القضاعية وشهران وناهس وأكلب من بطون خثعم وجعلوا أنس بن مدرك الأكلبي قائدهم[2] توجّه بنو الحارث وحلفاؤهم إلى بني عامر بن صعصعة، وهم ينتجعون مكانًا يقال له «فيف الريح»، وقد أخذت مذحج نساؤهم وذراريهم معهم حتى لا يفروا من القتال.

اجتمع بنو عامر ليتدبّروا أمرهم، فأشار عامر بن الطفيل بأن يبادروهم بالهجوم، فأجابوه إلى ذلك. وساروا إليهم، واقتتلوا قتالاً شديداً ثلاثة أيام بفيف الريح، وأبلت بنو النمير أحد بطون بني عامر بن صعصعة يومئذ بلاءً حسنًا. وجعل عامر بن الطفيل الذي طُعن يومها ما بين ثغرة نحره إلى سرته عشرين طعنةً يحُثُ الناس يومئذ على القتال، فأنشد:

جاؤوا بشهران العريضـة كلـهاوأكلـبها في مثل بكـر بن وائـل
وسـعـت شيـوخ الحـي بين سويـقةوبين جنـوب القهر ميل الشمائل
فلـو كـان جمع مثلـنا لم يبزتاولـكن أتـانا كل جـن وخـابـل
فبتنا ومن ينزل به مثل ضيفنايبـت عن قـرى أضيافه غير غافل

ولشدّة القتال في فيف الريح، لم يظفر أحد من الطرفين بالغنائم، وإن كانت الغلبة والشرف يومئذ لبني عامر بن صعصعة.

وقال عامر بن الطفيل يومها مُفاخرًا:

لقد عَلِمَتْ عُلْيَا هَوَازِنَ أَنَّنِيأَنا الفارِسُ الحامِي حَقِيقَةَ جَعْفَرِ
وقد عَلِمَ المَزْنُوقُ أَنِّي أَكُرُّهُعلَى جَمْعِهِمْ كَرَّ المَنِيحِ المُشَهَّرِ
إِذَا ازْوَرَّ من وَقْعِ الرِّماحِ زَجَرْتُهُوقُلتُ لَهُ ارْجعْ مُقْبِلاً غيرَ مُدْبِرِ
وأَنْبَأْتُهُ أَنَّ الفِرَارَ خَزَايَةٌ علَىالمَرْءِ ما لم يُبْلِ جَهْداً ويُعذِرِ
أَلَسْتَ تَرَى أَرماحَهُمْ فِيَّ شُرَّعاًوأَنْتَ حِصَانٌ ماجِدُ العِرْقِ فاصْبِرِ
أَرَدْتُ لِكيْ لا يَعْلمَ اللهُ أَنَنِيصَبَرْتُ وأَخْشَى مِثْلَ يومِ المُشَقَّرِ
لَعَمْرِي وما عَمْرِي عليَّ بِهَيِّنٍلقَدْ شَانَ حُرَّ الوَجْهِ طعْنَةً مسْهِرِ
فَبِئْسَ الفَتَى إِن كُنْتُ أَعْوَرَ عاقِراًجَباناً فَما عُذْرِي لدى كُلِّ مَحْضَرِ
وقد عَلِمُوا أَنِّي أَكُرُّ عليهمُعَشِيَّةَ فَيْف الرِّيح كَرَّ المُدَوِّرِ
وما رِمْتُ حتي بلَّ نَحْري وصَدْرَهُنَجيعٌ كَهُدَّابِ الدِّمَقْسِ المُسيَّرِ
أَقُولُ لِنَفْسِ لا يُجادُ بِمِثْلِهاأَقِلِّي المِراحَ إِنَّنِي غيرُ مُقْصِرِ
فلو كانَ جَمْعٌ مثلُنا لم نُبالِهِمْولكِنْ أَتَتْنا أُسْرَةٌ ذاتُ مَفْخَرِ
فَجَاؤُوا بِشهرانِ العَرِيضَةِ كُلِّهاوأَكْلُبَ طُرًّا في لباسِ السَّنَوَّرِ


مصادر[عدل]

مراجع[عدل]

  • سبائك الذهب في معرفة قبائل العرب للسويدي، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان
  • الكامل في التاريخ لابن الأثير، تحقيق خيري سعيد، المكتبة التوفيقية، القاهرة، مصر.