فيكتوريا ملكة المملكة المتحدة

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث


فيكتوريا ملكة المملكة المتحدة
صورة معبرة عن فيكتوريا ملكة المملكة المتحدة
صورة للملكة فيكتوريا وهى ترتدى تاج صغير من الماس بعدسة الكسندر باسانو.
ملك بريطانيا العظمى
فترة الحكم من 20 يونيو 1837م - 22 يناير 1901م.
تاريخ التتويج 11/22 أكتوبر 1727م
الحاكم السابق الملك ويليام الرابع من المملكة المتحدة.
الحاكم اللاحق الأمير إدوارد أمير ويلز
العائلة الملكية الأسرة الهانوفرية
الأب الأمير إدوارد دوق كينت
الأم الأميرة ماري لوز فكتوريا، دوقة كينت
تاريخ الولادة 24 مايو 1819
مكان الولادة أوسنابروك هانوفر
تاريخ الوفاة 22 يناير 1901
مكان الوفاة قصر كنجستون، لندن، بريطانيا العظمى
مكان الدفن دير وستمنستر، لندن
التوقيع فيكتوريا ملكة المملكة المتحدة توقيع

فيكتوريا ملكة المملكة المتحدة- بريطانيا العظمى وأيرلندا -منذ العشرين من يونيو 1837م وحتى وفاتها، وفى الأول من مايو عام 1876م أضُيف إليها لقب إمبراطورة الهند. ولدت ألكسندرا فيكتوريا في الرابع والعشرين من مايو عام 1819م. توفيت في الثانى والعشرين من يناير عام1901م. كانت فيكتوريا ابنة الأمير ألبرت دوق كينت وستراثيرن والابن الرابع للملك جورج الثالث. في عام1820م توفى كلا والداها وجدها فتولت والدتها الألمانية الأصل فيكتوريا أميرة ساكس كوبرغ سالفيلد تربيتها. وفى سن الثامنة عشر تسلمت مقاليد الحكم بعد وفاة أعمامها الثلاث الذين يكبرون والدها سنًا تاركين العرش بدون وريث. في الوقت الذي كانت فيه المملكة المتحدة قائمة على نظام دستورى مما يعنى أن للملك صلاحيات محدودة، عاشت الملكة فيكتوريا في لندن - أوزبورن، وهى من مواليد ٢٦ أكتوبر ١٨١٦م، وكانت ملكة لبريطانيا العظمى وأيرلندا في الفترة من «١٨٣٧م إلى ١٩٠١م»، وفوق هذا فإنها كانت إمبراطورة الهند في الفترة من ١٨٧٦م إلى ١٩٠١م، وهى حفيدة الملك جورج الثالث.
وتنتمى فيكتوريا إلى الأسرة الهانوفرية ذات الأصول الجرمانية، وكانت فيكتوريا آخر حاكم بريطانى يترك بصماته على الحياة السياسية في البلاد، وقد توجت "ملكة" بعد وفاة عمها وليام الرابع وتزوجت سنة ١٨٤٠م من الأمير ألبرت الذي توفي عام ١٨٦١م، بعدما رُزقت منه بتسعة أولاد، وإلى ذريتها تنتسب معظم الأسر الملكية والأميرية في أوروبا اليوم، كان للملكة فيكتوريا دور فعال في الحياة السياسية، فشاركت رؤساء الوزارة في اتخاذ القرارات، أما إزاء الأحزاب والقوى السياسية في البلاد، فكانت تحاول دائمًا الظهور في صورة طرف محايد. بعد وفاة زوجها الأمير ألبرت عام ١٨٦١م فضلت الانسحاب من الحياة العامة، إلا أن ذلك لم يمنعها من الاستمرار في منصبها، حتى أصبحت فترتها الأطول في تاريخ الحكم في بريطانيا، وسُميت الحقبة التاريخية التى بلغت فيها بريطانيا أوجها على اسمها الحُقبة الفيكتورية. إلى أن توفيت عام ١٩٠١م. وتزوجت فيكتوريا من ابن عمتها ألبرت أمير ساكس- كوبرغ- غوتا عام 1840م، وتزوج أبناءهما التسعة من عائلات ملكية وذوات أصل نبيل من جميع أنحاء أوروبا فلقبت بجدة القارة الأوروبية، وبعد رحيل زوجها ألبرت عام 1861م عزلت نفسها عن العالم وآثَرَت الوحدة وبقيت على هذا الحال لفترة ليست بقصيرة فاِسْتَغَلّ الحزب الجمهورى فرصة عدم وجودها على الساحة السياسية وعمل على زيادة شعبيته، لكن سرعان ما استعادت الملكة مكانتها وشعبيتها بين جموع الشعب وذلك في النصف الأخِير من فترة حكمها. فقد كانت الاحتفالات الشعبية بيوبيلها الذهبى و الماسى خير دليل على تعافى شعبيتها. والجدير بالذكر أن فيكتوريا حكمت ستة وستين عامًا وسبعة أشهر حتى أصبحت فترتها الأطول في تاريخ الحكم في بريطانيا. وقد سُميت الفترة التاريخية التي بلغت فيها بريطانيا أوجها على اسمها: العصر الفكتوري. شهدت بريطانيا في عهدها ثورة صناعية، سياسية، علمية، ثقافية، بالإضافة إلى المجال العسكري ولعل أهم ما يميز تلك الحقبة هى اتساع رقعة الإمبراطورية الإنجليزية.

أنجبت منه تسعة أطفال أربعة أبناء وخمس بنات هم بالترتيب: الأميرة فيكتوريا(إمبراطورة ألمانيا 1840م-1901م)، والأمير ألبرت إدوارد أمير ويلز (ادوارد السابع: 1841-1910)، والأميرة أليس الدوقة العظمى لهيس وراين (1843-1878)، والأمير ألفريد دوق ساكس كوبورغ وغوتا (1844-1900)، والأميرة هيلينا (الأميرة كريستيان من شليسفيغ هولشتاين: 1846-1923)، والأميرة لويز دوقة أرغيل (1848-1939)، والأمير آرثر دوق كونوت وستراذرن -كان أيضاً مشير في الجيش وحاكم كندا (1850-1942)-، والأمير ليوبولد دوق ألباني (1853-1884) والأميرة بياتريس (الأميرة هنري من باتنبرغ (1857-1944)، والأميرة بياتريس كانت الأقرب لوالدتها ومرافقتها الدائمة. الملكة فيكتوريا سميت أم أوروبا لأنه إلى ذريتها تنتسب معظم الأسر الملكية والأميرية في أوروبا اليوم ويشترك معها في ذلك كريستيان التاسع ملك الدنمارك الذي نال لقب صهر أوروبا. الابنة الكبرى لكريستيان ألكسندرا تزوجت إدوارد ابن الملكة فيكتوريا وأصبحت ملكة لبريطانيا عندما توج زوجها.
يشار إلى فترة حكمها بالعصر الفكتوري وهي حقبة تاريخية في المملكة المتحدة تتميز بكونها قمة الثورة الصناعية في بريطانيا وأعلى نقطة في الإمبراطورية البريطانية، وهو يشير إلى فترة حكم الملكة فيكتوريا بين 1837م و1901م تُوفيت في 22 يناير1901م وخلفت العرش لابنها الوحيد إدوارد السابع. خلال فترة حكمها قامت بتغيير مجموعة من القوانين التي أدت إلى إصدار دستور الشعب الذي طالب بست بنود من أبرزها حق الاقتراع العام والانتخابات النيابية السنوية. وعلى الرغم من رفض مجلس النواب المستمر للدستور، إلا أن خمسة من الطلبات الستة هي جزء لا يتجزأ من التشريعات البريطانية الحالية.

الولادة[عدل]

فيكتوريا في الرابعة من عمرها .. رُسمت بواسطة ستيفن دينينغ عام 1823

والد فكتوريا هو الأمير إدوارد، دوق مدينتي كنت وستريزن، وهو الابن الرابع لملك المملكة المتحدة جورج الثالث. أما والدتها فهي دوقة كنت، الأميرة فكتوريا من ساكس كوبرغ ألمانيا شقيقة ليوبولد أرمل الأميرة شارلوت من ويلز. الأميرة شارلوت كانت الحفيدة الشرعية الوحيدة لجورج الثالث، وعندما توفيت في عام 1817 حدثت خلافات كثيرة وضغوطات على الدوق إدوارد ليتزوج وينجب أطفال. في عام 1818 تزوج من الدوقة وولدت فكتوريا في الساعة 4.15 دقيقة من صباح يوم الإثنين في عام 1819 م في قصر كينسنغتون في مدينة لندن.

أقترح والداها تسميتها بـ فكتوريا جورجينا الكسندرينا تشارلوت اوغستا ولكن على حسب تعليمات الأخ الأكبر للدوق الأمير الوصي على العرش والذي أطلق عليه لاحقاً الأمير جورج الرابع تم حذف ثلاثة من أسمائها. تم اعتماد اسم الكسندرينا فكتوريا لها، الكسندرينا تيمناً بإمبراطور روسيا الكسندر، وفكتوريا بعد والدتها. فكتوريا عند ولادتها كانت الخامسة في خط الخلافة بعد والدها وأخوانه الثلاث : الأمير الوصي على العرش ودوق يورك ودوق كلارنس. الأمير الوصي على العرش كان ينفر من زوجته. ودوقة يورك كانت تبلغ ال 52 عاماً ولهذا لم يوفق الأخوان الكبار في الحصول على أطفال. دوقا يورك وكلارنس تزوجا قبل ولادة فكتوريا ب 12 شهر في نفس اليوم الذي ولدت فيه. ولكن طفلتاهما التي ولدتا في عام 1819م و1820م توفيتا وهن رضع. جد فكتوريا ووالدها توفيا في عام 1820م بفارق أسبوع، ودوق يورك توفي في عام 1827م. وعند وفاة عمها جورج الرابع في 1830م عينت وريثة لعمها الذي ما زال على قيد الحياة ويليام الرابع.

الوريثة الشرعية[عدل]

فيكتوريا بصحبة الكلب السبليني الصغير داش ،1833، رسمت بواسطة جورج هايتر

وصفت فيكتوريا طفولتها فيما بعد بالكئيبة.[1] فوالدتها كانت مفرطة في حمايتها و ربتها بمعزل عن الاطفال الاخرين تحت ما بعرف بنظام كينسنجتون"Kensington System" و هو مجموعة دقيقة من الاجراءات وضعتها الدوقة و مرافقها الطموح و المسيطر سير جون كونروى الذى اثيرت حواله الشائعات أنه عشيق الدوقة.[2] منع هذا النظام الاميرة من مقابلة الأشخاص الذين لم ترغب فيهم الدوقة و السيد كونروى و كان معظمهم من اسرة والد الأميرة, و غرضها من ذلك هو أن تكون الأميرة ضعيفة و معتمدة عليهما تماما.[3] تحاشت الدوقة البلاط الملكى نظرا لما لحقها من عار و إهانة جراء أطفال الملك غير الشرعيين [4] و ربما هى من أطلقت النزعة الأخلاقية في العصر الفيكتورى بسبب إصرارها على إبعاد ابنتها عن أى سلوك مشين.[5] نامت فيكتوريا كل ليلة مع والدتها في الغرفة نفسها. و درست مع معلمين خاصين بها وفقاً لمواعيد محددة و منتظمة. كما قضت فراغها تلعب بالدمى و مع الكلب السبنيلى الصغير داش الذى كان للملم تشارلزز [6] شملت دروسها الفرنسية و الألمانية و الإيطالبة و اللاتينية [7] و لكنها التزمت بتحدث الانجليزية فقط في المنزل.[8]
في عام 1830 اصطحبت دوقة كنت و كونروى الأميرة فيكتوريا عبر انجلترا لزيارة مالفيرن هيلز Malvern Hills . و قد توقفوا في المدن المختلفة و البيوت الريفة الضخمة طول الطريق.[9] قامت فيكتوريا برحلات مماثلة لمناطق أخرى من انجلترا و ويلزعام 1832 و 1833 و 1835. و مما أزعج الملك ويليام هو الترحيب الحار الذى تلقته فيكتوريا في كل مكان تزوره.[10] لقد ربط بين تلك الرحلات و بين جاحها و انجازاتها الملكية. لقد خشى أن يعتبرها الناس منافسته بدلاً من خليفته.[11] كرهت فيكتوريا تلك الرحلات فالظهور العام المستمر أصابها بالتعب و المرض و لم يمنحها الوقت الكافى للراحة,[12] و قد اعترضت متعللة برفض الملك. و لكن والدتها تجاهلت استياء الملك واصفةً إياه بالغيرة و اجبرت فيكتوريا على الاستمرار في الجولات.[13] في رامز جيت Ramsgate أكتوبر 1835 أصيبت فيكتوريا بحمى شديدة لكن كونروى إتهمها بالتظاهر كالأطفال.[14] أثناء مرض فيكتوريا ألح كونروى و الدوقة عليها أن تجعل كونروى مستشارها الخاص لكن باءت محاولاتهما بالفشل.[15] عندما كانت لا تزال مراهقة قاومت فيكتوريا باستماتة محاولا ت أمها و كونروى لتعيينه في حاشيتها.[16] و بمجرد أن أصبحت ملكة منعته من التواجد في حضرتها لكنه ظل مصاحباً لأمها.[17]

صورة ذاتية 1835

بحلول عام 1836 أراد ليبولد شقيق الدوقة -الذى كان ملكأ على بيلجينزBelgains منذ عام 1837- تزويج ابنة أخته لان أخيه الأمير ألبرت أمير ساكس كوبرج و جوثا.[18] كان ليوبولد و والدة فيكتوريا و والد ألبرت )ايرنست الأول دوق ساكس كوبرج و جوثا) جميعهم أشقاء. رتب ليوبولد أن تقوم والدة فيكتوريا أقربائها من كوبرج لزيارتها في مايو 1836 بغرض تقديم فيكتوريا لألبرت.[19] مع ذلك رفض الملك ويليام الرابع عقد أية صلات مع آل كوبرج و عوضاً عن ذلك فضل الأمير اليكساندر أمير هولندا و هو الابن الثانى لأمير أورانج.[20] كانت فيكتوريا على علم بالمخططات العديدة الهادفة لتزويجها و قد انتقدت موكباً من الأمراء المرشحين لخطبتها.[21] وفقاً لمذكراتها استمتعت فيكتوريا بصحبة ألبرت منذ البداية. و قد كتبت بعد الزيارة "إن ألبرت وسيم للغاية، و لون شعرة يماثل لون شعرى تقريبًا، أما عيناه كبيرتان و زرقاوتان. لديه أنفاً جميلة و فماً حلواً يحوى أسناناً مصفوفة. لكن أكثر ما يجذب إليه تعبيراته التى تجلب السرور" [22] بعكس اليكساندر الذى يبدو "عادياً و جامداً".[23]
اعتبرت فيكتوريا خالها ليوبولد "أفضل ناصح لها و أكثرهم عطفاً".[24] و قد كتبت إليه تشكره على السعادة الغامرة التى أرسلها إليها في صورة ألبرت العزيز. فهو يمتلك كل الصفات التى تسعدها كلياً. إنه حساس و عطوف و صالح و لطيفاً أيضاً إلى جانب ذلك يملك أبهى مظهر قد تراه.[25] رغم بلوغها سن السابعة عشرة بالفعل و انجذابها لألبرت لم تكن فيكتوريا مستعدة للزواج بعد. لم يعقد الطرفان خطبة رسمية و لكنهما افترضا أن ذلك سيحدث في الوقت المناسب.[26]

بداية حكمها[عدل]

فيكتوريا تتلقى خير توليها مقاليد الحكم من اللورد كونينغهام و رئيس أساقفة كانتربري

اتمت فيكتوريا عامها الثامن عشر في الرابع عشر من مايو 1837 و تم تفادى مشكلة الوصاية على العرش. في العشرين من يونيو 1837 توفى الملك ويليام الرابع عن عمر يناهز الواحد و السبعين عاماً و بذلك أصبحت فيكتوريا ملكة المملكة المتحدة.[27] كتبت في يومياتها "أيقظتنى أمى في السادسة صباحاً لتخبرنى أن رئيس الأساقفة لكانتربيرى و لورد كونينجهام هنا و يرغبان في رؤيتى. فنهضت من سريرى و ذهب لغرفة الجلوس وحدى (مرتدية مناكتى فقط) و رأيتهما. عندها أخبرنى لورد كونينجهام أن عمى المسكين أى الملك قد توفى في الثانية و اثنى عشرة دقيقة صباحاً و تبعاً لذلك صرت أنا الملكة ." [28] تم تحضير الأوراق الرسمية الرسمية في اليوم الأول من حكمها تحت اسم اليكساندرينا فيكتوريا و لكن تم إسقاط الاسم الأول حسب رغبتها و لم يستخدم ثانية.[29]
منذ عام 1714تشاركت بريطانيا و هانوفر في المانيا ملكاً واحداًلكن تبعاً للقانون السالى تم منع النساء من خلافة هانوفر. لذلك ورثت فيكتوريا الأملاك البريطانية بينما آل حكم هانوفر لشقسق أبيها الأصغر و هو عمها الذى لم يحظ بشعبية و كان دوقاً لكامبرلاند و تيفيوتدال Cumberland and Teviotdale ثم أصبح الملك إرنست أوجستس الأول ملك هانوفر و ظل وريثها الشرعى إلى أن تزوجت و أنجبت ابنا.[30]

صورة التتويج رسمت بواسطة جورج هايتر

وقت توليها الحكم كانت الحكومة تحت رئاسة رئيس الوزراء اليمينى لورد ميلبورن الذى أصبح في الحال قوى التأثير على الملكة غير الخبيرة سياسياً و قد اعتمدت عليه كثيرا طلباً في المشورة.[31] افترض تشارلز جريفيل أن ميلبورن الأرمل الذى لا ابن لهقد يكون متعاطفاً محباً للملكة كابنة له و على الأرجح أن فيكتوريا اعتبرته بمثاية والدها.[32] تم تتويجها في الثامن و العشرين من يونيو 1838 و أصبحت أول حاكمة تقيم في قصر باكينجهام.[33] كما ورثت إيرادات دوقيات لانكاستر و كرونويل, وتم منحها قائمة مدنية (وهى قائمة تحوى اسماء من دفعت لهم الحكومة أموالاً) بقيمة £385,000 سنوياً, بذلك سددت ديون والدها لكونها متعقلة مادياً.[34]
حظيت فيكتوريا بشعبية كبيرة في بداية حكمها [35] لكنها سرعان ما عانت 1938 من مكيدة بالبلاط الملكى حين أصيبت إحدى وصيفات والدتها و السيدة فلورا هاستينجز من انتفاخ بالبطن و انتشرت الشائعات أنه حمل غير شرعى من السيد جون كونروى.[36] صدقت فيكتوريا الشائعات [37] و كرهت سير كونروى و احتقرت السيدة فلورا "البغيضة" [38] لأنها تآمرت مع كونروى و دوقة كنتفى نظام كينسينجتون الأخلاقى.[39] في البداية رفضت السيدو فلورا الخضوع لفحص طبى ثم وافقت في منتصف فبراير. ثم ظهر أنها عذراء.[40] قام كونروى و عائلة هاستينجز و المعارضة اليسارية بتنظيم حملة إعلامية ورطت الملكة في قضية الترويج لإشاعات كاذبة عن السيدة فلورا.[41] عندما توفيت السيدة فلورا في يوليو أثبت التشريح وجود ورماً ضخماً في كبدها [42] مما أدى لكبر بطنها. تم السخرية من فيكتوريا على الملأ بأنها "السيدة ميلبورن".[43]
في عام 1839 استقال ميلبورن بعد أن قام الراديكاليون و اليساريون (كلاهما كرهتهما الملكة) بالتصويت ضد مشروع قانون لتعطيل دستور جامايكا. أزال مشروع القانون سلطة سياسية من أصحاب المزارع الذين قاوموا الإجراءات المرتبطة بإلغاء العبودية.[44] فوضت الملكة يسارياً يدعى سير روبرت بيل لتشكيل وزارة جديدة. في ذلك الوقت كان اعتيادياً أن يعين رئيس الوزراء أعضاء من البلاط الملكى الذين يكونون في العادة حلفاؤه السياسيين و زوجاتهم. العديد من وصيفات الملكة كن زوجات لليمينيين و أراد بيل أن يستبدلهن بزوجات اليساريين و ذلك عرف فيما بعد بأزمة الوصيفات, و لكن بنصيحة من ميلبورن اعترضت على إزالتهم. رفض بيل أن يتولى الحكومة تحت القيود التى وضعتها الملكة و تبعاً لذلك استقال و منح الفرضة لميلبرون كى يعود إلى عمله.[45]

زواجها[عدل]

زفاف فيكتوريا و ألبرت رسمت بواسطة جورج هايتر

بغض النظر عن كونها ملكة لم تكن فيكتوريا متزوجة لذلك اضطرت للعيش مع والدتها رغم خلافهما حول نظام كينسينجتون و حول اعتماد والدتها الدائم على كونروى.[46] تم غرسال والدتها إلى جناح منفصل فلى قصر باكينجهام و عادة ما رفضت فيكتوريا مقابلتها.[47] عندما شكت فيكتوريا لميلبورن أن قرب والدتها منها عذبها لسنوات تعاطف معها و أخبرها أنه يمكن تفادى هذا الأمر بالزواج الذى وصفته فيكتوريا بالخيار الصادم.[48] لقد أظهرت إهتماماً بتعليم ألبرت من أجل دوره المستقبلى بصفته زوجها لكنها قاومت محاولات استعجال زواجها.[49]
استمرت فيكتوريا بمدح ألبرت عقب زيارته الثانية في أكتوبر 1839. شعر ألبرت و فيكتوريا بعاطفة متبادلة و تقدمت إليه الملكة في الخامس عشر من أكتوبر عام 1839 أى بعد خمسة ايام من وصوله ويندسور.[50] تزوجا في فبراير 1840 في شابل رويال بقصر سانت جيمس في لندن. كانت فيكتوريا غارقة تماماً في الحب و قضت ليلتها بعد الزفاف تعانى صداعاً شديداً ة مع ذلك كتبت في يومياتها ببهجة عارمة : "لم أقض أبداً في حياتى أمسية أفضل من هذه. أغلى و أعز أحبائى ألبرت. حبه الشديد و عاطفته أعطيانى إحساساً صافياً بالحب و السعادة... لم أتخيل أنى سأشعر بذلك من قبل. لقد احتوانى بين ذراعيه و تبادلنا القبلات مراراً و تكراراً. وسامته و عذوبته و نبله كلها نعم تفوق الخيال. حقاً كيف أكون شاكرة بحق لحصولى على زوج كهذا!... إنه ينادينى بكلمات تقطر محبة, لم ينادنى أحد هكذا من قبل. إنه حقاً أفضل يوم في حياتى." [51]
صار ألبرت مستشاراً سياسياً مهماً و رمزأ مؤثراً في النصف الأول من حياته و مرافقاً للملكة بديلاً عن لورد ميلبورن الذى كان مسيطراً تماماً.[52] تم طرد والدة فكتوريا من القصر و إرسالها إلى بيت إنجستر في ميدان بيلجراف. بعد وفاة الأميرة أوجوستا عام 1840 تم منح والدة فيكتوريا بيتى كلارينس و فروجمور.[53] من خلال وساطة ألبرت تحسنت العلاقة بين الأم و الابنة تدريجياً.[54]

محاولة ادوارد اكسفورد لإغتيال فيكتوريا عام 1840

خلال الحمل الأول لفيكتوريا عام 1840 أثناء الشهور الأولى لزواجها حاول إدوارد أوكسفورد ذو الثمانية عشرة عاماً اغتيالها بينما كانت تستقل عربتها مع الأمير ألبرت لزيارة والدتها. أطلق أوكسفورد النار مرتين لكن الرصاصتين أخطأتا الهدف أو على حد قوله فيما بعدلم تكن الأسلحة ملقمة.[55] تمت محاكمته و صدر الحكم أنه مذنب ثم تم تبرئته على أساس اصابته بالجنون العقلى.[56] عقب الهجوم مباشرة ارتفعت شعبية فيكتوريا لتخفف السقخط المتبقى نتيجة حادثة السيدة هاستينجز و أزمة الوصيفات.[57] ولدت ابنتها في الواحد و العشرين من نوفمبر عام 1840 و سميت فيكتوريا أيضاً. كرهت الملكة الحمل [58] و اعتبرت الرضاعة أمراً مقززا [59] و اعتقدت أن الأطفال حديثى الولادة قبيحون.[60] مع ذلك على مدار السبعة عشر عاماً التاية أنجبت فيكتوريا ثمانية أطفال آخرين و هم : ألبرت إدوارد أمير ويلز 1841 , و أليس 1843 , و هيلينا 1846 , و لويز 1848 , و أرثر 1850 , و ليوبولد 1853 , و بياتريس 1857 .
تولت البارونة لويز ليزين من هانوفر إدارة المنزل و هى مربية فيكتوريا منذ الطفولة. كان لها أثراً عظيماً على فيكتوريا [61] كما ساندتها ضد نظام كينسينجتون.[62] على الصعيد الآخر إعتقد ألبرت أن ليزين لم تكن ذات كفاءة و أن سوء إدارتها تهدد صحة ابنته. بعد صراع غاضب بينه و بين فيكتوريا حول هذا الموضوع تقاعدت ليزين و انتهت علاقتها الوثيقة بها.[63]

1842 - 1860[عدل]

فيكتوريا بصحبة ابنتها الكبرى عام 1845

في التاسع و العشرين من مايو 1842 كانت فيكتوريا تستقل عربتها على طريق مول بلندن عندما صوب جون فرانسيس مسدساًعليها لكن المسدس لم يطلق النار و هرب فرانسيس. في اليوم التالى اتخذت فيكتوريا المسار نفسه لكن بسرعة أكبر و حراسة أشد في محاولة متعمدة لاستفزاز فرانسيس كى يعيد المحاولة فيعتقلوه متلبساً بالجرم المشهود. و كما المتوقع صوب فرانسيس مرة ثانية لكن أحد الضباط متنكراً بملابس مدنية ألقى القبض عيه, و تمت محاكمته بتهمة الخيانة العظمى في الثالث من يوليو. بعد يومين من تخفيف العقوبة إلى النفى مدى الحياة بدلاً من الإعدام حاول جون ويليام بين إطلاق النار على الملكة, لكن لحسن الحظ كان المسدس محشواً بالورق و التبغ مع شحنة صغيرة للغاية.[64] شعر إدوارد أوكسفورد أن العفو عنه غام 1849 أدت لتلك المحاولات. تم الحكم عليه بقضاء ثمانية عشر شهراً في السجن.[65] في هجوم مماثل عام 1849 حاول عاطل أيرلندى يدعى ويليام هاميلتون إطلاق مسدساً مليئاً بالبارود على عربة فيكتوريا و هى تمر بقاعة الدستور في لندن.[66] في عام 1850 أصيبت الملكة حين اعتدى عليها ضابط سابق مختل يدعى روبرت بات. بينما كانت فيكتوريا تستقل عربتها ضربها بعكازه محطماً قبعتها و أصاب جبتها بكدمات. كلاً من هاميلتون و بات تم الحكم عليههما بالنفى سبع سنوات.[67]
ضعف دعم ميلبورن في مجلس العموم في السنوات الأولى لحكم فيكتوريا و في الانتخابات العامة عام 1841 تلقى الحزب اليمينى هزيمته. أصبح بيل رئيس الوزراء و تم استبدال الوصيفات التابعين للحزب اليمينى.[68] عام 1845 اجتاح مرض آفة البطاطا أيرلندا.[69] في السنوات الأربعة التالية توفى ما يربو على المليون من الشعب الأيرلندى. و هاجر مليون منهم فيما يعرف بالمجاعة الكبرى.[70] في أيرلندا سميت فيكتوريا بملكة المجاعة.[71][72] لقد تبرعت شخصياً بمبلغ الفى جنيهاً لمكافحة المجاعة و هذا يفوق أى مبلغ تبرع به متبرع منفرد.[73] كما شجعت إقامة معاهد كاثوليكية رومانية في أيرلندا على الرغم من معارضة البروتيستانت حسب مناظرة ماينوث جرانت [74] Maynooth Grant. أما عن قصة تبرعها بخمسة جنيهات لأيرلندا و تبرعها في اليوم نفسه بالمبلغ نفسه لملجأ كلاب بيترسى هى إشاعة مختلقة ظهرت في أواخر القرن التاسع عشر.[75]
بحلول عام 1846 واجهت وزارة بيل أزمة إبطال قوانين الحبوب (وهى قوانين هدفت لإبقاء سعر الحبوب مرتفة لصالح المنتجين). العديد من اليساريين - الذين عرفو أيضاً بالمحافظين – رفضوا إبطال القوانين, لكن بيل و بعض اليساريين - الذين عرفو بأنصار بيل – و معظم اليمنيين و فيكتوريا قدموا دعمهم. استقال بيل عام 1849 بعد تفعيل قانون الإبطال و تولى لورد جون راسل مكانه.[76]
على الصعيد الدولي اهتمت فيكتوريا كثيراً بتحسين العلاقات بين بريطانيا و فرنسا.[77] فقامت بالعديد من الزيارات و استقبلت الكثير منها أيضاً بين الأسرة البريطانية الملكية و أسرة أورليانز الملكية المرتبطتان برابطة الزواج من خلال أسرة كوبرج. في عامى 1843 و 1845 أقامت فيكتوريا و الأمير ألبرت عند الملك لويز فيليب الأول بقصر أو château d'Eu في نورماندى. و بذلك تكون أول حاكمة بريطانية أو إنجليزية تزور حاكماً فرنسياً منذ اجتماع هنرى الثامن ملك إنجلترا مع فرانسيس الأول ملك فرنسا في موقع محايد يسمى Field of the Cloth of Gold أى القماش الذهبى عام 1520.[78] عندما قام الملك لويز فيليب بزيارة متبادلة عام 1844 صار أول ملك فرنسى يزور أرضاً إنجليزية.[79] تم عزل الملك فيليب إثر ثورات 1848 و هرب إلى إنجلترا منفياً.[80] عندما وصلت الثورة المخيفة ذروتها في إبريل عام 1848 في المملكة المتحدة غادرت فيكتوريا و أسرتها لندن سعياً لمزيد من الأمان في ضيعة أوزبورن [81] و هى مقاطعة خاصةبجزيرة تدعى Isle of Wight اشترتها العائلة عام 1845 و طورتها.[82] فشلت المظاهرات التى قام بها الجارتيون و القوميون الأيرلنديون في جذب دعم واسع و انتهت الثورة دون أى اضطرابات خطيرة.[83] أول زيارة قامت بها فيكتوريا لأيرلندا عام 1840 نجحت في تحسين العلاقات العامة لكنها لم تعطى أثراً دائماً على القومية الأيرلندية.[84]
لم تفضل الملكة حكومة راسل على الرغم من كونها يمينية.[85] قثد شعرب بالإهانة كم وزير الخارجية بالميرستون لأنه يتصرف دون استشارة مجلس الوزراء أو رئيس الوزراء أو الملكة.[86] شكت الملكة إلى راسل أن بالميرسون أرسل برقيات رسمية إلى قادة أجانب دون علمها, لكن بالميرسون واصل عمله و استمر بالتصرف من تلقاء نفسه متجاهلاً احتجاجاتها. في عام 1851 تم عزل بالميرسون بعد أن أعلن موافقة الحكومة البيطانية على رئاسة نابليون بونابارت لفرنسا دون استشارة رئيس الوزراء.[87] في العام التلى تم إعلان الرئيس نابليون بونابرت الإمبراطو نابليون الثالث في الوقت ذاته تم عزل حكومة راسل و تعيين أخرى قصيرة الأمد مكونة من أقليات بقيادة لورد ديربى.

ألبرت وفيكتوريا بصحبة أولادهم التسعة من اليسار إلى اليمين : أليس، أرثر، ألبرت، إدوارد، ليوبولد، لويس، فيكتوريا و بياتريس، ألفريد، فيكتوريا و هيلينا

في عام 1853 أنجبت فيكتوريا ابنها الثامن ليوبولد بإستخدام مخدر جديد و هو الكلوروفورم. و قد انبهرت الملكة بكيفية تخفيفه لآلام الولادة لدرجة أنها استخدمته ثانية عام 1857 عندما أنجبت ابنتها التاسعة و الأخيرة بياتريس على الرغم من اعتراض بعض رجال الدين قائلين أن ذلك ينافى تعاليم الكتاب المقدس , كما اعترض بعض الأطباء ظناً منهم بخطورة الأمر.[88] عانت فيكتوريا من اكتئاب ما بعد الولادة بعد الكثير من ولاداتها.[89] بعث ألبرت رسائل إلى فيكتوريا بشكل متقطع يشكو من فقدانها السيطرة على نفسها. على سبيل المثال بعد ولادة ليوبولد بشهر أرسل ألبرت خطاباً إلى فيكتوريا يشكو من نوباتها الهستيرية على الأمور التافهة و البائسة.[90]

في بداية عام 1855 صارت حكومة لورد أبيردين – التى استبدلت حكومة ديربى – طرفاً في تبادل الاتهامات حول الإدارة السيئة للقوات البريطانية في حرب القرم. أرادت فيكتوريا من ديربى و راسل تشكيل وزارة لكنهما لم يحظيا بالتأكيد الكافى لذلك اضطرت لتعيين بالميرستون رئيساً للوزراء.[91]

الحلفاء: السلطان عبد المجيد الأول سلطان الدولة العثمانية و الملكة فيكتوريا و والرئيس الفرنسي لويس نابليون بونابرت

صار نابليون الثالث أقوى حلفاء بريطانيا منذ حرب القرم [92] و قد زار لندن في إبريل 1855 و رد فيكتوريا و ألبرت الزيارة من 17 إلى 28 أغسطس من العام نفسه.[93] قابل نابليون الثنائى في دانكيرك و اصطحبهما إلى باريس و زارا المعرض الدولى الذى يقام في باريس (على غرار المعرض العظيم الذى أسسه ألبرت 1851. كما زارا مقبرة نابليون الأول في Les Invalides (حيث عادت رفاته إليه عام 1840 و هو مجمع مبانى ضخم في باريس) و كانا ضيفى الشرف في الحفل الراقص الذى أقيم في قصر فيرساى و حضره 1200 ضيف.[94]
في الرابع عشر من يناير 1858 حاول لاجئ إيطالي من بريطانيا يدعى أورسينى اغتيال نابليون الثالث بقنبلة مصنوعة في إنجلترا.[95] أدت الأزمة الديبلوماسية إلى زعزعة الاستقرار في الحكومة و استقالة بالميرستون. أعيد تعيين ديربى رئيساً للوزراء.[96] حضر فيكتوريا و ألبرت افتتاح منطقة جديدة بالميناء الحربى الفرنسى في شيربورج في الخامس من أغسطس عام 1858 في محاولة من نابليون الثالث لإقناع بريطانيا أن التجهيزات الحربية لها هدف أخر. أثناء عودتها كتبت فيكتوريا رسالة إلى ديربى توبخه على الحالة المزرية للأسطول الملكى مقارنة بالأسطول الفرنسى.[97] لم تدم وزارة ديربى طويلاً, ففى يوليو 1859 أعادت فيكتوريا بالميرستون لعمله.[98]
بعد مرور أحد عشر يوماً على محاولة أورسينى للاغتيال في فرنسا تزوجت الابنة الكبرى لفيكتوريا الأمير فريدريك ويليام أمير بروسيا في لندن. لقد مخطوبين منذ سبتمبر 1855 عندما كانت الأمية فيكتوريا في الرابعة عشرة من عمرها و قام الأمير ألبرت و الملكة بتأخير الزواج حتى تتم العروس عامها السابع عشر.[99] تمنى ألبرت و الملكة أن يكون لهذا الزواج أثراً تحررياًاً لتوسيع ولاية بروسيا.[100]] انفطر قلب فيكتوريا لرؤية ابنتها تغادر إنجلترا و ترحل إلى ألمانيا. لقد كتبت إلى الأميرة فيكتوريا ذات مرة في خطاباتها العديدة "أصاب حقاً بالقشعريرة حين أنظر حولى و أجد إخوتك فرحات سعيدات غير مدركات و أفكر أنى مضطرة للتخلى عنهن أيضاً واحدة تلو الأخرى." [101] بعد ذلك بعام واحد تقريباً أنجبت الأميرة فيكتوريا أول حفيد للملكة, إنه الأمير ويليام الذى صار آخر قياصرة ألمانيا.

صورة لفيكتوريا التقطت بواسطة مايال عام 1860

الترمُّل[عدل]

في مارس عام 1861، لـَـقت والدة الملكة فيكتوريا حتـفِها بجوار ابنتها. و بينما كانت تتصفح أوراق والدتها ، اكتشفت فيكتوريا أن والدتها كانت تـُحبها بشدة؛[102] فانفطر قلبـَها وألقت اللوم على كونروي و ليهيـزن لخـُبثِهما في إقصاءها عن والِدتها [103]. و لكي يُخفف عن زوجتهِ الأسى الشديد [104]، وعلى الرغم من مرضهِ بمرضٍ مُـزمنٍ في المعدة ، أخذ ألبرت على عاتقهِ معظم مسئولياتها [105]. وفي أغسطس ، قامت فيكتوريا بصُحبة زوجها بـزيارة ابنهما ، أميـر ويـلـز، الذي كان يحضر مناورات للجيش بالقرب من دبلـن ويقضي بضعة أيام من عُطلته في كيلارني . في نوفمبر ، اطّـّلع ألبـرت على بعض الشائعات التي تـُـفيد بأن ابنه يُرافق ممثلة في أيرلندا [106]. فـُـزِع ألبـرت و سافر لمواجهة ابنه في كمبريدج، مقر دراسته[107]. في بداية شهر ديسمبر، اشتد المرض على ألبرت [108] و تم تشخيص مرضه من قِبل ويليام جينر على أنه مُصاب بحُمى التيفوئيد ، ولقد لَقى ألبـرت حتفه في الرابع عشر من ديسمبر عام 1861. دُمرت حالة الملكة فيكتوريا [109] و أرجعت سبب وفاة زوجها إلى قلقه بشأن مغازلات أميـر ويـلـز. كما قالت أنه " قـُـتِل نتيجة هذا العمل المُـروع " [110]. اندرجت فيكتوريا في حالة من الحِداد على زوجها و ارتدت الملابس السوداء في الفترة المتبقية من حياتها. ابتعدت فيكتوريا عن الأضواء و الظهور في الأماكن العامة ونادرًا ما كانت تطئ قدماها لندن في السنوات التالية لوفاة زوجها [111]. و قد تسببت عُزلتها هذه في تلقيبها بـ " أرملة وندسور " [112].
قـلـّلت العزلة التي فرضتها الملكة فيكتوريا على نفسها من شعبية الحكومة الملكية وشجعت على قيام الجمهورية.[113] تعهدت فيكتوريا على القيام بواجباتها الحكومية الرسمية، واختارت أن تبقى منعزلة في مساكنها الملكية؛ قلعة وندسور، أوزبورون هاوس، والممتلكات الخاصة التي اقتنتها هي و ألبرت في اسكتلندا في عام 1847، و قلعة بالمورال. و في مارس عام 1864، قام أحد المحتجون بلصق منشورًا على سياج قصر باكنغهام يُفيد بأن" هذه الممتلكات المُهيمن عليها إما أن تُـترك أو أن تُباع كنتيجة لتناقض أعمال المالك السابق ".[114] قام ليوبولد عم الملكة فيكتوريا حينها بمُخاطبتها مُطالبًا إياها بالظهور في الاماكن العامة. وافقت فيكتوريا على زيارة حدائق الجمعية الملكية البُستانية بكينجستون، كما أنها تنقّلت في لندن عبر عربة مكشوفة.[115]

فيكتوريا بصحبة جون براون في بالمورال عام 1863 التقطت بواسطة ويلسون

و في ستينيات القرن التاسع عشر، اعتمدت فيكتوريا على خادم من اسكتلندا يُدعى جون براون.[116] انتشرت حينها شائعات مُغرضة تُروج بإرتباط عاطفي بل زواج سري للملكة فيكتوريا و جون لدرجة أنها لٌقِبت ب"السيدة براون".[117] كانت قصة ارتباط فيكتوريا و جون هى الموضوع الذى بُنيت عليه فكرة فيلم " السيد براون" عام 1997. عُرضت لوحة في الأكاديمية الملكية ’ رُسمت بواسطة السيد إدون هنري لاندسر، تُصور الملكة مع جون، كما نشرت فيكتوريا كتابًا بعنوان " عن حياتنا في المرتفعات" و الذي ميزت فيه جون براون و مدحته بصورة واضحة.[118] تُوفي بالمرستون في عام 1856، وبعد فترة وزارية قصيرة المدى لراسيل، عاد دربي لتولي زمام الأمور. وفي عام 1866، حضرت فيكتوريا الجلسة الإفتتاحية للبرلمان للمرة الأولى بعد وفاة ألبرت.[119] وفي السنة التالية’ دعمت فيكتوريا إبرام قانون الإصلاح 1867 الذي ضاعف عدد الناخبين عن طريق تمديد الإمتياز للعاملين في المناطق الحضرية،[120] على الرغم من أنها لم تكن لصالح المرأة.[121] استقال ديربي في 1868 و خلفه بينجامين دزرائيلي الذي فتن فيكتوريا . صرّح بينيامين " من منا لا يُحب المدح، ولكن عندما يتعلق الأمر بالملكية فلا ينبغي أن يؤخذ في الحُسبان.[122] و قد أطرى عليها بعبارة " نحن الكُتّاب يا سيدتى ".[123] لم تدُم وزارة دزرائيلي إلا لشهور قليلة وفي نهاية العام عُين خصمه الليبرالي وليام إيوارت غلادستون كرئيسًا للوزراء. وجدت فيكتوريا أن سلوك غلادستون أقل جاذبية ؛ فلم يعتبرها مرأة ذو كيان بل تحدث معها و" كأنها مجرد إجتماع عام".[124] و في عام 1870، عُزز الرأي الجمهوري – مدعومًا بعزلة فيكتوريا– بقيام الجمهورية الفرنسية الثالثة.[125] و في تجمع جاهيري بميدان ترافالغار طالبوا بعزل الملكة فيكتوريا ، كما عارضها مجموعة من النواب المتطرفين.[126] و في أغسطس وسبتمبر من عام 1871، أصيبت فيكتوريا بخُراج شديد في ذراعها، و تم علاجه بنجاح من قِبل جوزف ليستر عن طريق مطهر حامض الكربونيك الجديد.[127] وفي أواخر نوفمبر من عام 1871 ، في ذُروة الحركة الجمهورية ، أصيب أمير ويلز بحُمى التيفوئيد –المرض الذي قيل أنه قتل والده– قلقت فيكتوريا من أن يُصيب ابنها ما أصاب والده و يموت .[128] و بحلول الذكرى العاشرة لوفاة زوجها وعدم تحسُن حالة ابنها ، استمرت محنة فيكتوريا.[129] في جو عام من الإبتهاج اصطحبت فيكتوريا ابنها[130] لحضور استعراض عام بلندن و صلاة الشكر بكاتدرائية سانت بول و ذلك في السابع والعشرين من مارس عام 1872، و هدأ شعور الجماهير.[131] و في اليوم الأخير من شهر فبراير لعام 1872، بعد يومان من صلاة عيد الشكر، قام آرثر أوكونور البالغ من العمر سبعة عشر عاما ( ابن الأخت الأكبر للنائب الأيرلندي فيرغوس أوكونور) بتلويح مسدس تفريغ تجاه عربة فيكتوريا المكشوفة عقِب وصولها لقصر باكنغهام. تمكّن براون ،الذي كان في استقبال الملكة، من الإمساك بـ أوكونور و تم الحُكم عليه بالسجن لمدة اثنى عشرة شهرًا.[132] و كنتيجة للحادث ازدادت شعبية الملكة فيكتوريا.[133]

إمبراطورة الهند[عدل]

" تيجان جديدة لأفراد قديمة" صورة من مجلة اللكمة تصور دزرائيلي في شخصية علاء الدين يتبادل فيها التيجان مع الملكة فيكتوريا

بعد ثورة الهند عام 1857، تم حل شركة الهند الشرقية التي حكمت جزءًا كبيرًا من الهند، كما أنه تم دمج الممتلكات والمحميات البريطانية بشبه القارة الهندية رسميًا إلى الإمبراطورية البريطانية. تبنّت الملكة فيكتوريا رأي متوازن بشأن الصراع والنزاع و أدانت الفظائع في كلا الجانبين.[134] و كتبت عن " مشاعر الرعب والندم على نتيجة هذه الحرب الأهلية الدامية" [135] كما أصرت، بعد أن حثها ألبرت على ذلك ، أن الإنتقال الرسمي للسلطة من الشركة إلى الدولة "يجب أن يتمتع بمشاعر الكرم والإحسان والتسامح الديني".[136] و بناءًا على طلبها، تم استبدال مُستند يهدد بــ " تقويض الأديان والأعراف المحلية" بفقرة تكفُل الحرية الدينية[136]
وخلال الإنتخابات العامة عام 1874، عاد دزرائيلي للسلطة. أقر دزرائيلي قانون تنظيم العبادة العامة 1874 الذي أزال الطقوس الكاثوليكية من القداس الأنجليكاني وتم تأييده بشدة من قبل فيكتوريا.[137] فضّلت فيكتوريا القِصر، والخدمات البسيطة فوجدت نفسها أكثر تماشيًا مع مشيخية كنيسة إسكتلندا عن أسقفية كنيسة إنجلترا.[138] قام دزرائيلي بتدشين قانون الألقاب الملكية1876 من خلال البرلمان فحصلت الملكة فيكتوريا على لقب " إمبراطورة الهند " إبتداءًا من الأول من مايو عام 1876.[139] و تم إعلان اللقب الجديد في دلهي دوربار في الاول من يناير عام 1877.[140]
في الرابع عشر من ديسمبر عام 1877 الموافق ذكرى وفاة ألبرت، توفت أليس أميرة المملكة المتحدة و الشقيقة الثانية لفيكتوريا والمتزوجة من لويس الرابع دوق هسن في دارمشتات نتيجة مرض الخُناق. لاحظت فيكتوريا تزامن المواعيد ووصفتها بأنها " لا تُصدق وعلى قدر كبير من الغموض ".[141] في مايو 1879، أصبحت فيكتوريا جدة عظيمة عقب ميلاد الأميرة فيودورا أميرة ساكس مينينجن، وجاوزت فيكتوريا حينها عامها الستون. شعرت فيكتوريا بتقدمها في العمر بعد فقدان طفلها الحبيب على حد وصفها.[142]
و في الفترة التي تتراوح بين ابريل 1877 وفبراير 1878، استخدمت فيكتوريا التهديد بالتنازل عن العرش خمس مرات كوسيلة للضغط على دزرائيلي لإجباره على التخلي عن روسيا في حربها ضد تركيا، ولكن هذه التهديدات لم تجنِ ثمارها؛ فلم تؤثر على النتيجة التي انتهت إليها الأحداث مع كونجرس برلين.[143] أدت سياسة دزرائيلي تجاه التوسع الخارجي، التي أيدتها فيكتوريا، إلى صراعات مثل الحرب الإنجليزية الزولوية و الحرب الإنجليزية الأفغانية الثانية. صرحت فيكتوريا "إن الحفاظ على مكانتنا كسلطة من الدرجة الأولى يتطلب الإستعداد الدائم والمستمر للهجمات والحروب في أية مكان".[144] رأت فيكتوريا أن توسع الإمبراطورية البريطانية بمثابة حماية للسكان الأصليين من القوى العدوانية و كذلك الحُكّام المتغطرسين، وأعلنت أن " ضم الدول ليس من عاداتنا، بل نحن مجبرون على فعل ذلك".[145] تسببت خسارة دزرائيلي في الإنتخابات العامة عام 1880 وعودة جلادستون كرئيسًا للوزراء في فزع فيكتوريا.[146] وفي العام التالي، انهمرت دموع فيكتوريا على وفاة دزرائيلي[147] حيث أمرت صديقته المخلصة جلالة الملكة بإقامة نصبًا تذكاريًا له.[148]

السنوات اللاحقة[عدل]

و في الثاني من مارس لعام 1882، أطلق رودريك ماكلين ، وهو شاعرًا من شعراء السُخط ، النيران على عربة الملكة فيكتوريا عند مغادرتها لمحطة وندسور للسكك الحديدية بسبب إهانتها له برفضها لقصيدة من قصائده.[149] عندها، انهال ولدين صغيرين من كلية إيتون بمظلاتهم على رودريك وظلوا يضربوه حتى تمكّن شرطي من دفعه بعيدًا.[150] استشاطت فكتوريا غضبًا عندما علمت بأن الجاني لم يكن مختلا ً عقليًا، [151] و لكن انتابها شعورًا بالسعادة عندما رأت مشاعر الولاء التي أحاطت بها بعد الحادث وصرحت بـ" إن إطلاق النارشيء يستحق التجربة لمعرفة مدى حب العامة لي".[152] و في السابع عشر من مارس لعام 1883، سقطت فيكتوريا من على الدرج في وندسور وتسبب ذلك الحادث في جعلها عرجاء حتى شهر يوليو، ولم تتعاف فيكتوريا تمامًا بل عانت بعد ذلك من مرض الروماتيزم.[153] و بعد مرور عشرة أيام على الحادث، لقى براون حتفه و بسبب ارتياع السيد هنري بونسونبي السكرتير الخاص لفيكتوريا، عملت فيكتوريا على كتابة سيرة مديح للسيد براون.[154] ولكن قام كل من بونسونبي و راندال ديفيدسون، عميد وندسور، بنصيحة الملكة فيكتوريا بعدم نشر السيرة بعد إطلاعهما على المسودات الأولية لها و ذلك لأن نشرها قد يثير العديد من الشائعات حول وجود علاقة غرامية بين الملكة وبراون.[155] ومن ثم تم تدمير المسودة.[156] وفي بداية عام 1884، قامت فيكتوريا بنشر تكملة لكتابها " عن حياتنا في المرتفعات" والتي زودته بإهداء "لصديقها المخلص جون براون".[157] و في اليوم التالي للذكرى الأولى لوفاة جون براون، تلقت الملكة فيكتوريا نبأ وفاة نجلها الصغير الأمير ليوبولد دوق ألباني حيث توفى بـمدينة كان (فرنسا). انتحبت فيكتوريا على نجلها قائلة أنه " كان الأحب إلى قلبي دونـًا عن جميع أبنائي".[158] وفي الشهر التالي، التقت بياتريس أميرة المملكة المتحدة و الابنة الصغرى لفيكتوريا، بالأمير هنري أمير باتنبرغ في حفل زفاف حفيدة الملكة فيكتوريا الأميرة فيكتوريا على شقيق هنري، الأمير لويس أمير باتنبرغ و أحبته. اتفق هنري و بياتريس للزواج، ولكن هذا الإتفاق قوبل بالرفض في البداية من قِبل الملكة فيكتوريا لرغبتها في وجود ابنتها معها بالمنزل. و بعد مرور عام، وافقت فيكتوريا على الزواج بعد حصولها على وعود بياتريس وهنري بالمكوث معها والإهتمام بها .[159] سيطرت على الملكة فيكتوريا حالة من السعادة بعد استقالة غلادستون في عام 1885 بعد إخفاق ميزانيته.[160] عبّرت فيكتوريا قائلة أن " حكومته هي الأسواء على الإطلاق"، كما أنها حمّلته مسئولية وفاة الجنرال جوردون بالخرطوم [161] و قام روبرت سيسل بخلافة غلادستون. استمرت حكومة سيسل لفترة قصيرة، ثم أجبرت الملكة فيكتوريا على استدعاء غلادستون مرة أخرى، ووصفته بأنه " شبه مجنون، و مثير للسخرية " .[162] حاول غلادستون بمنح أيرلندا الحق في الحكم و لكن تم إحباط محاولته.[163] خسر حزب غلادستون في الإنتخابات التالية في سالزبوري و تغيرت الحكومة مرة أخرى.

اليوبيل الذهبي[عدل]

احتفت الإمبراطورية البريطانية عام 1887 بحصول الملكة فيكتوريا على اليوبيل الذهبي . احتفلت فيكتوريا بمرور خمسين عامًا على توليها العرش في العشرين من يونيه عن طريق عمل مأدبة ودعوة خمسين من الملوك والامراء. و في اليوم التالي، شاركت فيكتوريا في مسيرة و حضرت صلاة الشكر في دير وستمنستر.[164] وفي هذه الفترة حازت فيكتوريا على شهرة واسعة.[165] عينت فيكتوريا مسلمَين هنديين لشغل وظيفة النادل في الثالث والعشرين من يونيه،[166] وكان من ضمنهم شخص يُدعى عبد الكريم. و سريعًا ما تمت ترقيته ليصبح " مونشى" و قام بتعليمها الهندوستانية و عمل ككاتبًا.[167] فُزعت عائلة الملكة فيكتوريا وخدمها واتمهوا عبد الكريم بالتجسس لصالح الرابطة الإسلامية الوطنية و قاموا بتحريض الملكة على الهندوس .[168] اكتشف فريدريك بونسونبي ( نجل السير هنري) أن مونشي لم يتحر الصدق بخصوص نسبهِ ، فأخبر اللورد إلجين –نائب الملك الهندي- بالتشابهه بين ما يفعله مونشي و ما اعتاد جون براون أن يفعله.[169] تجاهلت فيكتوريا هذه الإدعاءات و اعتبرتها بدافع التحيز العنصري.[170] و ظل عبد الكريم في خدمة فيكتوريا إلى أن عاد إلى بلاده الهند بعد أن تمت إحالته على المعاش بعد وفاتها.[171]

الصورة الرسمية لفيكتوريا في اليوبيل الماسي داوني

تربّعت الابنة الكبرى للملكة فيكتوريا بجوار زوجها على عرش ألمانيا، ولكنها ترمّلت خلال العام نفسه ومن ثم تولى ويليهلم حفيد الملكة فيكتوريا مقاليد الحكم و لـُـقب بـ فيليهلم الثاني. لم تتحقق آمال الملكة فيكتوريا و زوجها ألبرت برؤية ألمانيا متحررة أثناء حكم فيليهلم فقد تبنى نظام الأوتوقراطية. اعتقدت الملكة فيكتوريا أنه أصبح منعدم الضمير والحنكة.[172] عاد غلادستون مرة أخرى للسُلطة بعد الإنتخابات العامة في عام 1982 وكان يبلغ من العمر 82 عامًا. عارضت فيكتوريا اقتراح غلادستون بتعيين النائب الراديكالي هنري لابوشري بمجلس الوزراء، فتراجع غلاسدتون عن فكرة تعيينه.[173] استقال غلادستون في عام 1894 فقامت فيكتوريا بتعيين أرشيبالد بريمروز كرئيسًا للوزراء دون أخذ مشورة الرئيس السابق.[174] كانت حكومته هشـّة فلم تدُم طويلا و استـُبدلت بحكومة اللورد سالزبوري الذي شغل منصب رئيس الوزراء طيلة الفترة المتبقية من حكم فيكتوريا.[175]

اليوبيل الماسي[عدل]

شهدت الملكة فيكتوريا في الثالث والعشرين من سبتمبر لعام 1896 تفوقها على جدها جورج الثالث ملك المملكة المتحدة كأطول الملوك حكمًا للإمبراطورية البريطانية. طلبت الملكة بتأجيل أي احتفالات تخص هذا الحدث لتقـُام في عام 1897 لتتصادف مع احتفال المملكة البريطانية باليوبيل الماسي [176] كما اقترح وزير المستعمرات جوزيف تشامبرلين.[177] تضمّن موكب اليوبيل الماسي للملكة بلندن قوات من جميع أنحاء الإمبراطورية ودُعي كل رؤوساء الوزراء الدومينون إلى الحفل. توقّف الموكب في الهواء الطلق أمام كاتدرائية سانت بول لتأدية صلاة الشكر وجلست الملكة في عربتها المكشوفة. غمرالحفل مشاعر من الحب للملكة التي تخطت السبعين من عمرها.[178] اعتادت فيكتوريا على زيارة اوروبا خلال العطلات. فهى أول حاكم بريطاني تطأ قدماه أرض اسبانيا بعد أن عبرت الحدود لزيارة سريعة خلال تواجدها في بيارتيز عام 1889 .[179]

فيكتوريا في عامها الثمانين، عام 1899لم

تتمكن فيكتوريا من القيام بزيارتها السنوية لفرنسا بسبب حرب البوير الثانية التي اندلعت في اوروبا في ابريل عام 1900. و بديلا عن ذلك انطلقت الملكة إلى أيرلندا للمرة الاولى بعد عام 1861 لتقر بإسهام الأفواج الأيرلندية في حرب جنوب إفريقيا .[180] تُوفي نجل الملكة فيكتوريا الثاني ألفريد في شهر يوليو فكتبت في مذكراتها " ابني الحبيب آفي قد فارق الحياة " و أضافت " إنه لعام محزن يتوجه الحزن و الفزع بشتى أنواعهم ".[181]

الوفاة والخلافة[عدل]

قضت الملكة فيكتوريا عيد الميلاد لعام 1900 في أوزبورن هاوس بجزيرة وايت كعادتها التي اتبعتها خلال فترة ترمّلها. تسبب مرض الروماتيزم في عودة العرجة إليها مرة أخرى و بدأ بصرها في الإنخفاض تدريجيًا.[182] شعرت فيكتوريا بالضعف والهزيان في بداية شهر يناير،[183] و في أواسط الشهر نفسه غلب عليها الخمول والدوار والتحير.[184] توفت الملكة فيكتوريا يوم الثلاثاء الموافق الثانى والعشرون من يناير لعام 1901 في تمام الساعة السادسة والنصف عن عمر يناهز 81 عاما.[185] كان نجل الملكة فيكتوريا و خليفتها للعرش الملك إدوارد السابع ملك المملكة المتحدة، وحفيدها فيلهلم الثاني بجوارها أثناء احتضارها.[186] كان آخر ما طلبته فيكتوريا أن يتم إحضار توري كلبها المُدلل بجوارها على فراش الموت.[187]

ملصق يعلن حالة من الحداد في تورنتو في يوم جنازة الملكة فيكتوريا

أوصت فيكتوريا في عام 1897 ببعض التعليمات الخاصة بجنازتها بأن تكون جنازة عسكرية تليق بابنة قائد الجيوش[188]، و أن يرتدوا اللون الأبيض بدلا من اللون الأسود.[189] و في الخامس والعشرين من يناير، ساعد كل من إدوارد السابع، القيصر، و الأمير آرثر دوق كونوت وستراذرن في تكفينها.[190] ارتدت فستان أبيض اللون بالإضافة إلى طرحة زفافها.[191] و بناءا على طلبها، تم وضع مجموعة من التذكارات التي جمعتها بعائلتها و أصدقائها و خدمها معها في الكفن وكان ذلك بواسطة الطبيب وموظفي التلبيس. وُضعت أحد أردية ألبرت و جزء من الجبس الذي كان يضمد به يداه إلى جوار الملكة فيكتوريا، و كذلك تم وضع خـُصلة من خصال شعر جون براون و صورة له إلى جانبها وتم إخفاءهم عن العائلة عن طريق وضع بعض الزهور بطريقة مُحكمة.[188][192] أضيف إلى جوارها مجموعة من المجوهرات بما فيها خاتم زواج والدة جون براون الذي قد أعطاه للملكة فيكتوريا في عام 1883.[188] أقيمت جنازة فيكتوريا في يوم الأحد الموافق الثاني من فبراير بكنيسة القديس جورج (قلعة وندسور) ، وبعد يومين دُفنت فيكتوريا بجانب الأمير ألبرت في ضريح بويندسور بارك . وبمجرد وضعها في الضريح بدأت الثلوج في التساقط.[193] و بعد أن حكمت لمدة ثلاثة وستون عاما وسبعة أشهر و يومان، تعتبر فيكتوريا الملكة الأطول حكما في تاريخ بريطانيا و العالم كله. تُعد فيكتوريا آخر من حكم المملكة المتحدة من بيت هانوفر فقد انتمى نجلها ووريثها إلى ( بيت ساكس كوبرغ وغوتا) متّبعًا والده.

" فيكتوريا مرحة ": صرحت فيكتوريا " نحن لا نعرف المرح " لكنه لا يوجد دليل مطلق على قولها تلك الكلمات، فقد صرحت عائلتها بأنها شخصية مرحة وحلقت ضحكاتها في العديد من المناسبات

الإرث[عدل]

أفاد جايلز سانت أحد كـُتّاب سيرة الملكة فيكتوريا أنها كانت تدون ما يقارب ألفين و خمسمائة كلمة في اليوم خلال فترة شبابها.[194] اعتادت فيكتوريا على كتابة مذكراتها اليومية منذ يوليو عام 1832 وحتى وفاتها فتركت 122 مجلدًا.[195] عُينت بياتريس أميرة المملكة المتحدة و ابنة الملكة فيكتوريا بعد وفاتها كالمنفذ الأدبي الخاص بها. كتبت فيكتوريا و عدّلت في اليوميات مخفية بعض المعلومات التي تتعلق بوصول والدتها للحكم.[196] على الرغم من هذا التدمير إلا أنه تبقّى جزءا لا يستهان به من يوميات الملكة فيكتوريا. و بالإضافة إلى نسخة بياتريس المُعدلة فقد قام اللورد إيشر بكتابة المجلدات من 1832 إلى 1861 قبل أن تقوم بياتريس بإحراقهم.[197] نُشرت بعض المراسلات الخاصة بالملكة فيكتوريا في مراجع عُدلت بواسطة بنسون، و هيكتور بوليثو، وجورج ايرل بكل، واللورد إيشر، و روجر فولفورد و ريتشارد هوغ و آخرين.[198] لم تكن فيكتوريا امرأة جذابة؛ فقد كانت بدينة ومهلهلة الثياب و لم يتعد طولها خمسة أقدام لكنها نجحت في ترك بصمة مؤثرة لها.[199] لم تلق فيكتوريا شعبية كبيرة خلال السنوات الأولى من ترملها ولكنها صارت شخصية محبوبة في فترة الثمانينات والتسعينيات عندما مثلت الامبراطورية كرمز خيري.[200] و بعد نشر خطاباتها و يومياتها أصبح تأثيرها السياسي أكثر رواجا لدى العامة[188][201] . لم تكن السير الذاتية التي كـُـتبت عن الملكة فيكتوريا جميعها صالحة فتلك السير لأنها كـُـتبت قبل انتشار الخامات الأولية مثل التي كتبها ليتون ستراتشي بعنوان الملكة فيكتوريا عام 1921.[202] و على النقيض، فإن السير التي كتبها كل من إليزابيث ونجفورد و سيسيل وودهام سميث في عامي 1964 و 1972 على التوالي لاتزال باقية حتى الآن.[203] فقد أجمعوا و آخرين على أن فيكتوريا شخصية عاطفية ، وعنيدة، و صادقة، ولم تتبع الأحاديث الملتوية.[204]
استـُـأنف الإنشاء التدريجي للملكية الدستورية في بريطانيا أثناء حكم الملكة فيكتوريا. زادت إصلاحات نظام التصويت من قوة مجلس العموم على حساب مجلس اللوردات والعاهل نفسه.[205] كتب والتر باجهوت في عام 1867 أنه" يحق للعاهل أن يحتفظ بحقوقه في الإستشارة و التشجيع والتحذير."[206] أصبحت ملكية فيكتوريا رمزية أكثر منها سياسية فركزت بصورة كبيرة على الأخلاق والقيم العائلية لتتناقض مع الفضائح الجنسية والمالية والشخصية التي تعلقت بالأعضاء السابقيين التابعيين لبيت هانوفر والتي تسببت في فقدان الملكية مصداقيتها. تم توطيد مصطلح " الأسرة الملكية " الذي يمكن للطبقات المتوسطة المزدهرة أن تـُعرّف من خلاله.[207]

النصب التذكارى للملكة فيكتوريا بالهند

إن تواصل الملكة فيكتوريا مع الأسر الملكية الأوروبية منحها لقب " جدة اوروبا ".[208] انحدر من سلالة ألبرت و فيكتوريا 42 حفيدا من بينهم 34 ظلوا على قيد الحياة حتى سن البلوغ . ومن بين أحفادهم: إليزابيث الثانية ، و فيليب دوق إدنبرة، و هارلد الخامس، و كارل السادس عشر غوستاف، و مارغريت الثانية ملكة الدنمارك، وفيليب السادس ملك إسبانيا. أُصيب ليوبولد الابن الأصغر للملكة فيكتوريا بمرض تخثر الدم ( الهموفيليا) وكذلك اثنتين من بناتها الخمسة كانوا حاملين للمرض وهم بياتريس أميرة المملكة المتحدة و أليس أميرة المملكة المتحدة. انحدر من سلالة الملكة فيكتوريا أحفاد مصابين بمرض الهموفيليا وهم تساريفيتش اليكسي أمير روسيا، وألفونسو أمير أستورياس، و إنفانتي جونزالو أمير إسبانيا.[209] ومن ثم، انتشرت بعض الشائعات حول نسب الملكة فيكتوريا بسبب ظهور المرض في أحفادها دون أسلافها.[210] لا يوجد دليل مادي يثبت إصابة والدة فيكتوريا بمرض الهموفيليا لأنه دائمًا ما يصيب الذكور، وحتى إن وجد رجلا مُصابًا بالمرض فإنه يكون مريض للغاية.[211] فمن المُرجح أن يكون انتشار هذا المرض عفويًا بسبب تقدم والد فيكتوريا في العمر في فترة حمل والدتها لها فقد بلغ الخمسين من عمره حينها، بالإضافة إلى أن هذا المرض يصيب الأطفال بنسبة أكبر من كبار السن.[212] و تـبلـُغ نسبة الإصابات العفوية حوالي 30%.[213]

النصب التذكارى للملكة فيكتوريا أمام قصر باكينغهام والذى تم تشييده منذ عقد من الزمن بعد وفاتها

خـُصصت العديد من الأماكن للملكة فيكتوريا في جميع أنحاء العالم و خاصة في دول الكومنولث. تم تسمية العديد من الأماكن باسم الملكة فيكتوريا، ومن ضمنها: فيكتوريا (سيشل) ، وبحيرة فيكتوريا، و شلالات فيكتوريا، و عواصم كولومبيا البريطانية ( فيكتوريا، كولومبيا البريطانية)، و ساسكاتشوان ( ريجاينا)، بالإضافة إلى ولايتين استراليتين فيكتوريا( أستراليا) و كوينزلاند. قـُدّم صليب فيكتوريا كمكافأة لأعمال البسالة خلال حرب القرم ، و تـُعد هذه هي أعلى الجوائز التي تــُمنح كمكافأة للأعمال البطولية الشجاعة في بريطانيا و كندا و استراليا و نيوزلاندا. هذا بالإضافة إلى اليوم الذي حددته كندا ليكون عطلة رسمية و أطلقت عليه ( يوم فيكتوريا)، كما أنه يُعد عطلة رسمية محلية في بعض المناطق في اسكتلندا وغالبا ما يكون يوم 24 مايو ( ذكرى ميلاد الملكة ) أو يوم الإثنين السابق لهذا التاريخ.

الألقاب و الأسلحة[عدل]

الألقاب[عدل]

  • 24 مايو 1819 – 20 يونيه 1837 : صاحبة السمو الملكي الأميرة ألكساندريا فيكتوريا أميرة كينت.
  • 20 يونيه 1837 -22 يناير 1901: سمو الملكة.
  • 1 مايو 1876 – 22 يناير 1901: جلالة الملكة الإمبراطورة.


و بنهاية فترة حكمها كان لقب الملكة فيكتوريا، جلالة الملكة فيكتوريا، بفضل الإله ، ملكة المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وإيرلندا، حامية الإيمان، و إمبراطورة الهند.[214]

الأسلحة[عدل]

استخدمت فيكتوريا شعار المملكة المتحدة و لم تتسلم فيكتوريا أية أسلحة قبل توليها مقاليد الحُكم. لم تحمل أسلحتها الشعارات الهانوفرية التي استخدمها من سبقوها و اتبعها في ذلك كل من خلفها لحكم المملكة بما فيهم الملكة الحالية. أما خارج اسكتلندا، فإن الشعار المصنوع على شكل درع والمصنوع وفقا للمعايير الملكية ، ففي جزء و ربع الجزء منه يوجد غوليس و ثلاثة أسود تمثل انجلترا، و في الربع الثاني يوجد أسد مرسوم على مساحة كبيرة على خلفية غوليس تمثل اسكتلندا، و في الربع الثالث يوجد اللازورد، بقيثاره الوتري أو الفضي والذي يمثل إيرلندا. في اسكتلندا،يشغل الربع الأول والرابع أسد اسكتلندي و الثاني تشغله أسود إنجليزية . و تختلف التصميمات والمصممين أيضا في داخل و خارج اسكتلندا.[215]

الشعار الملكي خارج اسكتلندا
الشعار الملكي داخل اسكتلندا

انظر أيضاً[عدل]

قائمة الملوك البريطانيين

سبقه
ويليام الرابع
ملكة بريطانيا
1837-1901
تبعه
إدوارد السابع
سبقه
لا أحد
إمبراطورة الهند
1876-1901
تبعه
إدوارد السابع
الأسم تاريخ الميلاد تاريخ الوفاة الأزواج والأبناء[216][217]
Victoria, Princess Royal,
later German Empress and Queen of Prussia
184021 November
1840
19015 August
1901
Married 1858, Frederick, Crown Prince of Germany and Prussia later Frederick III, German Emperor and King of Prussia (1831–1888);
4 sons, 4 daughters (including Wilhelm II, German Emperor and King of Prussia and Sophia, Queen of Greece)
Albert Edward, Prince of Wales,
later King Edward VII
18419 November
1841
19106 May
1910
Married 1863, Princess Alexandra of Denmark (1844–1925);
3 sons, 3 daughters (including King George V and Maud, Queen of Norway)
Princess Alice,
later Grand Duchess of Hesse
184325 April
1843
187814 December
1878
Married 1862, Louis IV, Grand Duke of Hesse and by Rhine (1837–1892);
2 sons, 5 daughters (including Alexandra, Empress of Russia)
Prince Alfred, Duke of Saxe-Coburg and Gotha
later Duke of Edinburgh
18446 August
1844
190031 July
1900
Married 1874, Grand Duchess Maria Alexandrovna of Russia (1853–1920);
2 sons (1 still-born), 4 daughters (including Marie, Queen of Romania)
Princess Helena 184625 May
1846
19239 June
1923
Married 1866, Christian of Sonderburg-Augustenburg (1831–1917);
4 sons (1 still-born), 2 daughters
Princess Louise
later Duchess of Argyll
184818 March
1848
19393 December
1939
Married 1871, John Douglas Sutherland Campbell (1845–1914), Marquess of Lorne, later 9th Duke of Argyll; no issue
Prince Arthur
later Duke of Connaught and Strathearn
18501 May
1850
194216 January
1942
Married 1879, Princess Louise Margaret of Prussia (1860–1917);
1 son, 2 daughters
Prince Leopold
later Duke of Albany
18537 April
1853
188428 March
1884
Married 1882, Princess Helena of Waldeck and Pyrmont (1861–1922);
1 son, 1 daughter
Princess Beatrice 185714 April
1857
1944 26 October
1944
Married 1885, Prince Henry of Battenberg (1858–1896);
3 sons, 1 daughter (including Victoria Eugenie, Queen of Spain)
خريطة توضح إمبراطورية بريطانيا في عام 1921 تظهر باللون الزهري.

مصادر[عدل]

  1. ^ [7] Hibbert, p. 19; Marshall, p. 25
  2. ^ [8]Hibbert, p. 27; Longford, pp. 35–38, 118–119; St Aubyn, pp. 21–22; Woodham-Smith, pp. 70–72. The rumours were false in the opinion of these biographers.
  3. ^ [9]Hibbert, pp. 27–28; Waller, pp. 341–342; Woodham-Smith, pp. 63–65
  4. ^ 10 Hibbert, pp. 32–33; Longford, pp. 38–39, 55; Marshall, p. 19
  5. ^ [11]Lacey, Robert (2006) Great Tales from English History, Volume 3, London: Little, Brown, and Company, ISBN 0-316-11459-6, pp. 133–136
  6. ^ [12] Waller, pp. 338–341; Woodham-Smith, pp. 68–69, 91
  7. ^ [13] Hibbert, p. 18; Longford, p. 31; Woodham-Smith, pp. 74–75
  8. ^ [14] Longford, p. 31; Woodham-Smith, p. 75
  9. ^ [15] Hibbert, pp. 34–35
  10. ^ [16] Hibbert, pp. 35–39; Woodham-Smith, pp. 88–89, 102
  11. ^ [17] Hibbert, p. 36; Woodham-Smith, pp. 89–90
  12. ^ [18] Hibbert, pp. 35–40; Woodham-Smith, pp. 92, 102
  13. ^ [19] Hibbert, pp. 38–39; Longford, p. 47; Woodham-Smith, pp. 101–102
  14. ^ [20] Hibbert, p. 42; Woodham-Smith, p. 105
  15. ^ [21] Hibbert, p. 42; Longford, pp. 47–48; Marshall, p. 21
  16. ^ [22] Hibbert, pp. 42, 50; Woodham-Smith, p. 135
  17. ^ [23] Marshall, p. 46; St Aubyn, p. 67; Waller, p. 353
  18. ^ [24] Longford, pp. 29, 51; Waller, p. 363; Weintraub, pp. 43–49
  19. ^ [25] Longford, p. 51; Weintraub, pp. 43–49
  20. ^ [26] Longford, pp. 51–52; St Aubyn, p. 43; Weintraub, pp. 43–49; Woodham-Smith, p. 117
  21. ^ [27] Weintraub, pp. 43–49
  22. ^ [28] Victoria quoted in Marshall, p. 27 and Weintraub, p. 49
  23. ^ [29] Victoria quoted in Hibbert, p. 99; St Aubyn, p. 43; Weintraub, p. 49 and Woodham-Smith, p. 119
  24. ^ [30] Victoria's journal, October 1835, quoted in St Aubyn, p. 36 and Woodham-Smith, p. 104
  25. ^ [31] Hibbert, p. 102; Marshall, p. 60; Waller, p. 363; Weintraub, p. 51; Woodham-Smith, p. 122
  26. ^ [32] Waller, pp. 363–364; Weintraub, pp. 53, 58, 64, and 65
  27. ^ [33] Under section 2 of the Regency Act 1830, the Accession Council's proclamation declared Victoria as the King's successor "saving the rights of any issue of His late Majesty King William the Fourth which may be borne of his late Majesty's Consort". The London Gazette: no. 19509. p. 1581. 20 June 1837.
  28. ^ [34] St Aubyn, pp. 55–57; Woodham-Smith, p. 138
  29. ^ [35] Woodham-Smith, p. 140
  30. ^ [36] Packard, pp. 14–15
  31. ^ [37] Hibbert, pp. 66–69; St Aubyn, p. 76; Woodham-Smith, pp. 143–147
  32. ^ [38] Greville quoted in Hibbert, p. 67; Longford, p. 70 and Woodham-Smith, p. 143–144
  33. ^ [39] St Aubyn, p. 69; Waller, p. 353
  34. ^ [40] Hibbert, p. 58; Longford, pp. 73–74; Woodham-Smith, p. 152
  35. ^ [41] Marshall, p. 42; St Aubyn, pp. 63, 96
  36. ^ [42] Marshall, p. 47; Waller, p. 356; Woodham-Smith, pp. 164–166
  37. ^ [43] Hibbert, pp. 77–78; Longford, p. 97; St Aubyn, p. 97; Waller, p. 357; Woodham-Smith, p. 164
  38. ^ [44] Victoria's journal, 25 April 1838, quoted in Woodham-Smith, p. 162
  39. ^ [45] St Aubyn, p. 96; Woodham-Smith, pp. 162, 165
  40. ^ [46] Hibbert, p. 79; Longford, p. 98; St Aubyn, p. 99; Woodham-Smith, p. 167
  41. ^ [47] Hibbert, pp. 80–81; Longford, pp. 102–103; St Aubyn, pp. 101–102
  42. ^ [48] Longford, p. 122; Marshall, p. 57; St Aubyn, p. 104; Woodham-Smith, p. 180
  43. ^ [49] Hibbert, p. 83; Longford, pp. 120–121; Marshall, p. 57; St Aubyn, p. 105; Waller, p. 358
  44. ^ [50] St Aubyn, p. 107; Woodham-Smith, p. 169
  45. ^ [51] Hibbert, pp. 94–96; Marshall, pp. 53–57; St Aubyn, pp. 109–112; Waller, pp. 359–361; Woodham-Smith, pp. 170–174
  46. ^ [52] Longford, p. 84; Marshall, p. 52
  47. ^ [53] Longford, p. 72; Waller, p. 353
  48. ^ [54] Woodham-Smith, p. 175
  49. ^ [55] Hibbert, pp. 103–104; Marshall, pp. 60–66; Weintraub, p. 62
  50. ^ [56] Hibbert, pp. 107–110; St Aubyn, pp. 129–132; Weintraub, pp. 77–81; Woodham-Smith, pp. 182–184, 187
  51. ^ [57] Hibbert, p. 123; Longford, p. 143; Woodham-Smith, p. 205
  52. ^ [58] St Aubyn, p. 151
  53. ^ [59] Hibbert, p. 265, Woodham-Smith, p. 256
  54. ^ [60] Marshall, p. 152; St Aubyn, pp. 174–175; Woodham-Smith, p. 412
  55. ^ [61] Charles, p. 23
  56. ^ [62] Hibbert, pp. 421–422; St Aubyn, pp. 160–161
  57. ^ [63] Woodham-Smith, p. 213
  58. ^ [64] Hibbert, pp. 130; Longford, p. 154; Marshall, p. 122; St Aubyn, p. 159; Woodham-Smith, p. 220
  59. ^ [65]ً Hibbert, p. 149; St Aubyn, p. 169
  60. ^ [66] Hibbert, p. 149; Longford, p. 154; Marshall, p. 123; Waller, p. 377
  61. ^ [67] Woodham-Smith, p. 100
  62. ^ [68] Longford, p. 56; St Aubyn, p. 29
  63. ^ [69] Hibbert, pp. 150–156; Marshall, p. 87; St Aubyn, pp. 171–173; Woodham-Smith, pp. 230–232
  64. ^ [71] Charles, p. 51; Hibbert, pp. 422–423; St Aubyn, pp. 162–163
  65. ^ [72] Hibbert, p. 423; St Aubyn, p. 163
  66. ^ [73] Longford, p. 192
  67. ^ [74] St Aubyn, p. 164
  68. ^ [75] Marshall, pp. 95–101; St Aubyn, pp. 153–155; Woodham-Smith, pp. 221–222
  69. ^ [76] Woodham-Smith, p. 281
  70. ^ [77] Longford, p. 359
  71. ^ [78] The title of Maud Gonne's 1900 article upon Queen Victoria's visit to Ireland
  72. ^ [79] Harrison, Shane (15 April 2003), "Famine Queen row in Irish port", BBC News, retrieved 29 March 2013
  73. ^ [80] Kinealy, Christine, Private Responses to the Famine, University College Cork, retrieved 29 March 2013
  74. ^ [81] Longford, p. 181
  75. ^ [82] Kenny, Mary (2009) Crown and Shamrock: Love and Hate Between Ireland and the British Monarchy, Dublin: New Island, ISBN 1-905494-98-X
  76. ^ [83] St Aubyn, p. 215
  77. ^ [84]St Aubyn, p. 238
  78. ^ [85] Longford, pp. 175, 187; St Aubyn, pp. 238, 241; Woodham-Smith, pp. 242, 250
  79. ^ [86] Woodham-Smith, p. 248
  80. ^ [87] Hibbert, p. 198; Longford, p. 194; St Aubyn, p. 243; Woodham-Smith, pp. 282–284
  81. ^ [88] Hibbert, pp. 201–202; Marshall, p. 139; St Aubyn, pp. 222–223; Woodham-Smith, pp. 287–290
  82. ^ [89] Hibbert, pp. 161–164; Marshall, p. 129; St Aubyn, pp. 186–190; Woodham-Smith, pp. 274–276
  83. ^ [90] Longford, pp. 196–197; St Aubyn, p. 223; Woodham-Smith, pp. 287–290
  84. ^ [91] Longford, p. 191; Woodham-Smith, p. 297
  85. ^ [92]St Aubyn, p. 216
  86. ^ [93]Hibbert, pp. 196–198; St Aubyn, p. 244; Woodham-Smith, pp. 298–307
  87. ^ [94] Hibbert, pp. 204–209; Marshall, pp. 108–109; St Aubyn, pp. 244–254; Woodham-Smith, pp. 298–307
  88. ^ [95] Hibbert, pp. 216–217; St Aubyn, pp. 257–258
  89. ^ [96] Matthew, H. C. G.; Reynolds, K. D. (2004; online edition October 2009) "Victoria (1819–1901)", Oxford Dictionary of National Biography, Oxford University Press, doi:10.1093/ref:odnb/36652,
  90. ^ [97] Hibbert, pp. 217–220; Woodham-Smith, pp. 328–331
  91. ^ [98] Hibbert, pp. 227–228; Longford, pp. 245–246; St Aubyn, p. 297; Woodham-Smith, pp. 354–355
  92. ^ [96] Matthew, H. C. G.; Reynolds, K. D. (2004; online edition October 2009) "Victoria (1819–1901)", Oxford Dictionary of National Biography, Oxford University Press, doi:10.1093/ref:odnb/36652, retrieved 18 October 2010 (subscription required for online access)
  93. ^ [99] Woodham-Smith, pp. 357–360
  94. ^ [100] 1855 visit of Queen Victoria, Château de Versailles, retrieved 29 March 2013
  95. ^ [101] Hibbert, pp. 241–242; Longford, pp. 280–281; St Aubyn, p. 304; Woodham-Smith, p. 391
  96. ^ [102] Hibbert, p. 242; Longford, p. 281; Marshall, p. 117
  97. ^ [103] Napoleon III Receiving Queen Victoria at Cherbourg, 5 August 1858, Royal Museums Greenwich, retrieved 29 March 2013
  98. ^ [104] Hibbert, p. 255; Marshall, p. 117
  99. ^ [105] Longford, pp. 259–260; Weintraub, pp. 326 ff.
  100. ^ [106 Longford, p. 263; Weintraub, pp. 326, 330
  101. ^ [107] Hibbert, p. 244
  102. ^ Hibbert, p. 267; Longford, pp. 118, 290; St Aubyn, p. 319; Woodham-Smith, p. 412
  103. ^ Hibbert, p. 267; Marshall, p. 152; Woodham-Smith, p. 412 Jump up ^
  104. ^ Hibbert, pp. 265–267; St Aubyn, p. 318; Woodham-Smith, pp. 412–413
  105. ^ Waller, p. 393; Weintraub, p. 401
  106. ^ Hibbert, p. 274; Longford, p. 293; St Aubyn, p. 324; Woodham-Smith, p. 417
  107. ^ Longford, p. 293; Marshall, p. 153; Strachey, p. 214
  108. ^ Hibbert, pp. 276–279; St Aubyn, p. 325; Woodham-Smith, pp. 422–423
  109. ^ Hibbert, pp. 280–292; Marshall, p. 154
  110. ^ Hibbert, p. 299; St Aubyn, p. 346
  111. ^ St Aubyn, p. 343
  112. ^ e.g. Strachey, p. 306
  113. ^ Marshall, pp. 170–172; St Aubyn, p. 385
  114. ^ Hibbert, p. 310; Longford, p. 321; St Aubyn, pp. 343–344; Waller, p. 404
  115. ^ Hibbert, p. 310; Longford, p. 322
  116. ^ Hibbert, pp. 323–324; Marshall, pp. 168–169; St Aubyn, p. 356–362
  117. ^ Hibbert, pp. 321–322; Longford, pp. 327–328; Marshall, p. 170
  118. ^ Hibbert, p. 329; St Aubyn, pp. 361–362
  119. ^ Hibbert, pp. 311–312; Longford, p. 347; St Aubyn, p. 369
  120. ^ St Aubyn, pp. 374–375
  121. ^ Marshall, p. 199; Strachey, p. 299
  122. ^ Hibbert, p. 318; Longford, p. 401; St Aubyn, p. 427; Strachey, p. 254
  123. ^ Buckle, George Earle; Monypenny, W. F. (1910–20) The Life of Benjamin Disraeli, Earl of Beaconsfield, vol. 5, p. 49, quoted in Strachey, p. 243
  124. ^ Hibbert, p. 320; Strachey, pp. 246–247
  125. ^ Longford, p. 381; St Aubyn, pp. 385–386; Strachey, p. 248
  126. ^ St Aubyn, pp. 385–386; Strachey, pp. 248–250
  127. ^ Longford, p. 385
  128. ^ Hibbert, p. 343
  129. ^ Hibbert, pp. 343–344; Longford, p. 389; Marshall, p. 173
  130. ^ Hibbert, pp. 344–345
  131. ^ Hibbert, p. 345; Longford, pp. 390–391; Marshall, p. 176; St Aubyn, p. 388
  132. ^ Charles, p. 103; Hibbert, pp. 426–427; St Aubyn, pp. 388–389
  133. ^ Hibbert, p. 427; Marshall, p. 176; St Aubyn, p. 389
  134. ^ Hibbert, pp. 249–250; Woodham-Smith, pp. 384–385
  135. ^ Woodham-Smith, p. 386
  136. ^ أ ب Hibbert, p. 251; Woodham-Smith, p. 386
  137. ^ Hibbert, p. 361; Longford, p. 402; Marshall, pp. 180–184; Waller, p. 423
  138. ^ Hibbert, pp. 295–296; Waller, p. 423
  139. ^ Hibbert, p. 361; Longford, pp. 405–406; Marshall, p. 184; St Aubyn, p. 434; Waller, p. 426
  140. ^ Waller, p. 427
  141. ^ Victoria's diary and letters quoted in Longford, p. 425
  142. ^ Victoria quoted in Longford, p. 426
  143. ^ Longford, pp. 412–413
  144. ^ Longford, p. 426
  145. ^ Longford, p. 411
  146. ^ Hibbert, pp. 367–368; Longford, p. 429; Marshall, p. 186; St Aubyn, pp. 442–444; Waller, pp. 428–429
  147. ^ Letter from Victoria to Montagu Corry, 1st Baron Rowton, quoted in Hibbert, p. 369
  148. ^ Longford, p. 437
  149. ^ Hibbert, p. 420; St Aubyn, p. 422
  150. ^ Hibbert, p. 420; St Aubyn, p. 421
  151. ^ Hibbert, pp. 420–421; St Aubyn, p. 422; Strachey, p. 278
  152. ^ Hibbert, p. 427; Longford, p. 446; St Aubyn, p. 421
  153. ^ Longford, pp. 451–452
  154. ^ Longford, p. 454; St Aubyn, p. 425; Hibbert, p. 443
  155. ^ Hibbert, pp. 443–444; St Aubyn, pp. 425–426
  156. ^ Hibbert, pp. 443–444; Longford, p. 455
  157. ^ Hibbert, p. 444; St Aubyn, p. 424; Waller, p. 413
  158. ^ Longford, p. 461
  159. ^ Longford, pp. 477–478
  160. ^ Hibbert, p. 373; St Aubyn, p. 458
  161. ^ Waller, p. 433; see also Hibbert, pp. 370–371 and Marshall, pp. 191–193
  162. ^ Hibbert, p. 373; Longford, p. 484
  163. ^ Hibbert, p. 374; Longford, p. 491; Marshall, p. 196; St Aubyn, pp. 460–461
  164. ^ Queen Victoria, Royal Household, retrieved 29 March 2013
  165. ^ Marshall, pp. 210–211; St Aubyn, pp. 491–493
  166. ^ Longford, p. 502
  167. ^ Hibbert, pp. 447–448; Longford, p. 508; St Aubyn, p. 502; Waller, p. 441
  168. ^ Hibbert, pp. 448–449
  169. ^ Hibbert, pp. 449–451
  170. ^ Hibbert, p. 447; Longford, p. 539; St Aubyn, p. 503; Waller, p. 442
  171. ^ Hibbert, p. 454
  172. ^ Hibbert, p. 382
  173. ^ Hibbert, p. 375; Longford, p. 519
  174. ^ Hibbert, p. 376; Longford, p. 530; St Aubyn, p. 515
  175. ^ Hibbert, p. 377
  176. ^ Hibbert, p. 456
  177. ^ Longford, p. 546; St Aubyn, pp. 545–546
  178. ^ Hibbert, pp. 457–458; Marshall, pp. 206–207, 211; St Aubyn, pp. 546–548
  179. ^ Hibbert, p. 436; St Aubyn, p. 508
  180. ^ Hibbert, pp. 437–438; Longford, pp. 554–555; St Aubyn, p. 555
  181. ^ Longford, p. 558
  182. ^ Hibbert, pp. 464–466, 488–489; Strachey, p. 308; Waller, p. 442
  183. ^ Victoria's journal, 1 January 1901, quoted in Hibbert, p. 492; Longford, p. 559 and St Aubyn, p. 592
  184. ^ Her personal physician Sir James Reid, 1st Baronet, quoted in Hibbert, p. 492
  185. ^ Longford, p. 562
  186. ^ Longford, p. 561; St Aubyn, p. 598
  187. ^ Helen Rappaport, "Animals", Queen Victoria: A Biographical Companion, pp. 34–39, ISBN 978-1-85109-355-7
  188. ^ أ ب ت ث Matthew, H. C. G.; Reynolds, K. D. (2004; online edition October 2009) "Victoria (1819–1901)", Oxford Dictionary of National Biography, Oxford University Press, doi:10.1093/ref:odnb/36652, retrieved 18 October 2010 (subscription required for online access)
  189. ^ Hibbert, p. 497; Longford, p. 563
  190. ^ St Aubyn, p. 598
  191. ^ Longford, p. 563
  192. ^ Hibbert, p. 498
  193. ^ Longford, p. 565; St Aubyn, p. 600
  194. ^ Hibbert, p. xv; St Aubyn, p. 340
  195. ^ St Aubyn, p. 30; Woodham-Smith, p. 87
  196. ^ Hibbert, pp. 503–504; St Aubyn, p. 30; Woodham-Smith, pp. 88, 436–437
  197. ^ Hibbert, p. 503
  198. ^ Hibbert, pp. 503–504; St Aubyn, p. 624
  199. ^ Hibbert, pp. 61–62; Longford, pp. 89, 253; St Aubyn, pp. 48, 63–64
  200. ^ Marshall, p. 210; Waller, pp. 419, 434–435, 443
  201. ^ Waller, p. 439
  202. ^ St Aubyn, p. 624
  203. ^ Hibbert, p. 504; St Aubyn, p. 623
  204. ^ e.g. Hibbert, p. 352; Strachey, p. 304; Woodham-Smith, p. 431
  205. ^ Waller, p. 429
  206. ^ Bagehot, Walter (1867) The English Constitution, London:Chapman and Hall, p. 103
  207. ^ St Aubyn, pp. 602–603; Strachey, pp. 303–304; Waller, pp. 366, 372, 434
  208. ^ Erickson, Carolly (1997) Her Little Majesty: The Life of Queen Victoria, New York: Simon & Schuster, ISBN 0-7432-3657-2
  209. ^ Rogaev, Evgeny I. et al. (2009) "Genotype Analysis Identifies the Cause of the 'Royal Disease'", Science, vol. 326, no. 5954, p. 817, doi:10.1126/science.1180660, retrieved 13 October 2010
  210. ^ Potts and Potts, pp. 55–65, quoted in Hibbert p. 217; Packard, pp. 42–43
  211. ^ Jones, Steve (1996) In the Blood, BBC documentary
  212. ^ McKusick, Victor A. (1965) "The Royal Hemophilia", Scientific American, vol. 213, p. 91; Jones, Steve (1993) The Language of the Genes, London: HarperCollins, ISBN 0-00-255020-2, p. 69; Jones, Steve (1996) In The Blood: God, Genes and Destiny, London: HarperCollins, ISBN 0-00-255511-5, p. 270; Rushton, Alan R. (2008) Royal Maladies: Inherited Diseases in the Royal Houses of Europe, Victoria, British Columbia: Trafford, ISBN 1-4251-6810-8, pp. 31–32
  213. ^ Hemophilia B (Factor IX), National Hemophilia Foundation, 2006, retrieved 29 March 2013
  214. ^ Whitaker's Almanack (1900) Facsimile Reprint 1998, London: Stationery Office, ISBN 0-11-702247-0, p. 86
  215. ^ Patterson, Stephen (1996) Royal Insignia, London: Merrell Holberton, ISBN 978-1-85894-025-0
  216. ^ Whitaker's Almanack (1900) Facsimile Reprint 1998, London: Stationery Office, ISBN 0-11-702247-0, p. 86
  217. ^ Whitaker's Almanack (1993) Concise Edition, London: J. Whitaker and Sons, ISBN 0-85021-232-4, pp. 134–136

قائمة المراجع[عدل]

  • Charles, Barrie (2012) Kill the Queen! The Eight Assassination Attempts on Queen Victoria, Stroud: Amberley Publishing, ISBN 978-1-4456-0457-2
  • Hibbert, Christopher (2000) Queen Victoria: A Personal History, London: HarperCollins, ISBN 0-00-638843-4
  • Longford, Elizabeth (1964) Victoria R.I., London: Weidenfeld & Nicolson, ISBN 0-297-17001-5
  • Marshall, Dorothy (1972) The Life and Times of Queen Victoria, London: Weidenfeld & Nicolson, ISBN 0-297-83166-6 [1992 reprint]
  • Packard, Jerrold M. (1998) Victoria's Daughters, New York: St. Martin's Press, ISBN 0-312-24496-7
  • Potts, D. M.; Potts, W. T. W. (1995) Queen Victoria's Gene: Haemophilia and the Royal Family, Stroud: Alan Sutton, ISBN 0-7509-1199-9
  • St Aubyn, Giles (1991) Queen Victoria: A Portrait, London: Sinclair-Stevenson, ISBN 1-85619-086-2
  • Strachey, Lytton (1921) Queen Victoria, London: Chatto and Windus online edition
  • Waller, Maureen (2006) Sovereign Ladies: The Six Reigning Queens of England, London: John Murray, ISBN 0-7195-6628-2
  • Weintraub, Stanley (1997) Albert: Uncrowned King, London: John Murray, ISBN 0-7195-5756-9
  • Woodham-Smith, Cecil (1972) Queen Victoria: Her Life and Times 1819–1861, London: Hamish Hamilton, ISBN 0-241-02200-2

اولى المراجع التي كتبت عن فيكتوريا[عدل]

  • Benson, A.C.; Esher, Viscount(editors, 1907) The Letters of Queen Victoria: A Selection of Her Majesty's Correspondence Between the Years 1837 and 1861, London: John Murray
  • Bolitho, Hector (editor, 1938) Letters of Queen Victoria from the Archives of the House of Brandenburg-Prussia, London: Thornton Butterworth
  • Buckle, George Earle (editor, 1926) The Letters of Queen Victoria, 2nd Series 1862–1885, London: John Murray
  • Buckle, George Earle (editor, 1930) The Letters of Queen Victoria, 3rd Series 1886–1901, London: John Murray
  • Connell, Brian (1962) Regina v. Palmerston: The Correspondence between Queen Victoria and her Foreign and Prime Minister, 1837–1865, London: Evans Brothers
  • Duff, David (editor, 1968) Victoria in the Highlands: The Personal Journal of Her Majesty Queen Victoria, London: Muller
  • Dyson, Hope; Tennyson, Charles (editors, 1969) Dear and Honoured Lady: The Correspondence between Queen Victoria and Alfred Tennyson, London: Macmillan
  • Esher, Viscount (editor, 1912) The Girlhood of Queen Victoria: A Selection from Her Majesty's Diaries, 1832–40, London: John Murray
  • Fulford, Roger(editor, 1964) Dearest Child: Letters Between Queen Victoria and the Princess Royal, 1858–61, London: Evans Brothers
  • Fulford, Roger (editor, 1968) Dearest Mama: Letters Between Queen Victoria and the Crown Princess of Prussia, 1861–64, London: Evans Brothers
  • Fulford, Roger (editor, 1971) Beloved Mama: Private Correspondence of Queen Victoria and the German Crown Princess, 1878–85, London: Evans Brothers
  • Fulford, Roger (editor, 1971) Your Dear Letter: Private Correspondence of Queen Victoria and the Crown Princess of Prussia, 1863–71, London: Evans Brothers
  • Fulford, Roger (editor, 1976) Darling Child: Private Correspondence of Queen Victoria and the German Crown Princess of Prussia, 1871–78, London: Evans Brothers
  • Hibbert, Christopher(editor, 1984) Queen Victoria in Her Letters and Journals, London: John Murray, ISBN 0-7195-4107-7
  • Hough, Richard (editor, 1975) Advice to a Grand-daughter: Letters from Queen Victoria to Princess Victoria of Hesse, London: Heinemann, ISBN 0-434-34861-9
  • Jagow, Kurt (editor, 1938) Letters of the Prince Consort 1831–61, London: John Murray
  • Mortimer, Raymond (editor, 1961) Queen Victoria: Leaves from a Journal, New York: Farrar, Straus & Cudahy
  • Ponsonby, Sir Frederick (editor, 1930) Letters of the Empress Frederick, London: Macmillan
  • Ramm, Agatha (editor, 1990) Beloved and Darling Child: Last Letters between Queen Victoria and Her Eldest Daughter, 1886–1901, Stroud: Sutton Publishing, ISBN 978-0-86299-880-6
  • Victoria, Queen (1868) Leaves from the Journal of Our Life in the Highlands from 1848 to 1861, London: Smith, Elder
  • Victoria, Queen (1884) More Leaves from the Journal of Our Life in the Highlands from 1862 to 1882, London: Smith, Elder

لقراءة المزيد[عدل]

لمشاهدة المزيد[عدل]

وصلات خارجية[عدل]

خط زمني للملوك البريطانيين[عدل]

Elizabeth II George VI of the United Kingdom Edward VIII of the United Kingdom George V of the United Kingdom Edward VII of the United Kingdom Victoria of the United Kingdom William IV of the United Kingdom George IV of the United Kingdom George III of the United Kingdom George II of Great Britain George I of Great Britain Anne of Great Britain House of Windsor House of Saxe-Coburg and Gotha House of Hanover House of Stuart

انظر أيضا[عدل]

بياتريس أميرة المملكة المتحدة