انتقل إلى المحتوى

قبة الأشرف خليل بن قلاوون

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
قبة الأشرف خليل بن قلاوون
قبة الأشرف خليل بن قلاوون
معلومات عامة
نوع المبنى
قبة وضريح
المكان
البلد

قبة الأشرف خليل بن قلاوون هي القبة المنشأة فوق ضريح الملك الأشرف صلاح الدين خليل بن قلاوون (المتوفى في 12 محرم 693هـ / 31 ديسمبر 1293م)، وهو ثامن سلاطين الدولة المملوكية البحرية. تقع القبة بشارع الأشرف قرب مشهد السيدة نفيسة جنوب القاهرة، في الشارع الذي لا يزال يحمل اسم السلطان حتى اليوم. وكانت القبة جزءًا من مجمع معماري شيده الأشرف خليل قبل توليه السلطنة، وضم مدرسةً وضريحًا ومنشآت وقفية خُصصت لخدمة المجمع. وتُعد القبة من أقدم القُبب السلطانية الباقية من العصر المملوكي وتتمثل نموذجًا مهمًا للعمارة الجنائزية المملوكية. يحمل الأثر رقم 275 وعُرف فيما مضى بالمدرسة الأشرفية عندما كانت لا تزال المدرسة قائمة.[1]

التاريخ

[عدل | عدل المصدر]

أمر السلطان الأشرف خليل بن قلاوون بإنشاء مجمع جنائزي يضم مدرسة وضريحًا سنة 687هـ/1288م، وذلك قبل توليه السلطنة في عهد والده السلطان المنصور قلاوون. وخصص للمجمع أوقافًا للإنفاق على شؤونه، شملت إقامة الشعائر الدينية وتلاوة القرآن الكريم وتعليم العلوم الشرعية، وهو ما تذكره وثائق الوقف التي حفظها المؤرخون و تولى الأشرف خليل السلطنة سنة 689هـ/1290م، واشتهر بقيادته التي انتهت باسترداد مدينة عكا سنة 690هـ/1291م، وهو الحدث الذي أنهى الوجود الصليبي الرئيس في بلاد الشام. وبعد اغتياله في 14 ديسمبر 1293م، نُقل جثمانه إلى القاهرة ودُفن في الضريح الذي كان قد أنشأه لنفسه، والواقع في منطقة القرافة الجنوبية بالقاهرة، بالقرب من مسجد السيدة نفيسة.[1] وتعرض المجمع عبر القرون للتدهور، ولم يبق من عناصره الأصلية سوى القبة التي تعلو حجرة الدفن، في حين اندثرت معظم أجزاء المدرسة والمنشآت الملحقة بها. وتُعد القبة من أقدم القباب السلطانية الباقية من العصر المملوكي، وتمثل مرحلة مبكرة في تطور عمارة الأضرحة المملوكية في مصر.[2]

الوصف المعماري

[عدل | عدل المصدر]
صورة قديمة تظهر عدداً من الأبنية الأثرية في القاهرة الإسلامية من بينها قبة الأشرف على اليمين

يتكون الضريح من حجرة مربعة تعلوها قبة حجرية ترتكز على رقبة ذات ثمانية أضلاع، وقد شُيدت باستخدام الحجر المنحوت وفقاً للطراز المملوكي المبكر وتتميز واجهتها بالبساطة مقارنة بالمجمعات المملوكية مع وجود زخارف حجرية محدودة ونقوش تسجل اسم المنشئ وتاريخ الإنشاء، وهو أسلوب معماري كان من السمات البارزة للعمارة المملوكية المبكرة، وأسهم في تطور تصميم القباب في القاهرة خلال القرنين السابع والثامن الهجريين.

والقبة قائمة بحالتها حتى الآن، رغم اندثار جزء صغير من ممر على هيئة قوس بناحيتها الشرقية أما عمارتها الداخلية فعلى حالتها، حيث تضم القبة مجموعة من النوافذ الضخمة والطويلة والتي تخضع لنمط هندسي في التزيين عن الشكل المعتاد في القباب، كما يتميز باطن القبة بالزخارف والمقرنصات.[3]

معرض صور

[عدل | عدل المصدر]

انظر أيضًا

[عدل | عدل المصدر]

المصادر

[عدل | عدل المصدر]
  1. 1 2 "قبة الأشرف خليل". islamic.cultnat.org (بالإنجليزية). Archived from the original on 2025-10-11. Retrieved 2026-06-30.
  2. ↑ الوزير، مي (26 أبريل 2025). "قبة السلطان الأشرف خليل بن قلاوون تعاني الإهمال والغرق.. وكبير الأثريين: نحتاج مشروع متكامل لإنقاذ التراث الإسلامي". المصري اليوم. مؤرشف من الأصل في 2025-04-28. اطلع عليه بتاريخ 2026-06-30.
  3. ↑ "مشروع توثيقي يُعيد اكتشاف قبة «الأشرف خليل» الأثرية في القاهرة". مؤرشف من الأصل في 2022-08-16. اطلع عليه بتاريخ 2026-06-30.