قرية الفاو

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
قرية الفاو
قرية الفاو الأثرية
Pergamon-Museum - Bronzekopf.jpg
رأس من البرونز يعود إلى سيده سبئيه من القرن الأول قبل الميلاد وجد في قرية الفاو

البلد السعودية
موقع 19°47′00″N 45°09′00″E / 19.783333°N 45.150000°E / 19.783333; 45.150000
المكان السليل، منطقة الرياض
بداية البناء 506 م
النوع قرية تاريخية
المالك الأول مملكة كندة
الاستعمال الحالي مزار سياحي

موقع قرية الفاو على خريطة السعودية
قرية الفاو
قرية الفاو

قرية الفاو الأثرية عاصمة مملكة كندة الأولى احد الممالك السبئيه القديمه ، وتقع في المملكة العربية السعودية، وتحديدا جنوب غرب شبه الجزيره ب مدينة السُلَيِّل بحوالي 100 كم، وجنوب شرق شبه الجزيره في مدينة وادي الدواسر بنفس المسافة تقريبا، وبالتحديد في المنطقة التي يتداخل ويتقاطع فيها وادي الدواسر مع جبال طويق عند فوهة مجرى قناة تسمى «الفاو» والتي استمدت القرية اسمها الحديث منها تعريفاً وتمييزا لها عن باقي القرى المجاورة لها، وتشرف قرية الفاو على الحافة الشمالية الغربية للربع الخالي في المملكة العربية السعودية وتبعد قرابة 300 كم عن الجنوب نجران ، كانت تعرف بالعصور الغابرة باسم ذات كهل نسبة للتمثال السبئي الشهير كهل، اتخذها ملوك كنده السبئيه عاصمة لملكهم منذ القرن الرابع قبل الميلاد وحتى القرن الرابع للميلاد قبل أن يغادروها ويتخذوا من نجد مركزا لحكمهم. لم تكن الممالك التي كانت في جنوب الجزيرة العربية على وفاقٍ مع بعضها، بل كانت تقوم بينهم حروب بشكل دائم، فتعرضت مملكة كندة إلى غزو من دولة حمير، وبعد سقوط مملكتهم نزح الكنديون من منطقتهم متوجهين إلى شمال الجزيرة العربية وسكنوا في مناطق حفر الباطن، ودومة الجندل، والقصيم. بعد انهيار مملكة كندة توسع نفوذ المناذرة، والغساسنة نحو جنوب الجزيرة العربية، مما أغضب مملكة حميرّ فعملت على إعادة تأسيس مملكة كنده الثانية لمواجهة خطر نفوذ المناذرة والغساسنة الذين كانوا يخدمون مصالح دولتي الروم والفرس .

التاريخ[عدل]

كتابة معينية احد النقوش السبئيه عُثر عليها في قرية الفاو تعود للقرن الأول قبل الميلاد

معرفة الباحثين ضئيلة عن قرية كاهل أو قرية الفاو وحسب التنقيبات الأثرية، فإن تاريخ القرية يعود إلى القرن الرابع ق.م [1] عرفت قرية الفاو باسم "قرية كاهل" وكاهل قحطن هو أكبر آلهة كندة ومذحج [2] أقدم النصوص اُكتشفت في مأرب في كتابة دونها ملك مملكة سبأ شاعر أوتر أواخر القرن الثاني ق.م أو بدايات الأول يشير فيها إلى معاركه لإخماد عدد من حركات التمرد شملت إحداها مكان أسماه "قرية ذات كاهل" وملكها "ربيعة آل ثور" [3] تشير نصوص المسند إلى كندة ومذحج بأعراب سبأ وغالبا ماكانت القبيلتان تذكران معاً [4] إذ أُكتشفت نصوص سبئية في معبد برأن بمأرب (معبد البراء أو محرم بلقيس كما يسميه اليمنيون اليوم) تشير إلى قبائل سبأ بعبارة "سبأ وأشعبهمو" وتعني سبأ وقبائلهم وتعقب بقبائل حاشد وبكيل وغيرهم وغيرها بينما كندة ومذحج لم يكونوا من ضمن هولاء "الأشعب" بل كانت عبارة "سبأ وأعربهمو" وتعني سبأ وأعرابهم تسبق القبيلتان دائما [5] والبداوة عند اليمنيين القدماء ليست بالمعنى المعروف للبدوي فالبدو السبئيين كانوا يعيشون في منازل ثابتة ولم يعيشوا في خيام أو يتنقلوا من منطقة لأخرى بحثاً عن الكلأ وأغلب أن صفة البداوة التصقت بهم بسبب مواقعهم الجافة والصحراوية لا بسبب التنقل وتبني نمط الحياة المعروف عن البدو في مناطق أخرى من شبه الجزيرة العربية [6]

أقام "آل ثور" مملكة مدينة في قرية الفاو وأسموها "قرية كاهل" (قريتم كهلن أو كهلم في نصوص المسند) تيمناَ بأكبر آلهتهم وكانوا جزءا من سياسة توسع سبئية لحماية القوافل الخارجة من اليمن نحو العراق وفارس[7] كانت محطة تجارية لإستراحة القوافل فإلى جانب الكتابات السبئية و"شبه السبئية" والمعينية وهي كتابات مرتبطة باليمن، فنقوش قرية الفاو تحوي خصائص لغوية مثيرة لإهتمام اللغويين والمهتمين بتاريخ اللغة العربية[8]

العمارة والفنون[عدل]

إناء زجاجي مجوف قديم يعود إلى القرن الأول قبل الميلاد وجد في قرية الفاو

تشرف قرية الفاو على الحافة الشمالية الغربية للربع الخالي فهي بذلك تقع على الطريق التجاري الذي يربط جنوب الجزيرة العربية وشمالها الشرقي حيث كانت تبدأ القوافل من مملكة سبأ ومعين وقتبان وحضرموت وحمير متجهة إلى نجران ومنها إلى قرية الفاو ومنها إلى الأفلاج فاليمامة ثم تتجه شرقا إلى الخليج وشمالاً إلى وادي الرافدين وبلاد الشام. تحدثنا قرية الفاو عن تلك الحضارة العريقة لمملكة كندة وامرئ القيس وكيف كانت بيوتهم وأسواقهم ومتاجرهم وملابسهم وأطعمتهم وآنيتهم ووسائل زينتهم ونظام أمنهم ودفاعهم عن حصونهم وأبراجهم وعن ثقافتهم وأنشطتهم الاقتصادية والاجتماعية التي تسجلها معابدهم القديمة، والتي تعود إلى ما قبل ميلاد المسيح عليه السلام بثلاثمئة عام أو يزيد.

كانت الفاو مدينة مزدهرة زمن الكنديين وقد أقاموا فيها القصور والأسواق والمعابد المبنية من الحجارة المنحوتة برقة وجمال فائق والتي لا تزال موجودة حتى الآن، ومن أبرز معالم المدينة ضريح الملك معاوية المبني على شكل هرم مدرج صغير، وأضرحة النبلاء وعلية القوم، والسوق التجاري والمعبد.

معرض الصور[عدل]

مصادر[عدل]

  1. ^ A. R. Al-Ansary, Qaryat Al-Fau: A Portrait Of Pre-Islamic Civilisation In Saudi Arabia, 1982, University of Riyadh (Saudi Arabia), p. 146.
  2. ^ BM Report of Trustees 1981-84, pp.60-61, fig. 18
  3. ^ Albert Jamme,Inscriptions from Mahram Bilqis p.137
  4. ^ Albert Jamme. inscription from Mahram Bilqis p.164
  5. ^ Albert Jamme,Inscriptions from Mahram Bilqis p.448
  6. ^ المفصل ج 4 ص 278
  7. ^ James Alan Montgomery.The Arabia and the Bible p.138
  8. ^ J. Wansbrough (1969). Review of A. F. L. Beeston 'Written Arabic: an approach to the basic structures' Bulletin of the School of Oriental and African Studies, 32, pp 607