هذه المقالة يتيمة. ساعد بإضافة وصلة إليها في مقالة متعلقة بها

قصة آدم في القرآن

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

قصة آدم في القرآن هي القصة التي ذكرت في القرآن عن أبو البَشَر آدم وتحكي بداية خلقه مروراً بخروجه من الجنة إلى الأرض وانتهاء بوفاته. وقد وردت في مواضع عدة من سور القرآن.

جزء من سلسلة

الإسلام
توسيط
الأنبياء المذكرون في القرآن

رسل وأنبياء

آدم·إدريس
نوح·هود·صالح
إبراهيم·لوط
إسماعيل · إسحاق
يعقوب·يوسف
أيوب
شعيب · موسى ·هارون
يوشع بن نون
ذو الكفل · داوُد · سليمان · إلياس
اليسع · يونس
زكريا · يحيى
عيسى بن مريم
محمد بن عبد الله

السور التي وردت فيها القصة[عدل]

ورد ذكر قصة آدم مع إبليس في القرآن في ثمانية مواضع وهي:[1]

جاءت القصة في بعض تلك السور مختصرة وفي البعض الآخر مفصلة.

التشابه بين قصة آدم في القرآن الكريم والتوراة[عدل]

هناك بعض أوجه التشابه بين ما ورد بالقرآن الكريم والتوراة في هذه القصة، منها[2]:

الفرق بين قصة آدم في القرآن والتوراة[عدل]

وردت قصة آدم في التوراة ولكن ببعض الاختلافات، وبعض تلك الاختلافات تتعارض مع تصور الإسلام للخالق. وتلك الاختلافات هي:[3]:

شخصيات القصة[عدل]

فوائد ذكر قصة آدم في القرآن[عدل]

ذكر المؤرخون وعلماء التفسير العديد من الفوائد التاريخية والعلمية والدينية لقصة آدم منها

  1. أن انكشافَ العورة أولُ سوءٍ وإغواء أصاب الإنسان من قِبَل الشيطان [5][6]
  2. أن الله خلق آدم لتعمير الأرض وتنفيذ أوامر الله بالإلهام أو بالوحي وتلقين ذريته مراد الله تعالى من هذا العالم الأرضي .[7]
  3. إخبار الله بالعداوة بين آدم وزوجه، وبين إبليس.[8]
  4. إخبار الله تعالى الثقلين بما جرى على أبويهما من شؤم المعصية ومخالفة الأمر[8]

أحداث القصة[عدل]

خلق آدم[عدل]

خلق الله آدم من قبضة قبضها من جميع الأرض فجاء بنو آدم على قدر الأرض فجاء منهم الأبيض والأحمر والأسود وبين ذلك[9]. والخبيث والطيب والسهل والحزن وبين ذلك[9] فبل التراب حتى عاد طينا لازبا، واللازب هو الذي يلزق بعضه ببعض ثم قال للملائكة Ra bracket.png إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ Aya-71.png فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ Aya-72.png La bracket.png [10] فخلقه الله بيده لئلا يتكبر إبليس عنه فخلقه بشرا فكان جسدا من طين أربعين سنة من مقدار يوم الجمعة فمرت به الملائكة ففزعوا منه لما رأوه وكان أشدهم منه فزعا إبليس فكان يمر به فيضربه فيصوت الجسد كما يصوت الفخار يكون له صلصلة ويقول لأمر ما خلقت ودخل من فيه وخرج من دبره وقال للملائكة لا ترهبوا من هذا فإن ربكم صمد وهذا أجوف لئن سلطت عليه لأهلكنه فلما بلغ الحين الذي يريد الله عز وجل أن ينفخ فيه الروح قال للملائكة إذا نفخت فيه من روحي فاسجدوا له، فلما نفخ فيه الروح فدخل الروح في رأسه عطس فقالت الملائكة قل الحمد لله فقال الحمد لله فقال له الله رحمك ربك فلما دخلت الروح في عينيه نظر إلى ثمار الجنة، فلما دخلت الروح في جوفه اشتهى الطعام فوثب قبل أن تبلغ الروح إلى رجليه عجلان إلى ثمار الجنة فلم يستطع النهوض فقال: رب استعجل بخلقي، قد غربت الشمس فكان خلق آدم آخر ساعات النهار من يوم الجمعة بعد ما خلق الخلق.

تعليم الله لآدم[عدل]

لما صار آدم حيا ودبت فيه الحركة علمه الله أسماء كل شيء من الملائكة والطيور والحيوانات وغير ذلك من المخلوقات الموجودة في الكون .فأراد الله أن يبين للملائكة فضل آدم ومكانته عنده فعرض جميع الأشياء التي علمها لآدم على الملائكة فقال لهم انبؤني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين، فقال الملائكة سبحانك لا علم لنا إلا ماعلمتنا إنك أنت العليم الحكيم. فأمر الله آدم أن يخبرهم بأسماء هذه الأشياء التي عجزو عن معرفتها فصار آدم يذكر اسم كل شيء يعرض عليه وعند ذلك قال الله للملائكة ألم أقل لكم إني أعلم غيب السموات والأرض وأعلم ماتبدون وما كنتم تكتمون. فكان هذا إعجاز للملائكة وبيان مكانة آدم عند الله.[11]

سجود الملائكة لآدم وامتناع إبليس[عدل]

أمر الله الملائكة بالسجود لآدم تعظيما وتشريفا لآدم، فسجدو جميعا إلا إبليس أبى أن يكون مع الساجدين استكبارا منه على آدم، فقال الله له: ما منعك أن تسجد إذ أمرتك؟ قال إبليس أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين، قال الله له: اخرج منها فما يكون لك أن تتكبر فيها فاخرج إنك من الصاغرين، فكان جزاء إبليس لعصيانه لأمر الله خروجه من الجنة إلى الأرض فكان هذا سببا لكراهية إبليس لآدم وذريته وتوعده لهم بأغوائهم أجمعين [12]

خروجه من الجنة[عدل]

أمر الله آدم وزوجته حواء أن يسكنا الجنة ويأكلا من ثمارها ويبتعدا عن شجرة بعينها من أشجار الجنة دون سائر أشجارها، فأتى الشيطان إلى آدم وحواء فقال لهما هل أدلكما على شجرة إن أكلتما منها خلدتما فلم تموتا، وملكتما ملكا لا ينقضي فيبلى؟ فحلف لهما على أنه ناصح لهما فيما ادعاه من الكذب،[13] فأكل آدم وحوّاء من الشجرة التي نُهيا عن الأكل منها، وأطاعا أمر إبليس، وخالفا أمر ربهما فانكشفت لهما عوراتهما، وكانت مستورة عن أعينهما. ولا علم عندنا أي شجرة كانت على التعيين، لأن الله لم يَضَع لعباده دليلا على ذلك في القرآن، ولا في السنة الصحيحة. فأقبلا يشدان عليهما من ورق الجنة ليسترا عوراتهما.[14][15] وناداهما ربهما قال لهما ألم أنهكما عن تلكما الشجرة وأقل لكما إن الشيطان لكما عدو مبين؟ قالا ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا ذنوبنا وترحمنا وتتجاوز عنا لنكونن من الخاسرين في العقوبة، فتاب الله عليهما، وأوحى إليهما: أن اهبطوا من الجنة آدم وحواء وإبليس بعضكم لبعض عدو يكون إبليس لهما عدو وهما لإبليس عدو، ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين إلى منتهى آجالكم وإبليس إلى النفخة الأولى، قال الله فيها تحيون يعني في الأرض وفيها تموتون عند منتهى آجالكم ومنها تخرجون يوم القيامة.[16]

حياته على الأرض[عدل]

عاش آدم وحوَّاء على الأرض وبدءا مسيرة الحياة عليها، ووُلِدَ لآدم أولاد كثيرون فكان يؤدبهم ويربيهم ويرشدهم إلى أن الحياة على الأرض امتحان للإنسان وابتلاء له، وأن عليهم أن يتمسكوا بهدى الله وأن يحذروا من الشيطان ومن وساوسه الضارة.

وفاته[عدل]

أنّ آدم عليه السلام لما احتضر اشتهى قطفا من قطوف الجنة، فانطلق بنوه ليطلبوه له، فلقيتهم الملائكة فقالوا: إلى أين تريدون يا بنى آدم؟ فقالوا: إنّ أبانا اشتهى قطفا من قطوف الجنة. فقالوا: ارجعوا فقد كفيتموه. فانتهوا إليه فقبضوا روحه وغسّلوه وحنّطوه وكفنوه، وصلى عليه جبريل، والملائكة خلف جبريل، وبنوه خلف الملائكة، ودفنوه. وقالوا: هذه سنتكم في موتاكم يا بنى آدم. ولم يذكر في القرآن ولا في السنة الصحيحة شيئا عن عمره حين مات، بينما ذُكر في التوراة أنّ جميع ما عاش آدم تسعمائة وثلاثون سنة.[17]

مراجع[عدل]

  1. ^ كتاب: مفاتيح الغيب = التفسير الكبير المؤلف: أبو عبد الله محمد بن عمر بن الحسن بن الحسين التيمي الرازي الملقب بفخر الدين الرازي خطيب الري (المتوفى: 606هـ) الناشر: دار إحياء التراث العربي - بيروت الطبعة: الثالثة - 1420 هـ ,ج14 ص205
  2. ^ قصة ٓآدم بني القرٓان الكريم والتوراة (دراسة مقارنة)
  3. ^ قصة آدم بين القرآن الكريم والتوراة ( دراسة مقارنة)
  4. ^ الكتاب:تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري .المؤلف: محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)الناشر: دار التراث - بيروت الطبعة: الثانية - 1387 هـ ,ج1,ص84
  5. ^ كتاب: إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم المؤلف: أبو السعود العمادي محمد بن محمد بن مصطفى (المتوفى: 982هـ) الناشر: دار إحياء التراث العربي - بيروت ,ج3 ص222
  6. ^ كتاب: البحر المديد في تفسير القرآن المجيد المؤلف: أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي (المتوفى: 1224هـ) المحقق: أحمد عبد الله القرشي رسلان الناشر: الدكتور حسن عباس زكي - القاهرة الطبعة: 1419 هـ , ج2 ص 207
  7. ^ كتاب :التحرير والتنوير «تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد» المؤلف : محمد الطاهر بن محمد بن محمد الطاهر بن عاشور التونسي (المتوفى : 1393هـ)الناشر : الدار التونسية للنشر - تونس سورة البقرة آيه30 ج1,ص399
  8. ^ أ ب كتاب: تفسير القرآن الكريم (ابن القيم).المؤلف: محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية (المتوفى: 751هـ).الناشر: دار ومكتبة الهلال - بيروت سورة البقرة آيه36 .ج1,ص137
  9. ^ أ ب رواه أحمد في مسنده (4/400 ,4/406) عن أبي موسى الأشعري , وقدأخرجه أيضا أبو داود (كتاب السنة) حديث رقم(4693) والترمذي (كتاب التفسير) حديث رقم(2955) , كماأخرجه الحاكم والبيهقي والعديد من كتب الحديث.
  10. ^ القرآن . سورة ص . آية 71-72
  11. ^ قصص الأنبياء
  12. ^ الكتاب: تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن المؤلف: محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)الناشر: دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان ج1, ص468
  13. ^ الكتاب : أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن المؤلف : محمد الأمين بن محمد المختار بن عبد القادر الجكني الشنقيطي (المتوفى : 1393هـ) الناشر : دار الفكر للطباعة و النشر و التوزيع بيروت - لبنان ج4.ص110
  14. ^ تفسير الطبري ج18.ص388
  15. ^ الكتاب: جامع البيان في تأويل القرآن المؤلف: محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)الناشر: مؤسسة الرسالة ج1,ص521
  16. ^ الكتاب: تفسير مقاتل بن سليمان المؤلف: أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى (المتوفى: 150هـ)الناشر: دار إحياء التراث - بيروت ج2.ص32
  17. ^ الكتاب: المعارف المؤلف: أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري (المتوفى: 276هـ)الناشر: الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة.ج1.ص19