انتقل إلى المحتوى

قصر غيونغبوك

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
قصر غيونغبوك
경복궁 (الكورية) عدل القيمة على Wikidata
معلومات عامة
نوع المبنى
العنوان
서울특별시 종로구 사직로 161 (الكورية)[1]
161, Sajik-ro, Jongno-gu, Seoul (الإنجليزية)[2] عدل القيمة على Wikidata
المنطقة الإدارية
البلد
بني بطلب من
أبرز الأحداث
أحداث مهمة
الصفة التُّراثيَّة
تصنيف تراثي
الأبعاد
المساحة
432٬703 متر مربع عدل القيمة على Wikidata
التفاصيل التقنية
يضم
  القائمة ...
Gwanghwamun [الإنجليزية] ترجم
Sinmumun [الإنجليزية] ترجم
Dongsibjagak [الإنجليزية] ترجم
Heungnyemun [الإنجليزية] ترجم
Geunjeongjeon [الإنجليزية] ترجم
Sajeongjeon [الإنجليزية] ترجم
Sujeongjeon Hall of Gyeongbokgung Palace [الإنجليزية] ترجم
Geunjeongmun [الإنجليزية] ترجم
Gyotaejeon [الإنجليزية] ترجم
Gyeongbokgung Palace Jagyeongjeon [الإنجليزية] ترجم
Chimney of the Ten Longevities [الإنجليزية] ترجم
Gyeonghoeru [الإنجليزية] ترجم
متحف القصر الوطني الكوري
المتحف الشعبي الوطني الكوري
Chimneys of Gyeongbokgung Palace [الإنجليزية] ترجم
Gyeongbokgung Palace Punggidae [الإنجليزية] ترجم عدل القيمة على Wikidata
معلومات أخرى
مواقع الويب
royal.khs.go.kr… (الكورية)
royal.cha.go.kr… (الإنجليزية)
royal.khs.go.kr… (الصينية)
royal.khs.go.kr… (اليابانية) عدل القيمة على Wikidata
رقم الهاتف
+82-2-738-9171[3] عدل القيمة على Wikidata
الرمز البريدي
03045[4] عدل القيمة على Wikidata
الإحداثيات
37°34′48″N 126°58′36″E / 37.579884°N 126.9768°E / 37.579884; 126.9768 عدل القيمة على Wikidata
خريطة
قصر غيونغبوك
غنجونغجون، القاعة الرئيسية للقصر.
اسم كوري
هانغل경복궁
هانجا景福宮

قصر غيونغبوك (بالكورية: 경복궁) ويعرف أيضاً باسم قصر غيونغبوكغنغ. غيونغبوك هو القصر الملكي الأساسي في عهد سلالة جوسون في كوريا. بني القصر في سنة 1395 ويقع في شمال مدينة سول في كوريا الجنوبية. القصر هو أكبر قصور جوسون الخمسة والتي بنيت في هذه الفترة. كان القصر موطن ملوك جوسون وعائلاتهم ومقر الحكومة.

ظل القصر مستخدماً حتى احتراقه في حرب إمجن وترك مهجوراً بعد ذلك لقرنين. أعيد قرابة 7700 غرفة من القصر لاحقاً أثناء وصاية هنغسون دايوونغن خلال عهد الملك غوجونغ. أعيد أيضاً قرابة 500 مبنى على أرضٍ مساحتها 40 هكتاراً.[5] أدخلت المبادئ المعمارية الكورية القديمة مع الشكل التقليدي للبلاط الملكي لجوسون.

في بدايات القرن العشرين دمر جزءٌ كبير من القصر على يد اليابان أثناء الاحتلال. بعد ذلك بدأت عملية إعادة القصر بشكل بطيء حتى اليوم. في وقتنا الحالي يعتبر القصر أحد أجمل القصور الخمسة. يضم القصر أيضاً متحف كوريا الوطني ومتحف الشعب الوطني.

التسمية

[عدل | عدل المصدر]

يعني اسم غيونغبوكغونغ "قصر البركات العظيمة". وضع المسؤول الكوري تشونغ دو جون اسم القصر ومعظم مرافقه الرئيسية إبان تأسيسه.[6] واختار تشونغ هذا الاسم في الشهر العاشر من عام 1395، مستلهماً إياه من آخر مقطعين في قصيدة من "كتاب الأغاني": «ثملنا بالخمر، وارتوينا بالفضيلة، فلينعم النبلاء ببركاتك العظيمة (غيونغ بوك) إلى الأبد».[7] عُرف القصر أيضاً باسم بوكغويل (القصر الشمالي) واستُخدم هذا المصطلح لتمييزه عن القصور الأخرى في المدينة.[8]

التاريخ

[عدل | عدل المصدر]

التأسيس

[عدل | عدل المصدر]

عقب تأسيس سلالة جوسون عام 1392، شرع الملك المؤسس تاجو (فترة الحكم: 1392–1398) في العمل على اتخاذ عاصمة جديدة لدولته.[9] وفي الشهر الثامن من عام 1394، استقر القرار على اختيار "هانيانغ" (سيؤول الحالية) عاصمةً للبلاد.[10] حُدّد موقع القصر نهائياً في اليوم الأول من الشهر التاسع لعام 1394،[11] وبدأت أعمال البناء في الشهر الثاني عشر.[12] اكتملت المرحلة الأولى من بناء القصر في اليوم الخامس والعشرين من الشهر التاسع لعام 1395.[13] ويصعب تحديد الحجم الأصلي للقصر بدقة، إذ كان أصغر مساحةً وأقل تطوراً من هيئته اللاحقة،[14] وتتفاوت التقديرات بشأنه، حيث تشير بعضها إلى ضمه 390 غرفة،[15] بينما تذكر أخرى أنه ضم 755 غرفة.[16] انتقل الملك تاجو للإقامة في القصر في اليوم الثامن والعشرين من الشهر الثاني عشر. وفي عام 1398، ووسط اضطرابات سياسية، نُقلت عاصمة جوسون إلى كايغيونغ (كايسونغ الحالية)، ثم أُعيدت إلى هانيانغ في عام 1405.[17] وبقي القصر مهجوراً لنحو عشر سنوات.[18]

في عام 1404، قام الملك تايجونغ (فترة الحكم: 1400–1418)[18] عقب عودته إلى المدينة عام 1405، باتخاذ القصر سكناً له، ثم بدأ جهوداً لإصلاح غيونغبوكغونغ في عام 1406.[19] ورغم إصلاحه وتوسعته للقصر، تجنب تايجونغ الإقامة فيه فعلياً، ربما لارتباط المكان بذكريات مؤلمة عن الاضطرابات السياسية، وفضل السكن في تشانغدوكغونغ.[20] وحتى وقوع "حرب إم جين"، ظل غيونغبوكغونغ القصر الرسمي لتايجونغ وخلفائه، إلا أنهم اعتمدوا قصوراً ثانوية للإقامة الدائمة أو التنقل بينها.[21]

ما قبل حرب إم جين

[عدل | عدل المصدر]
نسخة من لوحة فنية لمأدبة أقيمت في القصر عام 1535.

في عام 1421، اتخذ الملك سيجونغ العظيم (فترة الحكم: 1418–1450) من غيونغبوكغونغ قصرَه الأساسي، وبحلول عام 1427، انتقل إليه رسمياً من قصر تشانغدوكغونغ.[18] أجرى سيجونغ عمليات ترميم وتوسعة واسعة، وفي عهده بلغ القصر ذروة اكتماله الوظيفي.[22] احتضن القصر تحت رعاية سيجونغ العديد من الابتكارات العلمية، منها الساعة المائية (بوروغاك جاغيونغنو)، ومنشأة لصناعة الحروف المعدنية المنفصلة للطباعة،[23] والمرصد الفلكي (غانويداي).[24] كما استضاف القصر "مجمع الاستحقاق العلمي" ومكتب "أونمونتشونغ" الذي عاون الملك سيجونغ في تطوير الأبجدية الكورية (الهانغل).[25] وظل القصر على الهيئة التي أرساها سيجونغ لنحو مئة عام.[26]

الدمار والإهمال

[عدل | عدل المصدر]
قصر غيونغبوكغونغ في خريطة "توسونغ داي جيدو" التي تعود للقرن الثامن عشر.

في عام 1592، وخلال حرب إم جين (1592–1598)، أحترق قصر غيونغبوكغونغ والقصور الأخرى في المدينة بشكل كامل.[27] ويحيط الجدل بهوية من أحرق القصور، إذ تنقل نصوص كورية معاصرة -منها "سجلات الملك سونجو الحقيقية"- شائعات تفيد بأن العامة من الكوريين هم من أحرقوا القصر لإتلاف السجلات الرسمية. ومع ذلك، تشير مصادر أخرى إلى أن القصر كان سليماً عند دخول الغزاة اليابانيين للمدينة في اليوم الثاني من الشهر الخامس من ذلك العام. وتذكر التقارير أن الانضباط الياباني كان عالياً في البداية، لكنهم صبوا جام غضبهم على المدينة وسكانها وأحرقوا المباني عقب توالي هزائمهم.[28]

فر الملك سونجو (فترة الحكم: 1567–1608) من المدينة قبل وصول اليابانيين. وعقب عودته إلى هانيانغ، أمر بوضع خطط لإعادة إعمار القصر.[29] إلا أن اقتصاد جوسون كان يرزح تحت وطأة الحرب، مما أدى إلى تأجيل إعادة إعمار غيونغبوكغونغ إلى أجل غير مسمى، وتركزت موارد الدولة على ترميم تشانغدوكغونغ.[30] ظل غيونغبوكغونغ مهجوراً وغير مطور لنحو 270 عاماً.[31] ورغم إبداء ملوكٍ عدة رغبتهم في إعماره، إلا أن العوائق المالية وكفاية القصور الأخرى حالت دون تنفيذ ذلك.[32]

إعادة الإعمار

[عدل | عدل المصدر]
إطلالة على قصر غيونغبوكغونغ عام 1886.

في اليوم الثاني من الشهر الرابع لعام 1865، أصدرت الملكة "شينجونغ" -وصية العرش للملك غوجونغ (فترة الحكم: 1864–1907)- أمراً بإعادة إعمار القصر.[33] بدأت الأعمال في الثالث عشر من الشهر نفسه،[34] وانتقلت العائلة المالكة إليه في اليوم الثاني من الشهر السابع لعام 1868،[35] واستمر البناء حتى عام 1873.[36]

تعرض القصر لحريق هائل في اليوم العاشر من الشهر الثاني عشر لعام 1873.[37] وعقب تأخيرات مالية، بدأت إعادة البناء في اليوم السابع والعشرين من الشهر الثالث لعام 1875.[38] عاد غوجونغ إلى القصر في الشهر الخامس من ذلك العام،[37] وانتهت الإصلاحات في الشهر السادس. بيد أن حريقاً كبيراً آخر اندلع في الشهر الحادي عشر من عام 1876، مخلفاً دماراً فاق ضعف ما سببه الحريق السابق.[39] استاء غوجونغ من هذه الحرائق وانتقل إلى تشانغدوكغونغ، ولم تبدأ إعادة الإعمار مجدداً إلا في عام 1881.[40] ولم يرجع الملك إلى غيونغبوكغونغ حتى عام 1884، عقب "انقلاب غابسين". وفي عام 1887، شهد القصر إضاءة أول مصباح كهربائي في كوريا.[41] اكتملت أعمال الإعمار نهائياً في عام 1888.[40]

عاش القصر وكوريا اضطرابات سياسية جسيمة؛ ففي عام 1895، اغتال عملاء يابانيون الملكة "مين" في قاعة "غونتشونغغونغ" داخل القصر.[42] وعقب ذلك، فر غوجونغ إلى المفوضية الروسية طلباً للحماية في عام 1896.[43]

مخطط للقصر في عام 1907.

فضل غوجونغ عدم العودة إلى غيونغبوكغونغ الذي شهد اغتيال زوجته، واتخذ من قصر "غيونغونغونغ" (الذي عُرف لاحقاً باسم دوكسوغونغ) مقراً أساسياً لقربه من المفوضيات الأجنبية، ظناً منه أنها ستوفر حماية ضد اليابان.[44] ثم أعلن تأسيس الإمبراطورية الكورية. ومنذ ذلك الحين، قلّ استخدام غوجونغ للقصر.[45] وبدءاً من عام 1905، فرضت اليابان حكماً غير مباشر على كوريا، وفي عام 1907، أُجبر غوجونغ على التنازل عن العرش لصالح ابنه "سونجونغ" الذي اتخذ من تشانغدوكغونغ قصراً رئيساً.[46]

حولت اليابان غيونغبوكغونغ إلى منتزه عام في عام 1907 حتى قبل ضم كوريا رسمياً. وبضغط ياباني، بدأت الحكومة ببيع ممتلكات القصر في مزادات علنية عام 1910، حيث فككت اليابان جُل مباني القصر وعرصتها للبيع فاشترى اليابانيون معظم المباني ونقلوها إلى أماكن أخرى.[47]

الفترة الاستعمارية

[عدل | عدل المصدر]
رسم للقصر خلال معرض "تشوسن" الصناعي عام 1915.

عملت الحكومة الاستعمارية اليابانية على تفكيك غيونغبوكغونغ بشكل منهجي باعتباره رمزاً لسلطة الملكية الكورية.[48] وتُشير التقديرات إلى أن القصر كان يضم نحو 500 مبنى في عام 1888؛ لم يتبقَّ منها سوى 40 مبنى بنهاية الحقبة الاستعمارية.[49] خضع القصر لتعديلات سريعة تمهيداً لمعرض "تشوسن" الصناعي عام 1915، حيث هُدمت وعُدلت عشرات المباني.[50] ومن بينها قاعة "جاسونداغ" التي أُعيد تركيبها في المنزل الخاص لرجال الأعمال الياباني "أوكورا كيهاتشيرو" في طوكيو.[51]

مبنى الحاكم العام الياباني قيد الإنشاء (1920).

في 25 يونيو 1916، شرعت السلطات الاستعمارية في بناء مقرها الجديد، "مبنى الحاكم العام الياباني"، داخل القصر كخطوة رمزية. استمر البناء عشر سنوات حتى اكتمل في عام 1926.[52] اعتمدت المشاريع الإنشائية في القصر مزيجاً من الطرز المعمارية الغربية الحديثة، وهو ما فُسر كمحاولة لتصوير اليابان قوةً تحديثية ومنفتحة، مقابل تصوير كوريا بلداً متخلفاً ومنغلقاً.[53]

في عام 1917، دمّر حريق كبير قصر تشانغدوكغونغ، فأمرت الحكومة الاستعمارية بنقل العديد من مباني غيونغبوكغونغ لتعويض النقص هناك.[54] وبحلول عام 1938، هُدم آخر مبنى إداري متبقٍّ من حقبة ما قبل الاستعمار في الجهة الجنوبية الغربية.[55]

من التحرير إلى الجمهورية الأولى

[عدل | عدل المصدر]
لقطة جوية للقصر بعد أسابيع من التحرير (سبتمبر 1945).

استمر استخدام القصر بعد تحرير كوريا في أغسطس 1945 على النحو الذي كان عليه في العهد الاستعمارى.[56] ورغم الدعوات المطالبة بترميمه، إلا أنها لم تلقَ آذاناً صاغية وسط فوضى التحرير وتقسيم كوريا وتأسيس الحكومة العسكرية الأمريكية.[57] وفي سبتمبر 1945، اتخذت القيادة العسكرية الأمريكية من مبنى الحاكم العام السابق مقراً لها، وأطلقت عليه اسم "مبنى الحكومة المركزية".[58] وظل المبنى مستخدماً للمهام الرسمية الكبرى، ومنها مراسم تأسيس جمهورية كوريا الجنوبية.[57]

لحق بالقصر دمار واسع وأعمال نهب خلال الحرب الكورية (1950–1953). ولم تُشكل وزارة الثقافة والتعليم لجنة لتقييم وإصلاح الأصول التاريخية إلا في ديسمبر 1952، وحتى ذلك الحين، كانت الأولوية للخدمات الاجتماعية الأساسية. أُعيد فتح القصر للجمهور في يناير 1953 بعد إجراء بعض الترميمات.[59]

عهد بارك تشونغ هي

[عدل | عدل المصدر]

في عام 1961، وعقب انقلاب 16 مايو، استولت قوات "قيادة دفاع العاصمة" على الجزء الشمالي الغربي من القصر واتخذته مقراً لها. وفي 21 يناير 1963، صُنِّف القصر موقعاً تاريخياً وطنياً.[60] وبسبب ضآلة ميزانية الترميم، كانت الجهود محدودة الحجم.[61] أُعيد بناء بوابات مثل "غوانغهوامون" و"يونغتشومون"، لكن العملية أثارت جدلاً لاستخدام الخرسانة المسلحة وتغيير مواقعها الأصلية.[62] وفي أواخر الستينيات، بُني المبنى الذي يشغله حالياً "المتحف الشعبي الوطني الكوري".[60]

جهود الترميم الحديثة

[عدل | عدل المصدر]
أعمال الترميم في القصر عام 1999.

شهدت الثمانينيات تحولاً نحو صون التراث الثقافي بجودة أعلى. وفي عام 1984، ووفقاً لتقييم المؤرخة "شين هي وون"، بدأت أول محاولة جادة منذ التحرير لاستعادة الهيبة التاريخية للقصور.[63]

في عام 1990، انطلقت "خطة ترميم غيونغبوكغونغ الأولى" بهدف إعادة القصر إلى هيئته التي كان عليها في عهد غوجونغ عام 1888.[64] نُفذت الخطة عبر خمس مراحل متداخلة حتى عام 2009.[65]

بين عامي 1995 و1996، هُدم مبنى الحكومة المركزية (مبنى الحاكم العام السابق) عقب نقاشات عامة مستفيضة.[66] وبمجرد إزالته، بدأ العمل على استعادة المباني الأصلية التي كانت تشغل موقعه. كما استعادت كوريا في عام 1995 بقايا قاعة "جاسونداغ" من اليابان، وأُزيلت مباني قيادة دفاع العاصمة في عام 1996.[67]

اكتملت المرحلة الأولى من الترميم في عام 2010، وأسفرت عن استعادة 89 مبنى، وهو ما يمثل نحو 25% من الحجم الأصلي للقصر. بدأت "خطة الترميم الثانية" في العام نفسه، ومن المقرر أن تستمر حتى عام 2045 لإعادة تشييد 90 مبنى إضافياً.[68]

التصميم والعمارة

[عدل | عدل المصدر]

ما قبل حرب إم جين

[عدل | عدل المصدر]
خريطة من القرن الثامن عشر توضح الجبال والمجاري المائية المحيطة بهانيانغ.

راعت عملية اختيار موقع القصر والعاصمة الجوانب العملية والتقاليد الفلسفية على حد سواء؛[69] إذ تطلبت العاصمة وصولاً سهلاً للنقل المائي ومساحات للطرق والزراعة. استند التصميم إلى مبادئ من كتاب "طقوس زو" الصيني، منها وضع "المعبد الجنائزي لأسلاف الملك جهة اليسار، ومعبد آلهة الأرض والحبوب جهة اليمين".[70] كما روعيت قواعد "فنغ شوي" عبر تحليل مسارات الجبال والمياه لضمان مبدأ "الجبل في الظهر والماء في الأمام".[71]

تتوزع المعالم الرئيسية للقصر بشكل متناظر على طول محور يمتد من الشمال إلى الجنوب.[72] صُمم المخطط الأولي وفقاً لمبدأ "الأبواب الثلاثة والأفنية الثلاثة" التي تُعبر بالتسلسل؛ وهي البوابة الأمامية (غوانغهوامون) والفناء الأول المخصص للمكاتب الإدارية، ثم بوابة (غيونغجونغ مون) والفناء الثاني لمباشرة الشؤون السياسية، وأخيراً بوابة (هيانغو مون) والفناء الثالث المخصص لسكن الملك وعائلته.[73]

إعادة إعمار عهد غوجونغ

[عدل | عدل المصدر]
صورة من عام 1894 يظهر فيها القصر من مسافة بعيدة.

عكس القصر المُعاد بناؤه مفاهيم مستمدة من "كتاب التغييرات" (آي تشينغ)، مثل مبادئ الـ "ين واليانغ" والـ "باغوا".[74] بُني القصر بكثافة عالية من المباني، وحاول المعماريون تزويد الأسطح بآجر أزرق كما في القصر الأصلي، إلا أن تقنيات صناعة الخزف المطلوبة كانت قد اندثرت عقب حرب إم جين، فاستُبعدت في النهاية.[75] وتنتشر في أرجاء القصر تماثيل على شكل رؤوس تنانين، يُعتقد أنها وُضعت كحراس رمزيين لحماية القصر من الحرائق.[76]

السياحة

[عدل | عدل المصدر]
إحصائيات زوار غيونغبوكغونغ (2002–2024).

يُعد القصر من أهم الوجهات السياحية في كوريا الجنوبية،[77] ورمزاً لكوريا في حقبة ما قبل العصر الحديث.[78] ووفقاً لبيانات معهد الثقافة والسياحة الكوري، زار القصر بين عامي 2005 و2024 ما يزيد عن 56 مليون زائر، متفوقاً على أي موقع سياحي آخر في سيؤول.

مراسم تغيير الحرس التي أُعيد إحياؤها عام 1996 بهدف جذب السياح.

بدأ القصر في عام 2010 بفتح أبوابه ليلاً في أيام محددة سنوياً، وهي الخطوة التي حققت شعبية واسعة لدى الزوار المحليين والأجانب. ومنذ عام 2013، أُقِرَّ الدخول المجاني لكل من يرتدي الـ "هانبوك" (الزي الكوري التقليدي)، مما أدى إلى ازدهار أعمال تأجير الملابس التقليدية في المنطقة المحيطة بالقصر.[79]

في الفن والإعلام

[عدل | عدل المصدر]
جزء من لوحة تعود لعام 1550 يظهر فيها القصر وسط الضباب.

لا تتوفر الكثير من التصويرات الفنية للقصور الكورية قبل حرب إم جين، إذ كان يُنظر إلى التباهي بفخامة القصور آنذاك كأمر غير مستحب. تُعد لوحة "هانيانغ غونغويلدو" (1506) أول رسم تفصيلي معروف للقصر، لكنها دُمِّرت خلال الغزو الياباني.

ظهرت صورة قاعة "غيونغجونغ جيون" على ظهر الورقة النقدية من فئة 10,000 وون كوري جنوبي بين عامي 1973 و1983، بينما تصدرت صورة قاعة "غيونغهويرو" الورقة النقدية نفسها بين عامي 1983 و2007.

  1. وصلة مرجع: http://www.royalpalace.go.kr:8080/content/guide/guide6.asp.
  2. وصلة مرجع: https://english.visitkorea.or.kr/enu/ATR/SI_EN_3_1_1_1.jsp?cid=264337.
  3. وصلة مرجع: http://korean.visitkorea.or.kr/kor/bz15/where/where_main_search.jsp?cid=126508.
  4. وصلة مرجع: http://korean.visitseoul.net/attractions/%EA%B2%BD%EB%B3%B5%EA%B6%81_/72.
  5. https://web.archive.org/web/20160304031534/http://www.royalpalace.go.kr:8080/content/guide/gyeongbokgung_eng201307.pdf. مؤرشف من الأصل (PDF) في 2016-03-04. اطلع عليه بتاريخ 2014-10-21. {{استشهاد ويب}}: الوسيط |title= غير موجود أو فارغ (مساعدة)
  6. 김웅호 2022a, p. 109
    이강근 2007, p. 34
    임석재 2019, p. 39.
  7. Cultural Heritage Administration 2020, p. 267
    Cultural Heritage Administration 2009, p. 96.
  8. 임석재 2019, p. 74
    Cultural Heritage Administration 2009, p. 86.
  9. 김웅호 2022a، صفحات 95–97.
  10. 임석재 2019، صفحات 29–30.
  11. 이강근 2007, p. 31
    임석재 2019, p. 39.
  12. 김웅호 2022a, pp. 108–109
    임석재 2019, p. 39.
  13. Kim 1997، صفحة 63.
  14. 이강근 2007, p. 36
    임석재 2019, p. 39.
  15. 이강근 2007, p. 32
    Cultural Heritage Administration 2020, p. 267.
  16. 김웅호 2022a، صفحة 109.
  17. Cultural Heritage Administration 2009, p. 97
    이강근 2007, pp. 36–37
    임석재 2019, p. 78.
  18. 1 2 3 이강근 2007، صفحات 36–37.
  19. Cultural Heritage Administration 2009, p. 97
    이강근 2007, pp. 36–37.
  20. 임석재 2019، صفحات 88–90.
  21. 임석재 2019, pp. 88–90
    Cultural Heritage Administration 2009, pp. 71–72.
  22. 이강근 2007, pp. 36–37
    Cultural Heritage Administration 2020, p. 267.
  23. 이강근 2007، صفحات 37–38.
  24. 이강근 2007, p. 37
    Cultural Heritage Administration 2009, p. 150.
  25. 임석재 2019, p. 82
    이강근 2007, pp. 37–38.
  26. 이강근 2007، صفحة 39.
  27. 김웅호 2022a, pp. 113–114
    임석재 2019, p. 83.
  28. 이강근 2007، صفحات 40–41.
  29. 김웅호 2022a، صفحات 113–114.
  30. 이강근 2019, p. 14
    Cultural Heritage Administration 2009, p. 98.
  31. 이강근 2007, p. 42
    김웅호 2022a, pp. 114–119
    Kim 1997, p. 65.
  32. 이강근 2007، صفحة 42.
  33. 김웅호 2022a, p. 121
    이규철 2007, p. 43.
  34. 이강근 2019, p. 15
    Kim 1997, p. 65.
  35. 이규철 2007, p. 46
    김웅호 2022a, p. 121
    Cultural Heritage Administration 2020, p. 272.
  36. 이규철 2007، صفحة 46.
  37. 1 2 이규철 2007, pp. 52–54
    Cultural Heritage Administration 2020, p. 272.
  38. 이규철 2007، صفحات 52–54.
  39. 이규철 2007, p. 54
    Cultural Heritage Administration 2020, p. 268.
  40. 1 2 Cultural Heritage Administration 2020، صفحة 268.
  41. Kim 2012, p. 297
    Cultural Heritage Administration 2009, p. 142.
  42. 신혜원 2007a، صفحة 68.
  43. 이규철 2007، صفحة 55.
  44. Kim 2012, pp. 308–309
    임석재 2019, p. 87.
  45. 이규철 2007، صفحات 56–59.
  46. Henry 2014، صفحة 29.
  47. Park & Woo 2007، صفحات 133–134.
  48. 신혜원 2007a, p. 65
    Shin 2018, p. 132
    Henry 2014, p. 60.
  49. Park & Woo 2007، صفحة 134.
  50. 신혜원 2007a, pp. 70–72
    Park & Woo 2007, pp. 133–134.
  51. 신혜원 2007a, p. 73
    Choi 2010, p. 200.
  52. 신혜원 2007a, pp. 79–80
    Cultural Heritage Administration 2020, p. 273.
  53. Henry 2014, pp. 97–101
    Seoul Historiography Institute 2022b, p. 266.
  54. 신혜원 2007a, p. 87
    Cultural Heritage Administration 2020, p. 273.
  55. 신혜원 2007a, pp. 83–84
    Cultural Heritage Administration 2020, p. 273.
  56. 신혜원 2007b, p. 96
    Cultural Heritage Administration 2020, p. 269.
  57. 1 2 신혜원 2007b، صفحة 96.
  58. Kim 2010، صفحة 86.
  59. 신혜원 2007b، صفحات 97–98.
  60. 1 2 신혜원 2007b، صفحات 99–100.
  61. 신혜원 2007b, pp. 102–104
    Kim 2010, p. 87.
  62. 신혜원 2007b، صفحات 101–103.
  63. 신혜원 2007b، صفحات 104–105.
  64. 신혜원 2007b, pp. 104–105
    Cultural Heritage Administration 2020, pp. 86–87.
  65. Kim 1997، صفحات 74–75.
  66. Choi 2010, pp. 204–205
    신혜원 2007b, pp. 106–107.
  67. 신혜원 2007b, pp. 99–100
    Kim 1997, p. 76.
  68. Cultural Heritage Administration 2020، صفحة 157.
  69. 이원명 2013, pp. 160–164
    이강근 2007, pp. 34–35.
  70. 김웅호 2022a, p. 98
    임석재 2019, pp. 69–70.
  71. 홍순민 2022a, p. 37
    임석재 2019, p. 35.
  72. 임석재 2019، صفحة 92.
  73. 이강근 2007, p. 34
    서정남 2007, p. 154.
  74. 이강근 2019، صفحات 30–32.
  75. 이권영 2019، صفحات 274–278.
  76. 김민규 2019، صفحات 318–319.
  77. 임석재 2019، صفحة 5.
  78. 임석재 2019، صفحة 77.
  79. Chun 2023، صفحات 225–226.

انظر أيضا

[عدل | عدل المصدر]