قصوارنة

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

القصوارنة هم قوم هاجر من أراضي تركيا في نهاية القرن التاسع عشر وهربوا من الحكم العثماني إلى شمال شرق سوريا وتمركزوا في محافظة الحسكة وريفها. نسبوا إلى القرية التي جاؤوا منها وهي قرية القصور وقرية القصور تقع جنوب مدينة ماردين في تركيا. وعاش القصوارنة في قراهم في ناحية الدرباسية كما سكنوا في الدرباسية والقامشلي والحسكة في المركز والعزيزية منذ العشرينيات من القرن العشرين كما سكنوا حلب وهناك قصوارنة سكنوا في دمشق وبيروت. وفي عام 1958م بدأ القصوارنة يتوافدون إلى الحسكة من قراهم وابتنوا لهم دورا على أرض للسيد كرمو ججو الملقب كرموجرتو ومن ذلك اليوم يُعتبر حي الناصرة والكلاسة معظم سكان هذين الحيين قصوارنة. وقد تغرب بعضم عن هذا الحي وهاجروا إلى معظم أنحاء العالم مثل الولايات المتحدة الأميركية (لوس أنجلوس ونيوجرسي وفلوريدا) وكندا حيث يوجد جالية كبيرة في مونتريال ومحيطها. هاجر القصوارنة في نهاية الستينيات من القرن العشرين إلى لبنان ومنه هاجروا إلى السويد ومنهم من هاجر إلى ألمانيا و فرنسا وأستراليا وهناك اقصوارنة في إيطالية وسويسرا وسلوفاكية وهولندا أعداد كبيرة في مدينة أنخشدي وهنكلو ونرى المجتمع القصوراني يضم الفلاح والعامل والمزارع والطبيب والمهندس والفنان والكاتب والشاعر والعسكري والصيدلي والتاجر والراهب والقس ويتصفون بحبهم للوطن الذي يعيشون به متفانين في التضحية.هم أذكياء يقول عنهم الروائي البنيبلي الراحل أفرام نجمة أنَّ الشيطان فلح مع القصوارنة.

وقرية القصور تقع جنوب مدينة ماردين على بعد 6 ونصف كم. وما بينهما تقع قرية جفتلك التي كان بها ولا زال مزار مار إيليا. ومساحة أرض القرية الزاعية كبيرة جداً وواسعة تُقدر بحوالي 32ألف دونم. أما مساحة بناء القرية فيقدر طول بناء البيوت فيها من الشرق إلى الغرب ب3كم.وكانت تتكون من الحارة الوسطى ويسمونها بالصنصولية.والحارة الغربية والحارة الشمالية والحارة الشرقية والحارة القبلية.وكان قبل المذبحة عام 1915 تتكون القرية وبحسب إحصاء عثماني من500 خانة أي بيت وكل بيت يحتوي على ثلاث أو أربع أجيال لكن بعد المذبحة من عاد للقرية حوالي 62 أسرة.وكان في القرية كنيسة للسريان باسم مار تدارس وهي نفسها كنيسة مارأفرام. وكنيسة العذراء وابتنى الكاثوليك في القرية كنيسة بمساعي القاصد الرسولي للفاتيكان عام 1872م.من القسان القصوارنة قس عبد الله وهو من آل سعد وظهر اسم هذه القرية منذ منتصف القرن الرابع عشر.إذ ظهر من القرية شعراءومطارنة وقد وجدناذكر لشعراءاقصوارنة عندما بحثنا في مكتبة برمنكهام فوجدنا اسم للشاعر القصوراني(الشاعر الخوري)عبد يشوع بن طنطين نعمة الذي ولد في قرية القصور مدح أحبار زمانه بست قصائد سباعية مقفاة.ونجد من أشعاره في الخزانة البطركية للسريان الأرثوذكس في دمشق.وتسمت القرية بالكولية أيضا ولكن هذه التسمة جديدة وأهل القرية ينتمون إلى القبائل الغسانية والتغلبية ومنهم من هو آشوري وكلداني وسرياني والجميع واحد.وأما الغساسنة من القصوارنة فقد جاؤوا من اليمن إلى حوران ثمَّ جبلة على الساحل السوري ومنهم بيت كنعو ومنهم من رحل إلى قرية مغلوجة بلحف جبل عبد العزيز في الجزيرة السورية، ومن ثمَّ رحلوا إلى قرية كانت مهجورة منذ زمن الرومان. وابتنوا فيها بيوتاً ومناظر والمنظرة هي علية أو طابق ثان وكانت تشبه في بنائها قصورهم في اليمن وسبب هجرتهم من اليمن هو خراب سد مأرب.ويؤكد أنهم من اليمن عدة مصادر وقولهم للبنت إذا رفضت الزواج يقولون لها والله ستصيحين قرنا. وعندما تحققنا من هذه العبارة أو المثل وجدنا أن قرناو كانت قرية في اليمن هُدمت وهجرها أهلها وأضحت للبوم. وأول البيوت كانوا بيت كنعو وبيت الدرة وبيت طقاطق ومنهم بيت خلو ججو الدقن وبيت كدوري وبيت صومي المقسيه. ومن آبار القرية جب الشركل كان لبيت أصلاني، وجب الساحة وجب القرنية وجب حمصون وثلاث جبوب لبيت منصور البري وجب بيت كنعو وجب بيت جبوري وجب بيت لولي(عدواني)ومن القرى التي تحيط بقرية القصور.قرية الغرس الشمالية والغرس الجنوبية وقرية تومكي الشمالية وتومكي الجنوبية وحرين والقوس والتوك وسلاخ وباسقتري وتل فيض وقرية البويرة وقرية جوفتلك.وينتمي القصوارنة إلى المذاهب الدينية التالي: سريان قديم وكاثوليك وبروتستنت.واشتهر القصوارنة بزراعة القمح والشعير والعدسن والخضاوات الصيفية من جبس وبطيخ وعجور وقثي.وكانوا المورد الأول في اقتصاد ولاية ماردين للقمح والشعير والخضراوات.وكان أهل القصور يتمتعون بالديمقراطية في أختيار المختار حيث هناك معارضة وموالات.(ينقسمون إلى بارتيتين) وقد هجر القصوارنة قرية القصور على دفعات فبعد المذبحة الأولى عام 1895م وهذه هي المرحلة الأولى وكان قد سبقها رحيل بيت خجي إلىأطراف جزيرة أبن عمر(جزيري بوتا)وتابع القصوارنة الهجرة منها منذ نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين ولا زال في القرية بيت من القصوارنة يسكن مادين.وللقصوارنة قُرى في سوريا في ناحية الدرباسية فهناك قرية سيحا كانت لبيت حني الفاس (بيت كنعو) وتل بقر وتل غزال والسيكر الفوقاني والتحتاني وقرية جميلو وتل رجب وتل سكر والمشقوق وقطينة وتل طير وقرية حلو شمر وقرية تل سكر وزوفا وتل بس وقرية الناصرية وتل خاتون وقرية عمر زوباشي والهسك وقرية قرا داغ.وقرية جديدة تبعد عن الدباسية حوالي 5كم.وخربة العبد.وقرية جولم وقرية نبهان. وقرية مجيرة لبيت ججوعنتر قرب تل التمر الأشورية.وفرفرة والمتسلطن وهناك قراهم في محيط رأس العين.قرية لوذي وقرية العبا.وأبوراسين.ومزري وقرية اللزقة وقرية مريكيز وقرية الصباحية وقرية الكولية.وكان لهم قرى في محيط مدينة القامشلي لبيت جبوري.والقصوارنة هم من فلح منذالأربعينيات من القرن العشرين أراضي تحت جبل عبد العزيز.كونهم كانوا يمتلكون الآلات الحديثة للحرث والحصاد.ويوجد كتاب سيطبع للأستاذ الشاعر والأديب اسحق قومي عن القصور والقصوارنة وقبائل الجزيرة السورية فيه إحاطة شاملة عن القصوارنة.هذاويعد القصوارنة بحوالي 35 إلى 38 ألف نسمة. ومنذ التسعينيات من القرن العشرين بدأ الشباب القصوراني ينخرط في الجانب الكهنوتي ونجد العديد من الشباب من رسم قساً أو راهبا.