قلب

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
القلب
الاسم اللاتيني
Cor
Heart anterior exterior view.jpg 

نموذج لقلب الإنسان، يبيّن القناة الشريانية المفتوحة بين الشريان الأبهر (أ) والشريان الرئوي

تفاصيل
نظام أحيائي الدوراني
الشريان المغذي الشريان التاجي الأيسر، الشريان التاجي الأيمن، الشريان البين بطيني الأمامي
الوريد المصرف وريد أجوف علوي، وريد أجوف سفلي، أيمن أوردة رئوية، أوردة رئوية يسرى
جزء من فقاريات  تعديل قيمة خاصية جزء من (P361) في ويكي بيانات
معرفات
غرايز ص.506
ترمينولوجيا أناتوميكا 12.1.00.001   تعديل قيمة خاصية Terminologia Anatomica 98 (P1323) في ويكي بيانات
FMA 7088   تعديل قيمة خاصية Foundational Model of Anatomy ID (P1402) في ويكي بيانات
UBERON ID 0000948   تعديل قيمة خاصية UBERON ID (P1554) في ويكي بيانات
ن.ف.م.ط. A07.541
دورلاند/إلزيفير Heart

القلب هو عضو عضلي مجوف في الحيوان والإنسان يضخ الدم من خلال الأوعية الدموية ضمن جهاز الدوران بما يشبه عمل المضخة[1] مشكلا العضو الرئيسي في الجهاز القلبي الوعائي أو ما يعرف بالجهاز الدوراني. ويقع القلب في وسط الصدر بحيث يميل إلى اليسار.[2]

تشكل العضلة القلبية النسيج الفعال وظيفياً من القلب حيث يؤمن تقلصها انتقال الدم وضخه من القلب إلى باقي الأعضاء مما يجعل القلب محطة الضخ الرئيسية للدم من القلب إلى الأعضاء لتزويدها بالأكسجين المحمل في الدم القادم من الرئتين، ومن ثم يقوم القلب بضخ الدم القادم من الأعضاء والمحمل بثاني أكسيد الكربون إلى الرئتين لتنقيته وتحميله من جديد بالأكسجين. ولا ينحصر نقل الدم للأكسجين فقط، وإنما يحمل أيضا موادا غذائية، وموادا واقية للجسم، ويعمل القلب على توصيلها جميعا إلى كل خلية حية من خلايا الجسم لكي تقوم بوظيفتها، كما ينقل السوائل العادمة البول لتنقيتها في الكلى تمهيدا لإخراجها من الجسم عن طريق المثانة.[3]

كمية الدم التي يضخها القلب في الحالة الطبيعية تبلغ 4.5 إلى 5 لتر في الدقيقة، ويمكن أن تزداد إلى ثلاثة أضعاف عند القيام بتمارين رياضية، وذلك بسبب تزايد عدد ضربات القلب القلبية خلال التمارين.

تحتاج العضلة القلبية إلى 7% من الأكسجين الذي يحمله الدم لإنتاج طاقة الضخ بالتالي فهي حساسة جدا لنقص الأكسجين، وأي نقص في كمية الأكسجين الوارد إليها يؤدي إلى نوع من الاستقلاب اللاهوائي يؤدي لألم يعرف بالذبحة الصدرية (Angina pectoris).

وزن القلب يبلغ 0.5% من وزن جسم الإنسان أي أنه بحدود 350 غرام لشخص يزن 70 كغ ويمكن لهذا الوزن أن يزداد بزيادة عمله كما عند الرياضيين. يترافق مع هذه الزيادة الوزنية إزدياد حجم الدم الذي يضخ في النبضة الواحدة فما يزداد عند الرياضيين هو كمية الدم التي تضخ وليس عدد النبضات.

بما أن القلب عضلة متحركة باستمرار فهو بحاجة دائمة إلى إمداد مستمر من الدم ينقل لخلاياه الغذاء والأكسجين، ويرجع بالفضلات وثاني أكسيد الكربون وهو ما يعرف بالتروية. تتم تروية العضلة القلبية بشريانين تاجيين (أيمن وأيسر) يخرجان من بداية الأبهر (الأورطي) ويتفرعان إلى شرايين وشعيرات دموية حيث يغذي كل منها نصف القلب.

في الإنسان والعديد من الثديات الأخرى والطيور؛ القلب مقسم إلى أربع غرف: الأذينين العلويين الأيسر والأيمن، البطينين السفليين الأيسر والأيمن.[4][5] ومن الشائع أن يُشار إلى البطين الأيمن والأذين الأيمن بالقلب الأيمن، أما البطين الأيسر والأذين الأيسر فيشار إليهما بالقلب الأيسر.[6] فعلى سبيل المثال قلب السمكة على عكس الإنسان لديه غرفتين فقط: أذين وبطين، في حين أن الزواحف لديها ثلاث غرف.[5] في القلب الطبيعي يتدفق الدم بإتجاه واحد من خلال القلب إلى الصمامات مما يمنع تدفق الدم الإرتجاعي (العكسي)[2]

بنية القلب[عدل]

رسم توضيحي لبنية القلب

البنية الخارجية[عدل]

القلب عضلة مجوفة لها شكل مخروطي وهي مغطاة بغشاء يسمى التأمور، والتأمور: كيسٌ ليفي مصلي يحتوي على كمية صغيرة من السوائل، ويتكون من جزأين: التأمور الليفي والذي يتصل بالرباط الأوسط للحجاب الحاجز، والتأمورِ المصلي والذي يتصل مباشرة بالقلب. ثم تأتي عضلة القلب وهي ذات خصائص تختلف عن غيرها من العضلات (العضلات الهيكلية والعضلات الملساء) وتقوم بالانقباض بشكل متكرر مدى الحياة.

  • يتكون جدار القلب من ثلاث طبقات: الشغاف وهي البطانة، العضلة القلبية، والتامور.[7]
  • وللقلب أربعة تجاويف: من الأعلى أذينٌ أيمن أذين أيسر ومن الأسفل بطين أيمن وبطين ايسر يفصل بين كل أذين وبطين صمام، وبين الأذينين والبطينين الحاجزُ الأذيني البطيني.
  • وللقلب وجهان: وجه بطني محدب وبه ثلم مائل، ووجة ظهري مسطح به ثلم مستقيم.

البنية الداخلية[عدل]

توجد صمامات أذينية بطينية تسمح بمرور الدم من الأذينين للبطينين دون رجوعه في الاتجاه المعاكس (عند الانقباض البطيني)، يفصل بين كل أذين وبطين صمام أذيني بطيني؛ يفصل بين الأذين الأيسر والبطين الأيسر الصمامُ المترال، وبين الأذين الأيمن والبطين الأيمن الصمامُ ثلاثي الشرفات.

وتوجد صمامات هلالية في قاعدة كل شريان صادر من القلب: فالصمام الأبهري يفصل بين البطين الأيسر والأبهر، والصمام الرئوي يفصل بين البطين الأيمن والشريان الرئوي. وهذه الصمامات هلالية الشكل تسمح بمرور الدم من البطين إلى الشريان المنطلق منه دون رجوعه للاتجاه المعاكس.

الأذين الأيمن[عدل]

تفتح في الأذين الأيمن فتحتان كبيرتان هما: فتحة الوريد الأجوف العلوي من الأعلى وفتحة الوريد الأجوف السفلي من الأسفل مع فتحة صغيرة لجوع الدم من جار القلب نفسه بواسطة الجيب الاكليلي. كما يحوي هذا الاذين على فجوة في قسمة الأمامي تسمى بالأذينة إن الجدار الداخلي لهذا الأذين غير منظم فهو ذو ارتفاعات بارزة للداخل بسبب وجود الحزم العضلية المغطاة ببطانة الأذين. يتصل هذا الأذين في قسمه الأيسر السفلي بالبطين الأيمن بفتحة كبيرة تسمى بالفتحة ثلاثية المصاريع محاطة بدائرة من النسيج الليفي المتين.

البطين الأيمن[عدل]

يكون البطين الأيمن معظم السطح الأمامي للقلب وهو شكل هرمي قمته نحو الأسفل وللجهة اليسرى. يتصل البطين الأيمن بالأذين الأيمن بالفتحة ثلاثية المصاريع تحاط هذه الفتحة بدائرة من النسيج الليفي المغطى بالنسيج البطاني. تترتب هذه السدادات على شكل مصاريع مكونة مع النسيج الليفي الحلقي صماماً للفتحة ثلاثية المصاريع. تتصل بجوانب هذه المصاريع خيوط أو حبال تسمى بالأوتار القلبية تربط هذه الأوتار حافات المصاريع بقمم عضلات صغيرة بارزة بداخل تجويف البطين على شكل حليمات تسمى بالعضلات الحليمية. وبهذا الترابط بين قمم وجوانب المصاريع بعضها لبعض فتغلق الفتحة. لذا فعند تقلص البطين تغلق الفتحة ثلاثية المصاريع ويمنع رجوع الدم الى الأذين لأن تقلص العضلات الحليمية المتصلة بالأوتار القلبية تمنع انفتاح المصاريع نحو الأذين. أما الفتحة الثانية في البطين الأيمن فهي فتحة الجذع الرئوي التي يخرج من خلالها الدم من البطين الأيمن الى الرئة وتحاط هذه الفتحة بثلاثة مصاريع صغيرة هلالية الشكل تمنع رجوع الدم الى البطين الأيمن بعد مروره بالجذع الرئوي.

الأذين الأيسر[عدل]

هو تجويف ذو سطح أملس غير منتظم يستقبل الدم من الرئتين بواسطة الأوردة الرئوية اثنان من كل رئة ولهذا الأذين فجوة تسمى بالأذينة. ويفصل الأذين الأيسر عن الأذين الأيمن بحاجز رقيق يسمى بالحاجز بين الأذين. قسمه السفلي أرق من بقية أقسامة ويسمى بالحفرة البيضوية وهي موضع الفتحة الموجودة بين الأذينين عند الجنين وتغلق هذه الفتحة عندما تبدأ الرئتان عملهما بالتنفس. يتصل الأذين الأيسر بالبطين الأيمن بفتحة مشابهة للفتحة الموجودة بين الأذين الأيمن والبطين الأيمن وتحاط هذه الفتحة بدائرة من الألياف ولها مصراعان وتسمى بالفتحة التاجية يمر خلالها الدم من الأذين الأيسر إلى البطين الأيسر.

البطين الأيسر[عدل]

يمتاز البطين الأيسر بسمك جداره العضلي حيث انه أسمك من جدران باقي التجاويف القلبية وذلك لدفع الدم الى جميع انحاء الجسم. يتصل البطين الأيسر بالأذين الأيسر عن طريق الفتحة التاجية ذات المصراعين وتصل الأوتار القلبية جوانب كل مصراع بقمم العضلات الحليمية. وللعضلات الحميمية شكل مخروطي وتكون أطول وأقوى وأقل عدداً مما في البطين الأيمن. كما ويكون المصراع الواحد اصغر من مصراع الفتحة ثلاثية المصاريع. تفتح في القسم الأمامي العلوي الأيمن للبطين الأيسر فتحة الأبهر وهو الشريان الرئيسي الذي يجهز انسجة الجسم بالدم، حيث يدفع الدم بقوة من البطين الأيسر إلى الأبهر، وتحاط هذه الفتحات بثلاث مصاريع هلالية الشكل تمنع رجوع الدم الى البطين الأيسر كما في البطين الأيمن هذه المصاريع على شكل طيات هلالية من النسيج البطاني سميكة في وسطها مكونة عقدة تتجمع في هذه القعد في مركز الفتحة وتتقابل جوانب المصاريع مع بعضها فتغلق الفتحة ويمنع رجوع الدم من الأبهر الى البطين الأيسر. يمتد تجويف البطين الأيسر الى الأسفل الى قمة القلب. ويقع هذا البطين في القسم الخلفي من القلب أكثر مما هو في قسمة الأمامي. تبرز بداخل تجويف البطين الأيسر بروزات على شكل حبال من عضلة القلب في كل اقسامه ماعدا المنطقة المجاورة لفتحة الأبهر والقسم العلوي من الحاجز بين البطينين. وتبطن العضلة القلبية في كل تجاويف القلب بغشاء بطاني ينطوي حول نفسه مكونا مصاريع الصمامات. ويسمى هذا الغشاء بالشغاف. تجهز عضلة القلب بشريانيين هما الشريانان الاكليليان الأيمن والأيسر ينشان من الأبهر مباشرة.

الشرايين والأوردة[عدل]

تشريح القلب

الشرايين هي الأوعية الدموية التي تنقل الدم من القلب إلى أعضاء أخرى، تنقل إلى الرئتين دم محمل بثنائي أكسيد الكربون عبر الشريان الرئوي لتنقيته، أما الأبهر فينقل الدم المؤكسج إلى الأعضاء التي تحتاج الأكسجين لإتمام عمليات أيضها.

الأوردة هي الأوعية التي تعيد الدم من الأعضاء إلى القلب، يكون الدم في الأوردة الرئوية مؤكسجاً لأنه يعود من الرئتين إلى القلب. في حين يكون الدم محملاً بثاني أكسيد الكربون في الأوردة العادية عندما يعود الدم من الأعضاء إلى القلب.

أطوار الدورة القلبية[عدل]

الانبساط
الانقباض
مسار انتقال الشارة المنظمة لدقات القلب داخل العضلة القلبية

ارتخاء الأذينين والبطينين[عدل]

في هذه الحالة يكون الأذينان يستقبلان الدم من الأوردة، أما البُطينان فهما قد أنهيا حالة انقباض للتو. تفتح الصمامات الأذينية البطينية، ويبدأ البطينان بالانبساط ليستوعبا الدم الآتي من الأذينين.

انقباض الأذينين[عدل]

أغلب الدم يدخل البطينين عن طريق الجاذبية، إلا أن الـ20% الباقية من الدم تدخل عن طريق انقباض الأذينين. يأتي انقباض الأذينين تالياً لحالة إزالة الاستقطاب التي انتشرت في الأذينين. انقباض الأذينين يؤدي إلى زيادة ضغط الدم في الأذينين ما يدفع الدم إلى البطينين بسبب فرق الضغط. بعض الدم يعود للأوردة بسبب عدم وجود صمامات أحادية الاتجاه تمنع رجوعها.

بداية انقباض البطينين[عدل]

خلال انقباض الأذينين تكون موجة إزالة الاستقطاب تمر في العقدة الأذينية البطينية (AV node) والتي تقوم بتأخيرها قليلاً قبل أن تنشرها في البطينين، ثم تنشرها عبر ألياف بُركيني (purkinji fibers) لتصل إلى كامل البطينين ويبدآ بالانقباض. انقباض البطينين يجعل الدم يدفع السطح السفلي للصمامين الأذينيّين البطينيّين مسبباً إغلاقهما، وهو ما يمنع عودة الدم إلى الأذينين.

خلال انقباض البطينين تبدأ عضلات القلب في الأذينين بـإعادة الاستقطاب والارتخاء مرة أخرى لتستوعب الدم الآتي من الأوردة. الأذينان هنا يعملان بشكل مستقل عن البطينين لأن الصمام بينها مغلق.

في هذه المرحلة الصمامات الأربعة مغلقة (الأذينية البطينية والهلالية) ومع ذلك يستمر البطينان بالانقباض، ويسمى هذا الانقباض بـانقباض البطينين إسْويِّ الحجم.

إتمام انقباض القلب وقذف الدم من البطينين[عدل]

يستمر البطينان بالانقباض حتى يسببا فتح الصمامات الهلالية وبالتالي دفع الدم خارج البطينين إلى الشريان الأبهر (موصِلِ الدمِّ إلى أنحاء الجسم المختلفة) والجذع الرئوي (موصِلِ الدمِّ للرئتين للأكسجة)؛ فانقباض الأذينين يجعل الدمَّ الخارج منهما (ذا الضغط الأعلى) يستبدل الدمَّ الموجود في الشرايين (ذا الضغط الأدنى). وهنا يكمل الأذينان التعبئة بالدم ويبقى الصمامان الأذينيان البطينيان مغلقين.

ارتخاء البطينين[عدل]

بعد دفع البطينين للدم خارجاً يبدأ البطينان بالارتخاء، وهنا يصبح ضغط الدم الخارج للتو من البطينين أعلى من الباقي فيهما؛ فيبدأ الدم بالعودة إلا أن الدم نفسه يجعل الشُّرَف (cusps) للصمامات الهلاية تُغلق وتمنع رجوع الدم للبطينين. ثم يستمر البطينان بالانبساط وهنا لا تفتح الصمامات الأذينية البطينية لأن ضغط الدم في البطينين (مع أنه يتناقص) أكبر من ضغط الدم في الأذينين اللَّذَين ما زالا يستقبلان الدم (لتفهم هذا اعلم أن البطينين لا يفرغان أبداً من الدم بل تبقى فيهما كمية ما من الدم دائماً "40-50 مل في الوضع الطبيعي" وهنا يكون ضغط هذه الكمية كبيراً لأن البطينين في آخر جزء من مرحلة الانقباض وبالتالي ضغطها كبير وأكبر من ضغط الدم في الأذينين).

تعود الصمامات الأربعة لتصبح مغلقة من جديد ويستمر انبساط البطينين بدون تغيير في حجم الدم فيهما وتسمى هذه المرحلة بـانبساط البطينين إسْويِّ الحجم. يستمر هذا الانبساط حتى يصبح ضغط الدم فيهما أقل من ضغط الدم في الأذينين فتفتح الصمامات الأذينية البطينية ويبدأ الدم بالتدفق إلى البطينين بينما هما يستمران في الارتخاء وتكمل الدورة كما بدأت.

أهمية سريرية[عدل]

لأجل كون القلب عضو معقد فهو عرضة لعدة أمراض كأمراض القلب والأوعية الدموية والتي بعضها يصبح أكثر انتشارا مع ارتفاع العمر.[8] أمراض القلب هي سبب رئيسي للوفاة، وتمثل في المتوسط ٪30 من جميع حالات الوفاة في عام 2008 على الصعيد العالمي.[9] ويختلف هذا المعدّل بين البلدان ابتداءًا بـ %28 ليصل حتى %40 في البلدان ذات الدخل المرتفع.[10] يدعى الطبيب الذي يختص في القلب طبيب القلب. لكن يشارك العديد من الأطباء ذوي الاختصاصات الأخرى بعلاج أمراض القلب، مثل الطبيب العام وجرّاح القلب والصدر وطبيب العناية المركّزة، والعاملين في مجال الصحة كالمعالجين الفيزيائي وأخصائي التغذية.

أمراض القلب[عدل]

قصور القلب[عدل]

يعرف قصور القلب بأنه الحالة التي لا يستطيع فيها القلب ضخ كميات كافية من الدم إلى النسج، وتحدث هذه الحالة لوجود علة ما في القلب وأحيانا بسبب خارج قلبي مثل ارتفاع الضغط الشرياني المديد. أيضا قد يحدث بسبب ضخامة القلب الناتجة عن تمدد غشاء التامور

القناة الشريانية المفتوحة[عدل]

هو عيب خلقي قلما يصيب المواليد حيث تظل القناة الشريانية التي تربط بين الشريان الرئوي والشريان الأبهر مفتوحة ولا تغلق تلقائيا بعد الولادة مباشرة وتظهر علامات بقاء القناة الشريانية مفتوحة بسرعة في التنفس وقصور في النمو ونقصان في الوزن وقد تؤدي إلى أمراض قلبية أخرى في حال عدم إغلاق القناة الشريانية المفتوحة.

الذبحة الصدرية[عدل]

هي حالة تحدث بسبب عدم كفاية التروية الدموية للقلب نتيجة تضيق الشرايين الإكليلية أو تشنجها، وتترافق هذه الحالة بألم في منطقة الصدر قد ينتشر للكتف والذراع الأيسر والفك السفلي.

اضطراب النظم[عدل]

هي عبارة عن اضطراب في نظم القلب على شكل دقات؛ إما تسرع قلب أو تباطؤ قلب أو عدم انتظام الدفعات القلبية، وينتج اضطراب النظم إما عن إضراب في الناظمة البدئية أو وجود بؤر منتبذة تطلق دفعات خاصة بها، أو عن شذوذ في التوصيل. من الأمثلة عليها: تسرع القلب الجيبي وخوارج الانقباض والرجفان البطيني والإحصار الأذيني البطيني.

امراض الصمامات[عدل]

قد تواجه القلب مشاكل تتعلق بالصمامات، ولنأخذ أولاً: القَلَس المِتْرالِي: وهو مرض في الصمام المترالي (الصمام الأذيني البطيني الأيسر - أو الصمام ثنائي الشرفات)بحيث يعود الدم -خلافاً لدورته الصحيحة- من البطين الأيسر إلى الأذين الأيسر، ويسبب هذا المرضُ احتقانَ الدم في الرئتين. مرض آخر وهو : التضيق المترالي والذي يحدث بسبب تضيق في الصمام المترالي، وأعراضه هي أعراض فشل القلب أو الخفقان أو آلام في الصدر أو نفث الدم أو غيرها، وقد تجتمع.

القدرة العجيبة للقلب[عدل]

قدرة القلب البشري تفوق كل ما يقوم الإنسان بصنعه، فهو ينبض (في الشخص البالغ) 60-100[11] مرة في الدقيقة ويتم نحو 5 و2 مليار نبضة خلال حياة تصل 70 عام، يرتاح بين النبضة والنبضة الأخرى 0.4 من الثانية! وهو يعمل كمضخة تدفع الدم في جميع أعضاء الجسم. خلال نبضة واحدة يضغط القلب نحو 70 سنتيمتر مكعب من الدم - ما يسمى حجم الضربة - في الشرايين 100.000 مرة يوميا ؛ أي نحو 180 مليون لتر خلال حياة إنسان. ويحتوي الدم على الأكسجين ومواد غذائية ومواد تحمي الجسم وتحافظ عليه، وهي لا تستطيع التحرك إلا بحركة الدم التي يقوم القلب بها. فتصل تلك المواد إلى كل خلية، من أصابع الأرجل إلى بشرة الرأس. وهو يتعامل بحسب حالة الإنسان فتزداد ضرباته عند الخوف أو عند بذل مجهود كالجري ورفع الأثقال . ويساعد القلب في ذلك نظام من الصمامات والغرف التي تعمل بدون صيانة تقريبا، تفتح وتغلق في الوقت المناسب. ويبلغ طول الشرايين والأوردة التي توصل الدم إلى أعضاء الجسم نحو 140.000 كيلومتر. وقت ولادة المولود يكون قلبة قد ضرب نحو 50 مليون مرة.

اقرأ أيضاً[عدل]

مصادر[عدل]

  1. ^ Taber, Clarence Wilbur؛ Venes, Donald (2009). Taber's cyclopedic medical dictionary. F a Davis Co. صفحات 1018–23. ISBN 0-8036-1559-0. 
  2. ^ أ ب Keith L. Moore؛ Arthur F. Dalley؛ Anne M. R. Agur. "1". Clinically Oriented Anatomy. Wolters Kluwel Health/Lippincott Williams & Wilkins. صفحات 127–173. ISBN 978-1-60547-652-0. 
  3. ^ Guyton & Hall 2011, p. 157.
  4. ^ Cecie Starr؛ Christine Evers؛ Lisa Starr (2 January 2009). Biology: Today and Tomorrow With Physiology. Cengage Learning. صفحات 422–. ISBN 978-0-495-56157-6. اطلع عليه بتاريخ 7 June 2012. 
  5. ^ أ ب Reed, C. Roebuck؛ Brainerd, Lee Wherry؛ Lee,, Rodney؛ Inc, the staff of Kaplan, (2008). CSET : California Subject Examinations for Teachers (الطبعة 3rd). New York, NY: Kaplan Pub. صفحة 154. ISBN 978-1-4195-5281-6. 
  6. ^ Gray's Anatomy 2008, p. 960.
  7. ^ Betts, J. Gordon (2013). Anatomy & physiology. صفحات 787–846. ISBN 1-938168-13-5. اطلع عليه بتاريخ 11 August 2014. 
  8. ^ Dantas AP, Jimenez-Altayo F, Vila E (August 2012). "Vascular aging: facts and factors". Frontiers in Vascular Physiology. 3 (325): 1–2. doi:10.3389/fphys.2012.00325. PMC 3429093Freely accessible. PMID 22934073. 
  9. ^ "Cardiovascular diseases (CVDs) Fact sheet N°317 March 2013". WHO. World Health Organization. اطلع عليه بتاريخ 20 September 2014. 
  10. ^ Longo, Dan؛ Fauci, Anthony؛ Kasper, Dennis؛ Hauser, Stephen؛ Jameson, J.؛ Loscalzo, Joseph (August 11, 2011). Harrison's Principles of Internal Medicine (الطبعة 18). McGraw-Hill Professional. صفحة 1811. ISBN 9780071748896. 
  11. ^ ميدلاين بلس نُفذ إليه في 14 أيار 2014