قلعة أربيل

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
قلعة أربيل*
World Heritage Logo.svg موقع اليونيسكو للتراث العالمي
Hawler Castle.jpg
 

الدولة Flag of Iraq.svg العراق  تعديل قيمة خاصية (P17) في ويكي بيانات
النوع ثقافي
المعايير (iv) [1]  تعديل قيمة خاصية (P2614) في ويكي بيانات
رقم التعريف 1437  تعديل قيمة خاصية (P757) في ويكي بيانات
المنطقة أربيل ، كردستان العراق **
الإحداثيات 36°11′28″N 44°00′32″E / 36.191°N 44.009°E / 36.191; 44.009  تعديل قيمة خاصية (P625) في ويكي بيانات

* اسم الموقع كما هو مدون بقائمة مواقع التراث العالمي
** تقسييم اليونسكو لمناطق العالم

قلعة أربيل (بالكردية: قەڵای ھەولێر، Qelay Hewlêr‏) قلعة وحصن أثري تقع فوق تل ومركز مدينة أربيل في كردستان العراق.[2] أُدرجت القلعة على قائمة التراث العالمي منذ 21 يونيو 2014.

التاريخ[عدل]

منظر عام لقلعة اربيل

عصور ما قبل التاريخ[عدل]

ربما احتلت موقع القلعة في وقت مبكر يعود إلى العصر الحجري الحديث حيث عُثرت على أجزاء من الفخار يرجع تاريخها إلى تلك الفترة على سفوح التل. دليل واضح على الاحتلال يأتي من العصر الحجري النحاسي مع شقف تشبه الفخار في فترتي العبيد وأوروك في الجزيرة وجنوب شرق الأناضول على التوالي.[3] بالنظر إلى هذا الدليل على الاستيطان المبكر، فقد سميت القلعة أقدم موقع مأهول باستمرار في العالم.[4][5]

بيت تراثي في قلعة اربيل

أقدم السجلات التاريخية[عدل]

ظهرت أربيل لأول مرة في المصادر الأدبية حوالي 2300 قبل الميلاد في أرشيف إبلا. وفقًا لـ جوفاني بيتيناتو، فهو مذكور في لوحين باسم "أربيلوم".[6]

كانت المدينة في البداية تحت السيطرة السومرية إلى حد كبير من 3000 ق م، حتى ظهور الإمبراطورية الأكادية (2335-2154 ق م) التي وحدت الأكاديين والسومريين في بلاد ما بين النهرين تحت حكم واحد.

في وقت لاحق استولى إريدوبيزير، ملك جوتيوم على المدينة في عام 2200 قبل الميلاد، والذين يعتبرون من أسلاف الكُرد.[7]

في نهاية الألفية الثالثة قبل الميلاد، ورد ذكر أربيل في السجلات التاريخية لفترة أور الثالثة باسم "أوربيلوم". دمر الملك شولجي أوربيلوم في عام حكمه الثالث والأربعين وفي عهد خليفته أمار سين دُمجت أوربيلوم في ولاية أور الثالثة. في القرن الثامن عشر قبل الميلاد، ظهرت أربيل في قائمة المدن التي احتلها شمشي أدد الأول من بلاد ما بين النهرين العليا ودادوشا من إشنونة خلال حملتهم ضد أرض قبرا. نصب شمشي أدد حاميات في جميع مدن ارض اربيل.  خلال الألفية الثانية قبل الميلاد، دُمجت أربيل في آشور. كانت أربيل بمثابة نقطة انطلاق للحملات العسكرية باتجاه الشرق.[8][9]

بعد نهاية الإمبراطورية الآشورية سيطر الميديون على أربيل أولاً ثم تم دمجها في الإمبراطورية الأخمينية قبل أن تصبح جزءًا من إمبراطورية الإسكندر الأكبر بعد معركة غوغميلا التي دارت بالقرب من أربيل عام 331 قبل الميلاد.[10] في وقت لاحق، بعد تقسيم الإسكندر الأكبر من قبل جنرالاته (المعروف باسم ديادوتشوي)، سميت المدينة بأرابيلا أو أربيلا وكانت جزءًا من مملكة الهلنستية السلوقية. قاتلت الإمبراطورية الرومانية والفرثية للسيطرة على أربيل، أو أربيرا كما كانت تُعرف في تلك الفترة. أصبحت أربيلا مركزًا مسيحيًا مهمًا. خلال الفترة الساسانية، كانت أربيل مقر المرزبان (المحافظ). في عام 340 بعد الميلاد تعرض المسيحيون في أربيل للاضطهاد وفي عام 358 استشهد المحافظ بعد أن اعتنق المسيحية.[11] تأسست مدرسة نسطورية في أربيل من قبل مدرسة نصيبين في c. 521.[12] خلال هذه الفترة كانت أربيل أيضًا موقعًا لمعبد النار الزرادشتية.[13]

الفتح الإسلامي إلى العثمانيين[عدل]

استولى المسلمون على أربيل في القرن السابع. ظلت مركزًا مسيحيًا مهمًا حتى القرن التاسع، عندما نقل أسقف أربيل مقعده إلى الموصل.  في منتصف القرن العاشر خضعت أربيل لحكم الكرد الهذبانيون حتى احتلها السلاجقة عام 1063. من النصف الأول من القرن الثاني عشر حتى عام 1233، كانت أربيل مقراً للبيغتينيون سلالة التي برزت في عهد الزنكي، وفي عام 1183 تحول حاكم أربيل زين الدين يوسف إلى جانب السلطنة الأيوبية. في عام 1190 عندما توفي زين الدين يوسف أصبح شقيقه الأكبر مظفر الدين كوكبوري الذي كان محافظًا ل الرها سابقًا الحاكم الجديد لأربيل، الذي أنشأ بلدة منخفضة حول المدينة على تل القلعة وأسس المستشفيات والمدارس. توفي كوكبوري في عام 1233 دون وريث وانتقلت السيطرة على أربيل إلى الخليفة العباسي المستنصر بعد أن حاصر المدينة.[11][14]

بعد معركة جالديران عام 1514 أصبحت أربيل تحت إمارة سوران الكردية وهي إمارة شبه مستقلة تحت حكم العثمانيين. في القرن الثامن عشر استولى إمارة بابان وهي إمارة كردية أيضًا على المدينة ولكن استعادها حاكم سوران مير محمد كور في عام 1822 واستمرت إمارة سوران في الحكم على أربيل حتى تم الاستيلاء عليها من قبل العثمانيين عام 1851 أصبحت أربيل جزءًا من ولاية الموصل في الدولة العثمانية حتى الحرب العالمية الأولى، عندما هزم العثمانيون وحلفاؤهم الكرد على يد الإمبراطورية البريطانية كان عدد سكان المدينة حوالي 3200 نسمة بما في ذلك أقلية يهودية.[4]

وصف القلعة[عدل]

قلعة اربيل
سمي باب الأحمدية نسبة إلى أحمد عثمان ، وهو واحد من مدخلي قلعة أربيل. بني الباب عندما كان أحمد عثمان متصرفا لأربيل

ولقد أصبحت قلعة أربيل جزءاً من التراث العالمي بقرار من منظمة اليونسكو التابعة للأمم المتحدة وهي تشهد حالياً أعمال ترميم واسعة.

في قلب مدينة أربيل، في إقليم كردستان العراق، تقع تلة قديمة يبلغ ارتفاعها ما بين 25 إلى 30 مترا فوق سطح الأرض. على قمة هذه التلة تقع واحدة من أقدم المدن في العالم. والمعروفة باسم قلعة أربيل.

تبلغ مساحة هذه المدينة المحصنة 102 ألف متر مربع، وتقع في منطقة شهدت احتلالا مستمراً منذ ما لا يقل عن 5 آلاف سنة قبل الميلاد.

اللون الأصفر الرصاصي للقلعة والجدار المحصن المحيط بها يمنحها مشهدا فريدا في منطقة الشرق الأوسط.

تضم التلة المحصنة حوالي 100 منزل تقليدي تم بناؤها متجاورة فيما بعضها لتشكل جدارا محصنا يشبه إلى حد الكبير القلاع المحصنة في العصور الوسطى ويمكن الوصول إليها من خلال متاهة من الأزقة الضيقة. كما تضم التلة ثلاثة سلالم على منحدراتها الشمالية والشرقية والجنوبية، تؤدي إلى أبواب المنازل الخارجية المبنية على الحافة. في الأصل، لم يكن هناك سوى منحدر واحد هو المنحدر الجنوبي الذي يطل على بوابة ضخمة مقوسة تؤدي إلى ساحة صغيرة مفتوحة، والتي بدورها تؤدي إلى أربعة أزقة رئيسية متشعبة في كل الاتجاهات مثل أغصان الشجرة.

رغم صغر حجمها، تم تقسيم القلعة إلى ثلاث مناطق هي سراي والتكية وطوبخانة الگورانین. احتلت العائلات الكبيرة والبارزة منطقة السراي، وخصصت منطقة التكية لمنازل الدراويش، ويعيش في طوبخانة الحرفيون والمزارعون.

خلال العشرينات، كان هناك حوالي 500 منزل داخل القلعة واكثرهم من عشيرة الگوران. وبدأ عدد السكان ينخفض تدريجيا خلال القرن العشرين عندما انتقل السكان الأكثر ثراء للعيش خارج القلعة في منازل أكبر بها حدائق. وفقا لتعداد عام 1995، بلغ عدد سكان القلعة 1600 نسمة يعيشون في 247 منزلا.

وقد اعترفت حكومة إقليم كردستان بأهمية القلعة، وهي تعمل حاليا مع اليونسكو لحماية وصيانة هذه الجوهرة المعمارية. ففي عام 2007، تم ترحيل سكان القلعة لبدء أعمال البناء والترميم. وسمح لعائلة واحدة مواصلة العيش في القلعة حتى لا تفقد القلعة لقبها كأقدم قلعة مؤهلة بالسكان منذ 300 عام وتخطط الحكومة لنقل 50 أسرة للعيش في القلعة فور الانتهاء من أعمال الصيانة.

موقع تراث عالمي[عدل]

في اجتماعها السنوي الذي عقدته في الدوحة قطر، صادقت لجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة يونسكو في 21 حزيران (يونيو) 2014 على إدراج قلعة إربيل موقع تراث عالمي.[15]

معرض صور[عدل]

انظر أيضًا[عدل]

المراجع[عدل]

  1. ^ http://whc.unesco.org/en/list/1437
  2. ^ Centre, UNESCO World Heritage. "https://whc.unesco.org/en/tentativelists/5479/". UNESCO World Heritage Centre (باللغة الإنجليزية). مؤرشف من الأصل في 11 أكتوبر 2020. اطلع عليه بتاريخ 11 أكتوبر 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); روابط خارجية في |title= (مساعدة)
  3. ^ Nováček et al. 2008، صفحة 276
  4. أ ب Naval Intelligence Division 1944، صفحة 529
  5. ^ Centre, UNESCO World Heritage. "https://whc.unesco.org/en/tentativelists/5479/". UNESCO World Heritage Centre (باللغة الإنجليزية). مؤرشف من الأصل في 12 أكتوبر 2020. اطلع عليه بتاريخ 12 أكتوبر 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); روابط خارجية في |title= (مساعدة)
  6. ^ Martha A. Morrison, David I. Owen, eds, General Studies and Excavations at Nuzi 9/1; Volume 2 In Honor of Ernest R. Lacheman. Eisenbrauns, 1981 (ردمك 0931464080) نسخة محفوظة 2020-10-12 على موقع واي باك مشين.
  7. ^ Timeline نسخة محفوظة 14 August 2014 على موقع واي باك مشين. ErbilCitadel.orq
  8. ^ Villard 2001
  9. ^ Eidem 1985، صفحة 83
  10. ^ Nováček et al. 2008، صفحة 260
  11. أ ب Sourdel 2010
  12. ^ Morony 1984، صفحة 359
  13. ^ Morony 1984، صفحة 132
  14. ^ Cahen 2010
  15. ^ قلعة أربيل: موقع اليونسكو للتراث العالمي نسخة محفوظة 18 يوليو 2018 على موقع واي باك مشين.