قلعة روملي حصار

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

إحداثيات: 41°05′05″N 29°03′22″E / 41.08472°N 29.05611°E / 41.08472; 29.05611

قلعة روملي حصار
قلعة روملي حصار
قلعة روملي حصار
قلعة روملي حصار

قلعة روملي حصار هي القلعة التي بناها السلطان الغازي محمد الفاتح وكانت منطلق فتحه للقسطنطينية[1] ويبلغ ارتفاع أسوارها 82 مترا وبنيت في 4 أشهر فقط وهي روعة في الجمال تحدت التضاريس وكانت معجزة في البناء توقيتاً وبناءً. بنيت القلعة تمهيدًا لفتح القسطنطينية ولإحكام الحصار حولها، وتعد « قلعة روملي حصار» من أهم معالم مدينة إسطنبول التاريخية، وتتميز القلعة التي تطل على مضيق "البوسفور" بأسوارها وأبراجها العالية.

موقع القلعة[عدل]

لقد وصل السلطان محمد الفاتح على رأس قوة قوامها خمسون ألف شخص إلى الموقع الذي يوجد به "روميلي حصار" في يوم الأحد 5 ربيع الأول 856 للهجرة، الموافق 26 مارس عام 1452 للميلاد، وذلك لقطع قناة البحر الأسود على بيزنطه، وبالتالي قطع إعاشتها من هناك من جهة، والسيطرة قناة إسطنبول (البوسفور) الآمن بين الأناضول و الروميلي من جهة ثانية، ولقد حدد السلطان محمد الفاتح، نفسه مكان قلعة الحصار وهدم كنيسة سان ميشيل الموجوده هناك، وأضاف أنقاضها إلى المواد التي أتي بها من الأناضول، كما أتي بالخشب من أرغلي ـ قره دنيز و أزمير، وبقى في هذا الموقع حتى نهاية شهر أغسطس، حيث عمل إشرافاً مباشراً على أعمال البناء، التي استخدم فيها بين 3 و 5 آلاف عامل، وعشرة آلاف رجل بصفة مساعدين، ونجح في إنهاء العمل في نهاية شهر أغسطس. ولما كان العمل جارياً على قدم وساق، في قلعة روملي حصار كان السلطان محمد الفاتح يقوم بإضافة بعض الملاحق إلى قلعة الأناضول، وترميم بعض استحكاماتها، ووضع المدافع والعساكر فيها، وبذلك تمكن من القناة في أضيق محل منها من الجانبين. ويذكر أن أعمال الإنشاء والبناء في قلعة الروملي التي سميت في المصادر العثمانية باسمها القديم بوغاز كسن أي (قاطع القناة)، تمت في أربعة أشهر، وتذكر إحدى الروايات، أنها أكتملت في أربعين يوماً.

إلا أنه بموجب المصادر البيزنطية، فإن مجيء السلطان إلى موقع القلعة، كان في 5 ربيع الأول، الموافق 26 مارس وأما بموجب الكتابة الموجودة على الباب الداخلي من القلعة الناظر على جهة حي "ببك" فكان الإنتهاء من العمل في شهر رجب الموافق لشهر يوليو، ولذلك يتضح أن هذا العمل الهائل، قد تم استكماله خلال ثلاثة أشهر ونصف، ولما اكتملت القلعة، ووضع فيها المحافظون، رجع السلطان محمد الفاتح إلى أدرنه وذلك في يوم الأثنين 12 شعبان، الموافق 28 أغسطس. يذكر أن سمك جدران القلعة بين 20 إلى 25 قدماً، وأن سمك جدران الأبراج المغطاة بطبقة من الرصاص المسكوب، بين 30 ،32، و35 قدماً. وبُنيت القلعة على شكل اسم النبى محمد (صلى الله عليه وسلم) للتفريج عن المسلمين بأوامر من السلطان.

اكتمال انشاء أعمال القلعة[عدل]

لما تم الإنتهاء من أعمال إنشاء القلعة، وضعت فيها مدافع، بمختلف الأبعاد. وأقيم فيها أربعمائة جندي مختار، بقيادة فيروز آغا الذي كان السلطان محمد الفاتح يعتمد عليه كثيراً، وأمر فيروز آغا، بتوقيف جميع السفن المارة بالقناة وإجبارها على تحية السنجق والقيام بتفتيش السفن، وتحصيل رسم مناسب مع حمولتها، وإغراق أي سفينة لاتطيع الأوامر. ولقد قام فيروز آغا بتنفيذ هذا الأمر على الفور، حيث تم، على سبيل المثال، إغراق سفينة تابعة للبنادقة، في شهر شعبان الموافق لشهر أغسطس، نظراً إلى رفضها امتثال الأوامر.

لقد ذكر السلطان محمد الفاتح للوفد، الذي بعثه الإمبراطور البيزنطي للإحتجاج على أعمال الإنشاء، أن هذا تدبير أمني، مشيراً إلى أن موقع (الحصار) لايتبع بيزنطة، ولا الجنوبيين، وأنه نقطة عبور، تابعة للأتراك وحدهم، يضاف إلى ذلك، أن توفير الأمن اللازم للقناة، سوف يقضي على قراصنة رودس و البندقية و قاتالان وغيرهم ممن يضر بالتجارة التركية والبيزنطية، على حد سواء، لذلك فينبغي أن يسر الامبراطور بهذا العمل.

مشيراً إلى أن مراد الثاني لما أراد العبور إلى الروملي عبر قناة جنق قلعة (الدردنيل)، فإن أسطول اللاتين، قد منعه من ذلك، وأنه أضطر إلى عبور قناة أسطنبول بصعوبة شديدة، ولما رأى السلطان محمد الفاتح إصرار الوفد على موقفه، قال السلطان لأعضائه: أن الأماكن التي تصل إليها القوة التي أملكها، لاتصلها آمال امبراطوركم، وأنني إذ أسمح هذه المرة، بعودتكم، فإذا تكرر مجئ وفود منكم، فإنني سوف أقشط جلود أعضائها وهم أحياء، وبذلك طردهم من مجلسه شر طردة. ويبدو أن الامبراطور أصبح يتعقل ويفهم الوضع، بل أن هناك رواية تشير إلى أنه بات يرسل الأكل إلى العمال العاملين في عملية البناء، بغية التسكين من روع السلطان.

مخطط أعمال بناء قلعة الروملي[عدل]

المخططات التي نفذت في أعمال بناء قلعة الروملي التي تقع على أضيق الحدود بين الساحل الأناضولي والساحل الروملي والتي تقدر المسافة بـ(700) متر، هي من آثار المعماري مصلح الدين. في الحقيقة أن هذه القلعة تشكلت من ثلاث زوايا وثلاثة أبراج، ويتحكم برجان منها في البحر، وأحدها في البر. والبرج المضلع الواقع بجانب البحر، بناه الوزير الأعظم خليل باشا جاندارلي، والبرج المطل على قرية حصار بناه صاروجه باشا، والبرج المطل على حي ببك بناه زاغانوس محمد باشا، ويروى أن هؤلاء كانوا يعملون بأيديهم في البناء حتى يصبحوا مثلاً يحتذى به العمال.

معرض الصور[عدل]

المصادر والمراجع[عدل]

  • معجم البلدان 5/236 _ 238
  • أحسن التقاسيم ص : 137
  • شرح ديوان أبي الطيب المتنبي ص: 288
  • دكتور: شامی، یحیی، (موسوعة المدن العربیة والإسلامیة) ، دار الفکر العربی، بیروت، طبع هام 1993 للميلاد.

مراجع[عدل]

  1. ^ "قلعة روملي حصار أقدم قلعة تاريخية في تركيا". موقع ترك بريس التركي. اطلع عليه بتاريخ 28 نوفمبر 2017.