قيمة القيم (كتاب)

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
(بالتحويل من قيمة القيم)
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
قيمة القيم
قيمة القيم
قيمة القيم (كتاب)

المؤلف المهدي المنجرة
اللغة العربية
البلد المغرب
الناشر مطبعة النجاح الجديدة[1]
تاريخ الإصدار 2007.[2]
عدد الأجزاء ثلاثة أجزاء
عدد الصفحات 270   تعديل قيمة خاصية عدد الصفحات (P1104) في ويكي بيانات
المواقع
كتب أخرى للمؤلف

قيمة القيم هو مؤلف للمفكر وعالم المستقبليات الدكتور المهدي المنجرة، سعى الكاتب من خلاله إلى تسليط الضوء على طبيعة النزاعات التي ستحكم العالم مستقبلا. مركزا على تأثير العامل الثقافي والحضاري في سياق إيديولوجي سيتحكم أو سيكون البوصلة المتحكمة التى ستقود الصراعات المستقبلية.

أقسام الكتاب[عدل]

لقد جاء الكتاب كخلاصة لمجموعة من المداخلات والمذكرات والمحاضرات والحوارات الصحفية والمقالات والمقتطفات للمؤلف. وهي شبيهة إلى حد ما في صياغة الشكل ة لمؤلّف أوراق، لعبد الله العروي، الذي جاء كخلاصة تجمع العديد من مذكرات ومداخلات لشخصية ادريس. ولهذا فقد ينتاب المتلقي للوهلة الأولى ما يشبه "التشتت"،فمواد بناء المؤلف في تواريخ مختلفة، مما قد يضفي شيئا من الضبابية في بداية افتات المؤلف، أثناء محاولة الإمساك برأس الخيط السيار بين هذه المواد التي شكلت هذا الملف. لكن بمجرد أن يمضي القاريء شيئا فشيئا بين السطور حتى يجد نفسه قد كون بناء لأفكار أساسية ومترابطة، تصبّ في مجرى واحد، وهي الفكرة الجوهرية، التي تدور أساسا حول نوعية الصراعات الحضارية والثقافية التي يتوقعها المهدي المنجرة في المستقبل للعلاقات الدولية، وبين المجتمعات الإنسانية، على اختلاف مرجعياتها الثقافية وتموقعها الجغرافي والإثني، وفق معالم التصنيفات على أشكالها المختلفة بين التباعد والتقارب.

وقد قسم الكاتب مؤلفه إلى ثلاثة أقسام رئيسية،[3] وهي كالتالي:

  • القسم الأول بعنوان: القيم والمجتمع:
  • القسم الثاني بعنوان: القيم والإبداع:
  • القسم الثالث والأخير بعنوان: القيم والذاكرة.

استحواذ الشمال يسهله أزمة هوية وثقافة لدى الجنوب[عدل]

يعتبر المهدي المنجرة أن التخلف الذي يعانيه العالم الثالث ثقافي بالأساس قبل أن يكون اقتصاديا واجتماعيا، ويرى أن مفتاح او حجر الزاوية الأساس في التنمية هو العامل الثقافي، وأنه لابد للثقافة من مجموعة قيم ومنظومة قيم تنبي عليها. فجزء من مشاكل دول العالم الثالث هي ثقافية، والتخلف هو ثقافي بالأساس، فما يسمى بدول العالم الثالث ومن ضمنها العالمين العربي والإسلامي،لم تستطع إدماج العلوم الأساسية والتجريدية في منظومة ثقافتها، وإنما تتعامل مع العلوم كمجرد تقنية أو مطيّة. فالعالم الثالث والعالم العربي لا يمكن أن يتجاوز دائرة التخلّف إلاّ من خلال مفتاح البعد الثقافي وحل إشكالية الثقافة والهوية. لأن التخلف في جوهره ذو طبيعة ثقافية، فالعالم الإسلامي والعربي مع الأسف وهذا من مظاهر تخلفه الثقافي لم يعد ينتج ثقافة تندمج بالعلوم، تبرز وتعبر عن هويته من خلال منظومة قيم، فهو لا يعرف نفسه إلاّ من خلال ارتداء نظّارات الآخر يألوانها.

وهذا يحيل إلى إشكالية أساسية لدى دول الجنوب وعلاقته بالأزمة الثقافية، وكيف يوظف العالم الغربي منظومة القيم كآلية للهيمنة والسيطرة على العالم المتخلف، الذي يعرف أزمة هوية وثقافة، فهو يرى أن الحرب أصبحت مظهرا للاستعلاء الثقافي، والغرب في مقدمته الولايات المتحدة، يشن حروبا على دول أخرى بدعوى الحفاظ على منظومة قيمه المتعالية، ومنه أصبح يتحدث عن القيم الكونية، الذي أضفيت عليه المشروعية الثقافية، من خلال ما يسمى بأيديولوجية العولمة التي تسير حسب منظومة القيم التي تتحكم في آليات الإنتاج والسيطرة، هذه المنظومة تريد أن تزكيها من خلال العولمة، التي يراها الكاتب أنها ايديولوجيا لا تتكتمل بالأبعاد الاقتصادية والاجتماعية إلاّ من خلال بوابة التركيز على منظومة القيم الثقافية أساسا.

إن انهيار منظومة القيم في مجتمعات دول الجنوب، وإتلاف معنى الثقافة والحس الجمالي في أوساط المجتمع، لا يمكنه إأن يبشر أو يقود إلى أي تنمية حقيقية على أسس علمية وقويّة، باعتبار الثقافة هي اللبنة الأساس، ومنطلق التنمية بل ومفتاحها. [4]

نقد الكتاب[عدل]

انتقد البعض حصوصا من الشباب "نقد الكاتب للعولمة" بشكل استباقي ولاذع، ويرى هؤلاء الشباب أن انتقاد المهدي المنجرة للعولمة كان بشكل قاس واستباقي، مع عدم التركيز على الديكتاتورية كأصل في التخلف، الذي هي أحد الأسباب الرئيسية في إعاقة عجلة التقدم والتطور، وتبقى أحد الأسباب الرئيسية في تردي الأوضاع الثقافية والإقتصادية والسياسية لدى دول الجنوب وبشكل خاص في العالم العربي. ويعود هذا النقد اللاذع المعاكس لمبشري الحرية من خلال العمل على الإستفادة من آليات العولمة وتناسي المشطل الأساس المتمثل في الديكتاتورية، بل وقد تكون العولمة أحد المنقحات الإيجابية لإستنهاض الركودالثقافي ومحو الرداءة التي تطبع المشهد الثقافي العربي في العشريتين الأخيرتين من القرنين العشرين والواحد والعشرين، وذلك ربما عن غير قصد فالمفكر هو أهم منظري الحرية والعدالة الإجتماعية ورجل المباديء بامتياز، التي بقي وفيّا لها إلى آخر حياته.

وهذا النقد يعود إلى ارتماء الكاتب استباقا على حصد توقع نتائج العولمة السلبية وتحصيل الخاصل السلبي دون وضعه في ميزان مقاربة التحصيل الإيجابي على دول الجنوب والعالم العربي بالخصوص، دون النظر والتعمق في تحليل نتائجها على مستوى الإستثناءات، أو ما يمكن أن يصطلح عليه بالمفاجآت، فشعوب العالم العربي لم تكن لتحقق طفرة في سياق ثورات الحرية الإنسانية، منذ أواسط منتصف القرن العشرين إبان نهضة حركات التحرر ضد الإستعمار بعد الحرب العالمية الثانية، فما كان لهذه الثورات اليوم أن تفعل مفعولها لولا انعكاسات بعض جوانب العولمة، خصوصا في مجال الإعلام البديل والتواصل والمواصلات، وما تضمره من إيجابات خصوصا في التحرر، وتواصل الشعوب والثقافات دون حاجز ريموت كونترول الحكومات واللوبيات والمنظّمات ذات الخلفيات القصيرة والضيّقة التي لا تعمل لصالح ترسيخ مباديء القيم الإنسانية في العدالة الإجتماعية والمساواة في الواجبات والحظوظ. فالدكتور المهدي المنجرة كان قد توقع وقرأ لهذه الثورات في حوار مع مجلة الآداب البيروتية سنة 1999، من خلال وضع ثلاثة سيناريوهات، فتبنى السيناريو الثالث، أمام إنعدام آفاق الإصلاح الحقيقي والجذري، وقرأ أن كلّ المؤشرات تسير إلى هذا النحو.

وبمعنى آخر فالسيناريو الثالث الذي تبناه المهدي المنجرة ووصفه بالأهم، عندما قرأ مؤشرات حدوثه في الواقع منذ ديسمبر 1999 م، فما كان لهذا السيناريو أن يتجاوز السيناريو الأول الذي وضعه المهدي المنجرة في قراءته لمستقبل الحريات والديموقراطية والعدالة الإجتماعية في العالم العربي، لولا هذه العولمة التي انتقدها المفكر بشكل لاذع.

«والسيناريو الأول الذي يعني أن تستمر الأمور على ما هي عليه، ولذلك، فإنها تحتاج إلى دعم من البنك الدولي، والجيوش الأجنبية التي تستوطن البلاد العربية وتؤدى لها فواتير الإقامة. غير أن الاستقرار البيولوجي يعني الموت وتعطيل الإبداع والخلق والابتكار. وهذا السيناريو الذي يسمى عادة بـ "ستاتوسكو" غير ممكن في حياة الشعوب. (ص72–73).[5]»»

وصلات خارجية[عدل]

مصادر[عدل]

مراجع[عدل]

طالع أيضا[عدل]