كابل اتصالات بحري

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
A مقطع عرضي لكابل الاتصالات البحري.
1. بوليثيلين.
2. شريط "مايلارن".
3. أسلاك حديد مجدولة.
4. حاجز ألمنيوم للماء.
5. بوليكاربونات.
6. أنبوب نحاسي أو ألمنيوم.
7. هلام بترولي.
8. ألياف بصرية.

كابل الاتصالات البحري (بالإنجليزية: Submarine communications cable) هو كابل يقع في قاع البحر جزء من شبكة عالمية يحمل الاتصال عن بعد بين الدول. أول كابل اتصالات بحري كان لنقل حركة التلغراف، ثم تبعه أجيال من الكابلات لنقل حركة التليفون ثم لنقل حركة المعلومات. كل الكابلات الحديثة تستخدم تقنية الألياف البصرية لتحمل البيانات الرقمية ثم تستخدم لنقل حركة التليفون مع الأنترنت والمعلومات الخاصة.

يبلغ الكابل 69 مم في العرض، ويزن حوالي 10 كج/متر بالرغم من استخدام كابلات أقل سمكاً وأخف وزناً في ألأماكن الأعمق. بدئاً من عام 2003 ربطت الكابلات البحرية كل العالم ما عدا القطب الجنوبي

التاريخ[عدل]

السفينة الفرنسية René Descartes لمد الكابلات البحرية.
مقطع في كابل اتصلات بعيدة ذو عدة موصلات نحاسية.

بعد أن قدم كلاً من وليام كوك وتشالز هويتستون التلغراف العامل في عام 1839 بدت فكرة الكابل البحري يشق المحيط الأطلسي كانتصار ممكن في المستقبل. سأمويل مورس أعتنق هذه الفكرة عام 1840 وفي عام 1842 غمر سلك معزول ب المطاط[1][2] في مياه ميناء نيويورك ثم قام بإرسال برقية من خلاله. و في الخريف التالي قام هويتستون بعمل تجربة مماثلة في خليج سوانسيا. لنجاح كابل بحري طويل كان ضروري استخدام عازل جيد لتغطية السلك ومنع تسرب التيار الكهربائي في المياه. اختبر المهندس الكهربائي موريتز فون جاكوبي المطاط الهندي في أوئل 1800.

تعتبر جمهورية مصر العربية ثاني أكبر دولة في العالم تمر عبر أراضيها كابلات بحرية.

أول كابل بحري للتجارة[عدل]

أنجزت شركة البرق الإنجليزية الفرنسية (بالإنجليزية: Anglo French Telegraph company) أول خط بحري عبر قناة انجلترا. كان الكابل عبارة عن سلك عادي مطلي بصمغ غوتا ريتشا بدون أي وسائل حماية أخرى، فكانت التجربة فاشلة ولم تمرر المعلومات اللازمة عبر الكابل[3]. وفي سبتمبر 1851 أنجزت سفينة ضخمة تابعة لشركة برق تحت الماء (بالإنجليزية:  submarine telegraph company) بمسماها الجديد كابلا قويا ومحميا عبر نفس القناة [4]، وكان ناجحا هذه المرة.

في سنة 1853 تم إنجاز كابل آخر ربط بين بريطانيا وإيرلندا وبلجيكا وهولندا.نفس السفينة أنجزت كابلا ربط بين مدينتين بلجيكيتين [3]في سبتمبر من نفس العام حصل 11 عطبا في كابل آخر يربط مدن جيرتسي و الدرتي و وايموت نتيجة إحتكاك صخور بالكابل الناجمة عن المد والامواج العاتية بسبب عاصفة ضربت المنطقة في سنة 1860 ثم استدعاء تقنيين لإصلاح الاعطاب نفس التقنيين أشرفو عن باقي عمليات ربط الكابلات

الهيمنة البريطانية على الكابلات[عدل]

من 1850 إلى غاية 1911 هيمنة بريطانيا على صناعة وإنجاز الكابلات البحرية علم المسؤولون البريطتنيون أن خطوط التلغراف التي تمر عبر دول غير بريطانيا،معرضة للقطع أو إعتراض الرسائل التي تمر عبرها خلال فترات الحرب .بدأت بريطانيا إجراء خطة لإنشاء شبكة عالمية تسري داخل حدود الدولة عرفت الخطة ب all red line ,والتفكير في طريقة لاعتراض رسائل العدو سارعت بريطانيا بعد إعلان الحرب العالمية الاولى على ألمانيا بقطع 5 كابلات كانت تربط ألمانيا بكل من فرنسا وإسبانيا بل حتى أمريكا الشمالية. الطريقة الوحيدة التي مكنت ألمانيا بالتواصل بعد ذلك هي عن طريق الشبكات اللاسلكية لتتمكن بعدها room 40 بالتنصت على محادثات الألمان. لعبت الكابلات البحرية دورت أساسيا بالنسبة للشركات التجارية بحيث تمكن ملاك السفن بالتواصل مع القبطان حالما تصل إلى السفينة إلى وجهتها،بل أمكن أيضاً إعطاء إرشادات توجهها إلى منطقة أخرى لزيادة الحمولة ما إن تتوفر تقارير عن جودة السلعة و أثمنتها هناك. إستفاذة الحكومة البريطانية هي الأخرى من هذه الكابلات في الحفاض على التواصل الحكومي مع المحافضين داخل المملكة،عدا عن التواصل مع الوحدات العسكرية في دول أخرى تجمعها مع بريطانيا علاقات دبلوماسية المميزات التي ساعدت في فعالية الكابلات فإيرلندا الشمالية و الجنوبية تطلان على المحيط الأطلسي،نيوفولند في امريكا الشمالية كانت طريقة مختصرة لعبور المحيط، ماقلل مت تكاليف التنقل.

كابل إلى الهند وسنغافورة وأقصى الغرب وأستراليا[عدل]

مابين 1860-1870 تمددت الكابلات البريطانية لأقصى الغرب، إلى البحر الابيض المتوسط، المحيط الهندي، الهند (حاليا مومباي)، الأمر مهد لربط حاسم إلى السعودية سنة 1870 كابل بحري ربط مومباي وبريطانيا أنجزه أربع شركات كابل تحت وصاية الحكومة البريطانية في سنة 1872، الشركات الاربعة تحالفت لتنشئ شركة عملاقة هي eastern Telegraph company يملكها John peter شركة أخرى نفس النوع eastern extension, china and Australia Telegraph company عرفت باختصار ب extension في سنة 1872 كابل ربط أستراليا ومومباي عبر الصين و سنغافورة وفي 1876 الكابل ربط المملكة المتحدة و نيوزيلندا انطلق من لندن.

كابلات بحرية عبارة للمحيط الهادي[عدل]

اول كابلات بحرية تعبر المحيط الهادي مزودة لخدمة التلغراف أنجز 1902-1903 ربط الولايات المتحدة بهاواي سنة 1902 و من كوام إلى الفلبين سنة 1903.وربط كل من كندا،أستراليا، نيوزيلندا وفيجي سنة 1902 . أول كابل بحري تعبر المحيط الهادي مزودة لخدمة الهاتف ربط هاواي و اليابان سنة 1964،وسع الكابل ليربط غوام و الفلبين سنة 1911 أصبج الكابل الذي ربط الولايات المتحدة الأمريكية باليابان أول كابل مجدد.

تركيب كابلات القرن 19[عدل]

كابلات القرن 19 العابرة للأطلسي مكونة من غطاء حديدي من الخارج بعدها فولادي ،مطاط هندي,وبعدها غطي بصمغ طبرخي. بقية الكابل الأقرب إلى الشاطئ تميزت بحماية أكبر. Gutta-percha ، وهو مركب كيميائي طبيعي وهو أقرب للصمغ يتمتع بخاصية حماية الكابلات البحرية من تبدد أجزاء من الطاقة الكهربائية عبر البحر . هذا المركب الكيميائي ثم استبداله ب بوليثيلين سنة 1930 والتي إكتشف فعاليته الأمريكيون.

كابلات الهاتف عبر الأطلسي[عدل]

أول محاولة لانجاز كابلات المواصلات البحرية مزودة لخدمة الهاتف فشلت في بداية سنة 1930 نتيجة الازمة الاقتصادية التي عرفتها أوروبا انذاك . في سنة 1942, United Kingdom National Physica Laboratory أنجزت كابل مواصلات بحري تمهيدا لانجاز أول خط أنابيب لتمرير البترول خلال الحرب العالمية الثانية أطلق على العملية operation pulo

باث TAT-1أول خط هاتف عبر الأطلسي ربط غالاناش باي ، قرب اوبان ، سكوتلندا و كلارانفيل و جزيرة نيوفوندلند الكندية و لابرادور. دشن 25 سبتمبر 1956.

أهمية الكابلات البحرية[عدل]

تعتبر المعاملات التي تجري عبر الكابلات البحربة أكثر من المعاملات التي تتم عبر الاقمار الصناعية والتي هي بنسبة 1 في المائة، وذلك لان الكابلات قادرة على تمرير (terabits per second ) المعلومات بكفاءة و سرعة بعيدا عن رقابة البشر وتغيير مسارات مرور المعلومات في حالة وقوع عطب في أحد الكابلات ،بحكم توجد عدة كابلات اخرى لنقل المعلومات لبلد معين، غير أن تكلفة إنجاز هذه الكابلات البحربة هي بملايين الدولارات. بينما القمر الصناعي يستطيع تمرير المعلومات بسرعة أقل (1000 megabits per second ) مع صعوبة الحصول على خدمة الانترنت عبر الدش.

كنتيجة للفائدة التي توفرها هذه الكابلات وتكلفة إنجازها المرتفعة عادت بالنفع ليس فقط لشركات الكابلات والسفن التي تقاضى أجر إنجاز الكابلات البحرية، بل حتى للحكومات. فمثلا اعتبرت أستراليا الكابلات البحرية التابعة لها "تحي إقتصاد أستراليا الوطني" (ACMA). انشأت مناطق محمية في عرض البحر للحيلولة دون وقوع أعطاب أو قطع هذه الكابلات.

الإستثمار في الكابلات البصرية[عدل]

رغم الاستثمار الاجنبي في الكابلات البحرية الهادفة لتزويد الدول الصاعدة سواء عبر المحيط الهادي أو الأطلسي، في هذه الأيام يتم مضاعقة الجهود لتوسيع كابلات الالياف البصرية لتشمل هذه الدول، على غرار SEACOM التي تمتلك 75 في المائة من أسهمها الدول الإفريقية، والتي ربطت غرب إفريقيا عبر ليف بصري بالإنترنت في تموز 2009، العملية توقفت مدة شهر نتيجة نسبة الفقر المتصاعد في غرب إفريقيا.

فيديو قصير يظهر طريقة إصلاح الكابل البحري

إصلاح الكابل[عدل]

قد تتوقف الكابلات البحرية عن العمل إما عن طريق الزلازل أو بشباك سفن الصيادين أو حتى عضات سمك القرش في إحصاء لمجموعة أعطاب الكابلات؛ مابين 1956 و 1996 أقل من 9 في المائة نتيجة الكوارث الطبيعية, من أجل التقليل من هكذا مشاكل ثم دفن الكابلات تحت الرمال.

الاستهداف في النزاعات[عدل]

خلال فترات الحرب تسعى كل دولة لتخريب الكابلات البحرية لمنع مرور المعلومات للعدو. أثناء الحرب العالمية الاولى سعت من بريطانيا لقطع وسائل تواصل ألمانيا مع العالم وذلك بتخريب كالبلاتها البحرية، إما بسفن أو غواصات خلال الحرب الباردة بين الولايات المتحدة الأمريكية و الإتحاد السوفيتي قامت البحرية الأميركية و NSA وكالة الأمن القومي بوضع سلك غير واصل في كابل تواصل بحري تابع للإتحاد السوفيتي ماحال دون تواصل السوفيت مع العالم.أطلق على العملية Ivy Bells .

أهم الأحداث[عدل]

  • أدى زلزال ضرب نيوفوندلند سنة 1929 الى أيقاف مجموعة من الكابلات البحرية عن العمل.
  • في 2005 أتلف كابل بحري SEA-ME-WE-3 على بعد 35 كلم من جنوب كراشي التي تمكن باكستان من الاتصال بالعالم، ما أدى لحرمان حوالي 10 مليون شخص من الإتصال بالإنترنت.
  • أدى زلزال هونغ كونغ إلى تخريب كابلات بحرية كانت تربط بين الفلبين و تايوان وذلك في 26 دسمبر 2006.
  • قام مجموعة من الأشخاص سنة 2007 بسرقة كابل بحري T-V-H وذلك بقطع جزء منه وبلغ 11 كلم بهدف بيعه كخردة تزن 100 طن، ما تسبب في ترك مستخدمي الإنترنت فيفيتنام باتصال بطيء جدا بالإنترنت.
  • مجموعة من الأعطاب حصلت سنة 2008 في الكابلات البحرية المارة من قناة السويس تسببت في مشاكل بالنسبة لايران و ماليزيا و تضررت الهند و دول الشرق الأوسط.
  • في شهر أبريل 2010 الكابل البحري SEA-ME-WE 4 والذي يربط الجنوب الشرقي لآسيا بأوروبا قطع في 3 أماكن، في مدينة باليرمو، إيطاليا.
  • في مارس 2013، SEA-ME-WE-4 قطع بواسطة صيادين قرب مصر ما أدى لقطع الاتصال بين فرنسا و سنغافورة.
  • في نوفمبر 2014 SEA-ME-WE 3 حصل عطب غير معروفة أسبابه في هذا الكابل، ما أدى لقطع الإتصال بين أستراليا وسنغافورة.

بعض سفن إنجاز الكابلات البحرية[عدل]

المصادر[عدل]

  1. ^ Heroes of the Telegraph - CHAPTER III. - SAMUEL MORSE
  2. ^ Timeline - Biography of Samuel Morse

مراجع[عدل]

  1. ^ 1
  2. ^ 2
  3. ^ أ ب Haigh,Kenneth Richardon (1968).Cable Ships and submarine cables.London:Adlard Coles
  4. ^ Haigh,Kenneth Richardon (1968).Cable Ships and submarine cables.London:Adlard Coles

اقرأ أيضا[عدل]

Telecom stub.svg
هذه بذرة مقالة عن الاتصالات بحاجة للتوسيع. شارك في تحريرها.