كارل يونج

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

ملف:Jung 1910-rotated.jpg


صورة جماعية سنة 1909 أمام جامعة كلارك. في الصف الامامي يقف سيغموند فرويد، ستانلي هول ويونغ. في الصف الخلفي يقف ابراهام بريل، ارنست جونز, وساندور فيرينكزي.
معهد يونغ في كوسناتشت، السويد

كارل جوستاف يونج (بالإنجليزية: Carl Jung)، هو عالم نفس سويسري ومؤسس علم النفس التحليلي. عاش (26 يوليو 1875 - 6 يونيو 1961)

نشأته[عدل]

ولد كارل جوستاف يونج في السادس والعشرين من شهر يوليو في عام1875في بلدة كيسول من مقاطعة ثورغاو بسويسرا. كان والده قسيسًا كالفينيا في الكنيسة الأنجيلية بسويسرا ،وكانت أسرة يونج عريقةالمحتد في المجال الدينى وكذلك جده لأمه لذلك كانت الكنائس والمقابر هى مكان طفولته .كان طفلاً غريبًا ولم يكن له إخوة واخوات ولذا فلم يكن أمامه سوى أن يتخيل العابا بل وأن يلعبها مع نفسه لذلك كان يونج في طفولته الأولي شديد الحساسيه ويميل للعزلة واللعب منفردا أما في تلمذته فقد كان يميل للعلوم الخاصه خاصة الجيولوجيا والحيوان والحفريات وكان شديد الاهتمام بالعقائد الدينية المختلفة والحضارات الإنسانيه والاثار خاصه ما تعلق باليونان ومصر وعصور ما قبل التاريخ مع ميل واضح للتأمل والتفكير ودرس الطب في مدينة بازل حيث تخرج طبيبا وبدأ حياته العملية عام 1900 طبيبا مساعدا في مستشفى الأمراض العقلية في برجولزلي.

حياته[عدل]

يقول يونج أن حياته الفكرية بدأت بحلم رآه في الثالثة من عمره . حصل على منحه في جماعة بازل لدراسة الطب وتوفى والده وهوكان يبلغ من العمر 20عاما وأحب يونج الحياة الجامعية وكان يلتهم الأعمال الفلسفية وخاصة أعمال كانط ونيتشه بالإضافة إلى كتب ومراجعه الطبية,ودرس الروحانيات والظواهر الخارقة للطبيعة . أصبح يونج عضوًا في جمعية الخطابةوالمناظرة والتي يطلق عليها نادى زوقنجيا .واستطاع يونج أن يكشف شيئاً نال إعجاب وتقدير الجميع وهو الروح البشرية .كانت أفكاره تنادى بوجود توجهين للروح .أحدهما نحو الشئون الحياتية والآخر نحو عالم الروحانيات . وهناك حدثت بعض الأشياء ليونج واعتقد يونج أنه يجب عليه حضور جلسات استحضار الأرواح .ظل يونج يحضرهذه الجلسات على مدار عامين كاملين وكانت ابنة عمه هيلين بريسورك هى الوسيطة الروحية وكان والدها المتوفى صموئيل بريسورك هو مرشدها الروحى. وتوقف عن الذهاب لتلك الجلسات عندما بدأت هيلين تستغرق في تلك الاستحضارات ولم يكن يعلم يونج بأن هيلين مغرمه به وكل ماتفعله لجذب انتباهه.وبذلك تكونت عند يونج شخصيتان كانت الشخصية الأولى منغمسة في الأمور الحياتية ,ويمكن أن تنفجر مشاعرها لأى موقف عاطفى .أما الشخصية الثانية فهى تؤمن بالخرافات وبعالم الخوارق,حيث كان يونج يشعر أنه على صلة بالعالم الأخر .ويبحث عن كنه ذلك الشيء الغريب الذي يدخل الجسد عند الميلاد ويغادره عند الوفاة ,ولقد أدى به ذلك إلى أن يدرك أن ضالته المنشودة هى(الطب النفسى) الذي شرع أبتداء من عام1890فى دراسته كعلم و مهنة في آن معاً.وبدأيونج التدرب على ممارسة الطب النفسى عام 1900وذلك عندما أصبح مساعدافى مستشفى برجولزلى للأمراض العقلية وهى مصحة ملحقة بجامعة زيورخ وكانت تحت إدارة الدكتورإيوجين بلولروأستمرت أبحاث يونج تحت إشراف هذا الدكتوربل تطورت.وفى عام 1900 أصبح يونج كبير الأطباء ومحاضراً في كلية الطب بجامعة زيورخ . في عام 1902 توجه كارل يونج إلى باريس ودرس عند جانيت Janet فترة من الزمن ارتقى في خلالها إلى رتبة طبيب رئيسي وفي ميدان التطبيق عمل تحت إشراف إيوجين بلولر bLEULER ثم أصبح معاونا له فيما بعد. لقد كان من نتيجة الأبحاث التي قام بها في فرنسا منتهج البحث الجديد الذي عرف باسم اختبارات التداعي Association tests وقد نشر عددا من المقالات أكسبته شهرة واسعة وكان أن منحته جامعة كلارك (مساتشوستس) درجة دكتوراه شرف. وكان في غصون ذلك يقوم بإرساء قواعد الطب النفسي التحليلي ويثبت تجريبيا ما ذهب اليه فرويد نظريا مما جعله يقابله شخصيا في عام 1907 وأثمر هذا اللقاء صداقة دامت عدة سنوات أشرف يونغ خلالها على تحرير المجلة الحولية التي كان يصدرها فرويد وبويلر وفي عام 1911 انتخب يونغ أول رئيس لجمعية التحليل النفسي الدولية التي أنشأها هو بنفسه. في عام 1930 منحته الجمعية الألمانية لعلم العلاج النفسي رئاستها الفخرية، وفي عام 1932 كرمته بلاده فاستلم جائزة مدينة زوريخ للآداب، وفي عام 1933 عينته الجمعية الطبية العامة الدولية لعلم العلاج النفسي رئيسا لها. وفي عام 1936 قلدته جامعة هارفرد بمناسبة ذكرى احتفالها بالذكرى المئوية الثالثة لتأسيسها. وفي عام 1938 منحته جامعة أوكسفورد درجة دكتوراه شرف في العلوم وقد كانت أول درجة من نوعها يحصل عليها عالم نفسي في إنجلترا وفي عام 1943 عين عضو شرف في الأكادمية السويسرية للعلوم الطبية وفي عام 1944 رصدت له جامعة بازل كرسيا خاصا به لتدريس علم النفس وفي عام 1945 منحته جامعة جينيف درجة دكتوراه شرف

علاقته مع فرويد[عدل]

أدت أعماله إلى تقاربه مع سيجموند فرويد حيث توثقت أواصر الصداقة بينهما لسنوات طوال،حيث بدأت صداقتهما منذ عام 1906واستمرت لعام 1913.وكان أول لقاء بينهما في عام 1907. وفى عام 1909سافر ييونج وفرويد إلى الولايات المتحدة الامريكية ليحاضرا في جامعة كلارك عن التحليل النفسي .وكان فرويد يطمع أن يخلفة علي عرش التحليل النفسى ولكن أراء يونج وتجديداتة أدت إلي القطيعة بينهم, وذلك لوجود اختلافات نظرية في التحليل النفسي

الاختلافات النظرية[عدل]

اعترف يونج في عام 1906أثناء دراسته للعته المبكر وتجارب تداعى الكلمات بأنه مدين للاكتشافات التي أحدثها فرويد.ولكنه كان غير متحمس لطريقة فرويد في العلاج النفسى وإصراره على النشاط الجنسي الطفولى المبكر.وظهر الخلاف بينهما علنا في محاضرات يونج في فوردهام (نيويورك)عام 1912كان من المفترض أن يكن يونج ممثلا مدافعا عن التحليل النفسى لكنه تحدى مبادئ فرويد ويؤول كل شيء يتفق مع فكرته هو عن التحليل النفسى.اتفق يونج فرويد أن الهيستربا والوسواس يمثلان إحلالا شاذا للطاقة الجنسية لليبدوا ولكن الحالات الذهنية مثل الفصام في الشخصية أو الشيزوفرنيا لايمكن تفسيرها علىى ضوء الاضطرابات والطبيعة الجنسية وذلك لأن مرضى حالات العته المبكر يفقدان الصلة تماما بالواقع وبالتالى التجاهل التام لوظيفتها الجنسية .

عائلته[عدل]

تزوج في14 فبراير عام 1903 إيما Emma Rauschenbach وهى تنحدر من أسرة سويسرية-ألمانية عريقة وأنجب منها ولدا واحدا يسمى فرانز ولد في 28 فبراير1908 و4 بنات (أجاث ولدت في 28 ديسمبر1904, جريت ولدت فى8 فبراير 1906, مريم ولدت فى20 ديسمبر1910,هيلين ولدت في 18مارس1914 ) ومنذ عام 1911.وأصبحت انتوينا ولفا عشيقة ليونج واستمرت علاقتهما حتى وفاتها عام 1952.وسمحت كلتا السيدتين بالعلاقة الثلاثية .وعملت كل من إيما وانتونيا كمساعدتين ليونج .وتوفيت زوجة يونج إيما عام 1955.وكانت زوجته في سنواتها الأخيرة خير عون لزوجها وخير صديق][1]

الخيال الخالق للأساطير[عدل]

علاقة يونج بفيليمون[عدل]

من منظور الطب النفسي ,كان يونج يتحدث مع نفسه وفيليمون .وهذا لم يكن سوى وهم أو عرض نفسى شبيه بالهلوسة أوالأوهام والأصوات التي يعانى منها المريض وإذا نظرنا لأعمال يونج الاحقة في علم لنفسس فسوف نطلق على فيليمون (الطراز الأول للروح )والذي هو نتاج عن اللاشعور الممتلئ بالأخيلةالتى تعمل على إرباك وتشويش المريض إلا أنه ينبغى ألاتغفل أنها هى الرحم الذي يتفق عليه الخيال الخالق للأساطير الذي يتلاشى من عصرنا المغرق في العقلانية على الرغم من أنه موجود في كل مكان فأنه ممقوت ومحرم

يونج والمندالا[عدل]

المندالا كلمة سنسكريتية معناها :الدائرة السحرية. وبدأ يونج يرسم دوائر صغيرة كل صباح .التي تشبه المندالا التي تستخدم في تمارين التأمل الروحى .وفى سيكولوجية يونج ترمز المندالا إلى المركز أو الهدف أو التفسير . رأى يونج أن المندالا تعود بكل شيء إلى نقطة مركزية مفردة ,كما رأى أن التركيب الدائرى للمندالايرمز للذات وهى المحصلة لكلية للفرد ,مشتملة الشعور واللاشعور وهى المفوضة بحمل على كل ماهو ذات معنى أو هدف يسعى الفرد لتحقيقه .

نظرية يونج[عدل]

الغرائز والطرزالأولية[عدل]

اكتشف يونج أن الأوهام التي تنتاب المجانين تبدو على أنها تستمد زخمها من مخزون جمعى من الصور والرموز والخيالات المماتة . وقد تأكدت لديه فكرة وجود هذه الخيالات عندما قابلها جميعا في رحلته البحرية (نيكيا ). وفى عام 1919 استخدم يونج مصطلح (الطرز الأوليه )الصور البدائية مشيرا إلى هذه الذاكرة ,كما افترض وجود عقل لا واع جمعى بالإضافة إلى اللاوعى الفردى ,حيث يتكون هذا الأول من شقيق هما الغرائز والطرز الأولية وتعتبر الغرائز بمثابة الدوافع التي تنفذ حركتنا كما تحمل صبغة بيولوجية شبيهه بغريزة . كذلك الغرائزهى التي تحدد أفعالنا .إلا أن هناك طرائق للفهم سليقية ولاواعية وتسمى هذه الطرز الأولية وهى أشكال فطرية من (الحدس) وتمثل محددات مهمة في جميع العمليات النفسية.فكما أن الغرائز تحدد أفعالنا كذلك فإن الطرز الأولية تحدد طرائق فهمنا وتنقسم الغرائز والطرز الأولية بصفة جمعية لأنهما معنيتان بالمكونات العالمية المتورثة والتي تمتد إلى ماوراء كل شخصى أوفردى النزعة كما أنهما متلازمتان ولاعمل لأحدهما بمعزل عن الأخر.

الطرز الأولية والصور الذهنية[عدل]

ميز يونج بين الطراز الأولى بذاته والصورة الذهنية,فلايمكن معرفة الطراز الأولى إلا باستنتاج , حيث إنه ليس واع بطبيعته , بينما نجد أن الصور الذهنية الأولية تقحم نفسها في الوعى , كما أنها هى الطريقة التي ندرك من خلالها الطرز الأولية ونفسرها لأنفسنا.ولذلك فإن الطرز الأولية أو طرائق إدركنا قد تنكشف أو تنحجب من خلال الصور الذهنية.

الأحلام[عدل]

كان يونج يؤمن أن الأحلام تكشف عن الحقائق النفسية ,بل وقد تقدم أحياناً نبؤات صادقة ويقول يونج أن الحلم ((باب خفى في تجاويف النفس ,أعمقها غوراً وأخفاها سراً ,مفتوح على ذلك الليل الكونى من النفس قبل أن يكون ثمة أنية واعية بزمن بعيد ,النفس التي سوف تبقى نفساً مهما امتد الزمان بأنيتنا الواعية ....الواعية مفرقه؛ لكننا في الأحلام نشبه ذلك الإنسان الكلي,الخالد القابع في ظلمة ليل البدء .هو الكل مايزال ثمة ,والكل فيه ,غير متمايز من الطبيعة ,عارياً من كل أنية .من هذه الأعماق الجامعة الكلٍ ,ينشأ الحلم لاشيء أكثر منه طفولية,ولاشيء أكثر غرابة ولاشيء أقل منه خلقاً)) إن الأحلام عند يونج ,تسهم في صنع العالم الخارجى فيما تستشف المستقبل البعيد وتسوق الإنسان سوقاً نحو تحقيقها.

مكونات الشخصية عند يونج[عدل]

(الأنــا)الأنيةEgo[عدل]

مركز مجال الشعور ويعطى للفرد إحساسه بالهدف والهوية وينظم العقل الواعى كما يتوسط بين الوعى واللاواعى,ويعتبر الأنا بمثابة الضوء الهادى للوعى والذي لابد من الأعتناء به

(الذات )النفس[عدل]

هو مفهوم الوحدة الشخصية ككل .يرمز لها بالدائرة والمربع والرباعية والمندالا.ويقول يونج (أن النفس كم يعلو على (الأنية )الواعية وهى لاتشتمل الواعية وحسب ,وإنما على النفس غير الواعية أيضاً ولذلك هى ما نحن ,إن جاز لنا التعبير والأمل ضئيل حتى في الوصول إلى درجة قريبة من النفس الواعية ,لأننا مهما بلغ بنا الوعى يظل ثمة مقدار غير مححدة ,وغير قابل للتحديد ,من المادة غير الشعورية التي لها صلة بكلية النفس ) والذات ليست فقط هى المركز ولكنها أيضا المحيط الكامل الذي يطوق كلاًمن الوعى واللاوعى .إنها مركز هذه الكلية ,مثلما الأنا مركز العقل الواعى

انطوائى وانبساطى[عدل]

قسم يونج الطاقة النفسية إلى اتجاهين أساسين هما الانبساطى والاتجاه الانطوائي وهما موجودان في كل إنسان لكن بدرجات متفاوته .تستطيع ان ترى هذه الاتجاهات في الفلسفات المتصارعه لكل من فرويد ويونج.ويميل الانطوائيون والانبساطيون إلى عدم فهم بعضهم البعض بل وعدم احترام الطرف الاخر .ولايمكن للانطوائية والانبساطية ان يعملا معا في نفس الوقت وبنفس الدرجة .ذاع صيت هذا التصنيف الذي وضعه يونج وأصبح العامة يتناولون مصطلحات الانبساط والانطواء في احاديثهم العادية .

الظل[عدل]

هو الجانب الأسفل من الشخصية.ومحصلة كل العناصرالفرديه والجماعية التي لا تتوافق مع الموقف الذي تتخذه الواعية (الشعور) .والظل هو الشيماء الذي لايريد الفرد ان يكون عليه .ويكون الظل من نفس جنس الفرد ومن الممكن ان يظهر على هيئة الأحلام والأوهام او أن يتم اسقاطه ,ويقول يونج(يشخص الظل كل ما ترفض الذات الاعتراف بأنه فيها .ومع ذلك يقحم نفسه عليها مباشرة او مداورة.كأن يكون فيه صفات دنيا أو ميول اخرى لا تتوافق مع الذات)

القناع[عدل]

هو مصطلح يوناني قديم إسمه " برسونا " ومعناه القناع ؛ إتخذه يونج ليصف به الوجه الذي يتقدم به الإنسان للمجتمع ؛وهذا القناع يكون مشروطا بوضع الفرد الاجتماعى ووظيفته وجنسيته وهناك العديد من الاقنعة التي نلجأ اليها في المواقف المختلفة ولكننا نتبنى قناعاً عاما يقوم بالأساس على نمط الوظيفة العليا لدينا (التفكير على سبيل المثال ) حيث ان ذلك النوع يكون اسهل الأقنعة استدعاءً.ويعتمد التوازن والصحة النفسية على تبنى قناع تكييفه جيدا ،حيث يجعل هذا القناع التبادل الاجتماعى امرا ممكنا .ويؤدى القناع الكامل أن تصبح الشخصية احادية الجانب وقاسية , ومغتربة عمن حولها.

صور الروح لدى الذكر والانثى[عدل]

الانيما والانيموس[عدل]

أستعمل يونج المصطلحين (أنيمس)(انيمسا) وهما الاسمين اللاتينين للذكر والانثى , وعادة ما يمثل صورة الروح على هيئة الجنس المخالف لجنس القرد. صور الروح لدى المرأه هى مذكر الا نيمس, صور الروح لدى الرجل هى مؤنث الأنيما .وتظهر صور الروح في الأحلام مثل (فتاة الأحلام )والأساطير والخرافات والأوهام ولكن ممكن اسقاطها عن طريق انطباعات ذهنية مشوشه عن الجنس الاخر . ومن هنا تنشأ قدرة الرجل والمرأة على فهم كل منهما الآخر بما يملكه في نفسه من جزء منه ؛ والدليل على امتلاك كل منهما جزء من الآخر

الكتاب الأحمر[عدل]

في عام 1913 في سن الثامنة والثلاثين عانى يونغ من تجربة مريرة من "المواجهة مع اللاوعي". كان يرى صوراً ويسمع أصواتاً. كان قلقا من احتمال إصابته بانفصام الشخصية. كان يكتب كل ما يراه ويسمعه في كتاب له جلد أحمر سماه فيما بعد بالكتاب الأحمر. كتابة هذا الكتاب امتىت لستة عشر سنة عاشها يونغ بعزلة. اعتبر يونغ أن هذه الفترة كانت فترة خاصة وثمينة في حياته وأثرت في طريقة تفكيره.[2] وبعد وفاة يونج احتفظت عائلته بهذا الكتاب في أحد المصارف السويسرية ,وظل الكتاب محجوباعن الباحثين والقراء حتى وافقت أسرته على أصداره في عام 2009,وذلك بعد محاولة الكاتب Sonu Shamdasani اقناع العائلة لنشر الكتاب .وتم إصدرالكتاب نهاية عام 2009 باللغتين الألمانية والإنجليزية، واستقطب الآلاف لشرائه ، ويعتبر الكتاب بمثابة سيرة ذاتية روحية ليونج ,ووضع فيه يونج مالم يدونه في مؤلفاته العلمية المنشورة .

النازية[عدل]

يونج والنازية[عدل]

كان سبب اتهام يونج بمعاداة السامية هو رئاسته للجمعية الطبية العامة للعلاج النفسى ,وكان مقر الجمعية بألمانيا , والتي بدأت تباشر اعمالها في عهد النازى بألمانيا وكانت الجمعية تصدر جريدة تدعى زنترابلات . وعندما صعد النازيون إلى منصة الحكم عام 1933, كان رئيس الجمعية ايرنست كريتشيمر وكان يونج نائباً له . وفى عام 1933 قدم كريتشيمراستقالته عقب ادراكه أن النازيين يمارسون ضغطاً على الجمعية لتخضع للأيديولوجية النازية وتقوم بأستبعاد الأعضاء اليهود . وعندئذ اجبر الأعضاء الرئيسيون في الجمعية يونج على تقلد منصب الرئيس وذلك بحكم موقعه القوى الذي يمكنه من منع تحويل الجمعية إلى مؤسسة نازية .فكونه سويسريا سيضمن له بوسيله او بأخرى التمتع بالحرية الفكرية .وبناء عليه , فقد وافق يونج على تولى منصب الرئيس للحفاظ على نشاط التحليل النفسي في ألمانيا , وكذلك لتدعيم المحللين النفسيين وخاصة اليهود . وفى غصون شهور قام يونج بمراجعة الميثاق الأمر الذي يجعل الجمعية مؤسسة عالمية . وقد نتج عن هذه التعديلات عدة انقسامات قومية , كان يونج رئيسا للجمعية ككل بالأضافة إلى القسم السويسرى , وفى سبتمبر 1933 تم أنشاء قسم المانى في برلين تحت رئاسة جورينج ابن عم مارشال النازى هيرمال جوريج . وقبل هذا التعديلات الأيديولوجية النازية داخل الجمعية العالمية. إلا ان التعديلات التي ادخلها يونج على الميثاق اصبحت تعطى حق العضوية لاية مجموعة قومية .وفى مايو من عام 1934 وافق مجلس الجمعية على إقرار التغيرات الدستورية التي قال بها يونج . وقال يونج إن الجمعية ينبغى أن تكون على موقف حيادى فيما يتعلق بالسياسة والعقيدة .وفى عام 1936, اصبح جوريج مساعداً لرئيس التحرير إلا ان يونج ومحرراته السويسرية المنفذة إيبير استمرا في النشر والمراجعة لمؤلفين يهود على الرغم من محاولات جورينج من لإضفاء الصبغة النازية على النزنترابلات . وبعد استقالت يونج نصب جورينج نفسه عام 1940 رئيسا للجمعية الدولية مخالفا بذلك ميثاقها حيث جعلها ومجلتها لسان حال النازية وقام بنقل مقرها من زيورخ إلى برلين .وفى عام 1946 قام ليوبابك بزيارة زيورخ ورفض طلب يونج لمقابلته بعد سماعه بالاتهامات التي وجهت ليونج معاداة السامية وعندماأقنع ليوبايك بان تلك الاتهامات لم تكن سوى زوراً , ردد الكلمة التي كان يونج قد قالها وهى (حسنا قد أخطأت ) .وفى العام نفسه تمت مصادرة كتب يونج في ألمانيا وتم ادراج اسمه على القائمة السوداء . في عام 1943 ساعد مكتب الخدمات الاستراتيجية في تحليل شخصية الزعماء النازيين لصالح الولايات المتحدة.

تأثره[عدل]

هناك مفهوم مهم في نظرية يونج وهو وجود نوعين مهمين مختلفين وأساسين من الشخصية والاتجاهات الشخصية والوظيفة. عندما تتجه اللبيدو واهتمامات الفرد العامة إلى الخارج نحو الناس وموضوعات العالم الخارجي يسمى انبساطي وعندما يتمركز اللبيدو والاهتمام نحو الذات نسميه انطوائي. يونج رفض تمييز فرويد بين الانا والانا الأعلى وعرف الجزئين على أنهما في الشخصية مشابه للانا للأعلى وسماها القناع حيث يتألف القناع مما يظهر الشخص للاخرين على عكس حقيقة ما هي وهو دور الفرد الذي يختار وهو الانطباع الذي يريد الفرد تأثيره في العالم.

أعماله[عدل]

كارل يونج من أوائل طلاب فرويد أسس مدرسة اسمها علم النفس التحليلي كما يطلق عليها أحيانا علم النفس اليونجي نسبه ليونج.. وقد استخدم مصطلح اللبيدو ولم يقصد بها فقط الطاقة الجنسية بل طاقة الدوافع الكلية النفسية. بناء على نظريته تألف اللاشعور من قسمين: اللاشعور الفردي نتجة لخبرة الفرد الكلية والكبت، واللاشعور الجمعي وهو مخزن لخبرة البشر العرقي. في اللاشعور الجمعي يوجد صور بدائية شائعة للبشر في منطقة أو تاريخ محدد. ويحتل أجزاء من النفس الفردية ويختلط مع المعرفة الحدسية، عندما لا تحتوي النفس على صور في أثناء النوم وتغيب اليقظة فان الصور البدائية تعمل، والصور البدائية هي انماط اولية للفكر تميل لتشخيص العمليات الطبيعية بلغة أسطورية ميتافزيقية المفاهيم كالخير والشر والأرواح الشريرة، والوالدين مصدر للنموذج الاصلي.

تأثيره على الثقافة[عدل]

انظر أيضا[عدل]

قالب:علم نفس

مواضيع

أشخاص

منظمات

ملاحظات ومراجع[عدل]

  1. ^ Hayman، Ronald (1999). A Life of Jung. New York: W.W. Norton & Co. صفحات 84–5, 92, 98–9, 102–7, 121, 123, 111, 134–7, 138–9, 145, 147, 152, 176, 177, 184, 185, 186, 189, 194, 213–4. ISBN 0-393-01967-5. 
  2. ^ Corbett, Sara (September 16, 2009). "The Holy Grail of the Unconscious". The New York Times. اطلع عليه بتاريخ 2009-09-20. 

3 كتاب يونج تأليف Maggie Hyde, Michael McGuinness

4كتاب علم النفس التحليلى تأليف كارل جوستاف يونج

قراءة إضافية[عدل]