كبد

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
الكبد
الاسم اللاتيني
jecur, iecur
Liver (organ).png
يتوضع كبد الإنسان في الربع العلوي الأيمن من البطن.

توضع الكبد في الجسم (يظهر باللون الأحمر).
توضع الكبد في الجسم (يظهر باللون الأحمر).

تفاصيل
نظام أحيائي الجهاز الهضمي
الشريان المغذي شريان كبدي مخصوص
الوريد المصرف وريد كبدي، وريد بواب الكبد
الأعصاب العقدة البطنية، العصب المبهم[1]
سلف المعي الأمامي
نوع من عضو حيواني  تعديل قيمة خاصية صنف فرعي من (P279) في ويكي بيانات
معرفات
غرايز ص.1188
ترمينولوجيا أناتوميكا 05.8.01.001   تعديل قيمة خاصية معرف ترمينولوجيا أناتوميكا 98 (P1323) في ويكي بيانات
FMA 7197  تعديل قيمة خاصية معرف النموذج التأسيسي في التشريح (P1402) في ويكي بيانات
UBERON ID 0002107  تعديل قيمة خاصية معرف أوبيرون (P1554) في ويكي بيانات
ن.ف.م.ط. [1]
ن.ف.م.ط. D008099  تعديل قيمة خاصية معرف ن.ف.م.ط. (P486) في ويكي بيانات

الكبد (بالإنجليزية: liver) (باليونانية: (ἧπαρ (Hepar)))، عضو موجود فقط في الفقاريات، يقوم بإزالة السمية من المُستقلَبات المختلفة، يركب البروتينات، وينتج المواد الكيميائية الحيوية اللازمة لعملية الهضم.[2][3][4] في الإنسان، يتوضع الكبد في الربع العلوي الأيمن من البطن، تحت الحجاب الحاجز. تشمل أدواره الأخرى في الاستقلاب: تنظيم تخزين الجليكوجين، تَفَكُّك كريات الدم الحمراء، وإنتاج الهرمونات.[4]

الكبد هو عبارة عن غدة هضمية ملحقة تنتج الصفراء (مركب قلوي يساعد في تحطيم الدهون). تساعد الصفراء في عملية الهضم عن طريق استحلاب الشحوم. تُخزن الصفراء التي ينتجها الكبد في المرارة -كيس صغير يتوضع تحت الكبد- ثم تنتقل الصفراء إلى الأمعاء الدقيقة لاستكمال عملية الهضم.[5]

يتألف نسيج الكبد عالي التخصص من خلايا كبدية، تنظم مجموعة واسعة من التفاعلات الكيميائية الحيوية ذات الحجم الكبير، بما في ذلك تركيب وتحطيم الجزيئات الصغيرة والمعقدة، إذ أن العديد منها ضروري للوظائف الحيوية الطبيعية.[6] تختلف التقديرات المتعلقة بالعدد الكلي لوظائف الكبد، ولكن كتب التدريس تشير بشكل عام إلى أنها حوالي 500 وظيفة.[7]

غالباً ما تبدأ المصطلحات المتعلقة بالكبد بـ (-hepat)، المشتقة من الكلمة اليونانية (-ἡπατο).[8]

لا توجد طريقة معروفة حتى الآن للتعويض عن غياب وظيفة الكبد على المدى الطويل، على الرغم من أنه يمكن استخدام تقنيات الديال الكبدي على المدى القصير. لم يتم تطوير أكباد اصطناعية لتعزيز استبدالها على المدى الطويل في غياب الكبد. اعتباراً من عام 2018،[9] زرع الكبد هو الخيار الوحيد للفشل الكبدي التام.

التشريح العياني[عدل]

أقسامه[عدل]

يتمّ تقسيم الكبد بطريقتين مختلفتين:

أولاً: التقسيم التشريحي:

ثانياً: التقسيم الوظيفي (الجراحي):

  • يقسم الكبد بواسطة خط كانتلي (Cantlie's line)[13] (هو خط تخيلي يمتد من الوريد الأجوف السفلي إلى منتصف المرارة، يقسم الكبد إلى نصفين)،[14] ومعالم أخرى، إلى ثماني قطع كبدية.
  • حيث يُقسم كل فص إلى عدة قطع كبدية، يأخذ الفص المذنب رقم القطعة الكبدية (1)، والفص الأيمن يقسم إلى أربعة قطع كبدية أرقامها (5-6-7-8)، أما الفص الأيسر فيقسم إلى ثلاثة قطع كبدية أرقامها (2-3-4). وتتميز كل قطعة كبدية بترويتها الدموية، وأقنيتها الصفراوية المنفصلة عن بقية القطع مما يجعل استئصال إحدى القطع الكبدية أمراً ممكناً ولهذا أهمية جراحية بالغة.[15]
  • من المنظر الأمامي للكبد، يمكن رؤية سبعة قطع، لأن القطعة الثامنة مرئية فقط في المنظر الخلفي.[16]

من المعالم التشريحية الأخرى:

  • الرباط الوريدي (Ligamentum venosum) والرباط المدور للكبد (Ligamentum teres)، الذي يقسم الجانب الأيسر للكبد إلى قسمين.
  • باب الكبد، الذي يقسم الجزء الأيسر من الكبد إلى أربعة قطع، والتي يمكن ترقيمها بدءً من الفص المذنب، بطريقة عكس عقارب الساعة (حسب المنظر الخلفي للكبد).

السطوح[عدل]

السطح الحجابي أو السطح العلوي: يكون هذا السطح محدب الشكل حيث يوافق شكل الحجاب الحاجز. بصرف النظر عن باحة عارية مثلثة ترتبط بالحجاب الحاجز، فإنه يتم تغطية الكبد بغشاء رقيق مزدوج الطبقات، صفاقي، يساعد على تقليل الاحتكاك بالأعضاء الأخرى.[17] ينثني الصفاق مرة أخرى على نفسه ليشكل الرباط المنجلي والأربطة المثلثية اليسرى واليمنى.[18]

هذه الأربطة الصفاقية لا علاقة لها بالأربطة التشريحية في المفاصل، كما أن الأربطة المثلثية اليسرى واليمنى ليس لها أي أهمية وظيفية معروفة، على الرغم من أنها تُستخدم كمعالم تشريحية سطحية.[18] بينما يقوم الرباط المنجلي بربط الكبد بالوجه الخلفي لجدار الجسم الأمامي.

السطح الحشوي أو السطح السفلي: مقعر الشكل، يتغطى بالصفاق عدا مكان اتصال الكبد بالمرارة وأيضاً باب الكبد.[17]

الانطباعات[عدل]

الانطباعات على الكبد
الانطباعات على الكبد

يوجد عدة انطباعات على سطح الكبد تتوافق مع مختلف البنى والأعضاء المجاورة.

تحت الفص الأيمن وإلى اليمين من حفرة المرارة يوجد انطباعان، أحدهما خلف الآخر ويفصل بينهما حَرْفُ (منطقة مرتفعة). واحد ضحل في الأمام هو الانطباع القولوني، شكلته الثنية الكبدية والآخر عميق في الخلف وهو الانطباع الكلوي يتوافق مع جزء من الكلية اليمنى والغدة الكظرية.[19]

انطباع الكظر هو منطقة صغيرة، مثلثة، منخفضة في الكبد. يقع بين الباحة العارية والفص المذنب، وفوق الانطباع الكلوي مباشرة. الجزء الأكبر من الانطباع الكظري خالي من الصفاق ويحوي الغدة الكظرية اليمنى.[20]

يوجد بين الانطباع الكلوي وبين عنق المرارة الانطباع الثالث القليل الوضوح، الانطباع العفجي.[20]. يحدث هذا الانطباع بسبب الجزء النازل من العفج.

يظهر على السطح السفلي للفص الأيسر من الكبد من الخلف واليسار الانطباع المعدي.[20] يتشكل هذا الانطباع بسبب السطح الأمامي العلوي للمعدة، وإلى اليمين منه يوجد بارزة مدورة، حدبة الكبد الثربية (إنتفاخ على السطح الأحشائي للفص الأيسر للكبد، الذي يظهر باتجاه الانحناء الصغير للمعدة[21])، والتي تتوضع أمام الطبقة الأمامية من الثرب الصغير.

التشريح المجهري[عدل]

التشريح المجهري للكبد.
أنواع الشعيرات الدموية، أشباه الجيوب تتوضع على اليمين.
أشباه الجيوب الكبدية ومكوناتها.

مجهرياً، يتكون كل فص كبدي من فصيصات كبدية. الفصيصات سداسية الشكل تقريباً، تتكون من صفائح من الخلايا الكبدية تتشعع حول وريد مركزي.[22] ينضم الوريد المركزي إلى الوريد الكبدي لحمل الدم من الكبد.

المُكَوِّن المميز للفصيص هو الثالوث البابي، الذي يمكن العثور عليه في كل زوايا الفصيصيات. الثالوث البابي، المسمى بشكل مضلل، يتكون من خمسة بنى: فرع من الشريان الكبدي، فرع من الوريد البابي، قناة صفراوية، وعاء لمفاوي، وفرع من العصب المبهم.[23]

نسيجياً، دراسة التشريح المجهري، يظهر نوعين رئيسيين من الخلايا الكبدية: خلايا مَتْنِيَّة كبدية وخلايا غير متنية. حوالي 70-85٪ من حجم الكبد يشغله خلايا الكبد المتنية. بينما تشكل الخلايا غير المتنية 40٪ من العدد الكلي لخلايا الكبد ولكن فقط 6.5٪ من حجمه.[24]

بين الصفائح الكبدية يوجد أشباه الجيوب الكبدية، وهي عبارة عن شعيرات دموية متوسعة، يمر الدم عبرها من الوريد البابي والشريان الكبدي عبر الثالوث البابي، ليصب في الوريد المركزي.[22]

تتكون أشباه الجيوب الكبدية من نوعين من الخلايا: خلايا بطانية جيبانية، وخلايا كوبفر البلعمية.[25] الخلايا النجمية الكبدية هي خلايا غير متنية موجودة في الحيز المحيط بالجيبانيات، بين أشباه الجيوب والخلايا الكبدية.[24] بالإضافة إلى ذلك، غالباً ما توجد الخلايا اللمفاوية داخل الكبدية في التجويف الجيباني.[24]

التشريح الوظيفي[عدل]

نقير الكبد، وهو الجزء المحاط بدائرة صفراء.

المنطقة المركزية أو نَقير الكبد، تتضمن المنطقة المعروفة باسم باب الكبد (Porta hepatis)، التي تتألف من: القناة الصفراوية المشتركة والشريان الكبدي المشترك، والوريد البابي. تنقسم القناة، الوريد، والشريان إلى فرعين أيسر وأيمن، كما أن مناطق الكبدية التي تغذيها هذه الفروع تشكل الفصوص الوظيفية اليسرى واليمنى.

يتم فصل الفصوص الوظيفية عن طريق مستوى تخيلي (خط كانتلي، الذي يمتد من الحفرة المرارية إلى الوريد الأجوف السفلي) إلى فصوص يمنى ويسرى حقيقية.

  • كما ينقسم الكبد إلى فصوص يمنى ويسرى بواسطة الوريد الكبدي الأوسط.
  • ينقسم الفص الأيمن إلى قطعة أمامية وقطعة خلفية بواسطة الوريد الكبدي الأيمن.
  • ينقسم الفص الأيسر إلى قطع أنسية ووحشية بواسطة الوريد الكبدي الأيسر.

(انظر الصورة لفهم التقسيمات السابقة [2]).

يوصف نقير الكبد بأنه عبارة عن ثلاث صفائح تحتوي القنوات الصفراوية والأوعية الدموية. تحاط كامل محتويات النظام الصفائحي بغمد.[26] الصفائح الثلاثة هي: الصفيحة النقيرية (Hilar plate)، الصفيحة الكيسية (Cystic plate)، والصفيحة السرية (Umbilical plate) (انظر الصورة [3]). يعد النظام الصفائحي هو موقع العديد من الاختلافات التشريحية التي يمكن العثور عليها في الكبد.[26]

نظام تصنيف كينوود[عدل]

القطع الكبدية
منظر أمامي للكبد نبدأ ترقيم القطع باتجاه عقارب الساعة، بينما في المنظر الخلفي للكبد نبدأ ترقيم القطع عكس عقارب الساعة بدءً من الفص المذنب.

في نظام كينوود المستخدم على نطاق واسع، يتم تقسيم الفصوص الوظيفية كذلك إلى ثماني قطع على أساس خط مستعرض يمر من خلال تفرع وريد الباب الرئيسي.[27]

الفص المذنب هو بنية منفصلة يتلقى الدم من الفروع الوعائية اليمنى واليسرى.[28][29] كل قطعة مستقلة وظيفياً، لها جريانها الشرياني، الوريدي، والصفراوي الخاص بها. يوجد في مركز كل قطعة فروع من الوريد البابي، الشريان الكبدي، والقناة الصفراوية. يخرج الدم من محيط كل قطعة عبر الأوردة الكبدية.[30] يستخدم نظام التصنيف التغذية الدموية في الكبد لفصل الوحدات الوظيفية (المرقمة من I إلى VIII)، يبدأ الترقيم من الوحدة I (الفص المذنب) الذي يتلقى تروية من الفروع اليمنى واليسرى للوريد البابي. كذلك يحتوي على واحد أو أكثر من الأوردة الكبدية التي تصب مباشرة في الوريد الأجوف السفلي.[27] يتم ترقيم ما تبقى من الوحدات (من II إلى VIII) باتجاه عقارب الساعة.[30] (أي من المنظر الأمامي للكبد نبدأ ترقيم القطع باتجاه عقارب الساعة، أما من المنظر للخلفي للكبد نبدأ ترقيم القطع عكس عقارب الساعة بدءً من الفص المذنب).

التعبير المورثي والبروتيني[عدل]

يتم التعبير عن حوالي 20.000 مورثة مُرمزِة للبروتين في الخلايا البشرية، إذ يتم التعبير عن 60٪ من هذه المورثات في الكبد الطبيعي للبالغين.[31][32]

أكثر من 400 مورثة يتم التعبير عنها بشكل خاص في الكبد، مع حوالي 150 مورثة خاصة بنسيج الكبد. يتم التعبير عن جزء كبير من البروتينات الخاصة بالكبد بشكل رئيسي في الخلايا الكبدية وتفرز في الدم لتشكل بروتينات البلازما.

هناك بروتينات أخرى خاصة بالكبد هي أنزيمات كبدية معينة مثل HAO1 و RDH16، وهي بروتينات تشارك في تركيب الصفراء مثل BAAT و SLC27A5، وبروتينات ناقلة تشارك في عملية استقلاب الأدوية، مثل ABCB11 و SLC2A2. تشمل الأمثلة على البروتينات عالية النوعية للكبد: صميم البروتين الشحمي AII، وعوامل التخثر (F2 و F9والبروتينات المرتبطة بجملة المتممة، وبروتين سلسلة الفيبرينوجين بيتا.[33]

التطور الجنيني[34][عدل]

تطور أجزاء الكبد المختلفة[عدل]

تطور الكبد في المخبر، تمايز الكبد من الخلايا الجذعية الجنينية.
  • البرعم الكبدي: يظهر برعم الكبد في منتصف الأسبوع الثالث على شكل انتبات من ظهارة الأديم الباطن عند النهاية القاصية للمعى الأمامي. يتألف هذا الانتبات (الرتج الكبدي أو البرعم الكبدي) من خلايا تتكاثر بسرعة وتخترق الحاجز المستعرض، أي صفيحة الأديم المتوسط بين الجوف التاموري وسويقة الكيس المحي.
  • المرارة والقناة المرارية: بينما تستمر الخلايا الكبدية باختراق الحاجز، يضيق الاتصال ما بين الرتج الكبدي والمعى الأمامي (العفج) مشكلاً بذلك قناة الصفراء (Bile duct). يتشكل انتبات بطناني على قناة الصفراء، وتنتأ عن هذا الانتبات المرارة (Gallbladder) والقناة المرارية (Cystic duct).
  • أشباه الجيوب الكبدية: تمتزج الحبال الكبدية الظهارية مع الأوردة المحية والسرية أثناء تقدم النمو، وتشكل أشباه الجيوب الكبدية.
  • الخلايا الكبدية وبطانة القنوات الصفراوية: تتمايز الحبال الكبدية إلى المَتن (Parenchyma) (الخلايا الكبدية Liver cells) وتشكل بطانة القنوات الصفراوية.
  • الخلايا الأخرى في الكبد: تشتق الخلايا المكوّنة للدم، خلايا كوبفر، وخلايا النسيج الضام، من الأديم المتوسط للحاجز المستعرض.
  • الثرب الصغير والرباط المنجلي للكبد: عندما تجتاح الخلايا الكبدية الحاجز المستعرض بأكمله ويبرز العضو ذنبياً ضمن الجوف البطني، إن الأديم المتوسط للحاجز المستعرض المتوضع ما بين الكبد والمعى الأمامي وما بين الكبد والجدار البطني الأمامي يصبح غشائياً، مشكلاً بذلك الثرب الصغير والرباط المنجلي، على التوالي، ويشكلان معاً الاتصال الصفاقي ما بين المعى الأمامي والجدار البطني الأمامي ويعرفان باسم مسراق المعدة البطني.
  • الصفاق الحشوي للكبد والوتر المركزي للحجاب الحاجز: يتمايز الأديم المتوسط على سطح الكبد إلى صفاق حشوي عدا سطحه القحفي (الرأسي) يبقى الكبد في هذه الناحية على تماس مع بقية الحاجز المستعرض الأصلي. إن هذا الجزء من الحاجز، والذي يتألف من أديم متوسط محشو بكثافة، سيشكل الوتر المركزي للحجاب الحاجز. أما سطح الكبد الذي يكون على تماس مع الحجاب المستقبلي فلا يغطى بالصفاق مطلقاً، وهذه هي المنطقة العارية (Bare area) من الكبد.

وزن الكبد في الحياة الجنينية ووظائفه[عدل]

تظهر الصورة تجمعات الخلايا الجذعية المكونة للدم داخل وخارج الجنين.

يبلغ وزن الكبد حوالي 10% من وزن كامل الجسم في الأسبوع العاشر من النماء، وعلى الرغم من أن ذلك يمكن أن يعزى جزئياً إلى الأعداد الكبيرة من أشباه الجيوب، فهناك عامل هام آخر هو الوظيفة المكونة للدم، فهناك شبكات كبيرة من خلايا تكاثرية، تنتج خلايا الدم الحمر والبيض، تتوضع بين الخلايا الكبدية وجدران الأوعية. وتتراجع هذه الفعالية تدريجياً خلال الشهرين الأخيرين من الحياة الرحمية، وتبقى مجرد جزر صغيرة مكونة للدم عند الولادة، ويبلغ وزن الكبد عندئذٍ 5% فقط من وزن كامل الجسم.

وهنالك وظيفة هامة أخرى للكبد تبدأ في الأسبوع (12) تقريباً، وهي تشكيل الصفراء بواسطة الخلايا الكبدية. ولما كانت المرارة والقناة المرارية قد تنامتا والقناة المرارية انضمت إلى القناة الكبدية لتشكلا قناة الصفراء فيمكن للصفراء خلال ذلك أن تدخل السبيل المعدي المعوي. ونتيجة لذلك يأخذ محتواه اللون الأخضر الغامق، وبسبب تبدل وضعية العفج، ينحرف مدخل قناة الصفراء تدريجياً من الوضع الأمامي الأولي إلى وضع خلفي، وبناءً على ذلك تمر قناة الصفراء خلف العفج.

التناظم الجزيئي لتحريض الكبد[عدل]

يمتلك الأديم الباطن في المعى الأمامي قابلية التعبير عن مورثات الكبد النوعية ولذا يتمايز إلى نسيج كبدي. وعلى أي حال، يمكن حصر هذا التعبير بواسطة عوامل تنتجها النسج المحيطة، بما في ذلك الأديم الظاهر، والأديم المتوسط اللافؤادي، ولاسيما القُردود (الحبل الظهري Notochord)، إذ يُحصَر عمل هذه المثبطات في الناحية الكبدية المستقبلية بواسطة عوامل نمو الأرومة الليفية (FGFs) التي يفرزها الأديم المتوسط الفؤادي. وبذلك يُعطي الأديم المتوسط الفؤادي التعليمات للأديم الباطن للمعى ليعبر عنه بالمورثات الكبدية النوعية بتثبيط العامل المثبط لهذه المورثات نفسها. وحالما تستقبل هذه التعليمات تتمايز الخلايا في الساحة الكبدية إلى ذراري الخلايا الكبدية والصفراوية. وهي عملية تنظم جزئياً على الأقل بواسطة عوامل الانتساخ النووية للخلية الكبدية (HNF3) و (HNF4).

التروية الدموية الجنينة للكبد[عدل]

الدوران الجنيني

في الجنين النامي، المصدر الرئيسي للتروية الكبدية هو الوريد السري، الذي يزود الجنين النامي بالمغذيات. يدخل الوريد السري إلى البطن عبر السرة ويمر صعوداً على طول الحافة الحرة للرباط المنجلي إلى السطح السفلي للكبد. هناك، ينضم إلى الفرع الأيسر من الوريد البابي. تحمل القناة الوريدية الدم من الوريد السري إلى الوريد الأجوف السفلي، سامحةً للدم المشيمي بتجاوز الكبد.

في الجنين، لا يقوم الكبد بإجراء العمليات الهضمية الطبيعية والترشيح التي يقوم بها كبد الرضيع لأنه يتلقى المغذيات مباشرة من الأم عبر المشيمة. يطلق كبد الجنين بعض الخلايا الجذعية الدموية التي تهاجر إلى الغدة الصعترية الجنينية، مكونةً الخلايا التائية أو الخلايا اللمفاوية التائية (T-lymphocytes). بعد الولادة، يتحول تشكيل الخلايا الجذعية للدم إلى نخاع العظم الأحمر.

بعد 2-5 أيام من الولادة، ينسد الوريد السري والقناة الوريدية بشكل كامل، حيث يشكل الأول الرباط المدور للكبد، بينما يشكل الثاني الرباط الوريدي. قد يفتح الوريد السري مجدداً في حال حدوث تشمع الكبد أو فرط توتر وريد الباب.

التروية الدموية والجريان الصفراوي[عدل]

الأوردة الكبدية[عدل]

أوردة كبدية

يتلقى الكبد تغذية دموية مزدوجة من: الوريد البابي والشرايين الكبدية.

يتم توفير الأكسجين من كلا المصدرين، يتم تلبية حوالي نصف حاجة الكبد للأكسجين عن طريق وريد الباب، ويتم تلبية النصف الآخر من الأوكسجين عبر الشرايين الكبدية.[35] يحتوي الشريان الكبدي أيضاً على مستقبلات ألفا وبيتا الأدرينالية. لذلك، يتم التحكم في التدفق عبر الشريان، جزئياً، من قبل الأعصاب الحشوية في الجهاز العصبي المستقل. يتدفق الدم عبر أشباه الجيوب الكبدية ويفرغ في الوريد المركزي لكل فصيص. تتحد الأوردة المركزية في الأوردة الكبدية، والتي تغادر الكبد وتُصرِف الدم في الوريد الأجوف السفلي.[23]

الجريان الصفراوي[عدل]

صورة ترسيمية توضح الشجرة الصفراوية داخل وخارج الكبد.

القناة الصفراوية مشتقة من فروع القنوات الصفراوية. القناة الصفراوية، المعروفة أيضاً باسم الشجرة الصفراوية، هي المسار الذي يفرز الكبد من خلاله الصفراء لتنتقل إلى الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة (العفج).

يتم جمع الصفراء المُنتجَة من قِبل الكبد في القنيات الصفراوية، وهي أخاديد صغيرة موجودة بين الخلايا الكبدية. تتشعع القنيات إلى حافة الفصيص الكبدي، حيث تندمج لتشكل القنوات الصفراوية. داخل الكبد، تسمى هذه القنوات بـ القنوات الصفراوية داخل الكبدية، وبمجرد خروجها من الكبد، فإنها تعتبر خارج كبدية.

تصب القنوات داخل الكبدية فعلياً في القناتين الكبديتين اليمنى واليسرى، التي تخرج من الكبد عند باب الكبد، وتندمجان لتشكلان القناة الكبدية المشتركة. تنضم القناة الكيسية إلى القناة الكبدية المشتركة لتشكل القناة الصفراوية المشتركة.[23] يتم تغذية الجهاز الصفراوي والأنسجة الضامة بواسطة الشريان الكبدي وحده.

تصب الصفراء إما مباشرة في العفج عن طريق القناة الصفراوية المشتركة، أو تمر عبر القناة الكيسية لتُخزن مؤقتاً في المرارة. تدخل القناة الصفراوية المشتركة والقناة المعثكلية إلى الجزء الثاني من العفج معاً في الأمبولة الكبدية البنكرياسية، المعروفة أيضاً باسم أمبولة فاتر (Ampulla of Vater).

الوظيفة[عدل]

يتم تنفيذ الوظائف المختلفة للكبد بواسطة الخلايا الكبدية. يُعتقد أن الكبد مسؤول عن ما يصل إلى 500 وظيفة منفصلة، عادةً بالاشتراك مع الأجهزة والأعضاء الأخرى. في الوقت الحالي، لا يوجد عضو أو جهاز اصطناعي قادر على أداء جميع وظائف الكبد. يمكن أن يحل الديال الكبدي مكان بعض الوظائف الكبدية، وهو علاج تجريبي للفشل الكبدي. يقوم الكبد أيضاً باستهلاك حوالي 20٪ من إجمالي استهلاك الأوكسجين في الجسم.

الاصطناع[عدل]

يلعب الكبد دوراً رئيسياً في استقلاب السكريات، البروتين، الأحماض الأمينية، والدهون.

السكريات[عدل]

يؤدي الكبد العديد من الأدوار في استقلاب السكريات: يقوم الكبد باصطناع وتخزين حوالي 100 غرام من الجليكوجين بواسطة عملية تَكَوُّن الغليكوجين (Glycogenesis)، وهي تركيب الجليكوجين من الغلوكوز.

عند الحاجة، يقوم الكبد بإطلاق الجلوكوز إلى الدم عبر عملية تَحَلُّل الغليكوجين، أي تحطيم الجليكوجين إلى الغلوكوز.[36]

يعتبر الكبد مسؤولاً أيضاً عن استحداث السكر (Gluconeogenesis)، وهو اصطناع الجلوكوز من بعض الأحماض الأمينية، اللاكتات، الغليسيرول. تنتج الخلايا الدهنية والكبدية الغليسيرول عن طريق تحطيم الدهون، والذي يستخدمه الكبد لاستحداث السكر.[36]

البروتين[عدل]

يعتبر الكبد المسؤول الرئيسي عن عملية استقلاب، تركيب، وتحطيم البروتين. كما أنه مسؤول عن تركيب جزء كبير من الأحماض الأمينية. يلعب الكبد دوراً في إنتاج عوامل التخثر، وكذلك إنتاج كريات الدم الحمراء.

بعض البروتينات المُصنعَة بواسطة الكبد تشمل عوامل التخثر: العامل I (الفيبرينوجين)، العامل II (البروثرومبين)، العامل V، العامل VII، العامل VIII، العامل IX، العامل X، العامل XI، العامل XIII، البروتين C، البروتين S، ومضاد الثرمبين (Antithrombin).

في الثلث الأول من الحمل، يعتبر كبد الجنين هو الموقع الرئيسي لإنتاج كريات الدم الحمراء. بحلول الأسبوع الثاني والثلاثين من الحمل، يتولى نقي العظم هذه المهمة تقريباً بالكامل. كما يعتبر الكبد موقعاً رئيسياً لإنتاج ثرومبوبويتين، وهو هرمون بروتيني-سكري ينظم عملية إنتاج الصفيحات الدموية من قِبل نقي العظم.[37]

الشحوم[عدل]

يلعب الكبد عدة أدوار في استقلاب الشحوم: تركيب الكوليسترول، تَكَوُّن الشحم، إنتاج الشحوم الثلاثية، ويتم تصنيع جزء كبير من البروتينات الشحمية في الكبد.

الصفراء[عدل]

صورة توضح مسار الأقنية الصفراوية.

يلعب الكبد دوراً رئيسياً في عملية الهضم، إذ ينتج ويفرز الصفراء (سائل مصفر) اللازم لاستحلاب الدهون ويساعد على امتصاص فيتامين K من الغذاء. يفرز جزء من الصفراء مباشرة في العفج، ويتم تخزين بعضها الآخر في المرارة.

الهرمونات[عدل]

ينتج الكبد أيضاً عامل النمو الشبيه بالأنسولين-1، وهو هرمون بروتيني متعدد الببتيد يلعب دوراً هاماً في عملية النمو أثناء الطفولة وتستمر تأثيراته البنائية لدى البالغين.

التحطيم[عدل]

الكبد هو المسؤول عن تحطيم الأنسولين والهرمونات الأخرى. يقوم الكبد بربط البيليروبين عبر الاقتران الغلوكوروني، مما يسهل إفرازه إلى الصفراء. الكبد هو المسؤول عن تحطيم وإفراز العديد من الفضلات. إذ يلعب دوراً رئيسياً في تحطيم أو تعديل المواد السامة (عبر عمليات كميائية مثل المثيلة) ومعظم المنتجات الطبية في عملية تسمى استقلاب الدواء. هذا يؤدي في بعض الأحيان إلى التسمم، عندما يكون المستقلب أكثر سمية من سلائفه. عادة، تربط السموم ليتم إفرازها في الصفراء أو البول. يحطم الكبد الأمونيا إلى بولة كجزء من دورة البولة، ثم تفرز البولة في البول.[22]

وظائف أخرى[عدل]

مع التقدم بالعمر[عدل]

تتناقص القدرة التأكسدية للكبد مع تقدم العمر، وبالتالي فإن أي أدوية تتطلب الأكسدة (على سبيل المثال، البنزوديازيبينات) ستتراكم على الأرجح إلى مستويات سامة. لذا، تُفضل الأدوية ذات عمر النصف الأقصر، مثل لورازيبام وأوكسازيبام، في معظم الحالات عندما تكون البنزوديازيبينات مطلوبة فيما يتعلق بطب الشيخوخة.

أمراض الكبد[عدل]

يعتبر الكبد عضواً حيوياً ويدعم تقريباً جميع الأعضاء الأخرى في الجسم. نظراً لموقعه الاستراتيجي ووظائفه المتعددة، فإن الكبد عرضة أيضاً للعديد من الأمراض.[39] تعد الباحة العارية للكبد مكان معرض لخطر انتقال العدوى من تجويف البطن إلى التجويف الصدري.

ورم الفص الأيسر للكبد.

يمكن أن يحدث الالتهاب أيضاً بسبب فيروسات أخرى: مثل فيروس الحلأ البسيط (من عائلة الفيروسات الحلئية). تعد العدوى المزمنة (وليس الحادة) بفيروس التهاب الكبد B أو فيروس التهاب الكبد C هي السبب الرئيسي لسرطان الكبد.[40]

عالمياً، هناك حوالي 248 مليون مصاب بالتهاب الكبد B المزمن (إذ يقدر عدد المصابين في الولايات المتحدة بـ 843،724).[41] ويوجد 142 مليون مصاب بالتهاب الكبد C المزمن[42] (إذ يقدر عدد المصابين في الولايات المتحدة بـ 2.7 مليون[43]). يوجد عالمياً حوالي 114 مليون حالة التهاب الكبد A[42] و 20 مليون حالة التهاب الكبد E[44]، لكن هذه الحالات تشفى عادةً ولا تصبح مزمنة.

التهاب الكبد D هو "تابع" لالتهاب الكبد B (يمكن أن تحدث العدوى فقط في وجود التهاب الكبد B)، ويسبب عدوى مرافقة عند ما يقرب من 20 مليون شخص مصاب بالتهاب الكبد B، عالمياً.[45]

صور طبقي محوري للكبد، تظهر ضخامة كبدية.
اليرقان، أشيع عرض لأمراض الكبد.

الأعراض[عدل]

رجل مصاب بالحبن

تشمل الأعراض الكلاسيكية لتخرب الكبد ما يلي:

  1. يصبح البراز شاحب عندما يغيب الستيركوبيلين من البراز. ستيركوبيلين (صبغ صفراوي يطرح في البول والبراز) مشتق من مستقلبات البيليروبين المنتجة في الكبد.
  2. يصبح البول داكناً عندما يختلط البيليروبين مع البول.
  3. اليرقان (اصفرار الجلد و/أو بياض العينين) حيث يترسب البيليروبين في الجلد، مما يسبب حكة شديدة. تعتبر الحكة هي الشكوى الأكثر شيوعاً عند المصابين بقصور الكبد، وعادة ما تكون معندة على العلاج بالأدوية.
  4. يحدث زيادة في حجم البطن نتيجة الحبن، وتورم في الكاحلين والقدمين بسبب فشل الكبد في إنتاج الألبومين.
  5. يحدث التعب المفرط نتيجة لنقص المواد الغذائية، المعادن، والفيتامينات بشكل عام.
  6. الكدمات وسهولة النزف. يُصنِع الكبد عوامل التخثر، وهي مواد تساعد على منع النزف. عندما يحدث تخرب الكبد، تغيب هذه العوامل وبالتالي قد يحدث نزف حاد.[50]
  7. يمكن أن ينتج الألم في الربع العلوي الأيمن من البطن عن تمطط محفظة غليسون في حالات التهاب الكبد ومقدمة الارتعاج الحملي.

التشخيص[عدل]

يتم تشخيص أمراض الكبد عبر اختبارات وظائف الكبد (مجموعة من الاختبارات الدموية) والتي يمكن أن تُظهِر بسهولة مدى تخرب الكبد. إذا اُشتبه بالعدوى، عندئذٍ يتم إجراء اختبارات مصلية أخرى.

الفحص السريري للكبد يمكن أن يحدد حجمه ووجود المضض فقط، وقد تكون هناك حاجة أيضاً إلى بعض أشكال التصوير مثل الموجات فوق الصوتية أو التصوير المقطعي المحوسب.[51]

في بعض الأحيان يكون من الضروري إجراء خزعة للكبد، وأخذ عينة من الأنسجة من خلال إبرة يتم إدخالها عبر الجلد أسفل القفص الصدري مباشرة. يمكن أخذ الخزعة بتوجيه الموجات فوق الصوتية.[52]

تجدد الكبد[عدل]

آلية تجدد الكبد عند الإنسان البالغ
تيتان بروميثيوس مقيد بالسلاسل إلى صخرة في القوقاز بينما يقوم النسر بالتهام كبده.

الكبد هو العضو البشري الداخلي الوحيد القادر على التجديد الطبيعي للأنسجة المفقودة، إذ أن أقل من 25٪ من الكبد يمكن أن يتجدد إلى كبد كامل.[53] ومع ذلك، هذا التجدد ليس حقيقياً وإنما نمو تعويضي في الثدييات.[54] أي لا تنمو الفصوص التي تمت إزالتها، إذ يعتبر نمو الكبد هو استعادة الوظيفة، وليس الشكل الأصلي له، وهذا يتناقض مع التجدد الحقيقي (تتم استعادة كل من الوظيفة والشكل الأصلي).

في بعض الأنواع الأخرى، مثل الأسماك، يخضع الكبد لتجدد حقيقي عن طريق استعادة كل من شكل وحجم العضو.[55] في الكبد، يتم تشكيل مناطق كبيرة من الأنسجة ولكن لتكوين خلايا جديدة يجب أن يكون هناك كمية كافية من المواد الضرورية أي يجب أن تصبح الدورة الدموية أكثر نشاطاً.[56]

يحدث هذا في الغالب بسبب إعادة دخول الخلايا الكبدية دورة الخلية. أي تنتقل خلايا الكبد من مرحلة G0 الهادئة إلى مرحلة G1 وتخضع للانقسام، يتم تنشيط هذه العملية بواسطة مستقبلات p75.[57] هناك أيضاً بعض الأدلة على وجود خلايا جذعية ثنائية القدرة، تسمى خلايا الكبد البيضاوية أو الكريات الإهليلجية، التي يعتقد أنها موجودة في قنوات هيرينج (يجب عدم الخلط بينها وبين خلايا الدم الحمراء البيضاوية في كثرة الكريات الإهليلجية).

يمكن أن تتمايز هذه الخلايا إلى خلايا كبدية أو خلايا صفراوية. الخلايا الصفراوية هي خلايا ظهارية مبطنة للقنوات الصفراوية.[58] وهي ظهارة مكعبة في الأقنية الصفراوية الصغيرة بين الفصيصات، لكنها تصبح عمودية ومفرزة للمخاط في القنوات الصفراوية الكبيرة القريبة من باب الكبد والقنوات خارج الكبدية. تجرى الأبحاث حول استخدام الخلايا الجذعية لتوليد كبد اصطناعي.

تشير الأعمال العلمية والطبية المتعلقة بتجدد الكبد في كثير من الأحيان إلى اليوناني تيتان بروميثيوس الذي كان مقيداً بالسلاسل إلى صخرة في القوقاز. وفي كل يوم، كان نسر يلتهم كبده لينمو مرة أخرى في كل ليلة. تشير الأسطورة إلى أن اليونانيين القدماء ربما عرفوا بقدرة الكبد الرائعة على إعادة الإصلاح والتجدد.[59]

زرع الكبد[عدل]

بعد استئصال ورم الفص الأيسر للكبد
شكل توضيحي لعملية زرع الكبد الأيسر
زرع الكبد عند الأطفال

تم إجراء عمليات زرع الكبد البشري لأول مرة بواسطة توماس ستارزل في الولايات المتحدة وروي كالن في كامبريدج بإنجلترا في عامي 1963 م و 1967 م على التوالي.

زرع الكبد هو الخيار الوحيد لأولئك الذين يعانون من فشل الكبد اللاعكوس. تتم معظم عمليات الزرع لعلاج أمراض الكبد المزمنة التي تؤدي إلى تشمع الكبد، مثل التهاب الكبد المزمن C، الكحولية، والتهاب الكبد المناعي الذاتي. بشكل أقل شيوعاً، يتم إجراء زرع الكبد بسبب فشل الكبد الخاطف، حيث يحدث فشل الكبد على مدار أيام إلى أسابيع.

عادةً ما يتم الحصول على الطعم الخَيْفِي (طعم من فرد ينتمي لنفس النوع) من متبرعين ماتوا بسبب إصابة دماغية قاتلة. إن عملية زرع الكبد من متبرع حي هي تقنية يتم فيها أخذ جزء من كبد الشخص الحي (استئصال الكبد) واستخدامه ليحل محل كامل الكبد.

تم إجراء هذه التقنية لأول مرة في عام 1989 م لزراعة كبد عند الأطفال، إذ أن 20% فقط من كبد البالغين (قطع كينوود 2 و 3) كافي ليكون بمثابة طعم خيفي لكبد الرضيع أو الطفل الصغير.

مؤخراً، تم إجراء عملية زرع كبد من بالغ إلى بالغ باستخدام الفص الكبدي الأيمن للمتبرع، الذي يشكل 60% من الكبد. نظراً لقدرة الكبد على التجدد، ينتهي كل من المُتبرع والمُتلقي بوظيفة كبدية طبيعية إذا سارت الأمور على ما يرام.

هذا الإجراء أكثر إثارة للجدل، لأنه يستلزم خضوع المتبرع إلى عملية أكبر بكثير، وبالفعل كان هناك ما لا يقل عن وفاة شخصين من بين مئات الحالات الأولى المتعددة. عالج منشور حديث مشكلة وفيات المتبرعين، وقد وجدت 14 حالة وفيات على الأقل.[60] خطر حدوث مضاعفات ما بعد الجراحة والموت في العمليات على الجانب الأيمن من الكبد أكبر بكثير من العمليات على الجانب الأيسر.

مع التطورات الحديثة للتصوير غير الراض، عادة ما يضطر المتبرعون الأحياء إلى تصوير الكبد لتحديد ما إذا كان تشريح الكبد طبيعي ويُمَكِّن الشخص من التبرع. يتم إجراء التقييم عادة بواسطة التصوير المقطعي المحوسب متعدد المكشاف (MDCT) والتصوير بالرنين المغناطيسي (MRI). التصوير المقطعي المحوسب متعدد المكشاف جيد في دراسة التشريح الوعائي والمقياسية الحجمية. يستخدم التصوير بالرنين المغناطيسي لدراسة تشريح الشجرة الصفراوية.

يفيد تصوير المانحين كشف الشذوذات الوعائية الكبدية التي تجعل المانح غير مناسب للتبرع، وبالتالي تجنيبه عمليات جراحية غير ضرورية.

المجتمع والثقافة[عدل]

علاقته بالروح والمشاعر[عدل]

  • بعض الثقافات تعتبر الكبد بمثابة مَقَرّ الروح.[61]

في اللغة[عدل]

  • تذكر اللغات الفارسية، الأردية، والهندية (جگرأو जिगर أو jigar) الكبد مجازياً للإشارة إلى الشجاعة والمشاعر القوية، في اللغة العامية الفارسية، يتم استخدام jigar كصفة لأي شيء مرغوب فيه، خاصة عند النساء.
  • تشير لفظة الكبد في اللغة العربية، إلى "أغلى ما عندك" أو "أفضل ما لديك"، على سبيل المثال، قول الرسول محمد Mohamed peace be upon him.svg «هذه مكة قد ألقت إليكم أفلاذ كبدها» "أي أن قريش قد أرسلت صناديدها، وسادتها، وفرسانها، وأبطالها".[63][64] وأيضاً نذكر قول الشاعر حِطّان بنِ الْمُعَلَّي الطَّائِي: وإنّـمــا أولادُنــا بيننـــا....أكـبــادُنـا تمشــي علــى الأرضِ.[65]
  • إن مصطلح jan e jigar، يعني حرفياً "قوة كبدي"، وهو مصطلح محبب باللغة الأردية.
  • في لغة الزولو، كلمة الكبد (isibindi) هي نفس كلمة الشجاعة.

الكهانة والأساطير[عدل]

عراف الأحشاء

نَصب تذكاري[عدل]

في 26 نوفمبر 1987 م، افتتحت مدينة فيرول، إسبانيا، ما يعتقد أنه النصب التذكاري الوحيد للكبد في العالم. صادف العمدة آنذاك، خايمي كوينتانيلا، أنه طبيب، واعْتَقَدَ أنه من المناسب الترويج للنصب التذكاري. بتكلفة تقريبية تبلغ 3200 دولار، يقف النصب التذكاري في قرية بالون. تقرأ عليه لوحة (باللغة الجاليكية): "الكبد [هو] أساس الحياة"، وتحتها "عبر التاريخ، حاول الجنس البشري أن يعالج كل الأمراض. بمساعدته في هذا الواجب، تقوم بعمل رائع. نحن ممتنون لذلك ".[66]

استخدامه في الغذاء[عدل]

كبسولات زيت كبد الحوت التي تستخدم كمكملات غذائية

يأكل البشر عادة كبد الثدييات، الطيور، والأسماك. كما أن أكباد الخنازير الداجنة، البقر، الضأن، العجل، الدجاج، والإوز متوفرة على نطاق واسع عند الجزارين ومحلات السوبر ماركت.

يمكن أن يُخبز الكبد أو يُسلق أو يُشوى أو يُقلى أو يقلى بشكل سريع أو يؤكل نيئاً (مثل السودة النيئة في المطبخ اللبناني، أو الساشيمي في المطبخ الياباني). في العديد من الأكلات، تُمزج قطع من الكبد مع قطع من القلب و الكلى كما هو الحال في مطبخ الشرق الأوسط (مثل المعلاق)، ومن الأمثلة المعروفة على ذلك: فطيرة الكبد (Liver pâté)، فطائر فوا جرا (Foie gras)، والكبد المفروم (Chopped liver)، وليفرباستيج (Leverpastej) (كبد مطحون). كما أن نقانق الكبد مثل براونشوايغر (Braunschweiger) و ليفروارست (Liverwurst) هي وجبات قيّمة. المأكولات الشهية التقليدية في جنوب إفريقيا، مثل سكيلبايكيز (Skilpadjies)، مصنوعة من كبد خروف مفروم وملفوف بـ netvet، ويُشوى على النار.

يعد كبد الحيوانات غني بالحديد، فيتامين أ، وفيتامين ب 12، ويشيع استخدام زيت كبد سمك القد (زيت كبد الحوت) كمُكمِل غذائي. تقليدياً، تم تقييم بعض كبد الأسماك كغذاء، وخاصة كبد الشفنين البحري. تم استخدامه لإعداد الأطباق الشهية، مثل كبد سمك الورنكية المسلوق على الخبز المحمص في إنجلترا، وكذلك beignets de foie de raie و foie de raie en croute في المطبخ الفرنسي.[67]

التأثيرات النفسية للكبد[عدل]

مشهد الشرب في القرن التاسع عشر في كردفان، موطن قبيلة حمر، حيث يشربون من مشروب محضر من كبد الزرافة. لوحة "الصحراء والسودان" (Le Désert et le Soudan) بريشة ستانيسلاس ديسكايراك دي لوتور (Stanislas d'Escayrac de Lauture)

حُمُر، وهي أحد القبائل في المجموعة العرقية البقارة، تنتمي إلى جنوب غرب كردفان في السودان ويتحدثون باللهجة التشادية، يُحَضِّرون مشروباً (غير كحولي) من كبد ونقي عظام الزرافة يطلقون عليه اسم "أم نيولوخ" (umm nyolokh)، ويزعمون أنه مُسكِر، ويسبب أحلام وحتى الاستيقاظ بسبب الهلاوس.[68] لاحظ عالم الأنثروبولوجيا إيان كونيسون، الذي رافق حُمُر في إحدى حملات صيد الزرافات في أواخر الخمسينيات، ما يلي:

يقال أن الشخص، حالما يشرب أم نيولوخ، سيعود إلى الزرافة مراراً وتكراراً. إن حمر، كونهم مهديين، يمتنعون عن المُسكِرات والحمراوي لا يشرب الخمر أو البيرة أبداً. لكنه يستخدم هذه الكلمة لوصف التأثيرات التي تسببها أم نيولوخ.[69]

وجدت قصة كونيسون الرائعة عن التأثير النفسي لكبد الثدييات على ما يبدو طريقها من ورقة علمية غامضة إلى الأدب السائد من خلال محادثة بين الدكتور ويندي جيمس (من معهد الأنثروبولوجيا الاجتماعية والثقافية بجامعة أكسفورد) و ريتشارد رودجلي (أخصائي في استخدام المهلوسات و المسكرات في المجتمع)، الذي كتب موسوعة المواد ذات التأثير النفسي. يفترض رودجلي أن وجود المركب المهلوس DMT قد يفسر الخواص التسممية المفترضة لـأم نيولوخ.[68]

كونيسون نفسه، من ناحية أخرى، وجد أنه من الصعب أن يؤمن بأن مشروب حمر مُسكر:

لا يمكنني إلا أن أفترض أنه لا يوجد مادة مسكرة في المشروب وأن التأثير الذي ينتجه هو مجرد مسألة مجازية، أي أن تأثيره يشبه تأثير الغُفْل.[69]

ومع ذلك، فإن دراسة إنثيوجين بشكل عام، بما في ذلك الإنثيوجين ذو الأصل الحيواني (مثل المستخلص من الأسماك المهلوسة وسم علجوم نهر كولورادو) أحرزت تقدماً كبيراً في السنوات الستين التالية لتقرير كونيسون، أما فكرة أن بعض مصادر التسمم قد تتواجد في كبد الزرافة يبدو بعيد المنال -كما كان في يوم كونيسون- على الرغم من أن الدليل القاطع سيتعين عليه انتظار نتائج تحليلات مفصلة للعضو الحيواني المعني والشراب المحضر منه.[68]

استخلاص السموم من الكبد[عدل]

س. م. شيروكوغوروف (S. M. Shirokogoroff)، الذي لاحظ، في عام 1935 م، استخدام سهام مسمومة بسم مستخلص من الكبد من قِبل شعب تونغوسيك كومارون.

السهام/الرصاصات المسمومة[عدل]

أعدت بعض الشعوب التونغوسية سابقاً نوعاً من السهام المسمومة من كبد الحيوانات الفاسدة، والذي طُبِق، في أوقات لاحقة، على الرصاص أيضاً. لاحظ عالم الأنثروبولوجيا الروسي سيرجي ميخائيلوفيتش شيروكوغوروف (Sergei Mikhailovich Shirokogorov)، الذي يُعتبر واحداً من أعظم العلماء الدارسين للشعوب التونغوسية، ما يلي:

في السابق كان استخدام السهام المسمومة شائعاً. على سبيل المثال، استخدم الكومارين، مجموعة فرعية من أوروكين، منذ القديم وحتى الآونة الأخيرة سم مُعَد من كبد فاسد. أنا لست مختصاً بالحكم على الظروف الكيميائية لإنتاج السم الذي لا يتم تدميره بالحرارة. ومع ذلك، فإن التونغوس أنفسهم يقارنون هذه الطريقة [لتسميم الذخيرة] مع تسميم السهام.[70]

الكبد في الحيوانات[عدل]

كبد خروف
صورة ترسيمية للأحشاء الداخلية للسهيمات، يُمثل رقم 19 الكبد.

يوجد الكبد في جميع الفقاريات، وعادة ما يكون أكبر عضو حشوي (داخلي). يختلف شكله اختلافاً كبيراً في الأنواع المختلفة، ويتم تحديده إلى حد كبير حسب شكل الأعضاء المحيطة وترتيبها. ومع ذلك، في معظم الأنواع يُقسم إلى فصين أيمن وأيسر. تشمل الاستثناءات من هذه القاعدة العامة الثعابين، حيث يستلزم شكل جسمها أن يأخذ الكبد شكلاً بسيطاً يشبه السيجار. يتشابه الهيكل الداخلي للكبد على نطاق واسع في جميع الفقاريات.[71]

تم العثور على العضو الذي يشار إليه في بعض الأحيان باسم الكبد مرتبطاً بالجهاز الهضمي لـ السُهيمات الحبلية البدائية. على الرغم من أنه يؤدي العديد من وظائف الكبد، إلا أنه لا يعتبر كبداً حقيقياً، ولكنه مماثل لكبد الفقاريات.[72][73][74] ينتج كبد السهيمات بروتينات خاصة بالكبد، فيتللوجينين، مضاد ثرومبين، بلازمينوجين، ناقلات الأمين الألانينية، الأنسولين، وعامل النمو الشبيه بالأنسولين (IGF).[75]










المراجع[عدل]

  1. ^ فسيولوجيا: 6/6ch2/s6ch2_30 - أساسيات فسيولوجيا الإنسان
  2. ^ Elias، H.؛ Bengelsdorf، H. (1 July 1952). "The Structure of the Liver in Vertebrates". Cells Tissues Organs. 14 (4): 297–337. doi:10.1159/000140715. 
  3. ^ Abdel-Misih، Sherif R.Z.؛ Bloomston، Mark (2010). "Liver Anatomy". Surgical Clinics of North America. 90 (4): 643–653. PMC 4038911Freely accessible. PMID 20637938. doi:10.1016/j.suc.2010.04.017. 
  4. أ ب ت "Anatomy and physiology of the liver – Canadian Cancer Society". Cancer.ca. اطلع عليه بتاريخ 26 يونيو 2015. 
  5. أ ب Tortora، Gerard J.؛ Derrickson، Bryan H. (2008). Principles of Anatomy and Physiology (الطبعة 12th). John Wiley & Sons. صفحة 945. ISBN 978-0-470-08471-7. 
  6. ^ Maton، Anthea؛ Jean Hopkins؛ Charles William McLaughlin؛ Susan Johnson؛ Maryanna Quon Warner؛ David LaHart؛ Jill D. Wright (1993). Human Biology and Health. Englewood Cliffs, New Jersey, USA: Prentice Hall. ISBN 978-0-13-981176-0. OCLC 32308337. 
  7. ^ Zakim، David؛ Boyer، Thomas D. (2002). Hepatology: A Textbook of Liver Disease (الطبعة 4th). ISBN 9780721690513. 
  8. ^ "Etymology online hepatic". اطلع عليه بتاريخ December 12, 2013. 
  9. أ ب Liver Anatomy في موقع إي ميديسين
  10. ^ Cotran, Ramzi S.؛ Kumar, Vinay؛ Fausto, Nelson؛ Nelso Fausto؛ Robbins, Stanley L.؛ Abbas, Abul K. (2005). Robbins and Cotran pathologic basis of disease (الطبعة 7th). St. Louis, MO: Elsevier Saunders. صفحة 878. ISBN 978-0-7216-0187-8. 
  11. ^ "Enlarged liver". عيادة مايو. اطلع عليه بتاريخ 29 مارس 2017. 
  12. ^ "Anatomy of the Liver". Liver.co.uk. اطلع عليه بتاريخ 26 يونيو 2015. 
  13. ^ "Cantlie's line | Radiology Reference Article". Radiopaedia.org. اطلع عليه بتاريخ 26 يونيو 2015. 
  14. ^ Renz، John F.؛ Kinkhabwala، Milan (2014). "Surgical Anatomy of the Liver". In Busuttil، Ronald W.؛ Klintmalm، Göran B. Transplantation of the Liver. Elsevier. صفحات 23–39. ISBN 978-1-4557-5383-3. 
  15. ^ 100002912235529؛ 487303318085658؛ 1015958271808410؛ 1065358396861895؛ 1025703377508808؛ 10153338853496859 (2016-07-20). "سلسلة كيف يعمل جسم الانسان؟ - الجهاز الهضمي: الكبد". www.syr-res.com. اطلع عليه بتاريخ 08 مارس 2019. 
  16. ^ Kuntz، Erwin؛ Kuntz، Hans-Dieter (2009). "Liver resection". Hepatology: Textbook and Atlas (الطبعة 3rd). Springer. صفحات 900–903. ISBN 978-3-540-76839-5. 
  17. أ ب Singh، Inderbir (2008). "The Liver Pancreas and Spleen". Textbook of Anatomy with Colour Atlas. Jaypee Brothers. صفحات 592–606. ISBN 978-81-8061-833-8. 
  18. أ ب McMinn، R.M.H. (2003). "Liver and Biliary Tract". Last's Anatomy: Regional and Applied. Elsevier. صفحات 342–351. ISBN 978-0-7295-3752-0. 
  19. ^ Skandalakis، Lee J.؛ Skandalakis، John E.؛ Skandalakis، Panajiotis N. (2009). "Liver". Surgical Anatomy and Technique: A Pocket Manual. صفحات 497–531. ISBN 978-0-387-09515-8. doi:10.1007/978-0-387-09515-8_13. 
  20. أ ب ت Dorland's illustrated medical dictionary 2012, p. 925.
  21. ^ Altibbi.com. "حدبة الكبد الثربية ( Tuber omentale hepatis )". الطبي. اطلع عليه بتاريخ 08 مارس 2019. 
  22. أ ب ت Human Anatomy & Physiology + New Masteringa&p With Pearson Etext. Benjamin-Cummings Pub Co. 2012. ISBN 9780321852120. 
  23. أ ب ت Human Anatomy & Physiology + New Masteringa&p With Pearson Etext. Benjamin-Cummings Pub Co. 2012. صفحة 881. ISBN 9780321852120. 
  24. أ ب ت Kmieć Z (2001). Cooperation of liver cells in health and disease. Adv Anat Embryol Cell Biol. Advances in Anatomy Embryology and Cell Biology. 161. صفحات iii–xiii, 1–151. ISBN 978-3-540-41887-0. PMID 11729749. doi:10.1007/978-3-642-56553-3_1. 
  25. ^ Pocock، Gillian (2006). Human Physiology (الطبعة Third). Oxford University Press. صفحة 404. ISBN 978-0-19-856878-0. 
  26. أ ب Kawarada، Y؛ Das، BC؛ Taoka، H (2000). "Anatomy of the hepatic hilar area: the plate system". Journal of Hepato-Biliary-Pancreatic Surgery. 7 (6): 580–586. PMID 11180890. doi:10.1007/s005340050237 (غير نشط 2019-02-10). 
  27. أ ب "Couinaud classification | Radiology Reference Article". Radiopaedia.org. اطلع عليه بتاريخ 26 يونيو 2015. 
  28. ^ "Three-dimensional Anatomy of the Couinaud Liver Segments". اطلع عليه بتاريخ 17 فبراير 2009. 
  29. ^ Strunk، H.؛ Stuckmann، G.؛ Textor، J.؛ Willinek، W. (2003). "Limitations and pitfalls of Couinaud's segmentation of the liver in transaxial Imaging". European Radiology. 13 (11): 2472–2482. PMID 12728331. doi:10.1007/s00330-003-1885-9. 
  30. أ ب "The Radiology Assistant : Anatomy of the liver segments". Radiologyassistant.nl. 2006-05-07. اطلع عليه بتاريخ 26 يونيو 2015. 
  31. ^ "The human proteome in liver – The Human Protein Atlas". www.proteinatlas.org. اطلع عليه بتاريخ 21 سبتمبر 2017. 
  32. ^ Uhlén، Mathias؛ Fagerberg، Linn؛ Hallström، Björn M.؛ Lindskog، Cecilia؛ Oksvold، Per؛ Mardinoglu، Adil؛ Sivertsson، Åsa؛ Kampf، Caroline؛ Sjöstedt، Evelina (2015-01-23). "Tissue-based map of the human proteome". Science (باللغة الإنجليزية). 347 (6220): 1260419. ISSN 0036-8075. PMID 25613900. doi:10.1126/science.1260419. 
  33. ^ Kampf، Caroline؛ Mardinoglu، Adil؛ Fagerberg، Linn؛ Hallström، Björn M.؛ Edlund، Karolina؛ Lundberg، Emma؛ Pontén، Fredrik؛ Nielsen، Jens؛ Uhlen، Mathias (2014-07-01). "The human liver-specific proteome defined by transcriptomics and antibody-based profiling". The FASEB Journal (باللغة الإنجليزية). 28 (7): 2901–2914. ISSN 0892-6638. PMID 24648543. doi:10.1096/fj.14-250555. 
  34. ^ Sadler، T.W. Langman's medical embryology [علم الجنين الطبي لـ لانغمان] (الطبعة 12th). صفحات 217–218–219. 
  35. ^ Shneider, Benjamin L.؛ Sherman, Philip M. (2008). Pediatric Gastrointestinal Disease. Connecticut: PMPH-USA. صفحة 751. ISBN 978-1-55009-364-3. 
  36. أ ب Human Anatomy & Physiology + New Masteringa&p With Pearson Etext. Benjamin-Cummings Pub Co. 2012. صفحة 939. ISBN 9780321852120. 
  37. ^ Jelkmann، Wolfgang (2001). "The role of the liver in the production of thrombopoietin compared with erythropoietin". European Journal of Gastroenterology & Hepatology. 13 (7): 791–801. PMID 11474308. doi:10.1097/00042737-200107000-00006. 
  38. ^ "If a person stops consuming the vitamin, the body's stores of this vitamin usually take about 3 to 5 years to exhaust". 
  39. ^ Cirrhosis Overview National Digestive Diseases Information Clearinghouse. Retrieved 2010-01-22 نسخة محفوظة 28 سبتمبر 2014 على موقع واي باك مشين.
  40. ^ Hepatitis A, B, and C Center: Symptoms, Causes, Tests, Transmission, and Treatments. Webmd.com (2005-08-19). Retrieved on 2016-05-10. نسخة محفوظة 30 يونيو 2017 على موقع واي باك مشين.
  41. ^ Schweitzer A، Horn J، Mikolajczyk RT، Krause G، Ott JJ (2015). "Estimations of worldwide prevalence of chronic hepatitis B virus infection: a systematic review of data published between 1965 and 2013". Lancet. 386 (10003): 1546–1555. PMID 26231459. doi:10.1016/S0140-6736(15)61412-X. 
  42. أ ب Vos، Theo؛ Allen، Christine؛ Arora، Megha؛ Barber، Ryan M.؛ Bhutta، Zulfiqar A.؛ Brown، Alexandria؛ Carter، Austin؛ Casey، Daniel C.؛ Charlson، Fiona J.؛ Chen، Alan Z.؛ Coggeshall، Megan؛ Cornaby، Leslie؛ Dandona، Lalit؛ Dicker، Daniel J.؛ Dilegge، Tina؛ Erskine، Holly E.؛ Ferrari، Alize J.؛ Fitzmaurice، Christina؛ Fleming، Tom؛ Forouzanfar، Mohammad H.؛ Fullman، Nancy؛ Gething، Peter W.؛ Goldberg، Ellen M.؛ Graetz، Nicholas؛ Haagsma، Juanita A.؛ Hay، Simon I.؛ Johnson، Catherine O.؛ Kassebaum، Nicholas J.؛ Kawashima، Toana؛ وآخرون. (2016). "Global, regional, and national incidence, prevalence, and years lived with disability for 310 diseases and injuries, 1990-2015: a systematic analysis for the Global Burden of Disease Study 2015". Lancet. 388 (10053): 1545–1602. PMC 5055577Freely accessible. PMID 27733282. doi:10.1016/S0140-6736(16)31678-6. 
  43. ^ "www.hepatitisc.uw.edu". 
  44. ^ "WHO | Hepatitis E". 
  45. ^ Dény P (2006). "Hepatitis delta virus genetic variability: from genotypes I, II, III to eight major clades?". Curr. Top. Microbiol. Immunol. 307: 151–171. PMID 16903225. 
  46. ^ Rajani R، Melin T، Björnsson E، Broomé U، Sangfelt P، Danielsson A، Gustavsson A، Grip O، Svensson H، Lööf L، Wallerstedt S، Almer SH (Feb 2009). "Budd-Chiari syndrome in Sweden: epidemiology, clinical characteristics and survival – an 18-year experience". Liver International. 29 (2): 253–259. PMID 18694401. doi:10.1111/j.1478-3231.2008.01838.x. 
  47. ^ Hirschfield، GM؛ Gershwin, ME (Jan 24, 2013). "The immunobiology and pathophysiology of primary biliary cirrhosis". Annual Review of Pathology. 8: 303–330. PMID 23347352. doi:10.1146/annurev-pathol-020712-164014. 
  48. ^ Dancygier، Henryk (2010). Clinical Hepatology Principles and Practice of. Springer. صفحات 895–. ISBN 978-3-642-04509-7. اطلع عليه بتاريخ 29 يونيو 2010. 
  49. ^ Saxena، Romil؛ Theise، Neil (2004). "Canals of Hering: Recent Insights and Current Knowledge". Seminars in Liver Disease. 24 (1): 43–48. PMID 15085485. doi:10.1055/s-2004-823100. 
  50. ^ Extraintestinal Complications: Liver Disease Crohn's & Colitis Foundation of America. Retrieved 2010-01-22 نسخة محفوظة 28 أبريل 2012 على موقع واي باك مشين.
  51. ^ Liver Information نسخة محفوظة 2010-01-30 على موقع واي باك مشين. HealthLine. Retrieved 2010-01-22
  52. ^ Ghent، Cam N (2009). "Who should be performing liver biopsies?". Canadian Journal of Gastroenterology. 23 (6): 437–438. PMC 2721812Freely accessible. PMID 19543575. doi:10.1155/2009/756584. 
  53. ^ Häussinger, Dieter, المحرر (2011). Liver Regeneration. Berlin: De Gruyter. صفحة 1. ISBN 9783110250794. 
  54. ^ Kumar، Vinay؛ Abbas، Abul K.؛ Fausto، Nelson (1999). Robbins and Cotran Pathologic Basis of Disease (الطبعة 7th). صفحة 101. ISBN 978-0-8089-2302-2. 
  55. ^ Chu، Jaime؛ Sadler، Kirsten C. (2009). "New school in liver development: Lessons from zebrafish". Hepatology. 50 (5): 1656–1663. PMC 3093159Freely accessible. PMID 19693947. doi:10.1002/hep.23157. 
  56. ^ W.T. Councilman (1913). "Two". Disease and Its Causes. New York Henry Holt and Company London Williams and Norgate The University Press, Cambridge, MA. 
  57. ^ Suzuki K، Tanaka M، Watanabe N، Saito S، Nonaka H، Miyajima A (2008). "p75 Neurotrophin receptor is a marker for precursors of stellate cells and portal fibroblasts in mouse fetal liver". Gastroenterology. 135 (1): 270–281.e3. PMID 18515089. doi:10.1053/j.gastro.2008.03.075. 
  58. ^ Tietz PS، Larusso NF (May 2006). "Cholangiocyte biology". Current Opinion in Gastroenterology. 22 (3): 279–287. PMID 16550043. doi:10.1097/01.mog.0000218965.78558.bc. 
  59. ^ An argument for the ancient Greek’s knowing about liver regeneration is provided by Chen، T.S.؛ Chen، P.S. (1994). "The myth of Prometheus and the liver". Journal of the Royal Society of Medicine. 87 (12): 754–755. PMC 1294986Freely accessible. PMID 7853302.  Counterarguments are provided by Tiniakos، D.G.؛ Kandilis، A.؛ Geller، S.A. (2010). "Tityus: A forgotten myth of liver regeneration". Journal of Hepatology. 53 (2): 357–361. PMID 20472318. doi:10.1016/j.jhep.2010.02.032.  and by Power، C.؛ Rasko، J.E. (2008). "Whither prometheus' liver? Greek myth and the science of regeneration". Annals of Internal Medicine. 149 (6): 421–426. CiteSeerX 10.1.1.689.8218Freely accessible. PMID 18794562. doi:10.7326/0003-4819-149-6-200809160-00009. 
  60. ^ Bramstedt K (2006). "Living liver donor mortality: where do we stand?". Am. J. Gastroenterol. 101 (4): 755–759. PMID 16494593. doi:10.1111/j.1572-0241.2006.00421.x. 
  61. ^ Spence، Lewis (1916). "10: The Magic and Demonology of Babylonia and Assyria". Myths and Legends of Babylonia and Assyria. Cosimo Classics. New York: Cosimo, Inc. (نشر 2010). صفحة 281. اطلع عليه بتاريخ 16 سبتمبر 2018. Now among people in a primitive state of culture the soul is almost invariably supposed to reside in the liver instead of in the heart or brain. 
  62. ^ Krishna، Gopi؛ Hillman, James (1970). Kundalini – the evolutionary energy in man. London: Stuart & Watkins. صفحة 77. ISBN 978-1570622809. تمت أرشفته من الأصل في 2016-03-05. 
  63. ^ The Great Battle Of Badar (Yaum-E-Furqan). Shawuniversitymosque.org (2006-07-08). Retrieved 2013-03-19. نسخة محفوظة 10 مارس 2017 على موقع واي باك مشين.
  64. ^ "ص304 - كتاب السيرة النبوية لأبي الحسن الندوي - أمرهم شورى بينهم - المكتبة الشاملة الحديثة". al-maktaba.org. اطلع عليه بتاريخ 18 مارس 2019. 
  65. ^ "ص102 - كتاب شرح ديوان الحماسة للتبريزي - وقال حطان بن المعلى - المكتبة الشاملة الحديثة". al-maktaba.org. اطلع عليه بتاريخ 18 مارس 2019. 
  66. ^ "La Voz de Galicia "Ferrol monument mentioned in US newspaper" 07/30/2015"". 
  67. ^ Schwabe, Calvin W. (1979). Unmentionable Cuisine. University of Virginia Press. صفحات 313–. ISBN 978-0-8139-1162-5. 
  68. أ ب ت Rudgley, Richard The Encyclopedia of Psychoactive Substances , pub. Abacus 1998 (ردمك 0 349 11127 8) pps. 20-21.
  69. أ ب Cunnison, Ian 1958 Giraffe Hunting among the Humr Tribe, SNR 39, pps. 49-60.
  70. ^ Shirokogoroff S.M., Psychomental Complex of the Tungus, pub. Kegan Paul, Trench, Trubner & Co., Ltd. 1935 p. 89.
  71. ^ Romer, Alfred Sherwood؛ Parsons, Thomas S. (1977). The Vertebrate Body. Philadelphia: Holt-Saunders International. صفحات 354–355. ISBN 978-0-03-910284-5. 
  72. ^ Yuan، Shaochun؛ Ruan، Jie؛ Huang، Shengfeng؛ Chen، Shangwu؛ Xu، Anlong (2015). "Amphioxus as a model for investigating evolution of the vertebrate immune system" (PDF). Developmental & Comparative Immunology. 48 (2): 297–305. PMID 24877655. doi:10.1016/j.dci.2014.05.004. تمت أرشفته من الأصل (PDF) في 2015-12-22. 
  73. ^ Yu، Jr-Kai Sky؛ Lecroisey، Claire؛ Le Pétillon، Yann؛ Escriva، Hector؛ Lammert، Eckhard؛ Laudet، Vincent (2015). "Identification, Evolution and Expression of an Insulin-Like Peptide in the Cephalochordate Branchiostoma lanceolatum". PLoS ONE. 10 (3): e0119461. PMC 4361685Freely accessible. PMID 25774519. doi:10.1371/journal.pone.0119461. 
  74. ^ Escriva، Hector؛ Chao، Yeqing؛ Fan، Chunxin؛ Liang، Yujun؛ Gao، Bei؛ Zhang، Shicui (2012). "A Novel Serpin with Antithrombin-Like Activity in Branchiostoma japonicum: Implications for the Presence of a Primitive Coagulation System". PLoS ONE. 7 (3): e32392. PMC 3299649Freely accessible. PMID 22427833. doi:10.1371/journal.pone.0032392. 
  75. ^ Guo، Bin؛ Zhang، Shicui؛ Wang، Shaohui؛ Liang، Yujun (2009). "Expression, mitogenic activity and regulation by growth hormone of growth hormone/insulin-like growth factor in Branchiostoma belcheri". Cell and Tissue Research. 338 (1): 67–77. PMID 19657677. doi:10.1007/s00441-009-0824-8. 

مراجع أخرى[عدل]

  • Dorland's illustrated medical dictionary (الطبعة 32nd). Philadelphia: Elsevier/Saunders. 2012. ISBN 978-1-4557-0985-4. 

روابط خارجية[عدل]