كشف الظنون

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
غلاف طبعة بولاق - ١٢٧٤ هـ

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون، هو مسرد ضخم للكتب العربية والفارسية والتركية، وضعه الحاجي خليفة - وهو من علماء القرن الحادي عشر الهجري (السابع عشر الميلادي).

وقد ضم «كشف الظنون» أسماء آلاف الكتب إضافة الى أسماء مصنفيها، وتعتبر من المراجع الرئيسية للباحثين عن آثار المؤلفين في التراث الإسلامي.

تعريف[عدل]

كشف الظُّنون - بضم الظاء، وليس بالفتح - هي دائرة معارف في الكتب والعلوم وتعد أهم تصانيف المؤلف، وقد قضى حاجى خليفة أكثر من عشرين عاما في جمعها وكتبها بالعربية. تم وضع الجزء الأول منها عام ١٠٦٤ هـ.[1]

وقد أورد المصنف فيه عنوانات نحو خمسة عشر ألف (وقيل ثمانية عشر ألف)[2] كتاب عربي وفارسي وتركي، لكن الغالبية العظمى هي كتب عربية. ويقول المصنف في ديباجة الكتاب:

«أما بعد لما كان كشف دقائق العلوم وتبيين حقائقها من أجلّ المواهب وأعزّ المطالب قيض الله سبحانه في كل عصر علماء قاموا بأعباء ذلك الأمر العظيم وكشفوا عن ساق الجد والاهتمام بالتعليم والتفهيم سيّما الأئمة الأعلام من علماء الإسلام...غير أن أسماء تدويناتهم لم تدون بعد على فصل وباب ولم يرد فيه خبر كتاب.»
«ولا شك أن تكحيل العين بغبار أخبار آثارهم على وجه الاستقصاء لعمري أنه أجدى من تفاريق العصاء إذ العلوم والكتب كثيرة والأعمار عزيزة قصيرة والوقوف على تفاصيلها متعسر بل متعذر وإنما المطلوب ظبط معاقدها والشعور على مقاصدها وقد ألهمني الله تعالى جمع أشتاتها وفتح عليّ أبواب أسبابها فكتبت جميع ما رأيته في خلال تتبع المؤلفات وتصفح كتب التواريخ والطبقات.[3]»

ويعلق عبد الرحمن بدوي ويقول أن المؤلف: «لا بد أنه شاهد هذه الكتب كلها بنفسه لأنه يذكر العنوان، وابتداء الكتاب، ونهايته، ويقدم بعض المعلومات عن حياة المؤلف، ويذكر مضمون الكتاب، وأحياناً يذكر فصوله الرئيسية. ولا بد أنه قام بكثير من الأسفار والأبحاث للحصول على هذا الحشد الهائل من المعلومات.»

ويضيف بدوي معلقا:

«ومعنى هذا أيضاً أن هذه كتب كانت موجودة في القرن السابع عشر الميلادي أي منذ ثلاثة قرون. وهذا يدحض الدعوى السخيفة الصبيانية التي تزعم أن الكتب العربية قد دمّرها التتار في تخريبهم لبغداد على يد هولاكو ٦٥٦ هـ ! وهي دعوى تدل على الحماقة والجهالة التامة، أولاً لأن بغداد لم تكن تحتوي على كل الكتب العربية، وثانياً لأن سائر الأمصار الإسلامية (مصر، إيران، المغرب، بلاد الشام، إلخ) كانت تزخر بملايين الكتب العربية التي بقيت بمنأى عن غزوات التتار وبالأحرى عن تخريب بغداد. ومع ذلك لا نزال نرى بعض «المتصدرين» للعلم - كذباً وزوراً طبعاً - يرددون هذه الأسطورة السخيفة التي لا يرددها إلا من خلا من كل عقل وفهم.[4]»

طبعاته[عدل]

غلاف المجلد الأول من طبعة فلوجل - لندن ١٨٣٥ م

قام المستشرق غوستاف فلوجل بنشر الكتاب في سبع مجلدات، طبعت على نفقة لجنة الترجمة الشرقية Oriental Translation Committee في لندن، ١٨٣٥ - ١٨٥٨ م. وقد قام فلوجل بتحقيق النص العربي، وترجمته إلى اللاتينية في أسفل الصفحات. وقد اعتمد في نشرته هذه - التي قضى في إنجازها أحد عشر عاماً - على مخطوطات في فيينا، وباريس، وبرلين. واستعان بفهارس المخطوطات وبمختلف المراجع من أجل تحقيق عنوانات الكتب.

والمجلدات الستة الأولى تتضمن النص والترجمة اللاتينية. أما المجلد السابع فهو فهرس شامل جامع لأسماء المؤلفين وعنوانات الكتب المذكورة في غير ترتيبها الأبجدي. وأضاف إلى هذه الفهارس شرحاً وافراً يتضمن اختلافات النسخ، وتصحيحات وتعليقات. وعمل ضميمة تشمل على فهارس ست وعشرين مكتبة عامة في استانبول، ودمشق، والقاهرة، ورودس، وحلب، وتحتوي على قرابة أربعة وعشرين ألف عنوان لمخطوطات، دون وصفها.

وعن هذه النسخة لفلوجل، نقلت طبعة بولاق عام ١٢٧٤ هـ ، والآستانة عام ١٣١٠ - ١٣١١ هـ.[5]

وقد نظم معهد المخطوطات العربية مؤتمرا عن الحاجي خليفة وكتابه «كشف الظنون» في آذار ٢٠١٥ م، وخلّص الباحثون فيه إلى ضرورة إعادة نشر الكتاب نشرةً علمية مُحْكمة.[6]

ذيوله[عدل]

للكتاب أكثر من عشر ذيول ومستدركات، لكن لكن لم يطبع منها سوى ثلاث. ومن هذه الذيول:

  • «ذيل كشف الظنون» - لمحمد عزتي أفندي المشهور بـ بوشنه زاده (المتوفَّى ١٠٩٢ هـ).[7]
  • «التذكار الجامع للآثار» - للسيد حسين العباسي النبهاني الحلبي (المتوفَّى ١٠٩٦ هـ)، اختصر فيه ما فات المؤلف، وأضاف إليه ما ألف بعده.
  • «إيضاح المكنون في الذيل على كشف الظنون» - لإسماعيل باشا ابن محمد أمين أفندي ابن الأمير سليم المعروف بـ البغدادي (المتوفَّى ١٠٩٦ هـ). وهي من أشهر الذيول على الكتاب.[8]
  • «السر المصون على كشف الظنون» - لجميل بن مصطفى العظم (المتوفَّى ١٣٥٢ هـ). طُبع الجزء الأول (الأجزاء الأخرى ضائعة) منه بتحقيق محمد خير رمضان يوسف.[9]

ولكشف الظنون مختصر صنفه لطف الله بن عبد الله الخزندار، وهو فقيه حنفي بغدادي، وقد أتم هذا المختصر سنة ١٢٤٤ هـ.[10]

مصادر[عدل]

  1. ^ تحرير م. ت. هوتسما وآخرون؛ إعداد وترجمة إبراهيم زكي خورشيد (١٤١٨ هـ / ١٩٩٨ م). موجز دائرة المعارف الإسلامية - الجزء الحادي عشر (الطبعة الأولى). الشارقة: مركز الشارقة للابداع الفكري. صفحة ٣٣٧٣. 
  2. ^ مساعد بن صالح الطيار (جمادى الاولى ١٤٢٢ هـ). "المستدركات والذيول على كشف الظنون". الجزيرة. اطلع عليه بتاريخ ربيع الأول ١٤٣٧ هـ. 
  3. ^ أعلام الجغرافيين - عبد الرحمن حميدة
  4. ^ فلوجل موسوعة المستشرقين للدكتور عبد الرحمن بديوي، ١٩٩٢ م
  5. ^ تحرير م. ت. هوتسما وآخرون؛ إعداد وترجمة إبراهيم زكي خورشيد (١٤١٨ هـ / ١٩٩٨ م). موجز دائرة المعارف الإسلامية - الجزء الحادي عشر (الطبعة الأولى). الشارقة: مركز الشارقة للابداع الفكري. صفحة ٣٣٧٢. 
  6. ^ حاجي خليفة رمز الببليوغرافيا والتصنيف الإسلامي للعلم - الحياة
  7. ^ "حاجي خليفة: وكشف الظنون". دعوة الحق (العددان ١٥٦ و١٥٧). وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية (الرباط - المغرب). اطلع عليه بتاريخ شعبان ١٤٣٦ هـ. 
  8. ^ محمد زبير عباسي (١٠/١٠/٢٠١٠ ميلادي - ٣/١١/١٤٣١ هجري). "لمحات عن كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون". شبكة الألوكة. اطلع عليه بتاريخ شعبان ١٤٣٦ هـ. 
  9. ^ السر المصون على كشف الظنون - الألوكة
  10. ^ نسخة غير معروفة من كشف الظنون يختصرها بغدادي من القرن الثالث عشر - الألوكة