كلمة التوحيد

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
Basmala White.png
Allah1.png

هذه المقالة جزء من سلسلة:
الإسلام

كلمة التوحيد هي مصطلح عقائدي عند المسلمين، وهي أصل الأصول عندهم، ينبني عليها كل ما يأتي من بعد من عقائد وأحكام وشرائع ولا يعتبر المسلم مسلما إلا إذا آمن بها وصدقها وعمل بها، ويتفاوت في ذلك الناس من حيث قوة الإيمان وعمق التصديق وإخلاص العمل وخلاصه. تنص هذه الكلمة على لا إله إلا الله محمد رسول الله وبذلك فيكون لها شقين لا يفترقان:

  • الأول: لا إله إلا الله: وفيه توحيد لمن يستحق العبادة ولا يستحقها غيره.
  • الثاني: محمد رسول الله: وفيه توحيد لمن أراد الله تعالى أن يعبد على طريقته وسنته محمد بن عبد الله ولذلك أرسله.

وكلمة التوحيد هي الباب الذي يدخل الإنسان منه إلى الإسلام ويفارق على أعتابه طريق الكفر. وكلمة «لا إله إلا الله» هي في حد ذاتها تتضمن الكفر بالطاغوت لكل من أتى بكلمة التوحيد فإنه يعلن في الوقت ذاته الكفر بالطاغوت، والبراءة من كل ما يعبد من دون الله تعالى. وكلمة الشهادة: "لا إله إلا الله" تنفي الألوهية عن غير الله، لأن معناها: لا معبود بحق إلا الله، فهى تنفى الألوهية وهى العبادة عن غير الله، وتثبت العبادة لله وحده، دون ما سواه من سائر المخلوقات، والأدلة على هذا من كتاب الله وسنة رسوله كثيرة جداً، منها قوله عز وجل: Ra bracket.png وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ Aya-56.png La bracket.png وقوله تعالى: Ra bracket.png وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ Aya-5.png La bracket.png وقوله سبحانه: Ra bracket.png وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا Aya-23.png La bracket.png. وكلمة التوحيد هي الكلمة التي على أساسها جاءت رسالة النبي محمد Mohamed peace be upon him.svg إلى مجتمعه والناس أجمعين، وبها قدَّم النبي محمد Mohamed peace be upon him.svg علاجاً متكاملاً للنفس الإنسانية في حياتها الفردية والجماعية على مر العصور، تلك الحقيقة التي يؤكدها اللّه سبحانه وتعالى في القرآن بقوله: Ra bracket.png قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى Aya-123.png وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى Aya-124.png قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا Aya-125.png قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آَيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى Aya-126.png La bracket.png.[1]

معنى كلمة التوحيد[عدل]

كلمة التوحيد هي أصل الدين وأساسه، ولأجلها خلقت الدنيا والآخرة، والجنة والنار، وهي دعوة جميع الأنبياء والرسل، من لدن نوح Mohamed peace be upon him.svg حتى محمد Mohamed peace be upon him.svg. وقد تظاهرت النصوص من الكتاب والسنة لبيان معنى توحيد العبادة. قال تعالى: Ra bracket.png إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ Aya-35.png La bracket.png فلم يقروا بهذه الكلمة، وذلك لأنهم يعلمون معناها، إذ لو كان مجرد قول لا يلزم منه نبذ جميع المعبودات سوى الله لقالوها، ولذا أخبر الله تعالى واصفاً حال المشركين بقولهم: Ra bracket.png أَجَعَلَ الْآَلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ Aya-5.png La bracket.png فعلموا ما يراد من هذه الكلمة، فلم ينطقوا بها. وجميع الأنبياء إنما دعوا لعبادة الله وحده، كما قال تعالى: Ra bracket.png وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ Aya-25.png La bracket.png وقد رد قوم هود Mohamed peace be upon him.svg ما دعا إليه بقولهم: Ra bracket.png قَالُواْ أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ اللّهَ وَحْدَهُ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ Aya-70.png La bracket.png فعلموا ما أراد من دعوتهم، من ترك كل ما يعبده هؤلاء وآباؤهم من قبل، إلى عبادة الله وحده، وما ذاك إلا أنهم علموا معنى كلمة التوحيد وما يراد بها. وقال تعالى: Ra bracket.png ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ Aya-30.png La bracket.png فبيّن الله تعالى أن الذي يعبد هؤلاء المشركون من دونه سبحانه - من الأصنام والأوثان - هو الباطل الذي يضمحل ويفنى، وأن عبادته سبحانه وتعالى وحده هي الحق؛ لأن كل من دونه متذلل منقاد.[2]

فضل كلمة التوحيد[عدل]

  • قال الله تعالى: Ra bracket.png الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَـئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ Aya-82.png La bracket.png.
  • وقال أيضاً: Ra bracket.png وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ Aya-87.png فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ Aya-88.png La bracket.png.
  • وعن عبادة عن النبي Mohamed peace be upon him.svg قال: «من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، وأن عيسى عبد الله ورسوله، وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه، والجنة حق، والنار حق، أدخله الله الجنة على ما كان من العمل». متفق عليه.
  • وعن أبي هريرة أن رسول الله Mohamed peace be upon him.svg قال: «من قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، في يوم مائة مرة، كانت له عدل عشر رقاب، وكتبت له مائة حسنة، ومحيت عنه مائة سيئة وكانت له حرزا من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي ولم يأت أحد أفضل مما جاء به إلا أحد عمل أكثر من ذلك». متفق عليه.
  • وعن أنس بن مالك أن نبي الله Mohamed peace be upon him.svg، ومعاذ بن جبل رديفه على الرحل، قال: «يا معاذ!» قال: لبيك رسول الله وسعديك، قال: «يا معاذ!». قال: لبيك رسول الله وسعديك، قال: «يا معاذ!». قال: لبيك رسول الله وسعديك، قال: «ما من عبد يشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله، إلا حرمه الله على النار» قال: يا رسول الله! أفلا أخبر بها الناس فيستبشروا؟ قال: «إذا يتكلوا». فأخبر بها معاذ عند موته، تأثما». متفق عليه.
  • وعن أبي هريرة أنه قال: قلت: يا رسول الله، من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة؟ فقال: «لقد ظننت، يا أبا هريرة، أن لا يسألني عن هذا الحديث أحد أول منك، لما رأيت من حرصك على الحديث، أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال: لا إله إلا الله، خالصا من قبل نفسه». أخرجه البخاري.
  • وعن عثمان قال: قال رسول الله Mohamed peace be upon him.svg: «من مات وهو يعلم أنه لا إله إلا الله دخل الجنة». أخرجه مسلم.

انظر أيضاً[عدل]

المصادر والمراجع[عدل]

  1. ^ الموسوعة الميسرة في التعريف بنبي الرحمة صلى الله عليه وسلم، ص: 392.
  2. ^ جهود المالكية في تقرير توحيد العبادة، ص: 59-60.