كونفرسوس

الكونفرسوس (بالإسبانيَّة: converso؛ بالكتالانيَّة: convers) هو مصطلح يعني المتحولين ويُشير في الدرجة الأولى إلى اليهود وذريتهم الذي اعتنقوا المسيحية الكاثوليكية في إسبانيا أو البرتغال، وخاصًة خلال القرنين الرابع عشر والخامس عشر، أو أحد نسله. تحول غالبية اليهود في إسبانيا إلى المسيحية نتيجة للمذابح في 1391. والبقية من اليهود الذين اختاروا البقاء يهودًا طردوا عقب مرسوم الحمراء في عام 1492. وخلافًا للممالك الإيبيرية الأخرى، لم تتأثر كثيرًا البرتغال من موجات الشغب. هناك، في عام 1497 أزدادت أعداد المسيحيين الجدد مع اجبار المسلمون واليهود على التحول للمسيحية أو مواجهة الطرد. وتشير التقديرات إلى أنّ حوالي مليون مسلم مورو أو من المورسكيون تحول إلى المسيحية.[1] وتُشير احصائيات أخرى إلى أن أكثر من 200,000 يهودي تحوّل للمسيحية في القرن الخامس عشر.[2]
ولحماية السكان المسيحيين القدماء وضمان التزام المسيحيين الجدد من فئة الكونفرسوس بدينهم الجديد، أُنشئ ديوان محاكم التفتيش في إسبانيا سنة 1478. وقد قام الملكان الكاثوليكيان في إسبانيا، فرناندو وإيزابيلا، بطرد ما تبقى من اليهود الممارسين علنًا لشعائرهم بموجب مرسوم الحمراء سنة 1492 عقب الاسترداد المسيحي لإسبانيا. ومع ذلك، اختار عدد كبير من هؤلاء اليهود الباقين الانضمام إلى مجتمع الكونفرسوس الكبير بدلًا من مواجهة المنفى.[3] ونتيجة لمرسوم الحمراء، اعتنق أكثر من 200,000 يهودي المذهب الكاثوليكي، بينما طُرد ما بين 40,000 إلى 100,000.[2]
وظهرت مصطلحات أخرى لوصف مجتمعات المسيحيين الجدد مثلًا أطلق على المسلمين الذي تحولوا إلى المسيحية باسم المورسكيون؛[4] وكان يُطلق على الكونفرسوس الذين لم يعتنقوا الكاثوليكية اعتناقًا كاملًا أو صادقًا، بل واصلوا ممارسة اليهودية الخفية، اسم «المتهودون» ويُشار إليهم بازدراء باسم المارانوس. لعب الكونفرسوس دورًا هامًا في الثورة شعبية والحرب الأهلية التي تركزت في منطقة قشتالة ضد طموحات الإمبريالية والنظام الملكي الإسباني المتمثل في الملك كارلوس الخامس.[5]
اليوم، يُقدَّر أن نحو 19.3% من الإسبان الكاثوليك هم من نسل عائلات يهودية سفادرية اعتنقت المسيحية، وأن 10.6% منهم من نسل عائلات مسلمة من شمال أفريقيا تحولت إلى المسيحية.[6] يُقدِّر بعض الباحثين عددَ ذرية اليهود السفارديم الذين تحوّلوا إلى المسيحية (الكونفرسوس) بأكثر من 40 مليون نسمة، منهم أكثر من 30 مليونًا في أمريكا اللاتينية، ونحو 5.5 ملايين في شبه الجزيرة الإيبيرية، وحوالي 5.5 ملايين في أمريكا الشمالية.[7]
التاريخ
[عدل | عدل المصدر]
قاد فراند مارتينيث، رئيس الشمامسة في إستجة، حملة معاداة اليهودية استمرت 13 عامًا بدأت سنة 1378. واستخدم مارتينيث سلسلة من الخطب التحريضية[8] أدان فيها اليهود علنًا مع غياب شبه تام للمعارضة. وقد حرّض غير اليهود ضد اليهود، مما خلق حالة دائمة من الخوف عبر أعمال الشغب. وأسفرت جهوده عن سلسلة من أعمال العنف في 4 يونيو 1391،[9] حيث أُحرقت عدة كُنُس في إشبيلية بالكامل وأُقيمت كنائس مكانها. وخلال هذه الأحداث، فرّ العديد من اليهود من البلاد، بينما اعتنق بعضهم المسيحية خوفًا، وبِيع آخرون للمسلمين. وقد دبّر مارتينيث أكبر تحول قسري لليهود في إسبانيا.[9]
لم تكن الكنيسة ولا التاج يتوقعان هذا الحجم الكبير من التحولات الناتج عن حملة مارتينيث غير المخططة المعادية لليهود. وقد مثّل المتحولون الجدد مشكلة جديدة، إذ رغم أن تحولهم خفف مؤقتًا من التوتر بين المسيحيين واليهود، فإنه أدى إلى ظهور فئة جديدة ليست كاثوليكية بالكامل ولا يهودية بالكامل، مما أوجد توترات جديدة.[10]
أصبح الكونفرسوس مواطنين يتمتعون بكامل الامتيازات، ونافسوا في مختلف جوانب الحياة الاقتصادية، مما أدى إلى موجة جديدة من معاداة السامية ذات طابع عرقي استهدفتهم. وتطورت هذه الظاهرة إلى أعمال شغب في طليطلة سنة 1449، حيث لم يعد الاضطهاد موجّهًا ضد اليهود من قبل المسيحيين، بل ضد المسيحيين الجدد (الكونفرسوس) من قبل المسيحيين القدماء. وأنشأ التاج ديوان محاكم التفتيش سنة 1478 لمراقبة إخلاص الكونفرسوس المعمدين حديثًا، واستمر هذا الإشراف الديني حتى على نسلهم.[11]
وفي مواجهة الاضطهاد المستمر، فرّ بعض اليهود والكونفرسوس إلى البرتغال، ولكن عندما تبنّى التاج البرتغالي سياسات مماثلة معادية لليهود، هاجر هؤلاء بشكل رئيسي إلى هولندا. كما أنشأ آخرون مجتمعات يهودية خفية لضمان بقاء اليهودية في شبه الجزيرة الإيبيرية، رغم ممارستهم الظاهرية للمسيحية.[10]
في عام 1485، اغتيل بيدرو دي أربويس، أحد محققي محاكم التفتيش في مملكة أرغون، أثناء صلاته في كاتدرائية المخلّص في سرقسطة.[12][13] وقد نُسب الهجوم إلى مؤامرة تورط فيها الكونفيرسو.[12][13] وكان من بين المتهمين شخصيات بارزة، منهم حفيد المتحول الشهير جيرونيمو دي سانتا فيه، الذي انتحر في السجن.[13] وأُلقي القبض على آخرين، بينهم مسؤولون رفيعو المستوى ونخب من الكونفيرسو، وتعرضوا للتعذيب والإعدام. وقد سُمّرت أيديهم على باب الكاتدرائية قبل قطع رؤوسهم وتقطيع أوصالهم.[13] وفرّ بعض المشتبه بهم إلى مملكة نافارا ونجوا من العقاب، بينما أُدين آخرون بعد وفاتهم. وعلى الرغم من أن الروايات المعاصرة حمّلت الكونفيرسو كجماعة المسؤولية، فإن السجلات تشير أيضًا إلى تورط «المسيحيين القدماء»، رغم أن قلة منهم واجهت المحاكمة.[13]
فرّ الجزء الأكبر من اليهود الإسبان الذين طُردوا سنة 1492 إلى مملكة البرتغال، حيث تمكنوا من تفادي الاضطهاد لبضع سنوات. ويُقدَّر أن المجتمع اليهودي في البرتغال آنذاك كان يشكّل نحو 15% من سكان البلاد.[14] وقد أُعلن أنهم مسيحيون رسميًا بموجب مرسوم ملكي ما لم يغادروا، إلا أن الملك أعاق مغادرتهم، نظرًا لحاجته إلى مهاراتهم الحرفية وقواهم العاملة في المشاريع والممتلكات البرتغالية عبر البحار. وفي وقت لاحق، استقر اليهود السفارديون في العديد من المناطق التجارية الخاضعة لسيطرة إمبراطورية فيليب الثاني وغيرها. كما أقام اليهود السفارديون علاقات تجارية مع مختلف الدول في أوروبا.
الوصف
[عدل | عدل المصدر]
كان الكونفيرسو عرضةً للشك والمضايقة من مجتمعاتهم السابقة والجديدة على حد سواء.[17] وكان كلٌّ من المسيحيين واليهود يطلقون عليهم اسم tornadizos «المرتدّون». وقد سنّ خايمي الأول وألفونسو العاشر وخوان الأول قوانين تحظر استخدام هذا الوصف. وكان ذلك جزءًا من نمط أوسع من الرقابة الملكية، حيث صدرت قوانين لحماية ممتلكاتهم، ومنع محاولات إعادتهم إلى اليهودية أو الإسلام، وتنظيم سلوكهم، بما في ذلك منع السكن المشترك أو حتى تناول الطعام مع اليهود لتفادي عودتهم إلى اليهودية.
لم يتمتع الكونفيرسو بالمساواة القانونية. فقد حظر ألفونسو السابع على «المتحولين حديثًا» تولّي المناصب في طليطلة. وعلى الرغم من أن لهم مؤيدين ومعارضين أشداء داخل المجتمع المسيحي العلماني، فقد أصبحوا هدفًا لأعمال شغب متقطعة خلال فترات التوتر الاجتماعي (مثل أثناء الأوبئة أو بعد الزلازل).
في حين أن أولئك الذين اعتُبروا من ذوي «النقاء العرقي» (ويُعرفون باسم نقاء الدم) ممن لهم نسب مسيحي غير مشكوك فيه كانوا يتمتعون بامتيازات، خاصة بين النبلاء، فقد أدرج الأسقف لوبي دي بارينتوس في دفاعه في القرن الخامس عشر عن الكونفيرسو قائمةً وصفها المؤرخ نورمان روث بأنها «دليل حقيقي لنخبة النبلاء الإسبان»، تضم أفرادًا من الكونفيرسو أو منحدرين منهم. كما كتب روث أنه بالنظر إلى التحول شبه الشامل ليهود شبه الجزيرة الإيبيرية خلال زمن مملكة القوط الغربيين، فإن «من بين المسيحيين في إسبانيا من يمكنه أن يجزم بأنه ليس من نسل أولئك الكونفيرسو؟»[18]
وبحسب دراسة نُشرت على نطاق واسع في ديسمبر 2008 في المجلة الأمريكية لعلم الوراثة البشرية، أظهرت تحليلات الحمض النووي أن الإسبان والبرتغاليين المعاصرين لديهم في المتوسط نسبة اختلاط تبلغ 19.8% من أصول شرق أوسطية يهودية خلال الفترات التاريخية، مقارنةً بنسبة 10.6% من أصول شمال أفريقية أو أمازيغية.[19][20][21] وقد تصل هذه النسبة إلى 23% لدى الأمريكيون اللاتينيون، وفقًا لدراسة نُشرت في نيتشر كوميونيكيشنز.[22][23] وقد تعود هذه النسبة الأعلى المحتملة من الأصول اليهودية في أمريكا اللاتينية إلى زيادة هجرة المتحوّلين إلى العالم الجديد هربًا من اضطهاد محاكم التفتيش الإسبانية.[23]
المتحوّلون إلى المسيحية والعصر الذهبي الإسباني
[عدل | عدل المصدر]لعب المتحوّلون إلى المسيحية دورًا بارزًا في تشكيل الثقافة الفكرية والأدبية في إسبانيا، ولا سيما خلال الفترة المعروفة باسم العصر الذهبي الإسباني.[24] وقد بدأ تأثيرهم في الظهور منذ القرن الخامس عشر، أي قبل ذروة هذا الازدهار الثقافي بوقت طويل.[24] ومن أبرز الأمثلة على هذا التأثير تأليف كتاب لا ثلستينا سنة 1499 على يد فرناندو دي روخاس، والذي يُعد أول عمل مسرحي حديث في أي لغة.[25] وكان المتحوّلون إلى المسيحية من المساهمين الرئيسيين ليس فقط في الشعر والخيال الأدبي، بل أيضًا في السجلات التاريخية، والكتابات الجدلية المعادية لليهود، والنصوص الفلسفية، وغيرها من الأشكال الأدبية.[24]
الهوية الدينية والاندماج
[عدل | عدل المصدر]
بحسب المؤرخ نورمان روث، كان لدى العديد من المتحوّلين إلى المسيحية معرفة محدودة بالممارسات الدينية اليهودية، خاصة فيما يتجاوز العادات الأكثر وضوحًا المعروفة حتى لدى المسيحيين القدماء.[26] وبينما أظهر بعض الكتّاب الجدليين من المتحوّلين درجات متفاوتة من الإلمام بالمصادر اليهودية، فإن شعراءهم عمومًا كانوا يفتقرون إلى هذه المعرفة الدينية.[26] وقد رفض باحثون مثل روث الادعاءات القائلة إن التأثيرات العبرية أو التلمودية شكّلت أدب المتحوّلين، كما في أعمال خوان دي مينا أو خوان ألفاريث غاتو، معتبرين إياها تكهّنات غير مدعومة.[26]
وأظهر بعض الشخصيات البارزة من المتحوّلين جهلًا ملحوظًا بالتراث اليهودي. فعلى سبيل المثال، أطلق بيدرو دي لا كاباييريا خطأً على موسى بن ميمون لقب «موسى المصري»، مفترضًا أنه عاش في مصر بدلًا من إسبانيا.[26] كما نسب نصائح إلى فيسينتي فيرير للملكين الكاثوليكيين رغم أنه كان قد توفي قبل ذلك بعقود.[26] وحتى أولئك الذين تلقوا تعليمًا يهوديًا رسميًا، مثل بابلو دي سانتا ماريا، انتهوا إلى رفض المصادر اليهودية لصالح تفسيرات مسيحية، وأحيانًا استنادًا إلى قراءات خاطئة.[27] ففي كتاباته، عرض دي سانتا ماريا الروايات التوراتية من منظور مسيحي، فصوّر الحية على أنها لوسيفر، وحواء بوصفها مفسدة آدم، رغم غياب أساس نصي لذلك في الكتاب المقدس العبري.[27]
في برغش، كان يُنظر إلى المتحوّلين عمومًا على أنهم مسيحيون أتقياء، خاصة أولئك المنحدرين من عائلة سانتا ماريا المؤثرة، التي اعتُبرت نموذجًا يُحتذى به في أنحاء إسبانيا.[28] وُجدت اتهامات بعدم الإخلاص الديني، تُعرف باسم «العار»، في مدن مثل قلهرة ووخشمة وسلامنكا، رغم أن الاتهامات الجنائية الأكثر خطورة سُجلت في طليطلة وإشبيلية.[28] ويُعرف أن بعض المتحوّلين دعموا مؤسسات دينية وخيرية، فأسسوا أو انضموا إلى أخويات (cofradías) مثل سانتا ماريا لا بلانكا في طليطلة، التي أُنشئت سنة 1478.[29] وكان من بين مؤسسي هذه الأخوية أطباء وتجار وحرفيون وموظفون، وكان كثير منهم من المتحوّلين.[30] وفي سنة 1488، أسست مجموعة أخرى من متحوّلي طليطلة كنيسة صغيرة في دير سان أوغستين.[30]
احتفظ بعض المتحوّلين بتوقعات مسيانية تقليدية مرتبطة باليهودية. ففي القرن الخامس عشر، ذكر المؤرخ ألونسو دي بالنثيا أن العديد من المتحوّلين في الأندلس استمروا في الإيمان بقدوم المسيح المنتظر، وفسّروا ظواهر طبيعية غير مألوفة (مثل مشاهدة حوت قرب ساحل سيتوبال، والذي ربطوه بالوحش البحري التوراتي لوياثان) على أنها علامات على اقتراب ظهوره.[28] ومع ذلك، ليس من الواضح ما إذا كانت هذه المعتقدات تشير إلى المسيح المنتظر في اليهودية أم إلى المجيء الثاني للمسيح في المسيحية.[28]
- يوحنا الأفيلي، قديس ومصلح ديني إسباني ومن أصل يهودي سفاردي
- تيريزا الأفيلاوية، قديسة ومتصوفة كاثوليكية بارزة ومن أصل يهودي سفاردي
- يوحنا الصليب، قديس ومتصوف إسباني ومن أصل يهودي سفاردي
- مريم يسوع الآغردية، راهبة وكاتبة صوفية إسبانية ومن أصل يهودي سفاردي
استمرار التراث اليهودي
[عدل | عدل المصدر]
لعبت النساء المتحوّلات إلى المسيحية دورًا محوريًا في الحفاظ على التقاليد اليهودية، من خلال الالتزام بالعديد من الأعياد اليهودية مثل السبت. فقد كنّ يُحضّرن أطعمة يهودية تقليدية تكريمًا ليوم السبت (الذي يبدأ عند غروب الشمس يوم الجمعة)، وكذلك في يوم كيبور وغيرها من الأعياد الدينية. وخلال احتفالات مثل عيد العرش والفصح اليهودي، كانت النساء المتحوّلات يشاركن من خلال تقديم الملابس والزينة للنساء اليهوديات، وحضور سيدر أو الحصول على خبز المصّة. كما حرصن على أن تحافظ أسرهن على قواعد غذائية مشابهة لنظرائهن اليهود، عبر استهلاك لحوم الكوشر. وقد ساهمت هؤلاء النساء أيضًا ماليًا في نمو المجتمع المشترك بين اليهود والمتحوّلين، وكذلك في دعم الكُنُس.[10]
تبادل المجتمع اليهودي والمتحوّلون الكتب والمعرفة؛ حيث علّم اليهود المتحوّلين القراءة لضمان استمرار تراثهم اليهودي. كما أن بعض المتحوّلين، في موقف معارض للكنيسة ومبادئها، كانوا يعملون يوم الأحد مخالِفين بذلك تعاليم الكنيسة.[10]
وقد حُفظ عيد البوريم اليهودي من قبل المتحوّلين الذين استمروا في الالتزام بالشعائر اليهودية تحت غطاء عيد مسيحي أطلقوا عليه اسم عيد القديسة إستيريكا.[31]
عقوبات محاكم التفتيش الإسبانية
[عدل | عدل المصدر]
عملت محاكم التفتيش الإسبانية بتعاون وثيق مع السلطات الدنيوية لفرض مجموعة من العقوبات على المتهمين بالهرطقة.[33] وكان القانون الكنسي يحظر على الكنيسة تنفيذ الإعدام مباشرة؛ وبدلًا من ذلك، كان المحكوم عليهم «يُسلَّمون إلى السلطة الدنيوية»، وهو تعبير ملطف يشير إلى نقل المتهمين بالهرطقة إلى السلطات المدنية لتنفيذ عقوبة الإعدام.[33] ومن أكثر وسائل الإعدام شهرةً القتل حرقًا، وهي ممارسة لم تكن موجودة في القانون الدنيوي التقليدي، بل نشأت في الأوساط الكنسية.[33] وقد بُرِّرت لاهوتيًا باعتبارها وسيلة لإنقاذ روح الهرطوقي من العذاب الأبدي عبر المعاناة الدنيوية. وإذا أبدى المحكوم عليه توبةً قبيل التنفيذ، كان يُسمح بقتله خنقًا باستخدام أداة الغاروت، وهي طريقة اعتُقد أنها تُخفف عن الروح.[33]
كانت الإعدامات العلنية، المعروفة باسم أوتو دا في («أعمال الإيمان»)، أحداثًا كبيرة ذات طابع استعراضي، تتضمن مواكب في شوارع المدن، وقراءات علنية للأحكام، وخطبًا طويلة.[33] وقد جذبت هذه العروض حشودًا كبيرة، وبحلول القرن السادس عشر كانت تحظى حتى بحضور الملوك.[33] ففي مدريد مثلًا، كان الملوك يشاهدون هذه المراسم من شرفة تطل على بلاثا مايور، ويُقال إنهم كانوا يتناولون المرطبات أثناء المشاهدة.[33]
أما الذين اعترفوا تحت التعذيب أو الضغط، فقد كانوا يُصنَّفون باسم reconciliados («المتصالحون مع الكنيسة») ويخضعون للإذلال العلني. وكانوا يُساقون مرتدين ملابس مميزة تُعرف باسم سانبينيتو، غالبًا ما تحمل صلبانًا حمراء، ويُجبرون على الاستماع إلى قراءة علنية لجرائمهم. وكانت هذه الملابس، التي تحمل أسماءهم، تُعلَّق بشكل دائم في الكنائس كتحذير للآخرين ووصمة عار مستمرة تلحق بأحفادهم.[34] كما أن بعض الأشخاص الذين ماتوا أو فرّوا كانوا يُدانوا غيابيًا، وتُحرق دمى تمثلهم، وهي ممارسة تُعرف بالحكم «غِيابيًا».[34]
حسب البلد
[عدل | عدل المصدر]
استُخدم المصطلح الإسباني «Judaizante» للإشارة إلى كلٍّ من اليهود المتنصّرين (المارانوس) الذين واصلوا سرًا ممارسة بعض تقاليد اليهودية، وأحيانًا إلى اليهود الذين لم يعتنقوا المسيحية أصلًا، وذلك في إسبانيا والعالم الجديد إبّان محاكم التفتيش الإسبانية. وقد دخل «المسيحيون الجدد» البرتغاليون إلى إسبانيا وأقاليمها خلال فترة اتحاد التاجين الإسباني والبرتغالي (1580–1640)، حين كان المملكتان وإمبراطوريتاهما الخارجيتان تحت حكم ملك واحد. ويُعدّ بني أنوسيم اليوم من أحفاد هؤلاء المتهوّدين ذوي الأصول الإسبانية.
وفي هذا السياق التاريخي تبرز ظاهرة مسيحية الجوئتا (بالكتالانية: cristianisme xueta)، وهي معتقدات دينية توفيقية (مسيحية-يهودية) نشأت في جزيرة مايوركا في إسبانيا. ويُعرف أتباعها باسم جوئتا، وهم أحفاد اليهود الذين تحوّلوا إلى المسيحية طوعًا أو قسرًا.[35] وحافظت جماعة الجوئتا على عدد من التقاليد ذات الأصل اليهودي، مثل الختان، والالتزام بقواعد طعام قريبة من الكشروت، وحفظ السبت، مع مزج هذه العناصر بالتقاليد الكاثوليكية. وحتى القرن السابع عشر ظلّت الجماعة كاثوليكية اسميًا، في حين مارست بعض الشعائر ذات الجذور اليهودية سرًا. ومنذ ذلك القرن اندمج الجوئتا تدريجيًا في التيار الكاثوليكي المركزي والتقاليد المسيحية السائدة، مع بقاء ملامح توفيقية في بعض الممارسات. وتتميّز بلمونتي في البرتغال بوجود جماعة يهودية مارست شعائرها سرًا مع إظهار الانتماء إلى الكاثوليكية علنًا، وهي جماعة يعود تاريخها إلى القرن الثالث عشر على الأقل.[36]
يُقدِّر بعض الباحثين عددَ ذرية اليهود السفارديم الذين تحوّلوا إلى المسيحية (الكونفرسوس) بأكثر من 40 مليون نسمة، منهم أكثر من 30 مليونًا في أمريكا اللاتينية، ونحو 5.5 ملايين في شبه الجزيرة الإيبيرية، وحوالي 5.5 ملايين في أمريكا الشمالية.[7]
في إسبانيا
[عدل | عدل المصدر]
يُعد الشويتا مجموعة اجتماعية كاثوليكية-يهودية معاصرة في جزيرة ميورقة الإسبانية، الواقعة في البحر الأبيض المتوسط، وهم منحدرون من يهود ميورقة الذين كانوا إما من المتحوّلين إلى المسيحية طوعًا أو من اليهود المتخفّين الذين أُجبروا على إخفاء دينهم. وقد مارسوا زواجًا داخليًا صارمًا من خلال الزواج ضمن مجموعتهم فقط.
تعرض الشويتا للوصم الاجتماعي في جزر البليار. وفي أواخر القرن العشرين، أدى انتشار حرية الدين والعلمانية إلى تقليل الضغوط الاجتماعية والروابط المجتمعية. ويُقدَّر أن نحو 18,000 شخص في الجزيرة يحملون ألقابًا تعود إلى الشويتا في القرن الحادي والعشرين.[38] تقليديًا، كانت كنيسة القديسة أولاليا وكنيسة مونتيسيون (جبل صهيون) في بالما دي مايوركا تُستخدم من قبل عائلات المتحوّلين من اليهود (الشويتا).[37][39]
وفقًا لاستطلاع أجرته جامعة جزر البليار سنة 2001، صرّح 30% من سكان مايوركا بأنهم لن يتزوجوا أبدًا من شخص من الشويتا، بينما قال 5% إنهم لا يرغبون في تكوين صداقات مع أفراد منهم.[40]
في إيطاليا
[عدل | عدل المصدر]غادرت مجموعات محددة من المتحوّلين إلى المسيحية إسبانيا والبرتغال بعد محاكم التفتيش الإسبانية سنة 1492 إلى مناطق أخرى من أوروبا، وخاصة إيطاليا،[41] حيث كانوا غالبًا موضع شك وتعرّضوا للمضايقة في مجتمعاتهم القديمة والجديدة على حد سواء. ولم يُبدِ كثير من هؤلاء المتحوّلين الذين وصلوا إلى المدن الإيطالية عودتهم إلى اليهودية بشكل علني، نظرًا للإغراءات التي كانت توفرها الحياة في العالم المسيحي.[41]
كانت المدن الثلاث الأولى التي قبلت المتحوّلين الذين عادوا علنًا إلى اليهودية هي فلورنسا وفيرارا وأنكونا. وقد ظهر معظم هؤلاء بعد عام 1536 قادمين من البرتغال، وكان أغلبهم يقيم في فلورنسا. وفي سنة 1549، سمح الدوق كوزيمو الأول دي ميديشي للمتحوّلين البرتغاليين بالتجارة والإقامة في فلورنسا. وكان معظم الذين عادوا إلى اليهودية يعيشون في حي اليهود (الغيتو) في فلورنسا، وبحلول عام 1705 كان في المدينة 453 يهوديًا.[41]
وصل المتحوّلون إلى فيرارا سنة 1535، وتمكنوا من الاندماج مع جيرانهم، وممارسة الختان، والعودة علنًا إلى اليهودية بموجب مرسوم أصدره الدوق إركوله الأول دي إستي. وبعد تفشي الطاعون الدبلي سنة 1505 وسقوط فيرارا سنة 1551، انتقل كثير من هؤلاء اليهود شمالًا نحو الموانئ المزدهرة اقتصاديًا مثل البندقية. وأصبحت المدينة تدريجيًا مركزًا للمتحوّلين الذين كانوا إما يمرّون بها في طريقهم إلى الدولة العثمانية (تركيا) أو يستقرون فيها بشكل دائم داخل الغيتو. وقد سمحت السلطات في البندقية لهم بممارسة اليهودية علنًا خشية فقدان تجارتهم لصالح تركيا. ومع ذلك، عانى كثير من المتحوّلين خلال هذه الفترة من صراع الهوية بين المسيحية واليهودية.[41]
أما في مدينة أنكونا، فقد واجه العديد من المتحوّلين ظروفًا صعبة، ما دفعهم إلى الفرار نحو فيرارا سنة 1555. وقد تم تضليل المتحوّلين البرتغاليين في أنكونا بإيهامهم أنهم مرحّب بهم ويمكنهم العودة علنًا إلى اليهودية. إلا أن البابا بولس الرابع سجن 102 من المتحوّلين الذين رفضوا الإقامة في غيتو أنكونا أو ارتداء شارات تعريفية. وفي سنة 1588، عندما منح الدوق ميثاق إقامة مقابل مساهماتهم الاقتصادية، رفضوا ذلك.[41]
في أمريكا اللاتينية
[عدل | عدل المصدر]خلال القرنين السادس عشر والسابع عشر، هاجر بعض المتحوّلين إلى المسيحية إلى الأمريكيتان، وغالبًا إلى الأراضي القشتالية التابعة لنوابات الملك مثل إسبانيا الجديدة (المكسيك) والنيابة الملكية على بيرو وملكية ريو دي لا بلاتا البديلة في الأرجنتين. وكانت الهجرة القانونية إلى العالم الجديد خاضعة لرقابة صارمة وتتطلب إثبات ثلاثة أجيال من الأصول المسيحية. ومع ذلك، تمكن العديد من المتحوّلين من التحايل على هذه القيود والحصول على وثائق «إنكوميندا» التي تثبت هويتهم القانونية في العالم الجديد. ويُقدَّر اليوم أن أعداد الكاثوليك المنحدرين من أصول سفارديّة في أمريكا اللاتينية تصل إلى ملايين الأشخاص، نتيجة موجات التحوّل والهجرة التي أعقبت الطرد من شبه الجزيرة الإيبيرية في أواخر القرن الخامس عشر، ثم اندماج أحفاد المسيحيين الجدد في المجتمعات الاستعمارية والحديثة في العالم الجديد.[22]
مراجع
[عدل | عدل المصدر]- ↑ Stallaert, C. 1998
- 1 2 Pérez، Joseph (2012). History of a Tragedy. ص. 17.
- ↑ Alicia Gojman de Backal, "Conversos" in Encyclopedia of Mexico, Chicago: Fitzroy Dearborn 1997, vol. 1, p. 340.
- ↑ Harvey، L. P. (2005). Muslims in Spain, 1500 to 1614. Chicago: University of Chicago Press. ص. 308–312. ISBN:978-0-226-31963-6.
- ↑ Líderes de origen judeoconverso en las ciudades castellanas durante la revuelta comunera: su papel al frente de Común de pecheros - Dialnet نسخة محفوظة 22 أكتوبر 2016 على موقع واي باك مشين
- ↑ Adams، Susan M.؛ Bosch، Elena؛ Balaresque، Patricia L.؛ Ballereau، Stéphane J.؛ Lee، Andrew C.؛ Arroyo، Eduardo؛ López-Parra، Ana M.؛ Aler، Mercedes؛ Grifo، Marina S. Gisbert (2008). "The Genetic Legacy of Religious Diversity and Intolerance: Paternal Lineages of Christians, Jews, and Muslims in the Iberian Peninsula". The American Journal of Human Genetics. ج. 83 ع. 6: 725–36. DOI:10.1016/j.ajhg.2008.11.007. PMC:2668061. PMID:19061982.
- 1 2 Cohen، Jack؛ Gross، Abraham؛ Moryose، Adinaf (2019). Iberian New Christians and Their Descendants. Cambridge: Cambridge Scholars Publishing. ص. 27–29. ISBN:9781527536210.
- ↑ Miguel-Prendes, Sol; Soifer Irish, Maya; Wacks, David (10 Sep 2020). "Ferrán Martínez's speech at the Tribunal del Alcázar in Seville, 19 February, 1388 (English version)". Open Iberia/América: Teaching Anthology (بالإنجليزية الأمريكية). Humanities Commons. DOI:10.17613/a5e1-cj38. Archived from the original on 2024-08-15.
- 1 2 Lea، Henry Charles (1 يناير 1896). "Ferrand Martinez and the Massacres of 1391". The American Historical Review. ج. 1 ع. 2: 209–219. DOI:10.2307/1833647. JSTOR:1833647.
- 1 2 3 4 Melammed، Renee (1999). Heretics or Daughters of Israel. New York: Oxford University Press. ص. 3–10, 86–95, 166–174.
- ↑ Bodian, Miriam. "Men of the Nation": The Shaping of Converso Identity in Early Modern Europe." Past & Present, No. 143 (May, 1994), pp. 48–76
- 1 2 Meyerson 2018، صفحة 177.
- 1 2 3 4 5 Roth 1995، صفحات 258–259.
- ↑ Swetschinski, Daniel M. (2000) Reluctant Cosmopolitans: The Portuguese Jews of Seventeenth-Century Amsterdam. London: Littman Library of Jewish Civilization
- ↑ "Gaviño de Franchy Editores: Conquistadores y repobladores. Daute. Juan Clavijo el Viejo". Gaviño de Franchy Editores. 10 يونيو 2012. مؤرشف من الأصل في 2025-06-03. اطلع عليه بتاريخ 2025-03-29.
- ↑ Domínguez, Antonio Cruz (16 Mar 2014). "El beato José de Anchieta era hijo de una mujer nacida en Gran Canaria". La Provincia - Diario de Las Palmas (بالإسبانية). Archived from the original on 2026-03-20. Retrieved 2025-03-29.
- ↑ Novoa, James William Nelson (28 Dec 2014). Being the Nação in the Eternal City: New Christian Lives in Sixteenth-Century Rome (بالإنجليزية). Baywolf Press / Éditions Baywolf. ISBN:978-0-921437-52-9. Archived from the original on 2025-09-28.
- ↑ Roth, p. 93
- ↑ Adams، Susan M.؛ Bosch، Elena؛ Balaresque، Patricia L.؛ Ballereau، Stéphane J.؛ Lee، Andrew C.؛ Arroyo، Eduardo؛ López-Parra، Ana M.؛ Aler، Mercedes؛ Grifo، Marina S. Gisbert؛ Brion، Maria؛ Carracedo، Angel؛ Lavinha، João؛ Martínez-Jarreta، Begoña؛ Quintana-Murci، Lluis؛ Picornell، Antònia؛ Ramon، Misericordia؛ Skorecki، Karl؛ Behar، Doron M.؛ Calafell، Francesc؛ Jobling، Mark A. (2008). "The Genetic Legacy of Religious Diversity and Intolerance: Paternal Lineages of Christians, Jews, and Muslims in the Iberian Peninsula". The American Journal of Human Genetics. ج. 83 ع. 6: 725–36. DOI:10.1016/j.ajhg.2008.11.007. PMC:2668061. PMID:19061982.
- ↑ "Spanish Inquisition left genetic legacy in Iberia – life". New Scientist. 4 ديسمبر 2008. مؤرشف من الأصل في 2015-07-12. اطلع عليه بتاريخ 2012-02-10.
- ↑ Zalloua، Pierre A.؛ Platt، Daniel E.؛ El Sibai، Mirvat؛ Khalife، Jade؛ Makhoul، Nadine؛ Haber، Marc؛ Xue، Yali؛ Izaabel، Hassan؛ Bosch، Elena؛ Adams، Susan M.؛ Arroyo، Eduardo؛ López-Parra، Ana María؛ Aler، Mercedes؛ Picornell، Antònia؛ Ramon، Misericordia؛ Jobling، Mark A.؛ Comas، David؛ Bertranpetit، Jaume؛ Wells، R. Spencer؛ Tyler-Smith، Chris؛ The Genographic، Consortium (2008). "Identifying Genetic Traces of Historical Expansions: Phoenician Footprints in the Mediterranean". The American Journal of Human Genetics. ج. 83 ع. 5: 633–42. DOI:10.1016/j.ajhg.2008.10.012. PMC:2668035. PMID:18976729.
- 1 2 Ruiz-Linares, Andrés; Hellenthal, Garrett; Balding, David; Rothhammer, Francisco; Bedoya, Gabriel; Gallo, Carla; Poletti, Giovanni; Canizales-Quinteros, Samuel; Bortolini, Maria-Cátira (19 Dec 2018). "Latin Americans show wide-spread Converso ancestry and imprint of local Native ancestry on physical appearance" (PDF). Nature Communications (بالإنجليزية). 9 (1): 5388. Bibcode:2018NatCo...9.5388C. DOI:10.1038/s41467-018-07748-z. ISSN:2041-1723. PMC:6300600. PMID:30568240. Archived from the original (PDF) on 2019-04-29.
- 1 2 Ronel, Asaf (27 Dec 2018). "A Surprising Number of Latin Americans Have Jewish Roots, Study Finds". Haaretz (بالإنجليزية). Archived from the original on 2021-12-19. Retrieved 2018-12-28.
- 1 2 3 Roth 1995، صفحة xiii.
- ↑ Roth 1995، صفحة xiii, 181–172.
- 1 2 3 4 5 Roth 1995، صفحة 199.
- 1 2 Roth 1995، صفحات 199–200.
- 1 2 3 4 Roth 1995، صفحة 200.
- ↑ Roth 1995، صفحات 200–201.
- 1 2 Roth 1995، صفحة 201.
- ↑ Treatman, Ronit. "Queen Esther: Patron saint of crypto-Jews". تايمز إسرائيل (بالإنجليزية الأمريكية). ISSN:0040-7909. Archived from the original on 2026-01-02. Retrieved 2025-07-18.
- ↑ Salomons، Carolyn (2016). ""An impossible quid pro quo": Representations of Tomás de Torquemada". Bulletin for Spanish and Portuguese Historical Studies. ج. 41 ع. 1: 2. DOI:10.26431/0739-182X.1224 (1 يوليو 2025 غير نشط). اطلع عليه بتاريخ 2022-02-14.
{{استشهاد بدورية محكمة}}: صيانة الاستشهاد: وصلة دوي غير نشطة منذ 2025 (link) - 1 2 3 4 5 6 7 Roth 1995، صفحة 221.
- 1 2 Roth 1995، صفحة 222.
- ↑ "La de los chuetas es una historia muy triste" (بالإسبانية). Archived from the original on 11 مارس 2016. Retrieved November 2011.
{{استشهاد بويب}}: تحقق من التاريخ في:|تاريخ الوصول=(help) - ↑ Nolan، Rachel (2 يناير 2008). "After 500 Years in Hiding, Jews Bring Prosperity to Iberian Town". forward.com. مؤرشف من الأصل في 2011-10-08. اطلع عليه بتاريخ 2009-02-17.
- 1 2 ""ADead Branch on the Tree of Israel" The Xuetas of Majorca". Commentary. 17 فبراير 1957. مؤرشف من الأصل في 2026-03-20.
- ↑ "| L'Hora D | Els xuetes, crònica dels jueus conversos de Mallorca - 13-2". ib3.org (بالإسبانية). Archived from the original on 2022-08-16. Retrieved 2021-04-05.
- ↑ "The New Yorker reviving Jewish life on a holiday island". BBC. 18 أغسطس 2019. مؤرشف من الأصل في 2026-01-15.
- ↑ Santamaría Arández، Álvaro (1 يناير 1997). "Sobre la condición de los conversos y chuetas de Mallorca". Espacio, Tiempo y Forma. Serie III, Historia Medieval ع. 10. DOI:10.5944/etfiii.10.1997.3609 (10 يوليو 2025 غير نشط). ISSN:2340-1362.
{{استشهاد بدورية محكمة}}: صيانة الاستشهاد: وصلة دوي غير نشطة منذ 2025 (link) - 1 2 3 4 5 Melammed، Renee Levine (2004). A Question of Identity: Iberian Conversos in Historical Perspective. New York: Oxford University Press. ص. 109–133. ISBN:0195170717.
{{استشهاد بكتاب}}: الوسيط|url-access=بحاجة لـ|url=(مساعدة)
مصادر
[عدل | عدل المصدر]- Alberro, Solange. Inquisición y sociedad en México, 1571–1700. Mexico City: Fondo de Cultura Económica 1993.قالب:ISBN?
- Alexy, T. The Marrano Legacy: A Contemporary Crypto-Jewish Priest Reveals Secrets of His Double Life. University of New Mexico Press 2002. ISBN:978-0-8263-3055-0. 51059087.
- Amelang, James. Historias paralelas: Judeoconversos y moriscos en la España moderna. Madrid: Ediciones Akal, 2011.
- Beinart, Haim. "The Conversos in Spain and Portugal in the 16th to 18th Centuries", in Moreshet Sepharad: TheSephardi Legacy, ed. Haim Beinart. Jerusalem: The Magnes Press, 1992. قالب:ISBN?
- Beinart, Haim. "The Records of the Inquisition: A Source of Jewish and Converso History", Proceedings of the Israel Academy of Sciences and Humanities 2 (1968).
- Beinart, Haim. Conversos ante la inquisición. Jerusalem: Hebrew University 1965.
- Bodian, Miriam. Hebrews of the Portuguese Nation: Conversos and Community in Early Modern Amsterdam. Bloomington: Indiana University Press, 1997.
- Bodian, Miriam. “'Men of the Nation': The Shaping of Converso Identity in Early Modern Europe". Past & Present 143 (1994): 48–76.
- Brooks, Andrée Aelion. The Woman who Defied Kings: the life and times of Dona Gracia Nasi, Paragon House, 2002. ISBN:1557788294
- Dirks, Doris A. "I will make the Inquisition burn you and your sisters: The role of gender and kindship in accusations against Conversas." Magistra 6.2 (2000): 28.
- Domínguez Ortiz, Antonio. Los judeoconversos en la España moderna. Madrid: Editorial MAPFRE, 1992.
- Gerber, Jane S. The Jews of Spain: A History of the Sephardic Experience. New York: The Free Press 1994. ISBN:978-0029115749.
- Gitlitz, David. Secrecy and Deceit: The Religion of the Crypto-Jews, Albuquerque, NM: University of New Mexico Press, 2002. ISBN:082632813X
- Gojman de Backal, Alicia. "Conversos" in Encyclopedia of Mexico. Chicago: Fitzroy Dearborn 1997, vol. 1, pp. 340–344.
- Gojman Goldberg, Alicia. Los conversos en la Nueva España. Mexico City: Enep-Acatlan, UNAM 1984.
- Greenleaf, Richard E. The Mexican Inquisition in the Sixteenth Century. Albuquerque: University of New Mexico Press 1969.
- Jacobs, J. Hidden Heritage: The Legacy of the Crypto-Jews. University of California Press 2002. ISBN:978-0-520-23517-5. 48920842
- Kamen, Henry. The Spanish Inquisition. London: Weidenfeld and Nicolson 1965.
- Lafaye, Jacques. Cruzadas y Utopias: El judeocristianismo en las sociedades Ibéricas. Mexico City: Fondo de Cultura Económica 1984.
- Lanning, John Tate. "Legitimacy and Limpieza de Sangre in the Practice of Medicine in the Spanish Empire." Jahrbuch für Geschicte 4 (1967)
- Liebman, Seymour. Los Judíos en México y en América Central. Mexico city: Siglo XXI 1971.
- Martínez, Maria Elena. "Limpieza de Sangre" in Encyclopedia of Mexico, vol. 1, pp. 749–752. Chicago: Fitzroy Dearborn 1997.
- Navarrete Peláez, María Cristina. "Judeoconversos en el Nuevo Reino de Granada." In Los judíos en Colombia: Una aproximación histórica, edited by Adelaida Sourdis Nájera and Alfonso Velasco Rojas, 26–52. Madrid: Casa Sefarad Israel, 2011.
- Navarrete Peláez, María Cristina.. La diáspora judeoconversa en Colombia, siglos XVI y XVII: Incertidumbres de su arribo, establecimiento y persecución. Cali: Universidad del Valle, 2010.
- Meyerson، Mark (2018). "The Iberian Peninsula under Christian Rule". في Chazan، Roberts (المحرر). The Middle Ages: The Christian World. The Cambridge History of Judaism. Cambridge: Cambridge University Press. ج. 6. ص. 146–184. DOI:10.1017/9781139048880. ISBN:9780521517249.
- Novoa, Nelson. Being the Nação in the Eternal City: New Christian Lives in Sixteenth-Century Rome. Peterborough: Baywolf Press 2014
- Pulido Serrano, Juan Ignacio. "Converso Complicities in an Atlantic Monarchy: Political and Social Conflicts behind the Inquisitorial Persecutions". In The Conversos and Moriscos in Late Medieval Spain and Beyond, Volume Three: Displaced Persons, edited by KevinIngram and Juan Ignacio Pulido Serrano, 117–128. Leiden: Brill, 2015.
- Pulido Serrano, Juan Ignacio. "Political Aspects of the Converso Problem: On the Portuguese Restauraçao of 1640". In The Conversos and Moriscos in Late Medieval Spain and Beyond, Volume Two: The Morisco Issue, edited by Kevin Ingram, 219–246. Leiden: Brill, 2012.
- Roth، Norman (1995). Conversos, Inquisition, and the Expulsion of the Jews from Spain. Madison, Wisconsin: University of Wisconsin Press. ISBN:0-299-14230-2. OCLC:32132420.
- Saban, Mario Javier. Judíos Conversos: Los antepasados judíos de las familias tradicionales argentinas. Buenos Aires: Editorial Distal, 1990.
- Seed, Patricia. To Love, Honor, and Obey in Colonial Mexico: Conflicts over Marriage Choices, 1574–1821. Stanford: Stanford University Press 1988.
- Sicroff, Albert A. Los estatutos de limpieza de sangre. Translated by Mauro Armiño. Madrid: Tauros 1985.
- Soyer, François. “'It is not possible to be both a Jew and a Christian': Converso Religious Identity and the Inquisitorial Trial of Custodio Nunes (1604–5).” Mediterranean Historical Review 26 (2011): 81–97.
- Starr-LeBeau, Gretchen D. “Writing (for) Her Life: Judeo-Conversas in Early Modern Spain.” In Women, Texts and Authority in the Early Modern Spanish World, edited by Marta V. Vicente and Luis R. Corteguera, 65–82. Aldershot, UK: Ashgate, 2003.
- Tobias, H.J. A History of the Jews in New Mexico. University of New Mexico Press 1992. ISBN:978-0-8263-1390-4. 36645510
- Ventura, Maria da Graça A. "Los judeoconversos portugueses en el Perú del siglo XVII: Redes de complicidad". In Familia, Religión y Negocio: El sefardismo en las relaciones entre el mundo ibérico y los Países Bajos en la Edad Moderna, edited by Jaime Contreras, Bernardo J. García García, e Ignacio Pulido, 391–406. Madrid: Fundación Carlos Amberes, 2002.