لاجنسية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
توجه جنسي
Male and female symbols overlaid
توجهات
لاجنسية · ازدواجية الميول الجنسية · مغايرة جنسية · مثلية جنسية
مفاهيم بديلة
تعددية جنسية · ثنائية الجنس · جامعة جنسية
أبحاث
التوزيع الجغرافي للتوجهات الجنسية · أثر البيئة في التوجه الجنسي · هرمونات ما قبل الولادة · سلم كينسي · علم الجنس · المثلية الجنسية في الحيوان
مواضيع ذات صلة
رهاب المثلية

اللَاجِنْسِيَّة هي عدم وجود انجذاب جنسي للآخرين، أو انخفاض أو غياب الاهتمام أو الرغبة في النشاط الجنسي.[1][2][3] يُمكن اعبار اللاجنسية غياباً في التوجُّه الجنسي، أو أحد التنوعات بين التوجهات الجنسية التي تشمل الغيرية و المثلية و الازدواجية الجنسية.[4][5][6] كما أنه مصطلح واسع يُصنِّف طيفاً واسعاً من الهويات اللاجنسية الفرعية.[7]
تختلف اللاجنسية عن الامتناع عن ممارسة النشاط الجنسي و العزوبة،[8][9] و اللذان يُمثلان سلوكاً له دوافع كالمعقدات الشخصية أو الدينية للفرد.[10] فعلى عكس السلوك الجنسي، يُعتقد أن التوجّهَ الجنسيَّ "دائم".[11] يمكن للاجنسيين الانخراط في نشاط جنسي، على الرغم من عدم وجود رغبة جنسية أو انجذاب جنسي للآخر، و ذلك لأسباب مختلفة كالرغبة في إمتاع أنفسهم أو شركائهم أو إنجاب أطفال.[8][12]
لا يزال قبول اللاجنسية كتوجُّهٍ جِنسيّ و مجالٍ للبحث العلمي جديداً نسبياً،[2][12][5] و ذلك بتطور الخصائص النفسية و الاجتماعية في الأبحاث.[12] بينما يؤكد بعض الباحثين أن اللاجنسية توجُّهٌ جنسِيّ، فإن باحثين آخرين يرفضون هذا الأمر.[5][6]
بدأت مجتمعات اللاجنسية بالتشكُّل منذ ظهور الإنترنت و وسائل التواصل الاجتماعي. أشهر هذه التجمُّعات شبكة التعليم و الظهور اللاجنسية (الإنجليزية: Asexual Visibility and Education Network) (اختصاراً AVEN)، و قد أُسِّسَت على يد دايفد جاي عام 2001.[6][13]

التعريف و الهوية و العلاقات[عدل]

توجد تعريفات عديدة للاجنسية، لأن هناك تنوعاً واسعاً بين الناس في تعريف اللاجنسي.[14] يُعرِّف الباحثون عادةً اللاجنسية بأنها عدم وجود انجذاب جنسي أو اهتمام جنسي،[6][15][12] و لكن تعريفاتهم تختلف، فقد يستخدمون مصطلح اللاجنسية "للإشارة إلى أفراد ذوي رغبةٍ جنسية أو انجذاب جنسي منخفضين أو غائبين، أو انخفاض أو غياب السلوك الجنس، أو الشراكات الرومانسية غير الجنسية حصراً، أو مزيج من غياب الرغبة و السلوك الجنسيين".[12][16] كما يلعب التقييم الذاتي كلاجنسي دوراً حاسماً.[16]
تُعرِّف شبكة التعليم و الظهور اللاجنسية (AVEN) اللاجنسي بأنه "الشخص الذي لا يختبر أي انجذاب جنسي"، و أضافت أن "هناك أقلية صغيرة تعتقد أنها لاجنسيّة لفترة قصيرة، حيث تستكشف و تتسائل خلال هذه الفترة عن جنسانيتها" و أنه "لا يوجد اختبار لتحديد إذا ما كان الشخص لاجنسياً. اللاجنسية في جوهرها هويّة كأي هويَّةٍ أُخرى، فهي الكلمة التي يستخدمها الناس لمساعدتهم في تحديد أنفسهم. فإذا وجد شخصٌ ما أن كلمة اللاجنسية تفيده في وصف نفسه، فإننا نشجِّعه على استخدامها طالما كان ذلك منطقيَّاً".[17]
يعتقد بعض اللاجنسيين أن غياب الانجذاب الجنسي إلى أيّ جنس يمكن أن يؤدي إلى انخراطهم في علاقة رومانسية نقيّة، بينما لا يمكن للآخرين فعل هذا.[6][18] تحدّث بعض الأفراد اللاجنسيّون عن أنهم شعروا بانجذاب جنسي و لكن دون ميل لممارسته لأنهم لا يملكون الرغبة الحقيقية أو الحاجة للانخراط في نشاط جنسي أو غير جنسي (العناق، أو الإمساك باليد، إلخ.)، بينما قام لاجنسيُّون آخرون بالعناق أو نشاطات غير جنسية أخرى.[12][8][9][14] يمارس بعض اللاجنسيِّين نشاطات جنسيِّة،[12] كما يمكن لبعضهم أن يستمنوا من أجل أن يقذفوا بمفردهم، بينما يشعر آخرون بأنهم لا يحتاجون للاستمناء.[14][19][20]
بالنظر إلى النشاط الجنسيّ خصوصاً، يُشير اللاجنسيُّون عادةً إلى الاستمناء عموماً بإثارة الجنس و يميِّزون بينه و بين الانجذاب الجنسي و أن يكون المرء جنسيَّاً، يعتبر اللاجنسيون الذين يستمنون الاستمناء عموماً إفرازاً طبيعيَّاً للجسم البشريِّ لا إشارةً إلى جنسيّة كامنة، كما يمكن أن لا يجدون الاستمناء ممتعاً حتَّى.[12][21] بضع الرجال اللاجنسيِّين لا يستطيعون الحصول على انتصاب، و محاولة إقحام العضو أثناء النشاط الجنسيّ مستحيل بالنسبة لهم.[22] يختلف اللاجنسيُّون في مشاعرهم تجاه تنفيذ أفعال جنسيّة: بعضهم غير مبالٍ و يمكن لهؤلاء أن يقوموا بممارسة الجنس من أجل الشريك الرومانسي، بينما ينفر آخرون من الفكرة بشكل أكبر إلَّا أنهم لا يبغضون الناس بسبب ممارستهم للجنس.[12][14][20]
العديد من الناس الذين يُعرَّف عنه بأنهم لاجنسيُّون، يُعرَّف عنهم أيضاً بهويَّات أُخرى. تتضمن هذه الهُويَّات الأخرى-على الرغم من أن لا يمكن حصرها بما يلي، بكيفية تعريفهم بنوع جنسهم و توجههم الرومانسي.[23] كثيراً ما يقوم اللاجنسيُّون بدمج هذه الخصائص في مستوى تعريف أكبر، لكي يعبروا عن أنفسهم من خلاله. بالنظر إلى الأوجه الرومانسية أو العاطفية في التوجُّه الجنسي أو الهويَّة الجنسية، مثلاً يمكن للَّاجنسيين أن يعرِّفوا عن أنفسهم بأنهم غيريِّون، أو مثليِّين، أو مزدوجي الميول الجنسية، أو حائرين،[17][18] أو أن يعبروا عن أنفسهم باستخدام المصطلحات المشتقة من الرومانسية بدلاً من أوجه التوجُّه الجنسيّ:[14][18]

  • اللارومانسيّة: غياب الانجذاب الرومانسي تجاهَ أيّ أحد
  • رومانسيّة ثنائية: كبديلٍ عن الازدواج الجنسي
  • رومانسيّة غيريّة: بدلاً من الغيريّة الجنسيّة
  • رومانسيّة مثليّة: بدلاً من المثليّة الجنسيّة
  • رومانسيّة جامعة: بدلاً من الجنسيّة الجامعة

يمكن أن يُعرِّف بعض الناس عن أنفسهم بمصطلح الرماديّة الجنسيّة (كالرماديّة الرومانسيّة أو نصف الرومانسيّة أو نصف الجنسيّة) لأنهم يشعون بأنهم بين الرومانسيّة و اللارومانسيّة أو بين الانجذاب الجنسيّ و اللاجنسيّة. يمكن لمصطلح الرماديّة الجنسيّة أن يشمل الأشخاص الذين يشعرون بانجذاب جنسيّ أو رومانسيّ عارض.، بينما يغطي مصطلح نصف الجنسيّة الأشخاص الذين يختبرون انجذاباً جنسيَّاً فقط كعنصر ثانوي، أو يشعرون بانجذاب جنسيّ بعد إقامة علاقة عاطفيّة قويّة.[14][24]

البحوث[عدل]

الانتشار[عدل]

لا تُمثِّل اللاجنسيّة وجهاً جديداً للجنسانيِّة الإنسانيِّة و لكنها حديثة التداول في الخطاب العام.[25] يقول إس إي سميث للجارديان أنه غير متأكد تماماً فيما ازدادت اللاجنسيّة، و لكنه يميل إلى الاعتقاد أنها ببساطة أصبحت أكثر ظهوراً.[25] صنَّف ألفريد كينسي الأفراد وفق رقم يتراوح بين 0 و 6 و يُعطى الرقم وفقاً للتوجُّه الجنسيّ ن الغيريَّة الجنسيَّة إلى المثليَّة الجنسيَّة، و يُعرف هذا بسلم كينسي. ضمَّن كينسي مقياسَه مجموعةً أطلق عليها اسم المجموعة X للأفراد الذين ليس لديهم "اتصالات أو تفاعلات جنسيَّة-اجتماعيَّة"،[26][27] هذه الأيَّام تُمثِّل المجموعة X اللاجنسيَّة.[28] قال كينسي أن 1.5 % من الذكور البالغين في العالم ينتمون إلى المجموعة X.'[26][27] يتحدَّث كينسي في كتابه الثاني السلوك الجنسيّ عند إناث الإنسان أن أفراد المجموعة X يُمثِّلون:[27]

  • 19-14 % من الإناث غير المتزوِّجات
  • 3-1 % من الإناث المُتزوِّجات
  • 8-5 % من الإناث المُتزوِّجات سابقاً
  • 4-3 % من الذكور غير المتزوِّجين
  • 0 % من الذكور المُتزوِّجين
  • 2-1 % من الذكور المتزوِّجون سابقاً


أظهرت بيانات تجريبيّة حول ديموغرافيّة اللاجنسيّة عام 1994، عندما قام فريق بحثي في المملكة المتّحدة بتنفيذ استقصاء عن 18.876 ساكناً بريطانيَّاً، بسبب الحاجة لوجود معلومات جنسيّة و ذلك في أعقاب انتشار وباء الإيدز. تضمَّن الاستقصاء سؤالاً حول الانجذاب الجنسيّ، أجاب 1.05 % من المستَطلَعين أنهم "لم يشعروا أنهم انجذبوا جنسيَّاً إلى أيِّ أحدٍ على الإطلاق".[29] تمت متابعة دراسة هذه الظاهرة من قِبل باحث جنسيّ كنديّ و هو أنطوني بوجايرت عام 2004، و قد استكشف بوجايرت ديموغرافيا اللاجنسيَّة خلال سلسلةٍ من الدراسات. أظهرت أبحاث بوجايرت أن 1 % من البريطانيين لم يختبروا انجذاباً جنسيَّاً، و لكنه اعتقد أن نسبة 1 % لا تعكس بدقّة النسبة الحقيقيّة لِللاجنسيِّين، حيث نوَّه أن 30 % من الناس الذين تم التواصل معهم من أجل المسح الأوَّليّ اختاروا ألّا يشتركوا في المسح. و بما أن الناس الأقل خبرةً جنسيَّاً من المرجح بشكل أكبر أن يرفضوا الاشتراك في دراسات حول الجنسيِّة، و اللاجنسيُّون بطبيعة الحال يميلون إلى أن يكونوا أقل خبرةً جنسيَّاً من الجنسيِّين، فمن المرجّح أن يكون اللاجنسيُّون أقل تمثيلاً في الاستقصاءات. وجدت الدراسة ذاتها أن نسبة المثليّين جنسيَّاً و مزدوجي الجنس معاً حوالي 1.1 % من السكَّان و هي نسبَة أقل مما تحدَّثت عنه الدراسات الأُخرى.[4][15]
و على النقيض من نسبة 1 % التي قال بها بوجايرت، اقترحت دراسة أجراها آيكن و آخرون نُشرت عام 2013 اعتماداً على بيانات ناستال-2 التي أُخذت بين عامي 2000 و 2001 أن نسبَة اللاجنسيِّة في بريطانيا 0.4 % فقط بين الأعمار 16 و 44.[16][30] تشير هذه النسبة المئوية إلى انخفاض من نسبة 0.9 % التي تحدَّثت عنها بيانات ناستال-1 التي جُمعت على نفس الفئة العمرية قبل عقدٍ من الزمن.[30] وجد تحليلٌ لبوجايرت أجراه عام 2015 انخفاضاً مماثلاً بين بيانات ناستال-1 و ناستال-2.[31] وجد آيكن و ميرسر و كاسيل بعضَ الأدلَّة على الاختلافات الإثنيَّة بين المستجيبين الذين لم يختبروا انجذاباً جنسيَّاً، كلا الرجال و النساء الهنديِّين و الباكستانيِّين أكثر احتمالاً أن يبلغوا عن نقص الرغبة الجنسيّة.[30] المسلمون كذلك أكثر احتمالاً أن يبلغوا عن نقص الرغبة الجنسيّة من المستجيبين المسيحيِّين.[30]

التوجه الجنسي و الصحة النفسية و السبب[عدل]

هناك جدلٌ كبير حول ما إذا كانت اللاجنسيّة توجُّهاً جنسيَّاً أم لا.[5][6] و قد تمت مقارنتها مع اضطراب الرغبة الجنسيّة منخفض النشاط (الإنجليزية: Hypoactive sexual desire disorder) (اختصاراً: HSDD) حيث يوجد في كلا الحالتين نقصٌ عام في الانجذاب الجنسيّ تجاهَ أيِّ أحد، و قد اِستُعملت HSSD لتطبيب اللاجنسيِّة، و لكن اللاجنسيَّة عموماً لا تُعتبر اضطراباً أو عجزاً جنسيَّاً (كفقد الإرجاز، أو انعدام التلَذُّذ ، إلخ.)، و ذلك لأنها لا تُعرِّف بالضرورة شخص ما على أنه يمتلك مشكلةً طبيّة أو مشاكل تتعلَّق بالآخرين اجتماعيَّاً.[9][18][32] على عكس الناس المُصابين بـ HSDD، فإن اللاجنسيِّين لا يختبرون طبيعيّاً "ضيقاً ملحوظاً" و "صعوبةً بين الناس" بشأن مشاعرهم حول لاجنسيَّتِهم، أو نقص استثارتهم الجنسيَّة، و تُعتبر اللاجنسيَّة نقصاً أو غياباً للانجذاب الجنسيّ صفة ملازمةً طيلةَ الحياة.[15][18]وجدت إحدى الدراسات أن اللاجنسيِّين مقارنةً مع مرضى اضطراب HSDD، أبلغوا عن مستويات أدنى من الرغبة الجنسيّة و التجربة الجنسيّة و الضيق المرتبط بالجنس و أعراضِ الاكتئاب.[33] يقول الباحثون ريتشاردز و باركر أن اللاجنسيِّين ليس لديهم معدَّلات غير متناسبة من اضطرابات الشخصيّة أو الاكتئاب.[18] على أيِّ حال، فإن بعض الناس يُعرِّفون عن أنفسهم بأنهم لاجنسيُّون حتى لو تم تشخيص حالتهم بأحد الاضطرابات المذكورة أعلاه أو أكثر.[34]
أولُ دراسةٍ قدَّمت بياناتٍ تجريبيَّة عن اللاجنسيَّة نُشرت عام 1983 على يد باولا نوريوس، و ركَّزت فيها على العلاقة بين التوجُّه الجنسيّ و الصحة النفسيّة.[35] و قد أُجريت الاستطلاعات على 689 شخص معظمهم من طلبة جامعات الولايات المتَّحدة الأمريكيّة من صفوف علم النفس و علم الاجتماع، حيث أُعطُوا استطلاعات عديدة تتضمَّن أربع إحصاءات صحَّة سريريِّة. أظهرت النتائج أن اللاجنسيِّينكانوا أكثر احتمالاً لانخفاض تقييم الذات و أكثر احتمالاً أن يكونوا مكتئبين أكثر من أصحاب التوجُّهات الجنسيّة الأخرى، حيث أبلغت النسب التالية عن انخفاض تقدير الذات

  • 25.88 % من الغيريِّين جنسيَّاً
  • 26.54 % مزدوجي الجنس
  • 29.88 % من المثليّين جنسيَّاً
  • 33.57 % من اللاجنسيِّين

هناك اتجاه مشابه للاكتئاب. لم تعتقد نوريوس أنه يمكن استخلاص استنتاجات قويّة من هذه البيانات لأسباب متنوِّعة.[35]إغلاق </ref> مفقود لوسم <ref>
بالنظر إلى تصنيفات التوجُّه الجنسيّ، يمكن أن يُجادل في اللاجنسيَّة بأنها لا تُمثِّل تصنيفاً مفيداً لكي تُضاف إلى السلسلة، و بدلاً من ذلك يُجادل فيها بأنها تمثِّل نقصاً في التوجُّه الجنسيّ أو الجنسيّة.[5] تقترح بعض الحجج الأخرى أن اللاجنسيّة هي إنكار الجنسيّة الطبيعية للفرد و أن هذا يُمثِّلُ اضطراباً يُسبِّبه عار الجنسيّة أو القلق أو الاعتداء الجنسيّ، يستند هذا الاعتقاد على اللاجنسيِّين الذين يقومون بالاستمناء أو ينخرطون بنشاط جنسيّ لإرضاء الشريك الرومانسي.[5][20][22] في سياق سياسة هوية التوجُّه الجنسيّ، يمكن لِللاجنسيّة أن تحقِّق الوظيفة السياسيّة لتصنيف هوية التوجُّه الجنسي.[36]
أما بالنسبة للاقتراح أن اللاجنسيّة هو خلل وظيفي جنسيّ اقتراحٌ مثير للجدل خلال المجتمع اللاجنسيّ. يفضِّل عادةً أولئك الذين يُعرَّفون بلاجنسيِّين أن يُعترَف باللاجنسيّة كتوجُّه جنسيّ.[6] يذكر العديدُ من العلماء أن اللاجنسيّة توجُّهٌ جنسيّ، حيث أن بعض اللاجنسيِّين غير قادرين على الاستمناء على الرغم من امتلاكهم دافع جنسيّ طبيعي، و أن هناك تنوُّعاتٍ في التفضيلات الجنسيّة، و بذلك يجادلون بإضافة اللاجنسيّة إليها.[5][8][22] يعتقد هؤلاء و العديد من اللاجنسيّين أن نقص التوجُّه الجنسيّ صالح بما يكفي لِيُصَنَّف كتوجُّه جنسيّ.[37] و يجادل الباحثون أن اللاجنسيِّين لا يختارون عدم الرغبة الجنسيّة، و عموماً يبدأون باكتشاف اختلافاتهم في السلوكيات الجنسيّة قرب المراهقة. بسبب اكتشاف هذه الحقائق، فإنه من المنطقيّ أن اللاجنسيّة أكثر من كونها اختيار سلوكيّ و ليست شيئاً يُمكن علاجه كاضطراب.[22][38] هناك أيضاً تحليلٌ حول إذا ما كانت اللاجنسيّة قد أصبحت أكثر شعبيَّةً، بازدياد عدد الناس الذين يُعرِّفون عن أنفسهم بلاجنسيّين.[39]
بالبحث عن مسببات التوجُّه الجنسيّ و عند تطبيق هذا المنهج على اللاجنسيّة، فإن مشكلة تعريف التوجُّه الجنسيّ و بشكل مستمر لم يتم تعريفه من قبل الباحثين بما في ذلك اللاجنسيّة.[40] يُعرَّف التوجُّه الجنسيّ بأنه "دائم" و مقاوم للتغيير، مما يُثبت أنه منيع عموماً ضد التدخُّلات الرامية إلى تغييره،[11] و يمكن أن تُعرَّف اللاجنسيّة كتوجُّه جنسيّ بسبب استمراريتها و اتساقها مع مرور الوقت.[2] في حين أن المثلية و الغيرية و الازدواجيّة الجنسيّة يُمكن تحديدها عادةً و ليس دائماً في السنوات الأولى من المراهقة، لا يُعرف متى تُحدَّد اللاجنسيّة. "من غير الواضح فيما إذا كانت هذه الخصائص ("نقص الاهتمام أو الرغبة بالجنس") ستستمر طيلة الحياة أم سيتم الحصول عليها.[12]

النشاط الجنسيّ و الجنسيّة[عدل]

بينما يستمني بعض اللاجنسيّين كشكل فردي للقذف أو قد بمارسون الجنس لصالح الشريك الرومانسي، لا يقوم بعضهم الآخر بهذا (انظر أعلاه).[12][14][19] قال فيتشر و آخرون أن "العلماء الذين يدرسون فيزيولوجيا اللاجنسيّة يقترحون أن الناس اللاجنسيّين قادرون على التيَّقُّظ التناسليّ و لكنهم يجدون صعوبةً في التيَّقُّظ الشخصي." و هذا يعني أنه "بينما يصبح الجسم متهيِّجاً، فإنه ذاتيَّاً-على مستوى العقل و العواطف- لا يجد إثارةً".".[16]
قام معهد كينسي باستقصاءٍ آخر صغير حول الموضوع عام 2007، و قد وجد أن من يعرِّفون أنفسهم بلاجنسيّين قد "تحدَّثوا بشكل واضح عن رغبة أقل في الجنس مع الشريك، و قابلية تهيُّج جنسيّ أقل، و إثارة جنسيّة منخفضة و لكنهم لم تختلف بشكلٍ متَّسق عن غير اللاجنسيِّين في درجات التثبيط الجنسي أو في رغبتهم في الاستمناء".[12]
و في ورقة صدرت عام 1977 تحت عنوان اللاجنسيُّون و النساء الشبقات ذاتيَّاً: مجموعتان غير ظاهرتين كتبتها ميرا تي. جونسون و هي ورقة مكرَّسة بشكل واضح لللاجنسيِّة عند البشر.[41] عرَّفت جونسون اللاجنسيِّين بأنهم الرجال و النساء "الذين، بغضّ النظر عن ظروفهم المادية و العاطفية و تاريخهم الجنسيّ الدقيق و حالتهم العائلية و توجُّههم الإيديولوجي، يفضِّلون ألَّا ينخرطوا في نشاطٍ جنسيّ."، كما أنها تُقارن بين النساء اللاجنسيِّات و الشبقات ذاتياً: "المرأة اللاجنسيّة ... ليس لديها رغبات جنسيّة على الإطلاق (لكن) المرأة الشبقة ذاتيَّاً ... تدرك هذه الرغبات و لكن تفضِّل إرضائهم بذاتها." دليل جونسون غالباً مجموعة رسائل كتبتها نساء لاجنسيِّات و شبقات ذاتيَّاً إلى محرري مجلات النساء و نشرتها تلك المجلَّات. صوَّرت جونسون أولئك النساء على أنَّهن غير ظاهرات، "مضطَّهداتٌ بإجماع أنهن غير موجودات،" و أنهن منسيَّات من الثورة الجنسيّة و الحركة النسويّة. جادلت جونسون أن المجتمع إما يتجاهل أو ينكر وجودهنّ و يصرّ أنه ينبغي عليهنّ أنهنّ زاهدات لأسباب دينيّة أو عصبيّة أو أنهنّ لاجنسيّات لأسباب سياسيّة.[41][42]
في دراسة نُشرت عام 1979 في التقدُّم في دراسة الأثر و في مقالة أخرى تستخدم البيانات ذاته نُشرت عام 1980 في جريدة الشخصيِّة و علم النفس الاجتماعي، وضع ميشيل دي. ستورمز من جامعة كانساس تصوُّره لمقياس كينسي. فبينما يقيس كينسي التوجُّه الجنسيّ اعتماداً على الجمع بين النشاط الجنسيّ الفعلي و التخيُّل و الاستثارة، يستخدم ستورمز التخيُّل و الإثارة فقط. وضع ستورمز على أيِّ حال الاستثارة الغيريِّة و الاستثارة المثليِّة في محاورَ منفصلة بدلاً من وضعها على طرفي مقياس واحد، حيث سيسمح هذا بالتمييز بين الثنائية الجنسيّة (إظهار درجات من الاستثارة الغيريّة و المثليّة بالمقارنة مع الغيريّ و المثليّ، على التوالي) و اللاجنسيّة (إظهار مستوى من الاستثارة الغيريّة بالمقارنة مع المثليّ و مستوى من الاستثارة المثليّة مقارنةً مع الغيريّ، أي القليل إلى اللاشيء). هذا النوع من المقياس وضع اعتباراً لِللاجنسيِّة للمرة الأولى.[43] اعتقد ستورمز أن العدد من الباحثين الذين اتبعوا نموذج كينسي من الممكن أن يكونوا قد أسأؤوا تصنيف المواضيع اللاجنسيّة و اعتبروها ضمن ثنائية الجنس، لأن كلاهما يُعَّرف ببساطة بنقص التفضيل لنوع جنسي بالنسبة للشركاء الجنسيِّين.[44][45]
في دراسة عام 1983 أجراها باولو نوريوس تضمَّنت 689 موضوعاً (معظهم كانوا طلبة جامعات متنوعة في الولايات المتِّحدة منها صفوف علم النفس و علم الاجتماع)، اِستُخدِم المقياس ثنائي الأبعاد التخيُّل و الإثارة و ذلك لقياس التوجُّه الجنسيّ. اعتماداً على النتائج، أُعطي المستطلَعون درجةً تتراوح بين 0 و 100 للمستثارين غيريَّاً و من 0 إلى 100 للمستثارين مثليَّاً. صُنِّف المستطلَعون الذين حصلوا على أقل من 10 درجات في كلا المقياسين على أنهم "لاجنسيِّين". كانت هذه الفئة تُمثِّل 5% من الذكور و 10% من الإناث. أظهرت النتائج أن اللاجنسيِّين أبلغوا عن تواتر أقل و رغبة أقل بالنسبة لنشاطات جنسيِّة متنوعة بما في ذلك الشركاء المتعدِّدون و النشاطات الجنسيِّة الشرجيِّة و تنوُّع أماكن اللقاءات الجنسيِّة و نشاطات الاستثارة الذاتيّة.[35][46]

البحوث النسويِّة[عدل]

نُشرت ورقة بحثيِّة عام 2010 كتبتها كارلي جون سيرانكويسكي و ميغان ميلكس تحت عنوان "توجُّهات جديدة: اللاجنسيِّة و آثارها في النظرية و الممارسة"، اقترحت الدراسة أن اللاجنسيِّة يمكن أن تكون سؤالاً بحد ذاتها في دراسات النوع الجنسيّ و الجنسيِّة.[47] اقترحت سيرانكويسكي و ميلكس أن اللاجنسيِّة تثير الأسئلة أكثر مما تقدِّمه من إجابات، مثل كيف يمكن لشخصٍ أن يمتنع عن ممارسة الجنس، الذي يُعتبر مقبول اجتماعيَّاً و أكثر الغرائز أساسيَّةً.[48] تنص هذه الورقة أيضاً أن المجتمع قد اعتبر "(مجتمع LGBT الميم و) الجنسيِّة الأنثويِّة مُقوَّاة أو مقموعة. فيما تتحدَّى الحركة اللاجنسيِّة هذا الافتراض من خلال تحدِّي العديد من المبادئ الأساسيِّة للنسوِيِّة المؤيدة للجنس التي عَرّفت اللاجنسيِّة كحركة قمعيِّة أو جنسانيِّة ضد الجنس". بالإضافة إلى قبول التعريف الذاتي كلاجنسيِّ، فقد صاغت شبكة التعليم و الظهور اللاجنسية AVEN اللاجِنسيِّة كتوجُّهٍ محدَّد بيولوجيِّاً. إذا ما تم تشريح هذه الصيغة علميِّاً و إثباتها فستدعم دراسة الباحث سيمون ليفاي العمياء حول الوطاء (تحت المهاد) عند المثليِّين من الرجال و النساء و الرجال الغيريِّين، و قد أظهرت اختلافاً بيولوجيِّاً بين الرجال الغيريِّين و المثليِّين.[49]
عدَّلت سيرانكويسكي و ميلكس الورقةَ عام 2014 و نشرتا: اللاجنسيِّات: منظورات سحاقيِّة و نسويِّة و هو مجموعة من المقالات التي تهدف لاكتشاف سياسيِّة النزعة اللاجنسيِّة من منظور ناشطة نسويِّة و سُحاقيِّة.[48] يُقسم الكتاب إلى مُقدِّمة و ستة أجزاء: تنظير اللاجنسيِّة: تَوجُّهات جديدة، و سياسيِّةُ اللاجنسيِّة، و ظهور اللاجنسيِّة في وسائل الإعلام والثقافة، و اللاجنسيِّة و الذكوريِّة، الصِّحة و عدم القدرة و التطبيب، و قراءة اللاجنسيِّة: نظريِّة الأدبيّة اللاجنسيِّة.يحتوي كلٌ جزءٍ ورقتان إلى ثلاث أوراق تحتوي على بحثٌ في المجال المُحدَّد في موضوع اللاجنسيِّة. إحدى هذه الأوراق كتبتها إيلا بيرزيبيلو و هو اسم أصبح شائعاً في الأدب العلميّ اللاجنسيّ. و يُركِّز مقال إيلا على الذكور الذين يُعرِّفون أنفسهم بلاجنسيِّين، و بشكل خاص على الضغوط التي يتعرَّض لها الرجال في ممارسة الجنس في الخطاب الغربي و الإعلام المهيمن. أُجريت مقابلات مع ثلاثة رجال يعيشون في جنوب أونتاريو في كندا عام 2011، و اعترفت بيرزيبيلو أن العينة صغيرة و هذا يعني أن نتائجها لا يُمكن تعميمها على عدد أكبر من الناس من حيث التمثيل و أنهم (أي الرجال) يمثلون عينة "استكشافية و مؤقتة"، خصوصاً في حقلٍ ما يزال يعاني من نقص في التنقيب.[50] تناولت المقابلات الثلاثة موضوع التأثُّر بالقالب النمطي أن على الرجال أن يستمتعوا و أن يرغبوا بالجنس كي يكونوا "رجالاً حقيقيِّين".[50]
نُشرت مقالة أخرى لبيرزيبيلو عام 2011 و هي اللاجنسيِّة و سياسة "عدم القيام بذلك" النسويِّة و هي تتحدث عن كيفية تناول النسويِّة للأبحاث العلميِّة المتعلِّقة باللاجنسيِّة. حيث تجادل بيرزيبيلو أن اللاجنسيِّة لا تكون مُمكِنةً إلا من خلال السياق الغربي في "حقائق الجنسيّين و الجماع و المغايرين جنسيَّاً المُلِحَّة".[51] تحدَّثت كذلك عن أعمال دانا دينسمور و فاليري سولاناز و بريانا فاهس الذين جادلوا في "اللاجنسيِّة و التَّبَتُّل" كاستراتيجيِّات سياسيِّة نسويِّة راديكاليِّة في مواجهة الأبويِّة.[51] بينما تُميِّزُ بيرزيبيلو بين اللاجنسيِّة و التَّبَتُّل، إلا أنها تعتبر أن تشويش الفارق بين الحالتين يمكن أن يُفيد في الفهم النسوِّي للموضوع.[51] ميَّزت بيرزيبيلو في مقالها عام 2013 "حقائق الإنتاج: اللاجنسيِّة التجرريبيِّة و الدراسة العلميّة للجنس"، ميَّوت بين المرحلتين المختلفتين للبحوث حول موضوع اللاجنسيّة، بين تلك التي أُجريت آواخر سبعينات القرن العشرين إلى بدايات تسعينات القرن العشرين و التي تضمَّنت غالباً غالباً فهماً محدوداً لللاجنسيِّة و البحوث الأحدث و التي بدأت تعيد النظر في اللاجنسيّة و التي بدأت بحسبِ ما قالت بيرزيبيلو مع دراسة بوغايرت عام 2004 (انظر أعلاه) و التي أشاعت الموضوع و جعلتها أكثر "ظهوراً ثقافيَّاً".تُؤكِّد بيرزيبيلو مجدداً فيهذه المقالة أن فهم اللاجنسيِّة كظاهرة ثقافيّة و تنتقد دراستها العلميّة.[52]
ينادي سي جاي ديلويزو تشايسن بإعادة اعتبار اللاجنسيِّة و احتمالها الراديكالي أن البحوث الأكاديمية حول اللاجنسيّة "وضعت اللاجنسيّة بما يتماشى مع خطابات التوجُّه الجنسيّ" و هذا يثير القلق لأنه يخلق ثنائية بين اللاجنسيِّين و الأشخاص الذين تعرضوا لتدخل علاجي نفسي لاضطرابات كاضطراب انخفاض الرغبة بالنشاط الجنسي.[32] يقول تشايسن أن هذه الثنائية تعني أن جميع اللاجنسيّين يختبرون مدى الحياة (أي بشكل دائم) نقصاً في الانجذاب الجنسيّ، و أن جميع غير اللاجنسيّين الذين يختبرون انخفاضاً في الرغبة الجنسيّة يخبرون ضيقاً فيه و أن هذا يجعل اللاجنسيّين الذين يخبرون ضيقاً بمثابة المرضى.[32] كما يقول تشايسن فإن مثل هذه التشخيصات كتشخيص HSDD تؤدي إلى تطبيب و تحكم جنسيّة النساء، لذا فإن المقالة تهدف إلى "فكِّ" التعريفات الإشكاليِّة لللاجنسيّة التي تؤذي اللاجنسيِّين و النساء على حدٍ سواء.يقول تشايسن أن لللاجنسيِّة قوة لتحدِّي الخطاب العام طبيعيّة الجنسيّة، و لكن القبول المشكوك به لتعريفها الحالي لا يسمح لها بهذا. يجادل تشايسن أيضاً هنا و في إيجاد المغزى في المجتمع اللاجنسيّ: التنقُّل بين العلاقات و الهويَّات في سياق المقاومة أن استجواب الشخص لماذا يُمكن أن يكون شخصٌ في ضيق حول الرغبة الجنسيّة المنخفضة أمرٌ هام. يجادل تشايسن أبعدَ من ذلك حيث يقول أن على السريريِّين التزاماً أخلاقيَّاً في تجنُّب علاج الرغبة الجنسيّة المنخفضة كمرض، و نقاش اللاجنسيّة كاحتمالية قائمة (حيثما كان ذلك مناسباً) مع العُملاء الذين يقدمون سريريَّاً برغبة جنسيّة منخفضة.[36]

نظريات و عمل بوجايرت النفسيّ[عدل]

يجادل بوجايرت أن لفهم اللاجنسيّة أهميّة بالغة في فهم الجنسيّة عموماً.[31] و يعرِّف بوجايرت في عمله اللاجنسيّة كـ"نقصٍ في الميل/المشاعر الشهوانيةالمباشرة تجاهَ الآخرين"، و هو تعريف يجادل بوجايرت بأنه جديدٌ نسبيَّاً في ضوء النظرية الحديثة و العمل التجريبي على التوجّه الجنسيّ. يصل هذا التعريف لللاجنسيّة بشكل واضح بين السلوك و الرغبة، أي بين التَّبَتُّل و اللاجنسيِّة، على الرغم من أن بوجايرت لاحظ أيضاً أن هناكَ بعض الأدِّلَّة على انخفاض النشاط الجنسيّ عند أولئك الذي يناسبهم التعريف. أبعدَ من ذلك ميَّز بوجايرت بين الرغبة في الآخرين و الرغبة في الإثارة الجنسيّة، حيث أن الأخير غير غائب دائماً عند الذين يعرِّفون أنفسهم بلاجنسيِّين، على الرغم من أنه عرف أن النظريِّين الآخرين يُعرِّفون اللاجنسيِّة بشكل مختلف و أنه ينبغي إجراء بحوث أعمق حول "العلاقة المعقَّدة بين الانجذاب و الرغبة".[31] هناك تمييز آخر بين الانجذاب الرومانسي و الجنسيِّة، و يستند إلى عملٍ في علم النفس التنمَوِيّ، يقترح أن الأنظمة الرومانسية تُتشق من نظريّة التَعلُّق بينما الأنظمة الجنسيّة "تقيم أولاً في بنى دماغيِّة مختلفة".[31]
بالتزامن مع اقتراح بوجايرت أن فهم اللاجنسيّة سيقود إلى فهم أفضل للجنسيّة بشكل عام، ناقش استمناء اللاجنسيِّين ليضع نظريَّةً على اللاجنسيِّين و الشذوذ الجنسي "الموجَّه نحو هدف، حيث يوجد عدم اتصال بين الذات و الهدف التقليدي من الانجذاب أو الاهتمام الجنسيّ" (كالانجذاب إلى النفس تُصنَّ كـ"جنسانية فردية ذاتية").[31]
أقر بوجايرت في مقالة عام أن التمييز بين السلوك و الانجذاب قٌبل في تصوُّرات التوجُّه الجنسيّ، و قد ساعدت في فهم وضع اللاجنسيّة.[53] و أضاف أنه من خلال هذا الإطار "الانجذاب الجنسيّ هو النواة النفسيّة للتوجُّه الجنسيّ"، و أضاف أيضاً أنه من الممكن وجود "بعض الشكوك في (كلا) المجتمعين الأكاديمي و السريري" حول تصنيف اللاجنسيِّة كتوجُّه جنسيّ و أنه يثير اعتراضَين حول التصنيف: الاعتراض الأول، أنه يقترح أنه من الممكن أن يكون هناك خطبٌ في الإبلاغ عن الحالة من قبل الشخص (أي أن "نقص الانجذاب 'المُدرك' أو 'المبلغ عنه'"، على نحوٍ خاص في تعريفات التوَجُّه الجنسيّ التي تعتبر التحرُّش الجسديّ انجذاب يفوق الانجذاب الشخصي)، أما الاعتراض الثاني يرتكز على إثارة مسألة التداخل بين الرغبة الجنسيّة الغائبة و المنخفضة جداً، حيث أن أولئك الذين لديهم رغبة جنسيّة منخفضة للغاية يُمكن أن يكون ما يزال لديهم "توجُّه جنسيّ كامن" على الرغم من أنه من المحتمل تعريفهم كلاجنسيّين.[53]

المجتمع[عدل]

عموماً[عدل]

العلم المستخدم كعلم فخرٍ لللاجنسيِّين بشكل شائع.
بعض أعضاء مجتمع اللاجنسيِّين يختارون ارتداء حلقة سوداء على الإصبع الوسطى في يدهم اليمنى كشكل من أشكال التعريف عن الهوية.[54]

تكتّل مجتمعٌ من الأشخاص الذين يُعرِّفون عن أنفسهم بأنهم لاجِنسيِّين بدايات القرت الحادي و العشرين و ذلك بمساعدة من قبل بعض المجتمعات الافتراضيّة.[19] بالنسبة للبعض، فإن كونهم أفراداً في مجتمع أمر هام، لأنهم شعروا بـ"الوحدة" و بأنهم "مكسورون" أو شعروا بأنهم "غرباء".[23] على الرغم من وجود المجتمعات الافتراضية فإن الانتماء إلى مجتمع عبر الإنترنت يختلف، حيث يشكِّك البعض بمفهوم المجتمع الافتراضي، بينما يعتمد البعض الآخر على المجتمع الافتراضي اللاجنسيّ بشكل كبير من أجل الحصول على دعم. تتحدث الكاتبة إليزبيث أبّوت و هي مؤلفة كتاب تاريخ العزوبة عن الفوراق بين العزوبة و اللاجنسيّة و تفترض أنه دائماً تواجد عنصر غير جنسيّ بين الناس و لكن اللاجنسيِّين تجنَّبوا أن يلفتوا انتباه الناس إلى هذا الجانب من حياتهم. بينما كان يُنظر إلى الفشل في إتمام الزواج كـ"إهانة لسرِّيَّة الزواج" في العصور الوسطى في أوربا، فقد اِستُخدم كأساس للطلاق أو للحكم ببطلان الزواج، أيضاً لم تكن اللاجنسيَّة، على عكس المِثلِيَّة، غير قانونيَّةٍ. على أيِّ حال، فإته في القرن الحادي و العشرين و بسبب القدرة على عدم الكشف عن الهويِّة عبر الإنترنت و الشعبية الواسعة لشبكات التواصل الاجتماعية فقد أصبح من السهل تشكيل مجتمع ذو هويِّة لاجنسيِّة.[55]
تم تأسيس شبكة التعليم و الظهور اللاجنسيِّة (الإنجليزية: The Asexual Visibility and Education Network) (اختصاراً: AVEN) على يد ناشط لاجنسيّ أميركي يُدعى دايفد جاي عام 2001، ركّزت الشبكة على قضايا اللاجنسيِّة.[6] قالت الشبكة أن أهدافها "خلق تقبُّل عام و مناقشة اللاجنسيِّة و تسهيل نمو المجتمع اللاجنسيّ".[6][13] يمكن لمجتمعات مثل AVEN أن تكون مفيدة لأولئك الذين يبحثون عن إجابات لحل أزمة الهوية بالنظر إلى احتمالية لاجنسيَّتهم. حيث يمر الأفراد بسلسلة من العمليات العاطفية التي تنتهي بتعريفهم لأنفسهم بأنهم جزء من المجتمع اللاجنسيّ. فهم يدركون أولاً أن انجذاباتهم الجنسيِّة تختلف عن تلك السائدة في معظم المجتمع. يقود هذا الاختلاف إلى التساؤل حول إذا ما كان ما يّشعُرون به مقبولاً، و ما هي الأسباب المحتملة لما يشعرونَ به. يعتقد البعض بالمرضيّة، فيميلون في بعض الحالات للبحث عن مساعدة طبيّة لأنهم يشعرون أن لديهم مرضاً. يصل البعض لفهم الذات بعد أن يجدوا تعريفاً يُطابقُ مشاعرهم. تُقدِّم المجتمعات اللاجنسيّة الدعم و المعلومات التي تسمح لِلذين عرَّفوا أنفسهم بأنهم لاجنسيّين حديثاً بالانتقال من مستوى استشضاح الذات إلى التعريف بالهويّة على مستوى المجتمعي، عبر تمكينهم و ذلك لأنهم يمتلكون شيئاً يتشاركون به مع هذا المجتمع، مما يعطي الحياة الطبيعية لحالة العزلة الاجتماعية هذه.[56]
تلعب النظمات اللاجنسيّة و موارد الإنترنت الأُخرى دوراً مفتاحيَّاً في إعلام الناس حول اللاجنسيِّة. نقص الأبحاث في هذا المجال يجعل من الصعب بالنسبة للأطباء فهمَ السبب. كما هو الحال في أي توجُّه جنسيّ، فإن معظم اللاجنسيِّين يعرّفون أنفسهم ذاتيّاً. يمكن أن يخلق هذا الأمر مشكلةً عندما يُخطئ اللاجنسيّ بتقييم ذاته بناءاً على علاقة حميميَّة أو مشكلة في علاقة أو لأعراض أخرى لا تُعرّف اللاجنسيّة.هناك أيضاً عدد كبير من الناس الذين إما لا يفهمون أو لا يعتقدون بوجود اللاجنسيّة، مما يضفي على منظمات اللاجنسيّة أهميّة إضافيّة تتمثّل في تعريف الناس عامَّةً باللاجنسيّة، على أيِّ حال و نظراً للنقص الواضح في الحقائق العلميّةفي هذاالموضوع، فإن المعلومات التي تتداولها هذه المنظمات تبقى موضع تساؤل.
في 29 يونيو/حزيران 2014 نظَّمت AVEN مؤتمر اللاجنسيّة الدوليّ الثاني باعتباره حدثاً للفخر العالمي في تورونتو. حضر هذا الحدث حوالي 250 شخصاً، و كان أكبر تجمُّع لللاجنسيّين حتى ذلك الوقت.[57] تضمَّن المؤتمر عروضاً و مناقشات و ورشات عمل حول مواضيع كالبحوث في اللاجنسيَّة و العلاقات اللاجنسيّة و الهويَّات المتقاطعة.

الرموز[عدل]

شارك أعضاء AVEN عام 2009 في موكب الفخر الأميركي كأول مرة للاجنسيِّين، حيث ساروا في موكب فخر سان فرانسيسكو.[58] في أغسطس/آب عام 2010 و بعد فترة من الجدال حول علمٍ لِلاجنسيِّين و كيفية إقامة نظام لصياغة علم و التواصل بين مجتمعات اللاجنسيّين قدرَ المستطاع، أُعلن عن علمٍ فخرٍ لِلاجنسيِّين من قبل أحد الفِرق المشاركة. العلم النهائي لِلاجنسيِّين كان قد رُشِّح شعبياً و كان قد شُوهِد سابقاً مسنخدماً عبر الإنترنت في المنتديا خارج AVEN. أُجري التصويت الأخير بشكل نظام استقصائي خارج AVEN حيث نُظمت جهود تبنّي العلم الرئيسي. ألوان العلم كان قد اِستُخدمت في أعمالٍ فنيّة و أُشِير إليها في مقالات عن الجنسيّة.[59]

التمييز و الحماية القانونية[عدل]

لاجنسيُّون يسيرون معاً في موكب فخر.

نُشرت دراسة عام 2012 في مجموعة التفاعلات و العلاقات بين الجماعات، أفادت أن اللاجنسيِّين يتم تقيِّيمهم بشكل سلبيّ عبر استخدام مصطلحات متحاملة غير إنسانيّة و تمييزيّة أكثر من الأقليَّات الجنسيِّة الأُخرى كالمثليِّين جنسيَّاً من الرجال أو النساء أو مزدوجي الميول الجنسية. كلا مثلييّ الجنس و غيريِّي الجنس يعتقدون أن اللاجنسيِّين ليسوا باردين فقط، و لكنهم أيضاً حيوانيُّون و غير مقيَّدين.[60] فيما وجدت دراسة أخرى أدلَّة قليلة على وجود تمييز جديّ ضد اللاجنسيِّين بسبب لاجنسيَّتهم.[61] و قد لاحظ الناشط و الكاتب و المدوِّن جولي ديكر أن التحرُّش الجنسيّ و العنف كالاغتصاب التحصيحيّ عادةً ما يقع على مجتمع اللاجنسيِّين.[62] يرى عالم الاجتماع مارك كاريجان أرضيَّةً مشتركة، مجادلاً بأن التمييز ضد اللاجنسيِّين ليس بسبب طبيعة رُهابيّة و لكن "بسبب التهميش أكثر لأن الناس لا يفهمون اللاجنسيّة بصدق".[63]
يواجه اللاجنسيُّون تحاملاً من قبل مجتمع LGBT. حتى على صعيد الإفصاح عم الهويّة الجنسيّة، قالت الناشطة سارة بيث بروكس أن العديد من أفراد مجتمع LGBT أن اللاجنسيِّين يخطئون في تحديد هويتهم الذاتية و أنهم يبحثون عن نتباهٍ لا يستحقُّونه في حركة العدالة الاجتماعية.[62]
في بعض الولايات القضائية، يتمتع اللاجنسيِّين بحماية قانونيّة. بينما تحظر البرازيل منذ عام 1999 أي إمراض أو محاولة علاج توجّه جنسيّ من قبل اختصاصيّي الصحة النفسيّة من خلال ميثاق شرف وطني،[64][65] فإن ولاية نيويورك في الولايات المتّحدة صنّفت اللاجنسيِّين بأنهم طبقة محميّة.[66] على الرغم من ذلك فإن اللاجنسيِّة لا تجذب الانتباه العام، لذا فإنها لم تكن موضوعاً للتَّشريع كما فعلت التوجّهات الجنسيّة الأخرى.[4]

في وسائل الإعلام[عدل]

تمثيل اللاجنسيِّين في وسائل الإعلام محدود و نادراً ما يتم الاعتراف بهم من قبل الكتّاب أو المبدعين. أصبحت اللاجنسيّة موضوعاً للنقاش أكثر مع بدايات القرن 21 باعتبارها هويّة جنسيّة بدلاً من كونها كياناً بيولوجيّاً.[67] سابقاً، لم يتم التشكيك في الجنسيّة عموماً، و كثيراً ما كانت تُفترض، و عددٌ قليلٌ من البحوث قد أُجري، لذا فإن الجنسيّة كانت تحت التأثير الاجتماعي، بما في ذلك الصورة التي ترسمها وسائل الإعلام.[68]

انظر أيضاً[عدل]

مراجع[عدل]

  1. ^ Robert L. Crooks, Karla Baur (2016). Our Sexuality. Cengage Learning. صفحة 300. ISBN 1305887425. اطلع عليه بتاريخ January 4, 2017. 
  2. ^ أ ب ت Katherine M. Helm (2015). Hooking Up: The Psychology of Sex and Dating. ABC-CLIO. صفحة 32. ISBN 1610699513. اطلع عليه بتاريخ January 4, 2017. 
  3. ^ Kelly، Gary F. (2004). "Chapter 12". Sexuality Today: The Human Perspective (الطبعة 7). McGraw-Hill. صفحة 401. ISBN 978-0-07-255835-7  Asexuality is a condition characterized by a low interest in sex. 
  4. ^ أ ب ت Bogaert، Anthony F. (2004). "Asexuality: prevalence and associated factors in a national probability sample". Journal of Sex Research. 41 (3): 279–87. PMID 15497056. doi:10.1080/00224490409552235. 
  5. ^ أ ب ت ث ج ح خ Melby، Todd (November 2005). "Asexuality gets more attention, but is it a sexual orientation?". Contemporary Sexuality. 39 (11): 1, 4–5. ISSN 1094-5725. تمت أرشفته من الأصل في 6 November 2015. اطلع عليه بتاريخ 6 February 2016 – عبر the Wayback Machine  The journal currently does not have a website 
  6. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ Marshall Cavendish, المحرر (2010). "Asexuality". Sex and Society. 2. Marshall Cavendish. صفحات 82–83. ISBN 978-0-7614-7906-2. اطلع عليه بتاريخ 27 July 2013. 
  7. ^ Scherrer، Kristin. "Coming to an Asexual Identity: Negotiating Identity, Negotiating Desire". Sexualities. 
  8. ^ أ ب ت ث Margaret Jordan Halter؛ Elizabeth M. Varcarolis (2013). Varcarolis' Foundations of Psychiatric Mental Health Nursing. Elsevier Health Sciences. صفحة 382. ISBN 1-4557-5358-0. اطلع عليه بتاريخ May 7, 2014. 
  9. ^ أ ب ت DePaulo، Bella (26 September 2011). "ASEXUALS: Who Are They and Why Are They Important?". Psychology Today. اطلع عليه بتاريخ 13 December 2011. 
  10. ^ The American Heritage Dictionary of the English Language (3d ed. 1992), entries for celibacy and thence abstinence.
  11. ^ أ ب "Sexual orientation, homosexuality and bisexuality". American Psychological Association. اطلع عليه بتاريخ March 30, 2013. 
  12. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س Prause، Nicole؛ Cynthia A. Graham (August 2004). "Asexuality: Classification and Characterization" (PDF). Archives of Sexual Behavior. 36 (3): 341–356. PMID 17345167. doi:10.1007/s10508-006-9142-3. تمت أرشفته من الأصل (PDF) في 27 September 2007. اطلع عليه بتاريخ 31 August 2007. 
  13. ^ أ ب Swash، Rosie (February 25, 2012). "Among the asexuals". The Guardian. اطلع عليه بتاريخ February 2, 2013. 
  14. ^ أ ب ت ث ج ح خ Karli June Cerankowski؛ Megan Milks (2014). Asexualities: Feminist and Queer Perspectives. Routledge. صفحات 89–93. ISBN 1-134-69253-6. اطلع عليه بتاريخ July 3, 2014. 
  15. ^ أ ب ت Bogaert، Anthony F. (2006). "Toward a conceptual understanding of asexuality". Review of General Psychology. 10 (3): 241–250. doi:10.1037/1089-2680.10.3.241. 
  16. ^ أ ب ت ث Nancy L. Fischer, Steven Seidman (2016). Introducing the New Sexuality Studies. Routledge. صفحة 183. ISBN 1317449185. اطلع عليه بتاريخ January 4, 2017. 
  17. ^ أ ب "Overview". The Asexual Visibility and Education Network (AVEN). 2008. اطلع عليه بتاريخ January 6, 2016. 
  18. ^ أ ب ت ث ج ح Christina Richards؛ Meg Barker (2013). Sexuality and Gender for Mental Health Professionals: A Practical Guide. SAGE. صفحات 124–127. ISBN 1-4462-9313-0. اطلع عليه بتاريخ July 3, 2014. 
  19. ^ أ ب ت Westphal, Sylvia Pagan. "Feature: Glad to be asexual". New Scientist. تمت أرشفته من الأصل في 19 December 2007. اطلع عليه بتاريخ 11 November 2007. 
  20. ^ أ ب ت Bridgeman، Shelley (5 August 2007). "No sex please, we're asexual". The New Zealand Herald. اطلع عليه بتاريخ 16 September 2011. 
  21. ^ Yule، Morag A.؛ Brotto، Lori A.؛ Gorzalka، Boris B. "Sexual fantasy and masturbation among asexual individuals". The Canadian Journal of Human Sexuality. 23 (2): 89–95. doi:10.3138/cjhs.2409. 
  22. ^ أ ب ت ث Carrigan، Mark (August 2011). "There's More to Life Than Just Sex? Difference and Commonality Within the Asexual Community". Sexualities. 14 (4): 462–478. doi:10.1177/1363460711406462. 
  23. ^ أ ب MacNeela، P?draig؛ Murphy، Aisling (2014-12-30). "Freedom, Invisibility, and Community: A Qualitative Study of Self-Identification with Asexuality". Archives of Sexual Behavior (باللغة الإنجليزية). 44 (3): 799–812. ISSN 0004-0002. PMID 25548065. doi:10.1007/s10508-014-0458-0. 
  24. ^ Adler، Melissa (2010). "Meeting the Needs of LGBTIQ Library Users and Their Librarians: A Study of User Satisfaction and LGBTIQ Collection Development in Academic Libraries". In Greenblatt، Ellen. Serving LGBTIQ Library and Archives Users. North Carolina: McFarland & Company. ISBN 978-0-7864-4894-4. 
  25. ^ أ ب Smith، SE (21 August 2012). "Asexuality always existed, you just didn't notice it". The Guardian. اطلع عليه بتاريخ March 11, 2013. 
  26. ^ أ ب Kinsey، Alfred C. (1948). Sexual Behavior in the Human Male. W.B. Saunders. ISBN 0-253-33412-8. 
  27. ^ أ ب ت Kinsey، Alfred C. (1953). Sexual Behavior in the Human Female. W.B. Saunders. ISBN 0-253-33411-X. 
  28. ^ Mary Zeiss Stange؛ Carol K. Oyster؛ Jane E. Sloan (23 February 2011). Encyclopedia of Women in Today's World. SAGE Publications. صفحة 158. ISBN 978-1-4129-7685-5. اطلع عليه بتاريخ 27 July 2013. 
  29. ^ Wellings, K. (1994). Sexual Behaviour in Britain: The National Survey of Sexual Attitudes and Lifestyles. Penguin Books.
  30. ^ أ ب ت ث Aicken، Catherine R. H.؛ Mercer، Catherine H.؛ Cassell، Jackie A. (2013-05-01). "Who reports absence of sexual attraction in Britain? Evidence from national probability surveys". Psychology & Sexuality. 4 (2): 121–135. ISSN 1941-9899. doi:10.1080/19419899.2013.774161. 
  31. ^ أ ب ت ث ج Bogaert, A. F. (2015). "Asexuality: What It Is and Why It Matters". Journal of Sex Research. 52 (4): 362–379. doi:10.1080/00224499.2015.1015713. 
  32. ^ أ ب ت Chasin، CJ DeLuzio (2013). "Reconsidering Asexuality and Its Radical Potential" (PDF). Feminist Studies. 39 (2): 405. اطلع عليه بتاريخ April 29, 2014. 
  33. ^ Brotto, L. A., Yule, M. A., & Gorzalka, B. B. (2015). "Asexuality: An Extreme Variant of Sexual Desire Disorder?". The Journal of Sexual Medicine. 12: 646–660. doi:10.1111/jsm.12806. 
  34. ^ Karli June Cerankowski؛ Megan Milks (2014). Asexualities: Feminist and Queer Perspectives. Routledge. صفحة 246. ISBN 1-134-69253-6. اطلع عليه بتاريخ July 3, 2014. 
  35. ^ أ ب ت Elisabetta Ruspini؛ Megan Milks (2013). Diversity in family life. Policy Press. صفحات 35–36. ISBN 1447300939. اطلع عليه بتاريخ January 4, 2017. 
  36. ^ أ ب Chasin، CJ DeLuzio (2015). "Making Sense in and of the Asexual Community: Navigating Relationships and Identities in a Context of Resistance". Journal of Community & Applied Social Psychology. 25 (2): 167–180. doi:10.1002/casp.2203. 
  37. ^ Decker, Julie Sondra (2014). The Invisible Orientation: an Introduction to Asexuality. New York: Carrel Books.
  38. ^ Over، Ray؛ Koukounas، Eric (1995). "Habituation of Sexual Arousal: Product and Process". Annual Review of Sex Research. 6 (1): 187–223. doi:10.1080/10532528.1995.10559905  See here 
    Cited from: Kelly، Gary F. (2004). Sexuality Today: The Human Perspective (الطبعة 7). McGraw-Hill. صفحة 401. ISBN 978-0-07-255835-7. 
  39. ^ Meyer، Doug. "The Disregarding of Heteronormativity: Emphasizing a Happy Queer Adulthood and Localizing Anti-Queer Violence to Adolescent Schools". Sexuality Research & Social Policy. 
  40. ^ Garcia-Falgueras، A؛ Swaab، DF (2010). "Sexual hormones and the brain: an essential alliance for sexual identity and sexual orientation". Endocr Dev. 17: 22–35. PMID 19955753. doi:10.1159/000262525. 
  41. ^ أ ب Karli June Cerankowski؛ Megan Milks (2014). Asexualities: Feminist and Queer Perspectives. Routledge. صفحة 244. ISBN 1-134-69253-6. اطلع عليه بتاريخ January 4, 2017. 
  42. ^ "Asexual and Autoerotic Women: Two Invisible Groups" found in ed. Gochros, H.L.; J.S. Gochros (1977). The Sexually Oppressed. Associated Press. (ردمك 978-0-8096-1915-3 )
  43. ^ Karli June Cerankowski؛ Megan Milks (2014). Asexualities: Feminist and Queer Perspectives. Routledge. صفحة 113. ISBN 1-134-69253-6. اطلع عليه بتاريخ January 4, 2017. 
  44. ^ Storms، Michael D. (1980). "Theories of Sexual Orientation" (PDF). Journal of Personality and Social Psychology. 38 (5): 783–792. doi:10.1037/0022-3514.38.5.783. 
  45. ^ Storms, M. D. (1979). Sexual orientation and self-perception. ed. Pliner, Patricia et al. Advances in the Study of Communication and Affect. Volume 5: Perception of Emotion in Self and Others Plenum Press
  46. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع Nurius
  47. ^ Aleksondra Hultquist, Elizabeth J. Mathews (2016). New Perspectives on Delarivier Manley and Eighteenth Century Literature: Power, Sex, and Text. Routledge. صفحة 123. ISBN 1317196929. اطلع عليه بتاريخ January 4, 2017. 
  48. ^ أ ب Karli June Cerankowski؛ Megan Milks (2014). Asexualities: Feminist and Queer Perspectives. Routledge. صفحات 1–410. ISBN 1-134-69253-6. اطلع عليه بتاريخ January 4, 2017. 
  49. ^ Myers، David G. (2010). Psychology (الطبعة 9th). New York: Worth Publishers. صفحة 474. ISBN 978-1-4292-1597-8. 
  50. ^ أ ب Przybylo, Ela. "Masculine Doubt and Sexual Wonder: Asexually-Identified Men Talk About Their (A)sexualities" from Karli June Cerankowski and Megan Milks, eds., Asexualities: Feminist and Queer Perspectives (Routledge, 2014), 225-246.
  51. ^ أ ب ت Przybylo, Elzbieta. 2011. "Asexuality and the feminist politics of 'not doing it'." http://hdl.handle.net/10048/2078
  52. ^ Przybylo، Ela (2013). "Producing Facts: Empirical Asexuality and the Scientific Study of Sex". Feminism & Psychology. 23 (2): 224–242. doi:10.1177/0959353512443668. 
  53. ^ أ ب Bogaert، Anthony F (2006). "Toward a Conceptual Understanding of Asexuality". Review of General Psychology. 10 (3): 241–250. doi:10.1037/1089-2680.10.3.241. 
  54. ^ Chasin، CJ DeLuzio (2013). "Reconsidering Asexuality and Its Radical Potential". Feminist studies. 39 (2): 405–426. 
  55. ^ Duenwald، Mary (9 July 2005). "For Them, Just Saying No Is Easy". The New York Times. اطلع عليه بتاريخ 17 September 2007. 
  56. ^ Carrigan، Mark (2011). "There's more to life than sex? Differences and commonality within the asexual community". Sexualities. 14 (4): 462–478. doi:10.1177/1363460711406462. 
  57. ^ "World Pride Toronto: Asexuals march in biggest numbers yet". thestar.com. اطلع عليه بتاريخ 6 October 2014. 
  58. ^ Anneli، Rufus (June 22, 2009). "Stuck. Asexuals at the Pride Parade.". Psychology Today. اطلع عليه بتاريخ July 15, 2013. 
  59. ^ Money & Politics (9 January 2012). "Asexuality – Redefining Love and Sexuality". recultured. اطلع عليه بتاريخ 7 August 2012. 
  60. ^ MacInnis، Cara C.؛ Hodson، Gordon (2012). "Intergroup bias toward "Group X": Evidence of prejudice, dehumanization, avoidance, and discrimination against asexuals". Group Processes Intergroup Relations. 15 (6): 725–743. doi:10.1177/1368430212442419. 
  61. ^ Gazzola, Stephanie B, and Melanie A. Morrison. "Asexuality: An emergent sexual orientation". Sexual Minority Research in the New Millennium.
  62. ^ أ ب Mosbergen، Dominique (June 20, 2013). "Battling Asexual Discrimination, Sexual Violence, and Corrective Rape". Huffington Post. اطلع عليه بتاريخ August 2, 2013. 
  63. ^ Wallis، Lucy (January 17, 2012). "What is it like to be asexual?". BBC. اطلع عليه بتاريخ January 1, 2014. 
  64. ^ Homosexuality is not deviant - Federal Council of Psychologists of Brazil[وصلة مكسورة] (بالبرتغالية)
  65. ^ Psychiatrist Jairo Bouer talks about the "collateral effects" of "gay cure" bill نسخة محفوظة 15 January 2014 على موقع Wayback Machine. (بالبرتغالية)
  66. ^ The Sexual Orientation Non-Discrimination Act ("SONDA") (State of N.Y., Office of the Attorney General, Civil Rights Bureau, 2008) (possibly written after stated copyright date, Attorney General being stated as Eric T. Schneiderman)
  67. ^ Kelemen, Erick. "Asexuality." Encyclopedia of Sex and Gender. Ed. Fedwa Malti-Douglas. Vol. 1. Detroit: Macmillan Reference USA, 2007. 103. Gale Virtual Reference Library. Web. 2 May 2016.
  68. ^ Jackson, Stevi, and Sue Scott. Theorizing Sexuality. Maidenhead: Open UP, 2010. Web. 2 May 2016.