اللباس التقليدي الجزائري

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
(بالتحويل من لباس تقليدي جزائري)
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

اللباس التقليدي الجزائري يمثل مجموعة من الأزياء توارثها الجزائريون جيلا بعد جيل. وتتنوع حسب المناسبات وحسب المناطق التي تلبس فيها.

اللباس التقليدي التلمساني[عدل]

الطفلة منار ترتدي لباس تقليدي تلمساني

وهناك العديد من أزياء، يأتي في المقام الأول وهو يعتبر الأكثر تمثيلا للباس التلمساني : الشدة وهو اللباس الرسمي للعروس، ثم الرداء وهو أخف من الشدة. والقفطان والذي يلبس في كل أنحاءالغربية للمغرب العربي.وفي الأخير بلوزة سيدي بومدين والتي تسمى أيضا بلوزة الوهرانية.

الشدة[عدل]

فإن الشدة التلمسانية لباس أميري. يتألف من: من فستان من حرير واسع الأكمام والمصنوع من قماش رقيق شفاف منمق بحبات من اللؤلؤ ،ومرصع بالبرقة والدانتيل المطرز. في الأعلى تاج مخروطي مطرز بالفتلة (خيط الذهبي يصنع في تلمسان) ويغطى الجزء السفلي من تاج بقلادة من الذهب مزينة بالأحجار الكريمة والذي تدعى بالزروف وفي الأعلى تماما يوجد الجبين. والأقراط الكبيرة مخرزة تسمى بالقرصة..

اللباس[عدل]

وفيما يتعلق باللباس ذاته، يتكون من ثوب طويل مصنوع من قماش شفاف ولامع يسمى بالرداء ثم تضع النساء ثوب آخر من الحرير مطرز بخيوط من ذهب. ثم يوضع حول الخصر منديل يدعى بالمثقلة والذي يتميز بخطوط عريضة مذهبة -ومصنوعة كذلك في تلمسان - وفوق هته الملابس يأتي قفطان قصير المعمول بالفتلة ومرصع بأنواع شتى من المجوهرات واللآلئ التي تغطي منطقة الصدر والذي يدعى بالجوهر.

فستان الزفاف[عدل]

تم ادراج فستان الزفاف التلمساني والعادات والتقاليد والمهارات الحرفية المرتبطة به ضمن قائمة اليونسكو للتراث العالمي اللامادي سنة 1912، وذبك تحت عنوان:" العادات والمهارات الحرفية المرتبطة بزي الزفاف التلمساني"[1] وهي عادات تقضي بأن ترتدي العروس بحضور أهلها وصديقاتها المدعوات فستاناً تقليدياً من الحرير الذهبي اللون. وتُزين يداها بأنواع مختلفة من نقوش الحناء كتعبير عن الفرح، ثم تأتي امرأة أكبر مسنة، غالبا ما تكون إحدى قرباتها لتساعدها على ارتداء قفطان مخملي مطرز بشكل فني وجمالي وعلى وضع الحلى وتاج مخروطي. وهذه المهارات الحرفية في صناعة هذا النوع من الأزياء الجميلة المرتبطة بزي الزفاف التلمساني المميز والعادات المرتبطة به نقلت من جيل إلى آخر .

البلوزة الوهرانية[عدل]

فإن بلوزة وهران أصلها من الأندلس وانتقلت إلى مدن المغرب الشرقي أولا عن طريق اليهود الذين هاجروا إلى المغرب. وعند ذهاب الكثير من الصناع المغاربة واستقرارهم ب بوهران أصبحت هته البلوزة المفضلة لدى الوهرانيات. وأصبحت بالتالي اللباس المميز لهم. وهي فستان مرصع بالأربيسك مذهب وبصدر يكون مفتوح واكمام تكون عادة قصيرة ولكن يوجد اليوم أنواع شتى منه.

الكاراكو الجزائري العاصمي[عدل]

هو اللباس الذي يجمع كل الجزائريات في قالب جمال واحد، حيث يصنع ويلبس في جميع أنحاء مناطق الوطن، كما أصبح يعرف باللباس الأسطوري ويُقيم كتحفة أثرية تتوارثه النساء والجدات من جيل إلى جيل، وللحديث أكثر عن تاريخ الكاراكو فقد ظهر هذا اللباس في القرن الخامس عشر، وكانت ترتديه الطبقة الارسطقراطية العاصمية في الأعراس وحفلات الاختتان، وكان يعبر كذلك عن مدى النفوذ والعظمة السامية للمرأة العاصمية حينما كان يدعى بالغليلة آنذاك.

الكاراكو هو لباس تقليدي متكون من قطعتين الأولى من قماش القطيفة من النوعية الجيدة مطروزة باليد، بخيوط الفتلة والمجبود باللون الذهبي على الصدر الرقبة واليدين، أما الآن وحتى منذ منصف القرن العشرين فقد اختلف أنواع القماش وأصبح يطرز على العديد من الأقمشة التي تظهر اللباس أنيقا ومشدودا، كما تغير الطرز في المقابل وتتطور كل سنة، حيث ظهر في السنوات الأخيرة شكل جديد يدعى بالطرز الإفريقي حسب مصممات الأزياء الجزائرية، وإلى جانب الطرز الذهبي ظهر أيضا الطرز الفضي، ولقى إعجاب النساء بشكل كبير لعصرنته وإضافة لمسات جديدة عليه، لكن هناك من رفض هذا التغيير فيه خوفا من زوال نكهته التقليدية، وتأثير العصري فيه سيفقده جماله وقيمته.

أما القطقة الثانية فهي قطعة قماش أخرى تختلف تماما عن الأولى، حيث تصمم بطريقة أسهل من الأولى وأخف ليكون على العموم من قماش الساتان. وقد يكون أيضا على شكل تنورة أو على شكل سروال يدعى الأول بالشلقة وهناك المدور و القصير العصري، كما تضيف المرأة عند لبس هذا الزي قطعة قماش أخرى على الرأس تدعى بالفوطة سواء كانت باللون الفضي او الذهبي حسب لون الكاراكو، بغض النظر عن الجواهر التي تزين المراة في عنقها ويديها اضافة إلى الراس ذلك الذي يسمى بخيط الروح.

البدرون الجزائري العاصمي[عدل]

البدرون العاصمي الجزائري هو لباس تقليدي خاص بالجزائر العاصمة وهو جزائري محض أي أنه لم يتأثر بأي من الحضارات المتعاقبة على الجزائر. صممته الاميرة زفيرة وهو مكون من قطعة واحدة.

وهناك رأي آخر بأن هذا اللباس مستوحى من اللباس الألباني المعروف بإسم الديميجا Dimje.

الزيّ النايلي للمرأة[عدل]

يتميز الزيّ النائلي للمرأة بالجلفة بأنه زيّ ملوكي وهو تصميم ملوكي ينحذر من قبيلة ولاد نايل العريقة ، ويحظى بالكثير من الخصوصية التي جعلته مطلوبا من العرسان الذين يفضلون الأعراس التقليدية ويوجد بكثرة في ولاية الجلفة التي تعتبر عاصمة أولاد نايل أكبر قبيلة في الجزائر ، وأيضا نظرا لأناقته الأنثوية التي يضيفها للمراة، حتي وإن كان الزيّ النايلي الأصلي التقليدي قد بدأ يختفي عن الأنظار بسبب العولمة وتغير الذهنيات إلا أن الأيادي الناعمة مزالت تحاول الحفاظ عليه بتعديل عليه وتطويره قدر الإمكان خاصة وأن العروس في منطقة الجلفة لا يمكن أن تكتمل فرحتها إلا بإرتدائه.

يرتبط الزي النايلي للمراة بالثقافة النايلية، التي حطت رحالها مع وصول قبيلة ولاد نايل في نواح من الجلفة و بوسعادة لتنتشر بعد ذالك في المناطق المجاورة من الجلفة مثل الأغواط و مسيلة و بسكرة و تيارت و الجزائر العاصمة وغيرها من مناطق الوطن ، ويتألف الزيّ النايلي للإمراة في شكله من الروبة (فستان بالفرنسية تم تعريبها) الملحفة ،الطاسة ،الخمري و الزمالة و العبروق والبترور، وهي قطع أساسية التي يتكون منها الزيّ النائلي للمرأة في شكلها الموروث، بحيث ترتدي المرأة الروبة (الفستان) الذي يختار قماشها بعناية وغالبا كانت النساء قديما يخترن القماش الناعم حتى تكون الروبة إنسيابية وهائدة و مريحة وتخاط بإستخدام التنميقات خاصة يستعان فيها بما يسمى بـ"الوريدات" التي تزين بها الروبة في جهة البطن و حاشية الذراعين كما يستعان أيضا بما يسمى بـ"حبة الكوكاوة" في الخياطة كي تزين صدر المرأة، وتفصيل الروبة له شكلان شكل يتم إضافة فيه مايسمى بـ"البرينس" يدار من خلف الظهر إلى جهة الأمامية للصدر وشكل الأخر تكون فيه الروبة عادية من دون "برينس"، وفوق الروبة ترتدي الإمرة "الملحفة" التي توضع على ظهر الإمراةوتحكم في طرفي الكتفين من الأمام ولا تكون بنفس الطول مع الروبة بل هي قطعة قصيرة حتى تظهر كل القطع بإنسجام .

أما "الطاسة" فهي عبارة عن قبة مصنوعة من الصوف والغليظ وتحاك في الوسط بخيط الذهبي وكانت الطاسة ترتديها غالبا بنات الأشراف والأغنياء في قبيلة "ولاد نايل" نظرا لإستعانتها بالخيوط الذهبية الغالية الثمن ، وفوق الطاسة والروبة يأتي دور " الخمري " الذي ينسج من خيوط الصوف الرفيعة وهو عبارة عن قطعة سوداء اللون وتكون على شكل مربع مطرز في حاشيته بألون زاهية ترتديه المرأة من أعلى الرأس إلى أخمص القدمين وفوق الخمري تضع الزمالة البيضاء ذو الحاشية السوداء وهي شبيهة كثيرا بالخمري في تفصيلها لكن قماشها غالبا ما يكون مصنوعا من "الدونتيل" أو "الفولار" ويتم إحكام كل من الخمري والزمالة جيدا من أعلى الرأس بما يسمى بـ"العبروق" وهو عبارة عن قطعة قماش طويلة بحوالي 1.5م غالبا ما تكون بيضاء وتقوم المرأة بلفها كعصّابة، ويزيد من جمال الزيّ ،فإن المرأة تستعين بما يسمى ب،"البترور" وهو حزام يصنع من خيوط الصوف الغليضة والمختلفة الألوان ، يتوسط خصر المرأة وتتحزم به كي يضبط الشكل النهائي للزيّ.

وبشكل عام ، يغلب على الزيّ النايلي اللون الأبيض الذي ترمز دلالته السيميولوجية إلى النقاء والطهارة والعفة، ويمكن أن تستعين المرأة فيه بألوان عديدة أخرى خاصة في ما يتعلق بالروبة (الفستان) فهو في شكله النهائي يعتبر من الأزياء التقليدية الذي يتميز به ولاد نايل ويشكل تنوع ثقافي التي تتميز به الجزائر والساتر لجسم المرأة وذو قيمة جمالية وحضارية.

معرض صور[عدل]


مراجع[عدل]