لسان جغرافي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
لسان جغرافي
لسان جغرافي

معلومات عامة
الاختصاص طب الجهاز الهضمي  تعديل قيمة خاصية التخصص الطبي (P1995) في ويكي بيانات
من أنواع التهاب،  وأمراض اللسان  تعديل قيمة خاصية صنف فرعي من (P279) في ويكي بيانات

لسان جغرافي أو لسان خارطي هي آفة تصيب اللسان، وهي آفة سليمة شائعة لا عرضية، قد يشكو بعض المرضى من حس حرق عند تناول الطعام الحار أو الحاد.

اللسان الجغرافي هو حالة التهابية تؤثر على سطح لسانك، ولكنها غير ضارة. عادة ما يكون اللسان مغطى بنتوءات صغيرة بيضاء ورديّة (الحليمات)، على شكل بروزات قصيرة ودقيقة تشبه الشعر. في حالة اللسان الجغرافي، تفقد أجزاء على سطح اللسان الحليمات وتظهر على شكل بقع حمراء ملساء، غالبًا ذات حواف مرتفعة قليلاً.

تعطي هذه البقع (الآفات) اللسان مظهرًا جغرافيًا شبيه بالخريطة. غالباً ما تشفى هذه الآفات في منطقة ثم تتحرك (تهاجر) لتظهر في جزء آخر من لسانك. يُعرف اللسان الجغرافي أيضًا باسم التهاب اللسان المهاجر الحميد.[1][2]

على الرغم من أن اللسان الجغرافي قد يبدو مثيرًا للقلق، إلا أنه لا يسبب مشاكل صحية ولا يرتبط بالعدوى أو السرطان. قد يسبب اللسان الجغرافي أحيانًا شعورًا بعدم الراحة وزيادة حساسية اللسان تجاه بعض المواد، مثل التوابل والملح وحتى الحلويات.[3]


الأعراض[عدل]

وقد تشمل علامات وأعراض اللسان الجغرافي:

يتغير مظهر اللسان الجغرافي من شخص لآخر ويتغير بمرور الوقت. تُظهر الصورة السفلية اللسان المتشقق مصحوبة باللسان الجغرافي. من الشائع أن تتزامن هاتان الحالتان.
  • بقعًا (آفات) حمراء ملساء غير منتظمة الشكل على أعلى أو جانب لسانك محاطة بحواف بيضاء عالية مفرطة التقرن مع ضمور الحليمات الخيطية تعطي منظراً يشبه الخريطة، تكون السطوح الحمامية منخفضة بسبب ضمور الحليمات فيها.[4]
  • التغيرات المتكررة في موضع وحجم وشكل الآفات.
  • عدم الراحة أو الألم أو الحرقان في بعض الحالات، وتكون في معظم الأحيان متعلقة بتناول الأطعمة الحارة أو الحمضية.[5]

ولا يُصاب كثير من الناس الذين يعانون اللسان الجغرافي بأي أعراض.[6]

ويمكن أن يستمر اللسان الجغرافي لعدة أيام أو شهور أو سنوات. وغالبا ما تحل المشكلة من تلقاء نفسها ولكن قد تظهر مرة أخرى في وقتٍ لاحق.[7][8]

اللسان الجغرافي هو حالة طفيفة، وإن لم تكن مريحة في بعض الأحيان. ومع ذلك، قد تشير الآفات على اللسان إلى حالات مرضية أخرى أكثر خطورة باللسان أو الأمراض التي تؤثر على الجسم بشكل عام. فإذا كنت مصابًا بآفات على اللسان لا تختفي خلال 10 أيام، فراجع طبيبك أو طبيب الأسنان.[9][10][11]

الأسباب[عدل]

لا يوجد سبب معروف لمرض اللسان الجغرافي، وليست هناك طريقة للوقاية من هذه الحالة المرضية. وقد يكون هناك رابط بين كل من اللسان الجغرافي والصدفية وبين اللسان الجغرافي والحزاز المسطح. لكن يلزم إجراء مزيد من الأبحاث لفهم العلاقات المحتملة فهمًا أفضل.[7][12][13][14]

في الماضي ، أشارت بعض الأبحاث إلى أن اللسان الجغرافي كان مرتبطًا بمرض السكري والتهاب الجلد الدهني والتهابات، ولكن الأبحاث الحديثة لا تدعم هذه النتائج. يرى آخرون أن الحساسية عامل رئيسي، على سبيل المثال لكبريتات النيكل. أبلغت بعض الدراسات عن وجود صلة بين اللسان الجغرافي والصدفية، على الرغم من أن 90 ٪ من الأطفال الذين تم تشخيصهم باللسان الجغرافي غير مصابون بالصدفية. مرة أخرى ومع ذلك، لا تدعم الدراسات البحثية الحديثة أي صلة بين الصدفية واللسان الجغرافي. الآفات التي لا يمكن تمييزها تشريحيا من اللسان الجغرافي قد يتم تشخيصها أيضا في التهاب المفاصل التفاعلي (التهاب المفاصل، التهاب القزحية / التهاب الملتحمة والتهاب الإحليل).

عوامل الخطر[عدل]

أدت الدراسات إلى العوامل التي قد تصاحب زيادة خطر اللسان الجغرافي لنتائج متضاربة. تشمل العوامل التي يرجح ارتباطها بزيادة الخطر ما يلي:

  • التاريخ العائلي: بعض الأشخاص المصابين باللسان الجغرافي لديهم تاريخًا عائليًا مع هذا الاضطراب، لذا فقد تزيد العوامل الوراثية الخطر.
  • اللسان المشقق: غالبًا، يعاني الأشخاص المصابين بمتلازمة اللسان الجغرافي من متلازمة أخرى تسمى اللسان المشقق، وهي تشبه التشققات على سطح اللسان.

المضاعفات[عدل]

اللسان الجغرافي هو حالة حميدة. إنه لا يشكل تهديدًا على صحتك أو يتسبب في حدوث المضاعفات طويلة الأمد أو زيادة خطر إصابتك بالمشاكل الصحية الشديدة.

ومع ذلك، يعتبر القلق حيال الحالة أمرًا شائعًا بسبب التالي:

  • قد يكون مظهر اللسان محرجًا بناءً على كيفية ظهور الآفات.
  • قد يكون من الصعب الطمأنة ألا يوجد أمر خطأ خطير في واقع الأمر.

التشخيص[عدل]

يمكن أن يجري طبيبك أو طبيب الأسنان الخاص بك عادة تشخيصًا للسان الجغرافي استنادًا إلى فحص لسانك والعلامات والأعراض التي تعاني منها.[15]

خلال الفحص، ربما يقوم طبيبك وطبيب الأسنان الخاص بك بما يلي:

  • استخدام أداة مضاءة للتحقق من لسانك وفمك.
  • يطلب منك تحريك لسانك في أوضاع متنوعة.
  • لمس (جس) لسانك برفق للتعرف على مدى الشعور بألم عند اللمس أو تغييرات غير معتادة بملمسه أو اتساقه.
  • التحقق من وجود علامات العدوى، مثل الحمى أو تورّم العقد الليمفاوية بالرقبة.[7][12][13][14]

العلاج[عدل]

عادةً لا يتطلب اللسان الجغرافي أي علاج طبي. على الرغم من أن اللسان الجغرافي قد يسبب أحيانًا عدم راحة اللسان، وبخلاف ذلك، فإنه يعتبر مرضًا غير مؤذٍ.[16]

للتعامل مع عدم الراحة أو الحساسية، قد يوصي طبيبك بأدوية، مثل:

لم تُدرس هذه العلاجات دراسةً صارمة؛ لذا ففوائدها غير أكيدة. ولأن الحالة تزول من تلقاء نفسها، وتتخذ مسارًا لا يمكن التنبؤ به؛ فقد لا تستطيع أن تحدد ما إذا كانت علاجات تخفيف الأعراض ناجعة أم لا.

نمط الحياة والعلاجات المنزلية[عدل]

يمكن أن تقلل من الإزعاج المصاحب للسان الجغرافي عبر تجنب المواد التي عادة ما تثير الأنسجة الفموية الحساسة أو الحد منها مثل الأطعمة والمشروبات الحريفة والحمضية بالإضافة إلى الكحول والتبغ.

المصادر[عدل]

  1. ^ Mangione، Salvatore (2012). Physical Diagnosis Secrets: With STUDENT CONSULT Online Access. إلزيفير. صفحات 604–605. ISBN 978-0323112116. اطلع عليه بتاريخ November 12, 2012. 
  2. ^ قالب:Fitzpatrick 6
  3. ^ Desai، A. B.؛ Vishwanathan، J. (1989). Textbook Of Paediatrics. India: Orient Blackswan. صفحة 405. ISBN 978-8125004400. اطلع عليه بتاريخ November 12, 2012. 
  4. ^ Medscape: Medscape Access نسخة محفوظة 31 يوليو 2017 على موقع واي باك مشين.
  5. ^ Neville BW، Damm DD، Allen CA، Bouquot JE (2002). Oral & maxillofacial pathology (الطبعة 2nd). Philadelphia: W.B. Saunders. صفحات 677–679. ISBN 978-0721690032. 
  6. ^ Greenberg, MS؛ Glick, M؛ Ship, JA (2008). Burket's oral medicine (الطبعة 11th). Hamilton, Ont.: BC Decker. صفحات 103, 104. ISBN 978-1550093452. 
  7. أ ب ت Kerawala C, Newlands C (editors) (2010). Oral and maxillofacial surgery. Oxford: Oxford University Press. صفحة 427. ISBN 9780199204830. 
  8. ^ Treister NS، Bruch JM (2010). Clinical oral medicine and pathology. New York: Humana Press. صفحات 20, 21. ISBN 978-1-60327-519-4. 
  9. ^ Scully، Crispian (2008). Oral and maxillofacial medicine : the basis of diagnosis and treatment (الطبعة 2nd). Edinburgh: Churchill Livingstone. صفحة 205,206. ISBN 9780443068188. 
  10. ^ Minciullo، PL؛ Paolino، G؛ Vacca، M؛ Gangemi، S؛ Nettis، E (1 September 2016). "Unmet diagnostic needs in contact oral mucosal allergies.". Clinical and Molecular Allergy. 14 (1): 10. PMC 5007719Freely accessible. PMID 27587983. doi:10.1186/s12948-016-0047-y. 
  11. ^ Migratory Glossitis (Geographic Tongue) on Maxillofacialcenter.com نسخة محفوظة 2005-11-24 على موقع واي باك مشين..
  12. أ ب Reamy، BV؛ Derby, R؛ Bunt, CW (Mar 1, 2010). "Common tongue conditions in primary care.". American Family Physician. 81 (5): 627–34. PMID 20187599. 
  13. أ ب Cameron، Peter؛ Jelinek، George؛ Everitt، Ian (2006). Tratado de Medicina de Urgencias Pediátricas. Elsevier. صفحة 365. ISBN 978-0443073489. اطلع عليه بتاريخ November 12, 2012. 
  14. أ ب Tadataka Yamada, David H. Alpers وآخرون.، المحررون (2009). Textbook of gastroenterology (الطبعة 5th). Chichester, West Sussex: Blackwell Pub. صفحة 2547. ISBN 978-1-4051-6911-0. 
  15. ^ Adeyemo، TA؛ Adeyemo, WL؛ Adediran, A؛ Akinbami, AJ؛ Akanmu, AS (May–Jun 2011). "Orofacial manifestations of hematological disorders: anemia and hemostatic disorders.". Indian Journal of Dental Research. 22 (3): 454–61. PMID 22048588. doi:10.4103/0970-9290.87070. 
  16. ^ Rioboo-Crespo Mdel، R؛ Planells-del Pozo, P؛ Rioboo-García, R (Nov–Dec 2005). "Epidemiology of the most common oral mucosal diseases in children." (PDF). Medicina Oral, Patologia Oral y Cirugia Bucal. 10 (5): 376–87. PMID 16264385.