لعبة أور الملكية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
شعار مراجعة الزملاء
هذه المقالة تخضع حاليًا لمرحلة مراجعة الزملاء بهدف فحصها وتقييمها، تحضيرًا لترشيحها لتكون ضمن المحتوى المتميز في ويكيبيديا العربية.
تاريخ بداية المراجعة 11 سبتمبر 2019
لعبة أور الملكية
واحدة من 5 ألواح للعبة من ألتي عثر عليها السير ليونارد وولي في مقبرة أور وموجودة حالياً في المتحف البريطاني
واحدة من 5 ألواح للعبة من ألتي عثر عليها السير ليونارد وولي في مقبرة أور وموجودة حالياً في المتحف البريطاني
أسماء أخرى لعبة العشرين مربع
النوع لعبة ألواح
لعبة نرد
لعبة سباق
تاريخ النشر الألف الثالث قبل الميلاد
المصنع سلالة أور الأولى
عدد اللاعبين 2
مدة ترتيب اللعبة 10-30 ثانية
مدة اللعب حوالي 30 دقيقة
دور الحظ متوسط
دور المهارة إستراتيجية، تكتيك، حساب، تنبؤ

لعبة أور الملكية وتعرف أيضاً باسم لعبة أور أو لعبة العشرين المربع لعبة لوح سباق استراتيجي ثنائية، لعبت لأول مرة في التاريخ في بلاد الرافدين في بداية الألف الثالث قبل الميلاد. سرعان ما نالت شعبيتها في ذلك الوقت وانتشرت في العالم القديم ووجدث آثارها موزعة بمناطق من سريلانكا إلى كريت. سبب زيادة شعبية اللعبة هو بسبب رموزها الروحية، حيث اعتقد أن أحداث اللعبة تؤثر على مستقبل اللاعب وأنها تنقل رسائل من الآلهة والكائنات الخارقة. استمرت ممارسة اللعبة حتى العصور القديمة المتأخرة، اللعبة مع مرور الزمن طواها النسيان وغالباً بسبب تطورها إلى أشكال متطورة أكثر مثل لعبة الطاولة، لكنها بقيت عند مجتمع يهود مدينة كوتشي في الهند.[1]

سميت لعبة أور بهذا الاسم نسبةً لأن أول اكتشاف لها كان في مدينة أور الأثرية في العراق عن طريق عالم الآثار ليونارد وولي خلال تنقيباته في مقبرة أور ما بين سنتي 1922 و1934، كما اكتشفت نسخ أخرى في الشرق الأوسط عن طريق علماء آثار آخرين، وجدت أيضاً قواعد لهذه اللعبة محفوظة في لوح إتي مردوخ بالاطو وألذي يعود لسنة 177 ق م، وبناءً على هذا اللوح قام عالم الآثار البريطاني إرفينغ فينكل بإعادة احياء اللعبة. يتم التنافس بين لاعبين في هذه اللعبة على سباق جري قطع اللاعب من خلال استخدام نرد رباعي، ومثل لعبة الطاولة تعتمد على الاستراتيجية والحظ.

التاريخ[عدل]

غرافيتو للعبة من قصر الملك سرجون الثاني في دور شروكين وهو موجود حالياً في المتحف البريطاني[2][3]

لعبة أور كانت لعبة شعبية واسعة في الشرق الأوسط،[4][3] وقد وجدت آثارها منتشرة في عدة دول من العراق وإيران وسوريا ولبنان ومصر والهند وسريلانكا وقبرص وفي جزيرة كريت.[4][3] وقد وجدت 4 ألواح خاصة بهذه اللعبة في مقبرة توت عنخ آمون.[5] وكانت هذه الألواح ترسم بداخلها مربعات ومرفقة بنُرد وقطع تحريك.[5] اللعبة كانت شعبية عند كل الطبقات الاجتماعية،[3] وقد عثر على نسخة غرافيتو للعبة مرسومة بخنجر على بوابة ثور مجنح في مدينة دور شروكين في قصر الملك سرجون الثاني.[2][3]

اللعبة حملت رموز خرافية،[6][3] ففي قواعد إتي مردوخ بلاطو ذكرت بأن اللعبة تحتوي على تخمينات لمستقبل اللاعب من خلال لعبه،[7][3] ويمكن التخمين من خلالها بتنؤات مزعومة مثل "تعرف على صديق" و "أنت ستصبح قوي مثل الأسد".[7][3] وقد كان ينظر الناس إلى نجاح اللاعب خلال حياته من خلال نجاحه في اللعبة.[8][3] كذلك كان يعتقد بأن التحرك من مربع إلى مربع يمثل رسالة من آلهة أو أشباح أو من أرواح الأسلاف أو من روح الشخص نفسه.[9]

غير معلوم سبب إختفاء اللعبة في العصور القديمة المتأخرة،[9] إحدى النظريات تقول أن اختفائها كان بسبب إنتشار لعبة الطاولة حيث استبدلت بها.[9] بقيت هذه اللعبة عند يهود مدينة كوتشي في جنوب الهند وألتي انتقلت إليهم من خلال التجارة وبقيت عندهم بسبب عدم إنتشار الطاولة في جنوب الهند حتى القرون الأخيرة،[9][3] واسم هذه اللعبة عندهم عاشا،[10] هذه اللعبة انتشرت في إسرائيل بعد هجرتهم إليها في عقد الخمسينات.[9][3] لعبة عاشا تحتوي على 20 مربع مثل لعبة أور، وكل لاعب له 12 قطعة، فيما لعبة أور تكون له 7 قطع،[3] ترتيب المربعات مختلف بين اللعبتين.[3]

الاكتشاف[عدل]

صورة لعالم الآثار الإنجليزي ليونارد وولي أثناء تنقيباته في مدينة أور.

عالم الآثار الإنجليزي ليونارد وولي أول من اكتشف اللعبة، حيث اكتشف 5 ألواح للعبة في مقبرة أور في التنقيبات ألتي أجراها ما بين عامي 1922 و1934.[11][5][12] وبسبب العثور عليها في مقبرة أور الملكية سميت بلعبة أور الملكية،[12] هذه الألواح كانت تعود لحوالي 3000 سنة قبل الميلاد،[11][13] هذه الألواح الخمسة كانت لنفس نوع اللعبة لكنها صنعت من مواد وأشكال مختلفة،[11][5][11][5] نشر وولي صور للوحين من هذه الألواح في كتابه الأشكال الأولى في سنة 1949،[11][5] واحدة منها صنعت بشكل بسيط من خلفيات إسطوانات صدفية مع دوائر زرقاء وحمراء في سطح خشبي مغطى بالأسفلت،[11][5] والأخرى صنعت بشكل معقد من صفائح صدفية ومرصعة بأحجار جيرية ولازورد حمراء،.[14][5] كما وجد في الأخرى صور حيوانات.[15][5][3] وقد أكتشف باحثين أخرين ألواح أخرى لهذه اللعبة في مناطق أخرى في الشرق الأوسط.[12]

اللعب[عدل]

اعادة احياء[عدل]

لوح إتي مردوخ بالاطو من سنة 177 ق م يشرح قواعد اللعبة.

عند اكتشاف آثار اللعبة لم تكن ممارسة عند أحد.[16][7] في بداية عقد 1980 قام وصي المتحف البريطاني إرفينغ فينكل بترجمة لوح بابلي لمنجم إسمه إتي مردوخ بالاطو وألذي يعود لسنة 177 ق م وألذي يفسر قواعد اللعبة وألتي كتبها بناءً على قواعد شخص آخر إسمه إيدين بيل.[16][7] هذا اللوح عثر عليه في سنة 1880 في بابل وبيع إلى المتحف البريطاني،[16] فينكل استخدم أيضاً صور ألواح أخرى كانت من ضمن ممتلكات الكونت أيمار لايدكيرك بيفورت وهذه الألواح دمرت أثناء الحرب العالمية الأولى،[16] وقد كان هذا اللوح أقدم من لوح إتي مردوخ بالاطو وقد أكتشف في مدينة أوروك.[16] وكان يوجد في اللوحين رسوم بيانية تشرح قوانين اللعبة، وبناءً على ذلك قام فينكل بإعادة تشكيلها.[16][7][5] في العراق أيضاً قام هوشمند موفق وهو فنان كردي من مدينة رانية مع المحاضر في علم الآثار في جامعة رابرين أشلي بارلو بمحاولة احياء اللعبة وقد ذكر بارلو: نأمل القول إن هذه هي أول لعبة أور ملكية تصمم في العراق منذ آلاف السنين".[17]

القواعد[عدل]

Diagram showing board with arrows showing the direction of play
رسم بياني يوضح أماكن تنقل قطع اللاعبين مع الاشارة إلى المناطق الآمنة (الملونة بالأزرق والخطرة (الملونة بالأخضر) في اللعبة[18][19]
رسم بياني للعبة لنمط أقل شيوعاً، وتزيد 4 مربعات عن الأخرى ليتجاوزها، هذا النمط يستغرق وقت أكثر

لعبة أور هي لعبة تسابق،[16][5][7] وهي أساس لعدة ألعاب نرد مثل لعبة الطاولة ولعبة الليدو وألتي تلعب اليوم.[5][20] لكل لاعب في لعبة أور 7 قطع تشبه أحجار الضامة.[13] قطعة اللاعب تكون بيضاء وبها 5 نقط سوداء واللاعب المنافس يكون له قطعة سوداء مع 5 نقط بيضاء.[5][15] لوح اللعبة مكون من مستطيلين، أحدها مكون من 3 صفوف من 4 مربعات والآخر مكون من 3 صفوف من 4 مربعات ويربط بها جسر ضيق مكون من مربعين.[21] اللعبة تعتمد على الاستراتيجية والحظ،[13] تحريك القطع يعتمد على رمية النرد الرباعي،[13][15] إثنان من زوايا النرد منقطة وتشير للاعب بتحريك القطع والإثنان الآخران هما صفر ليست منقطة ولا يستطيع اللاعب تحريكها،[5][15] يرمي اللاعب في دوره 4 نُرَد رباعية، والأعداد ألتي تظهر في النُرد هي من 0 إلى 4، والرقم 2 هو الرقم الأكثر فرص للظهور، وثم رقمي 3 و1 وثم رقمي 4 و0. العدد ألذي يظهر في رمية النُرد يشير إلى عدد كم المربعات ألتي يستطيع اللاعب عبورها خلال الدور الواحد، وبإمكان اللاعب تحريك قطعته الموجودة في اللعبة أو ادخال قطعة اخرى له، تستغرق اللعبة ما بين نصف ساعة إلى ساعة.[13]

هدف اللاعب في اللعبة هو تحريك كل قطعه السبعة (شكلان يوضحان كيفية تحريك القطع) ليعبر ال14 عشر مربع الخاصة به.[22] كل لاعب يكون له جانب يحرك به قطعه،[15] ويكون له 4 مربعات يستطيع تحريك قطعه بأمان من دون الخوف أن تحتجز،[19] لكنه فيما بعد يحرك عند المربعات الثمانية وألتي تكون غير آمنة من الاحتجاز ما عدا المربع الوردة، وإذا تمكن اللاعب من احتجاز قطعة اللاعب الخصم سترجع قطعة اللاعب الخصم إلى البداية،[19] ويكون لكل لاعب 6 مربعات آمنة و8 غير آمنة.[19] لا يجوز لكلا اللاعبين وضع قطعتين في نفس المربع،[23] وإذا أظهر النرد عدد تكون مربعاته محجوزه يبطل دوره، لذلك وضع عدة قطع للاعب خلال اللعبة ممكن يضعف قابليته على التقدم.[24]

عند مجئ دور اللاعب للحراك يكون له خيار تحريك قطعته داخل اللعبة أو إدخال قطعة جديدة،[22] بحسب إستراتيجية اللاعب فهو غير مجبر على احتجاز قطع المنافس،[25] ومهما كانت نتيجة رمية النُرد فاللاعب مجبر على تحريك إحدى قطعه وفقاً لها وحتى لو لم تكن الرمية جيدة عنده.[22] في وسط اللوح يوجد مربع به وردة مرسومة بداخله، هذا المربع يوفر للاعب الأمان من الحجز،[15][26][21] ولكل لاعب تكون له 3 مربعات ورد وبحسب قانون فينكل فأن اللاعب يحظى برمية نرد أخرى في حال وصل إلى مربع الوردة.[26] لكي ينجح اللاعب بإخراج كل قطعه من اللعبة عليه إكمال كل المربعات حتى النهاية.[22]

القمار[عدل]

بحث أركولوجي للعبة ذكر أنها كانت شكل من أشكال القمار، حيث اكتشف وجود 21 كرة صغيرة بجانب إحدى ألواح لعبة أور،[13] ويعتقد أن هذه الكرات استخدمت في الرهانات،[13] وفي قانون لعبة إتي مردوخ بالاطو في حال فشل اللاعب من الوصول على مربع الوردة فيتم خصم نقطة منه أما في حال الوصول إليه فيحصل على نقطة.[26]

انظر أيضاً[عدل]

مراجع[عدل]

مصادر[عدل]

  • Becker، Andrea (2007)، "The Royal Game of Ur"، in Finkel، Irving، Ancient Board Games in Perspective: Papers from the 1990 British Museum Colloquium, with Additional Contributions، London, England: British Museum Press، ISBN 978-0-7141-1153-7 
  • Bell، R. C. (1979) [1960]، Board and Table Games from Many Civilizations (الطبعة Revised)، Dover Publications، ISBN 978-0-486-14557-0 
  • Botermans، Jack (2008)، The Book of Games: Strategy, Tactics & History، New York City, New York and London, England: Sterling، ISBN 978-1-4027-4221-7 
  • Collon، Dominique (1 يوليو 2011)، "Assyrian guardian figure"، BBC History، British Broadcasting Company 
  • Donovan، Tristan (2017)، It's All a Game: The History of Board Games from Monopoly to Settlers of Catan، New York City, New York: Thomas Dunne Books، ISBN 978-1-2500-8273-2 
  • Finkel، Irving (2007)، "On the Rules for the Royal Game of Ur"، in Finkel، Irving، Ancient Board Games in Perspective: Papers from the 1990 British Museum Colloquium, with Additional Contributions، London, England: British Museum Press، صفحات 16–32، ISBN 978-0-7141-1153-7 
  • Green، William (19 يونيو 2008)، "Big Game Hunter"، Time 

روابط خارجية[عدل]