لونع هوي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
السيناتور هوي لونغ

في ظهيرة يوم ١٩٣٥/٩/٨م قام الدكتور كارل فيس، المتخصص في أمراض الانف والأذن والحنجرة ، بإطلاق الرصاص على هوي لونغ ،ولكنه تلّقى بالمقابل اكثر من ٦٠ طلقة نارية من أسلحة حراس لونغ الشخصيين . لقد أزاح من الطريق قوة كان يتوقع لها الكثير في دنيا السياسة ، ليس فقط في ولاية لويزيانا، بل في الولايات المتحدة الأمريكية كلها ... وعندما لجأ كاتب القصة الشهير روبرت بين إلى صياغة قصة الاغتيال في روايته التي سمّاها (جميع رجال الملك) ، وتصوّر وجود قصة حب ثلاثية الأطراف ، نال ذلك الكاتب جائزة بوليتزر الشهيرة المخصصة للإبداع الأدبي .

ولادته ونشأته[عدل]

ولد لونغ في لويزيانا بتاريخ٣٠ اغسطس سنة ١٨٩٣م ، بمدينة وينفيلد بولاية لويزيانا بعد شقيقه أيرل، وهو ينتمي إلى الكنيسة المعمدانية ، وتدرّج من العمل كصبي مزرعة ثم بائع متجول ثم محام ٍ (درس في الجامعة نفسها التي درس فيها قاتله).

أعماله[عدل]

تمثال لهوي لونغ في مدينة باتون روج ، بولاية لويزيانا .

في عام ١٩٢٨م ، انتخب حاكماً لولاية لويزيانا على إساس من شعبيته كداعية إصلاح ومساند لمساعدة الآسرة العاملة . ولقد تمكّن من إشادة الطرقات عامّة ومستشفيات حكومية ومدارس لتعليم أبناء القرى النائية . لقد حقّق ذلك من خلال فرض ضرائب على أصحاب الأموال ، وخاصة شركات النفط. كانت أهدافه نبيلة ، ولم يترك العملية الديمقراطية بأساليبها تعيقه عن تحقيق أهدافه النبيلة . ومن أجل تأمين المال لتنفيذ تلك المشاريع ، قرّر قبول المعونة من أي جهة كانت . وهكذا ، عندما طرد عمدة نيويورك (مدينة) زعماء المافيا من مدينته ، وعلى رأسهم فرانك كوستيللو ، استقبله لونغ في ولايته ، وبالتالي جلب الملايين من الدولارات إلى الخزينة . لم تنجح سياسة القبضة القوية دوماً مع لونغ ، ففي عام ١٩٢٩م ، عندما حاول فرض ضريبة على رجال النفط الأثرياء ، تآمر مجلس نواب الولاية ضد لونغ وحاولوا إلصاق تهمة الرشوة وسوء السلوك به ، لكنهم لم يتمكنوا من تقديم دليل ضدّه .

انتخابه لعضوية مجلس الشيوخ الأمريكي[عدل]

في عام 1930م، انتخب لونغ لعضوية مجلس الشيوخ الأمريكي ، وبذلك صار سيناتوراً .

على مدى سنة ونصف ، لم يسافر السيناتور لونغ إلى واشنطن العاصمة ، ولم يجلس على مقعده في مجلس الشيوخ الأمريكي ، فقد تخوّف من استلام حاكم لويزيانا الجديد منصبه ، وبالتالي يلغي جميع الإصلاحات التي طبّقها في لويزيانا . وهكذا بقي لونغ في ولايته ليحول دون استلام الحاكم الجديد مهام منصبه . صحيح أن نوايا لونغ كانت حسنة وإصلاحية ، لكنه خرج عن المسار الديمقراطي وتّصرف وفق أسلوب الدولة البوليسية مّما يذكّرنا بالقائد أدولف هتلر . لقد رفع هتلر مستوى أداء الحكومة في ألمانيا من خلال إهمال المجلس النيابي ، وإقامة دولة بوليسية . كما أنَّ بينيتو موسوليني بدأ سياسته في إيطاليا بشقّ المزيد من الطرقات وتشييد المشاريع العامة وتسيير القطارات بانتظام ودقّة .

ترشحه لمنصب رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية[عدل]

صورة تعود لهوي لونغ سنة 1933

بدأ لونغ يشق طريقه نحو منصب الولايات المتحدة ، وراح يروّج خطته الجديدة تحت عنوان ( المشاركة في الثروات ) التي تقترح تأمين مخصّصات لكل أسرة في الولايات المتحدة الأمريكية ، وبدأ لونغ يجمع تأييداً واسعاً في أوساط أصحاب الأصوات الانتخابية الذين ضربتهم موجة الكساد الكبير في عقد الثلاثينات .

اغتياله[عدل]

توقيع لهوي لونغ

ضمن خصوم لونغ ، كان هناك الدكتور كارل فيس ، وقد قرّر اغتياله يوم 9 من سبتمبر سنة 1935م ، داخل مبنى مجلس نوّاب الولاية . في ذلك اليوم ، كان لونغ يصعد سلالم المبنى بسرعة - كعادته - لذلك تخلّف حرّاسه الشخصيون عنه قليلاً ، ولم يلحظوا الدكتور كارل المتخفي في نهاية الممرّ . وفي لحظة خاطفة ، ظهر مسدس بلجيكي الصنع من عيار 32 في يد الدكتور لونغ الذي أطلق النار ... وبدأ شيء يشبه حرباً صغيرة .. ومع أن الدكتور سقط أرضاً بسبب إصابته ، إلاّ أن الرصاص ظل يتطاير ... لقد دخلت ثلاثون طلقة في جسم القاتل المتآمر ، واحدة منها في رأسه ، والبقية في ظهره ... أما الجدران فقد امتلأت ثقوباً ... في المشفى ، حاول الأطباء إنقاذ الضحية وإجراء عملية نقل دم له ، وتبين أن رصاصتين مزقتا المعدة ، وثلاثة مزّقت إحدى الكليتين ... ولذلك فشلت عملية نقل الدم في إنقاذ حياة لونغ .. وفي الساعة الرابعة فجراً ، توفي مرشح الرئاسة الأمريكية الطموح بتاريخ العاشر من سبتمبر سنة 1935م ، بمدينة باتون روج، لويزيانا .

جنازته[عدل]

سارت جنازة رسمية لتشييع جثمان السيناتور لونغ ، ولكن ألغيت التشربعات التي كان يحلم بتطبيقها في سبيل تحقيق العدالة الاجتماعية . وبعد موته ، تبيّن للجمهور أنَّ لونغ مات فقيراً .. ولم يترك وصية . السلطات من جانبها أعلنت أنها لم تعثر على على دلائل لإثبات وجود مؤامرة ، ولأن الفاعل قد مات ، فإن الدوافع الحقيقة ماتت معه .. ولن يعرف أي مخلوق حقيقة وخفايا ذلك الاغتيال |[1]

مراجع[عدل]

  1. ^ عشرون إغتيالاً غيرت وجه العالم - لي ديفيز .