لويس فيليب الأول

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
لويس فيليب

ولد لويس فيليب دو اورليانز عام 1773 وكان من أقارب الملك لويس السادس عشر، وكان بيت الاورليانز فرعًا لبيت البوربون. كان لويس فيليب في شبابه متفتحاً للأفكار الجديدة, على غرار عدد من أفراد أسرته. عندما بدأت الثورة انخرط في الجيش الثوري, وأصبح أحد جنرالاته رغم صغر سنه. كان والده يدعى فيليب إيجاليتيه (أي فيليب المساواة), وكان قد صوت بنفسه لتنفيذ حكم الإعدام على الملك لويس السادس عشر رغم أنه كان مهدد أيضا بالإعدام خلال بضعة أشهر. بعد تنفيذ حكم الإعدام على الملك لويس السادس عشر عام 1793 غادر لويس فيليب الجيش وفر إلى الخارج, حيث تزوج من أميرة من بيت البوربون-صقلية. هي الأميرة ماري إميلي, وهي ابنة أخي ماري انطوانيت وعمة الامبراطورة ماري لويس. فأنجبت للملك لويس فيليب ثمانية أبناء.

بعد عشرين سنة من التجول بين الولايات المتّحدة وأطراف النرويج الشماليّة، عاد لويس فيليب إلى فرنسا حيث تربع على العرش اثنان من إخوة الملك لويس السادس عشر وهما لويس الثامن عشر وبعده شارل العاشر وكان هذا بين عام 1814 وعام 1830. في شهر يوليو سنة 1830 اندلعت ثورة جمهورية, لكن الهيئة التشريعية فضلت ان يكون الحكم ملكيًا دستوريًا. وبصفة لويس فيليب دوقًا لأورليانز عُرض عليه العرش. واتخذ لقب (ملك الفرنسيين) بدلا من (ملك فرنسا).

في عام 1830 كانت فرنسا ممزقة بين فئات متنافسة متعدّدة: منها التيار الملكيّ (من مؤيدى الملكية القديمة), ثم أورلياني (من أيد الملكية الجديدة) ثم الجمهورى إضافة إلى بونابارتية (أنصار سلالة نابليون بونابرت). أراد لويس فيليب أن يكون ملكا لكل الفرنسيين, كما وضح ذلك من خلال تشييده لمتحف التاريخ الفرنسي, حيث لم يُتجاهل أى من أبناء الأمة.

بقي لويس فيليب في الحكم 18 سنة, من ثورة 1830 إلى ثورة 1848, وقد مثّل هيمنة البرجوازية وتقدمها كما أن حكمه شهد بروزالتكنولوجيات العصريّة، مثل السكة الحديديّة، والباخرة، والتصوير الفوتوغرافى. قاد الملك سياسة أجنبيّة معتدلة؛ باشر مع ذلك استعمار الجزائر، وساند استقلال بلجيكا من هولندا, ووفّق بين فرنسا وإنجلترا الفكتورية. ولكن المجاعة والبطالة والأزمة المالية أوقدت ثورة 1848, وتنازل لويس فيليب عن الحكم, ومات عام 1850 في منفاه في إنجلترا.

دخل الأدب والفنون فترة لامعة تحت حكم لويس-فيليب، ولمع في عهده فيكتور هوغو، وستاندال، وألكسندر دوما، وإنغرس، وديلاكروا. لم يكن لويس فيليب خبيرًا مسرحيًا وتارييًا عظيمًا فقط, بل كان أيضا يقدّر فن التصوير والنحت وخصوصاً الفن المعماري. كانت كل أماكن إقامته مشيدة بشكل رائع.