انتقل إلى المحتوى

ليو الثالث الإيساوري

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
ليو الثالث الإيساوري
(باليونانية: Λέων Γ΄ تعديل قيمة خاصية (P1559) في ويكي بيانات
معلومات شخصية
الميلاد سنة 675 [1]  تعديل قيمة خاصية (P569) في ويكي بيانات
مرعش  تعديل قيمة خاصية (P19) في ويكي بيانات
الوفاة 18 يونيو 741 (65–66 سنة)  تعديل قيمة خاصية (P570) في ويكي بيانات
القسطنطينية  تعديل قيمة خاصية (P20) في ويكي بيانات
سبب الوفاة وذمة  تعديل قيمة خاصية (P509) في ويكي بيانات
مواطنة الإمبراطورية البيزنطية تعديل قيمة خاصية (P27) في ويكي بيانات
الديانة المسيحية  تعديل قيمة خاصية (P140) في ويكي بيانات
الزوجة ماريا زوجة ليو الثالث  تعديل قيمة خاصية (P26) في ويكي بيانات
الأولاد قسطنطين الخامس
آنا زوجة أرتاباسدوس  تعديل قيمة خاصية (P40) في ويكي بيانات
عائلة الإمبراطورية البيزنطية تحت حكم السلالة الإيساورية  [لغات أخرى]‏  تعديل قيمة خاصية (P53) في ويكي بيانات
مناصب   تعديل قيمة خاصية (P39) في ويكي بيانات
الإمبراطور البيزنطي
25 مارس 717  – 18 يونيو 741 
الحياة العملية
المهنة عسكري  تعديل قيمة خاصية (P106) في ويكي بيانات
اللغات الإغريقية  تعديل قيمة خاصية (P1412) في ويكي بيانات
الخدمة العسكرية
الرتبة إستراتيجوس  تعديل قيمة خاصية (P410) في ويكي بيانات

لاون الثالث الإيساوري[2] الذي عُرف بـالـسوري (بالـيونانية: Λέων Γ΄΅ Leōn III)، (تقريبًا 675 - 18 يونيو 741) كان الإمبراطور البيزنطي بالفترة من 717 حتى وفاته في 741م. خلال حكمه وضع حدًا لفترة عدم الاستقرار، واستطاع أن يدافع عن الإمبراطورية ضد غزو الأمويين بنجاح، وحرم توقير الأيقونات.[3]

حياته

[عدل]

فترة الطفولة

[عدل]

وُلِدَ لِيُّو، الذي سُمٍّيَ في الأصل بكونون، في غِرمانيكَيا (مرعش/تركيا) في منطقة مملكة كوماجيني السُّورية لعائلة سورية الأصل،[4] كان يتكلم اللغة العربية بطلاقة[5][6] بكونها كانت لُغته الأم. وقد زَعَمَ البعض، مثل المؤرخ الـبيزنطي تيوفان، أن عائلة كونون كانت قد سكنت مجددًا في تراقيا، حيث انضم لأداء الخدمة العسكرية لدى الإمبراطور جوستينيان الثاني، عندما تقدم جوستينيان نحو القسطنطينية مصطحبًا جيشًا يبلغ عدد فرسانه 15000 فارس، وذلك بدعم من تيرفل إمبراطور بلغاريا في عام 705م.

بعد انتصار جوستينيان الثاني، أُرسِلَ ليو في بعثة دبلوماسية إلى ألانيا ولازيكا للاتفاق على تحالف ضد الخلافة الأموية تحت حكم الوليد بن عبد الملك. وقام أناستاسيوس الثاني بتعيين ليو قائدًا عسكريًا (إستراتيجوس) لـ ثيمة الأناضول. وعند عزله، تآمر مع زميله أرتاباسدوس، القائد العسكري لـ أرمينيا، للإطاحة بالإمبراطور الجديد ثيودوسيوس الثالث. وكان أرتاباسدوس قد خَطَبَ أنّا،[7] ابنة ليو، حيث كان ذلك جزءًا من الاتفاق.

حصار القسطنطينية

[عدل]
عملة ذهبية لليو الثالث، تم صكها في روما.

دخل ليو القسطنطينية في 25 مارس 717م وأجبر ثيودوسيوس الثالث على التنازل عن العرش، وأصبح الإمبراطور ليو الثالث. أُجبِر الإمبراطور الجديد على حضور حصار القسطنطينية (717-718) فورًا، الذي بدأ في أغسطس من نفس العام. وتكون الجيش العربي من قوات من الأمويين أرسلها الخليفة سليمان بن عبد الملك تخدم لدى أخيه مسلمة بن عبد الملك. حيث انتهزوا فرصة الشقاق الأهلي في الإمبراطورية البيزنطية لإحضار قوات تبلغ من 80000 إلى 120000 فرد وأسطول ضخم إلى البوسفور.[8]

وقد بدأت الإعدادات المحكمة قبل الغزو بثلاث سنوات تحت حكم أناستاسيوس الثاني، كما أن المقاومة المستميتة لليو أرهقت المهاجمين. يتمثل أحد العوامل الهامة لانتصار البيزنطيين في استخدامهم لـنار الإغريق.[9] وقعت القوات العربية أيضًا ضحية للإمدادات العسكرية البلغارية التي وصلت لمساعدة البيزنطيين. وتحالف ليو مع البلغاريين، لكن المؤرخ تيوفان المعرف لم يكن على يقين بما إذا كانوا مستمرين في تأدية الخدمة لدى خليفه النهائي كورميسي حاكم بلغاريا.

أُجبِر العرب على التخلي عن الحصار في أغسطس، 718، بعد أن عجزوا عن مواصلة الحصار في مواجهة الهجوم البلغاري، والحصانة التي تتمتع بها أسوار القسطنطينية، بالإضافة إلى احتياطاتهم التي كانت قد استنفدت. توفي سليمان في العام السابق ولم يكن عمر بن عبد العزيز قادراً على الإقدام على حصارٍ آخر. ودام الحصار لمدة 12 شهراً.

الإدارة

[عدل]
مثال على عملات miliaresion الفضية، قام بصكها ليو الثالث لتخليد ذكرى تتويج ابنه، قسطنطين الخامس، كأباطرة شركاء في 720.

بعد أن حمى الإمبراطورية من الفناء، واصل ليو تعزيز إدارته، التي كانت قد أُصيبت باختلالٍ تام خلال السنوات السابقة التي عمت فيها الفوضى. في عام 718م، أخمد ليو ثورة اندلعت في صقلية، وفي 719م، كرر ذلك بأوامر من الإمبراطور المخلوع أرتيميوس أناستاسيوس الثاني.

وأمَّن ليو حدود الإمبراطورية عن طريق دعوة المستوطنين السلافيين إلى المناطق الخالية من السكان، وإعادة الجيش البيزنطي إلى كفاءته؛ فحينما عاودت الخلافة الأموية غزواتها في 726 و739، كجزء من حملات هشام بن عبد الملك وخاصةً في أكروينيون في 740م. واكتملت جهوده العسكرية من خلال تحالفاته مع الخزر والجورجيين.

أخذ ليو على عاتقه مجموعة من الإصلاحات المدنية التي تشمل إلغاء نظام دفع الضرائب المسبق، الذي أثقل الملاك الأثرياء كثيرًا، وترقية الأقنان إلى طبقة المستأجرين الأحرار، وإعادة صياغة الأسرة وقانون الأميرالية والقانون الجنائي واستبدال البتر بـعقوبة الإعدام. وقوبلت الإجراءات الجديدة، التي تمثلت في قانون جديد سُمِّي بالقانون البيزنطي ونُشِرت عام 726م، ببعض المعارضة من جانب النبلاء وكبار علماء الدين. كما تولى الإمبراطور إعادة تنظيم الثيمة عن طريق إيجاد ثيمات جديدة في منطقة إيجة.

تحريم توقير الأيقونات

[عدل]

تمثلت أبرز إصلاحات ليو التشريعية في الأمور الدينية، خاصةً تحريم توقير الأيقونات («تحطيم الأيقونات»، لذلك، فإن محرم الأيقونات هو «محطم الأيقونات»).[10] بعد النجاح البارز الذي شهدته محاولة فرض الـمعمودية على جميع الـيهود والـمونتانيين في الإمبراطورية (722)، أصدر ليو سلسلة من الفرمانات ضد عبادة الصور (726–729).[11] ويبدو أن مثل ذلك المنع لعادة كانت تُتَّبع لقرون كان مدفوعًا برغبة حقيقية للارتقاء بالأخلاق العامة، وقوبلت بالترحيب من قِبَل الأرستقراطية الرسمية وقطاع من رجال الدين. بينما عارض معظم علماء اللاهوت والرهبان تلك الإجراءات بشكل متعنت، كما رفض الناس في الأجزاء الغربية من الإمبراطورية الامتثال للفرمان.

وأخمد الأسطول الملكي الثورة التي اندلعت في اليونان بسبب أمور دينية في 727م. وفي 730م، وآثر جيرمانوس الأول بطريرك القسطنطينية أن يتنحى على الامتثال لفرمان يدعو لتحطيم الأيقونات. فقام ليو باستبداله بـأناستاسيوس،[12] الذي وقف إلى جانب الإمبراطور في مسألة الأيقونات عن طيب خاطر. وهكذا، قمع ليو المعارضة الصريحة للعاصمة.

أما في شبه الجزيرة الإيطالية، فقد أدى الموقف الجريء للباباوين غريغوري الثاني وغريغوري الثالث في مسألة تحريم الأيقونات إلى حرب شرسة مع الإمبراطور. عقد الأول مجالس في روما لعزل مُحرِّمي الأيقونات وحرمانهم كنسيًا (730م، 732م)؛ وفي عام 740م، انتقم ليو عن طريق نقل جنوب إيطاليا وإيلليريكوم من أسقفية البابا إلى أسقفية بطريرك القسطنطينية.[13] وصاحب ذلك الصراع نشوب حرب في إكسرخسية رافينا في 727م، والتي حاول ليو في النهاية قمعها من خلال الأسطول الضخم. ولكن تحطم الجيش بسبب العاصفة وحسم الأمر ضده؛ واستطاع أتباعه في جنوب إيطاليا أن يتحدّوا فرماناته الدينية بنجاح، وأصبحت إكسرخسية رافينا منفصلة عن الإمبراطورية.

تُوفّي الإمبراطور بسبب مرض الـوذمة في يونيو 741.

العائلة

[عدل]

بالإضافة الى زوجته ماريا، لديه أربعة أبناء معروفون:

الإمبراطور ليو الثالث في السينما والتلفزيون

[عدل]

ظهرت شخصية ليو الثالث في مسلسل فارس بني مروان من إخراج نجدة إسماعيل أنزور، وجسّد دوره الممثل جميل عواد.

الحواشي

[عدل]
  1. ^ Enciclopedia Sapere | Leóne III (imperatore bizantino) (بالإيطالية), De Agostini Editore, 2001, QID:Q63346450
  2. ^ أسد رستم (1955)، الروم في سياستهم وحضارتهم ودينهم وثقافتهم وصلاتهم بالعرب، بيروت: دار المكشوف، ص. 290، OCLC:1039654864، QID:Q112623992
  3. ^ Gero، Stephen (1973). Byzantine Iconoclasm during the Reign of Leo III, with Particular Attention to the Oriental Sources. Louvain: Secrétariat du Corpus SCO. {{استشهاد بكتاب}}: تجاهل المحلل الوسيط |الرقم المعياري= لأنه غير معروف، ويقترح استخدام |ردمك= (مساعدة)
  4. ^ Andrea L.; Ramsamy, Edward; Seybolt, Peter J.; Elliott, Carolyn M. (5 Jan 2012). Cultural Sociology of the Middle East, Asia, and Africa: An Encyclopedia (بالإنجليزية). SAGE Publications. ISBN:978-1-4522-6662-6. Archived from the original on 2021-01-29.
  5. ^ Lars (15 Sep 2009). Lost to the West: The Forgotten Byzantine Empire That Rescued Western Civilization (بالإنجليزية). Crown. ISBN:978-0-307-46241-1. Archived from the original on 2021-08-11.
  6. ^ Benjamin (2007). Islamic Imperial Law: Harun-al-Rashid's Codification Project (بالإنجليزية). Walter de Gruyter. ISBN:978-3-11-019048-9. Archived from the original on 2022-11-27.
  7. ^ Treadgold، Warren (1997). A History of the Byzantine State and Society. Stanford: University of Stanford Press. ص. 346. {{استشهاد بكتاب}}: تجاهل المحلل الوسيط |الرقم المعياري= لأنه غير معروف، ويقترح استخدام |ردمك= (مساعدة)
  8. ^ (بالفرنسية) Guilland, Rodolphe. "L’expédition de Maslama contre Constantinople (717–718)" in Études Byzantines. Paris: Presses universitaires de France, 1959, pp. 109–133.
  9. ^ Treadgold. History of the Byzantine State, p. 347.
  10. ^ Ladner, Gerhart. "Origin and Significance of the Byzantine Iconoclastic Controversy." Mediaeval Studies, 2, 1940, pp. 127–149.
  11. ^ Treadgold. History of the Byzantine State, pp. 350, 352–353.
  12. ^ Treadgold. History of the Byzantine State, p. 353.
  13. ^ Treadgold. History of the Byzantine State, pp. 354–355.

كتابات أخرى

[عدل]