مؤسسات الاتحاد الأوروبي

| جزء من سلسلة مقالات سياسة الاتحاد الأوروبي |
| الاتحاد الأوروبي |
|---|
| بوابة الاتحاد الأوروبي |



تتكون مؤسسات الاتحاد الأوروبي من سبع جهات صانعة للقرار ضمن الاتحاد الأوروبي. هذه الجهات السبع منصوص عليها في الفقرة 13 من معاهدة ماستريخت: البرلمان الأوروبي، المجلس الأوروبي، مجلس الاتحاد الأوروبي، المفوضية الأوروبية، محكمة الاتحاد الأوروبي، البنك المركزي الأوروبي ومحكمة المدققين الأوروبية.[1] ويجب الانتباه إلى أن مؤسسات الاتحاد الأوروبي تختلف عن وكالات الاتحاد الأوروبي.
تاريخ مؤسسات الاتحاد الأوروبي
[عدل | عدل المصدر]
تم إنشاء معظم مؤسسات الاتحاد الأوروبي مع إنشاء المجموعة الأوروبية في عام 1958. وقد حدث الكثير من التغيير منذ ذلك الحين في سياق تحويل ميزان القوى بعيدًا عن المجلس ونحو البرلمان. غالبًا ما كان دور اللجنة هو التوسط بين الاثنين أو ترجيح كفة الميزان.[2] ومع ذلك، أصبحت المفوضية أكثر عرضة للمساءلة أمام البرلمان: في عام 1999 أجبرت لجنة سانتر على الاستقالة[3] وأجبرت لجنة باروسو المقترحة في عام 2004 على إجراء تعديل وزاري.[4] إن تطوير المؤسسات، مع التغييرات التدريجية من المعاهدات والاتفاقيات، هو شهادة على تطور هياكل الاتحاد بدون «خطة رئيسية» واحدة واضحة. قال البعض مثل توم ريد من صحيفة واشنطن بوست عن المؤسسات التي «لم يكن أحد ليصمم عمدًا حكومة معقدة وزائدة عن الحاجة مثل الاتحاد الأوروبي».[5]
بموجب معاهدة باريس
[عدل | عدل المصدر]أنشئت المؤسسات الأولى في بداية الخمسينيات مع إنشاء مجموعة الحديد والفحم الأوروبية، استنادًا إلى إعلان شومان، بين ست دول. كان هدف مجموعة الحديد والفحم الأوروبية جلب أسواق الفحم والحديد، وهي المواد اللازمة لشن حرب، تحت تحكم سلطة فوق وطنية بهدف تشجيع السلام والتطور الاقتصادي. وأسست المؤسسات الأولى. وكان في صلبها مجلس تنفيذي مستقل يُسمى «السلطة العليا» مع صلاحيات فوق وطنية على المجتمع. وتراقب القوانين التي تقرها السلطة من قبل محكمة عدل بهدف ضمان تأكيدها والفصل فيها.[6]
خلال هذه المفاوضات، أنشئت مؤسستان للمراقبة لموازنة الصلاحية مع السلطة العليا. كانت «الجمعية العامة» المقترحة من قبل جون مونيت لتؤدي دور المراقب، ولموازنة الشرعية الديمقراطية وإضافتها، تتألف من 78 برلمانًا وطنيًا. كانت المؤسسة الثانية مجلس الوزراء، الذي نال دفعة من قبل الدول الصغرى أيضًا لكي يضيف عنصرًا بين حكومي وتنسيق السياسات الوطنية مع سياسات السلطة.[7]
التأسيس والتغيير
[عدل | عدل المصدر]عام 1957، أسست معاهدات روما مجموعتين متشابهتين، خالقة بذلك سوقًا مشتركة -المجموعة الاقتصادية الأوروبية- وعززت التعاون في الطاقة الذرية -يوراتوم. كانت المؤسسات الثلاث تتشارك محكمة العدل والبرلمان، إلا أنها كانت تمتلك مجلسًا مستقلًا والسلطة العليا، التي كانت تسمى المفوضية في هذه المجموعات. والسبب هو العلاقة المختلفة بين المفوضية والمجلس. في تلك الفترة كانت الحكومة الفرنسية متشككة حيال السلطة العليا فوق الوطنية، وأرادت حد صلاحياتها في المجموعات الجديدة، مانحة المجلس دورًا أكبر في كبح المجلس التنفيذي. [8][9]
اندمجت المجموعات الثلاث لاحقًا عام 1967، بموجب معاهدة الاندماج، ضمن المجموعات الأوروبية. ونقلت المؤسسات من المجموعة الاقتصادية الأوروبية -الأمر الذي جعل من المفوضية التابعة لتلك المجموعة السلف المباشر للمفوضية الحالية. بموجب اتفاقيات روما، كان من المفترض أن تصبح الجمعية العامة -التي أعادت تسمية نفسها لتصبح الجمعية البرلمانية، ومن ثم البرلمان الأوروبي- منتخبة. إلا أن ذلك أُجل من قبل المجلس حتى عام 1979. ومنذ ذلك الحين اكتسبت الجمعية صلاحيات أوسع عبر اتفاقيات متعاقبة. منحت اتفاقية ماستريخت أيضًا صلاحيات أوسع للمجلس بمنحه دورًا أساسيًا في العمودين الجديدين للاتحاد الأوروبي الذين استندا إلى مبادئ بين حكومية. [7]
وضعت معاهدة لشبونة 2009 جميع مجالات السياسة تقريبًا -متضمنةً الميزانية- تحت إجراء القرار المشترك -الذي أعيدت تسميته إلى «الإجراء التشريعي العادي»، لتزيد بذلك من صلاحيات البرلمان. وتغيرت أيضًا قواعد توزيع المقاعد في البرلمان إلى نظام تركيبة. اندمج الممثل السامي للاتحاد للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية مع المفوضية الأوروبية للعلاقات الخارجية وانضم إلى المفوضية. وأصبح تعيين رئيس للمفوضية معتمدًا على الانتخابات الأخيرة للاتحاد الأوروبي. تبنى مجلس الوزراء تصويت أغلبية مؤهلة وأصبح المجلس الأوروبي مؤسسة منفصلة مع رئيس دائم. وخضعت محكمة العدل لبعض التعديلات وإعادة التسمية الثانوية. إضافةً إلى ذلك، أصبح المصرف المركزي مؤسسة كاملة.[10]
المصادر
[عدل | عدل المصدر]- ↑ "Consolidated versions of the Treaty on European Union and the Treaty on the functioning of the European Union" (بالإنجليزية). مجلس الاتحاد الأوروبي. Archived from the original (pdf) on 25 ديسمبر 2016. Retrieved 26 كانون الثاني / يناير 2015.
{{استشهاد بويب}}: تحقق من التاريخ في:|تاريخ الوصول=(help) - ↑ Hoskyns، Catherine؛ Michael Newman (2000). Democratizing the European Union: Issues for the twenty-first Century (Perspectives on Democratization. دار نشر جامعة مانشستر[الإنجليزية]. ISBN:978-0-7190-5666-6.
- ↑ Topan، Angelina (30 سبتمبر 2002). "The resignation of the Santer-Commission: the impact of 'trust' and 'reputation'" (PDF). European Integration Online Papers. مؤرشف من الأصل (PDF) في 2021-02-24. اطلع عليه بتاريخ 2007-06-12.
- ↑ Tobais، Troll (2 نوفمبر 2004). "We have to democratise procedures". Café Babel. مؤرشف من الأصل في 2005-11-29. اطلع عليه بتاريخ 2007-06-12.
- ↑ Reid، Tom (2004). The United States of Europe. London: دار بنجوين للنشر. ص. 272. ISBN:0-14-102317-1. مؤرشف من الأصل في 2021-03-08.
- ↑ "Treaty establishing the European Coal and Steel Community, ECSC Treaty". Europa (web portal). مؤرشف من الأصل في 2007-12-13. اطلع عليه بتاريخ 2007-10-09.
- 1 2 "Council of the European Union". CVCE. مؤرشف من الأصل في 2020-08-01. اطلع عليه بتاريخ 2013-04-19.
- ↑ "Merging of the executives". CVCE. مؤرشف من الأصل في 2013-10-19. اطلع عليه بتاريخ 2013-04-19.
- ↑ "European Commission". CVCE. مؤرشف من الأصل في 2016-09-28. اطلع عليه بتاريخ 2013-04-19.
- ↑ "The Institutions of the Union". Europa (web portal). مؤرشف من الأصل في 2010-07-02. اطلع عليه بتاريخ 2007-09-18.



