ماري تاجليوني

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
مطبوعة حجرية من إبداعات شالون (Chalon) تظهر فيها لين أوف ماري تاجليوني في صورة فلورا (Flora) آلهة الزهور عند الرومان مثلما وردت في باليه ديدلو (Didelot) الرياح الغربية وآلهة الزهور (Zéphire et Flore). لندن، 1831 (متحف فكتوريا وألبرت/مجموعة سيرجييف).

كانت ماري تاجليوني (بالإنجليزية: Marie Taglioni) (في الفترة من 23 أبريل 1804 حتى 24 أبريل 1884) راقصة باليه إيطالية/سويدية تنتمي إلى عصر الباليه الرومانسي، وتعد إحدى أبرز راقصات الباليه في تاريخ الرقص الأوروبي.

السيرة الذاتية[عدل]

ولدت تاجليوني في ستوكهولم في السويد لأب إيطالي كان يعمل مصمم رقصات وهو فيليبو تاجليوني (Filippo Taglioni) وكانت أمها صوفي كارستن (Sophie Karsten) راقصة باليه سويدية وهي حفيدة مغني الأوبرا السويدي كريستوفر كريستيان كارستن (Christoffer Christian Karsten) وجدتها مغنية الأوبرا البولندية صوفي ستيبنوسكا (Sophie Stebnowska). كان شقيقها بول (1808–1884)، راقص باليه أيضًا ومصمم رقصات بارعًا، واشتركا سويًا في أداء بعض العروض في بداياتهما. ارتقت تاجليوني درجات الشهرة والمجد كـ راقصة أولى عندما قام أبوها ومعلمها في الوقت نفسه بتصميم باليه الفتاة الرشيقة (La Sylphide) في عام 1832 خصيصًا لها. ولأن هذا العرض كان مصممًا خصيصًا ليتناسب مع موهبتها، كان هذا هو أول باليه لها تؤديه على أطراف الأصابع يكون له بعد جمالي ولم يكن مجرد حركات أكروباتية، وكان يتضمن عادة حركات عنيفة للذراعين ويتطلب جهودًا فائقة من الراقصين، كما كان متبعًا في أواخر عشرينيات القرن التاسع عشر.

كانت تاجليوني إحدى أشهر راقصات الباليه الرومانسي، والتي ترعرعت موهبتها في الأساس في مسرح جلالة الملكة في لندن، وفي مسرح الأكاديمية الملكية للموسيقى التابع لـ باليه أوبرا باريس.

وفي عام 1827، غادرت تاجليوني باليه مسرح جلالة الملكة لتوقع عقدًا لمدة ثلاث سنوات في سانت بطرسبرغ مع فرقة الباليه الإمبراطوري (المعروفة حاليًا باسم فرقة باليه كيروف/مارينسكي). وتوجهت إلى روسيا بعد أن أدت آخر عروضها في عام 1842، وفي ذروة أدائها والإعجاب الشديد بها، بيع زوج الأحذية المدببة الخاص بها بمبلغ وصل إلى مائتي روبل، بل ووصلت المبالغات بالبعض أن ذكروا أن هذا الحذاء تم طهيه وقُدم مع صلصة ليتناوله مجموعة من المولعين بالباليه.[1] وفي يوليو 1845، قامت بالرقص مع لوسيل جران (Lucile Grahn) وكارلوتا جريسي (Carlotta Grisi), وفاني سيريتو (Fanny Cerrito) في باليه با دي كاتر (Pas de Quatre) الذي قام بتصميمه جولي بيرو (Jules Perrot).

اشتهرت تاجليوني أيضًا بتقصير تنورتها في عرض الفتاة الرشيقة، الأمر الذي كان يشبه الفضيحة آنذاك. وكان السر وراء تقصير كل تنوراتها هو أنها ترغب في أن يرى الجمهور خطواتها البارعة، وهو ما يستحيل رؤيته مع ارتداء تنورات طويلة. وكان أبوها موافقًا على فكرة تقصير التنورة لأنه كان يرغب في أن يدرك الجمهور براعة أداء ابنته في الرقص على أطراف الأصابع.

اعتزلت تاجليوني الرقص في عام 1847، وأقامت لفترة مؤقتة في قصر كا-دورو المطل على الجراند كانال في فينيسيا. وعندما أعيد هيكلة أوبرا باريس، فُرضت قيود تنظيمية أكثر صرامة واحترافية وكانت تاجليوني هي العقل المفكر لتلك الإجراءات. وقد وقع الاختيار عليها مع كل من مدير معهد كونسرفتوار دي دانس، وهو لوسين بيتيبا (Lucien Petipa)، وتلميذه السابق مصمم الرقصات لويس ميرانت (Louis Mérante)، للمشاركة في لجنة التحكيم المكونة من ستة أعضاء للمسابقة السنوية الأولى لاختيار أفضل راقصي الباليه، والتي عُقدت في 13 أبريل 1860.

وقامت لاحقًا بتدريس الرقص الشعبي للأطفال وسيدات المجتمع، كما أخذت أيضًا عددًا محدودًا من طلبة الباليه في هذه الدروس. من المعروف أنها قامت بتصميم باليه واحد فقط هو الفراشة (1860) لتلميذتها إيما ليفري (Emma Livry)، التي يذكر أنها توفيت في عام 1863 محترقة بعد أن نشبت النيران في حلتها من مصباح يعمل بالغازولين لـ إضاءة المسرح. قام يوهان شتراوس الثاني (Johann Strauss II) بتأليف وتلحين أوبرا "ماري تاجليوني بولكا" (الأوبرا 173) على شرفها باستخدام بعض القطع الموسيقية من عروض الباليه التي شاركت بها.

وتوفيت تاجليوني في مارسيليا في عام 1884.

المراجع[عدل]

  1. ^ Kassing، Gayle (2007). History of dance: an interactive arts approach. Human Kinetics. صفحة 131. 

وصلات خارجية[عدل]