ماري ديكر

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث


ماري سلاني (Mary Slaney) (ولدت ماري تريزا ديكر (Mary Teresa Decker) في 4 أغسطس، 1958، في مدينة بانفيل، مقاطعة هونتردون، نيوجيرسي) هي عداءة أمريكية سابقة وهي من الأسماء البارزة في سباقات المضمار والميدان خلال حياتها المهنية، فازت ماري سلاني بالعديد من الميداليات الذهبية في سباقات ال1500 متر و3000 متر التي تضمنتها بطولة العالم لألعاب القوى لعام 1983 1983 (World Championships in Athletics)، واستطاعت أن تحقق 17 رقمًا قياسيًا رسميًا وغير رسمي، طبقًا لقائمة الأرقام القياسية العالمية في الرياضة (List of world records in athletics) و36 رقمًا قياسيًا محليًا.[1]

السيرة الذاتية[عدل]

ولدت ماري ديكر في بانفيل ، مقاطعة هونتردون، نيوجيرسي وبعد مرور عشرة أعوام، انتقلت أسرتها إلى غاردين غروفي في جنوب كاليفورنيا، وهناك بدأت ماري ديكر تمارس الجري. وبعد عام، أي في الحادية عشرة من عمرها، فازت ماري ديكر في أول سباق محلي.

وانضمت ديكر إلى نادي ألعاب القوى في مدرستها، ونادٍ أخر محلي، وانشغلت كثيرًا بالجري، مما تسبب لها في إصابة بالغة بعد ذلك خلال حياتها المهنية، ثمنًا لانشغالها الشديد بالجري. ففي الثانية عشرة من عمرها، أتمت سباق ماراثون وأربعة سباقات متوسطة وطويلة المدى في أسبوع واحد، وأنهت هذا الأسبوع بعملية استئصال الزائدة الدودية.

الحياة العملية[عدل]

في بداية فترة المراهقة، كانت ماري ديكر بالفعل قد أصبحت عداءة عالمية. ولم تستطع ماري ديكر أن تشارك في دورةأوليمبياد 1972 لأنها كانت صغيرة جدًا في ذلك الوقت، حيث كان عمرها 14 عامًا فقط وكانت تلقب ب"ماري ديكر الصغيرة Little Mary Decker"، ولكنها استطاعت أن تنال إعجاب العالم وتربح سباق ال800 متر، في اللقاء بين الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفيتي الذي أقيم في مينسك محطمةً الميدالية الفضية فيما بعد.

في نهاية عام 1972، تم ترتيب ماري ديكر اللاعبة الأولى على مستوى الولايات المتحدة الأمريكية، والرابعة على مستوى العالم في سباقات ال800 متر سجلت ديكر أول رقم قياسي لها في الأرقام القياسية العالمية في عام 1973، حيث استطاعت أن تجري ميلًا محليًا في حوالي 4:40.1 دقائق.: وبحلول عام 1974، كانت ماري ديكر قد حطمت الرقم القياسي العالمي، حيث استطاعت في 26.7:2 دقيقة أن تجري الجري مسافات متوسطة، وسجلت فقط 02.4:2 دقيقة لمسافة 880 ياردة، وفقط 01.8:2 دقيقة لماسافة 800 متر.

ذروة التألق المهني[عدل]

حطمت ديكر ستة أرقام قياسية عالمية عام 1982، في سباقات تتراوح بين ميل و10000 متر. وفي العام التالي، حققت ماري ديكر ما أطلق عليه اسم " جائزة ديكر المرذوجة"، حيث استطاعت أن تربح سباقي الجري؛1500 متر، و3000 متر في بطولة العالم في هلسنكي، فنلندا. وفي عام 1982، حصلت ديكر على جائزة جيمس سولفيان (James E. Sullivan Award) كأفضل لاعبة ألعاب قوى هاوية في الولايات المتحدة الأمريكية، وفي العام التالي، حصلت على جائزة جيس أونز (Jesse Owens Award) من منظمة الولايات المتحدة الأمريكية لسباقات المضمار والميدان (USA Track and Field)، وفي العام نفسه اختارتها مجلة سبورتس الاستريتد (Sports Illustrated) لتكون أفضل شخصية رياضية لهذا العام.

حادثة أوليمبياد 1984[عدل]

كان من المتوقع أن تحصل ماري ديكر على الميدالية الذهبية في دورة الألعاب الأوليمبية الصيفية لعام 1984، والتي أُقيمت في لوس أنجلوس. ولكن في الـ 3000 متر الأخيرة، تقدمت زولا باد (Zola Budd) التي كانت تجري جنبًا إلى جنب مع ديكر لمدة ثلاث لفات. وفي محاولة للضغط على زولا بود، ظلت ديكر تقترب من بود. وقفت ديكر بجانب بود ،وبعد وقت قصير اصطدمت بعداءة حافية القدمين، وسقطت علي الأرض بشكل مذهل. ولذلك لم تستطع ديكر أن تكمل السباق. وفي النهاية، تم نقل ماري ديكر خارج السباق وهي تبكي، بمرافقة صديقها البريطاني بريطاني لاعب رمي القرص ريتشارد سلاني (Richard Slaney). وقالت ديكر في المؤتمر الصحفي إن بود هي المسؤولة عن سقوطها في السباق ولكن المعروف في سباقات المضمار أن العداء يتحمل مسئولية تجنب الاصطدام بمن يسبقه، ومن المتفق عليه أيضًا أن يكون القائد متقدمًا بخطوة كاملة قبل أن يقاطع، ألقى المسؤولون عن السباق اللوم في البداية على بود، واتهموها بعرقلة ديكر، ولكن سرعان ما تم تبرئتها بعد أن تم عرض تسجيلات الفيديو الخاصة بالسباق. وبالرغم أن ديكر كانت خلف بود، إلا أن عددًا من الصحفيين أيدوا ادعاء ديكر بأن بود هي التي عرقلتها في السباق، وانتشرت الأقاويل حول بود في الصحافة، لدرجة أنها تلقت العديد من التهديدات بالقتل. ولكن ادعاء ديكر لم يلق أي قبول عند المسؤولين عن الألعاب، أو الاتحاد الدولي لألعاب القوى.

والتقت ديكر مع بود بعد ذلك في يوليو 1985، في سباق 3000 متر في المركز الرياضي الوطني في كريستال بالاس في لندن بإنجلترا. فازت ماري ديكر في السباق، وحصلت زولا بود على المركز الرابع. وبعد السباق، تصافحت السيدتان وتصالحتا. ظلت ماري ديكر متمسكة بادعائها أن زولا باد سرقت منها حقها بالفوز بالميدالية الذهبية في سباق ال3000 متر، ولكن بعد مرور عدة سنوات على الحادثة قالت،" يعتقد البعض أن زولا بود عرقلتني وتسببت في سقوطي في السباق. ولكنني أعلم جيدًا أن ذلك لم يحدث إطلاقًا. فسبب سقوطي يعود لأنني لا أمتلك الخبرة الكافية في الجري في مضمار مزدحم."[2]

كان عام 1985 مليئًا بالنجاحات بالنسبة لديكر، حيث فازت في سباقي ال12 ميلاً، ال3000 متر في البطولة الأوروبية لألعاب القوى وحققت ديكر بذلك رقمًا قياسيًا نسائيًا عالميًا جديدًا، حيث حققت 16.71:4 ميلاً. لم تشارك ديكر في موسم 1986 لأنها أنجبت ابنتها الوحيدة أشلي لين (ولدت في 30 مايو، 1986)، ولم تشارك في موسم 1987 لأنها كانت مُصابة و أيضًا لم تتمكن من الحصول علي أي ميدالية في دورة الألعاب الأوليمبية الصيفية لعام 1988 في سول،جنوب كوريا (والتي حملت فيها ديكر العلم الأمريكي في احتفالية الافتتاح)، ولم تتمكن أيضًا من التأهل لأوليمبياد 1992.

الجدل حول تعاطيها للمنشطات[عدل]

تأهلت ديكر عام 1996 لسباق ال5000 مترفي دورة أوليمبياد أتلانتا، وكان عمرها حينها 37 عامًا. ولكن، أُثير حولها الكثير من الجدل في هذا الوقت. فبعد إجراء تحليل البول لها في يونيو في المحاكمات الأوليمبية، تبين احتواء جسمها على نسبة كبيرة من تستوستيرون إلى ايبتيتوستيرون (Epitestosterone)، أكبر من الحد المسموح به وهو ستة إلى واحد.[3] وفي هذه الفترة، كان ألبيرتو سالازار (Alberto Salazar) هو من يقوم بتدريب ديكر.[4]

حاولت ديكر ومحاموها أن تثبت أن تحليل ال T/E غير موثوق به، و خصوصًا بالنسبة للنساء اللواتي بأواخر الثلاثينات، أو أكبر من ذلك، واللاتي يتناولن حبوب منع الحمل. وفي الوقت نفسه، تم استبعاد ديكر من دورة الألعاب الأوليمبية[5]

وفي يونيو 1997، منع IAAF ديكر من دخول المنافسة. ولكن في سبتمبر 1991، قامت هيئة من منظمة الولايات المتحدة لسباقات المضمار والميدان USATF باستعادة ديكر مرة أخرى.[6][7] وسمح لهاالاتحادالدولي لألعاب القوى IAAF أن تعود مرة أخرى إلى المنافسة، ولكنه أيضًا حول القضية إلى التحكيم. في أبريل 1999، أصدرت هيئة التحكيم حكمها ضد ديكر، مما جعل الاتحاد الدولي لألعاب القوى يصدر قرارًا بأثر رجعي لمنع ديكر من المشاركة في المنافسة، بالرغم من أنها كان مسموح لها أن تشارك في المنافسة، وتم تجريدها من الميدالية الفضية التي حصلت عليها بعد فوزها في سباق ال1500 متر في بطولة العالم المحلية لعام 1997[8].

في أبريل 1999، رفعت ديكر قضية ضد الاتحاد الدولي لألعاب القوى، واللجنة الأوليمبية الأمريكية التي أشرفت على التحليل أكدت ديكر في القضية أن التحليل كان معيبًا، وأنه لم يستطع التفرقة بين الأندروجين الناتج عن تعاطي مواد ممنوعة ، والأندروجين الناتج عن استخدام حبوب منع الحمل.[9] حكمت المحكمة بأنها ليس لديهااختصاص في ذلك، وتم تأييد القرار في الاستئناف.[بحاجة لمصدر]

تتم الآن مراجعة تحليل (T/E) أكثر من مرة في المعامل، وذلك بعد أن ثبت فشل التحليل في الكثير من الحالات، وخاصة بين اللاعبات الأكبر سنًا. بالإضافة إلى ذلك، يتم إجراء تحليل نسبة نظائر الكربون (CIR) إذا وجد أن النسبة في تحليل (T/E) مرتفعة دائمًا.[10]

أواخر حياتها[عدل]

تعرضت ماري ديكر للكثير من الكسور الإجهادية خلال مشوارها المهني. وافقت ديكر على إجراء أكثر من 30جراحة عظام، وذلك بعد أن خسرت قضيتها عام 1999 كانت أغلب هذه الجراحات في ساقيها وقدميها، وذلك حتى تتمكن من المنافسة في الماراثونات مرة أخرى. ولكن الجراحات تسببت في تفاقم المشكلة. ونتيجة لذلك، تقاعدت ديكر وانتقلت مع زوجها لتعيش في 55-آكر (220,000 م2)مزرعة في يوجين أوريغون، حيث تمارس الآن رياضة تركضكل يوم. وتمارس هواياتها الأخرى، والتي تشمل الخياطة، وخياطة الألحفة، والاعتناء بالحدائق، وتجديد الأثاث، بالإضافة إلى السير مع كلابها الوايمري (Weimaraner) الثلاث.[11]

انظر أيضًا[عدل]

المراجع[عدل]

  1. ^ Mary Slaney (Decker) at USA Track & Field Hall of Fame
  2. ^ Parker-Pope، Tara (August 1, 2008). "An Olympic Blast From the Past". The New York Times. اطلع عليه بتاريخ May 12, 2010. 
  3. ^ Litsky، Frank (April 14, 1999). "TRACK AND FIELD; Slaney Suing the I.A.A.F. In Dispute Over a Drug Test". New York Times. اطلع عليه بتاريخ December 19, 2009. 
  4. ^ LONGMAN، JERE (May 1, 1996). "TRACK AND FIELD; Slaney Tries New Approach to Olympic Quest". New York Times. اطلع عليه بتاريخ August 14, 2012. 
  5. ^ MacDonald، Jamie (November 29, 1999). "Mary Decker Slaney, Track and Field". Sports Illustrated for Women (CNNsi.com). اطلع عليه بتاريخ December 19, 2009. 
  6. ^ "Athletes Unretiring: The Comeback Kids". Business Week. اطلع عليه بتاريخ December 19, 2009. 
  7. ^ "Runner still feels regret over 1984 Olympics wipeout". Reuters (Tapei Times). July 25, 2009. اطلع عليه بتاريخ December 19, 2009. 
  8. ^ Rowbottom، Mike (April 27, 1999). "Athletics: Slaney doping ban upheld at IAAF hearing". The Independent (London). اطلع عليه بتاريخ December 19, 2009. 
  9. ^ Yesalis، Charles (2000). Anabolic steroids in sport and exercise (الطبعة 2nd). Human Kinetics. صفحة 367. ISBN 0-88011-786-9, ISBN 978-0-88011-786-9 تأكد من صحة |isbn= (help). 
  10. ^ http://www.rsc.org/Education/EiC/issues/2010Mar/FiveRingsGoodFourRingsBad.asp
  11. ^ Gene Cherry (July 28, 2009). "Mary Slaney still yearns to run". Sports Illustrated. اطلع عليه بتاريخ May 27, 2010. 

وصلات خارجية[عدل]