متحف طه حسين
| متحف طه حسين | |
|---|---|
| إحداثيات | 30°00′18″N 31°11′06″E / 30.0049°N 31.1851°E |
| معلومات عامة | |
| الموقع | الجيزة |
| الدولة | |
| سنة التأسيس | 1991 |
| معلومات أخرى | |
| رقم الهاتف | +20-2-33927122[1]، و+20-2-37482142[1] |
![]() | |
| تعديل مصدري - تعديل | |
متحف طه حسين هو فيلا طه حسين أو «رامتان» والتي حولتها وزارة الثقافة المصرية إلى متحف لتخليد ذكرى عميد الأدب العربي. وتتكون فيلا المتحف من دورين ومكتبة.
محتويات المتحف
[عدل | عدل المصدر]- يوجد بمدخل المتحف تمثال يمثل رأس طه حسين من البرونز من عمل الفنان عبد القادر رزق سنة 1936
- الكرسي الذي كان يجلس عليه طه حسين والمكتب الذي كان يكتب سكرتيره عليه وقاعة الطعام والمكان المخصص لابنه مؤنس وكذلك غرفتان للإدارة
- عرض لبعض المتعلقات للدكتور طه حسين من ملابس وأوسمة عربية وأجنبية وقلادة النيل التي حصل عليها والميداليات التي أعطيت له في مناسبات مختلفة
المكتبة
[عدل | عدل المصدر]تنقسم إلى جزأين
القسم العربي
[عدل | عدل المصدر]وهي جزء ضخم يضم كتباً باللغة العربية وعند وفاته أعطى هذا الجزء لدار الكتب ويوجد بها حتى الآن.
القسم الأجنبي
[عدل | عدل المصدر]الجزء الآخر من المكتبة أغلبه كتب باللغات الأجنبية وهذه الكتب ما زالت في المكتبة.
تطوير المتحف
[عدل | عدل المصدر]تم افتتاح أعمال تطوير المتحف في يناير 2013 بتكلفة إجمالية قدرها مليونا جنيه بعد إغلاق دام 7 سنوات ليصبح منارة ثقافية. واشتمل التطوير على ترميم وتركيب نُظم أمنية حديثة ومعالجة أساسيات المنزل وفهرسة وأرشفة المكتبة ورقمنتها وعمل توسعات لها لكى تستوعب جميع الكتب التي تم إهدائها من أسرة طه حسين مع تجليدها وعرضها بصورة علمية وتحتوى على 6859 كتابًا منها 3725 كتابًا باللغة العربية، 3134 كتابًا باللغات الأجنبية، 54 كتابًا من مؤلفاته القصة – الأدب – التاريخ – الفلسفة...إلخ، كما شمل التطوير تغيير شبكة الإضاءة – استحداث أجهزة تكييف – ترميم الأثاث والمقتنيات بالكامل عن طريق الإدارة العامة للبحوث وصيانة الأعمال الفنية، تغيير بلاط الممرات وعمل شبكة لصرف مياه الأمطار وري الحديقة، تركيب أعمدة إنارة حديثة بالموقع العام والحديقة، تغيير الأرضيات الخشبية بالكامل، تغيير خرسانة سقف الدور الثاني، وإنشاء بنك معلومات.
مكونات المتحف
[عدل | عدل المصدر]يتكوّن متحف طه حسين من مبنى elegant ذي طابقين مشيَّدين على مساحة إجمالية تقدَّر بنحو 860 مترًا مربعًا، بينما تبلغ المساحة الفعلية لكل طابق حوالي 250 مترًا مربعًا. ويحيط بالمتحف من ثلاث جهات حديقة واسعة[2]
الطابق الأول
[عدل | عدل المصدر]يضم الطابق الأول مجموعة من الغرف التي ترتبط بفترة إقامة الدكتور طه حسين في هذا المنزل، وتشمل: حجرة المكتبة، قاعة الاستقبال، غرفة الصالون، وغرفة الطعام. ويتميّز هذا الطابق بأنه يحتوي على غرفة مكتب طه حسين التي لا تزال تحتفظ بجزء من مكتبته الأصلية الضخمة التي بقيت في موقعها منذ رحيله. وتضم هذه المكتبة ما يقرب من 6859 كتابًا، منها 3725 كتابًا باللغة العربية، و3134 كتابًا باللغات الأجنبية. كما تحتوي المكتبة على مؤلفاته التي بلغ عددها 54 مؤلفًا في مجالات الأدب والتاريخ والقصة وفلسفة التربية، إلى جانب تسعة أعمال مترجمة.[2]
حجرة المكتبة
[عدل | عدل المصدر]تقع بجوار غرفة المكتب وتُعد من أهم مرافق المتحف. بجانبها يقف تمثال نصفي مصنوع من البرونز للدكتور طه حسين، وهو عمل فني أهداه الفنان عبد القادر رزق عام 1936.
كان طه حسين يستمع في هذه الحجرة إلى من يقرأ له، بينما يُملي مقالاته في مكتبٍ مفتوح على الحديقة الشرقية، وقد اعتاد الكتابة على أنغام الموسيقى الكلاسيكية التي كان يشغّلها بنفسه عبر جهاز جرامافون قديم. وقد شهد هذا المكتب العديد من الاجتماعات واللجان التي ترأسها في سنواته الأخيرة عندما اشتد عليه المرض ولم يعد قادرًا على مغادرة الفيلا، فكان يمارس أعماله ونشاطه الثقافي من هذه الغرفة. [2]
قاعة الاستقبال
[عدل | عدل المصدر]تقع قاعة الاستقبال إلى جانب غرفة المكتب، وتضم أثاثًا جلدياً بسيطًا، وتزين جدرانها قطعة من كسوة الكعبة المشرفة أُهديت له من المملكة العربية السعودية عام 1954 على يد الملك فهد – وكان حينها وليًا للعهد – تقديرًا لدوره المؤثر في إثراء الثقافة العربية. [2]
غرفة الصالون
[عدل | عدل المصدر]تُفضي قاعة الاستقبال إلى غرفة الصالون، وهي واحدة من أبرز غرف المتحف لما اكتسبته من شهرة واسعة بعد تصوير البرنامج التلفزيوني الشهير “نجمك المفضل” تقديم الإعلامية ليلى رستم داخلها. كان هذا الصالون ملتقى لكبار المفكرين والكتّاب والمستشرقين والصحفيين والفنانين، ومن أبرز رواده: حافظ إبراهيم، توفيق الحكيم، يوسف السباعي، إضافة إلى الكاتب الفرنسي الشهير أندريه جيد. [2]
غرفة الطعام
[عدل | عدل المصدر]تقع غرفة الطعام في نهاية الصالون وتمتاز بطابع فرنسي واضح في معظم أثاثها. تحتوي الغرفة على مائدة مستديرة مصنوعة من خشب الأرو وتسعة مقاعد، بالإضافة إلى بوفيه من الخشب البني الداكن. كما تضم منضدة يعلوها لوحة للفنان تاروهيلي بير مؤرخة بعام 1950، إلى جانب أعمال فنية عربية وأجنبية لفنانين بارزين مثل: اتيين ماريل، عبد جوهر، وزينب عبد العزيز. [2]
الطابق الثاني
[عدل | عدل المصدر]أما الطابق الثاني من المتحف فيضم مجموعة من الغرف التي ترتبط بحياة أسرة طه حسين اليومية، وتشمل: غرفة مؤنس، غرفة الموسيقى، غرفة سوزان، غرفة نوم طه حسين، غرفة المكتب، وغرفة المعيشة. ويحتوي هذا الطابق أيضًا على وحدات عرض تضم العديد من مقتنياته الشخصية وأوسمته ونياشينه. [2]
غرفة مؤنس
[عدل | عدل المصدر]تقع غرفة نوم مؤنس طه حسين في الجهة اليمنى من الطابق الثاني، وتمتاز بتواضعها وبساطتها، حيث تحتوي على سرير بسيط ودولاب بالحائط وركن خشبي يحمل تمثالًا من الخزف للفنان حسن حشمت، وبعض المتعلقات الشخصية.
وتزين الجدران صورة والدته سوزان، مرسومة بالألوان المائية بريشة الفنان أحمد صبري عام 1941.
وبجوار الغرفة يمتد ممر يحتوي على وحدة عرض تضم مجموعة من بدل الدكتور طه حسين وروبين اثنين من ملابسه الخاصة. [2]
غرفة الموسيقى
يؤدي الممر إلى غرفة الموسيقى، وهي الغرفة التي كان طه حسين يستمع فيها إلى روائع الموسيقى الكلاسيكية، وتضم أنترية بسيطًا مصنوعًا من الخشب المغطى بالقماش. وعلى الجانب الآخر توجد منضدة عليها جهاز بيك آب.
وتزين الجدران لوحات فنية مميزة، من بينها لوحة للفنان ساندرو بوتيتشيلي مؤرخة عام 1482، بالإضافة إلى شهادات تكريم وتقدير مُنحت لطه حسين وزوجته سوزان. [2]
غرفة سوزان
[عدل | عدل المصدر]تأتي غرفة سوزان طه حسين بعد غرفة الموسيقى، وتمتاز بذوق فرنسي رفيع وألوان هادئة وقطع أثاث راقية. تضم الغرفة سريرًا وعدة كراسٍ ومنضدة ومرآة صغيرة، إضافة إلى دولاب جداري يحتوي على مجموعة من أزيائها التي تمثل ذوق الموضة الفرنسية في ذلك الوقت. [2]
وتتزين الغرفة بلوحات فنية، من أهمها اللوحة التي أهداها لها طه حسين في عيد ميلادها، وهي لوحة “العذراء” التي تعرّف عليها في مدينة مونبلييه الفرنسية عام 1915 قبل زواجهما عام 1917. [2]
غرفة نوم طه حسين
[عدل | عدل المصدر]تجاور غرفة سوزان غرفة نوم الدكتور طه حسين، ويمكن الدخول إليها عبر باب داخلي لتسهيل رعايته في سنواته الأخيرة. وتمتاز الغرفة بالبساطة، حيث تضم سريرًا ودولابًا جداريًا وكرسيين (فوتيه)، وبجوار السرير صورة فوتوغرافية لزوجته. كما تتزين الجدران بلوحات لفنانين بارزين مثل بيير بيبي مارتان وعبد القادر رزق.
وتفتح الغرفة مع غرفة سوزان على تراس كبير يطل على الحديقة الخلفية ذات الأشجار العالية. [2]
غرفة المكتب (بالطابق الثاني)
[عدل | عدل المصدر]تضم هذه الغرفة المكتب الذي كان يجلس عليه طه حسين وسكرتيره الخاص في أيامه الأخيرة. ويوجد أمام المكتب لوحة للقرآن الكريم كاملًا، أُهديت إليه من الكاتب محمد إبراهيم (1369–1950)، مؤسس مدرسة تحسين الخطوط بالإسكندرية. وفي الجهة الأخرى توجد لوحة مرسومة بالفحم لطه حسين. [2]
غرفة المعيشة
[عدل | عدل المصدر]تُعد من الغرف المهمة التي كان يلجأ إليها طه حسين عندما يتعذر عليه النزول إلى الطابق الأول. وتضم صالونًا بسيطًا في وسط الغرفة تحيط به عدة مناضد. وفي أحد أركانها مدفأة تعلوها تمثال نصفي لابنته أمينة طه حسين وصورة فوتوغرافية لابنه مؤنس. وتزين الجدران أعمال فنية لمجموعة من الفنانين مثل راغب عيّاد، محمد ناجي، أندريه لوت وغيرهم.
وتُعد هذه الغرفة المكان الذي يحتفظ بجائزة حقوق الإنسان التي حصل عليها طه حسين من الأمم المتحدة، والمكتوبة بعدة لغات: العربية، الإنجليزية، الفرنسية، اليابانية، الإيطالية وغيرها. وقد تسلّم الجائزة نيابة عن الأسرة الدكتور عصمت عبد المجيد أمين عام جامعة الدول العربية آنذاك، وذلك يوم 10 ديسمبر 1973 عندما كان يعمل ضمن بعثة مصر الدائمة في الأمم المتحدة. [2]
وحدة الأوسمة والوثائق
[عدل | عدل المصدر]في نهاية الممر توجد وحدة عرض زجاجية تضم 36 وسامًا ونيشانًا من مختلف دول العالم العربية والأجنبية، منحت جميعها تكريمًا لدوره الثقافي والعلمي. وقد أهدتها أسرة طه حسين للمتحف في 15 مايو 1993.
كما تضم الوحدة 31 شهادة وبراءة تقدير، إلى جانب 579 وثيقة عربية، و65 قطعة من المتعلقات الشخصية الخاصة به وبزوجته. [2]
اللقاءات والاستقبالات الرسمية والثقافية في مكتبة طه حسين
[عدل | عدل المصدر]شكّلت مكتبة الدكتور طه حسين أحد أهم الفضاءات الثقافية في المنزل، ولم تكن مجرد مكان لحفظ الكتب أو ممارسة نشاطه الأكاديمي فحسب، بل تحوّلت إلى منصة حقيقية للفعاليات الرسمية واللقاءات الأدبية والدبلوماسية التي كان لها أثر بارز في حياته العامة. فقد شهدت هذه المكتبة العديد من الأحداث الكبرى التي تؤرخ لمكانة طه حسين الفكرية والدولية، إضافة إلى كونها محورًا للتواصل بينه وبين كبار الأدباء والدبلوماسيين والأساتذة الجامعيين.[3]
منح قلادة النيل (1965)
[عدل | عدل المصدر]شهدت المكتبة واحدة من أرفع اللحظات في حياة طه حسين عندما استقبل فيها رئيس الجمهورية المصرية الذي منحه قلادة النيل عام 1965، وهي أعلى وسام في الدولة ولا تُمنح عادة إلا للملوك ورؤساء الدول. ويُعد طه حسين أول شخصية في تاريخ مصر يحصل على هذا الوسام دون أن يكون ملكًا أو رئيسًا، وهو ما يعكس المكانة الفكرية التي وصل إليها والاعتراف الرسمي بدوره في النهوض بالثقافة العربية الحديثة.[3]
الاستقبالات الدبلوماسية ومنح الدكتوراه الفخرية
[عدل | عدل المصدر]احتضنت المكتبة أيضًا العديد من اللقاءات الدبلوماسية المهمّة، فقد استقبل فيها سفير إيطاليا الذي جاء ليبلغه رسميًا بمنحه درجة الدكتوراه الفخرية من إحدى الجامعات الإيطالية تقديرًا لإسهاماته في الدراسات الإنسانية.
كما استقبل في المناسبة نفسها سفير إسبانيا الذي حضر لتسليمه درجة الدكتوراه الفخرية من جامعة مدريد، وهي من أرفع التكريمات التي تُمنح للكتاب والمفكرين على مستوى العالم.[3]
استقبال الشخصيات الأدبية والثقافية والدولية
[عدل | عدل المصدر]كان طه حسين يستقبل في مكتبته أصدقاءه المقربين وكبار المثقفين، إلى جانب سفراء الدول العربية والأجنبية الذين قدموا إليه العديد من الأوسمة والنياشين إقرارًا بدوره في دعم الثقافة العربية ونشر الفكر المستنير.
وقد ظلّت المكتبة على مدار سنوات طويلة ملتقى للنخب العلمية والفكرية، ومكانًا لعقد النقاشات وتبادل الرؤى الثقافية.[3]
اجتماعاته الرسمية في سنواته الأخيرة
[عدل | عدل المصدر]ومع تقدّم العمر واشتداد المرض، أصبحت مكتبة طه حسين المقر الرئيسي الذي يعقد فيه اجتماعاته الرسمية واللجان التي كان يرأسها، نظرًا لعدم قدرته على مغادرة الفيلا.
وبذلك أصبحت المكتبة مركزًا إداريًا وثقافيًا يُدار منه عدد كبير من الأعمال التي كان يقوم بها عميد الأدب العربي في أواخر حياته.[3]
ملتقى الأساتذة والأدباء (يوم الأحد)
[عدل | عدل المصدر]خصّص طه حسين يوم الأحد من كل أسبوع لفتح أبواب مكتبته أمام الأدباء والمثقفين وأساتذة الجامعات. وكان من أكثر الزوار انتظامًا أساتذة اللغة العربية في جامعتي القاهرة وعين شمس، حيث اعتادوا التوجّه إليه للاستفادة من خبرته وطلب الاستشارة، سواء فيما يتعلق بالأبحاث أو الشؤون الأكاديمية داخل الجامعتين.
وقد تحوّل هذا اليوم إلى تقليد ثقافي ثابت، يعكس المكانة التي كان يحتلها طه حسين بوصفه مرجعًا علميًا وأدبيًا لا غنى عنه.[3]

